طلقني يازين ليقول زين: أكيد هطلقك يامرام، بس زي ما قولتلك، ده هيحصل بمزاجي، يعني مش وقت ما انتي تطلبي. لتقول مرام بدموع: انت بتعمل فيا كده ليه؟ ليقول زين وهو بيصطنع التعجب: بعمل إيه؟ أنا مش شايف إني بعمل فيكي حاجة، ما أنا سايبك أهو، مجيتش جمبك. أنت اتجوزت عليا، ومش شايف إنك كده عملت حاجة؟ قالتها بوجع داخلي، ليقول بنبرة باردة: أظن معملتش حاجة عيب ولا حرام. لتقول بدموع: ليه مقولتليش إنك هتتجوز عليا؟
ليقول بنفس نبرته الباردة: لأنك ملكيش قيمة عندي. يبقي تطلقني. قالتها بجمود وهي بتحاول على قد ما تقدر تبقى ثابتة ومتنهارش قدامه، ليقول: هيحصل وقريب، بس زي ما قولتلك في الوقت اللي أنا أقرره. واتحرك ناحية الباب يخرج، بس هي وقفته لما صرخت بيه وقالت: أنت بتعمل فيا كده ليه؟ بتعمل فيا كده ليه؟ رد عليا. لف ليها وقال: بعمل إيه؟ أظن ماظلمتكيش ولا جيت عليكي. لتبتسم بسخرية ودموعها في عيونها وتقول: مجيتش عليا، ومظلمتنيش؟
كوووول ده ومظلمتنيش؟ لتقول فيه بدموع وقهر، فهي مقدرتش تحافظ على ثباتها أكتر من كده وانهارت بالفعل، لما اتحركت وقفت قدامه وقالت: ليه كل تصرفاتك وتفكيرك في إنك بس إزاي تقهرني وتكسرني؟ بتعمل فيا كده ليييه؟ رد عليا، عملتلك إيه عشان تعمل فيا كل ده؟ بقالي أكتر من شهر شفت كل أنواع العذاب على إيدك، ودلوقتي بتتجوز عليا ومش عايزني حتى أعترض. بقت تلف حوالين نفسها وتقول: أنت دبحـ تني، دورت على أكتر حاجة تكسرني وعملتها. ليييه؟
ليقول بقسوة: زي بالظبط لما روحتي رفعتي عليا قضية وطعنتيني في رجولتي عشان تقللي مني قدام الخلق، كان لازم أأدبك على عملتك دي يامرام، أظن ده عدل. ودلوقتي لازم تتقبلي جوازي من غيرك. ليكمل ويقول بقسوة شديدة وهو قاصد يعرفها هي إيه وشايفها إيه: وبعدين كان لازم أتـجوز واحدة محترمة، تنفع أم لأولادي، أظن إنتي فاهمة برضو أنا بتكلم عن إيه. وجعتها جملته الأخيرة أوي، لكن قررت توجعه وتهينه زي ما بيعمل، بصتله وقالت
بسخرية بعد ما مسحت دموعها: تمام، ما دام أنا مش محترمة ومليقش بيك، خليك راجل وطلقني حالا. مسح على وشه وهو بيحاول يستوعب آخر كلمة. ومحسش بنفسه غير وهو نازل على وشها بكف شديد أوي وقال بغضب: فكراني هموت عليكي يابت، كده كده هطلقك وهرميكي، بس وحياة أمك ما هيحصل غير بمزاجي، هسيبك متعلقة كده لا من متجوزة ولا من متطلقة، هتفضلي زي الكلبة هنا لحد ما أنا أقرر. وسابها وخرج. كانت حاطة إيدها على خدها وبتبص على طيفه بدموع.
وهي بتعدله إنه هيدفع تمن كل اللي بيعمله قريب أوي. قاطعها رنة تليفونها اللي اتجاهلته، وبقت راحة جاية في الأوضة بغضب شديد وبقت تفكر بس إزاي تنتـقم منه على كل اللي بيعملو فيها، وأولهم كرامتها اللي عمر ما حد هانها غيره. ولكن تليفونها مبطلش رن، اتحركت ناحيته مسكت الفون، وكانت أختها، واللي بمجرد ما ردت عليها قالت بلهفة: مرام حبيبتي عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. لتقول مرام بهدوء مصتنع بعد ما مسحت دموعها: أنا كويسة ياسالي.
