لكن تنبس قدس: وأنا كمان بحبك. قصي بصدمة كبيرة: إيه! قولتي إيه؟ قدس بتهرب: إنتي بتعملي إيه يا حيوانة! إنتي برا. غادرت مروة المكتب بغضب وهي تحلف لهم بالانتقام. قصي بضحك: يا بنتي كفاية، إنتي طلعتي شعرها في إيدك كفاية. قدس بغيرة: ولو ولو برضه لازم أموتها. مشوفتهاش وهي عمالة تتلزق. ثم أكملت وهي تقلدها: مستر قصي، أعملك حاجة تشربها؟ آآآآآآآآآآآآآآآآه! ملزقة! ثم أكملت بعصبية: وإنت إزاي سايبها تقرب منك كده يا أستاذ؟
قصي بخوف مصطنع: في إيه يا ماما، إنتي بتقلبى مرة واحدة كده ليه؟ وبعدين على فكرة، أنا بعدتها وقولتلها اطلعي برا، هي اللي باردة. وبعدين خدي هنا، إنتي متعصبة أوي كده ليه؟ غيرانة مثلاً؟ قدس بتوتر: أغير؟ أغير ليه ولا من مين؟ قصي بغمزة: لا مش من مين، قصدك على مين. قدس: على عادي، على فكرة أنا مش بطيق البت دي مش أكتر، وبعدين هغير عليك على إيه؟ قصي: عشان أنا قمور أو مز مثلاً، والبنات كلها بتحبني وشخص جميل.
قدس بتريقة: جميل بالستر يا أخويا، اقعد. قصي بتفكير: لا ثانية، إنتي كنتي بتقولي إيه هنا؟ قدس في نفسها: إحيه! إحيه! عليا، دا أنا عمالة أغطي على الموضوع وفي الآخر افتكر. يا حزني! أقوله إيه؟ قدس: هنا؟ هنا فين؟ أنا مقولتش حاجة. قصي بابتسامة: لا قولتي إنك بتحبيني. قدس: أنا! أنا بابا كان عايزني، أنا هروح أهو. ثم ركضت من أمامه للخارج. *** عند تميم وجويريه.
جويريه: كان يوم أسود يوم ما اشتغلت، كان مالي أنا قاعدة في بيتنا، يقطع الحب وسنينه. تميم بتعجب: إيه اللي دخل الحب يا كتكوته؟ جويريه تنظر له بفزع: إنت بتهبب هنا إيه؟ مانت بتدخل زي الطيور من امتى بتدخل براحة؟ وبعدين إيه كتكوته دي؟ يلا! إيه التلزيق ده؟ تميم: براحة براحة، أهدي، أنا هطلع، مسمعتش حاجة ولا قولت حاجة. جويريه بهدوء عكس قبل قليل: استني يا تيمو، متسبنيش أقعد لوحدي عشان زهقت.
تميم: بدل ما تيمو يبقي خلاص، أنا قاعد. جلس تميم مع جويريه يتبادلون الأحاديث. بعد قليل نظر لها تميم وهي منسجمة في الكلام، تتكلم وتضحك بحرية، نبرة صوتها، ضحكتها، وأخيراً عيونها الزيتونية الفريدة من نوعها. مع موسيقى شاعرية قادمة من اللامكان وإضاءة خافتة وانسجام تميم مع عيونها الزيتونية. تميم: عيونك... ثم اقترب من وجهها كثيراً.
