تفتكر بعد كل اللي حصل بينا هنقدر نكمل مع بعض يازين؟ تفتكر هنقدر نتجاوز كل الأزمات اللي مرينا بيها وننسي؟ هنقدر ننسي الماضي، هنقدر ننسي كل الخلافات وكل المشاكل، هنقدر يازين؟ هنقدر.. أكيد هنقدر.. إحنا بنحب بعض. قالت، بس إحنا.. ليقاطعها بهدوء: اللي بيحب بيسامح يا مرام. يعني إنت سامحتني؟ قالتها بلهفة وهي بتبص في عينيه مستنية الإجابة.
فكانت واثقة إنه برغم لهفته عليها اللي شافتها لحظة ما فاقت، والحب الكبير اللي لسه بتشوفه في قلبه ليها برغم كل اللي حصل بينهم، إلا إنها كانت واثقة برضه إنه أكيد مش ناسي اللي عملته ومش من السهل يغفر لها، زي ما هي كمان نفس الشيء مش قادرة تنسى، وكأن اتبنى بينهم حاجز. والماضي هيفضل قدامهم فاكرينه وبيطاردهم، وهيفضل كل واحد فيهم مش قادر يغفر للتاني. كان زين حاسس بيها،
فتنهد وقال: أنا عارف إننا مرينا بفترات صعبة، وإن فيه حاجات كتير اتجرحنا منها، بس أنا بقولك دلوقتي، أنا واثق فينا، واثق إننا هنقدر نعدي كل ده، وهنكون أقوى بكتير لما نكون مع بعض. أنا مش مستعد أخسرك تاني يا مرام. قربت بهدوء وبدون تردد، لفت إيديها حوالين رقبته وحضنته. ضمها زين بقوة، وهو بيشعر بالراحة. كانت لحظة مؤثرة، مليانة بالمشاعر الصادقة. همس لها: مش هخليكي تاني تبعدي عني، أنا محتاجلك.
كانت حاسة بالدفء والأمان في حضنه، وبدأت دموعها تتساقط، وهمست هي الأخرى: أنا آسفة، أنا آسفة يا زين. ششش.. خلاص يا حبيبي. انسي. وهو بيرفع وشها ويبوس راسها، قال: تعالي ندخل. وأخدها ودخلوا من البلكونة. راحوا على السرير، سند ظهره وفتح إيده ليها وضَمّها لحضنه. غمضت عيونها، مكانتش عايزة حاجة من الدنيا غير إنها تفضل في حضنه وبس، تعوض حرمان سنين بعدهم عن بعض.
وبقي هو بيمسح على شعرها بهدوء، وبرغم إنه كان مشتاق ليها، لكن اتحكم بنفسه، فكان عارف إنها لسه متعافتش ومازالت مريضة. فضلت مستلقية في حضنه، تشعر بالراحة والأمان. وفضلوا على الوضع ده ملتزمين الصمت، وكانت اللحظة دي هي بداية جديدة لهم وفرصة لاستعادة الحب والتفاهم بينهم. في الأسفل. كانت ليالي وحلا قاعدين مع بعض، اتفاجأوا بعاصي اللي كان نازل وتليفونه
على ودنه وهو بيقول: كلمي الإسعاف تيجي تنقلها على المستشفى، وأنا مسافة السكة وهجيلكم. وقبل ما يخرج، لحقته حلا وهي بتقول بقلق: في إيه وإسعاف ليه؟ مين اللي تعبان؟ قال: دي والدة جوليا. جدة سيف. طب أنا جاية معاك. قال برفض: مينفعش، خليكي، إحنا بليل والطريق طويل هتتعبي. بس هي قالت بإصرار: لا هاجي معاك. طب يلا بسرعة. وخرج. راحت حلا على الكنبة، أخدت شنطتها اللي كانت لسه راجعة بيها وخرجت وراه.
