ميس: وريني بقي يا وليد هتعمل ايه؟ هقدملك شعرها النهارده هديه. وصلت أوضتها وجابت مقص وبدأت تقص شعرها وسط عياط جميلة. وليد هو وندي خارجين علي شغلهم ولسه هيركبوا العربية، جاله عم عباس. وليد: صباح الخير يا راجل يا طيب. عباس: صباح الخير وليد بيه. الورد بتاع ست جميلة نبت كله وما شاء الله يفرح القلب. وليد ابتسم: بجد! طيب كويس. ندي: ايه ورد جميلة ده؟ وليد: ده ورد جميلة زرعته. ندي: طيب ينفع نشوفه الأول. وليد: هنتأخر لما نرجع.
ندي: لا إحنا بنرجع متأخر هتبقى الدنيا ضلمة وريهولي بسرعة. وليد: ماشي تعالي. راحوا الاتنين يشوفوا الورد وعباس معاهم. علية مش عارفة تعمل ايه وتنجد جميلة إزاي. فكرت. أنا ماسمعتش عربية وليد بيه يمكن ألحقه بره. طلعت تجري على بره، شافت عربيته موجودة ولمحتهم عند الورد، فراحت تجري عليهم. وليد أول ما شافها جري عليها. وليد: في إيه يا علية بتجري ليه كده؟ علية: الحق جميلة من ميس هانم.
وليد ما وقفش يسمع الباقي، بس طلع يجري وندي وراه. دخل الفيلا وسمع عياط جميلة جاي من فوق، فطلع على فوق بسرعة وراح ناحية أوضته وهناك شاف جميلة في الأرض وميس فوقها بتقص في شعرها. مش عارف ساعتها هو حس إيه، لأن مفيش كلمات ممكن توصف إحساسه. جري ورفع ميس من فوق جميلة اللي مش عايزة تسيبها. وليد: انتي اتهبلتي؟ بتهببي إيه؟ ميس بجنون: سيبني عليها. وليد وقف في وشها ومتجنن على آخره.
ندي دخلت اتفاجئت بالمنظر، معظم شعر جميلة في الأرض وهي متكورة بتعيط ووليد في وش ميس. فدخلت حضنت جميلة بتهديها. وليد: انتي مش طبيعية أبداً. اطلعي بره. ميس: هي اللي تطلع من هنا، أنا مش عايزها هنا. بتزق وليد علشان توصل لجميلة ووليد حيطة قدامها. وليد: هي مش هتطلع من هنا، ولو في حد هيطلع هيبقى إنتي، فتفضلي. ميس بجنون: أنا مراتك، هي خادمة. وليد: طيب يا ميس، إنتي طالق. معدتيش مراتي. اتفضلي بقي من هنا.
ميس وقفت للحظة تستوعب إيه اللي وليد قاله. وصمت بيقطعه شهقات جميلة اللي بتجنن وليد. ميس: انت طلقتني علشانها؟ وليد: أيوه طلقتك، اتفضلي بقي بره البيت ده. ميس هجمت مرة واحدة على جميلة. ميس: طيب أنا هقتلها خالص. رفعت المقص عايزة تضربها بيه، وهنا وليد مسك إيدها وواقف قصادها وبيزقها بعيد. فحاولت تخلص إيدها منه وهي بتشد إيدها جامد، المقص عور وليد في إيده. هنا ميس ووليد الاتنين وقفوا، لأن مش قصدها أبداً تعور وليد.
ميس: وليد أنا آسفة. مش أقصدك إنت. وليد وصل لآخر تحمله: انتي ملكيش مكان هنا. بص حواليه شاف مفاتيح عربيتها على التسريحة، فاخدهم ومسكها من شعرها يخرجها بره البيت ومش بيسمع ولا صراخها ولا توسلاتها ولا توعدها لجميلة. خرجها بره الفيلا وحدف المفاتيح في وشها وقفل الباب. وليد: اتفضلي من هنا. وطلع لجميلته يجري، كانت مكانها في الأرض وندي بتحاول تهديها. وليد دخل قعد جنبها في الأرض. وليد: جميلة.
