الفصل 19 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
26
كلمة
1,465
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

أنا موافقة. رد ببرود وهو بيولع سيجارته وقال: علي إيه؟ قالت: علي الديل اللي عرضته عليا. كملت وقالت: بس بشرط. ابتسم مراد بسخرية وقال: شرط! بعدين قال: بس أنا محدش بيتشرط عليا. بس هي ردت عليه وقالت بجمود وتحدي: ده اللي عندي. لو عايزني، تتجوزني. أنا ماليش في الحرام.

ليالي وهي داخلة الشركة شافت الراجل صاحب الشيكات اللي حبس بيهم والدتها خارج من مكتب مراد. ساعتها أيقنت إن مراد ورا كل ده. يعني مراد اللي اتفق مع الراجل يقدم الوصولات للنيابة عشان يبتزها. ليالي بقت في شدة غضبها وكانت خلاص داخلة لمراد تتخانق معاه، بس اتراجعت في آخر لحظة لما أدركت إنه خلاص حطها في دماغه يعني مش هتعرف تعمل حاجة. حتى لو اتصرفت في الفلوس وسددتها أكيد هيدبرلها أي مصيبة تانية.

حاولت السيطرة على غضبها ودخلت عنده بعد ما فكرت صح وقررت إنها تستفيد بدل ما تخسر. وبقت واقفة قدامه بشموخ وهي بتقول: هو ده شرطي. يا مش هتطول مني شعرة. قام طفى سيجارته في الطفاية وقرب عليها وبقي يلف حواليها بسخرية وقال: وإنتي فاكرة إني ممكن أتزوجك؟ دا إنتي طموحك عالي أوي. وبصلها وقال: إنسي. اسمك مش هيتحط جمب اسمي. اتضايقت واتوجعت جداً. لكن ما أظهرتش ده وردت بثبات وقالت:

وأنا قولتلك إني ماليش في الحرام. عايزني يبقى في الحلال. ولفت تخرج وهي واثقة ومتأكدة إنه هيوافق. وبالفعل قبل ما تفتح الباب وقفها صوته لما قال: هتجوزك عرفي. ابتسمت من جواها الي حد ما. بس لما لفت ليه قالت: رسمي. تتجوزني رسمي عند مأذون. مسح على وشه بضيق من طريقتها الواثقة من نفسها. هو عايزها حتى لو هيتجوزها بس كبريائه مانعه. قال بغضب: إنتي فاكرة نفسك إيه يابت؟ إنتي اللي زيك بتيجى بـ 500 جنيه. قالت بغضب:

أنا مش رخيصة زي اللي بتعرفهم وإنت عارف كده كويس. كملت وقالت: واللي عندي قولتهولك. يا جواز رسمي عند مأذون يا بلاش. أكملت باللي فاجأوه وقالت: وماتفكرش إنك عشان عرفت تأجر الواطي صاحب الشيكات واتفقت معاه يحبس أمي. إني هخضعلك وأبيع شرفي. صحيح إنت قادر وأنا ممكن معرفش أخرج أمي بسببك. بس مهما تعمل صدقني مش هسلملك نفسي في الحرام. تمام. بصتله باستفهام فقال: تمام. هتجوزك. مش ده اللي إنتي عايزاه. واخد مفاتيحه وقال:

هطلع بيكي على المأذون دلوقتي. سكتت تستوعب إنه وافق بالسرعة دي. بس قالت: تخرج أمي الأول. حاول السيطرة على نفسه وقال بهدوء مصطنع: متقلقيش. هتخرج. يلا. تعالي معايا. ............ عند مرام. بصت للست وقالت بخبث: هاكل. بس تسيبي الباب. مفتوح. وكملت بسرعة: أصل الجو حر ومخنوقة. وبعدين متخافيش ما إنتي معايا أهو. الست كانت مترددة. لكن في النهاية نفذت طلبها وفتحت الباب. كانت مرام بالفعل ناوية الهروب. بس بمجرد ما بصت في الخارج

وشافت اتنين حرس قالت بوهن: هما مين دول؟ ردت الست وقالت: دول الغفر اللي بيحرسوا البيت. غمصت عينيها بيأس وبقت متأكدة إن خروجها من المكان ده مش هيبقي سهل أبداً. ... عاصي وقف بالعربية قدام الجامعة وبص لـ حلا وقال: زي ما نبهت عليكي. لو عرفت إنك.. قاطعته وقالت بضيق: خلاص حفظت. مش هقف مع ولاد. ولو أي شاب كلمني مش هرد عليه. ولو رخم هديله فوق دماغه. تمام كده؟ قال: شاطرة. بعدين رفع إيده لمس خدها بحنان وقال:

