تحميل رواية جمعتهم الاقدار بقلم فريدة احمد pdf
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه. يعني بعد ما اتجوزتني اكتشفت إنك أخويا! كملت بجنون بعد ما استوعبت. يا نهار أسود يا نهار أسود. أنا طلعت أختك. طلعت أختك بعد ما اتجوزتني وكمان دخلت عليا. وهي بتلطم على وشها بجنون وانهيار. ممكن تهدي. قالها وهو بيحاول يهديها. لترد بجنون. أهدي إيه. أهدي إيه. أنت طلعت أخويا. أنت مستوعب. الصورة دي صورة أمي اللي أنت بتقول إنها أمك. يعني طلعت أختك بعد ما اتجوزتني. وكمان تممت جوازك من... قطعت كلامها بصدمة وهي بتستوعب. تممنا جوازنا. اللي حصل بينا. وسكتت بصدمة وهي بتحرك لسانها بزهول. اللي حصل امبار...
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الأول 1 - بقلم فريدة احمد
يعني إيه. يعني بعد ما اتجوزتني اكتشفت إنك أخويا! كملت بجنون بعد ما استوعبت. يا نهار أسود يا نهار أسود. أنا طلعت أختك. طلعت أختك بعد ما اتجوزتني وكمان دخلت عليا.
وهي بتلطم على وشها بجنون وانهيار.
ممكن تهدي.
قالها وهو بيحاول يهديها.
لترد بجنون. أهدي إيه. أهدي إيه. أنت طلعت أخويا. أنت مستوعب. الصورة دي صورة أمي اللي أنت بتقول إنها أمك. يعني طلعت أختك بعد ما اتجوزتني. وكمان تممت جوازك من...
قطعت كلامها بصدمة وهي بتستوعب. تممنا جوازنا. اللي حصل بينا.
وسكتت بصدمة وهي بتحرك لسانها بزهول. اللي حصل امبارح.
ثم صرخت في وشه بانهيار وجنون. اللي حصل امبارح. أنت مستوعب! دي مصيبة. يالهوي يالهوي.
قبل ساعات.
هتعملي إيه يا حلا.
ردت بشرود. مش عارفة.
بصتلها وقالت. أنا خايفة أوي. وائل لو عرف مكاني ووصل لي مش هيرحمني.
قامت وقالت بحسم. لازم أمشي من هنا حالا.
قامت صاحبتها ووقفتها وهي بتقولها. استني بس. هتروحي فين دلوقتي.
ردت وهي بتفتح الباب وقالت. أرض الله واسعة. لازم أبعد قبل ما يوصل لي.
صاحبتها. طب استني لحد الصبح. هتمشي دلوقتي وإنتي كمان مش عارفة هتروحي فين.
بصتلها وقالت. هو غير إني عايزة أهرب من الزفت وائل. كمان استحالة أفضل في المكان النجس ده. بيت دعارة! بتقوليلي شقتك وفي الآخر اكتشف إنه بيت دعارة.
كملت بغضب. إنتي إزاي تكذبي عليا أصلاً وتقوليلي إنك بطلتي وإنتي لسه بتشتغلي شغلك القذر ده.
صاحبتها بخزي. اتضطريت أكذب عليكي عشان أشوفك. إنتي مقاطعاني من زمان يا حلا. وإنتي عارفة أنا بحبك قد إيه.
اتنهدت وقالت. وكمان كان لازم أحاول أساعدك تهربي من الزفت ده.
كملت بتفكير. بصي استني للصبح وبعدين أمشي. حتى نكون فكرنا واتصرفنا في مكان.
حلا بجمود وإصرار. أنا استحالة أفضل في المكان ده دقيقة واحدة. وتحركت ناحية الباب. بس قبل ما تفتحه كان الباب اتفتح ودخل راجل شكله بشع ومخيف. بقي يبصلها بنظرات جريئة وشهوانية وهو بيوجه الكلام ل صحبتها وبيقول. مالها صاحبتك يا أحلام. المكان مش عاجبها ولا إيه.
وهو بيبصلها من فوق لتحت بتقييم وقال. في طلعة عند زبون سقع متريش يعني بيدفع كويس. إيه رأيك يا حلوة تطلعي بدال صاحبتك.
أحلام بسرعة. ط. طلعة إيه دي. ملهاش في الكلام ده. دي كانت جاية تسلم عليا وماشية.
بلعت حلا ريقها بخوف وقالت لـ أحلام. أنا ماشية. وراحت تتحرك.
قبض الراجل على إيدها بقوة وقال. جري إيه يا روح أمك. إنتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه.
بصتله بغضب وقالت. سيبني يا زبالة.
دخلت على الصوت ست بميك أب أوفر. صبغة شعرها باللون الأصفر الفاقع واضح على ملامحها القوة والجبروت. زعقت وقالت بحدة. عزام. سيب البنت.
وقربت منها وقالت وهي بتبصلها. إحنا مش بنشغل حد معانا غصب. وبعدين دي جاية لصاحبتها يعني ملناش علاقة بيها.
كملت وقالتلها. آه أحلام قالت لي إنك بتدوري على شقة في مكان بعيد عن ابن عمك اللي إنتي هربانة منه. أنا هطلع جدعة معاكي وهساعدك.
حلا بسرعة. لا متشكرة. أنا ماشية.
الست. استني بس. متخافيش. في واحدة معرفتي بتأجر شقق. هديكي عنوانها. روحي لها وخديلك شقة عندها. كملت وقالت. دا عشان إنتي بس من طرف أحلام وأحلام غالية عندي.
كانت حلا بتبصلها بشك وهي مش متطمنة أبداً. لكن صاحبتها بصتلها وهزت راسها بمعنى تروح وهي بتطمنها.
بعد وقت.
وصلت قدام شقة في مكان راقي. ضغطت على جرس الباب ليفتح لها شاب في أواخر العشرينات مش لابس غير بنطلون فقط.
قالت بتوتر. ه. هو ده بيت الحاجة إلهام.
الشاب باستفهام. إنتي مين.
حلا. أنا جاية من طرف الست عزيزة.
كان بيبصلها بنظرات وقحة وهو بيقول لنفسه. وتكايه. والله برافو عليكي يا عزيزة عرفتي تنقي لي حاجة تستاهل.
بصلها وقال بجدية. ادخلي.
لكن هي قالت بخوف. ف. فين الحاجة إلهام لو سمحت.
قال باستغراب. إنتي مش اللي بعتاكي عزيزة وعزام.
حلا. آه. أنا محتاجة أأجر شقة وعزيزة ادتني العنوان ده.
كان بيقول في نفسه. شقة إيه والهام مين.
لكن بصلها وقال. ادخلي. الحاجة إلهام بتصلي.
دخلت بتوتر وهي قلبها مقبوض.
وهو قفل الباب كويس. بصتله وقالت. هي هتتأخر.
الشاب. آه. أصلها بتقيم الليل.
كمل وهو بيلف حواليها وبيصلها بتقييم. حرفياً عينه كانت بتاكل فيها وقال. إنتي إيه حكايتك يابت. هي عزيزة مقالتكيش إنتي جاية ليه.
بلعت ريقها وقالت. زي ما قولتلك. أنا جاية أأجر شقة. وهي بعتتني عشـ...
قاطعها وقال. لا يا حلوة. هي بعتتك عشان تبسطيني. وقبضت تمن الليلة.
دب الرعب في قلبها بعد ما أيقنت إنهم عملوا عليها مؤامرة وقالت بصدمة. إنت بتقول إيه. أنا مشـ...
قاطعها وقال. لو إنتي بتعملي الفيلم ده عشان تاخدي زيادة. معنديش مانع.
بصلها بوقاحة وقال. تستاهلي الصراحة.
قالت برعب وهي بتترعش. حضرتك أنا مش كده. افتح لي الباب خليني أمشي. لو سمحت.
الشاب. بقولك إيه يا روح أمك. أنا دافع فيكي قد كده. ادخلي البسي حاجة وحضري ليلة حلوة. أنا عايز أتكيف.
قالت بدموع وخوف. يا أستاذ أقسم بالله أنا مش كده. ولا بشتغل معاهم. دول عملوا لي حمين عشان رفضت. من فضلك افتح لي الباب.
مسكها من دراعها وقال بطريقة مرعبة. ماليش فيه ياروح أمك. أنا دافع فيكي. ادخلي يلا زي ما قولتلك.
زقته وقالت بغضب. خرجني من هنا يا زبالة.
في لحظة كان نزل على وشها بكف وهو بيقول بغضب. مين ده اللي زبالة يابنت الكلب.
ومسكها من شعرها وقال. وعشان طولة لسانك دي بعد ما أخد اللي عايزه هبعتك لرجالتى يتبسطوا هما كمان.
هنا تفت على وشه بغضب وقالت. سيبني يابن الكلب.
في اللحظة دي الباب اتفتح و دخل شخص وده بيكون ابن عمه. قرب عليهم وهو بيقول باستغراب. إيه اللي بيحصل هنا. مين دي.
حررت نفسها منه وجريت على الشخص وهي بتقوله باستنجاد. أرجوك خرجني من هنا. خليه يسبني أمشي.
ومستنتش رده. بصت للباب وجريت عليه. لحن مراد لحقها ومسكها من شعرها وهو بيقول. جري إيه ياروح أمك. هو دخول الحمام زي خروجه.
مين دي يا مراد.
مراد. واحدة جايبها من بيت دعارة وجاية تعمل عليا شريفة هنا.
قالت بسرعة. أقسم بالله أنا ما بشتغل معاهم.
وهي بتبص للشخص التاني. أبوس إيدك خليه يسيبني. سبوني أمشي.
مراد. تمشي إيه ياروح أمك.
مراااد. سيبها تمشي.
لكن مراد. البت دي مش هتمشي من هنا. أنا دافع فيها فلوس.
بصلها بشهوانية وقال. دا غير إنها دخلت مزاجي.
زعق فيه ابن عمه وقال. قولت سيبها وبعده عنها وقالها.
روحي لحالك يلا.
ما صدقت جريت على الباب وبقت تحاول تفتحه.
نزلت تجري وهي مش عارفة هتروح فين.
بقت ماشية بلا وجهة لحد ما لقت نفسها في مكان مقطوع مفيهوش أي حد نظراً لتأخير الوقت.
تعبت من المشي فقعدت على الرصيف. دفنت راسها بين رجليها وبقت تبكي.
كانوا ماشيين اتنين شباب واضح عليهم السكر. بمجرد ما شافوها واحد فيهم قال للتاني. شايف يلا المزة اللي أنا شايفها.
التاني. شايف يا عم دي بطل.
وقربوا عليها بشهوانية.
بمجرد ما حست بيهم رفعت راسها وبصت لهم برعب وهي بتقول. إنتو عايزين مني إيه. وراحت تجري. لكن كانوا أسرع منها مسكوها ف بقت تصرخ.
وهي بتحاول تخلص نفسها منهم.
كان معدي بعربيته نفس الشخص.
كانت بتصرخ وهي بتقول. ابعدوا عني يا ولاد الكلب.
واحد فيهم قال. تعالي معانا بالذوق وهنبسطك.
في لحظة كانو الاتنين واقعين على الأرض أثر ضربة قوية.
جريت تستنجد بيه مرة تانية.
بصلها ولما لاقاها نفس البنت قال. إنتي إيه حكايتك يابت.
بعد وقت في العربية.
بيتك فين.
مردتش.
بصلها وقال. انطقي قولي عنوان بيتك أوصلك. ولا عاجبك دوارتك في الشوارع في نصاص الليالي.
قالت. ش. شكراً. أنا هنزل.
وبتفتح باب العربية.
مسك إيدها وقال بحدة وقال. هتتحركي فين. هوصلك أنا ولا عاوزة تمشي في الشوارع لكلاب السكك تنهش فيكي. قولي عنوانك اخلصي. وبلاش تخرجي في وقت متأخر تاني. إنتي منين أصلاً. أوصلك فين يعني.
قالت بدموع. أنا معنديش مكان أروحه.
بصلها وقال. إزاي يعني! معندكيش أهل.
قالت بدموع. بابا متوفي. وماما معرفش عنها حاجة.
كملت وقالت. عن إذنك أنا هنزل متشكرة على اللي حضرتك عملته معايا.
مسك إيدها وقال. إنتي إيه حكايتك. وأهلك فين. يعني. أهل والدك أو والدتك. أكيد مش مقطوعة من شجرة.
سكتت وهو قال. أنا عايز أساعدك.
قالت بتردد. أنا هربانة من عمي وابنه. ولو روحت لأهل ماما هييجوا ياخدوني من عندهم لأن عمي اللي واصي عليا. دا غير إنهم في الصعيد ومعرفش عنهم حاجة بقالي سنين.
قال بتساؤل. طب وإنتي هربانة من عمك ليه.
قالت. عشان عايز يجوزني لابنه. وابنه مدمن أصلاً.
قال. بس إنتي لازم ترجعي لعمك.
قالت بسرعة. استحالة.
وهي بتفتكر ابن عمها وهو بيعتدي عليها كل يوم.
بصتله وقالت. أنا آسفة لحضرتك إني عطلتك. أنا هنزل وهتصرف.
وراحت تنزل بس هو قال. أنا عندي حل.
بصتله فقال. إنتي هتيجي معايا شقتي.
قالت بغضب. أجي معاك إزاي يعني. إنت فاكرني إيه.
قاطعها وقال. هتجوزك. وبكدة لا عمك ولا ابنه ليهم عندك حاجة.
قالت. وأنا أعرفك منين عشان أتجوزك.
رد عليها وقال بسخرية. يعني هو أنا اللي أعرفك. أنا غرضي أساعدك. وبعدين متقلقيش.
أنا مش هقربلك.
كانت مترددة وقلقانة، لكن لما فكرت لاقت إن ده حل هيخلصها من عمها وابنه. دا غير إن واضح على شكله إنه شخص واصل، يعني ممكن يحميها منهم.