جميلة باصة للأرض بتعيط بهدوء ومش عايزة تبصله. ندي شهقت: إيدك؟ انت اتعورت إزاي؟ هنا جميلة بصت لإيده وقامت بسرعة جابت علبة الإسعافات ومسكت إيده. وليد: سيبي إيدي وكلميني الأول. جميلة ردي عليا. جميلة: إيدك الأول. ندي حست إنها عازل بينهم: أنا هروح. هكلم ماما. وخرجت. وليد: أنا آسف يا جميلة. ما تخيلتش أبداً إن ممكن الجنون يوصلها لكده.
جميلة باصة لإيده وشعرها القصير نازل مغطي وشها، فمش شايف عينيها. وهو بيحاول يرجعه لورا بإيده السليمة ومش متخيل اللي حصل لسه. وليد: جميلة. أرجوكي اتكلمي. جميلة بعياط: مكنش المفروض تطلقها. وليد: أنا الخطوة دي اتأخرت فيها قوي. أنا بحبك إنتي وبس ومش عايز غيرك في بيتي. جميلة: انت مستوعب اللي عملته ده هيعمل إيه دلوقتي؟ ست نبيلة وشريف بيه.
وليد: ما يهمنيش حد. أنا أقدر أقف في وش الكل. المهم إنتي تبقي كويسة. إنتي مراتي وده أبسط حقوقك. جميلة: وأنا متنازلة عن حقوقي في سبيل مصلحتك ومصلحة عيلتك. وليد: وأنا مش متنازل يا جميلة. جميلة: إيدك خلاص، بس لازم تروح لدكتور لأن ممكن تحتاج لخياطة. بعد إذنك. قامت وقفت وهو وقف وراها، ويدوب مشيت خطوتين وقفت وبصتله. جميلة: وليد. وقعت من طولها وهو لحقها وشالها وبينادي على ندي أخته اللي طلعت تجري. ندي: في إيه مالها؟
وليد: معرفش يا ندي، وقعت مرة واحدة. ندي: نطلب دكتور ولا إيه؟ وليد: هاخدها المستشفى. تعالي بس نفوقها الأول. ندي: هجيبلك برفان. أنا اتصلت بماما على فكرة وزمانها على وصول. وليد مردش، بس بيحاول يفوق جميلة وفعلاً بدأت تفوق وبتُبص حواليها. وليد: جميلة إنتي كويسة؟ ردي عليا! حاولت تتعدل بس منعها: خليكي مرتاحة علشان ما تدخيش تاني. حاسة بإيه؟
بتبص حواليها بتوهان وكأنها ناسيه هيا فين. وعنيها وقعت على شعرها المقصوص في الأرض. ووليد أخد باله إنها بتبصله فحاول يلهيها بس ما عرفش يعمل إيه. وهيا بدأت تعيط وبتهدد بالانهيار. وليد: أنا آسف حبيبتي. علشان خاطري ما تعيطيش. (كان ضاممها في حضنه وبيحاول يسكتها بس هيا خلاص فتحت في العياط) دخلت نبيلة تجري: في إيه هنا؟ بنظرة للأوضة فهمت إيه اللي بيحصل واتفاجئت بشعر جميلة على الأرض. وهيا كمان معرفتش ساعتها تتكلم. نبيلة: وليد!
