الفصل 29 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,815
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

دخلت ليالي المكتب عند مراد وهي ماسكة ملفات في إيدها. رزعتهم قدامه بضيق، وقبل ما تشيل إيدها، هو علطول بحركة سريعة حط إيده على إيدها. بصتله بحدة وقالت: "سيب إيدي." بس هو كأنه مسمعهاش. قال وهو بيتأملها باشتياق: "وحشتيني." وشدها، مالت عليه بقي وشها مقابل وشه، مفيش مسافة بينهم. قالت بتوتر: "سيبني بقولك." مكانش سامعها، وابتدي يقرب من شفايفها. بس هي علطول شدت إيدها منه بغضب وبعدت. رفعت صباعها

في وشه وقالت بتحذير: "اسمع يامراد. إنت تنسى خالص إنك تقرب مني. وإذا كنت فاكر إني باجي الشركة، فـ مش عشانك خالص. أنا بس عشان بحب الشغل ومبحبش قعدة البيت. يعني ملكش علاقة بيا هنا، من الآخر اعتبرني مش موجودة في الشركة، تمام؟ بس هو قاطعها، لما اتجاهل عصبيتها واتجاهل كل اللي قالته. قال وهو بيبص على الورق: "إنتي مخلصتيش الملفات دي ليه؟ بصتله وقالت: "نعم!! إزاي؟ أنا مخلصاهم." قال مراد: "أمال ده إيه؟

اتحركت ناحيته بدون تفكير، ووطت تشوف اللي بيقول عليه. بس هو ابتسم بخبث، وفي لحظة جذبها عليه، وقعت في حضنه. لف إيده عليها بتملك، قيد حركتها. بقت تحاول تقوم وهي بتقول بغضب مكبوت، وهي بتلعن نفسها على غباءها إنه قدر يضحك عليها: "سيبني يامراد. وبطل بقي." بس هو ميل عليها، وبقي يبوسها بشغف واشتياق كبير. كانت بتحاول تقاومه في البداية، بس مقاومتها بدأت تقل بالتدريج لحد استسلمت ليه، لكن بدون ما تتفاعل معاه. بعد ما سابها،

ضربها على خدها بخفة وقال: "كان لازم آخدها." وبعد ما فك إيده من عليها، دفعته بغضب وقامت. وقبل ما تخرج، قالتله بغضب وبعصبية شديدة: "اسمع آخر مرة تحاول تقرب مني. فاهم؟ لأني مش هسمحلك." ليقول ببرود واستفزاز: "زي ما سبتيلي نفسك دلوقتي. ودوبتي من بوسة." اتوترت، لكن بصتله بغضب شديد. واتحركت ناحية الباب، وقبل ما تخرج. سمعته وهو بيقول: "عارف إنك بتحبيني يا لي لي، بس مكسوفة. صحيح زي ما بيقولوا يمتنعن وهن الراغبات."

غمضت عيونها بغيظ منه، بس فضلت متردش عليه، وخرجت بعد ما رزعت الباب وراها. وهو رجع ظهره لورا، وهي مش ناسي طعم البوسة. ابتسم وقال: "يخربيت حلاوة أمك." : "صحيح إنتي مسجلة البت باسم مين؟ قالها همام لـ وفاء اللي كانت واقفة قدامه. لتقول وفاء: "احم.. هو أنا سجلتها باسم طليقي الله يرحمه." بصلها باستفهام، وهو حرفياً كل ثانية غضبه بيزيد من سميحة أكتر وأكتر. قالت وفاء: "بعد اللي حصل وسيبت المكان، عدت شهور حملي، ولما ولدت ليالي."

اتنهدت بحزن وكملت: "مكنتش عارفة أسجلها إزاي وباسم مين. ملقتش حل غير إني أسجلها باسمه. كلمته وقابلته وقتها، واترجته يوافق لحد ما وافق، مقابل إني اتنازل عن البيت اللي كنت ورثاه من أبويا الله يرحمه." اتنهدت وقالت: "ما إنت عارفه كان بتاع مخدرات. خد البيت وباعه، وأكيد ضيع فلوسه على الهباب اللي كان بيتعاطاه لحد ما مات." استغرب همام وقال: "غريبة. أنا جبته وحاولت أعرف مكانك منه. بس هو قالي إنه معرفش طريقك."

