الفصل 20 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل العشرون 20 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,461
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

وصلت مرام بيت أهلها بصعوبة، وكان واضح عليها التعب والارهاق. بمجرد ما أمها شافتها، جريت عليها بلهفة وهي بتقول: "مرام. حبيبتي." بس مرام كانت خلاص ما بقتش قادرة تقف على رجليها. قالت بتعب: "مامي." ووقعت فاقدة الوعي. عند زين. كان نايم ليوقظه صوت الموبايل. فاق وكانت الست إحسان. أول ما شاف رقمها اتخض، افتكر إن مرام حصلها حاجة. رد عليها وقبل ما يتكلم، جاه صوتها وهي بتقول بحرج: "زين يا ولدي." وبصعوبة: "مرتك هربت." في الجامعة.

حلا خارجة من المحاضرة، اتفاجأت بـ وائل واقف مع واحد. واضح إنه بيسأله عن حد، وطبعًا أكيد بيسأل عنها. ده اللي استنتجته وبقت مرعوبة، خايفة يشوفها. راحت استخبت بسرعة منه قبل ما يلمحها، وهي حاطة إيدها على قلبها. بقت واقفة متدارية في مكان لوحدها، وهي بتاخد نفسها بسرعة وضربات قلبها سريعة من الخوف والتوتر. بقت تبص عليه من ورا الباب لحد ما شافته خرج من الجامعة. وقتها اتنهدت براحة.

بعد دقايق، كان عاصي اتصل بيها بعد ما وصل أمام الجامعة وقالها تخرج له بره. خرجت بسرعة، ركبت معاه. كان واضح جدًا الخوف على ملامحها. عاصي مكانش مركز معاها، قال بضيق: "كده النظام ده مش هينفع. المشوار طويل وأنا مش فاضي للهانم أجيبها للجامعة وآخدها من الجامعة. مش شغال سواق أنا. ابقي انزلي على الامتحانات بس و... قاطعته لما قالت بهدوء: "اتطمن، أنا أساسًا مش عايزة أنزل الجامعة تاني." بصلها شوية، لاحظ رعشة جسمها وتوترها. قال:

"مالك؟ بلعت ريقها وقالت: "خلاص مش هاجي الجامعة تاني، أنا اللي بقولك. واسفة إني بعطلك عن شغلك." كان ملاحظ إنها مش طبيعية، فكان لسه الخوف ظاهر على ملامحها، خصوصًا إنه لاحظ كمان إنها عمالة تبص حواليها، وما كانش فاهم ليه. مسك إيدها اللي اتفاجئ بيها متلجة وقال: "اهدي. إيه اللي حصل؟ في حد عملك حاجة؟ قالت بدموع: "مش عايزة أخرج من البيت تاني." قال باستفهام: "إيه اللي حصل؟ اتكلمي." قالت برعب ونبرة متقطعة:

"و. وائل. كان هنا. أنا ش. شوفته دلوقتي." ظهر الغضب على ملامحه وقال: "كلمك. عملك إيه؟ اتكلمي." بس هي هزت راسها بـ "لا" وقالت: "مشافنيش. أنا استخبيت منه." مسح على وشه وبصلها وقال: "امال مالك مرعوبة ليه؟ قالت بدموع: "عشان هو بيدور عليا." قال بغضب: "أنا مش قولتلك متخافيش. خايفة كده ليه؟ مد إيده مسحلها دموعها وحاوط وشها بكفوفه وقال وهو بيطمنها:

"الواد ده. أنا مش قولتلك متخافيش منه. يابنت ده صرصار أقدر أفعصه برجلي. ده غير إنه كده كده مش هيقدر يعملك حاجة. ولا خليه يحاول. ساعتها يبقى لعب في عداد عمره." عند زين. كان في شغله وهو بيفكر في مرام. مسح على وشه واتنهد وهو بيحسم أمره إنه هيسيبها خلاص لحالها ويطلقها. في فيلا اللواء. مرام نايمة في السرير. مامتها وأختها قاعدين قدامها. أختها قالت: "حمدالله على سلامتك ياقلبي." أما مامتها مسكت إيدها وقالت:

"ها ياحبيبتي. أحسن دلوقتي؟ هزت مرام راسها بهدوء وقالت: "أحسن الحمدلله." شردت وظهر الحزن على ملامحها وبقت تتذكر كل اللي حصلها. انتبهت لمامتها اللي قالت بتساؤل: "احكيلي يا حبيبتي. عمل فيكي إيه الحيوان ده؟ بصتلها بدموع متجمعة في عيونها وسكتت. قربت مامتها حضنتها وقالت بغل: "كل اللي عمله فيكي هيندم عليه. أبوكي مش هيفوت له اللي عمله أكيد." كملت وسألتها بتوجس:

"بس انتي صارحيني يا قلب مامي. انتي فعلاً غلطتي وعملتي علاقة مع حد؟ لترد مرام وتقول: "... في بيت ليالي. كانت قاعدة على الكنبة قصاد الشباك اللي فاتح على الحارة. كانت قاعدة شاردة لحد ما جات مامتها قعدت قدامها وقالت: "هتعملي إيه في المصيبة اللي حطيتي نفسك فيها دي يابنتي؟ ليه عملتي في نفسك وفيا كده بس؟ بصتلها ليالي وقالت: "أنا معملتش حاجة غلط ياماما. أنا اتجوزت." كملت وقالت:

"وبعدين كنتي عايزاني أسيبك محبوسة ويتحكم عليكي بكام سنة وإنتي أصلاً تعبانة؟ مين كان هيراعيكي؟ اتنهدت وقالت: "أنا عملت الصح ياماما. المبلغ مكانش قليل. ولو كنت اشتغلت ليل ونهار ماكنتش هعرف أجمع نصه. دلوقتي أهو في لحظة مراد دفعهم للراجل. مقابل إني... وسكتت. مامتها قالت بسخرية: "مقابل إنك بعتيلو نفسك. مش كده؟ زعقت فيها وقالت: "مكنتش أعرف إنك رخيصة أوي كده. بعتي نفسك عشان شوية فلوس؟ ياستي ملعون أبوها!

ماكنتش عاوزة أخرج من الحبس. على الأقل كنا هنبقى بشرفنا." اتصدمت ليالي وقالت: "وأنا كنت بعت شرفي فين؟ على فكرة هو اتجوزني على سنة الله ورسوله." كملت وقالت: "وملمسنيش ومش هيلمسني غير بمزاجي. اطمني ياماما بنتك بمية راجل." وقامت دخلت أوضتها وهي من جواها ندمانة، بس كمان كانت بتقنع نفسها إنها مغلطتش وإنها اتصرفت صح. وبدل ما تخسر استفادت، ده اللي كانت بتقنع نفسها بيه طول الوقت.

في الوقت ده رن موبايلها، مسكته وكان مراد. نفخت بضيق أول ما شافت رقمه. اتنهدت ورغم عنها ردت، وقبل ما تتكلم سمعت صوته وهو بيقول بغضب: "إنتي فين ياروح أمك؟ غمضت عيونها وحاولت تتحكم في نفسها وردت: "أنا في البيت. هكون فين؟ إنت مش قولتلي متجيش الشركة." قال: "وإنتي بروح أمك قاعدة عندك؟ يتعملي إيه؟ وبأمر: "نص ساعة هكلمك تكوني في الشقة مستنياني. سمعتي؟ قالت بهدوء: "حاضر." عند مرام.

كانت في أوضتها ومعاها صاحبتها رانيا، اللي بمجرد ما عرفت راحتلها فورًا. وبعد ما حكتلها على كل اللي سمعته من شيري، قالت: "هتعملي معاها إيه يامرام؟ قالت مرام وهي بتتوعدلها: "هندمها أكيد." كملت بغل: "وديني لندمهم كلهم واحد واحد." رانيا قالت: "على فكرة حسام اتحبس. الشرطة خرجت المخدرات من بيته." قالت مرام بشماتة: "في داهية." ورانيا كملت وقالت بثقة: "بس أكيد زين ليه يد. أنا متأكدة إنه هو اللي حبسه." بصتلها مرام وبعدين قالت:

"والزفت إيهاب فين؟ قالت رانيا: "للأسف هرب بره مصر. بعد ما عرف إن حسام زين خطفه." بصتلها مرام باستفهام، فقالت: "ما هي شيري سرقت الفيديو من على تليفون إيهاب. ولما حسام اتخطف، قالت لإيهاب إن حسام بعت الفيديو لـ زين. وطبعًا كان حسام اتخطف، فإيهاب خاف وهرب." مساءًا.

فتح مراد شقته ودخل. كانت ليالي قاعدة على الكنبة بتتفرج على التليفزيون بملل. قرب وهو بيحط المفاتيح على الترابيزة بإهمال. هي رفعت عينها، بصتله ورجعت بصت تاني للتليفزيون بتجاهل. فقال مراد: "قومي." بصتله وقالت بتعجب: "نعم؟ كان في إيده كيس ومن شكله واضح إن اللي جواه من براند غالي. حدفه عليها وقال: "خمس دقايق تبقي قدامي لابسة قميص النوم ده ومهيأة نفسك. الليلة دخلتك يا عروسة."

