الفصل 42 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,041
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

قالها مراد بابتسامة مقهورة. بدون رد تنظر له ليالي نظرة ست قادرة، فهي الآن مستقوية بأبيها وأخيها. بس فاجأها مراد لما قال: "وانتِ متلزمنيش.. عاوزة تطلقي مش كده.. انتِ طالق". لتنصدم وتنظر له بزهول. كيف استسلم بسرعة هكذا؟ كيف وافق بسهولة هكذا؟ ولكن علطول حاولت تكون طبيعية وترجع زي ما كانت، فرسمت على وجهها البرود وقالت: "كويس، وفرت على نفسك". بس هو قال بسخرية وهو كمان

بيحاول يخفي وجع كبير جواه: "متفتكريش إني هموت عليكي.. انتِ متلزمنيش يا ليالي.. ومن بكرة ييجي بدل الواحدة مليون غيرك". وبص لعاصي وقال: "كلم المأذون يا عاصي، واستعجله ييجي يخلص". وبالفعل بعد نصف ساعة كان وصل المأذون. وخلص كل حاجة وتم الطلاق رسمي. في آخر الليل. كانت في أوضتها رايحة جاية وهي متغاظة حرفيًا، وهي في نفسها مش مصدقة إنه بعد ما كان رافض رفض قاطع اتخلى عن حبه ليها بسهولة كده.

فبقت تقول بغيظ شديد: "ايه معقولة مبقتش عايزني؟ بس رجعت قالت لنفسها تاني: "وانتِ متضايقة ليه؟ وهي بتقنع نفسها: "انتِ مش بتحبيه يا ليالي.. مش بتحبيه". في اللحظة دي دخلت وفاء، قربت عليها وهي بقت واقفة بصمت، بعدين قالت: "في حاجة يا ماما؟ لتقول وفاء بعد ما اتطلعت فيها لثواني: "مرتاحة دلوقتي يا قلب أمك". لتقول ليالي ببرود وهي بترجع شعرها ورا ودانها: "آه طبعًا.. أخيرًا خلصت منه".

لتبتسم وفاء بسخرية وتقول: "معتقدش إنك مبسوطة دلوقتي.. عارفة ليه؟

عشان انتِ كنتِ حابة إنه يفضل يستسمح فيكي ويركع تحت رجلك، وانتي بدورك تذليه فيه أكتر. انتِ كنتِ حابة كده. حابة تشوفيه بيتحايل عليكي طول الوقت وانتي تصديه وتتقلي، لأ وتهينيه كمان. وفاكرة إنه هيفضل يستسمح فيكي، ما هو بيحبك بقى ومتمسك بيكي.. بس لأ يا قلب أمك. مفيش راجل بيقبل على نفسه الإهانة. الراجل مهما يحب الست مش هيحبها أكتر من كرامته وعزة نفسه.. وقفتي تستقوي بأبوكي وأخوكي وتغلطي براحتك وتقللي منه. كنتِ فاكرة إيه؟

اهو عمل اللي أي راجل مكانه كان هيعمله، إن شاء الله تكوني ارتحتي دلوقتي". كانت بتبصلها ليالي مش مصدقة موقفها، قالت: "هو انتِ إزاي بتدافعي عنه!! .. طب سيبك مني أنا ومن اللي عمله فيا. نسيتي عمل معاكي انتِ إيه.. انتِ إزاي واقفة في صفه أصلاً؟ قالت وفاء: "عشان شايفاه اتغير بجد. غلط واعتذر وحاول كتير يكفر عن اللي عمله.. وأظن انتِ شوفتي بعينك".

"وبعدين ربنا بيسامح، إحنا البشر مش هنسامح.. غلط اتنيل غلط، وكلنا بنغلط محدش كامل، بس المهم في الآخر نرجع ونتوب ونعترف بغلطنا، وهو رجع.. رجع واعتذر وطلب السماح.. كنتي عايزة إيه أكتر من كده؟ ليالي كلام وفاء مأثرش فيها، بالعكس كانت لسه عند موقفها منه. كانت شايفة إنه كان لازم يفضل يتعذب بانتقامها منه.

لكن ردت عليها وقالت بهدوء: "مكنتش عايزة حاجة يا ماما.. إحنا جوازنا كان غلط من الأول ودلوقتي كل حاجة اتصلحت بس خلاص والموضوع اتقفل". كملت وقالت: "وأظن أنا مكنتش مجبرة أرجعله لأني ببساطة مش بحبه، فكنت هكمل معاه ليه؟ لتبتسم وفاء بسخرية وتقول: "واضح.. عشان كده انتِ متضايقة إنه طلقك". طبطبت على كتفها وقالت: "مش عايزة إياكي تتغيري يا ليالي. مش عايزة عيشتك الجديدة والمستوى اللي بقيتي فيه يغيرك ويخليكي تفتري". وسابتها وخرجت.

