الفصل 55 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
22
كلمة
4,443
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

زين.. في حاجة لازم تعرفها. همست بها مرام وهي في حضنه، ثم أكملت وقالت: يمكن علاقتنا تبقى أفضل لما تعرف الحقيقة. رفعت وشها، وهو بص لها بتركيز، فاخدت نفس وبصت لعيونه بعمق وقالت: أنا طول فترة جوازي من طارق ملمسنيش، ماسمحتلوش يقرب مني، لأني طول الوقت حتى وإحنا مش مع بعض، دايماً كنت شايفه إن أنا ملكك أنت، مش ملك حد غيرك.

رغم إنهم رجعوا لبعض، إلا إن مرام كانت حاسة بفجوة بينهم، وكأن في حاجز بيمنعهم من الاقتراب برغم قربهم الجسدي. كانت شايفة إنهم بيمثلوا على بعض إنهم كويسين واتخطوا الماضي، وبالذات من ناحية زين اللي كانت حاسة إنه من جواه متردد، وكان في حاجة بتقولها إنه بس رجعها شفقة بسبب الحادثة اللي حصلت لها، أو احتمال عشان ابنهم بس.

كانت بتبص له وهي بتبحث في عينه عن رد فعل، كانت عايزة تعرف هل هيصدقها، ولا الشك هيفضل يطارده. بس الواضح إنه مكانش متفاجئ من تصريحها. إيه اللي يخليك مش متفاجئ؟ فضل زين صامت للحظات، قبل ما يقول: أنا عارف إنك ما عملتيش حاجة. عرفت إزاي؟ قال: مش مهم. المهم إني عارف.

وشرد وهو بيفتكر لما صاحبتها راحت له يوم ما عرفته إن سليم يبقى ابنه، وقتها عرفته برضه إن مرام وطارق جوازهم كان صوري، وعشان تتأكد له إنها مش بتكذب، سمعته تسجيل فيه اعتراف من مرام بتقول إنها وطارق فضلوا زي الأخوات ومحصلش بينهم أي علاقة طول مدة زواجهم. وده حصل لما في مرة كانت هي ومرام بيتكلموا، ووقعتها في الكلام وخلتها تعترف بدون ما مرام تاخد بالها.

بالنسبة لزين، مكانش ده دليل كافي بالنسبة له، ولكن صاحبتها أقسمت له إن دي الحقيقة، وهو شاف الصدق في عنيها، خصوصاً إنه كان واثق في حب مرام له. وبرغم إنه كان عارف الإجابة، سألها وقال: اتجوزتيه ليه؟ قالت ببساطة: عشان أضايقك. طب ومراد؟ قالت بسرعة: كانت تمثيلية عملتها أنا وهو. وكملت بضحك: عشان أضايقك برضه. بصت له وقالت: كنت عايزك تغير عليا وأشوف رد فعلك. ثم أكملت بغيظ وقالت: بس البعيد طلع جبلة. هو أنت مكنتش غاير؟

ابتسم وقال: عشان كنت عارف إنكم حمير ومش هيجيلكم الجرأة تعملوها. ابتسمت بهدوء وصمتت للحظات قبل ما تسأله بتوجس: زين، هو لو كان حصل بيني وبين طارق علاقة كنت... وسكتت. فرد عليها بهدوء وبنبرة صريحة قال: ما كنتش هرجعك لعصمتي يامرام. ما كنتش هقبل بكده حتى لو لسه بحبك. ما كنتش هقبل وجسمك ده حد تاني لمسه. صمتت وبهتت ملامحها، لكن من جواها كانت بتحمد ربنا إن انتقامها معمهاش وخلاها تعمل حاجة تندم عليها العمر كله.

وهو قام من جمبها بعد ما باس راسها وقال وهو بياخد مفاتيحه: تحبي ترجعي السرايا ولا تفضلي هنا؟ قالت: اللي تشوفه. بعدين اتذكرت شغلها وقالت: بس شغلي... أنت عارف أنا بقيت ماسكة شركات بابا لولا الحادثة و... بس هو قاطعها وقال: شغل إيه يامرام؟ بصت له وللحظة خافت يمنعها، فقالت: أنت ممكن تمنعني؟ لكن فاجأها لما قال بتفهم بعد ما باس راسها بحنان: أنا مش ممكن أمنعك عن حاجة بتحبيها. بالعكس، ده أنا فخور بيكي وبنجاحك.

ابتسمت مرام بعدين قالت: خلاص هجهز بقى عشان أنزل الشركة. ولسه هتتحرك، مسكها وقال: استني بس، أنتِ لسه تعبانة، ما ينفعش تشتغلي دلوقتي، مش هتعرفي تركزي. واتذكر كلام الدكتور اللي قال له إن مرام احتمال يحصل لها مضاعفات. فقال لها: هترجعي شغلك بس مش دلوقتي، لما تخفي خالص وتبقي كويسة. اتفقنا؟ هزت راسها بطاعة، وهو باس راسها مرة تانية وقال بابتسامة: ابقي حضري نفسك، النهارده بالليل هنتعشى بره. منحته ابتسامة حب، وهو بص

لعيونها بحب واتنهد وقال: أنا بحبك أوي يامرام. وفقط أخد تليفونه ومفاتيحه وسابها وخرج. كانت بتبص على أثره وهي حاسة بسعادة كبيرة. أيوا، من كلمة واحدة فرحت، فرحت أوي، كأنه أول مرة يقولها لها. وهو خارج، سمعها وهي بتقوله بثقة: على فكرة، أنا كمان متأكدة إنك مقربتش من سها ولا مرة. ابتسم عليها ونزل. وهي رمت جسمها على السرير وهي حاسة بسعادة ما توصفش، أخيرًا اتجمعت هي وحب عمرها من تاني بعد مشاكل كتير ووجع وألم وخلافات.