بصتله بتردد، لكن في النهاية هزت راسها بالموافقة.
قال: "هاخدك دلوقتي على المأذون".
ردت باستغراب: "وهو في مكتب مأذون فاتح دلوقتي؟"
دور العربية وقال وهو بيمسك تليفونه يكلم حد: "هتصرف".
بعد وقت، كان خدها عند مأذون يعرفوه، وبعد ما كتب عليها اتجه بيها لفيلا خاصة بيه.
نزل وهي نزلت معاه.
خدها وطلع، فتح أوضة، بصّلها وقالها: "دي هتبقى أوضتك".
وقبل ما يكمل، قالت بسرعة وخوف: "انت وعدتني إنك مش هتقربلي".
بصلها بسخرية وقال: "متخافيش، انتي مش ذوقي أساسًا".
بصتله بغيظ، وهو قال: "هنزل وبعتلك الشغالة بالأكل. محتاجة حاجة قبل ما أخرج؟"
قالت بعفوية: "هو انت هتخرج وتسيبني؟"
رفع حاجبه وقال: "محتاجة مني حاجة ولا إيه؟"
قالت بتوتر: "لا".
وهي بتمسك الباب: "عن إذنك، محتاجة أنام لأني تعبانة".
بصلها وابتسم بسخرية وسابها ونزل.
بعد وقت، في قرب الفجر، كانت حاسة بملل، خصوصًا إنها معرفتش تنام من الخوف.
فتحت باب الأوضة في نفس اللحظة اللي كان هو طالع فيها بعد ما رجع البيت.
بصلها، كانت لابسة تيشيرت من بتوعه.
بلع ريقه برغبة من منظرها. قرب عليها وقال وهو مغيب: "انتي بطل".
ولأنه كان شارب، فكان مش في وعيه أوي.
قالت بتوتر لما لقته بيقرب منها: "ابعد عني". وراحت تدخل، بس هو مسكها.
بقي يبصلها وهو مغيب، كان شايفها حبيبته، فقال: "وحشتيني يا جوليا".
وهو بيمد إيده يلمس شفايفها.
كانت بتترعش وهي بتقول: "ابعد عني، أنا مش جوليا. أرجوك متعملش فيا حاجة. أرجوك متقربش مني".
كملت بدموع: "انت وعدتني مش هتلمسني، وإن جوازنا على ورق بس".
قال: "جوازنا؟ يعني انتي مراتي؟ صح؟"
بلع ريقه وهو بيبص على جسمها بجراءة وقال: "يبقى ده من حقي".
وزقها دخلها أوضته، حدفها على السرير.
صباحًا.
خرجت من الحمام بالبرنس ودموعها على خدها.
اتحركت ناحية التسريحة، لفت نظرها صورة موجودة عليها.
مسكتها وبقت تحقق في ملامحها، كانت ست فيها شبه كبير منها.
قالت بهمس: "ماما".
كان في البلكونة بيشرب سيجارة. دخل، بصتله وقالت بلهفة: "مين دي؟"
بص للصورة وقال: "دي أمي".
عيونها جحظت من الصدمة.
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثاني 2 - بقلم فريدة احمد
انت ازاي تبقي عارف اني اختك وتقرب مني؟ انت اغتصبتني. عارف يعني ايه؟
كانت بتقولها بدموع وانهيار، وهي بتتخيل حجم المصيبة اللي حصلت. وأنهم إزاي طلعوا إخوات بعد ما اتجوزوا.
مسح على وشه وقال بنفاذ صبر:
أهدي. ممكن؟ وبعدين أنا كنت أعرفك أساسًا. أنا لسه شايفك امبارح.
لترد عليه من بين بكاءها وتقول بغضب:
انت ازاي واخد الموضوع عادي كده؟ انت مش عارف المصيبة اللي عملناها؟
ليرد ببرود ويقول:
مفيش مصيبة ولا حاجة. أهدي كده.
بصتله بتعجب، فقال:
لأنك ببساطة مش اختي.
قالت بلهفة:
بجد؟
لكن كملت بحيرة وفقدان أمل وقالت:
إزاي بس وانت بتقول إن اللي في الصورة دي تبقى أمك؟ وهي بتكون أمي أنا كمان.
بصتله وقالت:
أنا فاكرة إن كان ليا أخ من ماما قبل ما تتجوز هي وبابا. بس أنا مش شوفته من وأنا طفلة، وتقريبًا مش شوفته مرتين في حياتي.
بقت تبكي بشدة وتقول:
مكنتش أعرف يوم ما هقابله وأعرفه، أكون ساعتها مراته.
إحنا مش إخوات يا حلا.
قالها بهدوء، فبصتله باستفهام، ليكمل ويقول وهو بيطمنها:
افهمي. هي مش أمي اللي خلفتني. هي عمتي بس هي اللي ربتني. فعشان كده بعتبرها أمي.
مسحت دموعها وقالت بلهفة:
انت بتتكلم بجد؟ ارجوك متكدبش عليا. قولي إن دي الحقيقة وانت مش أخويا.
قال:
إحنا فعلاً مش إخوات.
ليكمل بتردد:
مراد اللي يبقى أخوكي.
قالت:
مراد مين؟
لكن بصتله وقالت:
صح. هو أخويا اسمه كده.
لتتسع عيونها بصدمة لما فهمت الشخص اللي يقصده، فقالت:
انت تقصد...
هز راسه بتأكيد.
فقالت مرة واحدة:
يالهوي. مراد!!! مش ده الحيوان اللي كان هيغتصبني.
وبقت تندب وتقول:
يا نهار أسود. يااا نهار أسود.
زعق مرة واحدة وقال:
افصلي بقا.
لتبلع ريقها بخوف وتصمت.
أما هو مسح على وشه بضيق وقال:
بتندبي ليه دلوقتي؟ هو اغتصبك؟ قربلك يعني؟ لمسك؟
هزت راسها برفض وقالت:
لا.
قال:
طيب بتولولي ليه دلوقتي؟ أحمدي ربنا إنه مقربلكيش، والا دي اللي كانت هتبقى مصيبة فعلاً.
كمل بسرعة وقال:
بس أهو ربنا ستر.
قالت:
فعلاً الحمد لله.
وكملت بتلقائية وقالت:
لولا انت جيت أنقذتني منه. ك... كان...
وبقت دموعها تنزل.
قرب منها، مد إيده يمسحلها دموعها بحنية وقال:
خلاص. متعيطيش.
مرة واحدة بعدت عنه وبصتله بغضب وقالت:
انت هتعملي فيها حنين وبريء؟ ولا نسيت اللي عملته فيا انت كمان؟
قال بسرعة:
أيوااا. عملت فيكي إيه بقى؟
قالت بغضب ودموع:
انت. انت قربت مني... و...
وهي بتفتكر لما حاول يعتدي عليها وفضلت تبكي جامد.
اتنهد وقال...
***
كان قاعد بيشرب قهوته ببرود لحد ما دخل ابنه. واللي أول ما شافه، قال:
معرفتش توصل للـ... الفا.. جرة دي برده.
قعد بحيرة ويأس وقال:
قلبت البلد عليها. مش لاقيلها أثر. كأنها فص ملح وداب.
كمل وهو بيتوعد لها:
بس هتروح مني فين. هلاقيه. وساعتها وحيااااة أمي ما هرحمها.
قالت والدته بتفكير:
البت دي أكيد راحت عند أهل أمها. أصلها هتروح لمين غيرهم.
بص وائل لأمه وابتدى يفكر في إنها فعلاً راحتلهم. وإزاي مفكرش في كده من الأول.
لكن أبوه قال:
مظنش. هي متعرفش عنهم حاجة، ولا هما يعرفوا عنها حاجة.
ليقول وائل بغضب:
لا. أكيد راحتلهم. ماهي متعرفش كمان حد في البلد هنا. وايا كان راحت فين، هجيبها ولو في بطن أمها.
وهو بيتوعد لها بشر:
وأقسم بديني لندمها.
وقام خد مفاتيحه تاني وهو بيقول بحسم:
أنا رايح الصعيد. احتمال كبير تكون راحتلهم.
ومشي بدون ما يرد على حد فيهم.
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثالث 3 - بقلم فريدة احمد
انت. انت قربت مني.
تتذكر لما حاول الاعتداء عليها، أغمضت عينيها بألم وظلت تبكي جامد.
فلاش باك:
"انتي مراتي.. يعني جسمك من حقي."
وزقها على السرير ولسه هيقرب منها، رجعت لورا بسرعة وبقت تترجاه ميقربلهاش، وهي بتقول بدموع: "ارجوك متعملش فيا كده."
وبقت تبكي أوي بخوف ورعب.
مسح على وشه لما رجع لوعيه وابتدي يدرك اللي كان هيعمله، رجع خطوتين لورا وهو بيقولها: "اهدي.. مش هقربلك."
ولف وخرج بسرعة وهو بيوبخ نفسه وبيقول: "كنت هتعمل إيه يا غبي؟"
تنهد وقال: "أنا مش فاهم انتي مكبرة الموضوع ليه وعمالة تندبي من الصبح وتقولي اغتصاب. أنا اغتصبتك إزاي؟"
بصتله بغضب وقالت: "كنت هتغتصبني ولا نسيت؟"
قال: "بس محصلش، لاني مش كده. لا يمكن هقرب من واحدة غصب."
وقال: "كل الحكاية إني كنت متخدر في الشرب حبتين ومكنتش في وعيي."
تنهدت وقالت: "في وعيك مش في وعيك. النتيجة واحدة.. أنت حاولت تعتدي عليا. أنا مش هقدر أعيش معاك هنا.. طلقني لو سمحت."
قال ببرود وهو بياخد السجاير وبيسحب سيجارة يولعها: "وبعد ما أطلقك.. هتروحي فين؟"
قالت بسرعة: "هروح لماما."
كملت وقالت: "مش عاوزة منك غير عنوانها بس."
ثم أكملت بحزن وقالت: "لأني مش متذكراه بالظبط. آخر مرة كنت معاها كنت لسه صغيرة."
نزلت دموعها بحزن شديد وبصتله وقالت: "هي ليه مكانتش بتسأل عليا السنين اللي فاتت؟"
قال بسرعة: "مين قالك إنها مسألتش."
كمل بغضب وقال: "مش أبوكي بردو اللي خدك وسافر بيكي. وحرمها تشوفك أو تكلمك."
غمضت عينيها بقهر وحزن وهي بتفتكر من سنين لما مجرد ما كان والدها بيشوفها بتكلم مامتها على التليفون، كان بيضربها ويقولها قد إيه مامتها ست مش كويسة لحد ما بعدها عنها نهائي.
مسحت دموعها وبصتله وقالت بصوت مبحوح: "قولي أوصلها إزاي."
غمض عينه بحزن عليها، وقرب منها وهو مش عارف يقولها إيه.
كانت بتبص له بترقب وتقول: "هي كويسة. صح.. خدني عندها."
قال بصعوبة: "هي. احم. هي."
قالت بقلق: "هي تعبانة ولا إيه؟"
لتكمل وتقول برجاء: "أرجوك خدني عندها. بص أنا هجهز علطول."
وراحت تتحرك، مسك إيدها وقال بحزن: "للأسف عمتي ماتت من سنتين."
في الصعيد.
كان نازل من على السلم بطلته وهيبته القوية وهو بيلبس في ساعته.
قرب من شخص في الستين من عمره قاعد على الكنبة بيشرب قهوته بشموخ، وده بيكون والده وعمدة البلد.
ميل زين وباس إيده وهو بيقول: "عامل إيه يا حاج؟"
ليرد ويقول: "الحمدلله. زين يا ولدي.. اقعد."
قعد قصاده والعمدة قال: "عملت إيه مع كمال الأسيوطي؟"
زين: "مضينا العقود. وكل حاجة تمام يابوي اتطمن."
تنهد العمدة وقال بحرج: "معلش ياولدي عارف إني بحملك في شغل الشركة وإنك معندكش وقت وشغلك في الداخلية واخد كل وقتك.. بس مش بثق غير فيك."
ميل زين باس إيده وقال: "المهم إنك راضي عني يا بوي. وبعدين أنا مششتكتش."
العمدة: "ربنا يبارك فيك يا ولدي."
قربت عليهم ست في أواخر الخمسين جميلة بس يبان عليها الشدة والجبروت.
كان في إيدها فنجان قهوة قربت أدته لزين وهي بتقول: "عملتلك القهوة بإيدي يا حبيبي."
أخد منها القهوة ومسك إيدها باسها وقال: "تسلم إيدك يا ست الكل."
سميحة: "تسلميلي يا نور عيني."
وقعدت معاهم.
زين بص لأبوه وقال: "بقولك يا حاج أنا خدت معاد مع اللواء رفعت علي الخميس اللي جاي. عشان نطلب بنته."
العمدة: "زين ما اختار يا ولدي. صح ده النسب اللي يشرفلك."
لكن سميحة بصت لزين وقالت بغضب: "بردو يا زين."
كملت بضيق: "هي البت دي عملالك عمل؟ ما تشوف غيرها."
بصلها زين باستغراب وقال: "مالها. ما انتي عارفة ياما إني هخطبها."
سميحة: "وانت عارف إني مش موافقة."
تنهدت بهدوء مصطنع وقالت بمهادنة: "البت دي متنفعناش يا ولدي، لا هي من بلدنا ولا تعرف عاداتنا ولا تقاليدنا."
زين: "هتتعلمها ياما متشليش هم. زي ما أنا عايز همشيها. متقلقيش."
كمل وقال: "حضري نفسك بس عشان تيجي معايا."
أبوه قاطعته وقالت بحزم: "لااااه مش هيحصل. والخطوبة دي. لا يمكن تتم."
"ما قدامك سهي بنت خالتك مالها. زي القمر وهتموت عليك."
في اللحظة دي سمعوا صوت دوشة في الخارج.
دخل وائل بهمجية والحرس بيحاولوا يمنعوه لكنه دخل رغما عنهم.
