ها يا مروان اسمها إيه؟ اسمها سمر، بنت عمي مراد صاحب حضرتك يا بابا. هذه الصدمة ألجمت الجميع، فالجميع كان يتوقع أن تكون قدر. أما قدر، فكانت تتمنى أن يكون هذا مجرد كابوس وينتهي. مروان باستغراب من سكوتهم جميعاً: إيه يا جماعة مالكم؟ قامت قدر دون أن تنطق بكلمة وذهبت إلى غرفتها. مروان: مالها دي قامت بسرعة كده ليه؟ آيسيل: أنا هروح أشوفها. وذهبت خلفها. آيسيل وجدتها تبكي.
آيسيل: قدر، أنا عارفة إن صعب بس لازم تتحملي، حاولي تنسيه. ألقت قدر بنفسها داخل حضن آيسيل وقالت من بين شهقاتها: أنسى! أنسى إزاي ولا أتحمل إزاي، صعب صعب. آيسيل: خلاص يا حبيبتي اهدى. وظلت تربت على ظهرها حتى شعرت بانتظام أنفاسها، فأراحتها على الفراش وتركته وخرجت وهي تمسح دموعها، فهي لا تتحمل أن ترى قدر حزينة. مروان: ها يا بابا رأيك إيه؟ عامر: اشمعنى سمر يعني؟ مروان: عشان أنا بحبها وهي بتحبني ومش عايز غيرها.
عامر بحيرة: إللي انت عايزه يا مروان، أنت حر. مروان: وانتي يا ماما؟ صباح: أنا مش بستريح لها يا مروان، اشمعنى دي يا حبيبي، البنات كتير. مروان: وأنا مش عايز غيرها يا ماما. صباح: وهي تقوم، أنت حر بس أنا مش عايزها، وأنت اللي مسؤول عن اختيارك. مروان: إن شاء الله خير. صباح: براحتك يا مروان، أنا راحة أشوف قدر. أثناء صعود صباح قابلت آيسيل. صباح: نزلتي وسبتي قدر ليها؟
آيسيل بحزن: هي نامت يا ماما، تعالي ننزل ونطلع لها كمان شوية. صباح: ماشي، ربنا يريح بالها. في غرفة مروان. مروان: أيوه يا حبيبتي وحشتيني، انتي عاملة إيه؟ سمر: أنا كويسة يا بيبى، انت كمان وحشتني خالص، إيه رأيك نخرج النهاردة. مروان: حاضر يا قلبي، نخرج نتعشى سوا، أنا أقدر أرفضلك طلب، تحبي تروحي فين. سمر: إيه رأيك نروح ساتشي. مروان: موافق، هعدي عليكي الساعة سبعة تكوني جاهزة. سمر بدلع: أوك يا بيبى.
مروان: ماشي يا حبيبتي، سلام على معادنا، وعندى ليكِ خبر يجنن. سمر: بجد، إيه هو؟ مروان: لما أشوفك. سمر: بليز يا بيبى، بليز قول. مروان: لأ، بليل، يلا سلام. سمر: سلام يا قلبي. تجلس قدر على سريرها تضم قدميها إلى صدرها وتبكي بشدة من هذا الألم الذي سكن قلبها بسبب هذا المحتل الذي لا يشعر بها، أ حقاً لا يحبها ويريد غيرها لتكون شريكة حياته؟ أ حقاً هو لا يراها إلا كأخت له؟ ماذا تفعل؟ ما هذا الألم اللعين؟
لماذا تبكي من أجل شخص لا يشعر بها؟ ماذا تفعل؟ هل تبتعد؟ هل البعد هو الحل؟ هل البعد قادر على أن يداوي مثل هذه الجروح؟ يجب أن تنساه، فهو اختار أخرى، لكن كيف تنساه؟ كيف تنسى عشقها له بهذه السهولة؟ كيف تنسى حب طفولتها؟ فهي لم ترى غيره يوماً. كتب لها الحزن، فهو سعادتها، ستظل خائفة، فهو أمانها، كتب عليها الانكسار والضعف، فهو قوتها. بعد مرور ساعة.