قالت وفاء: "هو فعلاً مكانش يعرف طريقي. أنا قابلته وسجلنا البنت ومشيت تاني، وهو رجع مهتمش حتى يعرف أنا رايحة فين، ولا حتى سأل في بنته. ما إنت عارف المخدرات كانت واكلة دماغه." في اللحظة دي دخلت ليالي من بره، وبمجرد ما رفعت وشها اتفاجأت بوجود الحاج همام. بقت واقفة مكانها بدون كلام. اتنهد الحاج همام وفتح إيده ليها وقال: "تعالي يا بتي. قربي." بصت لمامتها اللي هزت راسها بمعنى تقرب منه.

بقت واقفة مترددة لحد ما قربت بهدوء، وهو خدها في حضنه وضمها ليه بحنان، يعوضها بحرمان سنين عمرها اللي عدت وهي بعيدة عنه. بقي يقولها: "معدتيش تبعدي عن حضني واصل يا قلب أبوكي." رفع وشها ليه، كانت دموعها في عيونها. باسها على راسها وقال: "من النهاردة مفيش بعد تاني." بص لـ وفاء وقال: "يلا حضروا نفسكم. هترجعوا معايا الصعيد." وفاء قالت بسرعة: "بلاش.. إحنا خلاص اتعودنا على العيشة هنا." بس همام قال بحدة: "مفكرة هسيبكم لحالكم؟

إياك." لسه هتعترض، قال بأمر: "قلت حضروا حالكم." ........... في آخر الليل، حوالي الساعة 3 الفجر. رجع زين البيت وطلع بتعب، وبعد ما كان داخل عند سهى قبل ما يفتح الباب، اتراجع تاني واتحرك ناحية أوضة مرام. فتح الباب بهدوء، بس بمجرد ما بص على الأرض اتخض. مرام كانت على الأرض جمب الكنبة نايمة وهي ضامة نفسها. قرب زين عليها بسرعة ونزل على ركبته وهو بيحاول يفوقها. بمجرد ما إيده لمست خدها، حس بحرارتها اللي كانت عالية جدا.

"مرام فوقي.. فوقي يامرام." قالها بقلق وخوف عليها بعد ما شال راسها من على الأرض. وحطها على رجله. بس مرام كانت تعتبر غايبة عن الوعي من أثر السخونية. بقت ترد عليه بكلام مش حاسة بيه وتقول بتعب: "ليه عملت فيا كده. إنت عارف إني بحبك.. بحبك أووي." قلبه وجعه عليها. رفعت إيدها تلمس وشه، قالت بصعوبة: "بتحبني.. يازين؟ مسك إيدها باسها، وبقي يبوس كل حتة في وشها ويقول: "بعشقك يامرام." بقت تقول

بتعب وحزن وهي بتعاتبه: "ليه كسرتني. وإنت عارف إني بحبك.. بقت تقول مكنتش عايزة حاجة غير إني أبقى معاك." ليقول زين بعد ما استسلم لمشاعره وهو بيميل يبوسها: "أنا بموت فيكي يامرام.. محبتش غيرك." "احضنيني.. سقعانة أوي." قالتها وهي بترتجف، فضمها جامد بخوف عليها. لتستكين بين أحضانه وتغمض عيونها وتقول: "بـ حـبـ ك." وهي بترجع تنام تاني. حس بارتخاء جسمها بين إيديه. بعدها شوية عن حضنه وقال: "مرام فوقي يامرام.. فوقي ياحبيبتي."

بس مرام مكانتش بترد. علطول شالها وقام بيها وهي في حضنه. اتحرك ناحية أوضة اللبس، أخد أول جاكيت ليها قابله وحطه عليها، ونزل حطها في العربية وطلع على المستشفى وهو خايف وقلقان عليها جدا. بعد وقت، وبعد ما كشف الدكتور عليها. بصله وقال: "مالها يادكتور؟ قال الدكتور: "هي واخدة دور برد شديد عملها حمى، عشان كده حرارتها ارتفعت." وهو بيكتبلها على أدوية، قال: "بس بإذن الله أول ما هتاخد الأدوية دي مع الكمادات هتبقي كويسة." .....