إيه اللي حصل؟ ندي بتقول إنك طلقت ميس؟ وليد بص لها للحظة بصدمة بس ما ردش. ومرة واحدة شال جميلة وعدى مامته وأخته وأخدها أوضتها. وليد: طيب هتفضلي كتير ما ترديش عليا؟ طيب على الأقل طمنيني عليكي؟ أخدهك لدكتور؟ هنا جميلة مسحت دموعها وبصتله: أنا كويسة. اللي أنا فيه مش محتاج لدكاترة. وليد: عارف بس برضه إنتي أغمي عليكي. عايز أطمن عليكي! جميلة: أنا كويسة ما تقلقش. دورت وشها بعيد عنه وهو رجعه
تاني ليها وخلاها تواجه: بصيلي. اتكلمي. عايزة تصرخي فيا صرخي؟ عايزة تتخانقي معايا اتخانقي؟ اللي إنتي عايزاه اعمليه بس ما تسكتيش كده! جميلة: أنا مش عايزة أعمل أي حاجة. أنا بس عايزة أفضل لوحدي. وليد: ماهو إنتي لوحدك أهو. لأن أنا وإنتي واحد. وأنا مش ناوي ولا أسيبك ولا أبعد عنك. ومن هنا ورايح إنتي وبس مراتي وحبيبتي وكل دنيتي. جميلة ابتسمت بوجع: وانت متخيل إن حد هيسمحلك بده؟
وليد: ما يهمنيش حد. أو معدش هيهمني حد. واللي له عندي حاجة ياخدها. جميلة: والدتك مش هتسمحلك. حماك. أعمامك. أولاد أعمامك. مجتمعك. للأسف إنت مش هتقدر تواجه كل ده. وليد: إنتي ليه مش واثقة فيا إني أقدر أقف في وش الكل؟ جميلة: أنا طبعاً واثقة فيك، بس خايفة من وقوفك في وشهم يكلفني حاجة مقدرش عليها. وليد: تعالي نبعد عن الكل. نروح بلدكم. ناخد بيت صغير ونعيش فيه أنا وإنتي وأخوكي. إيه رأيك؟
جميلة: أنا بحبك قوي. فوق ما تتخيل. وياريت نقدر نعمل كده؟ بس ده حلم وانت عارف ده كويس. ودلوقتي لازم تصحي من الحلم ده وتقوم تقف وتروح شغلك وتشوف هتعمل إيه مع ميس. لأن حالياً آخر حاجة إنت محتاجها إن هي وأبوها كمان يبقوا ضدك. خطوتك دي غلط وغلط قوي كمان. وليد: غلط؟ غلط يا جميلة؟ أنا كنت مدفون بالحياة معاها؟ عمري كان بيضيع من غير ما أحس؟
أنا محستش إني عايش غير بعد ما إنتي دخلتي حياتي. وجاية إنتي دلوقتي تقوليلي إن خطوتي دي غلط؟ الغلط الوحيد فيها إنها جت متأخر قوي. بس كل شيء بمعاد وأوان. طلاقي لميس الحاجة الصح الوحيدة اللي عملتها من فترة طويلة. جميلة: ميس لمجرد إنها غارت شوف عملت إيه ومستعدة لإيه. فما بالك لما تطلقها؟ وليد: حبيبتي. ممكن ترتاحي وما تشغليش نفسك بمشاكلي الكتير قوي دي. وأنا بإذن الله هظبط كل حاجة. ما تقلقيش إنتي.
حاولت تتكلم بس منعها وخلاها ترتاح. أخدها في حضنه زي العيل الصغير وفضل جنبها لحد ما راحت في النوم. فضل يبصلها واتجرأ ومد إيده على شعرها المقصوص واتملكه غيظ وكره لميس وحس إنه لو شافها حالياً مش هيسيب رقبتها غير لما تموت بين إيديه! خرج والغيظ ماليه مش عارف رايح فين بس عايز حد يفضي فيه غله. نبيلة: تعال يا وليد اقعد. وليد: لا مش هقعد بعد إذنكن. نبيلة: اقعد يا وليد نتكلم الأول وتهدى كده علشان نفكر هنعمل إيه في المصيبة دي.
وليد: المصيبة دي؟ يا ترى إيه المصيبة بالنسبالك؟ طلاقي لميس؟ ولا اللي حصل لجميلة؟ نبيلة: اللي حصل لجميلة شيء لا يطاق وصعب جداً. بس الستات كل يوم بيقصوا شعرهم. بالعكس ده موضة. وقاطعها وليد: تقصه بمزاجها آه! تولع فيه براحتها آه! لكن غصب عنها وبالشكل ده لأ وألف لأ. وبعدين أنا مش عارف كنت متوقع منك إيه؟ بس ده الطبيعي بتاعك. بتهتمي بحاجات ملهاش قيمة يا ماما وبتنسي المهم.
