الفصل 25 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,363
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

بليل هجيب المأذون.. هكتب علي سهي قالها زين لينصدم الجميع. مرام بصتله بصدمة. أما سهي اللي كانت بتشرب أول ما سمعت الجملة شرقت. وبصتله بفرحة وقالت: قول والنبي. كانوا كلهم مصدومين من قراره المفاجئ. مرام اتجمعت الدموع في عيونها وبقت نظرتها كلها ليه قهر وعتاب. لكن هو قابلها ببرود وقسوة. بصله أبوه وقال بعدم تصديق: انت واعي للي هتقوله ده يا ولدي. شارو على مرام وقال: ومراتك دي.. كيف تتجوز عليها. انت لسه مكملتش شهر.

رد زين وقال ببساطة: إيه المشكلة ما دام الشرع محلل أربعة يابوي. قالت سميحة بفرحة: صح يا ولدي. لهو عيب ولا حرام. وبصت لـ سها اللي كانت هتموت من الفرحة وقالت: وزين ما اختارت المرادي. كملت وهي بتلقح على مرام: أهي دي اللي تصونك.. متربية زين وعلي أيدينا. وهي بتبص لمرام بسخرية وشماتة. أما هو اتجاهل كل ده وقام وقال فقط وهو بياخد مفاتيحه: حضروا نفسكم على بليل. وأخد تليفونه ومفاتيحه وخرج سابهم في صدمتهم.

قامت مرام طلعت على أوضتها وهي حابسة دموعها. تحت نظرات الشماتة من سميحة وسهي. أما حلا كانت أكتر حد حاسس بمرام فقامت علطول طلعت وراها. خبطت وفتحت الباب علطول. دخلت قربت على مرام اللي كانت بمجرد دخولها الأوضة سمحت لدموعها. كانت بتبكي بوجع شديد وكسرة. قعدت حلا قدامها. مسكت إيديها وقالت: انتي أكيد عارفة هو ليه عمل كده. هو مش بيحب سهي دي أساسا. هو بس عشان القضية اللي رفعتيها هو عمل كده بس عشان. وسكتت.

فقالت مرام: بيكسرني. مش ده قصدك. قالت حلا: أنا مش عارفة إيه وصلكم لكده.. بس. وقالت بتردد: متزعليش مني هو راجل وموضوع القضية ده صعب. ليه عملتي كده. لتقول مرام بغل: عشان أنا متعودتش أسيب حقي. وهو عمل فيا كتير. ولكن كملت وقالت بنبرة تانية كلها ضعف: بس أنا بحبه. هزت راسها أكتر من مرة وبصتلها وقالت بدموع: عملت كده بس بحبه. ابتسمت حلا بحزن عليها وقالت: فهماكي.

كملت وقالت: انتي متخيلة إنه كمان برغم اللي بيعمله ده بيحبك. وجوازه ده قاصد يرد كرامته. واهو اللي يثبتلك كده إنه شاور على أول واحدة قدامه. سهي اللي متلقحة قدامه بقالها سنين اللي لو كان عايزها كان اتجوزها قبلك. في أوضة سميحة. مالك ياسهي مش شايفاكي فرحانة يعني. قالتها سميحة لسهي اللي كانت شاردة. بصتلها وقالت: ابنك عايزني يكسر مراته بيا يا خالتي. هو قالي كده. مقالش السبب بالظبط. بس فهمني إنه هيتجوزني جواز صوري قدامكم.

قالت سميحة باستفسار: امتي الكلام ده. ردت سهي وقالت: من شوية. اتنهدت سميحة: ماهو أكيد محبكيش في يوم وليلة يعني. اسمعي أنا عارفة إنه قرر يتجوزك عشان كده. بس إحنا بقا نعمل إيه. بصتلها سهي باهتمام وسميحة قالت: تحاولي تغريه. ابقي البسي واتدلعى كده قدامه وهو راجل وأكيد هيضعف. خصوصا إنه مش طايق يبص في وش اللي ما تتسمي. قالت سهي بأمل: تفتكري يا خالتي. قالت سميحة: اعملي بس زي ما بقولك. عند مرام.

