تحميل رواية جميلة بقلم الشيماء محمد pdf
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجع من مكتبه تعبان .. جعان نوم مصدع وعايز بس ياخد مراته في حضنه وينام مش أكتر. رجع كعادته، سلم على مامته ولقى مراته قاعدة معاها، والاتنين شكلهم يدل على خطة في دماغهم. وليد: خير، في إيه مالكم؟ قاعدين كده ليه؟ أمه نبيلة: إحنا الاتنين قررنا إنك لازم تتجوز. وليد: يا الله من أم السيرة اللي مش هنخلص منها أبداً. وبعدين ارحموني.. ميس قولى حاجة. نبيلة: ميس موافقة. وليد اتصدم وبص لمراته: إنتي موافقة على التخاريف دي؟ ميس: موافقة. سابهم من غير ولا كلمة وطالع على أوضته ومراته وراه بتجري. تعالوا نتعرف على أبط...
رواية جميلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الشيماء محمد
ميس: وريني بقي يا وليد هتعمل ايه؟ هقدملك شعرها النهارده هديه.
وصلت أوضتها وجابت مقص وبدأت تقص شعرها وسط عياط جميلة.
وليد هو وندي خارجين علي شغلهم ولسه هيركبوا العربية، جاله عم عباس.
وليد: صباح الخير يا راجل يا طيب.
عباس: صباح الخير وليد بيه. الورد بتاع ست جميلة نبت كله وما شاء الله يفرح القلب.
وليد ابتسم: بجد! طيب كويس.
ندي: ايه ورد جميلة ده؟
وليد: ده ورد جميلة زرعته.
ندي: طيب ينفع نشوفه الأول.
وليد: هنتأخر لما نرجع.
ندي: لا إحنا بنرجع متأخر هتبقى الدنيا ضلمة وريهولي بسرعة.
وليد: ماشي تعالي.
راحوا الاتنين يشوفوا الورد وعباس معاهم.
علية مش عارفة تعمل ايه وتنجد جميلة إزاي.
فكرت. أنا ماسمعتش عربية وليد بيه يمكن ألحقه بره.
طلعت تجري على بره، شافت عربيته موجودة ولمحتهم عند الورد، فراحت تجري عليهم.
وليد أول ما شافها جري عليها.
وليد: في إيه يا علية بتجري ليه كده؟
علية: الحق جميلة من ميس هانم.
وليد ما وقفش يسمع الباقي، بس طلع يجري وندي وراه.
دخل الفيلا وسمع عياط جميلة جاي من فوق، فطلع على فوق بسرعة وراح ناحية أوضته وهناك شاف جميلة في الأرض وميس فوقها بتقص في شعرها.
مش عارف ساعتها هو حس إيه، لأن مفيش كلمات ممكن توصف إحساسه.
جري ورفع ميس من فوق جميلة اللي مش عايزة تسيبها.
وليد: انتي اتهبلتي؟ بتهببي إيه؟
ميس بجنون: سيبني عليها.
وليد وقف في وشها ومتجنن على آخره.
ندي دخلت اتفاجئت بالمنظر، معظم شعر جميلة في الأرض وهي متكورة بتعيط ووليد في وش ميس. فدخلت حضنت جميلة بتهديها.
وليد: انتي مش طبيعية أبداً. اطلعي بره.
ميس: هي اللي تطلع من هنا، أنا مش عايزها هنا.
بتزق وليد علشان توصل لجميلة ووليد حيطة قدامها.
وليد: هي مش هتطلع من هنا، ولو في حد هيطلع هيبقى إنتي، فتفضلي.
ميس بجنون: أنا مراتك، هي خادمة.
وليد: طيب يا ميس، إنتي طالق. معدتيش مراتي. اتفضلي بقي من هنا.
ميس وقفت للحظة تستوعب إيه اللي وليد قاله. وصمت بيقطعه شهقات جميلة اللي بتجنن وليد.
ميس: انت طلقتني علشانها؟
وليد: أيوه طلقتك، اتفضلي بقي بره البيت ده.
ميس هجمت مرة واحدة على جميلة.
ميس: طيب أنا هقتلها خالص.