وبمجرد ما شاف العمدة قال: "بنت عمي فين يا عمدة؟ مش العمدة؟"
قام العمدة قرب منه وقال: "سيبوه."
وبصله وقال وهو بيشبه عليه: "السحنة دي مش غريبة عليا. ياتري مين ولا شبه مين."
وهو بيحاول يفتكر.
زين هو كمان وهو بيبصله قال: "عرفته يا حاج. فيه سماجة من منصور الشاذلي وأخوه.. ياتري ابن مين فيهم؟"
وائل قال: "طب كويس إنكم عرفتوني.. وفرتوا عليا. أنا جاي آخد بنت عمي. هي فين؟"
العمدة: "وبنت عمك إيه اللي هيجيبها هنا. عمك ما هو خدها من سنين وغار على أمريكا ولا معرفش بلد إيه اللي سافرها."
وائل: "عمي رجع مصر من سنة هو وبنته."
في اللحظة دي دخل عاصي ومعاه حلا.
بصوا العمدة وزين لـ عاصي باستغراب اللي قرب عليهم وهو معاه بنت ميعرفوهاش.
وائل أول ما شافها قال: "أهلاااا بـ بنت عمي الفاجرة اللي مقاضياها مع رجالة أغراب.. بس ومالو.. أعيد تربيتك من تاني... شرفتي يا غالية."
وقرب عليها بشر ورفع إيده يضربها بالقلم.
وفي نفس اللحظة دخل مراد.
وبمجرد ما عينه جت عليها وركز فيها، قال باستغراب: "إيه اللي جاب البت دي هنا؟!!!"
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الرابع 4 - بقلم فريدة احمد
أهلاً بك يا بنت عمي.
جارية اللي مقضياها مع رجال أغراب. بس وماله، أعيد تربيتك من تاني. شرفتي يا غالية.
وقرب عليها بشر ورفع إيده، ولسه هينزل على وشها. في لحظة، كان واقع على الأرض أثر ضربة قوية من عاصي، اللي بص له بشر وقال بغضب:
لو فكرت تاني مرة تحاول تمد إيدك عليها، متلومش إلا نفسك.
ميل عليه وكمل بطريقة ترعب:
لأن صدقني مش هرحمك.
ثم أكمل بتحذير:
حلا تبقي مراتي، يعني البصة فيها بموتك. سامع يا روح أمك.
قام وائل وقف بصعوبة وقال بزهول:
مراتك؟
وملامحه اتحولت للغضب وبص لحلا وقالها بشر:
إنتي اتجوزتي من ورانا يا فاجرة؟ ده أنا أدفنك حية.
لتبتلع حلا ريقها برعب وتستخبي ورا عاصي.
أما عاصي بشر ولسه هيتقدم عليه يضربه، لكن زين سبقه لما قال بجبروت:
ولاااااا. لو عايز تمشي على رجلك. سليم خد بعضك دلوقتي، لأن دقيقة كمان وهتطلع على نقالة.
بلع وائل ريقه بخوف. وعاصي تقدم عليه خطوة وبقى قباله بالظبط. مسك ياقة قميصه وبقى يعدلها له وهو بيقول:
لأ، ده شكله محتاج يتأدب الأول. وأنا هقوم بالمهمة دي.
وفي لحظة، لكمه لكمة قوية أوقعته أرضاً.
ميل عليه، قومه ولسه هيضربه تاني. وقفه صوت عمه اللي قال بحدة وأمر:
عاصي. سيبه.
وبص لوائل وقال:
امشي.
وائل وهو بينهج وحاطط إيده على فمه اللي جاب دم، وكان بيبص على عاصي بغل وتوعد، قال:
همشي، بس مش قبل ما آخد بنت عمي معايا.
العمدة: هتاخدها إزاي؟ هو مش قالك مراتي.
ليرد ويقول بغضب:
وأنا مش داخل عليا الحوار ده.
ولما أدرك إنه مش هيقدر يعمل حاجة وإن مفيش فايدة، قال:
بس تمام.
كمل وهو بيبصلهم بغل:
بس عايزكم تعرفوا إن حلا من حقي، واللي فاكر إني ممكن اتنازل عنها بسهولة يبقى غلطان. حتى لو الجواز ده حقيقي، أياً كان. هاخدها.
وكمل بإصرار وهو مركز نظره عليها بالذات وبيوصلها بشر وتوعد جحيمي. خلاها تلقائي مسكت في عاصي بخوف.
وهو كمل:
هاخدها بالذوق أو بالعافية.
عاصي ببرود وهو حاطط إيده في جيبه قال:
ابقى وريني شطارتك يا بطل.
بصله وائل بغل وخرج وهو بيتوعدلهم.
كانت حلا واقفة بترتجف من الخوف. قرب عليها العمدة وقال:
دي بنت صفية.
وبص لعاصي:
جبتها إزاي يا ولدي؟
عاصي: صدفة يا عمي.
فتح العمدة إيده وقال:
تعالي يابت الغالية.
بس حلا فضلت واقفة مكانها خايفة ومستغربة.
عاصي بصلها وقال:
ده يبقى خالك يا حلا. متخافيش.
وهز راسه وهو بيطمنها. قربت بتردد والعمدة حاوط وشها بإديه وهو بيتأملها، قال:
كيف أمك بالظبط. كأنها هي اللي واقفة قدامي.
وباس راسها وقال:
نورتي يا بت الغالية.
في الخارج.
كان وائل خارج بغضب. قابله مراد اللي كان راجع. بصله باستغراب، لكن مهتمش لأنه ميعرفوش من الأساس.
دخل اتفاجأ بيهم متجمعين. لكن بمجرد ما شاف حلا وركز فيها اتصدم وقال:
إيه اللي جاب البت دي هنا؟
بصوله كلهم باستغراب. لكن هو مركزش.
وبصلها وقال:
بتعملي إيه هنا يابت؟
وبوقاحة كمل:
جاية في أوردر ولا إيه؟
عاصي بسرعة بصله وقال:
تعالي. عايزك.
وأخذ وخرج بره.
سميحة قربت من حلا وقالت:
بقي إنتي بقي بنت صفية. الله يرحمها.
العمدة: خديها خليها ترتاح يا أم زين. وخليهم يحضروا عشا.
سميحة: أمرك يا حج.
وبصت لحلا وقالت:
تعالي يا حلوة.
أنا اتجوزتها.
قالها عاصي لمراد لينصدم مراد ويقول:
اتجننت مين، لمؤاخذة؟ البت بتاعت الدعارة!!
ثم أكمل بجنون:
إنت اتجننت؟ إنت عارف أنا جايبها منين؟ جايبها من بيت دعارة. يعني أكيد واصلك هي بتشتغل إيه. كنت جايبها تكيفني. زي ما بتروح لمليون واحد غيري.
ليكمل بزعيق وغضب:
إنت اتجننت يا عاصي. إزاي تتجوز واحدة زي دي؟
كان بيسمعه بهدوء ليقول أخيراً:
مين قالك إنها بتشتغل في الدعارة؟ البت بنت ناس.
مسح على وشه بتعب، ثم زفر أنفاسه بهم وبصله وقال:
مش دي المشكلة. المشكلة هي طلعت مين. إنت تعرف البنت دي طلعت مين يا مراد؟
بصله مراد باستفهام وعاصي كمل بالمفاجأة الصادمة:
تبقى أختك يا مراد.
مراد بعدم استيعاب:
إنت بتقول إيه؟ يعني إيه أختي؟ إنت شارب حاجة؟
يلا.
عاصي بهدوء:
هو إنت مش ليك أخت من أمك الله يرحمها؟
مراد: إنت تقصد إيه؟ البت دي؟
وهو بيشاور على جوه. عينه جحظت بصدمة وعاصي هز راسه بتأكيد وقال:
هي. البت دي بتكون أختك حلا. أختك يا مراد. أنا اتأكدت.
مراد بغضب وجنون:
إنت بتخرف بتقول إيه؟ هي إزاي؟ دي بتشتغل ف...
قاطعه عاصي وقال:
هي ما بتشتغلش.
كمل بغضب وقال:
واللي إنت فاهمه ده مش صح. ومسمعكش تنطق الكلمة دي تاني. فاهم؟ اللي جوا دي أختك وشريفة.
بصله مراد وابتسم بسخرية.
اتنهد عاصي وحاول يتكلم بهدوء وقال:
أنا عرفت كل حاجة. كل الحكاية إن كان معمول لها كمين.
.....
كانت قاعدة مع صحابها في كافيه في منطقة راقية. قامت فجأة وهي بتقول:
أنا ماشية يا مزز.
بصولها صحابها وقالوا:
على فين؟
قالت وهي بتاخد شنطتها:
على البيت.
صاحبتها: نعمم! هو إنتي مش هتسهري معانا الليلة في البار ولا إيه؟
ردت وقالت: أكيد لأ. ومبقتش هسهر تاني. يعني خلاص فككو مني.
قامت واحدة تانية وقالت: لأ بقا نفهم. يعني إيه مش هتسهري ونفكنا منك.
لتقول الأخرى وهي بتبص لمرام: أفهمك أنا. الآنسة أكيد زين باشا منعها عننا. مش صح بردو؟
بصت ليها صاحبتها التانية وقالت: هو الموضوع بجد ولا إيه؟
مرام: هو إنتي هتتجوزي زين بجد؟
مرام بهيام: آه. عقبالك.
صاحبتها بزهول: لأ بجد. ده حقيقي؟
مرام: إنتي مقتنعة باللي بتعمليه؟ إنتي عارفة يعني إيه زين؟ ده لو عرف إنك كنتي...
ولترتبك مرام وتقول:
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الخامس 5 - بقلم فريدة احمد
انتي عارفة يعني إيه زين يعرف إنك عملتي علاقة مع حد قبل كده. دا لو عرف إنك كنتي ولترتبك مرام وتقول... كنت إيه؟ وايه التخاريف اللي بتقوليها دي؟
صاحبتها... هو انتي ناسيه إنك كنتي على علاقة بـ مراد ابن عمه يابنتي.
لـ تتنفس مرام براحة حينما تأكدت أن سرها لم ينكشف. ولكن ردت عليها وقالت بغضب: يعني إيه عملت علاقة مع مراد؟!!!
لـ ترد صاحبتها وتقول: عاوزة تفهميني إنكم طول الفترة اللي كنتوا فيها مع بعض محصلش بينكم حاجة؟ أصل اللي معروف عن مراد إن مفيش واحدة بيعرفها غير وبيعمل معاها علاقة كاملة، ما بالك بقى باللي حبها.
بمجرد ما أنهت كلامها، اتفاجأت بصفعة قوية نزلت على وشها من مرام اللي قالت بغضب: ااخرسي ياحيوانة.
انتبه كل الموجودين في المكان. أما باقي البنات قاموا ووقفوا بسرعة وهما بيحاولوا ينقذوا الموقف. واحدة فيهم قالت: في إيه يا مرام؟ هي.. هي أكيد ما تقصدش. وبصت لصاحبتها وقالت: ولا إيه يا شيري؟
بصت شيري لمرام بغل مخفي وهي حاطة إيدها على خدها بصدمة. لكن تصنعت البراءة وقالت: أكيد ما قصدتش. صدقيني يا مرام. انتي فهمتيني غلط. أنا كل اللي أقصدوا إنك انتي ومراد كنتوا بتحبوا بعض و...
قاطعتها مرام وقالت بجمود: أنا ومراد اللي كان بينا مكانش أكتر من إعجاب. ولما اتأكدنا إن مشاعرنا مش حقيقية سبنا بعض بهدوء. وايا كان مش أنا اللي بسلم نفسي لأي راجل. انتي وأمثالك اللي يعملوا كده. أنا لأ. وأكيد كلكم عارفين مين هي مرام. أنا أسهر آه وألبس براحتي، لكن حد يفكر يلمسني بقطع له إيده. وأظن انتوا عارفين كده كويس أوي.
شيري: مرام أنا آسفة بجد مقصدش. أنا مش عارفة أنا قولت كده إزاي أصلاً. كملت بزعل: وبعدين هونت عليكي تمدي إيدك عليا وكمان قدام الناس. بس أنا مش زعلانة منك عشان انتي اختي.
صاحبتها الأخرى: خلاص يا مرام. هي اتأسفت.
لـ ترد مرام بنفس غضبها وتقول وهي توجه كلامها ليهم كلهم: لو واحدة فيكم اتجرأت وفكرت تتكلم نص كلمة عليا سواء تقصد أو متقصدش. انتوا عارفين رد فعلي هيكون إيه. وبصت لشيري وكملت: القلم ده مش حاجة. المرة الجاية مش هتستحملي رد فعلي.
لـ تقول صاحبتها الأخرى بسرعة: يا مرام هي متقصدش. وبعدين محدش ممكن يستجري يقول عليكي نص كلمة.
مرام: أنا بس بنبهكم.
وأخذت شنطتها ومشيت غير مبالية لأصحابها اللي بينادوا عليها. وبقت شيري تبص عليها بغل وهي بتتوعد لها بداخلها.
...
في الصعيد.
: تعالي يا حلوة أعرفك فين أوضة جوزك عشان ترتاحي فيها. قالتها سميحة لـ حلا اللي ردت باستغراب وقالت: جوزي مين؟
سميحة: الله. عاصي. هو مش عاصي اتجوزك بردو؟ ثم أكملت بشك: ولا دا فيلم عاملينوا ولا إيه؟
حلا بحرج: لا هو هو. إحنا اتجوزنا.
في اللحظة دي دخل عاصي ومراد. مراد اللي حلا بقت تبصله بغضب شديد. أما هو بصلها بلامبالاة وطلع على أوضته بدون كلام.
قاطعها صوت سميحة اللي قالت: أهو عاصي بنفسه أهو. خد مراتك معاك أوضتك ترتاح يا عاصي.
لـ ترد حلا بسرعة وتقول: لا.
بصلها عاصي بهدوء ومتكلمش. وهي قالت: احم.. ا. أنا كنت عاوزة أبـات في أوضة ماما.
