حمد الله على السلامة حبيبي، وحشتني. الكل بص لصاحبه الصوت اللي نازلة تجري على السلالم بلهفة وحب وشوق ظاهرين جداً. وليد: ندي؟ ازيك؟ بتعملي إيه هنا؟ وجوزك فين؟ ندي نزلت تجري عليه وقربت منه وقعدت تحت رجليه: ما تشغلش بالك بيا، المهم إنت تقوم بالسلامة. وليد: أنا كويس أهو، بس إنتي ليه هنا ومش في بيتك؟ ندي بصت لعلاء الواقف بغيظ وحقد ومردتش. علاء: هيا سايبة بيتها من يوم الحادثة لأنها متهماني أنا وخالد إننا اللي دبرناها.
وليد: صح الكلام ده يا ندي؟ إنتي سبتي بيتك؟ ندي: أنا قلتلك من الأول إن الجوازة دي غلط وإنت ما صدقتنيش، أهو شفت حصل إيه؟ وفي يوم فرحي!! بيتجوزني ويخطط يقتل أخويا في نفس الليلة. خالد كان داخل هنا: يعني بأي منطق بتتكلمي بيه؟ يا بنتي والله ما أعرف حاجة عن اللي حصل، قولها إنت يا وليد. الأول حمد الله على سلامتك. وليد: الله يسلمك. ندي جوزك مالوش علاقة باللي حصل، ارجعي بيتك معاه. ندي: أمال مين؟ ها؟
تقدر تقولي مين ممكن يعمل كده غيرهم!! وليد اتقابلت عينه في نظرة طويلة مع ميس اللي دورت وشها بعيد علشان حست إن وليد كاشفها. وليد: مش هما. ندي أنا فعلاً تعبان ومحتاج أرتاح، صدقيني جوزك مالوش دخل. ندي: أنا آسفة يا وليد. وإنت يا خالد نفذ اللي طلبته منك. خالد: لأ يا ندي مش هنفذه، قول حاجة يا وليد. وليد بتعب: إيه اللي طلبته؟ خالد: سيادتها عايزة تطلق. تطلق من قبل حتى ما نتجوز.
وليد: آآآه، أنا فعلاً تعبان ومش قادر حتى أتكلم. ممكن تسيبوني أرتاح؟ خالد امشِ دلوقتي وسيب ندي عليا، مش عايز ولا قادر أتكلم في أي شيء دلوقتي. نبيلة: ارتاح حبيبي دلوقتي، بعدين كل الأمور دي تتحل، مش وقتها. علاء: طيب أساعدك تطلع أوضتك الأول وبعدها هنسيبك. وليد: أنا مش هقدر أطلع فوق، أنا هفضل هنا مكاني، أنا مش عايز أتحرك أصلاً. نبيلة: حبيبي إحنا جهزنالك أوضة هنا تحت، مش هتطلع ما تقلقش، بس معلش اتعب وقوم لحد السرير.
علاء قرب منه هو وخالد علشان يساعدوه يوصل للسرير، ودي كانت مأساة في كل حركة بيتحركها. والمشكلة إن مفيش مكان سليم في جسمه يمسكوه أو يسندوه بيه. دراعه وفيه كسر ورجله مكسورة ومعظم أضلعه مكسورة. وليد: سيبوني.. مش عايز حد يساعدني، سيبوني. نبيلة: طيب هتوصل للسرير إزاي؟ وليد: مش عايز أوصل، أنا هنا كويس، سيبوني إذا سمحتم، سيبوني. وليد كان تعبان جداً وقعد مكانه لأنه مقدرش يتحرك نهائي.
نبيلة: طيب أطلبلك الدكتور يجي أو نرجع المستشفى؟ وليد بتعب: أمي سيبوني لوحدي بقى، مش عايز ولا دكاترة ولا مستشفى، مجرد سيبوني. علاء: طيب براحتك، ارتاح إنت ولما تحتاج أي حاجة كلمنا.
انسحب خالد وعلاء، وأخيراً جميلة بقى ينفع تطلع وخرجت بلهفة وشوق الدنيا كلها لجوزها، واتصدمت أول ما شافت شكله. بس جريت عليه وقعدت بين رجليه، بس خافت تقرب أو تلمسه أو توجعه بأي حركة. بس هو بإيده السليمة شدها لحضنه ودفن وشه في شعرها وكأنها راحته وملاذه الآمن. وليد: ما تتخيليش أنا محتاجلك إنتي بالذات قد إيه!! جميلة: لو بإيدي ما أبعدش عنك أبداً لحظة، بس غصب عني.. غصب عني حبيبي. دموعها كانت نازلة بحب ووجع على حبيبها.
جميلة: قوم معايا أوضتك ترتاح في السرير، قوم. نبيلة: رفض يقوم، سيبيه هنا يرتاح دلوقتي. جميلة: هيرتاح أكتر في سريره، قوم. والكل استغرب إنه وقف معاها، وهيا براحة حطت دراعه السليمة على رقبتها ولفّت إيدها براحة على ظهره وبصتله. جميلة: خلي حملك كله عليا أنا، مش على رجلك، يلا. وليد بصّلها كتير وحس بحبها الصادق: إنتي حامل. جميلة: ما تخافش عليا، أنا أقوى مما تتخيل. وليد ابتسم: عارف.
