الفصل 52 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
26
كلمة
629
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

خرجت مرام من عند زين بدموع وهي مقهورة بعد ما حرمها من ابنها. وهي ماشية تايهة، جات عربية عليها بأقصى سرعة خبطتها وجرت. زين اللي كان لسه مكانه بيبص عليها من شباك مكتبه شاف المشهد اتصدم. علطول لف وخرج بسرعة جري عليها. بقت مرام على الأسفلت سايحة في دمها. زين جي عليها بلهفة نزل على ركبته وبجنون: مرام. مرام. فتحي عنيكي. دمها اللي كان بيتصفي، رعبه بقى يهز فيها ويقول: مرام لا يا مرام. فوقي يا حبيبتي. بس مرام

آخر حاجة نطقتها لما قالت: خلي بالك من ابننا. وقفتل. "عملت إيه؟ ليرد الآخر ويقول: "نفذت وكله تمام يا مدام." قالت: "يعني ماتت؟ رد وقال: "اتطمني يا مدام. الخبطة جامدة يعني مش هتقوم منها. وبعدين أنا مش حمار ومش أول مرة أقتل. اتطمني، هي سافرت الآخرة وشوية وهتسمعي الخبر." قفلت معاه بعد ما طمنها وبقت تقول بتشفي: "مع السلامة."

وبسخرية: "كنتي فاكرة هسيبك عايشة بعد ما لبستيني قضية زنا وفضحتيني واتسببتي في إن جوزي يرفع عليا قضية يسجنني وبعدها يطلقني. كان لازم أنتقم منك." في المستشفى. دخلو أهلها بقلق وخوف مسيطر عليهم بعد ما عرفوا الخبر واللي حصل لبنتهم. بمجرد ما شافوا زين جريوا عليه بلهفة. "بنتي يا زين. بنتي جرالها إيه؟ قالتها مامتها اللي كانت بتبكي بلهفة لزين. وقبل ما يرد، كان خرج الدكتور. وقبل ما يسألوه عن حالتها،

قال: "أنا آسف في اللي هقوله، بس الحالة حرجة جداً. الحادثة اللي اتعرضتلها شديدة. لو عديت 48 ساعة هتبقى عدت مرحلة الخطر. ادعولها." وسابهم ومشي. مامتها مكانتش قادرة تستوعب، فجأة وقعت من طولها. أغمي عليها. جم على طول أخدوها لغرفة الكشف ودخل الدكتور يكشف عليها. أما أبوها نزل على الكرسي مكانه بصدمة وعدم استيعاب. وأختها بقت تبكي بخوف وقلق عليها. زين بقى كان في حالة يرثى لها.

كان خايف جدا تروح منه. أيوه، ده كان إحساسه فجأة من أول ما شاف الحادثة بعينه ودمها اللي كان سايح على الأرض وحس إنها هتروح. بقى مرعوب. في لحظة كان نسي المشاكل والخلافات، نسي إنه طلقها من الأساس. وبقى خايف حبيبته تروح منه. بعد اللي حصل لمرام، صدمة شديدة عمت الكل والحزن خيم على الجميع، وخصوصاً أهلها اللي كانوا في حالة يرثى لها بعد اللي حصل لبنتهم. "مين اللي عمل كده يا زين؟ ودا كان سؤال أبوها اللي سأله باستفهام لزين.

ليرد زين ويقول بهدوء ولكن بنبرة مليئة بالشر والتوعد للي عمل كده في مرام: "لسه التحريات جارية. بس هجيبه وهدفعه التمن حياته." "للأسف دخلت في غيبوبة." ودا كان بعد يومين قضوهُم في قلق وخوف عليها. أبوها بص للدكتور وقال: "يعني في أمل تفوق يا دكتور؟ رد الدكتور وقال: "احتمال بس مقدرش أحدد إمتى. يعني ممكن أسبوع. شهر. سنة. وممكن... وسكت. مامتها قالت برعب: "يعني إيه ممكن بنتي متفوقش منها وتموت يا دكتور؟

الدكتور قال: "الأعمار بيدي الله يا مدام. ومين عارف، ممكن تحصل معجزة وتفوق. ادعولها." كان واقف يبص عليها من خلف إزاز العناية المركزة بعيونه الحمرا من شدة حزنه عليها وهو بيفتكر كلامها آخر مرة قبل ما تمشي من عنده وهي بتعاتبه. فلاش باك. "كنت على استعداد تاخد بإيدي للطريق الصح وانت وعدتني إنك هتفضل معايا لحد ما أتغير. ليه خلفت وعدك يا زين؟ ليه؟ أنا اتغيرت عشانك. ليه عاقبتني من غير ما تسمعني؟ هو ده كان وعدك ليا؟ باك.

"آسف. آسف يا مرام. آسف يا حبيبتي." بقى واقف يقولها وهو بينظر عليها بحزن شديد وندم. مر أسبوع وبرغم حزن زين الكبير عليها، ويعتبر كان بيقضي معظم يومه معاها في المستشفى قاعد جنبها على أمل تفوق، إلا إنه كان متابع التحريات في العثور على الجاني. وبالفعل بعد تحريات رجال الشرطة قدروا يكشفوا هوية الجاني وما هي إلا شيري، فتم القبض عليها. بعد شهرين مرام كانت لسه في غيبوبة، محدش عارف هتفوق إمتى.

كان الفترة دي زين قرب من ربنا جداً، كان دايماً يصلي ويدعيلها وبقى كل أمانيه مرام ترجع للحياة من تاني. ومكانش بيعدي يوم غير لما يروح لها المستشفى يفضل معاها بالساعات. وهو قاعد ماسك إيدها فجأة حس بإيدها بتتحرك في إيده وبتهمس: "زين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...