في غرفة قدر الفتيات يرقصون ويغنون. أما الشباب فيجلسون في حديقة الفيلا الخلفية. تحدث مراد قائلاً: "مروان، عدي، أنا وكرم عايزين نقول لكم على حاجة." مروان: "طب ما تقول انت بتستأذن." مراد: "بصراحة أنا عايز أطلب إيد مليكة... وآيسيل لكرم." نظر مروان لعدي وصمتا الاثنين. كرم: "انتوا ساكتين ليه؟ موافقين ولا لأ." ابتسم مروان ثم قال: "أنا عن نفسي موافق." عدي: "وأنا موافق. مش هنلاقي أحسن منكم...
بس لازم موافقة الكبار الأول والبنات طبعًا." كرم وهو يتنهد براحة: "ما تقول كدا من بدري يا راجل، ساكت ليه؟ قوم يلا اسألهم." عدي: "دا انت مستعجل بقى." مروان: "لأ يا حلو انت وهو، بعد فرحي طبعًا عشان متأخذوش مني الليلة وتقولوا نعمل خطوبة مع مروان." مراد: "تمام يا معلم، ابقى كلملنا الحاج بقى." ***
أخيرًا، اليوم هو موعد الزفاف. سوف تصبح قدر ملكه للأبد. انتظروا هذا اليوم كثيرًا وها هو حلمهم يتحقق. من اليوم لن يفرقهم إلا الموت. وصل الضيوف والجميع بانتظار العروسين. في غرفة الفتيات: نور: "ما شاء الله عليكي قمر." مليكة: "طبعًا يا بنتي دي أختي." آيسيل: "صحيح، مين هيسلمها لمروان." مليكة: "خالي وعدي." قطعت حديثهم دقات على الباب. ذهبت نور لتفتح الباب ووجدت عدي. كان يرتدي بدلة رصاصي ويبدو وسيماً حقًا.
عندما رآها عدي ظل ينظر لها. حتى تحدثت آيسيل: "مين يا نور." فاق عدي من شروده قائلاً: "احم احم... قدر جاهزة؟ نور وهي تفسح له الطريق ليدخل: "آه، اتفضل." ودخل عدي وقال: "عروستنا جاهزة." ابتسمت قدر. فاكمل عدي بعد ما قبل جبينها: "قمر يا حبيبتي، ربنا يبارك فيكي ويسعدك." قدر: "شكرًا." احتضنها عدي قائلاً: "ألف مبروك." قدر: "ربنا يبارك فيك... عقبالكم." نظر عدي إلى نور ثم تحدث: "قريب إن شاء الله."
خجلت نور من نظراته ولاحظتها الفتيات. عدي وهو يمد يده: "يلا، الكل مستنيكي تحت." وخرجوا من الغرفة والفتيات خلفهم. وساروا حتى وصلوا إلى السلم وكان عامر ينتظرهم. وسلمها له عدي وأكمل عامر مهمة تسليم العروس. كان الجميع ينظر لها، فهي حقًا جميلة وحجابها يجعلها تبدو كملاك من السماء. سلمها عامر إلى مروان ثم قال: "أنا طول عمري بعتبر قدر بنتي، وحتى بعد ما اتجوزتوا هتفضل بنتي. مش مرات ابني. أوعى تفكر في يوم إنك تزعلها...
ساعتها مفيش حد هيقفلك إلا أنا، فاهم." مروان: "فاهم يا بابا." عامر: "ألف مبروك يا ولاد، ربنا يسعدكم." اشتغلت أغنية "لمستك نسيت الحياة" ورقص مروان وقدر عليها. ومع انتهاء الأغنية حملها مروان ودار بها. وصفق لهما الجميع. وذهبت الفتيات ليرقصن مع قدر والشباب مع مروان. وفي منتصف الحفلة انطفأت الأضواء وسمع الجميع مروان يقول: "لما بشوفك يا حياتي قلبي بيرقص بين ضلوعي. بيرجعني زي طفل صغير. قدر...
أول يوم دخلتي فيه على حياتي خطفتي قلبي. مبقاش ملكي، ملكتيه للأبد. بابا بيوصيني عليكي بس ميعرفش إنه بيوصيني على روحي. حبي ليكي تخطى مرحلة الهيام. لو وصفتلك حبي عمري كله مش هيكفي. انتي كنتي حلم بالنسبة ليا واتحقق. حياتي من غيرك مش حياة. أنا من غيرك ولا حاجة وبيكي كل حاجة. أنا بوعدك قدام كل الموجودين إني عمري ما هجرحك ولا عمري هتخلى عنك. لأن مفيش حد بيتخلى عن روحه. هفضل جنبك طول الوقت. مش هيبعدني عنك إلا الموت. أنا بعشقك يا قدري."