كان تعبان بس مستحمل علشانها هي وبس، ونبيلة ابتسمت وعرفت إن ابنها في أمان مع جميلته. وندي حست بوجع لأن اللي بينها وبين خالد مش بالقوة دي أبداً. أخيراً وليد وصل سريره وارتاح فيه، ونبيلة انسحبت بهدوء وخرجت وقفلّت عليهم بابهم. وليد: إنتي بعيد عني ليه؟ جميلة: خايفة أقرب أوجعك. وليد: وجعي في بعدك مش في قربك أبداً، قربي مني وخليكي جنبي وما تبعديش تاني عني. جميلة: أنا جنبك أهو، بس خلي بالك. وليد: احكيلي إنتي عامله إيه؟
وأخبار صحتك إيه؟ جميلة ابتسمت: إنت اللي بتسألني عن صحتي.. أنا كويسة يا وليد.. طول ما إنت كويس فأنا كويسة. فضلت جنبه تحكيله أخبارها، أو بمعنى تاني تحاول تلهيه عن وجعه وألمه. وليد: ينفع أطلب منك طلب؟ جميلة: شاور. وليد ابتسم: هاتلي مراية. جميلة استغربت: مراية!! تعمل بيها إيه؟ وليد: عايز أشوف شكلي اللي بيصدم كل حد يشوفني، وكانوا مانعينها عني. جميلة فهمت إنه ما شافش شكله إيه لحد دلوقتي، ومعرفتش تعمل إيه أو تقوله إيه.
جميلة: طيب ارتاح دلوقتي، وبعدين أنا... قاطعها: أول مرة ترفضيلي طلب. جميلة: أنا مش برفض أبداً، لأ أنا بس بقولك... وليد: بتقوليلي إيه! عايز مراية يا جميلة. جميلة: عايز تشوف بيها إيه! أنا مرايتك. (حطت إيدها على الجرح الطويل اللي في وشه) في جرح أه في وشك، بس شكله عادي، مجرد خط ومع الوقت مش هيبان، وفي كام جرح صغيرين وشكلك عادي. (ضحكت باصطناع) يعني شكل واحد طالع من خناقة.. وشك أزرق وعينيك وارمة ومنفوخة.
وليد ابتسم بس مازال مصر: يعني بمعنى تاني وشي متشلفط؟ جميلة: يعني... ادي لنفسك فرصة تخف شوية وكل حاجة هترجع زي الأول وأحسن، صدقني. وليد: حاضر يا جميلة، هدي لنفسي فرصة أخف، بس ده برضه ما يمنعش إن لسه عايز مراية، وما تنطقيش حرف زيادة، ولو رافضة قومي وابعتيلي علية هنا، خليها هي تجيبلي اللي أنا عايزه طالما إنتي رافضة. جميلة: حبيبي... وليد: ابعتيلي علية.
جميلة قامت باستسلام وجابت مراية وعطتهاله بتردد وخوف من رد فعله لما يشوف شكله بالمنظر ده. فضل كتير باصص لنفسه بصدمة ووجع وافتكر كل ضربة أخدها وحس كأنه بيعيش كل حاجة من تاني، وفجأة افتكر نظرة ميس ليه.. نظرة شَماتة وانتصار. هنا رمى المراية على آخر دراعه ووقعت واتكسرت. جميلة بعياط: قولتلك بلاش دلوقتي. هنا الباب اتفتح ودخلت نبيلة وندي بسرعة وشافوا المراية مكسورة. نبيلة: ليه دلوقتي يا جميلة؟ مش وقته. جميلة: هو أصر.
ندي: وليد اسمعني. وليد قاطعها: لأ مش هسمع حد، اطلعوا بره دلوقتي كلكم. نبيلة: حبيبي... وليد زعق: اطلعوا بره. نبيلة وندي خارجين، بس وليد اتكلم: كلكم. الاتنين بصوا لجميلة باستغراب: حتى أنا؟ وليد بوجع من غير ما يبصلهم: كلكم. انسحبت بهدوء معاهم وقفلّت الباب براحة وعيطت بره. ندي: ليه خليتيه يشوف نفسه دلوقتي؟ وشه كله متبهدل وورم. جميلة: هو أصر، وبعدها قالي اخرج طالما مش هسمع كلامه وأبعتله علية.. هو أصر.
نبيلة: خلاص يا جميلة اهدي.. ادوله فرصة هو كمان يهدي ويرتاح شوية، وبعدها ادخليله.. وبعدين كده كده كان هيشوف شكله، يالا نجهزله حاجة ياكلها، يالا. نبيلة دخلت هي وندي يجهزوا أكل لوليد، أما جميلة فضلت واقفة بره الباب مستنية وليد ينادي عليها. ميس وراها: واقفة كده ليه؟ منتظرة سيدك ينادي؟ جميلة: أيوه منتظراه ينادي.. وهو فعلاً سيدي وتاج راسي ودنيتي كلها.
ميس: غريب الحب ده.. بيخلي الإنسان متخلف.. يعني فهميني تعملي بيه إيه حب وليد وإنتي هتخسري كل حاجة؟ جميلة: جوزي وحبيبي وهو أملي في الدنيا.. الحب ده حاجة بتغذي روحك. وقاطعتها ميس: بس ما يأكلكيش عيش.. تخيلي لو كان مات. جميلة: بعد الشر. ميس: بقول تخيلي.. كنتي هتترمي في الشارع. جميلة: نهار ما وليد لا قدر الله يجراله حاجة، ما فيش شيء بعده ممكن يفرق معايا أبداً.
