الفصل 3 | من 25 فصل

رواية جميلة الفصل الثالث 3 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
35
كلمة
3,853
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

جميله : مانع ؟؟ لا طبعاً اتفضل ارتاح، ده بيتك. الحمام جاهز لو تحب تدخل الأول تتحمم. وليد : اتحمم ؟؟ اسمها تاخد شاور، اوكي. جميله : تاخد شاور. وليد : أيوه، برافو. بس جهزتيه إمتى؟ جميله : اليومين اللي فاتوا. حضرتك بترجع تقريباً في نفس المعاد، فدخلت فتحت الحنفية في البانيو اللي جوه ده. وليد : اسمه جاكوزي. جميله : شاكوسي. وليد : لأ لأ.. جاكوزي. جميله : جاكوسي. وليد : ززز.. جاكوزي. جميله : جاكو. وليد : زي. جميله : زي.

وليد : واحدة واحدة هتتعلمي. قلع جاكته وبدلته، وهي ساعدته. وبعدها دخل الحمام أخد شاور وطلع. كانت هي نزلت جابت غدا ليه وطلعت. وليد : جبتي الأكل ده إمتى؟ وبعدين قولتلك عايز أنام. جميله : حضرتك شقيان من الصبح، كل لقمة ونام براحتك. بصلها كتير وبعدها قعد ياكل، وهي قاعدة في الأرض بتبصله لو محتاج حاجة. وليد : اوكي. متراقبينيش كده أولاً، وثانياً تعالي اقعدي جنبي هنا وكلي معايا. جميله : لا، بالهنا حضرتك.

وليد : مش هتاكلي مش هاكل. مبعرفش آكل لوحدي. وبعدين هتأكليني معاكي لأن معنديش استعداد أقوم وأغسل إيديا. جميله : آه، حاضر. من عنيا. بدأت تقطع الفراخ وتأكله بإيديها، وهو نوعاً ما استمتع بده. واحدة مستعدة تعمل أي شيء لمجرد راحته، إحساس حلو جداً. أكلوا وقامت غسلت إيديها وطلعت. وقفت انتباه. وليد قعد على السرير وبصلها. وليد : تعالي. جميله : نام حضرتك. وليد : بقولك تعالي. قربت خطوتين ووقفت. وليد : تعالي اقعدي جنبي هنا.

شاور لها بإيده على السرير جنبه، وهي الخوف تملك منها جمدها. وليد : وبعدين معاكي؟ مالك؟ جميله : مفيش. جت وقعدت جنبه. وليد حط إيده على كتفها بيطمنها، بس اتفاجيء أنها بتترعش. بتترعش وكأنها في أكتر ليلة تلج مبلولة وواقفة تحت المطر. وليد : في إيه؟ مالك؟ جميله مش عارفة ترد، فبتشاور بدماغها إن مفيش. وليد : بتترعشي كده ليه؟ بردانه؟ شاورت بدماغها لأ. وليد : امال إيه؟ خايفة مني؟ مردتش عليه، خلاها تبصله ورفع لها وشها.

وليد : لو انتي مجبورة أو مش عايزة، قولي. أنا مش هفرض نفسي عليكي أبداً. جميله بصوت مبحوح : لأ. وليد : لأ إيه؟ جميله : مش مجبورة. وليد : امال بتترعشي كده ليه؟ اهدي، ما تخافيش مني؟! خايفة من إيه؟ يا بنتي، أنا مش هغتصبك. جميله : وهيا تفرق؟ وليد : نعم؟

طبعاً تفرق. الاغتصاب بيبقى حاجة بتتاخد غصب، حاجة انتي رافضاها وحد بياخدها منك غصب عنك، حاجة كلها عنف وبس. لكن العلاقة الزوجية لأ، دي بتتم برضا الطرفين. مبنية على التفاهم والمودة والاحترام، مش اغتصاب أبداً. فهمتي؟ شاورت بدماغها برضو. وليد : لو خايفة مني قوي كده، هسيبك بعد إذنك. قام وليد، ويدوب هيتحرك. مسكت إيده وقفته. جميله : أنا خايفة آه، بس ده مش معناه إني رافضة حضرتك. خليك. قعد وليد تاني جنبها.