نبيلة: حبيبي أنا عارفة إيه المهم وإيه الأهم. جميلة مهمة بالنسبالك اوكي عرفنا. لكن حالياً ميس كمان مهمة وما ينفعش هي كمان تبقى في صف الأعداء. وليد: أمي. أمي وقفي. مهما تقولي مش هتغيري من حقيقة اللي حصل. طلقت ميس وانتهى الموضوع لهنا. نبيلة: طيب ماشي. مش هتكلم عن ميس. مش هتكلم عن أبوها. هتكلم عن جميلة. حبيبتك جميلة. وليد: مالها جميلة؟
نبيلة: أولاً هيا بقالها كام يوم مش مظبوطة. بتتعب بسرعة. أكلها قليل. بتدوخ. واللي عرفته إنها أغمي عليها من شوية. وليد: قصدك إيه؟ عايزة تقولي إيه؟ نبيلة: أقول إن احتمال كبير قوي تكون حامل. وليد قلبه دق بسرعة: حامل! ابتسمت ونبيلة لاحظت ابتسامته دي: آه حامل. بس هل إنت حالياً مستعد للحمل ده؟ وليد: مستعد إزاي يعني؟ المفروض أستعدله إزاي؟ وبعدين هو أنا اتجوزت جميلة ليه أصلاً من الأول؟
نبيلة: الظاهر يا وليد إنك ذكي في أمور الشغل وبس. لكن في الحب والعواطف. وليد: انتي عايزة توصلي لإيه؟ بطلي الألغاز بقى. نبيلة: حاضر هبطل. هتكلم بوضوح. إنت اتجوزت جميلة على أساس إنها لما تخلف البيبي هيبقى ابن ميس وإنت. والكل ممكن يعارض أو يرفض أو حتى يطعنوا في نسبه. وبتحليل صغير لل DNA هيعرفوا إنه ابنك صح. وليد: والوضع ده ما اتغيرش. هيفضل ابني. نبيلة: بس مش ميس مامته. وليد بنرفزة: تفرق إيه؟
نبيلة: ميس ليها وضعها وأبوها راجل له تقله في السوق وله وضعه ومحدش يقدر يلمس بنته. لكن جميلة؟ وليد: مالها بقى؟ نبيلة: ملهاش ديه يا وليد. سهل الاستغناء عنها هي واللي في بطنها. بمجرد ما علاقتك بجميلة هتتكشف ولو اتعرف إنها حامل هتكون حفرت قبرها بإيدك يا وليد. وليد: أنا أقدر أحمي مراتي.
نبيلة: مش وكل الجبهات مفتوحة حواليك وكل اللي حواليك أعداء. حتى حليفك هيتقلب ضدك. ما ينفعش حبيبي الواحد يحارب في كل الجبهات. أيوه إنت قوي وتقدر تقف في وشهم. بس دي مخاطرة. هل إنت بقي مستعد تتحمل نتيجة المخاطرة دي؟ لأنك لو خسرت هتخسرها هي واللي في بطنها؟ وليد سكت: والمفروض أعمل إيه؟ أخلي مراتي على طول خدامة. وأرضى بالذل والإهانة ليها؟ نبيلة: محدش قال كده. وليد: هو ده اللي إنتي بتقوليه إن جميلة تفضل في الضلمة.
نبيلة: فترة مؤقتة لحد بس ما نقف على أرض صلبة. حبيبي أنا حاسة بالنار اللي جواك. بس ارجوك حكم عقلك مش عواطفك دلوقتي. وليد: يا ريتني زيك. معنديش مشاعر ولا أحاسيس. أنا في نار جوايا إنتي مش حاسة بيه. نبيلة: والله حاسة بيك يا حبيبي بس خايفة عليك أكتر. وخايفة على جميلة كمان. حبيبي جميلة ما دخلتش قلبك إنت بس. حنيتها وطيبتها زي البلسم اللي بيشفي أي حاجة يلمسها. استحمل معلش شوية. وليد: بعد إذنك يا أمي أنا لازم أخرج.