أنا مش عاوز أزعلك ولا حابب أقسي عليكي. بس لازم تفهمي وتقتنعي إن العيشة هنا غير بره. هنا في حدود. فهماني؟ هزت راسها بتفهم وقالت: حاضر. ابتسم ليها وقال: يلا انزلي وخلي بالك على نفسك. قالت: حاضر. ونزلت دخلت الجامعة وهو فضل يبص عليها لحد ما اختفت من قدامه ولف بالعربية وطلع على شغله. ....... أمام مكتب المأذون خرجوا مراد وليالي بعد ما اتجوزو رسمي. بصتله وقالت: أظن كده نقدر نطلع على القسم عشان نخرج أمي.

قال وهو بيفتح العربية: أنا كلمت الراجل صاحب الشيكات يسبقنا على هناك. اتطمني. رجع بصلها وقال: بس احتمال متخرجش النهاردة لأن في إجراءات بتخلص الأول. إنتي أكيد عارفة. قالت: المهم نروح دلوقتي والراجل يتنازل. قال مراد: هيحصل اتطمني. يلا اركبي. وركبو وطلعوا على القسم وهناك الراجل فعلاً اتنازل عن البلاغ. كانت واقفة قدام مكتب الظابط أول ما شافت مامتها خارجة مع العسكري. جريت عليها حضنتها بدموع وقالت: خلاص يا ماما هتخرجي.

قالت مامتها باستفهام وشك: جبتي الفلوس منين ياليالي؟ بصت ليالي للعسكري وقالت: بعدين يا ماما. .... مساءاً رجعت ليالي مع مراد شقته دخلت وهي بتقدم رجل وتأخر الثانية وهي قلبها مقبوض. وهي بتقول في نفسها: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده. انتبهت ليه وهو بيبصلها بوقاحة وبيقول: ادخلي غيري هدومك و... بس هي قاطعته وقالت: اسمع. إنت مش هتلمس مني شعرة غير لما أمي تخرج. سامع. مسح على وشه بضيق وقال:

أمك ما خلاص هتخرج الصبح واتطمنتي عليها. ودلوقتي نشوف إحنا نفسنا بقى. قالت ليالي: قولتلك لما تخرج وترجع معايا. كملت وقالت بضيق: وبعدين أنا لسه ماخدتش عليك. اديني وقتي. الدنيا مش هتطير. قال مراد: نعم يختي. وقت إيه اللي عايزاه. اسمعي يابت. أنا مش عايز دلع. إحنا بينا اتفاق. قالت وهي بتقعد على الكنبة ببرود: والله ده اللي عندي. هتديني وقتي. مفيش حاجة بتيجي كده مرة واحدة. لازم يكون في تمهيد على الأقل. قال بوقاحة:

لا أنا بحب أدخل في الموضوع على طول. وهو إحنا في ابتدائي هنذاكر. بصتله بغيظ وقامت وهي بتقول بتجاهل: فين الأوضة اللي هنام فيها؟ مسكها من دراعها وقال بغضب من طريقتها المستفزة: إنتي فاكرة إني هسمحلك بكده وأسيبك. إنسي. أنا هاخد حقي الليلة. رفعت إيدها وبصباعها بقت تمرره على صدره وقالت: مش هتقدر. أنا عارفة إنك مبتخدش واحدة غصب. بعدت عنه وهي بتقول: يلا تصبح على خير. ودخلت أوضة من الأوض قفلت على نفسها بالمفتاح.

أما هو كان واقف بزهول بستوعب اللي عملته. ابتسم على نفسه بسخرية وقال: شكلك هتتعب ياحلو. ومسح على وشه بضيق وأخد مفاتيحه وخرج بعد ما رزع الباب وراه. وقتها ليالي اتنهدت براحة وراحت على السرير ونامت. ..... تاني يوم صحيت ونزلت من الشقة طلعت على القسم. تقابل مامتها وهي خارجة. أختها كمان كانت راحت لهم. خرجت مامتهم وبقوا يحضنوها ويبوسوا إيديها بفرحة وهما بيقولولها حمدالله على السلامة. وخرجوا اتجهوا لبيتهم البسيط. بعد وقت.