ميس: الكلام ده ما يأكلش معايا.. على العموم أهو متكسر عندك جوه، اشبعي بيه.. بس ما تتعوديش على كده، بمجرد ما يقف على رجليه هرجع تاني.. بس وهو متكسر كده ما يلزمنيش.. يالا باي. شويه ووصل الدكتور بتاعه والممرضة اللي هتفضل معاه، ونبيلة دخلت معاهم عنده وقالت للدكتور اللي حصل. الدكتور دخل وغيرله على جروحه والممرضة ركبتله المحاليل والحقن اللي هياخدها. الدكتور: مش عايز تسأل عن حاجة أو تتكلم؟ وليد: لأ مش عايز، متشكر لحضرتك.
الدكتور: الجروح اللي في وشك... قاطعه وليد: هتخف، عارف.. والجرح باين إنه متخيط ومعموله تجميل، فعارف إنه مش هيسيب أثر كتير، وعارف إن الورم هيعدي والاحمرار هيهدى ووشي ٩٠٪ هيرجع لطبيعته.. عايز تضيف حاجة تانية؟ الدكتور: لأ، بس ليه متضايق؟ وليد: مش متضايق، بس تعبان، أو ممكن أكون متضايق لأني مش قادر أتحرك، أو لأني شبه عاجز حالياً، أو يمكن من كمية الكسور اللي في جسمي.. عندك أسباب كتيرة اختار منهم.
الدكتور: طيب براحتك، هسيبك ترتاح حالياً.. المسكن شوية ومفعوله هيشتغل وهتقدر تنام، بس حاول تاكل أي حاجة. وليد: حاضر، متشكر لحضرتك. الدكتور انسحب، وشويه وندي ونبيلة دخلوا عليه يطمنوا عليه، وجميلة جابتله الأكل بتردد وبصتله ومستنياه ينطق. وليد: إنتوا متخيلين إني زعلت علشان شكلي!! أنا مش من الناس اللي بتهتم بشكلها للدرجة دي، ولا أنا جرح في وشي هيّهزني أو هيكسرني. نبيلة: طيب أمال في إيه؟ وليه رد فعلك ده؟
بقلم /shimooo novels الشيماء محمد وليد سكت شوية: عادي، لمجرد إني مكنتش متخيل منظري، أو يمكن لأني عشت اللحظات دي من تاني، أو وجع من إن في ناس تقدر تأذي حد بالشكل ده، والمشكلة إنهم المفروض يكونوا أهلك وحبايبك. ندي بصت للأرض، ونبيلة: محي مصر إنه مالوش علاقة باللي حصل، بس أنا واثقة إن هو... وليد: لأ مش هو يا أمي. كلهم بصوا له باستغراب: بتبصولي كده ليه؟ فعلاً مش هو، وندي ارجعي لجوزك لأنه فعلاً مالوش دخل باللي حصل.
ندي: طيب مين اللي عملها؟ وليد: حد غيرهم خالص. نبيلة: مين يا وليد؟ قولي عليه. وليد: لأ يا أمي مش وقته.. وبعدين معنديش دليل لسه، ادوني بس فرصة أقدر أقف وهتعرفوا كل حاجة.. كل حاجة هتبان في وقتها، ما تقلقوش. المهم ندي ارجعي بيتك وارجعي الشغل، اقفي مكاني لحد ما أنا أرجع. ندي: أنا آسفة، أه هقف مكانك في الشغل، بس بيتي لأ، مش هقدر.. جوازي كان غلط من الأول وغلطت لما سيبتك تقنعني.
وليد: ندي.. ندي ارجعي لجوزك وسافري كمان شهر عسلك. ندي: لأ يا وليد ده مش هيحصل، وبطل تدافع عنه.
وليد: أقسم بالله يا ندي خالد مالوش علاقة أبداً باللي حصل، ولو عندي شك ولو ١٪ إنه له دخل مش هبعتك بيته.. يا بنتي إنتي أكتر من أختي، إنتي بنتي الصغيرة، وأنا بقولك أهو ارجعي بيتك، ارجعي لعريسك، ما تضيعيش عمرك.. علشان خاطري أنا ارجعي بيتك، لو بتحبي أخوكي اسمعي كلامه وارجعي بيتك، وخلي عندك ثقة فيا وهفهمك كل حاجة بعدين، روحي يالا. (بص لجميلة) وإنتي؟ هتفضلي واقفة بالأكل كده كتير؟ مش هتأكليني يعني ولا إيه؟
جميلة ابتسمت وقربت منه وأكلته. ندي فعلاً رجعت بيتها، بس بتتعامل بتحفظ مع خالد اللي بيحاول يثبتلها في كل لحظة وثانية إنه بريء من اتهاماتها. في الشركة علاء راح لميس: ازيك يا ميس؟ وليد أخباره إيه؟ ميس: كويس.. خير عايز حاجة؟ علاء: سلامتك بس سؤال.. ليه؟ ميس: ليه إيه؟ علاء: ليه عملتيها؟ ليه عايزة تقتليه؟ مش ده جوزك وأبو اللي في بطنك ولا إيه؟ ميس وقفت: إنت اتجننت.. أنا أقتل وليد؟ إنت أكيد...
قاطعها علاء: أهدي واقعدي كده وما تعمليش الحبتين دول عليا، عيب عليكي.. ولا تحبي أقول للكل إنك سألتيني من فترة على بلطجية لأنك عايزة تأدبي حد؟ ميس: مكنش قصدي على وليد، بطل جنان. علاء: عليا أنا يا ميس! طيب خلاص أقول للبوليس على المعلومات اللي عندي وهو يتصرف، ولا بلاش البوليس، أقول لوليد نفسه اللي رجّالته قالبة الدنيا، ولعلمك دي مسألة وقت قبل ما يلاقوا اللي عمل العملة دي.