عاصي وحلا ومراد وليالي كانوا سافروا يقضوا شهر العسل. وفي المساء. عند مراد وليالي. مراد في البسين وليالي قاعدة جنبه على حرف البسين. ما كنتش أتخيل إني أحبك الحب ده كله. أنا بقيت بدمنك يا مراد. بحبك أوي. بعشقك لدرجة مش عارفة أوصفها. وهي بتتكلم وعمالة تبوح له بحبها. بصت له وهي بتكمل وبتقول: عارف... ولاقته مغمض عينه ومستجم، كان واضح جداً إنه مش معاها خالص. رفعت حاجبها واتغاظت أوي، فضربته في كتفه وقالت: على فكرة أنا بكلمك.

لتشهق فجأة لما شدها، وقعت في حضنه في قلب البسين. قالت بضيق: يا مراد، ينفع كده؟ أنت عارف إني سقعانة، وإلا كنت نزلت الماية من بدري. ضمها ليه وقال: هدفي أنا. أنتي مش هتحسي بأي برودة، بس سيبي لي نفسك. وقرب بتمهل على شفايفها، بدأ يبوسها، وهي لفت إيدها حوالين رقبته، نسيت نفسها ونسيت إنها سقعانة من الأساس، وبقت في عالم تاني معاه، فتفاعلت معاه وغابوا مع بعض في قبلة طويلة كلها حب وشغف. أخيراً،

سند جبينه على جبينها وقال: كنتي بتقولي إيه بقى أنتِ؟ عضت على شفتها، وهو غمزلها وقال: أنا كمان بحبك يا ليالي، وأوي. وهو بيقرب على شفايفها مرة تانية وبيبوّسها. خرج من البسين وهو شايلها في حضنه، وطلع بيها على فوق، وهي متعلقة برقته. في نفس الوقت عند عاصي وحلا. عاصي قاعد قدام البحر وضامم حلا لحضنه، كانوا قاعدين في مكان هادي تحت ضوء القمر، وهو بيدندن بهدوء: رمش خطاف والسحر أصناف، وأنا قلبي يتخاف عليه يا بابا.

ورد يتشال ولونه قتال، شغلني وأزال ما فات يا بابا. ومعرفش يكمل، بصلها وقال: إيه اللي بعدها؟ ابتسمت وقالت: رسمة العين ده، ربنا يعين كل اللي والعين منهم يا بابا. وبقوا يدندنون مع بعض الاتنين بهدوء: ماس على ياقوت، هموت عليها موت، من رقة الصوت، آهين يا بابا. ومال عاصي باس خدها. رفعت عيونها وبقت تبص له بحب كبير، اتنهدت بابتسامة وقالت بحب: بحبك أوي يا عاصي. باس كف

إيدها اللي في إيده وقال: أنا بعشقك. بحبك أكتر ما تتخيلي يا حلا. كانت نظراتهم لبعض كلها حب وعشق. لحد ما مال تاني بتهمل على شفايفها وبدأ يبوسها بنهم، وهي بقت تتفاعل معاه. كانت حلا مستسلمة لمشاعرها، وهي حاسة بالأمان مع عاصي. كانت بتقبله بحرارة، وهو بيقبلها بنفس الحماس. كانت لحظة حب حقيقية، مليانة بالشغف والرغبة. فضلو غايبين مع بعض في عالم تاني لحد ما سقطوا على الأرض وهما على نفس وضعهم.

دخل زين الفيلا في لحظة ما مرام كانت نازلة وصوت الكعب بيرن على السلم. كانت لابسة فستان أسود شيك جداً، كانت جذابة كالعادة وطلتها بيه تخطف. قرب منها بابتسامة، كان معاه علبة صغيرة، فتحها وطلع منها انسيال فاخر من الألماس. هاتي إيدك. مدت له إيدها، لبسها الانسيال. بصت عليه، كان عاجبها جداً، قالت: واااو.. تحفة أوي. بعدين بصت له وقالت: ذوقك ولا ذوق الجواهرجي برضه؟ ابتسم عليها وقال: لا، المرادي ذوقي.

بعد وقت، كانوا قاعدين في مطعم فاخر، قدامهم أنواع كتير من أشهى وألذ الأكلات. حطت مرام الشوكة وقالت: الحمد لله. بصلها وقال: أنتِ مأكلتيش كويس.. كلي يا مرام. لكن مرام قالت: لا، مش قادرة، شبعت. وهي بتمسك دماغها، كانت حاسة بألم فظيع. بصلها بقلق وقال: أنتِ كويسة؟ هزت راسها بـ لا وقالت: مش عارفة، حاسة بصداع فظيع. قام قرب عليها بسرعة وحط إيده على دماغها وبدون تفكير قال: تعالي نروح للدكتور. قامت وهي بتقول: مش مستاهل..