رفعت المقص عايزة تضربها بيه، وهنا وليد مسك إيدها وواقف قصادها وبيزقها بعيد. فحاولت تخلص إيدها منه وهي بتشد إيدها جامد، المقص عور وليد في إيده.
هنا ميس ووليد الاتنين وقفوا، لأن مش قصدها أبداً تعور وليد.
ميس: وليد أنا آسفة. مش أقصدك إنت.
وليد وصل لآخر تحمله: انتي ملكيش مكان هنا.
بص حواليه شاف مفاتيح عربيتها على التسريحة، فاخدهم ومسكها من شعرها يخرجها بره البيت ومش بيسمع ولا صراخها ولا توسلاتها ولا توعدها لجميلة. خرجها بره الفيلا وحدف المفاتيح في وشها وقفل الباب.
وليد: اتفضلي من هنا.
وطلع لجميلته يجري، كانت مكانها في الأرض وندي بتحاول تهديها.
وليد دخل قعد جنبها في الأرض.
وليد: جميلة.
جميلة باصة للأرض بتعيط بهدوء ومش عايزة تبصله.
ندي شهقت: إيدك؟ انت اتعورت إزاي؟
هنا جميلة بصت لإيده وقامت بسرعة جابت علبة الإسعافات ومسكت إيده.
وليد: سيبي إيدي وكلميني الأول. جميلة ردي عليا.
جميلة: إيدك الأول.
ندي حست إنها عازل بينهم: أنا هروح. هكلم ماما. وخرجت.
وليد: أنا آسف يا جميلة. ما تخيلتش أبداً إن ممكن الجنون يوصلها لكده.
جميلة باصة لإيده وشعرها القصير نازل مغطي وشها، فمش شايف عينيها. وهو بيحاول يرجعه لورا بإيده السليمة ومش متخيل اللي حصل لسه.
وليد: جميلة. أرجوكي اتكلمي.
جميلة بعياط: مكنش المفروض تطلقها.
وليد: أنا الخطوة دي اتأخرت فيها قوي. أنا بحبك إنتي وبس ومش عايز غيرك في بيتي.
جميلة: انت مستوعب اللي عملته ده هيعمل إيه دلوقتي؟ ست نبيلة وشريف بيه.
وليد: ما يهمنيش حد. أنا أقدر أقف في وش الكل. المهم إنتي تبقي كويسة. إنتي مراتي وده أبسط حقوقك.
جميلة: وأنا متنازلة عن حقوقي في سبيل مصلحتك ومصلحة عيلتك.
وليد: وأنا مش متنازل يا جميلة.
جميلة: إيدك خلاص، بس لازم تروح لدكتور لأن ممكن تحتاج لخياطة. بعد إذنك.
قامت وقفت وهو وقف وراها، ويدوب مشيت خطوتين وقفت وبصتله.
جميلة: وليد.
وقعت من طولها وهو لحقها وشالها وبينادي على ندي أخته اللي طلعت تجري.
ندي: في إيه مالها؟
وليد: معرفش يا ندي، وقعت مرة واحدة.
ندي: نطلب دكتور ولا إيه؟
وليد: هاخدها المستشفى. تعالي بس نفوقها الأول.
ندي: هجيبلك برفان. أنا اتصلت بماما على فكرة وزمانها على وصول.
وليد مردش، بس بيحاول يفوق جميلة وفعلاً بدأت تفوق وبتُبص حواليها.
وليد: جميلة إنتي كويسة؟ ردي عليا!
حاولت تتعدل بس منعها: خليكي مرتاحة علشان ما تدخيش تاني. حاسة بإيه؟
بتبص حواليها بتوهان وكأنها ناسيه هيا فين. وعنيها وقعت على شعرها المقصوص في الأرض. ووليد أخد باله إنها بتبصله فحاول يلهيها بس ما عرفش يعمل إيه. وهيا بدأت تعيط وبتهدد بالانهيار.
وليد: أنا آسف حبيبتي. علشان خاطري ما تعيطيش. (كان ضاممها في حضنه وبيحاول يسكتها بس هيا خلاص فتحت في العياط).
دخلت نبيلة تجري: في إيه هنا؟
بنظرة للأوضة فهمت إيه اللي بيحصل واتفاجئت بشعر جميلة على الأرض. وهيا كمان معرفتش ساعتها تتكلم.
