انتحرت سهي بسبب حبها لـ زين!! سهي حبت زين بشده ولكنه للأسف لم يبادلها هذا الشعور، وعندما طلقها وتركها. وحينما عادت إلى أهلها وجدت نفسها محاطة بجو من الحزن، وفي لحظة يأس حاولت الانتحار. ..... أمام المقابر وبعدما تم دفنها، كان قاعد زين في العربية حزين، ضميره بيأنبه وهو حاسس بالذنب من ناحيتها. بصله عاصي اللي كان جنبه، اتنهد وقال: "زين، أنت ملكش ذنب. دا نصيبها وهي اللي عملت في نفسها كده." بصله زين بعيونه
الحمرا أثر الزعل وقال: "لو مكنتش سيبتها مكانش حصل كده." بس عاصي قال: "بردو أنت ملكش ذنب. مش ذنبك إنك محبيتهاش، ومادام عمرك ما وعدتها بحاجة ولا اديتها أمل، يبقى متحملش نفسك ذنبها." ولكن زين مكانش قادر ما يحسش بالذنب. كان محمل نفسه نتيجة موتها، فكان معتقد إنه لولا سابها مكانتش هتعمل كده في نفسها.
ودا اللي حصل بالفعل مع سهي. ف برغم إن سهي كانت عارفة إنه مش بيحبها وإنه من الصعب إنها تكون ليه، إلا إن وجودها معاه في نفس البيت كان مخليها قادرة تعيش. ف عشان كده بمجرد ما بعدها عنه وحرمها إنها تفضل قريبة منه ورجعها بيت أبوها، مقدرتش تستحمل إنها مش هترجع تشوفه تاني زي الأول. وبدل ما تحاول تتعافى من حبها المرضي ليه، يأست. وبدون زرة عقل جابت سم قاتل وشربته، لتخرج روحها بعد لحظات من تناولها السم. ....
وفضل زين أسبوع كامل في شقة خاصة بيه مش بيرجع البيت، ف كان حزين حزن شديد على سهي ومش قادر يسامح نفسه أبداً. .... .... وقف عاصي بالعربية قدام الڤيلا الخاصة بيه، كانت حلا معاه بعد ما عمه صمم إنه ياخدها معاه بحجة دراستها. نزلو ودخلو بصمت. بصتله وقالت: "فين أوضتي؟ قال بهدوء: "اطلعي، والأوضة اللي تعجبك نامي فيها." بدون كلام طلعت بتعب. وهو عمل مكالمة وبعدها خرج على شركته. .... في السرايا.
ليالي خرجت من أوضتها ونازلة، بس لفت نظرها أوضة زين المفتوحة، ف كان بقاله فترة مرجعش البيت. وقفت بتردد وبعدين دخلت. "زين." قالتها بعد مادخلت. ليرد عليها من البلكونة: "تعالي ياحبيبتي." اتحركت وقربت عليه. قالت: "عامل إيه؟ أنت كويس؟ فتح إيده حاوطها ليه وقال: "أنا تمام." وبصلها وقال: "أنتي عاملة إيه؟ هزت راسها وقالت: "كويسة." باس راسها ورجع يكمل سيجارته بشرود. ......... صباحاً.
عاصي واقف في جنينة الفيلا جمب عربيته، وقبل ما يفتحها ويركب. اتفاجئ بـ أخت مراته اللي ساكنة مع أهلها في نفس الكومباوند اللي ساكن فيه عاصي، يعني جيران. داخلة عليه في إيدها كلب صغير وبتقول بفرحة: "عاصي، كويس إني لقيتك قبل ما تمشي." قال: "إن شاء الله يكون خير يادينا." بعد ما قربت ليه جامد وبتبصله بحب قالت: "أنت وحشتني أووي." قال بضيق: "هنبتدي العبط بقا." ولسه هيفتح العربية ويركب ويسيبها، وقفت قدامه وقالت: "استني بس."
هزت كتفها وقالت: "أنا أقصد إنك بقالك كتير مش بتيجي الفيلا وتفضل فيها. بشوف عربيتك بقالي يومين مش مصدقة نفسي." قال ببرود: "لا صدقي." قالت: "ممكن أطلب منك طلب." وكملت بسرعة: "ومش هتكسفني." قال بنفاذ صبر: "اخلصي." قالت: "مش أخيراً أقنعت بابا إني أسوق العربية لوحدي من غير سواق. ودلوقتي محتاجة أتعلم السواقة، ممكن تعلمني.. بلييييز." قال عاصي: "نعممم. ماتشوفي حد يعلمك، أنا مالي بيكي." قالت: "بس أنا عايزك أنت تعلمني."