لتقول سالي بشك: انتي متأكدة؟ مرام هو زين اتجوز عليكي بجد؟ لتغمض مرام عيونها بحزن، ثم تتنهد وبعدين تقول بهدوء: آه. لتقول سالي بتعجب: وانتي إزاي عندك لحد دلوقتي؟ ليه مسبتيش البيت وطلبتي الطلاق؟ ليظهر الحزن في صوت مرام وتقول: وبابا.. أنا مش هيكون ليا عين أقابله بعد ما صغرته، كمان عرفت من ماما إنه قرر يتخلي عني. لتقول أختها: بطلي هبل، هو أه زعلان منك بس أكيد مش هيتخلي عنك.
لتقول مرام فهي مش غبية: على أساس إنه معرفش باللي حصل وإنه اتجوز عليا. لتصمت أختها وتتأكد مرام إن باباها فعلاً اتخلي عنها، ولكن تقول: عموما أنا مش محتاجة حد يقفلي. ثم تكمل بقوة: أنا أعرف أرد حقي وكرامتي كويس أوي. لتقول أختها بقلق، فهي عارفة تهورها: هتعملي إيه يامرام؟ انتي ماتوبتيش؟ ما انتي عارفة زين لو عملتي أي تصرف مش هيسكت وأي حركة هتعمليها هتكوني بتجني على نفسك. لتقول مرام بغل: لازم أندمه. وهي
بتبص على خدها في المراية: لازم. ثم تتنهد وتقول: مش هو راح اتجوز عليا بيكسرني؟ وبغل: وديني لأندمه على عملته دي. لتقول أختها بقلق عليها: مرام، اقصري الشر وسيب البيت وتعالي، اطلقي منه وكل واحد يروح لحاله وكفاية أوي لحد كده، انتي كمان غلطتي لما روحتي رفعتي القضية، وحذرتك بس ركبتي دماغك، وأديكي شوفتي رد فعله، أنا بقول كفاية كده ومتحاوليش تتحديه لأنك انتي اللي هتخسري. .......... أما في أوضة الحاج همام وسميحة. كانت
سميحة مصدومة وهي بتقول: بتطلقني ياحاج؟ ليقول همام: غلطة عمري إني سبتك على ذمتي طول السنين اللي فاتت دي. ليكمل ويقول: عارفة يعني إيه تحرمي بنت من أبوها 25 سنة، بخلاف كل البلاوي اللي عملتيها، انتي أقل حاجة تندفني حية، بس لجل ابنك هسيبك عايشة، لكن وعد هندمك في الثانية ألف مرة ياسميحة. لتقول سميحة بارتباك وهي بتحاول تبرأ نفسها: لا لا يا حاج، صدقني إنت فاهم غلط، أنا أعمل كده برضو، تصدق فيا كده؟
دي كدابة يا همام وعاوزة تفرق بينا، هي رجعت تلوف عليك تاني وعاوزة تنطرني أنا، عشان كده بتتبلي عليا. وهي بتحاول تشككه فيها: ما سألتش نفسك هي كانت فين طول السنين اللي فاتت وإيه اللي رجعها دلوقتي بالذات؟ اتأكدت منين إن البت دي بتك؟ دي ملهاش تفسير غير إنها عاوزة تلهف فلوسك فتقوم تنسبلك البت، دي راجعة طمعانة فيك. وهي بتصطنع المسكنة: ومش مكفيها بتتبلي عليا كمان. ليقول همام بعد
ما استمع لحديثها بسخرية: للأسف هي مش بتتبلي عليكي، لآني عارفك زين ياسميحة، وعارف إن الشر اللي جواكي يعمل أكتر من كده. همت سميحة بالكلام وهي بتحاول بقدر الإمكان تبرأ نفسها ويصدقها قبل ما تخسر كل حاجة، لكن هو قاطعها لما قال بنبرة جامدة وهو بيبصلها نظرات حارقة: تعالي معايا. ......... في الأسفل. مراد وزين قاعدين بصمت، زين بصله وقال بزهق: متعرفش أبويا عايزني ليه؟ ليقول مراد: لا، أديني زيي زيك. اتنهد زين بملل وقام.
ليقاطعه نزول الحاج همام ومعاه سميحة، وفي نفس اللحظة. دخل الغفير ومعاه ست مسنة وهو بيقول: ادخلي يا ولية، ورماها على الأرض وقال: أهي الست جنابك، تؤمر بحاجة تانية؟ ليقول الحاج همام: روح أنت. أما سميحة فبمجرد ما شافت لواحظ بلعت ريقها بتوتر. ......... عند ليالي كانت في شقة أختها. قاعدة على الكنبة قصاد الشباك بشرود وهي بتفتكر وقت ما مامتها كانت بتحكي ليها الحقيقة اللي خبيتها سنين واللي كان آن الأوان تعرفها. فلاش باك.