لكن مكملتش الكلمة ووقعت في حضنه. اتخض وقالها: مرام، امسكي نفسك يا حبيبتي. بس مرام كانت فقدت الوعي، شالها علطول وجري بيها على العربية وطلع على المستشفى. وهناك، بعد ما كشف عليها الدكتور، كان واقف معاه بيتطمن منه على حالتها. هتفضل لحد إمتى كده يادكتور؟ سأله زين، ليتنهد الدكتور ويقول: متقلقش، مع الوقت والعلاج بانتظام هتتعافى. إحنا كنا فين؟ زين حمد ربنا، وبعدين

قال وهو بيبص عليها بحزن: بس هي تقريباً كل يوم بتحس بالصداع وكتير بتفقد التوازن. الدكتور قال: الصداع المتكرر ده طبيعي وممكن يستمر لعدة أشهر كمان، زي ما قولت لك قبل كده. وكثير هتحس بدوخة وفقدان التنسيق الحركي، ده غير المضاعفات النفسية والعاطفية، اكتئاب في بعض الأحيان، عدم القدرة على السيطرة على العواطف، زي البكاء أو الضحك بشكل غير مناسب.

كل دي حاجات واردة، بس الأهم المراعاة والحالة النفسية. يا ريت متتعرضش لزعل ولا لأي ضغط نفسي. زين هز راسه وقال: هي المفروض تخرج إمتى؟ الدكتور قال: ساعة تفوق، وبعدها تقدر تخرج. وقف بالعربية قدام الفيلا، بص عليها، كانت نايمة. حرك إيده على شعرها بحنية: مرام. اتفاجأ إنها صاحية، بس كان مغمضة عيونها من التعب والإرهاق. فتحت عيونها وابتسمت له بتعب. حاسة بإيه دلوقتي؟ هزت راسها وقالت: الحمد لله. بحبك أوي يا زين.

وهي بترفع إيدها وتحركها على دقنه. وأنا بحبك. وميل يبوس كل حتة في وشها بهدوء. شالها وطلعها على الأوضة، نزلها في السرير، لسه هيتحرك، مسكت إيده وقالت: هتروح فين؟ خليك معايا. وقبل ما يتكلم قالت: عشان خاطري، متقولش إن عندك شغل. خليك جنبي. مرر إيده على شعرها وقال: حتى لو في شغل. في داهية، مش أهم منك. ابتسمت وقالت: طب نيمني في حضنك. عايزة أنام في حضنك يا زين. ابتسم وقالها: بس كده. تعالي. وأخدها في حضنه.

وهي نامت على صدره وهي حاسة بالأمان. دخلت حلا مكان متزين بالورد والشموع، كان عاصي مغميلها عينها وهو بيقول: سمي الله وادخلي برجلك اليمين. قالت بقلق: أنت هتعمل فيا إيه؟ أنا مش مرتحالك. أنت خاطفني ولا إيه؟ قال: اممم، الحقيقة أنا خاطفك. يلا، فتحي عينك. فتحت حلا وانبهرت من المنظر، قالت: وااو. إيه الرومانسية دي كلها؟ قال: إيه رأيك؟ قالت: حلو أوي. لكن بصت له بتعجب وقالت: من إمتى وأنت رومانسي؟ قال: والله بحاول.

ابتسمت وقالت: عملت كل ده إمتى؟ لف إيده على خصرها وهو بيدفن وشه في رقبتها، قال: النهاردة. رفع وشه وطلع علبة صغيرة، أخرج منها سلسلة مرصعة بالألماس، كانت جميلة ورقيقة جداً. قال: شيلي شعرك ده كده. ابتسمت وجابت شعرها على جمب. لبسهالها، وهي مسكتها وهي بتقول: تحفة أوي. وبقت تبص للمكان بفرحة، رجعت بصتله بحب وقالت: كل ده عشاني؟ مسك إيدها باسها وقال: أنت تستاهلي أكتر من كده يا أجمل هدية ربنا بعتها لي يا عوض ربنا لي يا حلا.

وباس جبينها وقال: "بحبك." قالت بدموع: "أنا بموت فيك." وحضنته. قال بخبث: "تيجي نجرب السرير اللي جوه دلوقتي؟ ابتسمت بخجل وقالت: "سافل." بعدت وقالت: "عاصي، أنا جعانة." بصلها بغيظ وقال: "أبو فصلانك." بعدين قال: "هو أنا مش لسه مأكلك؟ أمال إحنا راجعين منين؟ قالت: "احمم، مانا جوعت تاني الاه." بص على جسمها وقال بتعجب: "ويا ريته بيبان عليكي." كان عارف إنها بتهرب منه بأي حجج، لكنه قال بخبث وهو بيمل يشيلها:

"عموماً، متقلقيش. في أكل جوه. أنا محضر كل حاجة عشان ميبقاش ليكي حجة." قالت بتوتر: "طب أنت هتعمل إيه دلوقتي؟ بص على جسمها اللي بين إيديه بوقاحة وقال: "هتعرفي دلوقتي." في الصباح. كان عاصي واقف شارد في بلكونة الشالية قدام البحر. جات حلا من وراه حضنته وهي بتقول: "صباح الخير يا جوزي." قال وهو بيضحك: "صباح الورد يا عمري." ولفها خلاها قدامه وحضنها بتملك من ضهرها وقال وهو بيبوس راسها: "مبسوطة؟ لفت له