قالت بمكر: "هو أنت مش بتعتبرني أختك بردو. فيها إيه بقا لما تعلم أختك السواقة." بس هو قال: "دا لو أنا فاضي. بس أنا مش فاضي للتفاهة بتاعتك دي.. ابعدي كده وشيلي الكلب ده." قالها بضيق، ف كان الكلب بيلحس في رجله. شالت الكلب وقالت بزعل مصطنع: "يعني مش هتعلمني؟ قال: "لا." رجعت قالت بدلع: "طب ولو قلت لك عشان خاطري هتكسفني؟ قال عاصي: "طبعاً هكسفك وأمشي، يلا من قدامي بالكلب بتاعك ده."
قالت: "خلاص خلاص، مكنتش أعرف إنك بتكره الكلاب أوي كده." أما حلا اللي كانت طلعت بالصدفة البلكونة واتفاجأت بيهم، بقت مفتحة عيونها بصدمة، ف كانت دينا قريبة جداً من عاصي. بدون تفكير لفت عشان تنزل تشوف مين دي، وهي حرفياً عيونها بطلع شرار. اتفاجأت بالشغالة في وشها اللي دخلت وقربت عليها وهي بتقول: "جبتلك فنجان القهوة باللبن اللي طلبتيه." بس حلا قالت وهي بتخرج من البلكونة: "مش عايزة."
ورجعت تاني قالتلها بتساؤل: "قوليلي يادادة." وهي بتشاورلها على اللي واقفة مع عاصي: "مين دي؟ وهي بتحاول تتذكر هي شافتها فين قبل كده. وقبل ما الشغالة ترد عليها قالت: "حاسة إني شوفت السحنة دي قبل كده بس مش فاكرة شوفتها فين.. ياترى فين." ف ردت الشغالة وقالت: "دي تبقى دينا أخت جوليا هانم الله يرحمها مرات عاصي بيه." بصتلها حلا ورجعت بصت على دينا اللي كانت لسه واقفة مع عاصي. حاولت تهدي نفسها لكن مقدرتش. بالعكس غضبها زاد.
قالت: "طيب وسعي يادادة." وراحت تنزلهم بسرعة وهي مش واخدة بالها هي نازلة بإيه. ف كانت لابسة شورت ومن فوق بلوزة قصيرة. ف نادت عليها الشغالة وهي بتقول: "استني بس يابنتي، في حرس تحت وعاصي بيه ممكن يزعقلك عشان لبسك ده." بس حلا من غضبها نزلت وهي مش شايفة قدامها. وهي نازلة بترد عليها وبتقول بدون ما تحس: "دانا اللي هفتح كرشه." ونزلت جري.
خرجت الجنينة وبرغم إنها كانت مش شايفة قدامها إلا إنها حاولت تصطنع الهدوء. وهي نازلة من على السلالم وقعت نفسها بالقصد. عاصي شافها جري عليها. قومها وهو بيقول بقلق: "أنتي كويسة؟ قالت بتمثيل الألم: "رجلي." ميل عليها وقال بقلق: "فين بالظبط.. تعالي خلينا نروح للدكتور." قالت: "لا مش مستاهلة دكتور." وبصت على دينا وهي ساندة عليه وقالت بقرف: "مين دي؟ بصتلها دينا برفعت حاجب وعاصي قال: "دي أخت جوليا الله يرحمها." قالت: "فعلاً."
وبصتها من فوق لتحت وقالت: "أنا افتكرتها بنت البواب." هنا دينا بصتلها بغيظ ولسه هترد. عاصي قال بسرعة: "تعالي أدخلك." وميل يشيلها. قالت برفض: "لا همشي أنا." ": آآآه." قالتها بألم مزيف وهي بتنقل رجلها. ليقول عاصي: "تعالي." وميل شالها. دخل بيها وساب دينا واقفة نار الغيرة شايلاها. نزلها على الكنبة. قعد قصادها وقال: "بتوجعك منين؟ شاورت على مكان وهمي وقالت: "هنا." حاول يدلكها وقال بحسم: "طب تعالي أخودك للدكتور نتطمن."
بس هي قالت برفض: "لالا مش مستاهلة قولتلك." بصلها شوية بقلق وهو مش متطمن وبعدين طلب الصيدلية يجبلها دهان. قفل مع الصيدلية. بصلها وفي اللحظة دي بس أخد باله من لبسها. قال بغضب: "أنتي... كنتي خارجة كده إزاي؟ اتوترت وقالت بخوف: "م م أنا مكنتش أعرف إنك لسه هنا. افتكرتك مشيت." قال بغضب: "أنا بتكلم على الحرس اللي بره." قالت بحرج: "أسفة، مخدتش بالي."