....
كانت مرام قاعدة في عربيتها بتفكر في اللي ممكن يحصل لو فعلاً زين عرف بالسر اللي مخبياه عليه. وهي في نفسها بتقول بقلق: يا ترى هتعمل فيا إيه يا زين لو انكشفت قدامك. كملت بسخرية: دا لو عرف باللي كان بيني وبين مراد مش هيعديها وأكيد هيسبني. امال فعلاً لو عرف الكبيرة. دب في قلبها الرعب وهي بتقول: مش بعيد يقتلني. غمضت عيونها وهي بتقول: ربنا يستر. وبقت تحاول تطمن نفسها وهي بتقول: لا لا هيعرف منين. أكيد مش هيعرف. أكيد. وبرغم إنها كانت بتطمن نفسها بس القلق كان مسيطر عليها بنسبة أكبر. وشغلت العربية وطلعت بيها وهي قلقانة جداً وبتدعي في نفسها إن سرها مينكشفش قدامه. اللي متأكدة مليون في المية لو زين عرفه مش هيرحمها.
....
عند حلا.
بقت تتأمل الأوضة بحزن شديد. قربت مسكت صورة مامتها. وبقت تبصلها وتقول: يا ترى بابا كان عنده حق يمنعني عنك. وإنك فعلاً ست مش كويسة ولا انتي فعلاً مظلومة؟ كان نفسي تكوني لسه عايشة وأعرف منك الحقيقة. نفسي أرتاح. دموعها بقت تنزل وهي بتقول: فضلت مستنية أقابلك على أمل تحكيلي الحقيقة. ويوم ما أعرف أوصلك اكتشف إنك مابقتيش عايشة. قعدت على السرير وحطت إيدها على وشها وبقت تبكي بحزن شديد.
....
أما عاصي كان طلع هو كمان ودخل أوضته بهدوء. واللي بمجرد ما دخلها. كالعادة قرب على الكومود ومسك صورة جوليا وبقى يتأملها بحب واشتياق. اتنهد وقال بحزن شديد: وحشتيني يا حبيبتي. وحشتيني أوي. بقي يفتكر حياته معاها اللي كانت كلها سعادة. اللي اختفت بمجرد رحيلها. اتنهد وحط الصورة مكانها بلطف وبدأ يفك في أزرار قميصه ورمى جسمه على السرير بتعب.
....
بعد يومين.
كان زين قاعد في عربيته مستني مرام. اللي قربت عليه بلهفة. وقبل ما تفتح باب العربية وتركب بصت عليه من شباك العربية وقالت: اتأخرت عليك. نفض السيجارة اللي في إيده من الشباك وفتح لها الباب بإيده التانية وقال: لا. اركبي يا وتكة.
ابتسمت مرام وركبت. بصتله وقالت: وحشتني أوي على فكرة. كملت بزعل وقالت: بقالك يومين مشغول عني.
مسك إيدها باسها وقال: معلش. معايا قضية واخدة كل وقتي. مد إيده وبقي يرجع شعرها لورا وقال: تحبي تروحي فين؟
بصتله بحب وقالت: أي مكان معاك بيكون حلو. اختار انت. شوف انت عاوز توديني فين وأنا معاك.
ابتسم زين وقال بوقاحة: طب أنا عاوز أطلع على شقة المهندسين. أنا أساساً تعبان ومحتاج أريح. إيه رأيك تيجي تفكيلي ضهري هناك. وغمزلها.
ضربته في كتفه وقالت: سافل.
حرك زين صباعه على شفايفها وقال: أنا بمسك نفسي عنك بالعافية يا مرام.
هزت كتفها وقالت بغمزة: عجل انت بس بمعاد الفرح. ومدت إيدها في فتحة قميصه وبقت تمرر أصابعها بإغواء. وهي بتكمل: ووقتها. هكون. ملكك.
بص على إيدها وقال: يابت. أنا مش قد دلعك ده. ماسك نفسي عنك بالعافية. وبقي يبص على جسمها وكمل بوقاحة: عموما مفاضلش كتير وهتكوني بين إيديا قريب. وساعتها مش هرحمك.
ضحكت أوي وقالت: وقح أوي.
في اللحظة دي رن تليفونها. اللي أول ما زين بص على شاشته واخد باله من المتصل. بصلها بشك وقال: بيكلمك ليه.
ارتبكت جداً وبلعت ريقها برعب.
رواية جمعتهم الاقدار الفصل السادس 6 - بقلم فريدة احمد
مرر إصبعه على شفتيها برغبة وقال وهو يحاول التحكم في نفسه:
"أنا أمسك نفسي عنك بالعافية يا مرام."
هزت كتفها وقالت بغمزة:
"عجّل أنت بس بموعد الفرح."
وهي تمد يدها تعبث في فتحة قميصه، وبدأت تمرر أصابعها بإغواء.
وتكمل بطريقة مثيرة وتقول:
"ووقتها هكون ملكك."
بص على يدها وقال:
"يا بت، أنا مش قد دلالك ده. ماسك نفسي عنك بالعافية. لو اتهورت عليك هخليكي بعد نص ساعة حامل في اتنين."
شالت يدها بسرعة وقالت بضحك:
"خلاص، أنا بعيدة خالص أهو. مش هتحرش بيك تاني."
بقي يبص على جسمها بوقاحة وقال وهو يتوعد لها:
"هتكوني بين إيديا قريب. وساعتها مش هرحمك."
ضحكت أوي وقالت:
"وقح أوي."
في اللحظة دي رن تليفونها. أول ما زين بص على شاشته وأخذ باله من المتصل، بصلها بشك وقال:
"بيكلمك ليه؟"
ارتبكت جداً وبلعت ريقها برعب.
وانتفضت من صوته لما قال بغضب:
"رددي، انتي لسه على تواصل مع العيال السيس دول؟"
بلعت ريقها وقالت بسرعة:
"لا أقسم بالله. والله ما بقيت أكلم حد فيهم، ومش برد على حد فيهم."
"أمال بيكلمك ليه؟"
قالها وهو يحاول التحكم في أعصابه، لترد بسرعة وتقول:
"مش عارفة. بس والله أنا مش برد."
وقاطعها:
"وقاطعة معاهم كلهم. من يوم ما وعدتك إني هبطل سهر وأنا ما بقيت أعرفهم. حتى صحابي البنات قطعت معاهم هما كمان. صدقني يا زين أنا مش..."
قاطعها وقال بنبرة خطيرة:
"أنا مش هقبل مراتي إن أي شاب يتكلم معاها، حتى لو على سبيل القرابة أو المعرفة. ده مرفوض بالنسبالي، مش في قاموسي."
قالت بسرعة:
"أنا فعلاً ما بقيت أعرفهم. صدقني يا زين. أنا ما بقيتش أتكلم مع أي حد، ولا بقيت أخرج ولا أسهر. حتى لبسي، غيرت استايلي عشانك. بطلت ألبس فساتين أو أي لبس أنت رافض إني ألبسه. بطلت أعمل أي حاجة تضايقك."
مسكت يده وقالت:
"زين، أنا اتغيرت عشانك. ووافقت أغير نظام حياتي كله عشان أرضيك. عشان بحبك يا زين. بعشقك. أنا بنفذ أوامرك من غير تفكير. بنفذها كمان باقتناع ورضا. وده دليل إن حبي ليك فاق كل شيء. أنت متعرفش أنت عملت فيا إيه. زين، أنا بحبك بجنون وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشانك. أبيع الدنيا كلها وأتنازل عن أي حاجة. بس أنت تبقى معايا."
كان ساكتاً. كان في حيرة بين حبه ليها وبين ماضيها اللي مش قادر يتقبله، واللي يعتبر جرم في عرفه مفيهوش غفران.
كانت تبص له بقلق وترقب من صمته، فقالت:
"زين، أنت مش بترد ليه؟ أنت مش واثق فيا؟ زين رد عليا. رد عليا أرجوك."
بصلها وقال بهدوء:
"أنا بحبك يا مرام. لا، وبحبك أوي كمان."
ابتسمت بفرحة واطمئنان، لكن تلاشت ابتسامتها لما كمل:
"بس ماضيكي قدامي. مش قادر أتقبله."
بصت له بحزن شديد وقهر.
وبدون ولا كلمة نزلت من العربية.
وهو مسح على وجهه بضيق واتنهد بخنقة.
***
مساءً.
عاصي رجع من بره. طلع على أوضته بهدوء. لكن قبل ما يدخل، وقف قدام أوضة حلا يتطمن عليها. لكنه رجع تاني واتنهد ودخل أوضته.
***
صباحاً.
كانت قاعدة سميحة، والدة زين، وهي بترتشف الشاي بتاعها ببرود. وقدامها بنت اختها اللي كانت بتاكل في نفسها وتقول بجنون:
"يعني إيه يا خالتي؟ يعني هيخطبها بجد؟ وفين وعدك اللي وعدتهولي؟ وإن زين هيتجوزني أنا؟ أهو رايح يخطب غيري، وأنتي بنفسك رايحة معاه."
اتنهدت سميحة بملل وحطت الشاي على الترابيزة وبصت لها وقالت بعصبية:
"ما تخرسي بقى يا بت المخبولة انتي. بقالك ساعتين عمالة تهري وتأكلي في نفسك. اهدي شوية."
كملت وقالت بهدوء مصطنع:
"أنا في إيدي إيه؟ هو مصمم عليها. وبعدين هو مش عيل صغير هفرض رأيي عليه."
بصت لها سهى وقالت بوهن:
"يعني إيه؟ خلاص؟ بقى أمر واقع؟ يعني خلاص هيتجوز البت الملزقة بتاعت البندر؟"
اتنهدت سميحة وقالت:
"مش هقدر أمنعه."
لكن كملت بخبث وقالت بشر:
"بس أقدر أبوظ الجوازة من غير ما ابني يشك فيا."
ابتسمت سهى بفرحة وسألتها بفضول:
"بجد؟ إزاي يا خالتي؟"
قاطعهم نزول حلا من على السلم اللي قالت بهدوء:
"صباح الخير."
بدون ماتقف وخرجت للجنينة.
لوت سها فمها وهي بتبص عليها بضيق وقالت:
"مالها دي كمان متنكة علينا ليه؟ أنا عارفة عاصي هو كمان لقاها في أنهي بلوة. كنا ناقصينها، مش كفاية ابنك."
رجعت بصت لخالتها وقالت بحماس:
"المهم ناوية تعملي إيه يا خالتي؟"
***
في مكتب زين.
كان قاعد في مكتبه، مرجع ظهره على الكرسي ومغمض عينه وهو بيفكر فيها. بيحبها. بيعشقها. الوحيدة اللي خطفت قلبه. بس مش قادر يتقبل الماضي بتاعها. حياتها المتحررة اللي قبل ما تعرفه. حتى وهو متأكد إنها شريفة ومغلطتش، وده بحكم شخصيتها. فمرام برغم حياتها المتحررة، بس واضح من شخصيتها إنها محافظة على نفسها، وده اللي واضح جداً لأي حد، مش لزين بس. لكن في الحقيقة...!!!
قام سحب سجايره واتحرك ناحية الشباك. وقف قصاده وهو يولع سيجارة. بقي ينفث دخانها بشرود وهو بيحاول يقنع نفسه إنها اتغيرت بجد وإنه لازم ينسى ماضيها. بقي يقنع نفسه بإنها بنت كويسة، وإن حياتها دي بسبب تربيتها اللي مكنش فيها قيود، وبسبب حياتها الاجتماعية والبيئة اللي نشأت فيها.
مسح على وجهه وهو يتنهد بحيرة. اتحرك ناحية المكتب، طفى السيجارة في الطفاية وهو بينادي على العسكري.
اللي دخل فوراً وقال بعد أداء التحية:
"أؤمر يا زين باشا."
بصله وقال:
"في واحد اسمه إيهاب الخطيب. في ظرف ساعة تجيبه قدامي هنا."
"تمام يازين باشا."
قالها بعد ما أدى التحية مرة تانية وخرج.
***
في بيت عم حلا.
كان وائل الغضب مسيطر عليه وهو بيقول:
"وحياة أمي لأجيبها وما هرحمها."
ليقول والده بتعجب من حاله:
"ما سيبها تغور في داهية. أنت مش خلاص الفلوس وكل حاجة بقت في إيدك؟ بعد ما مضيتها على التنازل، يبقى خلاص تغور، متلزمناش."
لتقول والدته هي الأخرى بضيق:
"أنا كمان بقول كده. مش عارفة ماسك فيها على إيه. هو اللي خلقها مخلقش غيرها. دي أنا أتجوزك ست ستها من بكرة. بس أنت طلعها من دماغك. وأهو زي ما أبوك قال، فلوس أبوها كلها بقت بتاعتك."
وائل بإصرار:
"أنا مش هتنازل عنها."
كمل بضيق وقال:
"وبعدين فلوس إيه؟ الفلوس دي كارت بضغط عليها بيه. لكن أنا بحبها."
ليكمل بإصرار ويقول بغضب:
"ومش هسيبها لحد غيري. وبشر، ولو اتضطريت هقتلها، بس متبقاش لغيري."
***
عند زين.
كان قاعد رافع رجليه فوق المكتب وهو يتأمل إيهاب ببرود وسخرية.
ليقول إيهاب:
"ممكن أعرف سيادة الباشا عاوزني في إيه؟ أظن أنا مش متهم عشان تبعت العسكري بتاعك يجيبني بالطريقة دي."
قام زين من على كرسي المكتب وقرب عليه.
ليكمل إيهاب ويقول بغضب:
"أنت عارف أنا ابن مين كويس. يعني مش أنا اللي يتجاب بالطريقة دي حتى لو متهم."