خرج زين بيها من عند الدكتور وهو شايلها، كانت فاقت. قالت بتعب: "نزلني." قال: "مش هتقدري، إنتي تعبانة." واتجه بيها ناحية العربية، فتحها ونزلها على الكرسي برفق. ولف ركب. بصلها وقال بعد ما رفع إيده يمررها تلقائي على شعرها بحنية: "إيه اللي حصل وإيه اللي نيمك في الأرض؟ قالت: "مش فاكرة."

وهي بتحاول تتذكر. افتكرت لما كانت بتلم هدومها. وبعدها حسّت بصداع ودوخة، فقعدت على الأرض سندت ضهرها على الكنبة. فهمت إنها نامت مكانها بدون ما تحس. عشان كده أخدت برد، خصوصاً إن التكييف كان مفتوح. انتبهت لـ زين اللي بيحاول يقفلها الجاكيت وبيقول: "حاسة بسقعة لسه." برغم إنها كانت لسه حاسة ببرودة، لكن هزت راسها بـ لا بصمت. وبعد وقت كانت نامت، وواحدة واحدة بقت تتمسح فيه.

بقي يضمها ليه ويحاول يدفيها، وهو كل شوية يبوس راسها وإيديها. ... دخل همام السرايا ومعاه وفاء وليالي. دخل الغفير وراهم وفي إيده شنط الهدوم الخاصة بيهم وبيقول: "أدخل الشنط فين جنابك؟ قال الحاج همام: "اركنهم على جنب هنا، وروح إنت." بصت وفاء لهمام وقالت بقلق: "مكنتش عاوزة احتك بـ سميحة يا همام." بس اتفاجأت لما قال: "سميحة أنا طلقتها ومش راجعة تاني." شهقت وقالت: "بجد؟ طلقتها؟

قال همام: "مكانش ينفع أخليها على ذمتي يوم واحد." لتبتسم وفاء من جواها وهي حاسة إن حقها بيرجع. ... في أوضة سهى، بعد ما فضلت ساعات رايحة جاية بغضب، وهي بتاكل في نفسها بعد ما شافت زين خارج بـ مرام. بمجرد ما سمعت صوت عربية بتوقف قدام السرايا، سحبت عبايتها المفتوحة وخرجت من الأوضة، ظناً منها إنه زين رجع. بس وقفت بصدمة على السلم وهي شايفة وفاء وليالي. مع همام. جزت على سنانها بغضب وبقت واقفة مكانها بغضب وضيق.

قاطعتها حلا اللي جت من وراها، بعدتها من قدامها كأنها بتشيل ستارة وهي بتقول: "ابعدي يا أختي. واقفة سادة الطريق كده ليه؟ ونزلت. فـ حلا هي كمان بمجرد ما سمعت الصوت نزلت تشوفهم. وقالت بمرح: "يا أهلا بالغصن الجديد اللي ظهر في الشجرة." وقربت سلمت عليهم. وفي نفس اللحظة مراد دخل. اتفاجأ بيهم. بصتله ليالي بضيق، ووفاء كمان. ... في نفس الوقت زين بره كان بيوقف بعربيته بعد ما رجع. دخل وهو شايل مرام اللي كانت نايمة في الطريق.

اتخضوا كل الموجودين، ما عدا سهى اللي كانت لسه واقفة مكانها على السلم، الغيرة بتاكل فيها. كلهم اتقدموا عليه بقلق، والحاج همام قال: "مراتك مالها يا ولدي؟ زين بعد ما أخد باله من وفاء وليالي واتضايق جدا. رد على أبوه وهو طالع وقال: "تعبت شوية يا حاج." ... دخل نزلها في السرير برفق وغطاها كويس. بعدين جاب مية سقعة وقعد يعملها كمادات. في الأسفل. قام مراد وقال: "استأذنكم بقا آخد مراتي نطلع نريح."

وبيمسك إيد ليالي اللي سحبتها منه بغضب. وفي نفس اللحظة همام قال: "اسمع يازفت إنت. بليل هبعت أجيب المأذون. هتطلقها." قال مراد: "نعمم؟ بتقول إيه يا عمي؟ قال همام: "زي ما سمعت.. المأذون هييجي وتطلق." بس مراد قال ببرود: "مفيش طلاق هيحصل." وطلع على فوق بغضب مكبوت. ... بعد وقت. سهى في أوضتها بتاكل في نفسها حرفياً بعد ما زين دخل بـ مرام أوضتها. كانت هتتجن وهي بتتخيل إنه حن لـ مرام. ..... فتحت مرام عيونها، لاقته جنبها.