تاني يوم. عند مراد كان في الشركة. "دلوقتي عرفتي الشركة ماشية إزاي؟ لتقول: "طبعًا يا مراد.. متقلقش". ودي كانت الست اللي قاعدة على الكرسي قصاده. بعد ما شرحلها كل حاجة عن الشغل، فهو خلاص كان أخد قرار إنه يسافر، ومكانش قدامه غير إنه يا يصفي الشركة يا يمسك نصيبه لحد واثق فيه يديره ويبقى مكانه وهو مسافر. ومكانش قدامه غير بيري، ودي صديقة ليه، دا غير إن بينهم شراكة تانية.

بيري ست جميلة في التلاتينات، شاطرة جدًا في شغلها ودايمًا ناجحة. قالت: "متقلقش، أنا فهمت كل حاجة وعرفت الشركة ماشية إزاي، وأكيد لو فيه حاجة وقفت قدامي هكلمك". قال: "تمام". وهي بصتله وقالت: "مقولتليش هتسافر إمتى؟ اتنهد وقال: "يومين بالكتير". مساءًا. في شقة خاصة بيهم دايما بيسهرو فيها زين ومراد وعاصي وأصحابهم. مراد كان ساند ظهره على الكنبة ومغمض عينه بحزن. وموسي قصاده بص له، وبرغم إنه كان مشفق عليه قال:

"في إيه يااض مالك، ما تنشف كده، إحنا هنخيب ولا إيه.. تغور مرا ييجي غيرها مليون". بعدين خد باله من اللي قاله، فهو شايفه حالته صعبة. بصله بشفقة ولسه هيتكلم. بس مراد قال بعيون حمرا: "بحبها يا موسي.. مش عارف أخرجها من قلبي". كان بيبصله بشفقة وهو حاسس بيه، وبقى يفتكر لما حفر ورا حورية، لكن برضو حورية معملتش كده. له شوية وبعدين قال بتفكير: "طب واللي يخليها هي اللي تجري وراك وعايزاك؟ بص له مراد باستفهام،

فقال موسى: "هما حلين، يا تسافر يا تتجوز". مراد قال: "هو أنا كده كده كنت ناوي أسافر، أنا حتى كلفت حد مكاني يدير نصيبي في الشركة". قال موسي: "حلو، ساعتها بقى يا معلم هتلاقيها هي اللي بتتشحتف عليك". في اللحظة دي رن تليفونه، وكانت حورية. قام اتحرك بعيد، وبمجرد ما رد عليها جاله صوتها وهي بتقول: "انت فين يا موسي، إحنا بقينا الساعة 2 بليل". "بتعمل إيه برا كل ده ومتقولش شغل عشان مش هصدقك".

سابها تخلص وبعدين قال: "أنا فعلاً مش في شغل". قالت بشراسة: "امال فين؟ قال: "يابت اهدي في إيه". بعدين قال: "أنا مع مراد". قالت: "مش فاهمة، معاه بتعمل إيه، ماله يعني؟ قال: "لسه مطلق جديد". قالت: "وانت قاعد معاه بتعمل إيه، مش فاهمة؟ قال: "بواسيه، حالته وحشة أوي يا حورية والله". قالت: "وانت بقى اللي هتشيل عنه". بعدين قالت: "وهو اتجوز إمتى أصلاً.. مش مراد ده النسوانجي بتاع الستات، نفس كارك القديم؟ ابتسم عليها،

وهي كملت: "اتچوز إمتى بقى عشان يلحق يطلق؟ قال: "لما أجي يا حورية هحكيلك". بعدين قال: "المهم عايزك تنيمي العيال على ما أجي يا فرسة". قالت بدلع وكأنها واحدة غير اللي كانت بتكلمه: "ناموا ومستنياك". قال بوقاحة: "أوعي، شكلك محضرة لي ليلة جاحدة". قالت: "محضرة لك ليلة لوز اللوز، عارف الليالي اللوز؟ قال: "اسمع عنها". قالت: "بس السمع غير الشوف".

بعدين قالت بعد ما استوعبت: "هو إيه اللي تسمع عنها دي.. إيه مش شفتهاش معايا قبل كده ولا إيه؟ ضحك بقوة وقال: "أحبك وانتي كده.. استنيني، جايلك يا نار". وقفل معاها ورجع لمراد اللي لاقاه قام وخارج. قال: "على فين؟ مراد قال: "همشي، تصبح على خير". وفتح الباب ليتفاجأ بـ زين في وشه. بس هو مشي بدون ما يكلمه، وزين دخل ورمى جسمه على الكنبة. موسي بصله شوية وبعدين قال: "أنا مش فاهم يا جدع". "يعني بدل ما تصلح بينهم تقف في وشه؟

زين قال: "ولا كنت هسمحله يطول منها شعرة". موسي بيأس بصله وراح يخرج. قال زين: "رايح فين؟ قال وهو خارج: "رايح للفرسة بتاعتي يا عم". وخرج. تاني يوم وفي آخر الليل. مراد كان خلاص معاد طيارته بعد ساعات قليلة. وبعد ما جهز كل حاجة أخد شنطته ولسه هيخرج اتفاجأ بـ حلا اللي خبطت عليه ودخلت. قربت ليه وهي بتقول بدموع: "متسافرش يا مراد.. أنا ماليش غيرك!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...