كان زين واقف قباله. تجاهل كلامه وقال بتجبر:
"أنا هقولك كلمتين هتسمعهم كويس. عشان أقسم بالله ما عرف إنك حاولت تكلم مرام تاني بأي شكل. صدقني هخفيك من على وش الأرض. مرام تبعد عنها، فاهم يا روح أمك. لو شفتها ماشية في مكان، تلف وتمشي الناحية التانية. عينك ما تترفعش فيها. مش هعيد كلامي تاني. حصل وخالفت، هنفذ تهديدي وأنت عارف إن في لحظة أمحيك."
***
بعد يومين.
في داخل إحدى الفلل الراقية بالمقطم.
كانت مرام في أوضتها حزينة. لتدخل أختها فجأة وتقول بتعجب:
"مراااام! انتي قاعدة وزين وأهله تحت؟!!"
لتمسح مرام دموعها بدهشة وتقول:
"إيه؟"
قامت قربت عليها بسرعة:
"انتي بتتكلمي بجد؟"
لتقول أختها:
"وهكذب عليكي ليه يا بنتي."
كملت باستغراب وقالت:
"وبعدين انتي ليه متفاجأة ومش مصدقة؟ هو مش النهاردة الخميس؟ وده المعاد اللي كان متفق عليه مع بابا. جالك زهايمر ولا إيه؟ ولا حبك للباشا أثر على ذاكرتك؟ بس مش لدرجة تنسي المعاد اللي جاي يتقدملك فيه."
ابتسمت مرام بسعادة لما اتأكدت إن حب زين ليها أكبر من إن أي حاجة عن ماضيها تأثر فيه. لكن فجأة ملامحها اتحولت لشر وهي بتتوعد له وقررت ترد حقها منه حتى لو بتعشقه.
بصت لأختها وقالت:
"شكلي حلو؟"
"سالي... قمر."
لكن كملت بتعجب:
"بس هو انتي هتنزلي كده؟!!"
مرام وهي بتظبط شعرها قدام المرايا، قالت:
"آه."
وبدون ما تدي أختها فرصة تتكلم، فتحت الباب ونزلت وهي مش ناوية على خير أبداً.
قربت عليهم، كانو متجمعين، باباها ومامتها وزين وأهله.
والدها أول ما شافها قال:
"تعالي يا حبيبتي. انتي أكيد عارفة زين وأهله جايين ليه."
لترد مرام وتقول بجمود:
"امم. عارفة."
وبصت لزين بتحدي وقالت:
"بس أنا مش موافقة. طلبك مرفوض يا زين باشا."
***
في أوضة حلا.
كانت بتتحرك في الأوضة بملل لحد ما اتفاجأت باللي جاي من وراها وكتم بقها.
فتحت عيونها بصدمة على آخرها لما قال:
"كنتي فاكرة هسيبك."
وده طبعاً بيكون وائل. اللي بمجرد ما سمعت صوته أيقنت إنها خلاص أجلها قد حان.
بقت تحاول تخلص نفسها منه، بس هو كان كاتم فمها ومقيدها.
وطلع بخاخة ونثر على وشها منها. وبعد لحظات كانت فقدت الوعي بين إيديه. شالها و...
***
في بيت أهل مرام.
والدها ووالدتها بصوا لبعض بإحراج. ووالدتها قالت:
"إيه اللي بتقوليه ده يا مرام؟"
لترد بجمود وتقول مرة تانية:
"مش موافقة. اسفين يا زين باشا. معندناش بنات للجواز."
رواية جمعتهم الاقدار الفصل السابع 7 - بقلم فريدة احمد
مش موافقة.. اسفين يا زين باشا طلبك مرفوض.
قالتها مرام بتحدي لزين اللي اتصدم هو وأهله.
بص والدها ووالدتها لبعض بإحراج، ووالدتها قالت: إيه اللي بتقوليه ده يامرام؟
لتقول مرام بجمود مرة تانية: مش موافقة.. ردي واضح.
لتقوم سميحة اللي مصدقت وقالت بسرعة: ردك وصل يا حبيبتي.
وبصت لها من فوق لتحت بسخرية وقالت: كويس إنها جات منك.. أنا في الأساس كنت رافضـ..
وقاطعها العمدة لما بص له بتحذير، ولأنه كان شاكك إن في حاجة غلط بين زين ومرام هما مش عارفينها.
ليقول والد مرام هو كمان: أكيد في حاجة غلط يا جماعة.
وبص لمرام وقال: في إيه يا مرام؟ إيه اللي حصل؟
ولأنه هو كمان كان متيقن إنهم متخانقين مش أكتر، فهو عارف مدى حب مرام لزين.
وقبل ما مرام ترد.
كان زين مسح على وشه بغضب وهو بيحاول يحافظ لحد اللحظة دي على هدوئه. قام وقال: بستأذنك ياسيادة اللوا، عايز مرام على انفراد.
وهو بيبص لها نظرات لاتُوحي بالخير أبدًا.
ليتنهد والد مرام ويقول: اتفضل.
ليسحب زين مرام بصمت ويدخل بها التراس.
بصت والدة مرام لسميحة اللي كانت لسه واقفة وهي واضح جدًا عليها الضيق.
وقالت: اقعدي يا مدام سميحة.
وكملت وهي بتحاول تلطف الجو: ولا أقولك يا أم زين، زي ما بتقولوا عندكم في الصعيد.
لتنظر لها سميحة بضيق وتقول: قولي اللي تقوليه يا حبيبتي. كله زي بعضه.
والدة مرام كانت ملاحظة الضيق الواضح على ملامحها وفي أسلوب كلامها، لكن ترجمت ده إنه من مقابلة مرام ليهم مش أكتر. ومفهمتش إن سميحة رافضة مرام أساسًا من قبل ما يحصل اللي حصل.
فقالت بإحراج: معلش أنا بعتذر عن مقابلة مرام.
كملت بثقة وقالت: بس أكيد متخانقين وزعلانة مع زين مش أكتر... أنا عارفة مرام دي روحها في زين، ومتأكدة إنهم هيخرجوا دلوقتي متصالحين.
هزت سميحة راسها بصمت وهي بتبتسم باصطناع بدون ما ترد، وهي من جواها بتدعي الجوازة تبوظ.
أما زين بمجرد ما دخل التراس بص لمرام بغضب، وقبل ما يتكلم سبقته هي وقالت بغضب: في إيه وساحبني زي الجاموسة ليه كده؟
وبعصبية: سيبني، ماسك دراعي ليه كده أصلًا.
اتجاهل عصبيتها وبقا يضغط على دراعها ويقول بغل: بتحرجيني قدام أهلي، تمام.
لتقول مرام ببرود: ما تعمدتش أحرجك.. كل الحكاية إن المفروض كنت أرد على طلبك. يا بالموافقة يا بالرفض.
وأنا رافضة.
ليقول زين بسخرية: ورافضة ليه سيادتك؟
لتقول وهي قاصدة تثير غضبه: أصلًا لما فكرت لقيت إني مش هقدر أتعود على العيشة معاك.
ثم أضافت وهي قاصدة تثير جنونه أكتر: أصلًا متعودة على السهر والخروجات الكتير.. وكمان مش هقدر أبطل أصاحب ولاد.
ليجذبها زين بغضب لتلتصق به ويقول بغضب وشر: متختبريش صبري.
لتقول ببرود: وانت متضايق ليه.. هو مش انت مش هتقدر تنسى الماضي بتاعي. وقولتهالي في وشي وتقريبًا سبتني.. عايز مني إيه بقى؟
قال بعبث: عايزك.
لتقول: عايزني!!... إزاي؟
بعدت عنه ورجعت لورا وبعصبية وغضب: لما انت شايفني واحدة مش محترمة عايزني ليه هااا؟ لما انت مش متقبل الماضي بتاعي اللي أنا أصلًا ماليش ذنب فيه.. مش ذنبي إني اتربيت في بيئة مختلفة.. وإن دي حياتي الاجتماعية.. مش ذنبي إني متربتش في الصعيد ومتعودتش على عاداتكم وتقاليدكم.. أنا اتولدت لقيتني في المجتمع ده.
ليرد زين بهدوء ويقول: أنا عارف.
لتهز راسها بالرفض وتقول: أنت مش واثق فيا.. حتى لما قولتلك إن إني اتغيرت وشوفت فعلًا إني بحاول أتغير وأرضيك.. بس أنت مش واثق فيا أصلًا.
ليقول بسرعة: مين قالك إني مش واثق فيكي.. لو مش واثق فيكي مكنتش هاجي النهاردة وأطلبك... حتى لو بحبك.
مد إيده على خدها وقال: أنا عمري ما شكيت فيكي.. وواثق إنك مش هترجعي لحياتك السابقة.
اتنهد وقال بغضب: كل الحكاية إني اتضايقت لما ابن الكلب ده اتصل بيكي.
مرام: وأنا قولتلك إني قطعت علاقتي بيهم.
قال: وأنا مصدقك.
ردت بسخرية: لو مصدقني مكنتش هتقولي كده وتسيبني أمشي و..
دموعها اتجمعت في عيونها وهي بتفتكر طريقه معاها ولما سابها تنزل من العربية زعلانة ومقهورة ومفكرش حتى يوقفها.
حس بيها فقال: حقك علي قلبي.. أنا آسف.
بصت له بدموع وهي ساكتة. بقي يلعن نفسه على غبائه.
مد ايده يمسحلها دموعها وحاوط وشها بكفوفه وقال: مش عاوز أشوف دموعك دي أبدًا. متزعليش.
وباس أيديها وبعدين باس خدها ونزل بتمهل على شفايفها.
لتقول مرام: ز. زين.. بتعمل إيه.. حد يشوفنـ..
قاطعها لما زقها على الحيطة وقال: بحبك.
وبصلها وقال بوقاحة: لازم أصلحك.
قالت مرام بسرعة: أنا مش زعلانة أصلًا و..
مال على شفايفها وهو بيقول: لا أنا مش متربي زعلتك أنا عارف وحقك إن إني أصلحك.
والتقط شفايفها وبقي يبوسها بشوق.
نسيت نفسها أثر لمساته.
غمضت عيونها وبدون وعي حاوطت رقبته وبقت تتجاوب معاه.
بعد عنها أخير وقال: بعشقك يامرام.
بصت له وهي مش مصدقة وقالت بزعل: مش مصدقاك يا زين. أنت على أقل حاجة بتتعصب.. لو بتحبني بجد مـ.
قاطعها وقال: يابت دانا روحي فيكي... بس غصب عني.. أنا راجل شرقي وصعيدي ف لما أشوف واحد بيكلمك طبيعي أتعصب.
كمل وقال: ولا انتي فاكرة اللي بيجري في عروقي ده إيه؟ كركديه؟
ضحكت وهو قال بتوعد: هربيكي على اللي عملتيه جوا بس اتقلي عليا.
قالت بتوتر: أنا عملت إيه.. مش كنت بأخد حقي؟
خدها من إيدها ودخل وهو بيقول: قولتيلي بتاخدي حقك... حسابك بعدين.. بس المهم الليلة الأول.
وبمجرد ما دخلت بصولهم بترقب ووالدها قال: ها إيه الأخبار؟
بصت مرام لزين بحب ورجعت بصت لأبوها وقالت بكسوف مصطنع: اللي حضرتك تشوفه يا بابا.
والدها: تبقي موافقة.. طب كان لازمته إيه الفيلم ده من الأول؟
العمدة: هاا نقرأو الفاتحة بقى.
قعدوا. زين بصلها وغمزلها وهي ابتسمت بكسوف.
ليبدأوا بقراءة الفاتحة كلهم ما عدا سميحة اللي رفعت إيدها بس لكن مكانتش بتقرا معاهم. ف سميحة في الأساس جاية رغما عنها.
بعد ما انتهوا.
العمدة قال: أنا بقول خير البر عاجله والفرح يبقى الأسبوع اللي جاي.. ولا محتاج تسأل علينا يا سيادة اللوا؟
والد مرام: إزاي بس. دا أنت نسبك يشرف يا حضرة العمدة. غير إن مش هلاقي لبنتي أحسن من زين.
وبصله وقال: ومتأكد إن هبقى مطمن على بنتي معاه.
ليرد زين ويقول: متقلقش عليها.. دي في عيني.
والد مرام: أنا متأكد.
اتنهد وقال: بس أسبوع قليل.. متهيألي التحضيرات هتاخد وقت أكتر من كده.
ليقول زين بسرعة: أنا محضر كل حاجة. مش فاضل غير إن معاليك توافق.
والد مرام بصلها لقاها موافقة فقال: على بركة الله.
أما عند حلا قامت مفزوعة من النوم بسبب الكابوس اللي شافته. حطت إيدها على قلبها وهي بتتنفس بصوت عالي وتقول: الله يحرقك يا وائل. هو أنا مش هخلص منك حتى وأنا نايمة بتطلع لي في كوابيسي.
غمضت عيونها وهي بتتنهد براحة إنه طلع حلم مش حقيقة.
لكن في نفس الوقت قلقانة. هي متأكدة إن وائل مش هيسبها ومش هيعدي اللي عملته بالساهل. بقت تدعي وتقول: ربنا يستر.
وبعدين قالت: ربنا يبتليك بمصيبة يا وائل قبل ما تحاول توصل لي.
بقلم فريدة أحمد.
بعد يومين.
وقفت مرام قدام شقة معينة وطلعت من شنطتها مفتاح فتحت بيه ودخلت.
ودي بتكون شقة خاصة بيها بيتجمعوا فيها هي وصحابها.
اللي أول ما دخلت بقوا يسلموا عليها بفرحة. أما هي سلمت عليهم بلامبالاة وخرجت البلكونة بصمت.
صاحبتها المقربة خرجت وراها وقالت: في إيه يامرام.. هو انتي هتقطعي معايا زيهم ولا إيه؟
كانت بتطلع السجاير من شنتطها. بصتلها وقالت: أكيد لا. أنا جيت عشانك. انتي عارفة إن بعتبرك أختي يا رانيا.
رانيا: عارفة طبعًا.
ولعت مرام السيجارة ولسه هتاخد منها أول نفس. افتكرت إن زين رافض إنها تدخن. رمتها فورًا على الأرض وداست عليها برجليها وهي بتقول: يييييي.. نسيت.