نبيلة: وليد! إيه اللي حصل؟ ندي بتقول إنك طلقت ميس؟
وليد بص لها للحظة بصدمة بس ما ردش. ومرة واحدة شال جميلة وعدى مامته وأخته وأخدها أوضتها.
وليد: طيب هتفضلي كتير ما ترديش عليا؟ طيب على الأقل طمنيني عليكي؟ أخدهك لدكتور؟
هنا جميلة مسحت دموعها وبصتله: أنا كويسة. اللي أنا فيه مش محتاج لدكاترة.
وليد: عارف بس برضه إنتي أغمي عليكي. عايز أطمن عليكي!
جميلة: أنا كويسة ما تقلقش.
دورت وشها بعيد عنه وهو رجعه تاني ليها وخلاها تواجه: بصيلي. اتكلمي. عايزة تصرخي فيا صرخي؟ عايزة تتخانقي معايا اتخانقي؟ اللي إنتي عايزاه اعمليه بس ما تسكتيش كده!
جميلة: أنا مش عايزة أعمل أي حاجة. أنا بس عايزة أفضل لوحدي.
وليد: ماهو إنتي لوحدك أهو. لأن أنا وإنتي واحد. وأنا مش ناوي ولا أسيبك ولا أبعد عنك. ومن هنا ورايح إنتي وبس مراتي وحبيبتي وكل دنيتي.
جميلة ابتسمت بوجع: وانت متخيل إن حد هيسمحلك بده؟
وليد: ما يهمنيش حد. أو معدش هيهمني حد. واللي له عندي حاجة ياخدها.
جميلة: والدتك مش هتسمحلك. حماك. أعمامك. أولاد أعمامك. مجتمعك. للأسف إنت مش هتقدر تواجه كل ده.
وليد: إنتي ليه مش واثقة فيا إني أقدر أقف في وش الكل؟
جميلة: أنا طبعاً واثقة فيك، بس خايفة من وقوفك في وشهم يكلفني حاجة مقدرش عليها.
وليد: تعالي نبعد عن الكل. نروح بلدكم. ناخد بيت صغير ونعيش فيه أنا وإنتي وأخوكي. إيه رأيك؟
جميلة: أنا بحبك قوي. فوق ما تتخيل. وياريت نقدر نعمل كده؟ بس ده حلم وانت عارف ده كويس. ودلوقتي لازم تصحي من الحلم ده وتقوم تقف وتروح شغلك وتشوف هتعمل إيه مع ميس. لأن حالياً آخر حاجة إنت محتاجها إن هي وأبوها كمان يبقوا ضدك. خطوتك دي غلط وغلط قوي كمان.
وليد: غلط؟ غلط يا جميلة؟ أنا كنت مدفون بالحياة معاها؟ عمري كان بيضيع من غير ما أحس؟ أنا محستش إني عايش غير بعد ما إنتي دخلتي حياتي. وجاية إنتي دلوقتي تقوليلي إن خطوتي دي غلط؟ الغلط الوحيد فيها إنها جت متأخر قوي. بس كل شيء بمعاد وأوان. طلاقي لميس الحاجة الصح الوحيدة اللي عملتها من فترة طويلة.
جميلة: ميس لمجرد إنها غارت شوف عملت إيه ومستعدة لإيه. فما بالك لما تطلقها؟
وليد: حبيبتي. ممكن ترتاحي وما تشغليش نفسك بمشاكلي الكتير قوي دي. وأنا بإذن الله هظبط كل حاجة. ما تقلقيش إنتي.
حاولت تتكلم بس منعها وخلاها ترتاح. أخدها في حضنه زي العيل الصغير وفضل جنبها لحد ما راحت في النوم. فضل يبصلها واتجرأ ومد إيده على شعرها المقصوص واتملكه غيظ وكره لميس وحس إنه لو شافها حالياً مش هيسيب رقبتها غير لما تموت بين إيديه!
خرج والغيظ ماليه مش عارف رايح فين بس عايز حد يفضي فيه غله.
نبيلة: تعال يا وليد اقعد.
وليد: لا مش هقعد بعد إذنكن.