قال: "بقيّتي أحسن." قالت بدون ما تبصله: "الحمدلله." وهي بتقوم. بس هو قال: "هتعملي إيه؟ قالت: "لازم أمشي." بص على شنطة هدومها اللي كان واخد باله منها من وقت مارجع بيها من عند الدكتور. فهو فهم إنها كانت ماشية. لكن قال بغباء مصطنع: "تمشي فين؟ قالت: "عند أهلي.. مش هينفع أفضل هنا يوم واحد خلاص. لازم أمشي." وهي بتقوم بتعب وتقول: "وإنت على مهلك بقا لحد ما يجيلك مزاجك، ابقي ابعتلي ورقتي."

هو منعها قبل ما تقوم وقال: "إنتي لسه تعبانة. لما تخفي." وقام أخد الجاكيت بتاعه من على الكرسي وقال: "هبعتلك حلا تفضل معاكي." ..... عند سميحة. كانت سهى قاعدة معاها بعد ما عرفتها إن الحاج همام جاب وفاء وبنته، وحكتلها كمان على اللي زين عمله مع مرام وإزاي كان ملهوف عليها. وسميحة برغم غضبها بسبب اللي عرفته، بصت لـ سهى وقالت: "وإنتي قاعدة جمبي ليه ياروح أمك؟ ماتقومي ترجعي السرايا." "ولا عايزة تسبيه للي ماتتسمي؟

قالت سهى بيأس: "هعمل إيه يا خالتي أكتر من إني أقلعت له. ومرضاش حتى يبصلي." بصتلها وقالت: "ابنك لسه بيحبها يا خالتي." كملت وقالت بغل: "آه يا ناري. لو أعرف أخلص منها." بقت الغيرة تاكل فيها وتقول: "طول اليوم وهو معاها ورايح جاي شايلها، تقولش اتشلت." ...... تاني يوم دخل زين عند سها. اتفاجأ بيها على السرير لابسة قميص طويل مفتوح من الجنب بطول رجلها اللي ظاهرة منه بشكل مثير جدا.

بصلها بغضب وقال: "أنا مش نبهت عليكي بلاش اللبس ده." قامت قربت له وقالت بجراءة: "أنا في أوضتي، طبيعي ألبس كده ولا هنام بالجلابية يعني." وهي بتقرب له جامد قالت: "لو إنت مش قادر تتحكم في نفسك، متبصش وغض بصرك." ابتسم بسخرية، وقبل ما يتكلم، فجأة الباب اتفتح مرة واحدة وكانت مرام. بمجرد ما شافتهم كده اتجمدت مكانها بزهول. فاقت على صوت زين اللي اصطنع الغضب وقال: "مرام، إيه اللي قدامك ده؟ قالت بزهول: "مسخرة وقلة أدب."

فكانت سهي قريبة منه جدا بعد ما استغلت الفرصة عشان تغيظها، وقربت من زين أكتر. كانت مرام واقفة مكانها مزهولة من المنظر. انتبهت لزين اللي شاور على الباب وقال: "أنا بتكلم على ده. مش المفروض تخبطي على الباب عشان متتحرجيش على الأقل." اتحرجت جدا، لكن بصت له وقالت بجمود: "أنا عايزاك، أقصد عايزة أتكلم معاك." وهي بتبص على سهي اللي عمالة تساوي شعرها وبتبصلها بكيد. كتمت غضبها

جواها وقالت لها بسخرية: "بطلي تمثيل. أنا وإنتي وكلنا عارفين هو اتجوزك ليه." وبصت لها بقرف وخرجت، سابتها في شدة غضبها. دخلت مرام أوضتها وهي مش مصدقة اللي شافته. بقت تقول في نفسها بغيرة وشك: "شكله متجوزها بجد ولا إيه." ورجعت قالت وهي بتحاول تشيله من دماغها: "ما يولعوا." دخل زين. كانت واقفة في الأوضة مستنياه. بمجرد ما سمعت الباب اللي كان ضهرها ليه بيتفتح، لفت له. بدون كلام، وهو قرب عليها.

قالت بعد ما بصت له نظرات كلها وجع، هو حس بيها كويس: "طلقني يا زين." وبعد لحظات صمت ما بينهم، قال بهدوء: "إنتي طالق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...