كانت بتلم هدومها فهي خلاص قررت ترجع لأهلها. قاطعها رنة تليفونها وكانت مامتها اللي أول ما ردت عليها قالت بصوت مخنوق بالدموع: ماما. بس مامتها مركزتش قالت: ينفع اللي عملتيه ده. مرتين تصغري فيهم أبوكي وترفضي ترجعي معاه. يعني برغم كل اللي عملتيه ومع ذالك متخلاش عنك وكمان بتصغريه. ردت مرام وقالت بندم: أنا آسفة يا مامي. عارفة إن بابي زعلان مني بس.

قاطعتها مامتها وقالت: أبوكي خلاص من ساعة ما مشينا من عندك قال إنك لا بنته ولا يعرفك. غمضت مرام عيونها وكانت خلاص اتقفلت في وشها. هتقابل باباها إزاي وهتقوله إيه بعد ما صغرته. فاقت على صوت مامتها اللي بتقول: المهم قوليلي. انتوا بجد اتصالحتم. يعني بقي كويس معاكي. صمتت مرام للحظات وقالت: أيوا يا ماما. متقلقيش. وبعد ما قفلت معاها. رجعت وبقت تفضي في الشنطة تاني بيأس وقت على السرير بوهن وهي مش عارفة تتصرف إزاي. مساء.

عند ليالي اللي كانت قاعدة شاردة. دخلت عليها مامتها وقالت باستغراب ممزوج بسخرية: انتي قاعدة معايا الليلادي ولا إيه. بصتلها ليالي وقالت: عايزاني أمشي ولا إيه يا ماما. قالت مامتها: أصل غريبة. الوقت اتأخر ومقمتيش تجري على الشقة قبل ما الزفت اللي اتجوزتيه يكلمك ويأمرك ترجعي زي كل مرة. اتنهدت ليالي وقالت: لا ما أنا خلاص مش هرجع تاني. بصتلها مامتها باستفهام فقالت ليالي: أنا هتطلق يا ماما. لتنصدم مامتها

وتخبط على صدرها وتقول: يا مصيبتي. هتطلقي يعني إيه. لتقول ليالي: يعني هتطلق يا ماما. هو انتي زعلانة إني هتطلق. مش انتي مش راضية عن الجوازة أصلا. لتقول مامتها: طبعًا مش راضية عنها ومازلت. لتقول ليالي بتعجب: طيب ليه معترضة على الطلاق. لتقول مامتها: عشان دي فضيحة. تقدري تقوليلي هتقولي إيه بعد كده للناس. لتقول ليالي ببساطة: هقول إني كنت متجوزة. لتبتسم والدتها بسخرية وتقول: بالبساطة دي. اتنهدت وقالت: اسمعي يا قلب أمك.

لتقاطعها ليالي وتقول: اسمعي انتي يا ماما. أنا كلام الناس ميهمنيش. ومش هوافق بحاجة غصب عني تاني عشان بس خايفة من كلام الناس. لتقول مامتها: وهو بسلامته وافق يطلقك. لتتنهد ليالي وتقول بثقة: مش بمزاجه. لتقول مامتها: يعني إيه. فقالت ليالي بتردد: هو. هو عرفني على عيلته. لتقول مامتها باهتمام: وبعدين.

قالت ليالي: أنا حكيت لـ عمه كل حاجة وطلبت منه يطلقني منه. وبصراحة الراجل طلع ذوق جدا وقالي إنه هيعملي اللي عايزاه. بس اداني يومين أفكر وأقرر أنا عايزة إيه. لتقول والدتها: طيب مادام كده. عايزة تطلقي ليه. عايزة توسخي سمعتك وخلاص. لتقول ليالي: يا ماما افهميني. بعد اللي عملوه فيا مش سهل أرجعله كده. في السرايا وبعد ما تم كتب الكتاب وغادر المأذون. قام الحاج همام اللي مكانش راضي أبدًا باللي بيحصل.

