في نفس الوقت، في الشقة الثانية، وأثناء جو الاحتفال، كانت هناك سيدة غريبة تقف تبحث عن شخص. حتى رأت محمود، فذهبت إليه ووقفت خلفه ووضعت يدها على كتفه برقة وقالت: "أحم أحم، نحن هنا." التفت محمود ورآها. محمود بابتسامة: "آيه! إيه النور ده كله؟ منورانا." آيه: "ده من ذوقك بس يا حودة." محمود: "بس إنتي جيتي إمتى وإيه أخبارك؟ آيه: "من كام يوم كده، بس إنت اللي مش بتسأل. عموماً، يا عم الحمد لله، أنا بخير."
محمود بضحك: "وياترى بقا لسه بتغني ولا اعتزلتي يا فنانة؟ ضحكت آيه. في نفس الوقت، وصلت زهوة ومريم من الشقة الثانية. نظرت مريم إلى محمود، ورأته واقفاً مع آيه، فحست بنارٍ بداخلها، لكنها كانت تكذب إحساسها ولا تريد أن تعترف حتى أمام نفسها أنها غيرانة وتريد أن تعرف من هذه. لاحظت زهوة رد فعل وجه مريم، ففهمت الموضوع.
زهوة فكرت بين نفسها وقالت: "أوبا، بقا شكلها الصنارة غمزت. الله عليكي يا بت يا آيه، دايماً كده بتيجي في الوقت الصح." عند محمود وآيه: رفعت آيه يدها تشير إلى زهوة. لأن آيه أصلاً صديقة زهوة، وهي واقفة مع محمود لأنه أخو صديقتها. شدت زهوة مريم من يدها وذهبت بهما إلى مريم ومحمود. سلمت على آيه وحضنا بعض. زهوة وهي تنظر لمحمود وآيه: "إنتو لحقتوا ترغوا مع بعض؟ دايماً كده، اللي يشوفكم من بعيد يفكركم كبل."
محمود كان ينظر باستغراب لزهوة، لم يفهم لماذا تقول هذا. زهوة بغمزة عين تلمح لمحمود أن ينظر إلى مريم. محمود نظر إليها ولاحظ أن مريم متضايقة، وفهم قصد أخته. محمود: "دي آيه، دي القمر بتاعنا." آيه بضحك: "مرسي، اخجلتم تواضعي." محمود بضحك: "ومتواضعة كمان؟ ياااه، كيوت أوي." ضحكت آيه على كلامه، لأنها أصلاً متعودة على هزار محمود. لكن لك أن تتخيل حالة مريم وهي تغلي ناراً مما يحدث. مريم: "طيب، بعد إذنكم، أنا رايحة أشوف ياسمين."
آيه وهي تنظر لزهوة: "ما تعرفيني بالقمر دي يا زهوة." زهوة: "دي ياستي مريم، هي صاحبة ياسمين العروسة وصحبتي وجيراني هنا في العمارة. ودي يا مريم آيه صحبتي والبيست." آيه: "أهلاً، اتشرفت بمعرفتك يا مريم." مريم وهي تحاول أن تبتسم: "حبيبتي، تسلمي. وأنا اتشرفت بيكي برضو." دخلت مريم وتركتهم، بعدها دخلت زهوة وراءها. زهوة: "إيه يا مريومة، رايحة فين وسايبة الكل؟ مريم: "لا، مفيش، رايحة بس أظبط الميكب وجاية."
خرجت زهوة ووقفت مع محمود. زهوة: "البت استوت على الآخر، شكلها هتولع." محمود: "وبعدين هستفاد إيه أنا دلوقتي يعني؟ زهوة: "روح كلمها وحاول تفهم دماغها، مع إن يعني واضح إن مش إنت بس اللي واقع." محمود: "إنتي شايفة كده يعني؟ في نفس الوقت، مريم في الأوضة خلصت وكانت خارجة. رأت محمود لا يزال واقفاً، فمشت من غير ما تديله اهتمام، وراحت قعدت على ترابيزة مع نفسها.
محمود كان رايح لها وقلبه بيدق جامد، وحاسس بفرحة وخوف في نفس الوقت، وعايز يحكي عن اللي جواه. أخيراً راح عند مريم، لكن فجأة: شخص: "مريم، عاملة إيه؟ مريم: "الحمد لله، وإنت يا أحمد أخبارك إيه؟ أحمد: "الحمد لله بخير طول ما إنتي بخير." مريم بابتسامة: "تسلم." أحمد: "ما تيجي طيب، عرفيني على العرسان." مريم: "يلا يا عم، ما أنا اشتغلت المرشد السياحي للكل إنياردة." أحمد بابتسامة: "إحنا من غيرك ولا حاجة." فلاش باك...