ميس: أنا ماليش علاقة باللي حصل، وده آخر كلام عندي، وبعدين إنت زعلان ليه؟ مش لايق عليك الزعل. علاء: مش عليا بس، توقيت الحادثة مضايقني وحرمني من شهر عسل مع نسمة، مجرد التوقيت. ميس: التوقيت! شوف إزاي! وأنا اللي فكرتك زعلان على ابن عمك، طلعت غلطانة. علاء: أكيد زعلان طبعاً، بس نفس زعلك. المهم أنا منتظر أعرف منك ليه وإيه اللي عمله ضايقك قوي كده! لما تحبي تحكي أو تخططي لحاجة أكبر بلغيني، باي.
جميلة ما بتفارقش وليد نهائي وبقت هي سنده في كل شيء، هي إيده ورجله وراحته وكل حاجة. والأهم إنها بتعمل كل حاجة بحب وإخلاص صافي مش منتظرة أي مقابل، وده زود غلاوتها ومكانتها عند الكل، سواء وليد أو نبيلة أو ندي أو حتى الخدم كلهم. أما ندي فبعيدة عن جوزها على الرغم من إنها رجعت بيتها. كانت واقفة قدام المراية بتجهز نفسها علشان تنام. خالد قرب منها وقف وراها وباسها في كتفها. -وبعدين معاكي؟ هتفضلي بعيد لإمتى؟
فات أكتر من شهر أهو وأخوكي اتحسن، بعيدة ليه بقي؟ ندي بعدت ومشيت من قدامه وراحت للسرير من غير ما ترد. خالد اتنرفز: أنا بكلمك على فكرة، آخرتها معاكي إيه؟ ندي: أنا عايزة أنام، تصبح على خير. خالد قرب: وأنا عايز مراتي.. عايز حبيبتي.. ندي أرجوكي. ندي ردت: ترجوني إيه بالظبط؟ عايزة مني إيه؟ أتجاهل اللي حصل مثلاً وأعمل نفسي مش واخدة بالي ولا إيه؟
خالد: لأ مش عايزك تتجاهليه، عايزك تصدقيني لما أقولك أنا ماليش يد في اللي حصل لوليد.. عايزك تثقي فيا. ندي اتعدلت: ودي المشكلة يا خالد.. أنا فعلاً مش واثقة فيك. خالد: ليه يا ندي؟ ندي: لأني مش أول اهتماماتك، ولا أنا اختيارك الأول. خالد: إزاي بتقولي كده.. إنتي أغلى ما عندي يا ندي، المفروض تكوني واثقة في ده.
ندي: كنت هثق لو كنت اخترتني، لكن إنت اخترت الشركة والشغل، وللأسف الشركة هتفضل بينا، وعمري ما هثق فيك طول ما هي بتيجي قبلي. خالد: والله ما قبلك أبداً، ولا في شيء في الدنيا ممكن يجي قبلك، بس طلبك صعب، بس مش معنى رفضي إنه أهم منك. ندي: تصبح على خير يا خالد، الكلام ملوش لازمة. خالد: ندي أنا ماليش علاقة بحادثة وليد.
ندي: يمكن.. بس للأسف هيفضل دايماً في شك في قلبي، وأنا كنت غلطانة لما خليت وليد يقنعني أتجوزك، الخطوة دي كانت غلط. خالد قرب منها ووقفها ومسك إيديها: أوعي يا ندي تفكري كده، جوازنا كان أجمل شيء حصل لي في حياتي.. حبك أكتر شيء بتمناه وعايزه.. أنا بحبك يا ندي، صدقيني.
حنت شوية لخالد اللي بتحبه، ونظرتها رقت شوية، فاتجرأ خالد ولمس شفايفها برقة، ولأنها مشتاقة له استسلمت للحظات، لكن بعدها صورة أخوها طاردتها وهو متكسر وبيواجه الموت في المستشفى، فبعدت عنه بسرعة، بس مسكها. خالد: معدش قادر على بعدك بقى. ندي: ما تحطش حواجز بينا وبعدها تقولي مش قادر على بعدك. سابته ودخلت الحمام تسترجع أنفاسها اللي تاهت منها. خرجت بس لقت خالد خرج، وهيا رقدت في سريرها تحاول تنام.
خالد راح عند علاء اللي استغرب زيارته بالليل كده. علاء: خير؟ في حاجة حصلت؟ خالد: هو ما ينفعش أزورك إلا لو في حاجة حصلت؟ علاء: لأ أبداً، بس الوقت متأخر واستغربت. خالد: طول عمري بزورك في أي وقت، أول مرة تقولي الوقت متأخر دي. علاء: أيوه ده كان زمان، دلوقتي إحنا متجوزين وإنت عريس، يعني المفروض تكون في حضن مراتك دلوقتي، وأنا كمان يعني حالياً إنت حارمني من حضنها. خالد بغيظ: إنت بتغيظني يعني ولا إيه؟
ما إنت عارف إن ندي زعلانة علشان أخوها. علاء: أيوه، بس رجعت البيت معاك. خالد: رجعت من غير ما ترجع هي، مش مصدقة إني ماليش يد في اللي حصل. علاء: أمال رجعت ليه بقى؟ خالد: وليد اللي خلاها ترجع. علاء: اممم.. طيب حاول تقنعها واستحمل شوية، وأخلع بقى من هنا، مش علشان إنت مطرود بره تخليني أطرد أنا كمان. خالد: واطي من يومك وبتبيع وقتي. علاء: طبعاً، ودي أول مرة تعرفها ولا إيه؟
خالد مشي وفضل يلف كتير، وأخيراً رجع، وأول ما دخل ندي عملت نفسها نايمة، بس هو كان فاهم، وبدأ يفكر جدياً يبعد بيها. عند وليد.