وقالت وعيونها بتلمع بحبه: "مبسوطة إنك معايا." مسك وشها وقال: "وأنا عمري ما كنت هشوف سعادتي إلا في عنيكي دي." حضنها بقوة وعيونه كلها كانت حب وارتياح. وبعد أسبوعين. رجعوا عاصي وحلا ومراد وليالي من شهر العسل بعد ما قضوا أجمل أيام حياتهم. ومرت الأيام وكانوا الكل عايشين في سعادة. كانت الحياة بينهم بدأت تستقر بعد سنين وشهور من التوتر. أخيراً ابتدت ملامح الاستقرار تظهر على وشوش الكل.

مرام واقفة قدام المرايا لابسة بدلة أنيقة وشعرها ملموم ووشها فيه إصرار واضح. زين دخل وشافها، سألها بنبرة فيها قلق: "رايحة فين يا مرام؟ قالت وهي بتاخد شنتطها: "الشركة، عندي اجتماع مهم." قرب منها وقال بحدة هادية: "وأنا قولت ترتاحي. مش وقت شغل." نظرت له بثبات وقالت: "ارتحت بما فيه الكفاية يا زين. أنا محتاجة أرجع نفسي. أرجع مرام اللي كانت زمان." مسك إيدها وقال بصوت مليان خوف:

"أنا مش عايز أخسرك تاني يا مرام. مش بخاف من الدنيا قد خوفي عليكي." دمعت وهي ترد بهدوء: "بس لو منعتني من نفسي هتخسرني وأنا جمبك." سكت لحظة وبعدين سحبها في حضنه وقال: "خلاص. بس وعد. أول ما تحسي بتعب تكلميني." ابتسمت وقالت وهي في حضنه: "وعد." في شقة مراد. ليالي بتقلب صور فرحهم ومبتسمة. دخل مراد وقال وهو بيحط شنتطه: "حبيبي، مضطر أسافر." رفعت وشها بصت له بصمت وبعدين قامت قربت ليه وقالت بخفوت مغلف بقلق: "ليه؟

حاوط وشها بكفوفه وقال: "مضطر أروح لـ فرع أمريكا كام شهر أظبط الدنيا هناك." الدموع اتجمعت في عيونها وبصت له بحدة وقالت: "يعني أفرح بك يومين وتسيبني؟ باس راسها وقال باعتذار: "معلش يا حبيبي، أنا مضطر. متقلقيش، هخلص هرجع لك على طول." حضنته بدموع وقالت: "هستناك. بس متتأخرش عليّ." بعدين قالت: "أوعى تلعب بديلك هناك يا مراد." ابتسم وقال: "يعني بعد كل ده ولسه مش واثقة فيا؟ رفعت وشها وقالت بخوف مكتوم:

"الخوف مش من السفر. الخوف من الغياب." حاوط وشها وقال: "وإنتي عمرك ما غبتي عني. حتى وأنا بعيد كنتي في قلبي. عمري ما نسيتك لحظة. زي ما متأكد إن أنا بردو كنت هنا." وشاور على قلبها. ابتسمت وحضنته وقالت: "لو اتأخرت هاجي لك هناك." ابتسم على جنانها وضمها ليه بقوة يشبع منها قبل ما يسافر. حلا كانت نايمة على صدر عاصي وهي بتلعب في دقنه بحب ومغمضة عيونها وهي حاسة بكسل رهيب عايزة تقوم ومش قادرة. بس قاطعها عاصي اللي قال:

"حلا، يلا كفاية وقومي حضري لي الحمام." هنا حلا قامت اتعدلت وقالت بردح: "لأ بقول لك إيه؟ هو مش عشان اتجوزتني هتعمل بقى فيها سي السيد وأقوم أحضر لك الحمام والجو ده؟ أنا مهندسة يا بابا." عاصي هرش في دقنه وقال: "امم، لأ إزاي مهندسة؟ ودي تيجي عندك حق طبعاً." ومرة واحدة قال بزعيق: "قومي يابت انجري حضري الحمام! قالت بدلال: "تؤ، لأ. طب خلاص ما تزعقش كده." وقامت مشيت بميوعة على الحمام. بعد دقايق جات تخرج رفعت وشها لاقته.

قال بخبث: "رايحة فين؟ قالت: "حضرت لك الحمام وخارجة. في إيه تاني؟ قال بخبث بعد ما قفل الباب: "لأ، إحنا هناخد شاور مع بعض." عيونها برقت من وقاحته وقالت: "ياسافل يا وقح. افتح الباب ده." وراحت تخرج بسرعة بس هو سحبها واحتجزها بينه وبين الحيطة وقال: "أنا قولت هناخد شاور مع بعض يعني هناخد شاور مع بعض." كانت هتعيط وقالت: "عاصي، بطل قلة أدب وسيبني." لكن هو كان مصمم بدأ يزيل عنها هدومها وهو بيقول:

"في حد بردو يتكسف من جوزه حبيبه؟ مرام كانت نازلة من العربية وهي بتكلم زين على الموبايل وهي بتقول: "أه ياحبيبي، أنا قدامي ساعة بالكتير وهرجع. لسه داخل الصالون أهو هعمل شعري." وبعد ما قفلت معاه. دخلت الصالون اتقدم عليها شاب من اللي بيشتغلوا في المكان وهو بيقول بترحيب: "يا أهلاً بمدام مرام. حضرتك محتاجة تعملي إيه؟ ميكب ولا شعر؟ مرام قالت: "هعمل شعري." فقال: "اتفضلي على الكرسي هعمل لحضرتـ... بس هي قاطعته لما قالت:

"لأ، عاوزة واحدة. أنا عاوزة واحدة بنت تعملي." أما عند زين بعد ما قفل معاها لقى نفسه تلقائي بيتصل عليها مرة أخرى عشان ينبه عليها ويحذرها ما تخليش أي راجل يلمسها. بس رجع تاني يتراجع وهو متيقن إنها مش هتعمل كده. فكان واثق فيها ومتأكد إنها هتبقى حريصة من إنها تفعل أي حاجة تغضبه. وقد كان.

ومرت الأيام والشهور. زين ومرام كانوا عايشين في سعادة بالغة بعد ما قدروا بحبهم يتغلبوا على كل اللي حصل بينهم وبقوا عايشين حياة جديدة كلها سعادة. بس. مراد كان دايماً مع ليالي حتى وهو مسافر. كان كل يوم بيكلمها يطمن عليها ومعاها. ليالي كانت دايماً بتروح لشقة مراد اللي جنب الشركة وتفضل فيها. أكتر مكان كانت بتحس فيه إنه معاها. فكانت أجمل ليالي قضتها معاه في الشقة دي.

حلا وعاصي، برغم إن عاصي كان دايماً مغرق حلا بحبه ودايماً بيدللها. وعلى قد ما حلا كانت مبسوطة إن عاصي في حياتها، لكن كانت حزينة بسبب اكتشافها مؤخراً بإن عندها مشاكل تمنعها من الخلفة. كانت بتعيط وهو حاضنها بيحاول يهديها. حلا كانت منهارة بعد ما رجعت من عند الدكتورة للمرة اللي متعرفش الكام. وفي كل مرة ترجع وتبكي بسبب تأخر الحمل. "كفاية ياحبيبي. إحنا مش مستعجلين. أنا أساساً مش عاوز عيال دلوقتي."

قالها عاصي بحنان وهو بيهديها. كان بيحاول يخفف عنها، بس حلا فسرت كلامه بشكل خاطئ. فهمت إنه مش عايز أولاد من الأساس. فمسحت دموعها وبصتله للحظات وقالت: "طبعاً ما لازم تقول كده. وإنت هتعوز ليه؟ ما أنت مخلف وعندك ولد. هتحس بيا إزاي وأنا اللي محرومة؟ مش إنت." بصلها بعتاب وقال: "إنتي شايفة كده؟ أدركت اللي قالته، غمضت عيونها بتعب وهي بتوبخ نفسها. بعدين فتحت عيونها وقالت بأسف: "مقصدتش والله، بس أنا... وبقت تبكي. مسك إيدها

بحنان ومسح دموعها وقال: "خلاص ياحبيبي." قالت: "أنا والله بحب سيف جداً. بس كمان نفسي أخلف منك. نفسي أشيل حتة منك جوايا يا عاصي." ضمها وقال بثقة: "أنا عندي أمل في ربنا إنه هيراضينا. وبعدين مش الدكاترة بيقولوا في أمل؟ هزت راسها وقالت: "آه، بس ضعيف جداً." لكن هو قال: "مفيش حاجة كبيرة على ربنا بإذن الله هيحصل وهنملي البيت عيال." كمل بمزاح وهو بيخفف عنها وبيدعمها: "بس الأول عايزك تجيبي لي بنت تكون نسخة منك." ابتسمت

بحزن وهو باس خدها وقال: "مش عايز أشوفك زعلانة أبداً." ليالي كانت في شقتها بتكلم مراد بس فجأة سمعت جرس الباب فقالت: "ثواني أشوف مين على الباب." "طب شوفي وأنا معاكي يلا." اتجهت ناحية الباب وفتحت شهقت بعدم تصديق لما اتفاجأت بيه. "مش مصدقة.. إنت. بجد؟ كلمات همست بيها ليقول ببتسامة: "وحشتيني." مكانتش مصدقة نفسها وفجأة دموع الفرحة اتجمعت في عيونها. وهي بتقول: "أكيد بحلم."

"مش بتحلمي ياليالي. إنتي وحشتيني مقدرتش أصبر أكتر من كده." قربت حضنته باشتياق وهي بتقول: "إنت كمان. إنت كمان وحشتني أوي." وهي لفة إيديها حوالين رقبته وبتحضنه أكتر وهي مغمضة عيونها باستمتاع وهي في حضنه. "أوي. أوي يا مراد." وهو كان بيضمها هو كمان بحب واشتياق أكبر. بعدت شوية وهي بتلمس وشه وقربت تاني عليه وبقت تبوس كل حتة في وشه بلهفة واشتياق كبير.