أحمد ده هو الشخص اللي عرض عليها في الجامعة قبل كده إنه يشرح لها المحاضرات اللي فاتت. لكن محمود طبعاً كان غيران، عشان كده شرح لها هو في البيت. عرفت مريم أحمد على شادي وياسمين، وكله كان تحت أنظار محمود. الحفلة خلصت والمعازيم مشوا، ولكن لسه الشباب موجودين. مريم: "طيب، تعالوا معايا عشان محضرالكم مفاجأة جامدة." ياسمين بضحك: "أنا مش متفائلة." زهوة: "على فكرة يا جدعان، أنا مشاركة في المفاجأة دي."
أخذتهم مريم على السطح، اللي كانت مظبطاه بإضاءة كويسة، وكمان كانت عاملة صور ذكريات لياسمين وقعدة حلوة. وكانت جايبالها روايات هدية. ياسمين بفرحة: "بجد يا مريم، أنا بحبك أوووي. ربنا يديمك ليا يا أجمل أخت في حياتي." وبعدين كلهم قعدوا مع بعض. وشادي أخذ ياسمين وقعدوا بعيد عنهم شوية. شادي: "أنا جنبكم هنا لو احتجتونا، ما تنادوش." محمود بضحك: "اشطة." زهوة: "يلا نلعب صراحة." مريم: "إيه صراحة دي؟
آيه: "يعني صراحة، بس الأستاذة بتخترع كلام غريب." مريم: "أوكيه، يللا." بدأت اللعبة، وفضلوا يلعبوا وكانوا مبسوطين جداً. لحد ما كان الدور إن زهوة هتسأل مريم. زهوة استغلت الفرصة وسألتها: "بتحبي حد؟ مريم: "أنا بخاف أحب حد أصلاً." مريم لاحظت الاستغراب على وش الجميع، ولكن كملت كلامها:
مريم: "آه، بخاف أظلم نفسي أو غيري، زي ما ماما وبابا ظلموني أنا ومحمود. ماما اتطلقت بعد قصة حب طويلة، وأنا من وقتها معقدة وحاسة إن مفيش حاجة اسمها حب." وبعدين قالت لهم: "كافيه كده، أنا نازلة تحت، كملوا إنتوا." نزلت مريم، ومحمود نزل وراها. محمود: "مريم." مريم: "نعم." محمود: "أنا آسف لو سؤال زهوة ضايقك." مريم: "لا طبعاً، عادي." محمود: "متأكدة؟ مريم: "آه." محمود: "طب استنى، أنا جايب لك حاجة. هنزل أجيبها."
مريم باستغراب: "إيه هي؟ محمود: "هتشوفيها دلوقتي." بعد حوالي عشر دقايق، محمود جه. محمود: "إتفضلي." مريم: "الله، مرسي بجد. الرواية دي كنت هموت وأجيبها." فرح محمود لفرحتها بالرواية. محمود: "أنا مسافر بكرة." مريم: "على فين؟ محمود: "أسبوع كده وراجع. هاروح أسوان مع صحابي." مريم: "طب متنساش تصور لي الأماكن دي." محمود: "من عيوني." مريم: "تسلم لي عيونك يا... ولسه هتكمل... عمر: "أهلاًااااااا." محمود بغيظ: "أهلاً يا خوي."
عمر: "فين طنط ياسمين؟ مريم: "فوق يا عمورة." عمر: "عقبالك يا طنط مريم، بس إنتي مزة أوي النهارده." مريم بكُسوف وخدودها احمرت جامد: "اطلع فوق يا ضنا منال إنت." عمر: "أنا بقول الحقيقة، صح يا عمو محمود؟ محمود: "عندك حق يا عمر. واللهم... مريم بكُسوف: "يخربيتكم، أنا نازلة." محمود مسك عمر من قفاه: "عارف يا عمر... عمر: "إيه يا عمو؟ محمود: "أوعى تكلم مريم تاني، ملكش دعوة بيها." عمر: "ليه؟ محمود: "عشان... عشان...
"اطلع سلم على عمو شادي فوق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!