وليد بدأ يتحرك شوية بعكازه أو يقعد على كرسي، وجميلة تمشيه شوية في الجنينة. تاخده يقعدوا عند حوض الورد بتاعهم والقلب اللي في النص. طول الوقت ده وميس متجنبة تماماً وليد ومش بتظهر قدامه خوفاً من نظراته، ولو ظهرت هو بيمشيها، وفي الآخر اتضطرت تروح بيت باباها بحجة إنها تعبانة من الحمل. وليد من وقت للتاني بيجتمع مع رجّالته ومسؤول الأمن عنده. أكرم: للأسف مفيش أي أثر.
وليد فضل كتير ساكت وبيحاول يعيد ذكريات اللي حصل في دماغه ويعيشها زي الفلاش باك، وأخيراً افتكر نقطة مهمة. وليد: واحد فيهم كان على إيده وشم.. وشم لتعبان تقريباً. أكرم: وشم!! ممكن كده نوصل لحاجة، لأن موضوع الوشم ده مش منتشر هنا قوي.. طيب حاول توصفهولي أكتر.. حجمه شكله يعني اللي تفتكره. وليد حاول على قد ما يقدر يرسمله شكل الوشم ده. وهنا رجّالته انطلقوا في رحلة البحث عنهم من تاني. وليد مع جميلة وهيا في حضنه.
جميلة: مش هتقولي مين اللي عملها؟ شاكك في مين؟ وليد: لسه معنديش دليل. جميلة: وليد ده أنا إنت، مش محتاج لدليل معايا.. مجرد افتحلي قلبي.. دردش معايا. وليد: حاضر هدردش معاكي. (كان بيلعب في شعرها) ميس. جميلة: مالها ميس؟ عايزها تيجي. يدوب هتتعدل بس وليد شدها تاني: تيجي فين إنتي هبلة؟ بقولك ميس.. ميس اللي عملتها.
هنا جميلة شهقت واتعدلت: لأ طبعاً دي مراتك وبتحبك.. لأ لأ يا وليد مفيش واحدة تعمل أبداً كده في جوزها، إنت كده بتخرف، حبيبي، شيل الفكرة دي من دماغك. وليد ابتسم: قبل كده قصت شعرك وحاولت تقتلك وحاولت تخطفك، ولا نسيتي؟ جميلة: لأ ما نسيتش، بس ده أنا.. أنا بكرهني وبتعتبرني غريمتها لأني أخدت منها جوزها، لكن إنت.. إنت جوزها.
وليد: مشكلتك إنك طيبة حبيبي.. أنا مش جوزها يا جميلة من زمان، وأنا مش جوزها من ساعة ما حبيتك وأنا بطلت أكون جوزها. جميلة: بس هي بتحبك وكانت بتعمل المستحيل علشان ترجعلك وترجعك ليها. وليد: ده مش حب ده تملك يا جميلة.. هي مجرد إنها حست بالإهانة إني أحبك إنتي وأفضلك عنها مش أكتر.. إزاي أنا كنت جوزها وبحبها وفجأة كل ده يروح من إيدها وعلى إيد مين؟
واحدة هي شايفاها إنها أقل منها بمراحل، واحدة ما ينفعش أصلاً تعتبرها ند ليها.. ميس ما تعرفش يعني إيه حب يا جميلة. بتحكم بالمظاهر والفلوس والاجتماعيات، مش قادرة تستوعب إن في حاجات كتير أهم من اللي هي بتفكر فيه وتعمل حسابه.. مش قادرة تستوعب إزاي أنا حبيتك وليه عشقتك بالشكل ده.. مجرد إن عقلها مش مستوعب ده. جميلة: ماشي، كل ده أنا معاك فيه، بس ده ما يخليهاش تحاول تقتلك يا وليد، كده هي هتخسر.
وليد: ومين قال إنها كانت عايزة تقتلني! جميلة: الله مش إنت اللي بتقول! وليد: عايزة تأدبني مش تقتلني، في فرق.. هي شايفه إن أنا غلطت في حقها واستحق العقاب فبتأدبني. جميلة: إنت كنت هتموت. وليد: ماشي، بس ده مكنش الغرض. جميلة: طيب ليه فكرت كده!! مش يمكن يكون أعمامك! أو علاء أو حد عايز يسرقك مش أكتر؟
وليد: لأ مش أعمامي ولا علاء.. محدش يوم فرحه أو فرح ابنه يروح يخطط لقتل أبداً. واحد بيبدأ حياة جديدة بحب، مش هيبدأها بجريمة قتل ولمين لابن عمه؟ لأ مش هما، هي ميس وبس. جميلة: طيب ليه فكرت فيها! وليد: أقولك ليه؟ أولاً نظرتها ساعة الحادثة كان فيها شَماتة وانتصار، حسّيته زي ما يكون كانت بتقولي تستاهل. جميلة: يمكن فعلاً تشمت فيك، بس مش تدبرها هي.