سابها ومشي وهي مرضيتش تضغط عليه أكتر من كده. ميس وصلت بيتها منهارة من العياط، ولحقها أبوها كان رايح الشركة. وأول ما شافها اتفاجئ بمنظرها. شريف: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ ميس: وليد طلقني يا بابا، وليد طلقني. عيطت كتير وأبوها سندها ودخلها لجوه وبيحاول يهديها. وهي مش بتهدى أبداً بس بتعيط. ميس: وليد طلقني علشان الجربوعة اللي عنده. أنا يطلقني علشانها. أنا يا بابا يطلقني. أقسم بالله هقتلها. هقتلها.
شريف مش عارف يهديها. وأخيراً اتصل بدكتور وجاب لها مهدئ علشان تنام. وفعلاً نامت وأبوها فضل جنبها. جميلة فاقت ونزلت من أوضتها. كانت نبيلة قاعدة ونادت عليها. نبيلة: عاملة إيه دلوقتي؟ جميلة: أنا كويسة يا هانم. نبيلة: ما تزعليش يا جميلة على شعرك. عارفة إنه حاجة صعبة بس إنتي أقوى من كده. أنا عارفة إنك قوية جواكي. جميلة: مين قال إن أنا قوية؟ أنا الدنيا بتشيلني وتحطني زي ما هي عايزة.
نبيلة: اللي تتحمل علشان تربي أخوها تبقى قوية! اللي توافق تدخل عش دبابير تبقى قوية! اللي تقدر تزرع الحب في قلب راجل مكانش عايزها أصلاً تبقى قوية. إنتي أقوى من ما تتخيلي. جميلة: ما علينا يا هانم. المهم حضرتك عايزة مني حاجة؟ نبيلة: عايزة أقولك تقفي جنب وليد. أقنعيه بالصح يا جميلة. عارفة إنه طلب صعب بس صدقيني أنا خايفة عليه وعليكي. وهو مش هيقدر يحارب الكل. جميلة: من غير ما تقولي يا هانم. أنا قلتله الكلام ده.
نبيلة: عارفة إنك بتحبيه وهتقفي جنبه مهما يحصل. المهم أنا عايزة آخدك ونروح لدكتورة تكشفي. جميلة: أنا كويسة يا هانم. نبيلة: إنتي دبلانة حتى قبل اللي حصل النهارده. وبصراحة أنا عايزة أتأكد من حاجة. جميلة: من إيه؟ نبيلة: إنتي حامل يا جميلة صح؟ جميلة بصتلها كتير وما ردتش عليها. نبيلة: مقولتيش ليه؟ جميلة: لأن حملي معناه كتير قوي. معناه إن العد التنازلي بدأ وأيامي مع وليد بيه بقت معدودة. فإزاي أقول؟
نبيلة: وليد بيحبك وده هيقلب كل الموازين. أنا مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل بس أعتقد إنه عمره ما هيتخلي عن وجودك في حياته. المهم إحنا لازم نتأكد. أخدتها وراحوا لعيادة صغيرة في مكان عادي. نبيلة: العيادة في مكان عادي بس علشان محدش يعرفنا. ماشي. جميلة: مفيش مشكلة. دخلوا وعملت تحاليل والدكتورة كشفت عليها. الدكتورة: هو حضرتك والدتها؟ نبيلة اترددت: لا. حماتها.