كانت واقفة لافة الفوطة على جسمها وهي بتتفرج على اللبس اللي جابه ليها واللي كان موصي عليه من أحداث براند. بفرحة واعجاب بتقول: "دول تحفة ياحبيبي." مسكت هوت شورت وقالت: "بذات الهوت شورت ده تحفة أوي." طفي السيجارة اللي في إيده في الطفاية وقال: "طب ما تيجي تطفيني بقى علشان أنا اللي بقيت هوت على الآخر." ضحكت أوي وقالت: "يخربيت سفالتك." بعدين غمزتله وقالت وهي بتتجه لغرفة الملابس: "ثواني هلبس وأجي أطفيك ياحبيبي."

وقفها بسرعة وقال: "تلبسي إيه يابت لما إنتي هتطفيني لازمته إيه اللبس؟ شاورت على قميص النوم اللي في إيدها وقالت بدلال: "هلبس ده ياحبيبي. مش حابب تشوفني فيه؟ قالها: "طب بسرعة مستنيكي على نار يا صاروخ." وبعد أيام. في السرايا. مراد دخل اتقابل ب حلا ومرام. باس راس حلا وقال: "عاملة إيه ياعمري؟ ابتسمت وقالت: "كويسة." وسلم على مرام وطلع.

ليالي واقفة قدام المراية لابسة قميص نوم مغري جداً ملتصق بجسمها المنحوت. دخل مراد بمجرد ما شافها كده اتهبل من جمالها. قرب منها حاوط خصرها وابتدى يطبع قبلات على رقبتها. لفها وقرب يبوسها من شفايفها بينزل تاني على رقبتها وهو بيحاول يزيل عنها قميص نومها. بس هي مسكت ايده وبعدت وهي بتبتسم بأسف وقالت: "مراد، معلش مش هينفع." بصلها بستغراب: "ليه؟ قالت: "عشان عندي عذر شرعي." بصلها من فوق لتحت وقال بسخرية:

"أما لعملة في نفسك كده ليه؟ قالت وهي بتعدل شعرها قدام المراية بدلال: "وعايز تيجي تلاقيني مبهدلة يعني؟ قال: "لأ إزاي؟ لازم تبقي عشرة على عشرة عشان تجنني أمي أنا. وفي الآخر تقولي عندي عذر. إخفي من قدامي يا ليالي." قالت بدلع: "لأه، هو أنا كنت عملت حاجة؟ قال: "ليالي، اخرجي من الأوضة خالص. مش عاوزك النهارده عشان طول ما إنتي قدامي كده مش هعرف أتحكم في نفسي." قالت بضحك: خلاص خلاص أنا أساسًا مش جالي نوم، أنا نازلة.

وأخذت عباية مفتوحة لبستها ونزلت، وهو نام بضيق. كانوا لسه حلا ومرام قاعدين وسيف وسليم بيلعبوا على الأرض. ليالي قربت قعدت بصمت، بصوا ليها وقالوا: "في إيه؟ هو مش مراد طلع يا بنتي؟ إيه اللي نزلك؟ قالت: "ماهو طردني." بصوا لبعض وبعدين قالولها: "ليه؟ هو إنتوا اتخانقتوا؟ قالتلهم اللي حصل، بقوا يضحكوا ومرام بصت لها وقالت: "ما إنتي بردو جاحدة يا ليالي، تعملي في الواد كده وفي الآخر تخلي بيه."

حلا قالت: "حبيبي يا أخويا، منك لله يا اللي تنشك." بعد شوية كانت حلا قاعدة ماسكة الفون فاتحاه وبتعمل تيك توك هي وسيف، وهم مندمجين قوي مع الأغنية وعمالين بيرددوا: "هو إنت مين فكرني بيك؟ اسمك إيه عشان ناسيك؟ يا ض ما تروح مهما جيت هفضل يا واد تقيل عليك لو جاي في سيط أمرك بسيط اعذرني لو لعبت بيك أصلك طري وعضمك خفيف حوش الصفار باين عليك كل اللي فات مسكنات والجاي عايز دبابات يا ابني إحنا لسه ع الثبات

عشان ملوك، فوق راسنا تاج ملناش كبير، إحنا الكبار طالعين لفوق زي الدولار معلمين في أي كار أما إنتوا في منكم كتار اهدوا مالوش داعي (ولا ولا) ده الجاي بتاعي (إيه ده إيه ده) مش جاية بواسطة (أنا أنا) جبتها بدراعي (أوه) الناس حباني (أوه) في قبول رباني (ولا ولا) أنا شيء مش عادي، يخرب بيت جمداني من يومنا وحنا معلمين ده برغم انف الحاقدين" شوية وحلا قلبت على: "والحب جاني جاني خدني ورماني آه من فراق حبيبي شقلبلي حالي و...

شافت عاصي داخل، رمت الفون من إيدها وقالت: "أوه! ده حبيبي جاني." وقامت جريت حضنته. باس عاصي راسها بضحك وقال: "كنتي... بتعملي إيه يا حلا؟ هزت كتفها وقالت ببساطة: "بعمل تيك توك أنا وسيف." بعد مرور 4 سنين. عاصي نايم، فجأة فاق على لمسة رقيقة. فتح عيونه وكانت بنته صاحبة الثلاث سنوات. أيوا حلا خلفت بس للأسف بالحقن المجهري، جابت بنت وعاصي سماها على اسمها "حلا". وكانت فعلاً نسخة من حلا بخفة دمها وشقاوتها.