وليد: بلاش شَماتة دي، ساعة ما كوتشات العربية فرقعت والعربية كانت هتتقلب، كانت هادية، وهي من النوع اللي بيترعب من الهوا، فهدوئها ده مالوش غير معنى واحد، إنها عارفة إيه اللي هيحصل. ده سبب، وسبب تاني إنها فضلت في العربية بعد ما أنا نزلت وفضلت تتلفت حواليها وكأنها منتظرة حد.. ولما ظهروا كانت هادية، واحدة غيرها أقل حاجة تعملها تصرخ حتى، لكن هي فضلت هادية ومنتظراهم يخلصوا.. ولما نزلت من العربية وقفت تتفرج مستمتعة بالعرض.
جميلة اللي كانوا بيضربوني كانوا بيضربوا بس مش عايزين يقتلوني.. لو حد عايز يقتل حد كان ممكن ضربوا نار أو بسكينة مثلاً أو يقتلوني، لكن دول كانت عندهم أوامر بالضرب بس.. وغير كده، بعد ما اكتفوا، واحد فيهم طلع سكينة وعورني في وشي، فده معناه إيه؟
وبعد ما مشيوا جت هي وقفت فوق تبصلي، وبعدها بدأت تصرخ. تقدري إنتي تفسري تفسير تاني؟ بقلم /shimooo novels الشيماء محمد دموعها كانت نازلة وغرقت وشها، وهو مسحلها دموعها وحضنها جامد: أهدي ما تعيطيش. جميلة: ما أعيطش إزاي وأنا السبب في كل ده؟ وليد: إنتي السبب؟ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي إزاي تقولي كده؟ جميلة: ماهو كل ده بسببي أهو، يا ريت... قاطعها: يا ريت إيه؟ ما قابلتينيش ولا ما حبيتش؟
جميلة: يا ريتك إنت ما حبيبتني، كنت عاملتني زيهم مجرد خدامة وبس، وأخلفلك وأمشي وتفضل إنت بخير، مش مهم أنا. وليد مسك وشها بإيديه: أوعي تقولي كده يا جميلة، حبك ده أجمل شيء حصل لي في حياتي.. أنا قبلك مكنتش عايش أصلاً.. أنا حياتي بدأت يوم ما حبيتك.. إلا لو إنتي ندمتي بعد الحادثة وحسيتي إني بقيت عالة عليكي... ومنعته يكمل: أوعي تكمل. أنا من الأول راضية أكون مجرد خدامة، فما بالك وأنا زوجة وحبيبة.. إنت إزاي تقول كده؟
إنت حبك أكتر من اللي حلمت بيه، إنت أكتر من أي حلم ممكن أحلمه، إنت الدنيا بما فيها، إنت مش بس جوزي يا وليد، إنت جوزي وحبيبي وسندي وتاجي، إنت كل حاجة. وليد: مش فارق معاكي إني متكسر وراقد في السرير كده وإنتي بتخدميني؟ جميلة: فارق معايا وجعك بس، وأتمنى لو أقدر أخففه عنك، غير كده أنا أخدمك بعنيا.. وليد أنا بحبك قوي فوق ما تتخيل. وليد حس فعلاً بحبها اللي مدفي قلبه وغمره بحالة مش عارفها، شدها له وضَمّها بكل الحب اللي جواه.
وليد: جميلة أنا ممكن مقدرش أعوضك عن كل ده ولا حتى أديكي أبسط حقوقك. جميلة: ما يهمنيش غير قربك مني وحبك وبس، مش عايزة حاجة تانية. وليد: مش هتزهقي مني ولا هتملي وتقولي أنا عليا بإيه؟ جميلة: عمري أبداً.
وليد اتحسن كتير وبدأ يتحرك بعكازه، ومعظم الوقت بيراقب جميلة من بعيد، وبيراقب ابنه اللي بيتحرك في بطنها. أفكار كتير متزاحمة في دماغه بيفكر فيها، حاجات كتير لازم يعملها قبل ما ابنه يتولد، على الأقل يضمن له حقوقه. وأخيراً رجّالته وصلوا لواحد من اللي ضربوا وليد، صاحب الوشم. أكرم: رفض يا باشا ينطق بأي حرف ومصر إنه هو اللي عملها ومحدش سلطه، وإنهم بس كانوا عايزين يسرقوا، بس ملحقوش لأن ميس هانم بلغت البوليس. وليد: اسمه إيه؟
أكرم: اسمه سمير. وليد قرب منه: هاه يا سمير، عندك كلام تاني عايز تقوله! صاحب الوشم: لأ يا باشا، إحنا بس كنا عايزين نسرقكم وملحقناش. وليد: أنا كنت لابس ساعة تمنها بيعدي الـ ١٠ آلاف جنيه، ومعايا موبايل تمنه ٢٠ ألف، ومراتي لابسة ألماس، وعلى الرغم من كده ما بصيتوش لأي حاجة من ده كله. صاحب الوشم: إحنا بس كنا بنأمن نفسنا الأول وبعدها نلم كله. وليد: ده آخر كلام عندك؟ صاحب الوشم: معنديش غيره. وليد
بص لأكرم بنظرة أكرم فهمها: أكرم هو إنت ضربت عليه نار ليه؟ سمير باستغراب مش فاهم: أنا مش مضروب بالنار! أكرم جاوب وليد: علشان مسكناه داخل يسرق الفيلا وحاولنا نوقفه بس هاجمنا وكان معاه سلاح. طلع مسدس ورماه تحت رجليه. وليد بص لباقي رجّالته: الكلام ده حصل؟ كلهم: أيوه يا باشا، مسكناه بيسرق وهاجمنا. صاحب الوشم: دول كدابين، إنتوا اللي جبتوني هنا.