جميلة اتفاجئت بالكلمة دي، لأن عمرها ما تخيلت إن نبيلة بتعتبرها مرات ابنها أو بتعتبرها أي شيء أكتر من كونها خدامة. الدكتورة: مبروك. مرات ابنك حامل. نبيلة فرحت من جواها: هي دبلانة وبيغمي عليها. الدكتورة: عندها أنيميا ونقص في الحديد وضعيفة جداً. لازم يغمى عليها. هنهتم بأكلها جداً وهكتبلها فيتامين للحمل. وطبعاً هنرتاح وبلاش أي إجهاد. نبيلة: هي حامل في قد إيه بالظبط؟
الدكتورة: السونار بيقول سبع أسابيع وكام يوم. يعني تقريباً شهرين. مشوا من عند الدكتورة الاتنين ساكتين. وصلوا البيت كان وليد خارج. وأول ما شافهم انفجر فيهم. وليد: إنتوا إزاي تخرجوا من غير ما تعرفوني؟ إنتوا متخيلين كمية الأفكار السودا اللي جت في دماغي؟ نبيلة: آسفة حبيبي بس أخدتها للدكتورة أطمن عليها. وليد اختفى الغضب تماماً وحل محله قلق وخوف: وقالتلك إيه؟ فيها إيه؟ وهيا مسهمة كده ليه؟
نبيلة: زي ما قلتلك. جميلة حامل في شهرين تقريباً. وليد بص لجميلة ومعرفش ينطق أو يتكلم. وليد: إنتي ساكتة ليه؟ جميلة: معنديش حاجة أقولها. وليد: طيب ادخلوا. تعالوا جوه. دخلوه وجميلة: ممكن أطلع أوضتي أرتاح؟ وليد: براحتك طبعاً. طلعت بسرعة وسابتهم. وليد: هيا مالها؟ نبيلة: اللي حصل النهارده كان كتير. هتعمل إيه؟ إنت لازم ترد ميس. وليد: يخربيت ميس وسنينها يا أمي. إحنا في إيه ولا في إيه؟
نبيلة: لازم ميس ترجع ولازم تكون مراتك لما البيبي ده يتولد. وليد: مش هعمل اللي في دماغك ده أبداً. ابني أنا وجميلة هيفضل ابني أنا وهي. نبيلة: يا حبيبي فكر. قاطعها: بعقلي. ماهو أنا بفكر بعقلي. ميس ما تنفعش أم. هي أصلاً معرفتش تكون زوجة. فإزاي متخيلة إنها تكون أم لابن هي بتكره أمه أصلاً وبتتمنى تنتقم منها؟
دي قصت لها شعرها لمجرد إنها غارت. عشان بس شعرها اتفرد قدامها. متخيلة تعمل إيه في عيل مش ابنها لو حب أمه الحقيقية أكتر منها؟ فُوقي يا أمي. نبيلة: مش هيحصل لأنه هيفتكر ميس أمه الحقيقية. وليد وقف: إنتي بتقولي إيه؟ الجنون ده مش هيحصل. وإياك السما تنطبق على الأرض. العيل اللي في بطن جميلة مش هيكون له أم إلا جميلة نفسها. اتفاجئوا الاتنين بشريف واقف وسامعهم. شريف: وعلشان كده بقي طلقت بنتي؟ الاتنين بصوا له واتفاجئوا بيه.
ندي: أنا آسفة بس كنت في الجنينة وداخلة واتقابلنا. وليد: اتفضل يا عم. شريف: اتفضل إيه بقى! مراتك بقت حامل وبنتي ماليهاش لازمة ولا مكان. فرميتها. مش ده اللي حصل؟ وليد: لا طبعاً مش ده اللي حصل. بنتُك اللي وصلتنا للحالة دي. ده نتيجة لتصرفاتها مش أكتر. شريف: وإيه هيا تصرفاتها؟ غيرتها وحبها ليك؟ بتعاقبها على حبها يا وليد؟ ولا بتعاقبها على عدم خلفتها؟ وليد: عدم خلفتها؟
لا يا شريف بيه ما اسمحلكش تلعب بالورقة دي أبداً. أنا طول عمري بحب بنتك ومخلص لها جداً وعمري ما ضايقتها أو زعلتها وانت عارف ده كويس. ولما اكتشفنا موضوع عدم الخلفه ولا فرق معايا ولا عمر حد في البيت ده وجهلها كلمة تهينها أو توجعها. شريف: إنت متجوز غيرها يا وليد. وليد: ومين اللي جابلي العروسة دي؟ ومين اللي فضل يقنعني اتجوزها؟ إنت نفسك قعدت قد إيه تقنعني!