وبعدين قالت: مش عارفة أصلًا أنا حطتيها في شنطتي إزاي.. يانهاري عليا.. لو زين شافها معايا هيطلقني قبل ما يتجوزني.
رانيا بقت تضحك بقوة ومرام بصتلها بغيظ.
حاولت رانيا تسيطر على نفسها وتبطل ضحك وقالت: المهم.
وكملت بحزن: هو انتي فعلًا هتتجوزي وتروحي الصعيد وتسيبينا؟
ضحكت مرام وقالت: سنة الحياة.
ابتسمت رانيا وقالت: بتحبيه يا مرام؟
لترد مرام بهيام وتقول: أوووي.. أوووي.
لتقول رانيا: ماهو واضح يا قلبي.
لكن كملت وقالت بجدية: بس هتقدري تتأقلمي على حياتك الجديدة معاه... مرام انتي عارفة يعني إيه هتتجوزي زين.. زين صعيدي وواضح كمان إن طبعه شديد وانتي مش سهل حد يمشي كلامه عليكي.
اتنهدت مرام وقالت: أنا بحبه يا رانيا وموافقة أغير نظام حياتي كلها عشانه.. موافقة يمشيني على مزاجه لأني بعشقه.
زين الراجل الوحيد اللي حبيته.. بحبه وبحب شخصيته.
هزت راسها وقالت: أنا عارفة هو اه شديد بس كمان بيحبني واكيد مش هيقسي عليا.
قالت رانيا بتعجب من تحول شخصيتها: أنا مش مصدقة.. بقي مرام اللي مدوخة شباب مصر كلهم ييجي واحد يعمل فيها كده.. للدرجادي بتحبيه؟
لكن ابتسمت وقالت: عمومًا ربنا يسعدك ويوفقك.
بعد أسبوع وبالتحديد يوم الفرح.
كانوا الكل بيجهزوا للحفلة اللي كانت مجهزة في أكبر فندق في مصر لتليق بزين ومرام ولما لا فهم من أغنى العائلات.
فتح عاصي أوضة حلا ودخل وهو معاه فستان براند للسهرة واللي اشتراهولها من أشهر أتيلييه.
كانت حلا خارجة من الحمام لافة الفوطة على جسمها. شعرها المبلول نازل على أكتافها. كان شكلها يسحر. بمجرد ما شافها تنح فيها.
أما هي اتخضت أول ما شافته. فقالت بغضب وهي بتداري كسوفها بصوتها العالي: انت ازاي تدخل كده بدون ما تخبط. هاا؟
قرب منها وقال وهو بيبص على جسمها بوقاحة: على حد علمي انتي مراتي.. ولا الهانم ناسيه؟
ردت بغصب وقالت: انت جوزي على الورق بس.. شكلك انت اللي ناسي.
ليقول ببرود وهو يتفحص جسدها بجراءة: في الحالتين. ليا الحق إني أشوف جسمك.. دا شرع ربنا.
مش هنحرمه إحنا.
بصتله بعصبية، ولسه هتتكلم، قاطعها وقال:
"اطمني، أنا مش هقربلك. لأني زيك بالظبط مش معتبرها جوازة."
رمى الفستان على السرير وقال:
"البسي الفستان ده. ومتتأخريش."
": ومين قال إنّي هروح أصلًا؟"
قالتها ببرود. ليقول:
"يعني إيه؟"
"مش عايزة أروح، ممكن تسبني براحتي؟"
": لا مش ممكن. مش هينفع تفضلي في الفيلا لوحدك."
وبأمر:
"قدامك عشر دقايق تجهزي فيهم."
لسه هتعترض، قال بنبرة حادة:
"اخلصي. أنا مش عايز شغل عيال."
وسابها وخرج.
وهي اتحركت ناحية السرير، أخدت الفستان بضيق، ودخلت تجهز.
بعد نص ساعة نزلت، وكانوا يعتبر كل اللي في الفيلا سبقوهم على الفندق. قربت على عاصي اللي كان مستنيها في العربية بملل. فتحت العربية وركبت.
وهو بصّلها وقال بغضب:
"كنتي بتعملي إيه كل ده؟"
"أنا أساسًا مليش مزاج، وانت اللي صممت. مش فاهمة ليه."
قالت بضيق.
بصلها شوية، وبدون ما يتكلم، شغل العربية وطلع.
***
مساءً.
في أحد أفخم فنادق في مصر، في قاعة من أفخم ما يمكن. ابتدت أجواء الاحتفال في حضور كتير من المعازيم. اللي كان معظمهم رتب عالية من الداخلية، غير كبار البلد، والأهل والمعارف والأصدقاء.
وبمجرد ما طلعت مرام بفستانها الأبيض، خطفت قلب زين اللي كان هاين عليه ياخدها ويسيب الفرح. باسها على جبينها وابتسم ليها، وقال وهو بيتأملها:
"أجمل مما توقعت. إنتِ أجمل بنت شوفتها بحياتي يا مرام."
": بعشقك يا زين."
قالتها بحب كبير وعشق ظاهر في عيونها.
***
في آخر الليل، بعد ما انتهى الفرح.
زين قاعد ساند على ظهر السرير، فاتح أزرار قميصه، وفي إيده سيجارة. قاطعه رنة تليفونه. أخده من على الكومود، لتنقطع الرنة فجأة. وبعدها بلحظات يوصله إشعار بمسدج. فتحه ليتفاجأ بفيديو لمرام ومعاها أكتر من شاب وبيفعلوا الرزيلة! واضح جدًا في الفيديو إنها مبسوطة واللي بيحصل بمزاجها.
قام من مكانه وهو هيتجنن. بيبص على الفيديو، بيحاول يستوعب إن دي مرام. معقولة؟!!!
لتخرج مرام من الحمام وتقرب عليه. استغربت شكله. كانت ملامحه متحولة لغضب. كانت عيونه مشتعلة حرفيًا بتطلع نار. مكانتش عارفة إيه على الفون محوّل ملامحه كده.
سألته بتردد:
"مالك يازين؟ فيه إيه في التليفون؟"
رفع الفون في وشها، لتنصدم. بلعت ريقها برعب، وهو بصلها وقال بهدوء مميت:
"مش دي إنتِ؟"
الصدمة كانت ملجماها. مكانتش قادرة تتمالك نفسها. كانت واقفة على رجليها بالعافية.
قال بنفس هدوءه المرعب:
"ردي."
ليكمل ويقول:
"معقول تكون واحدة شبهك.. بس إزاي؟"
بصلها بنظرة تخوف وقال:
"أصل كمان معقول اللي معاكي ده واحد شبه إيهاب؟ ولا معقولة التاني شبه حسام؟ أما صدفة غريبة."
كانت بتبلع ريقها برعب، وأيقنت خلاص إن دي نهايتها، فمكانش فيه مجال للإنكار.
قالت بهدوء:
"أنا. أيوه أنا اللي في الفيديو يازين."
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثامن 8 - بقلم فريدة احمد
في ليلة دخلته، اتبعت له فيديو لـ عروسته وهي في السرير ومعاها أكتر من شاب وبيفعلوا الرذيلة.
وواضح جداً في الفيديو إنها مبسوطة واللي بيحصل بمزاجها.
كان بيشوف الفيديو بجنون وهو مش قادر يستوعب إن اللي في الفيديو دي مرام، حبيبته واللي المفروض دخلته عليها الليلة.
ليلة دخلته واللي المفروض تكون أجمل ليلة في حياة أي شاب، لكن الليلة اتقلبت سواد باللي زين شافه.
خرجت مرام من الحمام وقربت عليه.
استغربت شكله، كانت ملامحه متحولة، واضح جداً عليها الغضب، كانت عيونه مشتعلة حرفياً بتطلع نار.
مكانتش عارفة إيه على الفون محوّل ملامحه كده.
سألته بتردد: "مالك يا زين؟ في إيه في التليفون؟"
رفع الفون في وشها لتنصدم.
بلعت ريقها برعب وهو بصلها وقال بهدوء مميت: "مش دي إنتي؟"
الصدمة كانت ملجماها، مكانتش قادرة تتمالك نفسها. بقت واقفة على رجليها بالعافية.
ليقول بنفس هدوئه المريب: "ردي."
كانت بتحاول تنطق مش عارفة، وكأن لسانها اتشل، لحد ما طلع صوتها بالعافية وقالت بتقطيع: "ز... زين. أنا. والله..."
ليقاطعها بنفس هدوئه المريب ويقول: "معقول تكون واحدة شبهك؟ بس إزاي؟"
بصلها بنظرة بتخوف وقال: "أصل كمان معقول اللي معاكي ده واحد شبه إيهاب؟ ولا معقولة التاني شبه حسام؟ أما صدفة غريبة."
كانت بتبلع ريقها برعب بعد ما أيقنت خلاص إن دي نهايتها، ف مكانش في مجال للإنكار.
قالت بصعوبة وهي بترتجف: "أنا... أيوا... أنا اللي في الفيديو يا زين."
بصتله بدموع وهي بتترجاه بعنيها يسمعها وقالت: "بس أنا..."
"مش كده وعمري ما سمحت لحد يلمس مني شعرة، بس اللي حصل و..."
بس قاطعها لما قال: "وياترى سايبة الطبق مكسور ولا روّحتي صلحتيه بالعملية إياها، قبل ما أكشفك يا فاجرة؟"
هنا مستسمحتش مرام، ردت بغضب وقالت: "اخرس يا زبالة!"
وبمجرد ما أنهت جملتها، اتفاجأت بكف شديد على وشها أوقعها أرضاً.
"أنا اللي زبالة يا بنت الكلب!"
قالها بغضب شديد وعيونه مشتعلة نار.
نزل جابها من شعرها وقال بزعيق وجنون: "بتستغفليني يا بنت الـ****؟ شايفاني مفعل يااابت؟"
بقت مرام تصرخ في إيده وتقول: "زين، عشان خاطري اسمعني."
ليقول بغضب وملامح الإجرام على وشه: "اسمع إيه يا بت؟ اسمع إيه يا روح أمك؟ دانتي حفرتي قبرك بإيدك.. بقي بتستغفليني أنا.. دانا أدنك حية."
كانت بتترجاه وتقول ببكاء: "يا زين اسمعني عشان خاطري."
لكن هو: "اسمع إيه يا بنت الكلب بعد اللي شوفته؟"
ونزل على وشها بكف تاني.
لتصرخ مرام بألم من شدته وتقول ببكاء: "عشان خاطري اسمعني، هشرحلك والله."
بس هو مكانش سامعها، بقا ماسك شعرها وبيشدد عليه جامد، واللي كان حرفياً هيتقلع في إيده وهو بيقول: "يعني كنتي مقضياها معاهم يا فاجرة وجاية تستغفليني أنا؟"
كمل بشر وتوعد جحيمي: "بس أقسم بالله.. وعد..."
"لتشوفي كل أنواع العذاب على إيدي.. وبعدها هد fnk حية."
وبقي ينزل عليها بكف ورا كف بغضب أعمى.
بقت مرام تصرخ وتتوسله إنه يسمعها، بس هو مكانش سامعها وهو بيضرب فيها بغضب أعمى، وهي تصرخ وتصرخ.
بصوت يهز أركان البيت.
كلهم خرجوا من أوضهم بخضة على صوت صراخ مرام وهما مش فاهمين حاجة ولا إيه اللي بيحصل، وليه زين بيضرب فيها كده في ليلة دخلته عليها!!
بقوا الكل مستغربين وبيجروا على أوضة زين وهما مش فاهمين حاجة.
سميحة بقت تخبط على دماغها وتقول: "يادي الجرس يادي الفضايح. هي البت طلعت معيوبة ولا إيه؟"
ليقول العمدة: "اخرسي يا سميحة."
لتقول سميحة: "انت مش سامع؟ دا هيموتها في إيده.. أقطع دراعي إن مكانت الغندورة طلعت مش بنت بنوت."
ليقول العمدة بزعيق: "قلت اخرسي لما نفهم إيه اللي حصل."
وبقي يخبط على الباب وكلهم بقوا يخبطوا على باب الأوضة.
بس مفيش فايدة، زين جوه مش سامع ولا شايف قدامه غير الفيديو اللي شافه، واللي كان كل ما يتخيل مرام بين أحضان الشباب جنونه يزيد ويطلع غضبه فيها ويضرب فيها بكل قسوة.
حلا هي كمان كانت خرجت من أوضتها وقربت عليهم وهي مرعوبة وبتقول بخوف: "هو فيه إيه؟"
وهي بتتنفض من صريخ مرام اللي بيرن في ودانها وبقت تقول برعب: "هو بيعمل فيها إيه؟ هي عملت إيه عشان يضربها كده؟"
سميحة بسخرية: "أكيد لقي الطبق مكسور."
وهي من جواها شمتانة ومبسوطة جداً.
لتقول حلا بدون فهم: "يعني إيه؟"
وبعدين قالت لما بقي صوت مرام يعلي ويرتفع: "بقت تتنفض.. صوت الصريخ.. حد يلحقها أرجوكم."
أما زين جوه كان غير مبالي للخبط الكتير.
أبوه بقا يزعق ويقول: "افتح يازين.. افتح بقولك."
لكن زين كان متجاهل كل ده، غضبه كان عاميه ولسه مكمل، لحد ما اتفاجأ إن مرام مبتتحركش في إيده.
حدفها على الأرض بعنف، وهو بيتنفس بغضب وخد مفاتيحه واتحرك ناحية الباب اللي كان لسه الخبط شغال عليه.
واللي لما لقوه مفيش فايدة ومش هيفتح، بص العمدة لـ عاصي وقال بأمر: "اكسر الباب يا عاصي."
عاصي بتردد قال: "بس ياعمي."
لكن عمه قال بحده وزعيق: "قلت اكسر الزفت."
وفعلاً مكانش قدامه غير إنه يكسر الباب. لسه هيكسره، في اللحظة دي.