وليد باستهتار: والله رجّالتي كلهم اجمعوا على إنك حرامي، والحرامي ملوش دية، وبعدين إنت هتكون ميت يعني محدش هيعارض كلامنا. (بص لأكرم) اقتلوه. مشي كام خطوة فالراجل صرخ: -أنا ماليش ذنب.. ماليش دعوة، أنا كنت بنفذ الأوامر وبس. وقف وليد من غير ما يبصله: -أوامر مين بالظبط؟ سمير: أوامر عادل بيه.. عادل الدمنهوري. أكرم قرب منه: تقصد صاحب شركة الأمن؟ رد بسرعة: أيوه، هو أنا شغال هناك وخدنا الأوامر منه هو شخصياً.
وليد اتدخل: مين هو يا أكرم؟ تعرفه؟ أكرم: أيوه يا باشا، صاحب شركة أمن كبيرة ومعروفة.. أيوه هما سككهم مش مظبوطة، بس ما تخيلتش إنهم ليهم في الأعمال دي وتصفية حسابات بالشكل ده؟ وليد: طيب خليه هنا لحد ما نقرر هنعمل فيه إيه. سمير: أنا قلتلكم كل حاجة يا باشا، سيبوني بقى. وليد خرج ومعاه أكرم: جهز كام واحد من رجالتك، خلينا نزور عادل الدمنهوري ده ونشوف مين اللي وراه. أكرم: حاضر يا باشا، عايز تروح إمتى؟
وليد: اجهزوا، بعد ساعة هنتحرك. دخل وليد يجهز نفسه وهو متحمس علشان يتأكد مين ورا اللي حصل ده. جميلة وهيا بتساعده يلبس: برضه مش هتقولي رايح فين؟ إنت لسه تعبان. وليد: ما تقلقيش إنتي عليا.. أنا بس هحط النقط على الحروف، وبعدين معايا أكرم والرجالة، خايفة من إيه؟ جميلة: خايفة عليك، كل ما بتخرج بفضل قلقانة لحد ما ترجعلي تاني. وليد: ما تخافيش حبيبي. وهو خارج قابل ميس في وشه، وكانت جميلة في إيده.
ميس بغل ظاهر: شكلك اتحسنت خالص أهو.. على فين كده؟ راجع المجموعة؟ وليد: لأ مش رايح المجموعة، ورايا مشوار أهم. ميس: إيه هو؟ وليد: ما تشغليش بالك إنتي.. المهم جميلة حبيبي ارتاحي إنتي لحد ما أرجع. جميلة: خلي بالك من نفسك.
خرج وليد مع رجّالته وراح للشركة، كان ماشي وجنبه أكرم ووراه خمس رجالة عراض طوال وشكلهم يهز الأبدان. وصل للمكتب، فوقفت السكرتيرة، بس ما وقّفوش وكملوا طريقهم، وهيا حاولت تعترض أو توقفهم، بس طبعاً مقدرتش. وصلوا للمكتب وأكرم فتح الباب بعنف، وعادل واللي معاه وقفوا، ويدوب عادل هيتكلم، بس عرف وليد، وخصوصاً إن آثار الضرب لسه باينة كلها. عادل بص للسكرتيرة واللي معاه: طيب سيبونا إنتو واخرجوا دلوقتي.
الراجل اللي معاه: حضرتك متأكد؟ عادل: أيوه، اخرجوا إنتو. وليد قعد وفرد رجله المجبسة وحط العكاز بتاعه بهدوء جداً، وبعد كده بص لعادل اللي مرتبك. عادل: أؤمرني، طلباتك. وليد: هو سؤال واحد.. مين اللي أجرك؟ عادل: أنا آسف، بس مش عارف حضرتك بتتكلم عن إيه؟ وليد بص لأكرم وشاورله حركة صغيرة بدماغه، فأكرم اتحرك ناحية عادل: إيه؟ هتعمل إيه؟ خلينا متحضرين. وليد: متحضرين؟ أكرم وريه قد إيه إحنا متحضرين.
أكرم راح ناحيته ورفعه من رقبته وزقه على الحيطة ورفعه وهو بيتخنق وبيحاول يعارض أو يتكلم، بس أكرم مش مديله فرصة. وليد: نزّله. عادل: يا باشا الأمور ما تتحلش كده أبداً. وليد: أكرم. أكرم رفعه تاني من رقبته وهو بيصرخ، وهنا رجّالته سمعوه ودخلوا، بس اترفع في وشهم مسدسات باقي رجالة وليد. وليد: نزّله.. تحب أقتلك إنت ورجالتك هنا؟ عادل: اطلعوا بره إنتو.. وليد باشا نتكلم بس. وليد: قول اللي عندك.
عادل: أنا راجل ليا اسمي في السوق والكل بيلجأ لي في تصفية الخلافات وتخليص أعمالهم، فما ينفعش كل واحد يجي يقولي أنا عملتها لحساب مين، وإلا شغلي يبوظ.. فاهمني؟ وليد: فاهمك طبعاً.. أفهمك أنا بقى طريقتي.. حالياً إنت بعت رجالتك ليا وتقريباً كانوا هيقتلوني، وأنا مفيش بيني وبينك أي عداوة، فقدامك حل من الاتنين، يا إما تبلغني باللي طلب منك تعمل ده وساعتها أوعدك مش هاذيك!