مع كل كلمة ينطقها يقترب منها خطوة. ومع انتهاء كلامه كان قد وصل إليها. هو يتحدث وقدر تبكي من الفرحة. مد يده يمسح دموعها: "مش عايز أشوف دموع في عيونك تاني." ثم أخرج شبكتها من خلف ظهره، فهي إلى الآن بدون الشبكة وألبسها إياها. ارتفع صوت التصفيق وصفير الشباب في المكان والجميع سعداء. واشتغل فيديو يحتوي على صور تجمعهم سويا في مراحل عمرهم مع أغنية "لأنك معايا". وبعد أن انتهى الفيديو نظرت قدر إلى مروان ثم
قالت من بين شفتيها بهمس: "بحبك." مروان: "وأنا بعشقك." التفتت آيسيل على مليكة ونور: "مكنتش أعرف إن أخويا رومانسي للدرجة دي." مليكة: "والله أنا اتأثرت." نور: "يلا يا أختي انتي وهي، تعالوا نرقص أحسن هيجيلى جفاف." وعادوا يرقصون مرة أخرى. وانتهت الليلة وصعدا العروسان إلى جناحهم. وعاد الجميع إلى منازلهم. *** في اليوم الثاني في المساء كان الجميع يجلسون في الصالون. تحدثت مليكة قائلة: "آيسيل بتسلم عليكم كلكم." صباح:
"انتي كلمتيها." مليكة: "آه كلمتها أنا وآيسيل من شوية، كانوا لسه واصلين باريس." نادية: "ربنا يسعدهم ويرجعوا بالسلامة." الجميع: "يا رب." عدي: "بابا... خالو... عايزكم في موضوع." عامر: "موضوع إيه." عدي: "ممكن بس ندخل المكتب." عامر: "طيب يلا." وذَهَبوا إلى المكتب. محمد: "موضوع إيه." عدي: "بصراحة مراد طالب إيد مليكة وكرم طالب إيد آيسيل." عامر: "بصراحة الشباب دول كويسين... إيه رأيك يا محمد." محمد:
"أنا عارفهم من فترة قصيرة بس مشوفتش منهم حاجة وحشة وباين عليهم أخلاقهم حلوة." عدي: "يعني رأيكم إيه؟ عامر: "أنا نفسي موافق." محمد: "على بركة الله." عدي: "خلاص هعرفهم إنكم موافقين." محمد: "استنى لما مروان وقدر يرجعوا ونعرف رأي البنات." عدي: "تمام." *** انقضى عشرة أيام وعاد عدي وقدر من شهر العسل. وتحدث عدي مع مليكة ليعرف رأيها ووافقت. ومروان تحدث أيضًا مع آيسيل التي لم تأخذ بالها بأن من يريدها هو كرم وليس مراد.
واتفق مروان مع مراد وكرم أن يأتوا ليتقدموا رسميًا. في غرفة الصالون: مراد لمحمد: "طبعًا يا عمي حضرتك عارف إن أنا طالب إيد مليكة... إيه رأي حضرتك." سمعت آيسيل هذا الكلام وذهلت. ماذا يطلب مليكة وماذا عنها؟ لقد أخبرها مروان أنه يريدها. مهلاً مهلاً، هل يعقل كرم؟ ماذا كرم؟ لا لا، هي تحب مراد وليس كرم. يجب أن ترفض ولكنها ليس لديها الشجاعة لترفض. إذاً فلتحتمل نتيجة جبنها. محمد: "وأنا موافق يا ابني." كرم لعامر:
"وأنا يا عمي طالب إيد آيسيل." عامر: "وأنا مش هلاقي أحسن منك لبنتي، على بركة الله." مروان: "نقرا الفاتحة بقى." عدي: "استنى فاتحة إيه." نادية: "في إيه يا عدي." عدي: "استنى بس يا أمي... دا أنا الوحيد اللي هبقى أعزب. مش نفسك تشوفي عيالي؟ استنى بقى." ثم وجه حديثه مراد وكرم: "أنا كمان بطلب منكم إيد نور... نظر الشبان لبعضهم البعض ثم لأختهم. وجدوها تكاد تنصهر من الخجل. فعرفوا ردها. عدي: "إيه مش موافقين." عدي:
"يا جدع وقعت قلبي. يلا بقى استنونا بكرة الساعة 8... يلا بقى نقرا الفاتحة." ضحك الجميع ثم قرأوا الفاتحة واتفقوا على كل شيء وأن تكون الشبكة الجمعة القادمة. وغادر مراد وإخوته. وصعدت آيسيل التي تحطمت كل أحلامها إلى غرفتها تبكي بقهر. ليتها رفضت من البداية. لاحظتها قدر وصعدت خلفها. قدر: "آيسيل مالك؟ في إيه؟ انتي مش كنتي مبسوطة؟ احتضنتها آيسيل وهي تبكي: "أنا كنت مبسوطة بحسبة مراد مش كرم. أنا بحب مراد." قدر: "طب ووافقتي ليه؟
أنا استغربت من البداية بس لما لقيتك مبسوطة متكلمتش." آيسيل: "كنت بحسبه مراد... بحسبه مراد." قدر: "خلاص ارفضي." آيسيل: "أرفض إزاي بس مش هقدر. وبعدين لو رفضت إيه اللي هيحصل؟ مراد كدا كدا هيتجوز مليكة يعني استحالة يكون ليا." قدر: "طب هتعملي إيه؟ آيسيل: "مش هرفض وهكمل في الجوازة دي واللي ربنا كاتبه هو اللي هيحصل." قدر:
"ربنا يعملك اللي فيه الخير يا حبيبتي. ممكن سعادتك تكون مع كرم. ممكن لو اتجوزتي مراد مكنتيش تبقي مبسوطة. الجواز قسمة ونصيب. قومي بقى اغسلي وشك عشان محدش ياخد باله." آيسيل: "حاضر." ثاني يوم ذهب عدي وعائلته ليتحدثوا بخصوص زواجه من نور. واتفقوا أن الخطوبة سوف تكون مع خطوبة مراد وكرم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!