وليد : طيب بما إني تعبان، فهنام لأني مطبق من امبارح. انتي مش محتاجة تخافي مني. فضل وليد وهيا جنبه بس بعيد، بس النوم اختفى تماماً من عينيه. بصلها وهيا بصتله. كان بيدرس ملامحها الرقيقة والجميلة. شعرها أسود طووويل جداً وناعم جداً. بشرتها بيضة وناعمة. واستغرب مراته جداً على اختيارها لواحدة بالجمال ده. وليد : تضايقي لو قربت؟ جميله استغربت إنها بدأت تهدي، وإنها نوعاً ما عايزاه يقرب منها. فشاورت بدماغها لأ. قرب منها.

وليد : أنا مبحبش لغة الإشارة، فحاولي تقلليها شوية. جميله شاورت بدماغها آه، وهو ضحك. وليد : مفيش فايدة صح؟ شاورت بدماغها لأ، وبعدها ضحكت هي كمان. واكتشف قد إيه ضحكتها رائعة. خطفته، فقرب منها قوي وباسها. واكتشف إن رفضه للجواز كان منتهي الغباء منه.

جميله كانت حاجة مختلفة. ليها طعم خاص. وليد حب كل لحظة قضاها معاها. حب جهلها وصغر سنها. حب تعلقها وحب كسوفها اللي ملوش حدود. حب استسلامها الغريب ليه. حب إحساسه بأنها مملوكة ليه. بصلها. وليد : تعالي، قربي مني. تعالي. شدها وقربها منه ونام، وهي في حضنه. نام لحد الصبح وصحي فايق كله نشاط. جميله : صباح الخير. وليد ابتسم : صباح النور. جميله : اجيبلك الفطار؟ وليد : لأ.. متعود أفطر مع أمي. اقعدي. كلميني عن امبارح.

جميله : أقول إيه؟ وليد : انطباعك إيه؟ خوفك كان له مبرر؟ كويسة دلوقتي؟ تعبانة؟ لسه خايفة؟ حاسة إنك مغتصبه مثلاً؟ كرهاني مثلاً؟ هنا حطت إيدها على بوقه بسرعة. جميله : لا، عمري. وليد استغرب، ومسك إيدها من على بوقه. وليد : ده شيء كويس. والباقي؟؟ جميله حطت وشها في الأرض وجابت مليون لون. وليد : للدرجة دي!! بصي، تعالي نتفق أنا وانتي على اتفاق. ما تتكسفيش مني، اوكي؟ شاورت بدماغها آه. وليد : وبعدين؟ جميله : حاضر.

وليد : اتكلمي بقى. في حاجة ضايقتك مني؟ جميله : مش هقول غير حاجة واحدة... امبارح كانت أجمل ليلة قضيتها في عمري كله. وليد ابتسم : تحبي نقضي زيها تاني؟ جميله ابتسمت وما ردتش عليه. خبط على الباب بعدها بفترة. وليد : أيوه. نبيله : لامتى؟ اطلع من عندك بقي. وليد : حاضر. قام واخد شاور وطلع. ملقاش هدوم ليه، فخرج بفوطة يا دوب على وسطه وأمه قابلته. نبيله : ده مش منظر تخرج بيه. وليد : حطيلي هدوم في أوضتي.

نبيله : شريف اتصل وبيقولك تروحله البيت ضروري. تقريباً كده ميس تعبانة. وليد : تعبانة مالها؟ نبيله : معرفش. روح واطمن عليها. فعلاً وليد لبس ونزل وراح لمراته. وهناك أول ما دخل. شريف : مبطلتش عياط نهائي. ادخلها طيب خاطرها بكلمتين. وليد : حاضر. دخل لمراته، ولأول مرة يشوفها بتعيط بالشكل ده من غير ميكب نهائي. قعد جنبها واخدها في حضنه وهيا بتعيط. ميس : فضلت معاها؟ صح؟ وليد : اهدي بس دلوقتي. اهدّي. ميس : اتبسطت معاها؟

وليد : وبعدين معاكي؟ إيه أسئلتك دي؟ ميس : مش انت عايز تعذبني!! جاوبني. وليد : ميس، أنا بحبك انتي.. ولا حبيت غيرك ولا هحب. فاهمه؟ واسف لو استغبيت معاكي امبارح. حقك عليا، ما تزعليش مني. خدها في حضنه شوية. وشوية ولقاها بتفك زراير قميصه. ميس : وحشتني. وليد : وانتي كمان.