تجلس قدر على سريرها تضم قدميها إلى صدرها وتبكي من هذا الوجع الذي سكن قلبها بسبب هذا المحتل الذي لا يشعر بها، أ حقاً لا يحبها ويريد غيرها أن تكون شريكة حياته؟ أ حقاً هو لا يراها إلا كأخت له؟ ماذا تفعل؟ ما هذا الألم اللعين؟ لماذا تبكي من أجل شخص لا يشعر بها؟ ماذا تفعل؟ هل تبتعد؟ هل البعد هو الحل؟ هل البعد قادر على أن يداوي مثل هذه الجروح؟ يجب أن تنساه، فهو اختار أخرى، لكن كيف تنساه؟ كيف تنسى عشقها له بهذه السهولة؟
كيف تنسى حب طفولتها؟ فهي لم ترى غيره يوماً. كتب لها الحزن، فهو سعادتها، كتب عليها الانكسار والضعف، فهو قوتها. ستظل دائماً خائفة، فهو أمانها. ليس بيدها شيء إلا أن تدعو ربها أن يخفف عنها ألمها وأن يريح قلبها وعقلها. عزمت أمرها وقامت توضأت وارتدت أسدالها وبدأت تصلي وتدعو ربها. لا تعلم كم عدد الركعات التي صلتها، كل ما تعلمه الآن أنها بين يدي الله. تنهمر دموعها كالشلال وهي تناجي ربها. في الجنينة.
صباح: أنا قلبي واجعني على قدر، أنا طالعة أشوفها. آيسيل: وأنا كمان، يلا. وصعدوا إلى الغرفة ليدقوا الباب ولكن لا رد. آيسيل وهي تفتح الباب: قدر، انتي مش بتردي... عاااا، الحقوني يا ماما. كانت قدر فاقدة الوعي. صباح وهي تضربها بخفة على خديها: قدر يا حبيبتي، قومي يا قلب ماما، مالك يا آيسيل؟ ساعديني أعدلها على السرير وروحي بسرعة اندهي لمروان، خليه يتصل على الدكتور. آيسيل بخوف: حاضر يا ماما. وساعدتها وذهبت إلى مروان.
صباح: فوقي يا قدر، فوقي يا بنتي، متوقعيش قلبي عليكي. في غرفة مروان. دخلت آيسيل بهجوم، وجدته نائماً. آيسيل: مروان، قوم يا مروان بسرعة، قدر تعبانة. مروان بانزعاج: إيه يا زفتة، عايزة إيه؟ أنا عايز أنام، لسه المقالب برده؟ مش هنبطل بقى. آيسيل: مش وقتك يا مروان، والله مش بهزر، قدر أغمي عليها. انتفض مروان: إيه؟ بتقولي إيه؟ عارفة لو كنتي بتضحكي عليا. وذهب مسرعاً إلى غرفة قدر دون أن ينتظر رده. مروان: ماما، مالها قدر؟
صباح: مش عارفة يا مروان، أنا دخلت لقيتها مرمية على الأرض، اتصل بسرعة على الدكتور. مروان: حاضر. واتصل بالطبيب، وبعد مدة لم يصل الطبيب. مروان: ماما، أنا مش هستنى الدكتور، بسرعة غيرلها وأنا هغير وأجيب مفتاح العربية وجاي. وأبدلت لها صباح ملابسها، وحملها مروان وذهبوا إلى المشفى. مروان وهو يحملها: حد يجي هنا بسرعة. وأحضروا سريراً متنقلاً وكشف عليها الطبيب.
الطبيب: اطمنوا يا جماعة، هي كويسة، بس ضغطها عالي مش أكتر، شوية وهتفوق. مروان: ممكن نشوفها. الدكتور: آه طبعاً. ودخلوا إليها وجلس مروان على مقعد بجانبها وآيسيل من الجهة الأخرى. صباح: أنا هرن على عامر أعرفهم. مروان: ماشي يا ماما. وبعد فترة فاقت قدر ثم قالت: إيه اللي حصل؟ مروان: ولا حاجة يا قدري، انتي بس خوفتينا عليكي. قدر: أنا آسفة، مكنش قصدي أتعبك معايا. مروان: انتي هبلة؟ انتي اختي. ابتسمت قدر بوجع.
صباح: انتي عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟ قدر: الحمد لله يا ماما، أنا عايزة أخرج من هنا. مروان: أنا هروح أشوف الدكتور. وذهب مروان إلى الطبيب، وكتب لها الطبيب على الخروج. صباح: اطلعي استريحي يا حبيبتي. قدر: لأ يا ماما، أنا كويسة، أنا هطلع أقعد في الجنينة. صباح: يا حبيبتي، انتي تعبانة. قدر: يا ماما، أنا كويسة والله. آيسيل: أنا هاجي معاكي. مروان: استنوا يا بنات، أنا جاي معاكم. وخرجوا إلى الجنينة والساعة 6:30.