لم ينبس بكلمة حتى حط كف يديه على وجهها، محرج من هذه الأجواء الشاعرية وأعادها إلى الحياة الواقعية. جويريه باندفاع ووجه محمر: تميم! إنت قليل الأدب! ادي تربية كندا أهي. مش عشان عملت شعري كحكة ولبست سبونج بوب أبقى سهلة، لا يا عيوني. تميم وهو يضع يده على فمها: اخرسي! يخربيتك! خلاص! أنا ابن جزمة عشان عبرت خلقتك. جويريه: على فكرة هقول لخالتوا ضحى. ***
في نهاية اليوم وقبل الغداء، عاد الجميع إلى المنزل. كانت فريدة نائمة بعد أن عادت من امتحانها. عمر دخل من المنزل بدون أي سلام. عمر: ها، ديدة عملت إيه؟ ندي بضحكة جانبية، هي تلاحظ منذ فترة طويلة مشاعر عمر لفريدة. ندي: دخلت نامت، قالت إنها حلت كويس. عمر براحة: طب الحمد لله. ندي: جورررري. جويريه بكسل: نعم يا نادوش. ندي بتريقة: نعم الله عليكي يا أختي، روحي نادي حور من الجاردن برا وصحي فريدة عشان الغداء. جويريه: لا أنا هنام.
ريناد: قومي اطفحي وخشي اتخمدي. جويريه: يلا! إيه ده! على حب الناس، عمري ما جربته في أم البيت ده. عمر وهو يحدف جويريه بالوسادة: إيه! خلاص، بلعة راديو، اتخمدي ولا شوفي هتغوري فين، وأنا هروح أنادي عليهم. جويريه: عليا الطلاق، يلا، إنت ما عدت عليك التربية. عمر: سبتهالك يا أختي. ريناد: إنت بتغلط فيا أنا يابن الواطية. عمر وهو يتجه من مكانه إلى فوق: بنتِك اللي جايبالك الكلام. وبعدين أنا طالع، عقبال ما تخلصوا.
عمر وهو يدق الباب: فيرو. فريدة بملل: اتفضل. اتجه عمر وجلس بجانبها. عمر: عاملة إيه في الامتحانات؟ فريدة بتعب: كويسة. عمر بقلق: مالك؟ إنتي كويسة؟ في حاجة؟ فريدة: إرهاق من المذاكرة مش أكتر. عمر: طب خلاص، ريحي النهاردة وابقي ذاكري بكرة. فريدة: لازم أذاكر لأن ده آخر امتحان وأبرد امتحان بجد. عمر: مش مهم، المهم صحتك، ويلا بقي كفاية كلام عشان ننزل نتغدى عشان أنا كلاب بطني بتهوهو. فريدة بضحك: بتهوهو إزاي يعني؟
هي مش كان المفروض تصوصو؟ عمر وهو يشدها ويخرج: لا أنا عندي بتهوهو، ويلا عشان شوية وهتجعر. فريدة: أشطا، يلا. *** كانوا يجتمعون جميع العائلة في أجواء مليئة بالدفء والسعادة والمرح. قصي لجويريه: فوقي يا ماما، هتنزلي بوشك في الطبق. جويريه بنوم: ولا أنا مش مستحملة خفة دمك، أنا عايزة أتخمد. أنهت جملتها وذهبت في غفوة. وضحكوا عليها الجميع بمرح. فريدة بضحك: أوعي القطر.
جويريه بنوم: اتريقي، اتريقي، والله كله هيطلع عليكي بس لما أفوق. حور: مالك شبه الفرخة المدروخة كده ليه؟ جويريه ببكاء مصطنع: كله من أخوكي منه لله، تقريباً اداني ملفات الشركة كلها أخلصهاله النهاردة. كان مالي أنا ومال أم الشغل. تميم: أومال عايزة تاكلي وتنامي زي الفرخة الراقدة؟ جويريه بصدمة: فرخة راقدة! جبتيها منين دي؟ الله على تربية كندا. تميم بغمزة: أنا أعجبك برضو. سليم بتحذير: طب ناكل ولا إيه الحكاية؟
جويريه بتوتر: طبعاً ناكل، مناكلش ليه؟ بعد أن انتهوا من الطعام. *** في الجاردن. عمر بتوتر: جماعة، أنا عايز أقولكوا حاجة. سيف وهو عيونه على فريدة: بلاش يا عمر دلوقتي. حسام: ولا إيه؟ إيه منك ليه؟ ماتنطقوا. عمر بحذر: فريدة بدموع:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!