كان معاها، ولحظات ولحظات ولحظات. ومضات لجميله بتظهر، وللأسف بيقارن بينهم. جميله كانت مختلفة تماماً عن ميس. فرق كبير قوي بينهم. جميله وبرائتها مسيطرين عليه. وليد : عندنا اجتماع. ميس : عارفة. روح انت. وليد : هترجعي الشغل امتي والبيت؟ ميس : بكرة. وليد بيلبس : تمام. هضطر أسيبك، اوكي؟ ميس : اوكي، حبيبي. أخيراً خرج من عندها، مستغرب ليه إحساسه بالحرية بعد ما خرج؟

ميس حبيبته، مفروض. أخيراً خلص شغله، وأخيراً هيروح. بس هو ليه مبسوط إنه هيروح؟ لقى نفسه داخل أوضتها، وبتقابله على الباب بأجمل ابتسامة. جميله : حمد الله على سلامتك. يومك كان إيه؟ وليد : متعب، مرهق، غلس. جميله : هتاخد شاور؟ بصلها بإعجاب : حفظتيها!! والتانية؟ جميله : الجاكوسي. وليد ضحك : جاكوسي، جاكوسي. المهم لأ، عايز أرتاح شوية وجعان كمان جداً. جميله : طيب إيه رأيك انت تاخد شاور وأنا أجيبلك الغدا من تحت؟

وليد : حلو الاتفاق ده. بس ما تتأخريش. نزلت جميله تجيب له غدا، وهيا طالعة قابلتها نبيله وقفتها. نبيله : واخده الأكل ده وعلي فين كده؟ جميله : لسي وليد. هو طلب مني. نبيله : وما ينزلش ياكل هنا ليه؟ جميله : معرفش يا هانم. نبيله : طيب اطلعيله، أهي كلها النهارده، وبكرة مراته ترجع. جميله مشيت من قدامها، وتشاهدت إنها خلصت منها. وصلت أوضتها لوليد. وليد : اتأخرتي كده ليه؟ جميله : أمك وقفتني. وليد : أمك!! في حاجة اسمها أمك؟

اسمها والدتك أو مامتك، بس مش أمك دي سمعتي. جميله : حاضر يا سي وليد. وليد : حاضر إيه؟ جميله : سي وليد. وليد ضحك : حلوة سي وليد دي. أول مرة حد يقولهالي. بس إشمعنى كده؟ جميله : عشان أنت سيدي وتاج راسي. وليد : انتي مبسوطة إننا اتجوزنا يا جميله، ولا مجبرة؟ جميله اتكسفت وبصت للأرض. فقرب منها ورفع لها دماغها. وليد : جاوبيني. أنا هنا كده فارض نفسي عليكي؟ جميله : لأ أبداً. وأوعى تقولها تاني. أنت أكبر حتى من خيالي.

وليد : أكبر من خيالي لأني غني مثلاً؟ جميله : عمر ما الفلوس كانت مهمة بالنسبالي. أهميتها إني أعيش مستورة أنا وإخواتي وبس. غير كده ما تفرقش معايا. وليد : امال أكبر من خيالك في إيه؟ عايز أفهم. جميله : مش عارفة أقولك إيه، بس أنا حسيت معاك بحاجات كنت فاكرة إنها بتتشاف في الأفلام وبس. بحب وجودك هنا. بحب حنيتك معايا. مش عارفة بس بحبك هنا معايا، مش عارفة أقول إيه؟ وليد : خلاص يا ستي، ما تقوليش. اكليني ممكن؟

جميله : طبعاً، اتفضل. قعد وهيا قعدت تحت رجليه وبدأت تكشف الأكل عشان ياكل. وليد : ممكن أعرف انتي قعدتي في الأرض ليه؟ جميله : عادي، أنا مرتاحة كده. وليد : أنا مش مرتاح. وبعدين المفروض هتأكليني، هوطي أنا بقي كل دقيقة ورقبتي تتلوح، ولا أنزل أقعد جنبك في الأرض؟ اختاري؟ جميله : لا، بعد الشر عليك. خلاص أنا هطلع أقعد جنبك.