باسها وقال: "حبيبة بابي، ما روحتيش الحضانة ليه؟ قالت: "ما أنا جاية عشان تخبيني يا بابي، ماما عايزة تخليني أروح الحضانة وأنا مش عايزة." قال: "ومش عايزة ليه يا حبيبة بابي؟ قالت: "كده، مش بحبها و... حلا دخلت وفي إيدها الشبشب. البنت استخبت وبقت تغطي نفسها وتقول: "الحقني يا بابي، الحق حلا حبيبتك من الشريرة دي." عاصي ضمها بضحك وقال: "سبيها يا حلا، ما جتش من يوم."

بس حلا قالت بعصبية وتحذير: "عاصي، ممكن متدخلش، عشان إنت مدلعها بزيادة وكده البنت هتخيب." عاصي فك إيده من على بنته وبصلها بقلة حيلة. حلا الصغيرة بصت له ببراءة وقالت: "هتسيبني ليها يا بابا؟ قال بأسف: "ماهي دي ما يقدرش عليها غير ربنا، معلش اسمعي الكلام وروحي." وحلا قالت بحدة: "قومي يا أختي." لتقوم حلا الصغيرة وهي بتقول بتذمر: "أوف، هو كل يوم حضانة؟ أنا زهقت، مش بحب التعليم أنا." حلا قالت بتعجب: "وإنتي لحقتي؟

أمال بتحبي إيه؟ لما مش غاوية تعليم هتطلعي إيه يا موكوسة؟ هزت حلا الصغيرة كتفها وهي خارجة وقالت: "هطلع رقاصة." لتضرب حلا كف على كف بدهشة وتبص لعاصي وتقول: "شوفت تربيتك." قال بضحك: "ليه؟ وأنا اللي كنت قولتلها حبي الرقص؟ مساءً. وكان ليلة أول رمضان. دخل زين الأوضة بمجرد ما فتح الباب، وقف مكانه باستغراب لما شاف مرام واقفة قدام المرايا بتجرب تلبس الحجاب. قرب عليها وهو بيقول بدهشة: "إنتي اتحجبتي؟

لفت ليه بابتسامة وقالت: "إيه رأيك؟ بقيت أحلى مش كده؟ رفع إيده ولمس خدها بحب وقال: "إنتي الأول كنتي قمر، دلوقتي بقيتي ملكة." ابتسم وهو قرب على راسها وقبلها عليها، قبلة تعني إنه يكنلها كل الاحترام. بعدين قال: "طب اجهزي ويلا هنتسحر بره." وهما متجمعين كلهم بعد ما زين ومرام رجعوا من بره. زين كان معاه تليفون، خلصه ورجع ليهم. جي من ورا مرام اللي كانت واقفة، حضنها من ضهرها وبعدها بهدوء سحبها من وسطهم واتجه بيها لفوق.

بعد ما دخلوا الأوضة: "يا سافل، إنت سحبتني من وسطهم كده يقولوا عليا إيه؟ " قال وهو بيبوسها. "هيقولوا اللي فهموه أكيد، مش واخدك أقرا لك الكُتُب يعني." وهو إيده بتتحرك بحرية على جسمها قال: "عايزين نخاوي سليم." وابتدي يزيل هدومها وهو بيبوسها، وفجأة شالها وراح بيها للسرير. بعد وقت مرام بصت له وهو ساند ظهره على السرير بيدخن سيجارة، قالت: "بحبك أوي." ومالت طبعت قبلة رقيقة على شفايفه.

ولسه هتقوم سحبها وميل باسها بعمق ونزل على باقي جسمها، ولسه هيكمل. همست وقالت: "زين، الفجر مبقاش عليه غير دقايق." وقامت من تحته وراحت للحمام وهي بتمشي بدلال. كان بيبص عليها وهو مش قادر، بعد ما ولعته من تاني. وهي قبل ما تدخل لفت له وغمزت وبعتت له بوسة. وفقط قفلت الباب. مسح على وشه وقال: "الصبر من عندك يا رب." وقال بصوت عالي: "هتروحي مني فين؟ كلها كام ساعة هتبقي تحت إيدي ومش هرحمك."

كانت سمعاه وهي جوا، بقت تضحك وابتدت تاخد شاور. بعد دقايق كانت أخدت حمامها وهو كمان، ووقفوا يصلوا الفجر هما الاتنين مع بعض. تاني يوم. مراد نايم، فجأة دخل ابنه (همام الصغير) بيجري وهو بيقول: "بابا هات فلوس بسرعة." مراد اداله فلوس بس قال: "هتعمل بيهم إيه؟ قال وهو خارج: "هجيب فانوس لـ حلا بنت عمو عاصي." مراد ابتسم عليه وقام قرب من ليالي اللي كانت واقفة قدام المراية. لف إيده على وسطها وميل، ولسه هيبوسها.

بعدت ليالي وقالت بضحك: "إحنا في رمضان وصايمين يامراد ولا نسيت؟ مسح وشه وقال: "آه صحيح، طب انزلي قبل ما أفطر عليكي، عشان لو فضلتِ قدامي بمنظرك ده هنسى إني صايم ومش همسك نفسي." بصت له وقالت: "هو إنت كل ما متعرفش تتحكم في نفسك تطردني؟ قال: "مش أحسن من لو ارتكبت كبيرة. انزلي يا ليالي، خلي اليوم يعدي بسلام." ضحكت ليالي عليه بيأس ونزلت. عند موسى وحورية.