كان زين فتح وقفل علطول الباب وراه على مرام قبل ما حد يدخل، والغريب إنه كان واضح جداً عليه الهدوء عكس الشخص اللي كان جوه.
بقوا يبصوله ويقولوا باستفهام وقلق: "فيه إيه.. إيه اللي حصل؟"
أبوه بزعيق: "ما تنطق انت عملت إيه في البت."
لكن زين مردش وراح ينزل. أبوه وقفه وقال بغضب: "انطق إيه اللي حصل؟"
لترد سميحة بسرعة وتقول بسخرية: "اللي حصل واضح زي الشمس.. واحد ليلة دخلته مسك عروسته ضربها وعدمها العافية. هيكون إيه غير إنه اكتشف إنها مش بنت بنوت."
بصلها زين بنظرة حارقة وهي قالت بسرعة: "إيه هي مش دي الحقيقة بردو يابن بطني؟"
لكن زين فاجأهم لما طلع من جيبه قماشة بيضة عليها بعض القطرات من الدم ورماها لـ أمه وقال وهو نازل: "مش زين الهواري اللي يتجوز واحدة مستعملة يا أما."
هنا أبوه اتنهد براحة واطمئنان هو وكل الللي كانو واقفين.
ما عدا سميحة اللي مصدقتش، ومسكت القماشة وبقت تفحصها بشك.
نزل زين خد عربيته ومشي بيها. مشي بلا وجهة وهو من الغضب مش شايف قدامه لدرجة كان هيعمل حادثة أكتر من مرة. لحد ما وقف العربية مرة واحدة وهو بيمسح على وشه بغضب وهو منظرها في الفيديو مش مفارق خياله. نار بتحرق فيه. مش قادر يتخيل إن الإنسانة الوحيدة اللي حبها وصدقها تطلع بالقذارة دي وتستغفله. لكن بقا يتوعدلها بشر ويقول: "حفرتي قبرك بإيدك يا مرام."
وشغل العربية مرة تانية وطلع بيها على مكان معين.
بعد وقت وصل ووقف قدام شقة في مكان راقي. ضغط على جرس الباب لتفتح له بنت في أواخر العشرينات واللي بمجرد ما شافته قدامها نطت في حضنه بفرحة وهي مش مصدقة عينيها، وهي بتقول: "كده يا خاين تسيبني وتتجوز.. أنا زعلانه منك."
لكن بعدت وهي بتقول بشك: "هو إيه اللي حصل عشان تسيب السنيورة وتجيلي؟"
دخل وقال: "أنا جاي اتبسط. هتعرفي ولا أرجع؟"
غمزت وقالت بـ عهر: "دا اللي اعرف.. ما انت مجربني وعارف. لو عاوز أنسيك اسمك كمان."
لكن كملت بسخرية وقالت: "بس هي العروسة معرفتش تكيفك ولا إيه؟"
قال زين: "ما أنا جايلك تكيفيني إنتي."
جريت عليه وقالت: "كنت عارفة إنك مش ممكن تستغني عني."
قربت عليه وهو قاعد على الكنبة وقعدت على ركبتها قدامه.
بقت تفتح زراير قميصه وهي بتبوسه مكان كل زرار بتفتحه.
وهي بتقول: "وحشتني. وحشتني أووي."
ليجذبها زين من شعرها بعنف ويحدفها على الكنبة ويقرب منها و.....
تاني يوم في بيت أهل مرام.
واللي كانو بيحضروا نفسهم عشان يروحولها يطمنوا عليها ويباركولها في الصباحية.
نزلت مامت مرام من على السلم وقربت على جوزها اللي قال بضيق: "ما كنا كلمناهم على التليفون. حبكت لازم نسافر لهم دلوقتي.. دول عرسان وانتي إنسانة متحضرة وعارفة يا صافي."
لتقول صافي بقلق: "يا رفعت بكلم مرام مش بترد وزين كمان وانت نفسك كلمتهم مش بيردوا.... أنا قلقانة بصراحة."
ليقول رفعت باستغراب: "قلقانة من إيه؟ دول عرسان. دا شيء طبيعي.. المفروض نسيبهم على راحتهم."
لتقول صافي باعتراض: "أنا مش هأرتاح غير لما أتطمن على بنتي يا رفعت."
ابتسمت بحزن وقالت: "وبعدين مرام وحشتني. مش عارفة إزاي هستحمل تعيش في الصعيد بعيد عني. لما من أول يوم وحشتني كده."
رفعت قال: "وحشتني أنا كمان بنت الـ****. تصدقي البيت وحش من غيرها.. بس دي سنة الحياة."
اتنهدت وقالت: "عارفة.. بس كنت ممكن تشترط على زين يسكنوا جنبنا هنا."
رد وقال: "مينفعش. أنا مش هسكنهم بمزاجي. وبعدين مادام مبسوطة معاه خلاص. وهي موافقة تعيش معاه في أي مكان يكون فيه."
ابتسمت صافي وقالت: "هي بتحبه."
كملت وقالت: "وواثقة كمان في حب زين ليها.. ربنا يسعدهم."
وخرجو الاتنين ركبوا العربية واتجهوا للصعيد.
أما عند زين كان رجع وطلع أوضته وبمجرد ما فتح الباب اتصدم لما اتفاجأ بـ دم سايح على الأرض و مرام مش موجودة.
رواية جمعتهم الاقدار الفصل التاسع 9 - بقلم فريدة احمد
مفيش سبب يخليك تضر ب مراتك وتبهدلها بالشكل ده ليلة دخلتك غير حاجه واحدة بس.
إنك اكتشفت إنها مش بنت.
هي مش المصراوية طلعت معيوبة بردو يابن بطني.
الجملة دي قالتها سميحة لزين اللي كان طالع على السلم بعد ما وقفته عشان تفهم منه إيه اللي حصل وصله إنه يعمل في عروسته كده ليلة دخلته.
وقبل ما يرد عليها كملت وقالت:
قولتلك بلاش، مسمعتش مني وصممت عليها.
قولتلك تربيتها غيرنا ومتنفعناش.
أهي مطلعتش بت بنوت.
يادي الفضايح والجرس اللي هتحصلنا، آخرتها تتجوز واحدة خاطية.
بصلها زين بحدة وقال:
لو خاطية كان زماني دفنتها من امبارح.
ثم أكمل بهدوء مصطنع:
مرام شريفة ياما، ومسمعكيش تقولي عليها كده تاني.
وسابها وطلع.
وبمجرد ما فتح الأوضة اتفاجأ بمرام اللي مرمية على الأرض من وقت ما سابها، بس جاله زهول لما لقي دمها سايح.
قرب عليها بسرعة وهو بيحاول يشوف جرالها إيه، وبقى مش عارف من إيه الدم ده، بس اتذكر لما حدفها على الأرض بشدة راسها اصطدمت بحرف الترابيزة، بس هو كان غير مبالي بيها، مكانش يعرف إن راسها اتفتحت.
شالها بسرعة وهي فاقدة الوعي ونزل بيها.
قابله أمه اللي لطمت على وشها وقالت:
يامصيبتي، إنت قتلتها.
هتودي نفسك في داهية بسبب فاجرة زي دي.
لينظر لها زين بغضب ويخرج بدون كلام متجه بسرعة لعربيته اللي حط مرام فيها وساق بأقصى سرعة وطلع على أقرب مستشفى.
أما سميحة اتصلت على الحاج همام اللي أول ما رد عليها قالت بسرعة:
الحق يا همام.
الحق ولدك هيودي نفسه في داهية بسبب الفاجرة اللي اتجوزها.
ليقول العمدة بخضة وقلق:
إيه اللي حصل تاني، انتطق يا سميحة.
لتقول سميحة:
نزل بيها دلوقتي شايلها دمها سايح وخرج معرفش فيها إيه ولا عمل فيها إيه، الحقوا يا حاج.
وبعدين قالت:
ولو لسه فيها الروح خليه يطلقها ويرميها لأبوها.
أنا مش هسمحله يودي نفسه في داهية بسبب الفاجرة دي.
ليمسح العمدة على وشه بغضب ويقفل معاها ويطلب زين اللي بقى يتصل عليه أكتر من مرة لحد ما أخيراً رد.
فقال أبوه بغضب:
عملت إيه في البت، انطق، جرالها حاجة؟
ليقول زين بهدوء مريب وهو بيبص على مرام اللي جنبه فاقدة الوعي:
اطمن يا بوي، لسه فيها الروح.
ليقول الحاج همام:
أنا جايلك، إنت فين؟
أجيلك على أنهو مستشفى يعني؟
ليقول زين وهو بينزل من العربية ويلف الناحية التانية يشيل مرام:
متتعبش نفسك يا بوي.
دي حاجة بسيطة.
مش مستاهلة.
الدكتور يشوفها ونرجع على طول.
وقفل معاه بعد ما أصر على أبوه ميروحش ليهم المستشفى بعد ما طمنه إن الموضوع مش مستاهل.
أما أبوه على قد ما قدر حاول يسيطر على نفسه ويصبر عليه لحد ما يرجع ويعرف منه إيه اللي حصل يخليه يعمل في عروسته كده ليلة دخلته.
أما في الفيلا سميحة اتفاجأت بأهل مرام اللي وصلوا، بقت مرتبكة جداً ومش عارفة تقولهم إيه، ولكن أنقذها الحاج همام اللي دخل واللي اتفاجأ بيهم هو كمان واتصدم جداً من زيارتهم دي.
لكن حاول يظهر قدامهم عادي.
وقرب عليهم وقال بابتسامة:
يا أهلا بسيادة اللواء وحرمه.
والله نورتوا البلد وشرفتونا.
في المستشفى.
خرج الدكتور من أوضة الكشف ليسأله زين عن مرام ولكن بدون أي مشاعر:
فاقت يا دكتور؟
ليقول الدكتور:
اطمن شوية وهتفوق.
شكل الخبطة كانت جامدة بس الحمد لله إنه محصلش ارتجاج في المخ والأشعة طلعت سليمة.
في السرايا.
العمدة وسميحة ومراد وعاصي وحلا قاعدين مع أهل مرام وهما واضح عليهم الارتباك ومش عارفين يتصرفوا إزاي ولا هيقولولهم إيه!
ولكن لا بد من هذا السؤال اللي كانوا منتظرينه، لكن كانوا لسه محتارين في إجابته.
"أمال فين زين ومرام؟ مش عاوزين ينزلوا يسلموا علينا ولا إيه؟"
قالها والد مرام بتساؤل لينظروا لبعض جميعاً بارتباك، لكن أخرجتهم من المأزق ده سميحة اللي قالت بسرعة:
والله ما عارفة أقولكم إيه.
بس إنتوا وصلتوا متأخر.
زين خد عروسته وسافروا يقضوا شهر العسل.
لتقول صافي والدة مرام باستغراب:
سافروا إزاي؟
زين بنفسه اتفق مع مرام إنه هيأجل الهاني مون عشان شغال على قضية مهمة ومينفعش يسيبها ويسافروا.
ليقول اللواء:
بالظبط.
زين المفروض هينزل الشغل من بكرة.
ليقول الحاج همام بسرعة وهو بيلعن زين في سره:
صح.
بس هو حب ميزعلش عروسته وخدها يتفسحوا النهاردة.
هما مسافروش بره مصر يعني.
دول راحوا مكان قريب وهيرجعوا الليلة أو بكرة بالكتير.
وبص بطرف عينه لـ عاصي بمعنى يتصل بـ زين ينبهه.
قام عاصي خرج بره وبقى يحاول يتصل على زين لكن زين مكانش بيرد لأنه في الأساس كان سايب الفون في العربية.
أما في داخل المستشفى فتحت مرام عينها بتثاقل لتتفاجأ بزين قاعد قدامها على كرسي وبيصلها بجمود.
شهقت بخوف وبقت ترجع لورا بمجرد ما زين قام وقف.
واللي أمرها بحدة وملامح الجمود على وشه وقال:
قومي.
بصتله بدون فهم فقال بزعيق:
سمعتي، قومي اخلصي.
هزت راسها بالموافقة بسرعة وبقت تحاول تقوم من السرير وهي ماسكة راسها اللي ملفوفة بشاش.
كانت حاسة بدوخة ودوران في دماغها ومش قادرة توقف على رجليها.
بس زين كان غير مبالي لحالتها جذبها من إيدها وخرج بيها من المستشفى بدون ما يرجع للدكتور اللي المفروض هيحدد إذا كانت حالتها مستقرة وينفع تخرج ولا لا.
فتح لها العربية ركبت وهو لف والناحية التانية ركب ولسه بيشغل العربية قالت مرام بدموع:
زين ممكن تسمعني.. أرجوك.
بصلها بغضب وقال:
اخرسي، أنا مش عاوز أسمع صوتك.
ثم أكمل بطريقة ترعب:
من دلوقتي لحد ما أدفنك اتشاهدي على روحك بس.
وفي سرك.
وفقط شغل العربية وطلع بيها بدون كلام.
وهي بقت تبكي بصمت وهي خايفة ومرعوبة من اللي ممكن زين يعمله فيها.
هي أكتر واحدة تعرفه وتعرف جبروته.
رجع فونه يرن تاني لكن هو قفله من غير ما يهتم مين المتصل.
كانوا في البيت مرتبكين جداً وعاوزين ينبهوه بأي طريقة قبل ما أهل مرام يعرفوا اللي حصل.
بس من حظهم إنه لما خرج من المستشفى مفكرش يرجع البيت من الأساس لأنه اتجه بعربيته وطلع بيها على مكان تاني خالص.
بعد وقت وقف قدام عمارة في منطقة راقية.
نزل ولف فتح باب العربية وسحبها من دراعها بعنف وبدون كلام طلع لطابق معين ووقف قدام شقة خاصة بيه فتح بابها وبمجرد ما دخل حدف مرام بشدة على الأرض.
لتقول بصريخ ورعب:
إنت هتعمل فيا إيه؟
وبقت ترجع لورا وتقول ببكا:
حرام عليك، أقسم بالله أنا مظلومة يا زين.. إنت ليه مش عاوز تسمعني.