يا إما إنت عملتها من نفسك وساعتها هاخد حقي منك إنت، فإختار بنفسك.. هاه؟ عادل: بس أنا... قاطعه وليد اللي وقف: أكرم هاتوه. مشي خطوة واحدة وأكرم مسك عادل من هدومه، فصرخ عادل: -مرات حضرتك هي اللي طلبت مني ده. وليد وقف بس من غير ما يبصله: كانت عايزاك تقتلني؟ عادل: لأ، نضربك بس من غير ما نضرك. وليد: من غير ما تضروني؟ أنا رجلي مكسورة كسر مضاعف وايدي وتقريباً كل ضلوعي، وتقولي من غير ما تضروني!
على العموم متشكر على تعاونك.. أكرم. عادل: أنا جاوبتك على كل أسئلتك، وحضرتك وعدتني لو قلتلك مش هتأذيني. وليد: وأنا عند وعدي، أنا مش هاذيك ولا هلمسك حتى، بس رجّالتي بيحبوني زيادة عن اللزوم وساعات بيتصرفوا لوحدهم. سابه وخرج ورجّالته أدبوه بما فيه الكفاية. في العربية ساكت تماماً ودماغه فيها أفكار كتير، وأخيراً أكرم قطع الصمت ده: حضرتك هتتصرف إزاي دلوقتي؟
وليد: عايزك تجهزلي لحفلة كبيرة، وتعزم فيها كل العيلة وكل اللي نعرفه. أكرم: حفلة؟ دلوقتي؟ وبمناسبة إيه؟ وليد: بمناسبة إني وقفت على رجليا تاني وخفيت، ولا إنت مش شايف دي حاجة تستاهل؟ أكرم: لأ طبعاً، حمد الله على سلامتك، بس أنا مستغرب على التوقيت مش أكتر، طيب عايزها إمتى تحديداً؟ وليد: يوم الخميس الجاي.. قدامك أسبوع أهو، جهزلي لحفلة ما حصلتش. أكرم: حاضر، طيب وبالنسبة لمدام ميس؟ وليد: ميس سيبهالي، أنا هعرف هعمل معاها إيه.
رجع وليد البيت وجميلة حاولت تعرف منه أي حاجة بس معرفهاش حاجة. بعدها بكام يوم أخدها وخرج. نبيلة: إنت رايح فين كده ومعاك جميلة؟ وليد: ورايا مشوار مهم. نبيلة: أيوه فين يعني؟ ميس دخلت: إيه مش خايف على نفسك؟ خاف عليها ولا إيه؟ وليد بصّلها: لسه ما اتخلقتش اللي يخوفني يا ميس. نبيلة: ميس عندها حق.. خاف على جميلة بالذات في التوقيت ده، إنت بقالك شهرين أهو بتتعالج ومراتك خلاص على وش ولادة.
وليد: عارف، على العموم لو عايزة تعرفي هاخدها للدكتورة بتاعتها، عايز أعرف هتولد إمتى تقريباً، وعايز أشوف ابني معاها. نبيلة: طيب أنا هاخدها. قامت وقفت بس وليد وقفها: قلت أنا هروح بعد إذنكم. أخدها وفعلاً راحوا للدكتورة بتاعتها، وأول ما شافتهم: أخيراً جوزك جه معاكي مرة! وليد: معلش بس أنا معظم الوقت مشغول، غير الفترة الأخيرة اتعرضت لحادثة كده. الدكتورة: فعلاً مراتك قالت لي، على العموم حمد الله على سلامتك.
كشفت على جميلة وطمنته عليها، وعملت سونار لجميلة، ودي كانت أول مرة لوليد يشوف ابنه ويسمع نبضات قلبه، وده خلاه مصر أكتر من الأول ينفذ خططه كلها. خرجوا من عند الدكتورة إيديهم في إيدين بعض. جميلة: هنروح فين؟ ولا هنروح؟ وليد: لا تعالي نتسوق.. عايز أشتريلك فساتين؟ جميلة: ما إنت سبق واشتريتلي. وليد: بس مش وإحنا مع بعض.
اشتراها كام فستان، استهلت واحد فيهم عجب وليد قوي وطلب منها تفضل بيه، وبعدها أخدها على الكوافير تعمل ميكب يناسب الفستان، وخرجتله ملكة جمال. وليد: دلوقتي يا ملكتي الجميلة نروح. جميلة ضحكت له، وبعدها روحوا، بس مش على الفيلا. جميلة: إحنا جينا هنا ليه؟ مش هنروح الفيلا؟ وليد: مش عايزة تقضي ليلة معايا هنا ولا إيه؟ جميلة: لأ طبعاً عايزة، بس بسأل. وليد: ما تسأليش، انزلي وبس، يالا بينا. نزلوا،
وأكرم راح وراهم: لأ يا أكرم روح إنت بقى. أكرم: خليني هنا يا باشا، يمكن تحتاج لحاجة؟ وليد: هنا محدش يعرف مكاننا، وبعدين أنا هبات هنا الليلة.. لما أجي أمشي هكلمك تجيلي.. اتكل على الله إنت. أكرم مشي وهما طلعوا، وأول ما فتحوا الباب جميلة اتفاجئت جداً باللي شافته لدرجة إنها مقدرتش تنطق ولا تتكلم. بقلم /shimooo novels الشيماء محمد نكمل بكرة. انتظروني. # شيموووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!