وبعد ساعات، دخلوا المستشفى. كانت دينا واقفة قدام أوضة الكشف بتبكي على والدتها، بمجرد ما شافت عاصي. جريت عليه اترمت في حضنه وهي بتبكي وتقول: مامي يا عاصي. مامي هتروح مني. مليش غيرها. رفع عاصي إيده بتردد، طبطب عليها وقال وهو بيحاول يطمنها: متقلقيش، إن شاء الله هتبقى كويسة. حلا غصب عنها اتضايقت وحست بالغيرة، ولكن كانت مقدرة الموقف، فسكتت. خرج الدكتور، قربوا عليه بلهفة، وعاصي قال: طمني يا دكتور.
ليقول الدكتور بأسف: هو حصل انخفاض السكر في الدم وده أدى لغيبوبة. واضح إنها خدت جرعة إنسولين زايدة. بس متقلقوش. أنا اديتها حقنة "غلوكاجون" وباذن الله تفوق. ادعولها. وبعد ساعات مرت عليهم في قلق، خرجت الممرضة من عندها وهي بتقول بفرحة: المريضة فاقت.
ومرت ساعات أخرى، فضلوا عاصي وحلا في المستشفى معاها، لحد ما الدكتور اتأكد من استقرار حالتها وسمحلها بالخروج. وما سابهاش عاصي إلا لما اتطمن عليها وروحها بيتها، برغم محاولات حماته معاه بأنه يذهب لاستعدادات تجهيزات فرحه، إلا إنه رفض. نزل عاصي بعد ما طلع حماته أوضتها، وقبل ما يخرج هو وحلا، وقفـتـه دينا اللي قربت عليه وحبت تشكره على وقفته معاها هي ووالدتها، وتلقائي
حضنته وهي بتقول بامتنان: أنا متشكرة أوي. مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. هنا حلا بقت واقفة بتغلي وهتجنن خلاص، نار الغيرة بقت بتاكل فيها. أما عاصي، كان علطول بهدوء، بعد دينا وقال: إنتي أختي يا دينا ووالدتك بعتبرها والدتي. ولسه هياخد حلا ويمشي، دينا مسكت إيده وقالت: متتأخرش عليا. إنت بتوحشني. هنا حلا مستحملتش، مسكتها من شعرها لتصرخ دينا،
وحلا قالت: لا داحنا هنسوق في الاستهبال بقا.. طب اسمعي ياروح أمك.. وديني لو ما لميتي نفسك واحترمتيها، لكون ماسحة بكرامتك الأرض وهلمك أنا بطريقتي. عاصي اتدخل بسرعة وبقي يحاول يخلص دينا من إيدها، قاطعها وقال: حلا.. كفاية.. سبيها. وأخيراً قدر يخلصها من إيد حلا. إيه اللي عملتيه ده؟ قالها بغضب بعد ما خرجوا، لتقول بغضب مماثل: عملت إيه؟ واحدة زفتة عمالة تحضن فيك وتتمايع وقدامي ولا عاملهالي أي اعتبار. المفروض كنت أعملها إيه؟
هو كمان كان شايف إن دينا زودتها، لكن قال: مكانش يصح اللي عملتيه. هي.. هي بتعتبرني أخوها. قالت: لا ياشيخ. هبلة أنا ها.. كملت بثقة: البت دي بتحبك. أنا مش ساذجة. لتقول بحسم: وأنا مش هقبل بالوضع ده. إحنا مش هنتجوز يا عاصي. روح لها لو عايز. وسابته ومشيت. قال: أوعا النكد.. أوعا النكد. وراح وراها يلحقها.