ليقول زين:
هسمعك حاضر بس مش هسمع كلام، هسمع صريخك وأنا بندمك في الثانية ألف مرة على اللي عملتيه.
بقت تبصله برعب لكن قالت بغضب وبقوتها المعتادة:
إنت متعرفش بابي ممكن يعمل فيك إيه نتيجة اللي بتعمله ده.
ضحك بشدة وقال:
بابي؟
هيعمل إيه بابي؟
إيه اللي ممكن يعمله فيا يا ترى؟
قطع ضحكته فجأة واتحولت ملامحه ثم أكمل وقال:
أحب أطمنك.
بابي في الطبيعي مش هيعرف يعمل معايا أي حاجة.
ما بالك بقى لما يعرف بفضـيحتك اللي اكتشفتها.
ما أظنش هيحاول يعمل حاجة أساساً لأنه هيخاف من الفضيـحة.
بقت تسمعه وهي متيقنة إن نهايتها خلاص على إيده وبقت واثقة إن أبوها بنفوذه مش هيقدر يقف قدام جبروت زين.
فقالت بدموع وقلة حيلة:
لو هتـقتلني موـتني دلوقتي وارحمني.
مادام مش عاوز تسمعني.. اقتلني وارحمني بقااا.
ليقول زين:
هيحصل.
متستعجليش.
وهو بيدخل أوضة وبياخد منها حاجة وبيخرج متجه لباب الشقة.
لتقول مرام ببكا وانهيار:
سايبني ورايح فين.. يازززين.
ليقول وهو خارج:
متقلقيش يا قلب زين، هجيب عشيقك وهاجي على طول عشان أدبـحكم إنتوا الاتنين مع بعض.
ولف بصلها وقال:
أقصد إنتوا التلاتة.. ولا فيه أكتر؟
لحد دلوقتي أنا شفت اتنين في الفيديو بيبدلوا عليكي.
أكيد في تاني كتير، ما إنتي كنتي مدوراها بقى.
عموماً جي وقت الحساب.
استعدي واتشاهدي على نفسك كتير لحد ما أرجعلك.
وسابها وخرج قفل عليها كويس ونزل من العمارة أخد عربيته وطلع على مكان معين.
لكن قاطعه اتصال أبوه اللي ما صدق أهل مرام مشيوا وحاول يجيبه لأنه آن الأوان يفهم منه إيه اللي حصل.
أما زين مسك الفون وغمض عينه واتنهد ورد.
ليسمع صوت الحاج همام وهو بيقول بأمر:
خمس دقايق وتكون قدامي.
ليرد زين بهدوء مصطنع ويقول:
حاضر يا حاج.
ولف واتجه للسرايا.
في أوضة المكتب.
الحاج همام واقف وزين قدامه.
" فهمني حالا إيه اللي حصل يخليك تعمل في بت الناس كده.
وفي ليلة دخلتك عليها."
قالها الحاج همام بأمر واستفهام لزين اللي رد بهدوء:
اللي حصل بيني وبين مراتي يا بوي.
ليقول الحاج همام بعصبية:
مفيش حاجة اسمها كده.
إنت مش دريان باللي عملته فيها.
البنت كانت هتروح فيها.
ثم أكمل بشك:
عرفت عنها إيه ولا شفت إيه عليها، انتطق.
ثم أكمل بهدوء مصطنع وحاول يتهاود معاه وقال:
إيه اللي حصل يا ولدي.
هي البنية لاسمح الله طلعت.
ليقاطعه زين ويقول:
لأه يا بوي، دي أشرف من الشرف.
ثم أكمل وقال:
كل الحكاية إننا اتخانقنا وأنا معرفتش أتحكم في نفسي ف اتعصبت عليها.
بصله بشك وقال:
صح، كده بس؟
قال زين وهو بيحاول يطرد الشك من دماغ أبوه وقال:
صح يا بوي.
وحضرتك بنفسك شفت شرفها.
اطمن مفيش حاجة.
زي ما قولتلك.
اقتنع الحاج همام لكن قال:
طب براحة عليها يا ولدي، البنت لسه متعرفش طبعنا ولا متعودة على عاداتنا وتقاليدنا.
براحة عليها يا ولدي.
" حاضر يا حاج."
في مكتب اللواء.
رسالة من مجهول وصلت على موبايله واللي أول ما فتحها اتصدم.
ف كان محتواها:
"الحق بنتك يا سيادة اللواء قبل ما زين يقت'لها أصله اكتشف خيانتها فا حاول تلحقها قبل ما يخلص عليها."
أما في جنينة السرايا كان واقف زين بيدخن بشرود.
في اللحظة دي دخل مراد.
اللي قرب عليه بتردد.
وقال:
أنا عارف إنه مكانش ينفع أخبي عليك، بس صدقني يا بن عمي لو الموضوع كان يستاهل كنت عرفتك.. بس هو أنا وهي محصلش بينا حاجة و.
قاطعه زين لما بصله باهتمام وقال:
انت ومين
مراد... انا مرام يعني و
•
رواية جمعتهم الاقدار الفصل العاشر 10 - بقلم فريدة احمد
الحق بنتك يا سيادة اللوا قبل زين ما يقـ تلها&; اصله اكتشف خيا&; نتها ف حاول تلحقها قبل ما يخلص عليها دا لو مكانش قتـ لها
ودي كانت المسدج اللي وصلت للتو علي هاتف والد مرام
ليقوم من علي كرسي مكتبه بزهول وهو بيحاول يستوعب
وبقي يردد بزهول... يقـ تل بنتي
وفجأة اتذكر امس لما سافرو ليها الصعيد هو ومامتها يزورها ولما قالولهم دول سافرو
عيونه جحظت بصدمة لما افتكر ان زين اذاها
وهو بيقول في نفسه بزهول.. ازاي.. معقول يكون اذاها
فجأة اتحولت ملامحه لشر وقال بغضب وتوعد جحيمي... دا انا امحيه من علي وش الارض هو وعيلته كلها
ومسك تليفونه وطلب العمدة اللي بمجرد ما رد عليه قال بغضب وزعيق.... بنتي فين ياهمام. ابنك عمل فيها اييه
ليقول الحاج همام... اهدي يا سيادة اللوا.
لكن اللوا قال بزعيق.... ابنك عمل ايه في بنتي ياهمام. اتكلم
ليقول الحاج همام...اطمن بنتك بخير
......
اما في جنينة السرايا كان واقف زين بيدخن بشرود
في اللحظة دي دخل مراد&; اللي قرب عليه بتردد
وقال .. انا عارف انه مكانش ينفع اخبي عليك. بس صدقني يا بن عمي لو الموضوع كان يستاهل كنت عرفتك .. بس هو انا وهي محصلش بينا حاجة و
قاطعه زين لما بصله باهتمام وقال... انت ومين
مراد... انا و مرام يعني
طبعا مراد كان متيقن ان كل اللي زين عملو في مرام بسبب انه عرف بعلاقتهم القديمة&; وده بعد ما صاحبتها شيري كلمته وقالتله ان في حد بلغ زين بكل حاجة كانت بينه وبين مرام
ولإن شيري هي اللي بعتت ل زين الفيديو ف كانت كمان حابه يخلص علي مرام بالمرة. وبكذا ضربة في نفس الوقت
لتشفي غليلها منها
بص زين ل مراد باهتمام اكتر وقال.. انت ومرام ازاي&;!
مراد مش ملاحظ ان زين مش عارف اصلا&; قال بسرعة... والله يازين ما حصل حاجة اساسا بينا. كل الحكاية اني اتعرفت عليها في الجامعة&; كنت معجب بيها&; احم. اتصاحبنا فترة وبعدها سيبنا بعض.. الكلام ده من 3 سنين&; كنت انت لسه معرفتهاش اساسا
كمل وقال... زين اللي وصلك الكلام ده قاصد يوقع بينا. بس صدقني ما في بيني وبينها حاجة. اساسا قبل كده مكانش فيه بردو. يعني مش اللي في دماغك. والله ما لمستها
كان زين بيسمعو وهو من جواه بيبتسم علي نفسه بسخرية&; علي غباءه بإنه كل شويه بيتفاجأ ويتكتشف حاجة جديدة عن ماضيها
فاق علي صوت مراد وهو بيقول... احنا اخوات يازين. اكيد مش هنخسر بعض
وهو بيبصله بترقب&; خايف&; ف زين بالنسباله اخوه وصاحبه
مش بسهوله يخسره
طبطب زين علي كتفه وابتسم بالعافية وقال... انا عارف كل حاجه يا حمار انت .&; وعارف ان الكلام ده من زمان..مرام حكتلي.
كمل وقال... انت اكيد مش هتخون اخوك يعني
مراد بسرعة... اكيد يازين. هو انا خسيس
اتنهد وقال عشان يريح ضميره... مرام كمان محترمة وبمية راجل
ابتسم زين من جواه بسخرية&;لكن قال... انا عارف. وإلا مكنتش اتجوزتها
وسابه ومشي&; خد عربيته وطلع بيها
اما مراد اتنهد براحة لكن قال في نفسه باستغراب... امال اللي حصل ليله امبارح ده كان ليه. مادام مش بسبب الموضوع ده
ورجع تاني قال... انا مال اهلي
ودخل جوا اتقابل ب عمه اللي خرج من اوضة المكتب وبمجرد ما شافه قال بسرعة... زين فين يا مراد
قال مراد بلامبالاه.. مشي
مسح الحاج همام علي وشه بغضب وبصله وقال بأمر... اطلبه خليه يرجع حالا
مراد باستفهام... هو ايه اللي حصل يا عمي
الحاج همام بعصبية... ما تخلص يا زفت وبعدين ابقي استفسر
طلع مراد تليفونه من جيبه وطلب زين
لكن زين مردش
ف بص ل عمه وقال... مش بيرد
الحاج همام بعصبية... اطلبه تاني يازفت
بصله مراد بغيظ وقال... وانا ذنب امي ايه
عمه بصله بغضب ف بلع ريقه وبقي يطلب زين علي الموبايل لحد ما رد
: في ايه يامراد&; نازل زن ليه
قالها زين بضيق ليقول مراد.. ياعم انا هعمل بيك ايه. ابوك اللي عايز..
وقبل ما يكمل كان الحاج همام اخد منه الفون وقال بغضب..
اللوا عرف باللي عملته في بنته ومش هيسكت. وطبعا حقه
ماهو مفيش واحد يعمل في عروسته كده ليله دخلته
كمل بأمر وحدة.... انت حالا ترجع دلوقتي تفهمني اللي عملته ده بسبب ايه. سامع
اتنهد زين وبعدين قال بهدوء... يابوي.. متشغلش دماغك بحاجة. ممكن
كمل وقال وهو بيهرب منه...انا دلوقتي لازم اكون في القسم في قضية مهمة ومش فاضي. هجيلك بعدين. سلام ياحاج..
قفل معاه وطلب راجل من رجالته واللي رد عليه وقال
..اؤمرني يازين باشا
ليقول زين....واحد اسمه ايهاب الخطيب وواحد اسمه حسام المهدي.. في ظرف ساعة يكونو في المخزن مربوطين و متكتفين
.......
في اوضة سميحة
دخلت سهي اللي سمعت الحاج همام وهو بيكلم زين
قربت علي خالتها بحماس وهي بتقعد قدامها علي السرير وبتشيل طرحتها... هو ايه اللي حصل يا خالتي.
وبفرحة... صحيح اللي عرفته ده.. زين ضر&; بها في ليلة دخلتهم
وبفضول... ليه وايه اللي حصل. لقي الطبق مكسور&; صح
بصتلها سميحة شوية وبعدين قالت... لا ياقلب خالتك هو قال ان الطبق سليم
وفي نفسها بشك.. اقطع دراعي ان مكان اكتشف انها مش بت بنوت
انتبهت لـ سهي اللي قالت ... امال يعني ضر&; بها ليه
كملت وقالت بتساؤول... طب هو هيطلقها&;
قالت سميحة بعصبية... وانا ايش عرفني ياختي
كملت وقالت... بس اتطمني كده كده مش هيكملو بعد اللي حصل
لتبتسم سهي بداخلها باطمئنان وهي بتتخيل فعلا ان زين ومرام هيتفرقو
...
في مكتب زين
كان قاعد مرجع ظهره علي الكرسي بهدوء وهو بيفكر هيتصرف ازاي معاها&; قاطعه دخول ابوها اللي اقتحم مكتبه وقال بغضب... بنتي فين يلاا. عملت فيها ايه
فتح زين عينه وقال ببرود... اهلا بسيادة اللوا
قالها وهو قاعد مكانه بدون ما يقوم يقف كعادته
لكن اللوا قرب عليه بغضب مسكه من هدومه وقفه وقال بزعيق ..
: بنتي فيين انتطق
ثم اكمل بتهديد ... لو طلعت عملت فيها حاجة هاوديك ورا الشمس
بعدو زين عنه بهدوء وقال... بنتك في الحفظ والصون
و اتحرك خطوات ناحية الشباك
قال اللوا بغضب وشر... انت مدرك انا ممكن اعمل فيك ايه
لف زين بصله وهو حاطط ايده في جيوبه وقال ببرود.... للأسف يا سيادة اللوا. احب اقولك انك مش هتقدر تعمل حاجه
: عملت في بنتي اييه يلاا
كررها تاني اللوا بغضب شديد ليقول زين ببرود... متقلقش بنتك لسه فيها الروح
قال اللوا بغل... عملت فيها ايه
ليقول زين... ابدا. كنت بربيها. عشان ساعدتك واضح انك معرفتش تربيها. او مكنتش فاضي تربيها انت والست الوالدة
...
اما عند مرام
بقت بتتحرك في الشقة بحيرة وهي بتفكر ازاي تهرب
دخلت المطبخ اخدت سكـ&; ينة وجريت علي الباب وبقت تحاول تفتحه لحد ما الباب اتفتح اتنفست براحة و
&;