طلعت قعدت جنبه وأكله. وهو كمان اتفاجئ بنفسه بيأكلها. كان مبسوط معاها وعايز يفضل معاها على طول. حكت له عن أخوها وعيلتها وبلدها، وهو بيسمع وساكت. حكت له عن بيتهم البسيط والحب اللي كان ماليه لحد ما أبوها وأمها ماتوا. قارن نفسه بيها وحس إنها أغنى منه بكتير بالحب اللي مالي بيتها. ووعد نفسه إنه هيحاول يرجع الحب من تاني في بيتها ويجمعها بأخوه.

نام. شدها تنام في حضنه، وده كان أقصى أمانيها. والصبح قام ينزل على شغله. أخد شاور وافتكر إنه تاني معندوش هدوم. وليد : وبعدين بقي؟ جميله ضحكت : انزل أجيب لك فطار هنا طيب؟ وليد : لا، أنا بفطر مع نبيله. هاتيلي هدوم هنا، سمعتي؟ جميله : حاضر. وليد : طيب أنا هنزل على شغلي. عايزة حاجة؟ جميله : سلامتك وبس. وليد ابتسم لها وخرج. وأول ما قفل الباب. نبيله : وبعدين معاك؟ وليد : أعملك إيه؟ قولتلك حطيلي هدوم وسيادتك طنشتي.

نبيله : مراتك لو رجعت لقت هدومك في أوضتها هتولع في البيت، مش بس في أوضتها. وليد : انتوا حرين. هروح ألبس. نزل على شغله، وهناك قابل ميس مراته. وقضت اليوم كله معاه، مش في مكتبها، وكأنها بتراقبه. حتى شغلها عملته في مكتبه. روحوا آخر النهار مع بعض. وهو أول ما دخل كان عايز بس يشوف جميله. ميس : أنا ميتة من الجوع. وليد : وحياتك، وأنا. ميس : طيب اطلع غير، وأنا هخليهم يحطوا الأكل.

طلع وليد جري على الأقل يشوف جميله في أوضتها قبل ما ميس تطلع. فراح أوضتها، بس للأسف فاضية. ميس مع نبيله : امال سيادتها فين؟ نبيله : تقصدي مين؟ ميس : هيكون مين؟ جميله هانم. نبيله : في المطبخ تقريباً. ميس قامت راحت على المطبخ. علية : أي خدمة يا هانم؟ ميس : جهزولنا الأكل بسرعة. وانتي؟ جميله : أفندم. ميس : لمي شعرك ده، وإلا هشيلهولك خالص. واتفضلي معاهم جهزي الأكل بسرعة. جميله : حاضر.

وليد نزل وقعد على السفرة وعينيه بتدور عليها. وطبعاً مش عارف يسأل عليها. قعدوا ياكلوا مع بعض. وليد : علية.. إيه الأكل النهارده تحفة. جبتي طباخ جديد ولا إيه؟ إيه السر؟ علية : بالهنا يا حبيبي. وليد : طيب ما جاوبتيش. ميس : عادي يعني. الأكل ماله؟ في إيه زيادة؟ وليد : لا مش عادي، النهارده حلو زيادة. ميس : جاوبيه يا علية، خلينا نخلص من حوار الأكل ده. علية : عادي يا بيه. وليد : انتي عملتيه يعني؟

علية : لا يا ابني، اللي عملت الأكل النهارده جميله. الكلمة نزلت زي القنبلة عليه. وليد بص وراه زي ما علية بصت وشاف جميله. جميلته. وابتسم. بس الابتسامة اختفت من رد فعل ميس. ميس : إيه اللي حلو فيه؟ هاه؟ إن هيا عملته؟ ده اللي كنت عايز توصله؟ إنها بتعرف تعمل أكل؟ عاجبك أكلها قوي. أكل دسم ومش صحي. وانتي يا علية، هو أي حد يعمل أكل كده؟ علية : ست نبيله قالت عادي.

ميس : أنا بقول مش عادي. مش أي حد يعمل أكل. في طباخ مسؤول عن الأكل، هو يعمله. مفهوم ولا لأ؟ وليد : خلصتي ولا لسه؟ اتفضلي بقي كملي أكلك. ميس : انتي متخيلة إن ممكن أحط الأكل ده في بوقي!! وليد : انتي حرة. ميس اتنرفزت أكتر، فشّدت الطبق اللي قدام وليد وحدفته على الأرض. اتكسر مليون حتة. ميس : ولا انت كمان هتاكل منه. وليد : انتي اتجننتي ولا إيه؟ إيه الهبل ده؟ ميس : عاجبك أكلها صح؟ وليد : بعيداً عن إني جعان، بس أيوه عاجبني.

