يذهب الجميع إلى النوم. جليلة تجهز مكان نومها على كنبة في البيت. الأم: هي يا فتحي، ما فيش حاجة حصلت؟ فتحي: أنا خايف من العقرب، لا يعمل حاجة للبنت. وأنا مش هقدر أقف معاه، أنتي شايفة الوضع اللي أنا فيه. جميلة: ليه بيقول كده؟ إن شاء الله خير، نام دلوقتي. في الصباح، يوم جديد. تقوم جليلة من النوم وتدخل الحمام وتجهز نفسها وتخرج. تذهب إلى الغرفة وتسمع صوت بكاء أمها وتدق على الباب.
أما أنتِ صاحية وتسمع أمها وهي تبكي، تفتح الباب. يضرب الباب في الخيطة من شدة الخبطة وتجري تترمي تحت رجل أبوها. شروق خالد: وهي تبكي: ماله أبويا يا أما؟ مال فتحي؟ الأم: وهي تبكي وتضرب على وشها: أبوكي تعب، على شان بقاله يومين ما حدش البرشام. وتضرب على وشها: أنا موته، صح كده؟ هو مات يا جليلة؟ أنا السبب. جليلة: وهي تبكي: كيف يا ما؟ ما ياخدش البرشام إزاي كده؟ الأم: تبكي
وتمسك في يده وتهزه جامد: فتحي، قوم يا خويا، ما تعملش كده فيَّ. قوم يا فتحي، أنا من غيرك أموت. قوم يا فتحي. جليلة: وهي تبكي وتخرج من الدار وتقول لامها بصوت عالي: أنا رايحة يا أمي المركز أجيب الدواء لأبوي ومش هتأخر. خلي بالك يا مايا من أبويا. الأم: وهي تبكي: ما تتأخريش يا بنت أبوك، تعبان قوي. جليلة: وإنتِ يا أما ما قلتيش ليه الدوا خلص من يومين؟ يرضيكِ الحالة اللي فيها أبويا دي؟
الدكتور قال لازم الدواء ده تاخده عشان حالته تتحسن. إننا كده يا أما بنخلوا الحالة ترجع لورا، عمره ما هيكون في تحسن، والعمايل اللي إحنا بنعملوها دي يعني. الأم: وهي تبكي: يعني كنت عايزاني أعمل إيه يا بنتي؟ ما فيش معانا قرش في الدار، معانا أي حاجة؟ نعمل إيه؟ ولا أي حاجة نبيعها؟ هنجيب من الدواء لأبوك يا بنتي. يعني شوية البامية ولا الجرجير اللي بتبيعيهم دول يا بنتي هيكفوا إيه ولا إيه؟
أكلنا ولا شربنا ولا دواء أبوك ولا هنعمل إيه بيهم؟ دوبنا يا بنت، ماشيين بيهم حالنا. جليلة: وهي تصرخ: ملك الصالح أنت عاد؟ أنت قولي عايز الحاجة ومالكش صالح تيجي منين يا أخي؟ احتاج من الجبن الأخضر. وتخرج بسرعة من الدار وتجري بجنون على أول البلد. على أول البلد، تنتظر القطار وهي تفكر: أعمل إيه يا رب دلوقتي؟ أنا معيش أي حاجة، معيش غير معيش غيرك يا رب، معيش غيرك يا رب. أجيب منين الفلوس عشان خاطر أجيب الدواء؟
يأتي القطار وتركب وهي مشغولة بالتفكير. "100 جنيه والدواء بـ 200 جنيه." وتفكر وتقول بصوت عالي: أنا لقيتها! لقيتها! يأتي الكمسري من بعيد وهي تنظر إليه: دلوقتي جيت لو جه وعايز مني حق الديسكرة هياخدها كلها. وبعدين في وضع المربربة دي. وتنظر خلفها وتظهر وتجري بسرعة وتدخل الحمام وتقفل على نفسها. بعد مدة، يفق القطار. تخرج وتنظر يمين وشمال وتذهب بسرعة وتنزل من القطار وتجري في الشارع بعزم ما فيها.
تعتذر إلى المحل تشتري بـ 100 جنيه مناديل وعصائر وتذهب بهم إلى القطار مرة أخرى. تقف على الرصيف وتبيعهم للناس وتذهب وتشتري غيرهم. وتحاول هذه المحاولة عدة مرات. بعد مدة من التعب تقف وتجمع الفلوس وتعدها: يلا الحمد لله، ده هم بيكم 150 جنيه. لما أروح أجيب الدواء لأبويا. وتذهب بسرعة إلى الصيدلية وتشتري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!