وقبل ما يتحرك قال لمراد: انت كمان حضر نفسك على بكرة. عشان تطلق البنت اللي روحت اتجوزتها بالغصب دي. ليقول مراد باعتراض: نعمم. يعني إيه الكلام ده. ليقول الحاج همام بحدة وأمر: زي ما سمعت. هتطلقها بنات الناس مش لعبة. واتحرك طلع على أوضته وهو مش طايق نفسه. في أوضة زين. مكانتش سهي مصدقة نفسها إنه خلاص اتجوزها. حلمها المستحيل اتحقق. بصتله بفرحة وقالت بعد ما قربت عليه جامد

وبتلف إيديها حوالين رقبته: مش مصدقة نفسي. أخيرًا بقيت مراتك. ولكن زين فرملها علطول لما نزل إيديها بهدوء وقال: لازم تفهمي إني اتجوزتك لغرض مش حبا فيكي. وأظن قبل ما الجواز يتم أنا عرفتك بكل حاجة وانتي وافقتي. كمل بتحذير: يعني ماتحطيش مجرد احتمال واحد إن بحركاتك دي الجواز هيقلب حقيقي. انتي عارفة إني طول عمري بعتبرك أختي وللأسف هتفضلي كده مفيش حاجة هتتغير. وسابها وراح على الكنبة نام وهو متجاهلها تمامًا. بقت تبص

عليه وهي بتقول في نفسها: وماله. وإذا كنت انت غرضك من جوازك مني إنك تكسرها. ملامحها اتحولت لـ غل وشماتة وكملت في نفسها: ف أنا كمان غرضي اتشفي فيها ليل نهار. تاني يوم. نزل مراد قابل عمه اللي كان قاعد بيشرب قهوته بهدوء. قرب عليه وقبل ما يتكلم بصله الحاج همام وقال: كويس إنك صحيت بدري المشوار من هنا للقاهرة طويل بردو. بينا بقا نلحق قبل الليل ناخد المأذون نخلصوا من موضوعك ده.

بس مراد قال ببرود: مفيش الكلام ده. مفيش طلاق يا عمي. بصله عمه واصطنع الغضب وقال: مش بمزاجك. هطلق البت سواء برضاك أو غصب عنك. سامع. هنا مراد قال بترجي: يا عمي أنا عايز مراتي. أنا بحبها مش هقدر أسيبها. بصله عمه شوية وبعدين قال: وهو لو بتحبها صح. تتجوزها بالطريقة دي. ترضي يتعمل كده في أختك.

كمل وقال: ولا انت اتعودت ميتقالكش لا واللي عاوزه بتطوله لو هدوس الناس بجذمتك. بس لحد هنا ومش هسمحلك. مش بنات الناس اللي نعمل فيها كده. بس مراد قال بندم: أنا عارف إني ظلمتها. بس أنا كنت ناوي أصلح كل حاجة وأعملها اللي هي عايزاه. يا عمي أنا لو ناوي أغدر بيها مكنتش جبتها لحد هنا تتعرفوا عليها وتعرفكم. سكت الحاج همام ثواني وبصله وقال وهو بياكد عليه: انت عايزها صح. عشان لو. بس مراد قال بسرعة: عايزها ومش عايز غيرها يا عمي.

فقال الحاج همام بقلة حيلة: خلاص أخدك ونروح نطلبها من أهلها. وادعي ربك توافق. ابتسم مراد بفرحة ومسك إيده باسها وقال بثقة: هتوافق. إن شاء الله هتوافق. تاني يوم. أخدو بعض كلهم وطلعوا على بيت ليالي. الحاج همام ومراد وسميحة وزين وعاصي. ف مراد كان عايز يحسسها إنه شاربها بجد. فتحت ليالي اتفاجأت بيهم كلهم. قالت بهدوء: اتفضلوا. دخلو. ومراد همس جمب ودنها وقال: جبتلك العيلة كلها يمكن الهانم ترضي علينا. بصتله

بضيق ورجعت بصتلهم وقالت: هنادي ماما. عن إذنكم. ودخلت تستعجل مامتها اللي كانت بتحضر ليهم مشروبات. يلا يا ماما. مراد وعيلته كلهم وصلوا بره. كانت مامتها بتصب العصير شالت الصنية اللي عليها الكاسات وقالت هاتي الصنية التانية وتعالي ورايا. وخرجت وهنا كانت الصدمة. بمجرد ما شافتهم الصنية وقعت من إيدها وهي بتهمس بعدم تصديق وزهول: همام. قام الحاج

همام وهو مش مصدق عينه: إزاي. دي هي. أيوه مراته اللي بقاله سنين بيدور عليها. ياااااااااااااه. مش مصدق نفسه. اتقدم عليها بزهول وهو بيقول: معقول انتي. كيف انتي موجودة هنا و. أما سميحة هي كمان كانت قامت وقفت وصدمتها ماتقلش عنهم. إزاي بعد السنين دي كلها تظهر في حياتهم تاني. إزاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...