وصلوا السرايا، وكان ده تاني يوم الصبح، اللي هو يوم الفرح، بعد ما اتأخر يوم بسبب اليوم الكامل اللي قضاه مع حماته في المستشفى. كانت داخلة بعد ما نزلت من العربية وهي بتقول: مش هتجوزك هو بالعافية. أنا مش موافقة والفرح ده هيتلغي. كانت في حالة جنان، ليمسح عاصي على وشه بتعب وبقي يحاول يسيطر عليها، مسكها من إيدها وقال: اقفي واهدي كده وبطلي جنان.. أنا مش فاهم إيه اللي حصل لكل ده؟ لتسحب إيدها منه بعنف وتضرب به على
صدره وتقول بعصبية وغضب: بتسأل إيه اللي حصل؟ يعني مش شايف إن فيه حاجة حصلت؟ ما طبعاً إنت متعود إن ده يحصل عادي. أكيد مش أول مرة. لتغمض عيونها وبعدين تفتحها وتقول بحسم: عموماً، إحنا لسه فيها.. أنا مش هتجوزك خلاص. بقي بيحاول يسيطر على نفسه عشان يفضل هادي وميتعصبش عليها. قال: أنا مش عايز جنان.. اهدي كده. إحنا كلها ساعات وهنكون في الفندق عشان الفرح. وهو بيأكد على الكلمة: فرحنا. واخدة بالك؟ قالت: أحضره إنت، أنا مش حاضراه.
وسابته، وبدل ما تدخل السرايا، رجعت واتجهت لعربيتها، خرجت مفتاحها من شنطتها وفتحتها بعصبية، ولسه هتركب. عاصم باستغراب قال: إنتي رايحة فين؟ قالت: رايحة الشركة. رايحة شغلي. (ملحوظة لو ناسيين حلا بتشتغل مهندسة من بعد ما اتخرجت) حلا بما إنها قررت تلغي الفرح، كانت عايزة تروح شغلها عادي وتكمل يومها عادي زي الطبيعي. وقبل ما تركب عربيتها، مسكها من إيدها وهو بيقول: أنا عارف هي هبت منك خلاص.. تعالي بقا عشان عايزك في مشوار.
وبدل هو كمان ما يدخل بيها جوه، فتح عربيته تاني وركبها رغماً عنها. وساق بأقصى سرعة، وهي حرفياً كانت هتتجنن ومش عارفة واخدها على فين. في نفس الوقت، ليالي خرجت من أوضتها راحت لأوضة مراد، فتحتها لكن مكنش موجود، عرفت إنه نزل. راحت تخرج، بس وقفها صوت إصدار رسالة كانت على موبايله اللي كان ناسيه على الكمود. اتحركت، أخدته وفتحته بفضول، لتنصدم. فكانت رسالة عبارة عن:
"مراد حبيبي.. أنا زعلانة منك. ينفع كده توعدني تجيلي تقضي الليلة معايا امبارح وتنفضلي ومتجيش." عاصي وصل بيها قدام مكتب مأذون، فتح العربية نزل ولف فتح لها، وأخدها من إيدها بدون كلام ودخل كتب عليها. فمكانش عنده طاقة يستنى لحد بليل، لأنه عارف جنانها. أما في السرايا، كلهم متجمعين على الفطار، فجأة ليالي نزلت. أبوها أول ما شافها: تعالي يا حبيبتي. لكن ليالي قالت: شكراً يا بابا، مليش نفس.