بعد ما حكتلها، قالت: كنت المفروض أعمل إيه بعد ما هددتني بيكو؟ أنا خوفت لأن مكنش ليا حد وهي كانت قادرة وقوية. كانت بتقولها مامتها بدموع قهر. ولكن كان رد ليالي عليها قاسي جدا لما اتغاضت عن كل اللي سمعته من مامتها وقد إيه اتظلمت وعانت. بصتلها وقالت بقسوة: إنتي إزاي أصلاً اتجوزتي واحد متجوز وفي السر؟ لتكمل بسخرية: غريبة، اللي يشوفك وإنتي رافضة جوازي من مراد يقول إن عمرك ما غلطتي. لتنظر
لها بقسوة شديدة وتقول: بس إنتي عملتي نفس اللي أنا عملته، دا غير إنك قبلتي على نفسك تتجوزي واحد متجوز. لتمسح وفاء دموعها وتقول بهدوء: إنتي شايفة كده؟ شايفة أمك كده؟ كانت ليالي لسه هتتكلم وهي مقتنعة اقتناع تام إن مامتها هي اللي عملت كده في نفسها، دا غير إنها كانت محملاها ذنب حرمانها من أبوها وفلوسه. لكن قاطعتها
وفاء لما قالت بجمود: بس أنا مش خطافة رجالة يا ليالي، مش ده اللي عايزة تقوليه، همام لما اتجوزني كان مطلق سميحة، غلطتي الوحيدة، إني قبلت إنه يرجعها بعد ما اتجوزني. اتنهدت وقالت: بس كنت هعمل إيه؟ لما فكرت ساعتها لقيت إني هبقى أنانية لو اعترضت، لأن همام عمره ما عاملني وحش، دا غير إنه اتجوزني وأنا معايا أختك شيماء ورباها وكان بيعاملها زي بنته، أنا كمان مكنش ينفع أعترض.
كان لازم اتنازل وأجي على نفسي عشان ابنه ميترباش بعيد عنه وأكون أنا الشريرة، قولت ما دام أنا في بلد وهي في بلد مفيش مشكلة، مكنتش أعرف إنها بالشر ده وهتعمل فيا كل اللي عملته. لتنظر لها وتقول فهي كانت عاذراها في رد فعلها: سامحيني يابنتي، وصدقي إنه كان غصب عني، سميحة دي جبروت وكانت هتدمرني، كنت هعمل إيه؟ مكنتش أقدر أعمل حاجة ولا أقف قدامها. لتنظر لها ليالي ولكن بدون أي شفقة،
وتقول: فـ تستسلمي وتنفذيلها اللي هي عايزاه وتمشي، وتحرميني أنا طول عمري من أبويا، عشان بس خوفتي؟ كان في حلول كتير أوي غير إنك تستسلمي. كانت ليالي مش قادرة تسامح مامتها أبداً، فهي كانت شايفة إن دي مش مبررات وإنها كانت تقدر تحمي نفسها من غير ما تستسلم وتوافق تبعد، مكانتش قادرة تسامحها على ضعفها واللي نتيجته إنها اتحرمت من أبوها، مقدرتش تتعاطف معاها وده اللي خلاها ترجع من الشركة على أختها وقررت تبات عندها. باااك.
غمضت ليالي عينيها وإحساس الذنب بدأ يأنبها، فهي دلوقتي بس أدركت قد إيه كانت قاسية معاها. خرجت من شرودها على صوت أختها اللي جات قعدت قدامها وقالت: بتفكري في إيه؟ بصتلها ليالي وقالت بندم بعد ما راجعت نفسها: أنا قسيت على ماما أوي، اللي مرت بيه محدش يستحمله، وأنا بدال ما أشفق عليها، قسيت عليها. لتقول شيماء بحزن على مامتها: ماما تعبت واتحملت كتير عشانا ياليالي.