وبرغم إن حلا كانت عايشة بره ويعتبر كانت متعودة على اللبس ده، إلا إنها غيرت استايلها بمجرد نزولها مصر. بعد شوية كان قاعد بيدلكلها رجلها بالكريم. وبعد ما انتهي قال: "بالشفاء إن شاء الله." بعدين بصلها شوية بغموض وقال: "قوليلي ياحلا.. اسمه إيه الواد اللي قولتيلي عليه قبل كده؟ قالت: "تقصد مين؟ قال: "الواد ده اللي قولتي إنه معجب بيكي."
قالها وهو بيحاول يكبت غضبه، ف كان صعب عليه كـ رجل إنه ينطقها إن مراته حتى لو بالاسم واحد معجب بيها أو هي معجبة بحد. حاولت تثير غضبه. ابتسمت وقالت بهيام: "آه قصدك رامي." قال بسخرية: "اسمه رامي." هزت راسها وقالت: "آه.. أنت حتى شوفته معايا قبل كده." "يوم ما جيتلي الجامعة و... قال: "تقصدي العيل المتني اللي كان ماسك إيدك." قالت بغضب مصطنع: "اتكلم عنه كويس ومتقولش عليه كده."
قال بسخرية: "المرة الجاية حاضر هحترم نفسي وأنا بتكلم عنه. طبعاً حبيب مراتي." ومرة واحدة قال بحدة وبطريقة تخوف: "اسمعي يابت، حسك عينك تقابليه ولا تتكلمي معاه. هدبحك سامعة؟ بس هي مخافتش قالت: "ليه بقا إن شاء الله؟ قال بغضب مكبوت: "كده، إحنا معندناش الكلام ده. كمان أنتِ دلوقتي قدام الكل متجوزة. لازم تحترمي ده." وبتحذير: "مش هنبه عليكي تاني. لو عرفت إنك...
قاطعته وقالت بغضب: "أنا قولتلك قبل كده إني بعرف أحترم نفسي كويس ومأجلة معاه لحد ما أطلق منك. متقلقش." وسابته وقامت. بصلها لاحظ إنها بتمشي عليها كويس. قال: "رجلك كويسة يعني؟ قالت وهي طالعة بدون ما تلف له: "ماهي خفت، ولا مكنتش عايزها تخف؟ وطلعت وهي متغاظة. أما هو مسح على وشه بضيق وهو مش عارف هو متضايق ليه. ....... دخلت ليالي مكتب بيري بغضب وهي معاها ملفات. رزعتهم قدامها وهي بتقول: "ممكن أفهم إيه ده؟
لتقول بيري ببرود: "ده ورق الصفقة اللي اتفقنا عليها." ": وأنا رجعت ألغيتها وقولت لأ مش هتم." قالتها ليالي بحدة وحزم. كملت وقالت: "عشان كده الصفقة دي تتلغي حالاً.. وبلاش تاخدي قرارات أنا مش راضية عنها." بس بيري قالت: "وأنا مش هسحب كلامي مع الناس." ومتنسيش إني هنا ليا النسبة الأكبر في الشركة." لتنظر لها ليالي باستهزاء وتقول: "أنتي؟
لتقول بيري بحدة: "آه أنا. ولا نسيتي إن مراد ليه تلتين الشركة وبما إني مكانه ف ليا حق التصرف وإنتي مش هتمشي كلامك عليا." لتنظر ليها ليالي بغضب وتقول بتوعد: "تمام.. مش سي مراد بتاعك ليه النصيب الأكبر." وبتهديد: "اتفرجي بقا أنا هعمل إيه وهتشوفي كلام مين اللي هيمشي." توضيح: دي بيري اللي كانت في مأساة حورية. ...... بعد يومين. عاصي في شركته اتصل بـ حلا. اللي أول ما ردت عليه قال: "خلصتي؟ قالت: "آه.. بس أنا خارجة مع صحابي."
قال: "خارجة فين يعني؟ قالت: "لسه مقررناش المكان اللي هنروحه." قال وهو بيحاول يكون هادي: "طب متتأخريش." ردت وقالت: "حاضر." .... أما عند ليالي. كانت في أوضتها وهي راحة جاية بغضب وهي بتقول: "طيب يامراد.. أنا همشيهالك من الشركة." .... .... تاني يوم صباحاً. قدام الجامعة وقف عاصي بعربيته ومعاه حلا. بصلها قبل ما تنزل وقالها: "ما تتأخريش، تخلصي محاضراتك وترجعي على البيت على طول، ما تقوليش هخرج مع أصحابي والكلام الخايب ده."
حلا قالت بحزن..... أنا قاعدة في بيت طويل عريض لوحدي. كملت بضيق وقالت: ده إيه الزهق ده؟ أنا هناك كنت بقعد معاهم، وانت عارف مش بحب القعدة لوحدي.