اترعبت لأنه كان واضح على ملامحه الجدية. قامت وقالت بسرعة بعد ما أخفت توترها: "لااااا.. إحنا متفقناش على كده. إحنا قولنا هتسبني براحتي. حصل ولا لأ؟ بس هو قال: "أنا مقولتش حاجة. إنتي اللي قولتي وبالنسبالي كلامك ملوش لازمة." كمل وقال: "يلا ادخلي اعملي اللي قولتلُك عليه." فضلت واقفة مش عارفة تعمل إيه. قال بحدة: "ماتخلصي." بس هي استجمعت قوتها وردت عليه وقالت: "طب مش هتلمس مني شعرة يامراد. وريني بقى هتاخدني غصب إزاي."

وسابته وراحت تخرج، بس وقّفها صوته لما قال: "على فين؟ قالت: "راجعة البيت." مسح على وشه بغضب وقرب ليها بعد ما حاول يسيطر على غضبه منها. قال: "إنتي مش هتخرجي من هنا." اتنهد وقال: "مش هقربلك. بس مش معني كده إنك هتعيشي مع أمك. إنتي هتفضلي هنا. ادخلي يلا اتخمدي جوا." كمل بتحذير وقال: "لو عرفت إنك خرجتي بدون إذني هزعلك." وسابها وخرج بغضب وهو مستغرب نفسه إزاي مش قادر ياخدها غصب وإيه اللي مصبره عليها كل ده. تاني يوم.

نزلت مرام من أوضتها، اتقابلت بـ مامتها اللي بصتلها باستغراب وقالت: "إنتي خارجة؟ ردت مرام وقالت وهي بتتجه للباب: "آه يامامي." لكن وقفها صوت مامتها اللي قالت: "استني." وقامت قربت عليها وقالت بتساؤل: "على فين؟ قالت مرام: "مشوار ياماما." وهي جواها كمية غل فظيعة من زين. كملت وقالت: "فكرة لازم أنفذها." وبدون ما تدي لمامتها فرصة، خرجت وهي بتقول: "باي يامامي."

بعد وقت، كانت وصلت لمكتب محامي. ومش أي محامي، ده صاحب زين المقرب. وهي قاعدة قصاده على الكرسي وحاطة رجل على رجل، قالت: "أنا جيالك في قضية." وقبل ما يتكلم، قالت: "عايزاك ترفع لي خلع على جوزي." اتصدم وقال: "لحظة بس. خلع على مين؟! قالت مرة تانية: "على جوزي اللي هو صاحبك." وكملت بسخرية: "جيالك في قضية خلع. أكيد هخلع جوزي مش هخلع ضرسي." اتغاظ منها، لكن قال باستغراب وزهول: "يعني إنتي عايزة تخلعي زين؟!

هزت راسها بتأكيد وقالت: "آه." فقال بتعجب: "ليه؟ ردت وقالت ببساطة: "صاحبك متجوزني من أكتر من شهر ولحد دلوقتي مدخلش عليا." ليقول بزهول وهو مش قادر يصدق اللي بيسمعه: "إنتي بتقولي إيه؟ قالت مرام بجحود: "بقول اللي سمعته. أنا هخلعه." ثم أكملت بجراءة: "أنا من حقي أطلق وأتجوز راجل." كان مندهش من كلامها، في حالة زهول حرفيًا. وهي كملت وقالت: "هترفع لي الدعوة ولا أشوف محامي تاني؟

هي كانت متأكدة إنه هيرفض، بس غلها من زين خلاها عايزة تفضحه قدام أي حد. وبرغم إنها كانت متأكدة من رده، راحتله بس عشان تفضحه قدام صاحبه. وكمتوقع، رد عليها وقال: "آسف. أكيد مش هعمل كده في صاحبي." قامت وهي بتاخد شنطتها وقالت: "تمام." بس هو حاول يوقفها وقال: "استني بس." وقف قصادها وقال: "نصيحة. متعمليش كده يامرام. إنتي مش قد زين." بصتله بسخرية وهي مش هاممها وقالت: "يوريني هيعمل إيه." ولبست نضارتها وخرجت.

ما رجعتش مرام البيت وبالفعل نفذت اللي في دماغها، فهي طلعت على محامي تاني. بعد أسبوع، كان زين في القسم بعد ما رجع من المأمورية. دخل صاحبه اللي حاول كتير يكلمه عشان يعرفه باللي مرام ناوية تعمله، لعله يوقفها. بس زين كان تليفونه مقفول. وبمجرد ما عرف إنه رجع، راحله القسم فورًا. دخل قعد وهو مش عارف يقوله إيه. فقال زين بشك: "في إيه ياعماد؟ وقبل ما عماد يتكلم، دخل العسكري وقال: "زين باشا. في واحد بره معاه جواب من المحكمة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...