مروان: أنا نسيت، لازم أخرج. آيسيل: رايح فين؟ مروان: هخرج أنا وسمر. وأبدل مروان ثيابه، وأثناء خروجه كانت قدر تجلس بمفردها. مروان: أنا خارج يا قدري، مش عايزة حاجة. قدر: سلامتك. في مطعم كبير يجلس مروان مع سمر. سمر (لابسة فستان أسمر يكشف أكتر ما يخفي ومكياج صارخ وشعر مصبوغ باللون الأحمر القاتم) سمر بدلع: وحشتيني أوي يا مروان. مروان: وانتي كمان يا قلبي. سمر: إيه هو الخبر الحلو؟ مروان: كلمت بابا في موضوعنا ووافق. سمر: بجد؟
وهتيجوا امتى؟ مروان: لسه هتفق مع بابا ونكون عندكم على آخر الأسبوع. سمر: أنا فرحانة أوي يا بيبى. في فيلا الصياد. قدر: أنا طالعة أنام يا ماما. صباح: ماشي يا حبيبتي. وصعدت إلى غرفتها. آيسيل: ماما، هو مروان فعلاً عايز يتجوز سمر؟ صباح: هي المواضيع دي فيها هزار؟ آيسيل: أصل أنا حاسة إن مروان بيحب قدر. صباح: وأنا كمان، نظرته ليها مش نظرة واحد لأخته، دي نظرة واحد لحبيبتها. آيسيل: طب هتعملي إيه؟ هتوافقي إنه يتجوز سمر؟
صباح: مش عارفة أعمل إيه، مش هقدر أفضل سعادة واحد على التاني. وأثناء حديثهم دخل عامر. عامر: إزاي قدر تتعب ومحدش يعرفني؟ صباح: اهدى يا عامر، قدر كويسة الحمد لله، وبعدين أنا رنيت عليك وفونك مقفول. عامر: طيب، أنا طالع أشوفها. صباح: استنى يا عامر، هي طلعت ترتاح. عامر: إيه اللي حصل؟ صباح: أغمي عليها والدكتور قال إن ضغطها كان عالي. عامر: أكيد بسبب موضوع مروان، أنا مش هوافق على الجوازة دي. آيسيل: طب ومروان يا بابا؟
عامر: أنا هحاول أقنعه، هو فين؟ آيسيل: خرج مع سمر. عامر: البنت دي أصلاً مش مظبوطة وأنا مش مستريح لها. أنا طالع أنام وهتكلم بكرة مع مروان في الموضوع ده. صباح: مش هتتعشى؟ عامر: لأ، أنا اتعشيت في الشغل. آيسيل: وأنا كمان طالعة أنام، تصبحوا على خير. عاد مروان إلى المنزل في وقت متأخر. في اليوم الثاني. كان الجميع يجلس على الإفطار. عامر: مروان، عايزك في المكتب. مروان: حاضر يا بابا. آيسيل: ماما، أنا هخرج أنا وقدر.
صباح: رايحين فين؟ آيسيل: أصل بكرة حفلة خطوبة مي وعايزين نشتري فساتين جديدة. قدر: لأ، أنا مش هخرج، روحي انتي يا آيسيل. عامر: لأ يا حبيبتي، ا ‘خرجي معاها وغيري جو. قدر: بس. عامر: مبقاش عشان خاطر بابا. قدر: حاضر يا بابا. عامر: وانت يا مروان، روح معاهم، بس الأول تعالى عايزك في موضوع. مروان: حاضر يا بابا. في المكتب. مروان: خير يا بابا، موضوع إيه؟ عامر: موضوع جوازكم. مروان: ماله؟ عامر: أنا مش موافق.
عامر: البنت دي مش عجباني وطماعة ومغرورة، مش دي اللي تحفظك في غيابك، مش دي اللي تأمنها على بيتك. مروان: بس أنا مش عايز غيرها يا بابا، من فضلك. عامر: يا حبيبي افهم، أنا عايز مصلحتك، البنت دي مش بتحبك وطمعانة في فلوسكم. مروان: يا... عامر: مروان، دا آخر كلام عندي، وروح دلوقتي مع البنات وخلي بالك منهم. مروان: ماشي يا بابا، بس في كلام تاني لما أرجع. وخرج، وجد قدر وآيسيل يجلسان بانتظاره. مروان: يلا يا بنات.
ركبت آيسيل بالخلف، وكانت قدر سوف تجلس بجانبه. مروان: السواق بتاعكم، أنا واحدة تتنيل تركب جنبي. آيسيل: أنا ركبت ومش نازلة تاني، اركبي انتي يا قدر قدام. قدر: بس أنا. مروان: يلا يا قدري بقى، اركبي أحسن هنتأخر. وركبت بجانبه وذهبوا إلى المول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!