ميس هترد، جت نبيله. نبيله : وبعدين انتوا الاتنين في إيه؟ ميس : هو بيتعمد يضايقني. وليد : أنا جعان. نبيله : ميس، كفاية كده!! وانت يا وليد، ما تضايقش مراتك. وليد : أضايقها!! هيا اللي عاملة نفسها عيلة وبتتصرف بغباء، أعملها إيه؟ ميس : انت عاجبك أكلها. وليد : وأنا أعرف منين إن هيا اللي عاملة الأكل، هاه؟ وبعدين مش جديد عليا إني لما حاجة تعجبني أشكر اللي عملها. ميس : انت أكيد كلمتها وقالتلك.

وليد : لاااا، كده أوفر قوي. كلمتها امتي!! هاه؟ هو مش انتي معايا من الصبح، ولا أنا كان بيتهيألي؟ ميس : معرفش. وليد : طيب، معاكي لما تعرفي. بعد إذنكم. ميس : انت رايح فين؟ وليد : في داهية. ميس متغاظة : انتي نظفي الدنيا دي. وليد سمعها ووقف : إشمعنى هيا اللي تنظف؟ في غيرها مسؤول عن التنظيف. ميس : أنا حرة في بيتي. اختار الخدامة اللي تعجبني في الشغلانة اللي تعجبني. وليد : لأ طبعاً، انتي مش هتيجي عليها لمجرد إنك متغاظة منها.

ميس : أوعى تنسي إنها خدامة هنا. مش معني إن سيادتك قضيت ليلة ولا ليلتين معاها إن ليها أي حقوق هنا. وبكرة تخلص مهمتها وهرميها بره. وليد هيتكلم، بس نبيله اتدخلت. نبيله : أكيد طبعاً يا ميس. شوف وراك إيه يا وليد، اتفضل. وليد : بس يا أمي. نبيله : شوف وراك إيه دلوقتي، اتفضل!!! وليد سابهم ومشي، بس كان متغاظ، متنرفز، متضايق. مش عارف يعمل إيه؟ مش عاجبه إن ميس تتحكم في جميله، ومش عاجبه إنه يقف يتفرج عليها.

آخر الليل رجع. كان البيت هادي. وقف في الطرقة بيقاوم نفسه ما يدخلش عند جميله. وأخد القرار. ويدوب هيدخل. نبيله : انت فاكر نفسك بتعمل إيه؟ تعال هنا. شدته ودخلته أوضتها وقفلّت الباب. وليد : في إيه؟ مالك؟ هطمن عليها مش أكتر. نبيله : كويسة. هيكون مالها يعني؟ وبعدين على رأي مراتك، أوعي تنسي إن جميله ليها وظيفة هتخلصها وتمشي. وليد بنرفزة : مش ناسين. نبيله : أيوه، ده اتفاق ومحدش هيرجع فيه.

وليد : أيوه، بس ده مش معناه إنها تذلها أو تنتقم منها. انتوا اخترتوها، يبقي على الأقل تعاملوها كويس. نبيله : محدش هيطلب منها حاجة أوفر. وليد : آه، ماهو باين. نبيله : طول ما انت بتهتم بيها، مراتك هتعند عليك. طنشها خالص وهتلاقيها هيا كمان طنشتها. هتحطها في بالك، هتحطها في بالها. الموضوع متبادل، حبيبي. وليد : طيب، عايزة حاجة مني؟ أنا هروح أنام. نبيله : تصبح على خير، حبيبي.

دخل لمراته اللي كانت فاتحة اللاب. فبصت له ورجعت لشغلها تاني. وهو حس بالفرق بينها وبين جميله. غير هدومه وراح للسرير ينام. مراته قربت منه. وليد : عايزة إيه؟ ميس : وحشتني. هكون عايزة إيه يعني؟ وليد ضحك بتريقة : وحشتك؟ بجد؟ ده انتي حتى ما اتعدلتيش وأنا داخل. ميس : واتعدل ليه؟ ما هو انت هتغير وتيجي، واديك جيت أهو. وليد : واللي انتي عملتيه على الأكل ده كان إيه؟ واحشك برضه؟ ميس : ده غيرة. وليد : ده جنان مش غيرة.