وصلت لمراد وهي بتمدله إيدها بالتليفون بتاعه بتديهوله، قالت بنبرة لا توحي بالخير أبداً: مراد حبيبي، تليفونك نسيته فوق. لينظر مراد على الفون ويبتلع ريقه بتوتر، رفع وشه وقال: هفهمك. بس هي قالت: ميهمنيش أعرف.. طلقني. وبصت لأبوها وقالت: أنا مش هحضر الفرح ده يا بابا. الكل مكنوش فاهمين حاجة. وفاء قالت: في إيه بس؟ إيه اللي حصل؟ وأبوها قال: اتكلمي، إيه اللي حصل؟ ليالي سكتت وهي بتبص لمراد بغضب، بس مراد
قام علطول قرب ليها وقال: ليالي، إنتي فاهمة غلط. أقسم بالله أنا ما أعرفها. بصتله بسخرية، وهو قال: صدقيني. همام قال بغضب: ما تفهمونا في إيه؟ مراد قال بحرج: احم. يا عمي دي واحدة باعتة رسالة. ليالي فاكرة إن فيه بيني وبينها حاجة، بس أنا أقسم بالله ما أعرف مين هي. بصلها وقال: أكيد حد عاوز يوقع بينا. (وده بالفعل اللي حصل، دي واحدة من اللي مراد كان يعرفهم وباعتت الرسالة من آكونت فيك)
لكن ليالي ما كانتش قادرة تصدق، ما كانتش شايفة غير إنه بيخونها، خصوصاً إنها تعرف ماضيه، والشيطان صور لها إنه رجع تاني للي كان بيعمله. مرام قربت ليها وقالت: ليالي، أكيد إنتي فاهمة غلط. مراد مش كده. لتبتسم ليالي بسخرية، فتقول مرام: أقصد يعني إنتي عارفة إنه بطل من زمان. ولكن ليالي تبص لمراد وتقول: وأهو رجع حن للرمرمة تاني. هنا اتدخل زين وقالها بحدة: ليالي.. هو زي ما قالك كده. اهدي بقا ولمي الليلة. لتقول
ليالي بعصبية واندفاع: وإنت هتقول إيه؟ ما لازم تدافع عنه.. ما إنت أكيد زيه. لتقول وفاء بسرعة لزين وهي تحاول تنقذ الموقف: هي أكيد ماتقصدش. وبصت لليالي وقالت: ما تخرسي بقا. لتقول ليالي: تمام يا ماما. وبصت لأبوها وقالت: بابا لو سمحت خليه يطلقني، لأني عند قراري مش هحضر الفرح ده.. أنا مش هكمل مع واحد خاين. ابتسم مراد بحزن وقال: خاين! بعدين قال: لو ده اللي هيريحك تمام. أنا كنت رايح لها. وأخد مفاتيحه وراح يمشي.
قالت: آه، اقلب الترابيزة زي عادتك واعمل فيها زعلان. مردش مراد ولسه هيخرج، دخل عاصي ومعاه حلا اللي كانت متغاظة جداً من عاصي وكان واضح عليها الضيق والغضب. وفاء لما لاحظت إنها مش طبيعية قالت: لا حول ولا قوة إلا بالله.. مالك إنت كمان؟ وقبل ما حلا ترد، همام بص لعاصي وقال: اعمل حسابك المأذون أنا كلمته وهايجينا على الفندق. عاصي قال: لا ما لوش لازوم، أنا كتبت عليها خلاص. لتنظر له حلا بغيظ شديد.
وهمام محبش يسأل إيه سبب إنه اتجوزها وما استناش المأذون اللي اتفقوا معاه، فقال: تمام. وبصلهم كلهم وقال بحزم: شغل الجنان بتاعكم وشغل العيال ده مش عايزه. الفندق اتحجز والفرح الليلة. وبنبرة حادة. فاهمين. وسابهم وخرج. عدي الوقت وبعد محاولات الكل معاهم اتصافوا مراد وليالي وحلا وعاصي. وبعد ساعات في الفندق، كل واحدة كانت قاعدة على كرسي والميكاب ارتست منتشرين حواليهم.
كانوا لابسين فساتين صك سمبل رقيقة جداً، واللي اختاروها من أحدث تصميمات. مساءً، ابتدت الحفلة واللي حضرها عدد كبير جداً، منهم الأهل والمعارف وأكبر رجال الأعمال والصحافة. نزلوا حلا وليالي مع الحاج همام، حلا على يمينه وليالي على شماله. كل واحدة كان شكلها يخطف بفستانها الأبيض. عاصي ومراد كانوا مستنينهم. كل واحد قرب ياخد عروسته. عاصي كان بيقرب وهو فاتح إيديه لحلا، اللي سابت إيد همام وجريت على حضن عاصي اللي ضمها ليه،
وهي قالت: "بحبك أوووي." قال: "أنا بعشقك." ورفع راسها وباس جبينها بحب. أما مراد كان قرب من ليالي، بقي يتأملها بحب وقال: "أجمل مما تخيلت." وباس جبينها ومسك إيدها نزلها من على السلم. وكل واحد أخد عروسته واشتغلت أغنية "أجمل إحساس" لـ إليسا ورقصوا عليها سلو. زين كان محاوط مرام، اللي كان واضح عليها الإرهاق. باس راسها وهو بيضمها أكتر لحضنه.