عاصي كمان كان متضايق أكتر منها، لأنه شايف إن ما لوش لازمة اللي بيحصل ده. بس هو كان عارف إن عمه بيعمل كده عشان خاطر يقربهم من بعض، لكن هو كان شايف إن مهما يحصل هم مش هيقربوا، ولا هو هيقدر ينسى مراته، ولا هينفع يظلم حلا معاه. فكان شايف إنها تستاهل حد أحسن منه، ما يكونش سبق له الزواج ولا عنده ولد. مسح على وشه وقال وهو بيبتسم بالعافية: خلاص، انتي اخرجي من الجامعة تعالي لي الشركة. فضلي معايا لحد ما نرجع، إيه رأيك؟
هزت راسها بهدوء ونزلت. ..... مر شهر. عاصي وحلا كانت علاقتهم يا دوب رجعت زي الأول، يهزروا مع بعض. مراد كان مهتم بشغله، بس غصب عنه مكانش قادر ما يفكرش في ليالي. كان يوميا بيكلم حلا يتطمن عليها، وبقوا قريبين من بعض جدا رغم بعد المسافة اللي بينهم.
أما ليالي، فكانت طول الوقت متضايقة ومتغاظة من مراد، بسبب بيري اللي جابها ليها اجباري. ومكانتش عارفة هي متضايقة من بيري اللي جات اقتحمت الشركة رغماً عنها، ولا هي غيرانة أساساً على مراد. فليالي لحد الآن مكانتش عارفة إذا كانت بتحب مراد ولا لا. زين موت سهى كان لسه مأثر فيه ومش قادر يتخطاه.
أما مرام، فكانت دايما بتحاول تنسى زين وتتأقلم على حياتها الجديدة. كانت طول الوقت بتحاول تلهي نفسها بالشغل أكتر، وكانت دايما حاطة طموحها قدامها ومصرة بإنها تنجح. ولكن ده منسهاش انتقامها منه. كانت في مكتبها واقفة قصاد الشباك بتبص على الخارج بشرود. خرجت شهقة منها لما حست بحد بيحضنها من ورا. لفت بخضة، وكان طارق اللي قال: وحشتيني. بعدت عنه بسرعة وقالت بضيق: إيه اللي جابك؟ قال: وحشتيني، مقدرتش أستنى. قرب ليها، رفع
إيده يلمس خدها بحب وقال: أنا مش عارف أنا كنت في مصر بعمل إيه. انتي هنا، حتى أبويا وأمي كمان مقيمين هنا، ما انتي عارفة. عشان كده أنا جيت، هكون جنبك لحد ما عدتك تخلص ونتجوز بقى. بصتله للحظات وبعدين قالت: ..... مساءً وفي آخر الليل. حلا خرجت من الحمام بعد ما أخدت دش. دخلت غرفت الملابس، لبست هدومها وخرجت. وبمجرد ما رفعت وشها، شهقت برعب لما اتفاجأت بوائل اللي دخل من البلكونة في نفس لحظة خروجها.
كان رايح لها وهو مش ناوي على خير أبداً، فكان رايح ينتقم. ينتقم وبس. قفل باب البلكونة بعد ما دخل. قرب عليها، كانت بترجع لورا برعب، بس هو مسكها وقال وهو باين في عيونه الإصرار: المرة دي مش هتعرفي تفلتي مني. بقت تترعش بخوف وتقول: انت إزاي قدرت تدخل هنا؟ امشي أرجوك. وهي بتهز راسها بقت تقول: واعمل حسابك مش هتقدر تاخدني، سامع؟ بس هو ابتسم بسخرية وقال: ومين قالك إني جاي آخدك؟ بالعكس، أنا مش جاي أخطفك خالص. مسك شعرها وقال:
أنا جاي عشان حاجة تانية. وهو بيبص على جسمها بنظرات قذرة، قال: انتي هربتي قبل فرحنا بيومين وجيتي اتجوزتي ابن خالك. ماهو أنا مش ********* عشان أسيبه ياخد حقي. بصلها وقال: عرفت إنكم لسه عايشين زي الإخوات. عشان كده مش هفوت الفرصة دي. هاخد حقي، وبعدين لو عايزك ياخدك براحته. انتي مش هتبقي لازماني. بقت تترعش أكتر وهي مرعوبة وخايفة جداً ومش عارفة تتصرف إزاي. دي بين إيديه وعاصي مش موجود، حتى مش هتعرف تكلمه.
أما هو، بمجرد ما أنهى كلامه، بعنف شق هدومها وحدفها على السرير. بعد ساعة، كانت قاعدة في السرير وهي ضامة رجليها بتترعش و بتبكي بشهقات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!