ثم تنظر لها وتقول بتفهم: أنا عارفة إنه صعب عليكي كل اللي عرفتيه، بس فعلاً ماما مكانتش تقدر تعمل حاجة قصاد الولية القادرة دي. صمتت ليالي وإحساس الذنب بيأنبها أكتر وهي بتتخيل كم المعاناة اللي عانتها مامتها. انتبهت لأختها اللي قالت: المهم هتعملي إيه مع جوزك بعد الوضع الجديد؟ لتقول ليالي بحسم: أنا عمري ما كنت هرجعله سواء قبل ما أعرف أو دلوقتي. لتقول شيماء: بس هو بيحبك. لتبتسم
ليالي بسخرية واختها تقول: على فكرة واضح جدا إنه بيحبك بجد، عارفة الطريقة اللي اتجوزك بيها صعبة وكل اللي عمله، بس هو حقيقي بيحبك. لتقول ليالي: والنبي إنتي ما فاهمة حاجة، عشان مراد ده زبالة، وكل اللي يفرق له مزاجه وبس. لتكمل وتقول: دا بس عشان مجيتش سهلة معاه زي الزبالة اللي بيعرفهم، لو سلمتله علطول كان خد مزاجه ورماني. وقامت وهي بتقول: أنا ماشية، عايزة حاجة. لتقول شيماء: طب خليكي شوية، ما إنتي عارفة محمد مش هنا.
لتقول ليالي: وهو لو جوزك الواطي ده هنا كنت جيت من الأساس ولا كنت فكرت أجي أبـات عندك؟ دا كان مراد ينفخني. قالت آخر جملة بتلقائية لتضحك شيماء وتقول: ما إنتي لسه عامله له حساب أهو. لتقول ليالي بضيق: ماهو للأسف لسه جوزي. ثم تقول: وبعدين ما هو بصراحة بيرعبني وكان هيزعقلي وأنا مش ناقصاه. وهي بتاخد شنطتها: يلا، هتعوزي حاجة؟ وهي بتتجه ناحية الباب تخرج. لتقول شيماء: مع السلامة. ....... في السرايا.
كانوا الكل اتجمعوا، عاصي كان وصل وحلا نزلت، حتى مرام اللي أول ما سمعت الصوت قفلت مع أختها ونزلت تشوف إيه. زين واقف مش فاهم إيه اللي بيحصل ومين الست دي. بص لأبوه وقال: في إيه يابوي؟ ليقول همام: هتعرف دلوك لما تسمعها. وبعدين بص لواحظ وهو بيشاور على سميحة وبيقول: تعرفي دي؟ لتقول لواحظ: أعرفها زين يا حضرة العمدة. لتقول سميحة باندفاع وهي بتخفي توترها: مين دي؟ إنتي مين يا ولية إنتي؟ لتقول لواحظ:
لتكوني مش فكراني يا ست سميحة. لتبلع سميحة ريقها بتوتر وتنظر للواحظ بتحذير. ولكن تقول لواحظ وهي تتجاهل نظراتها: "أنا لواحظ اللي جبتيني من 25 سنة أنا ورتيبة عشان نسقط ضرتك." في اللحظة دي سميحة أيقنت خلاص إن كل حاجة انكشفت ومفيش داعي للانكار. ولكن كبرياؤها خلاها تقاوم وقالت بغضب: "إنتي بتخرفي بتقولي إيه يا ست انتي. أنا أعرفك منين ولا شوفتك فين قبل كده."
لواحظ برغم خوفها من سميحة إلا إنها مكنتش تقدر متعترفش. هي كانت متأكدة إن بعد ما هتكشفها سميحة مش هترحمها، لكن خوفها من همام كان أكبر فقالت: "لأ تعرفيني زين يا ست سميحة." وبقت تحكي على كل حاجة حصلت من سميحة. وأخيراً قالت: "ولما رتيبة فكرت تكشف المستخبي قتلتها." كانوا الكل مصدومين في سميحة بعد اعتراف لواحظ.
وسميحة بقت في موقف لا تحسد عليه، لسانها اتشل وما كانتش عارفة تدافع عن نفسها بعد اعترافات لواحظ واللي كانت مطابقة لكلام وفاء اللي حكته لهمام. لواحظ قالت بخوف: "أنا قولت كل اللي حصل يا حضرة العمدة." وهي مستنية مصيرها على إيديه. نادى الحاج همام على الغفير اللي دخل فوراً وقال بغضب: "خد الولية دي ارميها في الزريبة." ليقول الغفير: "قدامي يا ولية." ولكن لواحظ تبكي وتترجى همام وتقول: "ارحمني يا عمدة."
بس همام قال بغضب للغفير: "شيلها من قدامي يا زفت." وبعد ما الغفير جرها رغماً عنها. الحاج همام بص لسميحة وقال: "الباب ده تخرجي منه ومشوفش وشك واصل." لتنظر سميحة باستنجاد لزين اللي اتقدم على أبوه وقال: "يا حاج إحنا نضمن منين إن الست دي بتقول الحقيقة. وبعدين أمي متعملش كده." ليقول همام: "وهي الست هتبلي عليها إياك."