موسى واقف جنب عربيته مستني حورية اللي بتجهز فوق، فكانوا معزومين عند عيلة همام على فطار أول يوم رمضان. نزلوا الولاد الأول، بصلهم وقال: "فين ماما؟ زين قال بلامبالاة: "بتجهز فوق يا بابا، ما إنت عارف الحريم. استنى ساعتين بقى لما تخلص." موسى بصله وبعدين مسك تليفونه يتصل بـ حورية يستعجلها.

لكن في اللحظة دي كانت حورية نزلت بالفعل، وبمجرد ما عينه وقعت عليها سحرته كالعادة، زي ما دايمًا طلتها بتسحره، وفي كل مرة جمالها بيسحره كأنه بيشوفها لأول مرة. كانت لابسة عباية سمرا فاخرة وفارده شعرها على ضهرها وحاطة الطرحة على رقبتها. بص لها بتقييم وقال: "هتفضلي طول عمرك فرس رهوان." ابتسمت وقالت: "بتبالغ أوي." قال: "طب ولا ليكي عليا حلفان، إنتي أجمل ما بتشوف عيني، يا بت إنتي نسخة واحدة ما فيش منك ولا في زيك."

ابتسمت وقالت بحب: "طب أحبك أكتر من كده إيه؟ غالب بصلهم من العربية وقال بزهق: "أهو المحن بدأ أهو قدامنا، ساعة بقى لما يخلصوا وصلة العشق والغرام." موسى مسح على وشه وقال بغيظ: "يا ولاد الكلب، الواحد ما عارف ياخد راحته في بيته، ينعل أبوكم." وبص لـ حورية وقال: "يلا غطي شعرك الحلو ده." إنتي كمان حورية، ضحكت أوي وحطت الطرحة على شعرها وركبوا وطلعوا على سرايا الحاج همام. في منتصف السرايا متجمعين كلهم قبل الفطار.

العيلة كلها ضحك وهزار وأطفال بتجري حواليهم. همام كان مقعد زين ابن موسى في حضنه، فهو دايمًا بيعتبر ولاد موسى أحفاده. قاله: "ها، ما قولتيش يا وحش، عايز تطلع إيه لما تكبر؟ رد زين وقال: "عاوز أطلع ظابط زي عمو زين." موسى قال: "أنا اللي أعرفه إن العيل تيجي تسأله يقول لك اطلع زي أبويا، وده عيل براوي ابن كلب." زين ابتسم عليه بهدوء وهو قاعد. وغالب ابن موسى قال: "خلاص يا بابا، أنا هطلع زيك."

موسى قال له: "وإنت بتعطف عليا بروح أمك." أما زين الصغير قال: "بابا، مش إنت اللي سميتني زين على اسمه؟ موسى قال: "كانت غلطة عمري." ليضحك الجميع. (عايزاكم تركزوا على المشهد ده، لأن هتفهموه بعدين) قبل الأذان في المطبخ وفاء واقفة تشرف على الأكل وهي بتقول: "مش عايزة حاجة ناقصة، وعايزة السفرة تفتح النفس، أول يوم رمضان ده لازم يكون مميز." البنات ردوا عليها وقالوا: "متقلقيش يا هانم، كل حاجة جاهزة زي ما حضرتك طلبتيها."

بعد المغرب اتجمعوا كلهم على السفرة في جو جميل ولمة رمضان اللي مفيش أجمل منها. عاصي كان عمال بيحط أكل قدام حلا وبياكلها. زين بصله و قال: "هي أكيد بتعرف تاكل لوحدها يا عاصي يا حبيبي." رد عليه وهو بيبوس كف إيدها وقال: "معلش، أنا أصلي مدلعها." وبصلهم كلهم وقال: "حد ليه شوق في حاجة؟ كلهم هزوا راسهم بمعنى إزاي لا، خد راحتك. ابتدى ياكلها من تاني وهو بيقولها: "يلا يا دلوعة افتحي بوقك."

حورية ابتسمت عليهم وهي شايفه موسي فيه، فكان اللي بيعمله عاصي مع حلا نفس أفعال موسي معاها. بصت لـ موسي بحب وهي من جواها كالعادة بتحمد ربنا عليه. أما مرام ضربت زين في كتفه وقالت: "شوف واتعلم." بص لها برفعة حاجب وقال: "مانا مدلعك يا بت، في إيه؟ ليالي قالت بضحك: "أكتر واحدة متدلعة حلا، كلنا بنحقد عليكي." حلا قالت: "الله أكبر من عنيكم." وكملوا فطارهم في جو مليان ضحك وهزار، جو دافي مليان حب ولمة حقيقية.

وبين الضحك والهزار كان المشهد بيختم على الكل متجمع، قلوبهم متصالحة وماضيهم خلاص وراهم، كل واحد عرف إن الحب مش بس كلمة، لكن اختبار وعدوا منه بقلب أقوى وحب أنضج. كان الحاج همام بيبص عليهم ومبتسم. اتنهد وهو أخيرًا حاسس براحة، لم شملهم من تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...