محسسني إني رحت اتجوزت من وراكم. ده أنا الوحيد اللي كنت رافض الفكرة دي. ولا نسيت يا شريف بيه؟ شريف: لا ما نسيتش يا وليد. بس ما اتفقناش أبداً إنك تحبها وتفضلها عن مراتك. وليد: آه حبتها مش هنكر ده. لكن ما فضلتهاش أبداً. بالعكس أنا ديماً باجي عليها. أنا أبسط حقوقها مش بديهالها. كفاية قوي إنها تعتبر خدامة في بيتي مش زوجة. شريف: ده كان اتفاقنا. وإنت أخلفت بيه.
وليد: أنا ما أخلفتش بحاجة. على الأقل لحد النهارده. ميس تصرفاتها هي اللي وصلتها للي حصل النهارده. تصرفاتها هي وبس. شريف: أفهم من كده إيه؟ إنت ناوي على إيه يا وليد؟ نبيلة اتدخلت: مش ناوي على أي حاجة. الكل أعصابه تعبانة. نسيبهم بس الاتنين يهدوا. وكل واحد فيهم يستوعب اللي حصل وبعدها نتكلم. شريف: إنتي عاجبك طلاقها لبنتي؟ نبيلة: عمر ما الطلاق بيعجب حد. بس فعلاً المرة دي ميس زودتها قوي. شريف: أنا عايز أفهم هيا عملت إيه؟
إيه اللي عملته يستاهل إن وليد يطلقها ويرميها بره البيت؟ وليد انفجر: سيادتها اتضايقت من جميلة لمجرد إنها قلعت طرحتها مرة. شريف مش مستوعب: يعني إيه قلعت طرحتها؟ وليد شده من إيده وأخده على فوق وهو مش فاهم حاجة بس ماشي وراه لحد ما دخله أوضة بنته. وليد: اتفرج بنفسك. شريف: إيه ده؟ وليد: ده شعر جميلة. بنتك قصتهولها. كتفتها وقصتهولها لمجرد إنه طويل. شريف مش مصدق: ميس ما تعملش كده. ميس مش همجية ولا بربرية بالشكل ده أبداً.
وليد: بتبلي عليها أنا صح؟ لعلمك دي مش أول مرة تعمل حاجات همجية كده لجميلة. بتعاملها بطريقة غير آدمية بالمرة وكأنها عبد اشتريتها. بلاش جميلة خالص. (مد إيده المتعورة) عارف إيه دي؟ دي وأنا بمسك المقص من إيد بنتك وهي بتحاول تموت جميلة! إنت متخيل هيا وصلت لحد فين؟
أنا أخدت يجي عشر غرز فيها. كل ده خلاني أشوف جانب في ميس صراحة مش قادر أتحمله. وبصراحة عملة النهارده جابت آخرها معايا. أنا مش هقدر أستحمل تصرفاتها وجنانها أكتر من كده. دي مش ميس اللي اتجوزتها أبداً ومفيش قدامي حل غير ده. شريف سكت شوية: على العموم أنا آسف على تصرفات بنتي. بس الغيرة تعمل أكتر من كده. وأنا مش ببررلها تصرفها بالعكس. بس زي ما قالت والدتك نهدي وندرس الأمور. أنا همشي دلوقتي ونتقابل بعدين.
شريف مشي لأنه مش عارف يبرر تصرف بنته. وروح على بيته كانت ميس فايقة. ميس: روحتله؟ صح؟ قالك إيه؟ ندم؟ شريف انفجر فيها: ندم إيه؟ على همجيتك؟ إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ في حد عاقل يعمل كده؟ ده لو بيعشقك مش هيخليكي في بيته. ميس: إنت بتقول إيه؟ أنا كان المفروض قتلتها مش بس قصتلها شعرها. شريف: بطلي هبل بقى. فُوقي لنفسك. قولتلك تهورك وغبائك هيخلوكي تخسري. ما صدقتيني.
ميس: أنا مش هخسر حاجة. وليد بيحبني وما يقدرش يستغني عني. هو بس الشهامة أخدته. شريف: مش بقولك غبية وهبلة.. وليد استغنى عنك خلاص مش لسه هيستغنى. واحب أطمنك وأقولك إن مراته جميلة اللي إنتي مش طايقاها دي حامل وهتجيبله ولي العهد. وللأسف إنتي طلعتي بره اللعبة بغبائك يا ميس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!