وشاور على سميحة وقال: "أمك دي أنا عارفها زين. مكنتش محتاج اعتراف الست دي عليها عشان أصدق فيها. أنا بس جبتها عشان إنتو تعرفوا حقيقتها. ودلوقتي هتخرج من البيت لإني خلاص طلقتها." لينصدم زين والجميع وزين يقول: "يعني إيه يا بوي." ليقول همام: "يعني أمك خلاص مبقتش على ذمتي." وبص لسميحة وقال: "هعيدهالك تاني لتكوني مسمعتيهاش فوق. إنتي طالق بالتلاتة يا سميحة. ويلا غوري من البيت ده ومتعتبوش تاني."
ثم يقول بتوعد: "واجهزي للي هعمله فيكي." وسابهم ودخل أوضة المكتب. زين دخل ورا أبوه علطول ظناً منه إنه يقدر يخليه يتراجع. وفي وسط كل اللي كان بيحصل، كانوا سهى ومرام من وقت للتاني كانوا بيبصوا لبعض نظرات حارقة، فكل واحدة فيهم كان هاين عليها تولع في التانية.
كانت سميحة واقفة بتبكي وهي في نص هدومها قدامهم. طبعاً فبعد ما كانت ست البيت اللي الكل بيعملها ألف حساب، تنكشف مصايبها مرة واحدة قدامهم وتتهان وتطلق ويتقل منها قدامهم. كانت حرفياً مش قادرة ترفع عينها فيهم. مرام بقت تبصلها باستهزاء. أما سهى جريت عليها وبقت تواسيها. في المكتب. قال زين: "يا بوي مينفعش اللي حصل ده. إزاي يعني تطلق أمي. في السن ده. الناس يقولوا إيه." قال همام وهو مديله ضهره: "اخرج بره يا زين."
ليقول زين: "يا حاج." بس همام لف له وقال بحسم وبنبرة قاطعة: "اسمع، أمك مش هترجع على ذمتي تاني وهتغور من البيت ده لإني مش هسمحلها تفضل فيه. لو مش قادر عليك اللي حصل تقدر تحصلها." وبعد ما الكل مشي واللي طلع أوضته. بصت حلا لعاصي وقالت: "عاصي. أنا جعانة." بصلها وقال: "روحي المطبخ خليهم يحضرولك تاكلي." لكن حلا قالت: "لأ. أنا عايزة بيتزا. اطلبلي بيتزا." ليبتسم عاصي عليها وبعدها يقول بحنية: "دقايق ويكون قدامك أحلى بيتزا."
وطلع تليفونه طلب لها البيتزا. دخلت ليالي شقتهم تبحث عن مامتها اللي لاقتها واقفة قدام الدولاب بترتبه بهدوء. قربت حضنتها من ورا وقالت بخفوت: "آسفة. حقك عليا." تاني يوم. كانت بالفعل سميحة مشيت من السرايا وراحت لبيتها اللي ورثته من والدها. كانت رايحة جاية بغضب والنار بتاكل فيها وهي بتقول بشر: "مش هسيبك تتهني بيها يا همام. إن ما بعتها لعزرائيل هي وبتها قريب مبقاش سميحة. ولحسرك عليها للمرة التانية."
في اللحظة دي. دخل زين واللي أول ما دخل قربت عليه بلهفة وقالت: "شوفت يازين. شوفت أبوك عمل إيه بيطلقني. على آخر الزمن. بيطلقني في السن ده ويخلي سيرتي على كل لسان." وبغل: "وعشان مين. عشان واحدة جربوعة زي دي طمعانة فيه." قالت آخر كلمة بخبث عشان تأثر على زين. بصتله وكملت: "هيجيبها يا زين. هيجيبها وهتاخد مكان أمك كمان." زين قال بهدوء: "متقلقيش ياما. أنا مش هسمح بكده."
لتبتسم سميحة وتثق في زين، فهي عارفة لو رافض حاجة يبقى صعب تحصل وبقت متأكدة إنه هيوقف أبوه. مساءاً. رجع زين البيت وطلع بتعب وقبل ما يفتح أوضة سهى اتراجع تاني واتحرك ناحية أوضة مرام. فتح الباب بهدوء. لينصدم ويدخل بلهفة يشوف مرام ولكن للأسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!