وبعد وقت، كان خلص الفرح. مراد وليالي طلعوا على أوضتهم اللي في نفس الفندق، وكذالك حلا وعاصي. أما زين كان أخد مرام وطلع على فيلا خاصة بيه في الشيخ زايد. وبعد وقت بسيط كان وصلوا. نزل وشال ابنه اللي كان نايم، وأخد مرام وطلعوا. في أوضة مراد وليالي. ليالي كانت واقفة قدام المراية بقميص نوم من الستان الأبيض، كان مغري جداً، فكان قصير يدوب لحد منتصف فخذها وملتصق بجسمها المنحوت المتناسق. كانت جميلة وجذابة جداً.
مراد جي من وراها وحضنها. مال على رقبتها وابتدي يبوسها عليها قبولات متفرقة. سابها فجأة وبصلها للحظات: "مالك ياليالي؟ كانت مش طبيعية والحزن ظاهر على وشها، وده اللي لاحظه مراد. غمضت عيونها واتنهدت وقالت بمرارة: "كان نفسي الليلة فعلاً تكون أول ليلة تلمسني.. بس أنت دخلت عليا قبل كده. دي مش أول ليلة. دي ليلة مزيفة." مسح على وشه وبصلها وقال: "ليه ياليالي بتفكري في الماضي؟ انتي شايفة إن ده وقته؟
مكانتش قادرة تنسي اليوم ده، يوم ما خدها بالقوة. قالت: "والله مش عاوزة أفتكر، بس غصب عني. انت فاهمني؟ مسك إيدها وقال: "فاهمك. بس لازم ننسى. امسحي الماضي ياليالي. انسيه." كانت دموعها في عيونها. هزت راسها وهو باس راسها وقال وهو بيبتسميلها: "بحبك." ابتسم وهو ميل شالها وراح بيها على السرير وهو بيبوسها. وعند عاصي وحلا.
حلا خرجت من الحمام وهي لابسة هوت شورت بالتوب والروب بتاعه، اللي كانت سايباه مفتوح وساقط من على كتفها. راحت قدام المراية لمّت شعرها واتحركت ناحية السرير وهي بتستعد للنوم. عاصي دخل من البلكونة بعد ما خلص سيجارته. رفع حاجبه قال: "بتعملي إيه؟ قالت: "هنام، هعمل إيه أنا؟ ": يا شيخة هتنامي." قالت: "امم، هنام." قال: "شكلك ناسيه إن الليلة دخلتك ياعروسة." اتوترت وقالت: "قصدك إيه؟ قال:
"هنبتديها بغباء بقا. انتي عارفة يعني إيه ليلة دخلة؟ أكيد انتي مش صغيرة." وغمزلها. قالت: "انت قصدك قلة أدب، صح؟ قال: "الله ينور عليكي." وهو بيمد إيده على الروب بتاعها وبيزيله من عليها قال: "إيه اللي لبساه ده في يوم زي ده؟ بصت له وبعدين قالت: "احم.. لا بقول لك إيه، أنا ميتة من التعب وهنام. ولا نسيت إن بقالي ليلتين ما نمتش بسببك. أنا فاصلة أساساً.. تصبح على خير." وراحت تنام. بس هو مسكها وقال:
"ما إحنا هنام متقلقيش، بس الأول لازم... قاطعته وقالت: "بعدين. مش لازم النهاردة." ليقول عاصي بتصميم: "ده لازم النهاردة. مش هستنى. أنا محروم بقالي سنين." ": ااه قول بقا كده. انت اتجوزتني عشان الحاجات دي؟ قال: "يعني مش بالظبط و... قاطعته وقالت بدموع: "يعني انت مش بتحبني؟ قال بسرعة: "بموت فيكي. بعشقك." وبص على جسمها بوقاحة وقال: "وعشان كده حابب الحاجة دي معاكي. حسي بيا. يعني عايزاني أشوفك بجسمك الكرباج ده وما أقربش إزاي؟