ميس : سميها زي ما تسميها. المهم دلوقتي إنك وحشتني. وبسميس بتقرب منه، وهو مش معاها خالص ومش في دماغه غير جميله وكسوفها منه وبرائتها. أخيراً ميس هتنام، وهو هيبقي حر. ولاول مرة يكون معاها إجبار خاطر مش أكتر. مش عارف ينام خالص على الرغم من إنه تعبان. قرب من ميس وضمها. ميس : يوووه! إيه يا وليد؟ انت عارف أنا مبحبش أنام وأنا مكتفية. وليد : أنا واخدك في حضني، عايزك تنامي في حضني.

ميس : وأنا مش بحب كده، والجو حر أصلاً. سيبني أنام. وليد : حاضر، هسيبك تنام. سابها فعلاً تنام. وبعد ما نامت قام من جنبها وراح لجميلته. دخل، كانت نايمة. فرقد جنبها بهدوء، بس حست بيه وهتتعدل، فمنعها. وليد : خليكي نايمة. جميله : طيب اجيبلك تاكل؟ انت ما أكلتش كويس. وليد : سيبك من الأكل دلوقتي. افتقدتك قوي النهارده. جميله : وأنا كمان. وليد : وحشتك يعني؟ جميله هزت دماغها آه. وليد : برضه لغة الإشارة!!

ما علينا. المهم وحشتك قد إيه؟ جميله : كتير. وليد : أيوه، وريني كتير إزاي؟ جميله اتكسفت منه وبصت بعيد. وليد : ما تبصيش بعيد. بصيلي أنا. وبعدين لمي شعرك ليه؟ قلتلك عايزو على طول مفرود. جميله فكت شعرها : كده؟ وليد : طبعاً كده. فضل سهران وياها كتير، وهو حابب كل لحظة معاها. ونزلت جابت له عشا بدل الأكل اللي ميس رمته، وأكلته كالعادة. جميله : ممكن أطلب منك طلب؟ وليد : لو بإيدي مش هتأخر.

جميله : ما تتخانقش مع مراتك بسببي. اللي هيا عايزاه، خليها تطلبه. ما تدخلش، لأن تدخلك هيضايقها مش أكتر. وليد : وانتي مش عايزة تضايقيها، ولا خايفة كل ما تتضايق تضايقك انتي أكتر؟ جميله : لا، أنا ما يهمنيش نفسي. وليد : امال إيه اللي يهمك؟ جميله : إنها هتتخانق معاك وهتضايقك انت. أنا مش مهم، بس مش عايزك تتخانق وتضايق. وبعدين هيا مراتك بقالها قد إيه؟

وأكيد مش سهل عليها تتجوز واحدة زيي وتحس إن بقي ليها ضرة. فاعذرها واستحملها. وليد : انتي بتدافعي عنها ليه؟ جميله : عشان أكيد هيا غالية عندك، وأكيد زعلها هيضايقك. وليد : مين قالك إنها غالية؟ جميله : إيه اللي هيخليك تبقى على واحدة ما بتخلفش إلا إذا كنت بتحبها وغالية عليك؟

وليد : والله ما عارف إذا كنت بحبها ولا اتعودت عليها. هيا آه كويسة وبتحبني، بس زيها زي أمي. الشغل والشركة، حاجات كلها مادية أهم عندهم من المشاعر والعواطف. وللأسف أنا مش كده. المهم، حاضر مش هتدخل بينكم. بطلي رغي بقي وسيبيني أنام. جميله : طيب روح نام عندها. وليد : انتي مش عايزاني هنا؟ جميله : لأ طبعاً. أنا أطول تفضل هنا!! بس أخاف تصحي وتلاقيك هنا وتعمل مشكلة. وليد : هيا بتصحي ٨. هنظبط الموبيل على ٧ وهروح عندها.

جميله : براحتك. أخدها في حضنه ونام، وهيا نامت على كتفه. الصبح بدري فعلاً صحته عشان يروح أوضته. جميله : هتاخد شاور هنا ولا في أوضتك؟ وليد : هاخد شاور هنا. تعالي أوريكي إزاي بتشغلي الجاكوسي على رأيك. تعالي. وبعد شوية خرج من عندها كعادته بفوطة وبيتلفت حواليه. ومرة واحدة صوت فاجئه من وراه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...