كانت ليالي قاعدة بتهرب من عيون أمها وكالمتوقع سألتها بشك: جبتي الفلوس منين ياليالي؟ ردت ليالي وقالت: احم.. هو. أنا... قلقت مامتها وشكها زاد. قالت: انطقي ياليالي. جبتي الفلوس منين؟ بصت لأختها وبعدين بصت لمامتها وفجرت المفاجأة: أنا اتجوزت يا ماما. مامتها بصدمة: إيه! إنتي بتقولي إيه؟ وبغضب: اتجوّزتي؟ اتجوزتي إزاي؟ قالت ليالي بسرعة: اطمني يا ماما. أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله. وحكتلها على كل اللي حصل. قالت مامتها:

وبعدين هتعملي إيه. بعد ما رميتي نفسك في حضن شيطان زي ده. وبعتاب: ليه عملتي كده في نفسك يابنتي. ليه؟ قالت ليالي بقوة: متقلقيش عليا يا ماما. وغلاوتك لأندمه. .... بعد أسبوعين. زين كان لسه مسافر ومرام زي ماهي محبوسة بين 4 حيطان. كل يوم بيعدي عليها غلها من زين يزيد وتتوعدله أكتر بأنها هدفعه تمن كل اللي عمله فيها غالي.

أما والدها حاول كتير يوصل لمكانها بعد ما كلف أكتر من حد لكن للأسف مفيش حد قدر يوصل للمكان اللي زين حبسها فيه. أما ليالي مستسلمتش لمراد ولحد الآن مسمحتش ليه يلمسها. برغم غضبه عليها. في آخر الليل كانت مرام قررت إنها خلاص مش هتصبر يوم واحد على اللي هي فيه. فعملت حيلة عشان حد يفتح لها وتقدر تخرج. بقت تخبط على الباب جامد وهي بتصرخ وتقول: حد يلحقني. لحد ما واحد من الاتنين الغفر فتح لها.

كانت واقعة على الأرض ماسكة بطنها وعمالة بتتوجع. الراجل قرب عليها بخضة وقال: مالك يا ست هانم؟ قالت بتعب: الحقني بطني بتتقطع. مكانش عارف يعمل إيه قال وهو بيلف حوالين نفسه: أعمل إيه؟ أكلم زين باشا؟ قالت بسرعة: لااا.... شوفلي الست اللي بتيجي تدخلي الأكل. خليها تعمل لي حاجة سخنة ولو في أي دوا مسكن تجيبه لي بسرعة. قال علطول: حاضر. حاضر. وخرج كان الغفير التاني قاعد على الكرسي نايم.

مفكرش يصحيه وينبه لأنه مجاش في دماغه أبداً إنها بتمثل. ودخل البيت بسرعة يعرف الست الكبيرة. انتظرته مرام لما دخل وقامت بقت تتسحب لحد البوابة الكبيرة كان قاعد البواب بيسقط هو كمان. مسكت حديدة من الأرض. خبطته على دماغه وقع على الأرض فاقد الوعي. بسرعة نزلت أخدت المفتاح من جيبه فتحت بيه البوابة بالراحة وبمجرد ما خرجت بقت تجري. خرج الغفير ومعاه الست الكبيرة. اتحركوا ناحية الأوضة. لينصدموا. الست بصت للغفير وقالت بزهول:

فين البنية؟ قال الغفير هو كمان بزهول: والله يا ست إحسان سايبها بتتوجع على الأرض أهنه. قالت بغضب وزعيق: إنت بهيم سبت الباب مفتوح يا جحش إنت. أهي هربت. وبقت تخبط على دماغها وتقول: أقول لزين إيه دلوقتي؟ أقوله الأمانة اللي أمنتني عليها مكنتش قدها. قال الغفير بسرعة: هي أكيد لسه مبعدتش عن المكان. هلحقها. وجرى. وهي بقت تصحي في الغفير التاني وتقول: قوم يا بهيم إنت التاني. إيه مـ... ـت مدريانش باللي بيحصل حواليك؟

فاق الغفير وهي بيعدل العمامة اللي على راسه وقال: سـ... ـت إحسان. قالت الست إحسان بسخرية: قوم يا خويا قوم. إنتو غفر إنتو. دي الحمير ليها منفعة عنكم. أما مرام فكانت استخبت ورا شجرة وهي شايفة الغفير عمال بيتلفت يمين وشمال. لحد ما مشي في اتجاه تاني. طلعت هي وبقت تجري. ... بعد ساعات قضتها مرام في الطريق اللي مكانتش عارفة أوله من آخره. أخيراً قدرت توصل لبيت أهلها.

بقت بتخبط على باب الفيلا بتعب شديد لحد ما فتحت الشغالة واللي أول ما شافتها قالت بلهفة: مرام هانم. كانت صافي نازلة من على السلم وهي بتقول: مين يا سماح؟ قالت سماح: دي مرام هانم. جريت صافي بلهفة وهي بتقول: مرام. بنتي. مرام كان واضح جداً عليها التعب والإرهاق. قالت: ماما. ووقعت فاقدة الوعي. يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...