أقنعيني." وميل شالها علطول. حلا شهقت وقالت بتوتر: "هتعمل إيه؟ عاصي." بس اسكتها لما باسها وقال: "هحكيلك حدوتة قبل النوم. عايزك بس تسيبيلي نفسك خالص." وهي في حضنه راح بيها على السرير نام وهي فوقه. حط إيده ورا رقبتها واسقطها. مالت عليه بقت شفايفها ملتصقة بشفايفه. بدأ يبوسها بنهم وهي دابت معاه. ومرام كانت شاردة وهي بتمرر إيدها على شعر سليم اللي كان نايم في حضنها. باسته وقامت بهدوء من جنبه.
زين كان واقف في الجنينة بيدخن سيجار جمب عربيته بعد ما رجع من مشوار شغل جاه مفاجئ. نزلت مرام قربت عليه: "زين." لف ليها وابتسم واخدها وهو بيقول: "تعالي." وطلعوا أوضتهم. وهما في السرير كان قاعد على حرف السرير وهي قاعدة في حضنه. مرام بقت بتطبع قبولات محمومة على صدره. بص لها وهي قالت: "عايزاك، واحشني أوي." قال: "انتي لسه تعبانة؟ أنا مش عاوز أتعبك." قالت: "أنا كويسة."
مستناش، فإذا كانت مشتاقة له قيراط، فهو مشتاق ليها 24. مال على شفايفها وغابوا في قبلة كلها حب وشوق ولهفة. لحد ما أسقط من على كتفها الروب اللي كانت لابساه. وشفايفه ما زالت معانقة شفايفها وهي بتتفاعل معاه بكل حب. قام عدلها في السرير وقرب عليها تاني. في الصباح. عند عاصي وحلا. عاصي كان صحي، كان يتأملها بحب وهي في حضنه. بقي بيمرر إيده على شعرها مش مصدق إنها خلاص بقت معاه وفي حضنه.
حلا فتحت عينيها بصتله وابتسمت بنوم ورفعت نفسها قربت تبوسه من شفايفه بهدوء وهي مش في وعيها ورجعت نامت تاني وهي على وضعها. عاصي كان مستغرب هرش جانب وشه. قال: "احم، حلا." بس حلا كانت راحت في النوم. ابتسم عليها وباسها وحاول يفوقها وهو بيقول: "حلا اصحي يلا." حلا بنوم: "همم." قال: "اصحي ياحبيبي عشان عندنا طيارة." أما عند مرام وزين. كانت نايمة على صدره بعد ليلة مميزة قضوه مع بعض بعد حرمان سنين. باسها وقام بهدوء.
بعد دقايق فتحت عيونها لـقـتـه واقف بيلبس. ": صباح الخير." قالها وهو بيلبس في ساعته. لترد وتقول: "صباح النور." ": هتنزل دلوقتي؟ قال: "عندي شغل." وقرب عليها باسها وقال قبل ما ينزل: "تحبي نرجع السرايا ولا تفضلي هنا؟ قالت: "اللي تشوفه." ورجعت تذكرت شغلها فقالت: "بس شغلي. انت عارف أنا بقيت بدير شركات بابا. لولا الحادثة." بصلها للحظات وبعدين قال: "لازم يعني الشغل ده." لتبلع ريقها بخوف من إنه يمنعها وقالت:
"انت ممكن تمنعني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!