نبيلة: اقعد يا وليد نتكلم الأول وتهدى كده علشان نفكر هنعمل إيه في المصيبة دي.
وليد: المصيبة دي؟ يا ترى إيه المصيبة بالنسبالك؟ طلاقي لميس؟ ولا اللي حصل لجميلة؟
نبيلة: اللي حصل لجميلة شيء لا يطاق وصعب جداً. بس الستات كل يوم بيقصوا شعرهم. بالعكس ده موضة.
وقاطعها وليد: تقصه بمزاجها آه! تولع فيه براحتها آه! لكن غصب عنها وبالشكل ده لأ وألف لأ. وبعدين أنا مش عارف كنت متوقع منك إيه؟ بس ده الطبيعي بتاعك. بتهتمي بحاجات ملهاش قيمة يا ماما وبتنسي المهم.
نبيلة: حبيبي أنا عارفة إيه المهم وإيه الأهم. جميلة مهمة بالنسبالك اوكي عرفنا. لكن حالياً ميس كمان مهمة وما ينفعش هي كمان تبقى في صف الأعداء.
وليد: أمي. أمي وقفي. مهما تقولي مش هتغيري من حقيقة اللي حصل. طلقت ميس وانتهى الموضوع لهنا.
نبيلة: طيب ماشي. مش هتكلم عن ميس. مش هتكلم عن أبوها. هتكلم عن جميلة. حبيبتك جميلة.
وليد: مالها جميلة؟
نبيلة: أولاً هيا بقالها كام يوم مش مظبوطة. بتتعب بسرعة. أكلها قليل. بتدوخ. واللي عرفته إنها أغمي عليها من شوية.
وليد: قصدك إيه؟ عايزة تقولي إيه؟
نبيلة: أقول إن احتمال كبير قوي تكون حامل.
وليد قلبه دق بسرعة: حامل!
ابتسمت ونبيلة لاحظت ابتسامته دي: آه حامل. بس هل إنت حالياً مستعد للحمل ده؟
وليد: مستعد إزاي يعني؟ المفروض أستعدله إزاي؟ وبعدين هو أنا اتجوزت جميلة ليه أصلاً من الأول؟
نبيلة: الظاهر يا وليد إنك ذكي في أمور الشغل وبس. لكن في الحب والعواطف.
وليد: انتي عايزة توصلي لإيه؟ بطلي الألغاز بقى.
نبيلة: حاضر هبطل. هتكلم بوضوح. إنت اتجوزت جميلة على أساس إنها لما تخلف البيبي هيبقى ابن ميس وإنت. والكل ممكن يعارض أو يرفض أو حتى يطعنوا في نسبه. وبتحليل صغير لل DNA هيعرفوا إنه ابنك صح.
وليد: والوضع ده ما اتغيرش. هيفضل ابني.
نبيلة: بس مش ميس مامته.
وليد بنرفزة: تفرق إيه؟
نبيلة: ميس ليها وضعها وأبوها راجل له تقله في السوق وله وضعه ومحدش يقدر يلمس بنته. لكن جميلة؟
وليد: مالها بقى؟
نبيلة: ملهاش ديه يا وليد. سهل الاستغناء عنها هي واللي في بطنها. بمجرد ما علاقتك بجميلة هتتكشف ولو اتعرف إنها حامل هتكون حفرت قبرها بإيدك يا وليد.
وليد: أنا أقدر أحمي مراتي.
نبيلة: مش وكل الجبهات مفتوحة حواليك وكل اللي حواليك أعداء. حتى حليفك هيتقلب ضدك. ما ينفعش حبيبي الواحد يحارب في كل الجبهات. أيوه إنت قوي وتقدر تقف في وشهم. بس دي مخاطرة. هل إنت بقي مستعد تتحمل نتيجة المخاطرة دي؟ لأنك لو خسرت هتخسرها هي واللي في بطنها؟
وليد سكت: والمفروض أعمل إيه؟ أخلي مراتي على طول خدامة. وأرضى بالذل والإهانة ليها؟
نبيلة: محدش قال كده.
وليد: هو ده اللي إنتي بتقوليه إن جميلة تفضل في الضلمة.
نبيلة: فترة مؤقتة لحد بس ما نقف على أرض صلبة. حبيبي أنا حاسة بالنار اللي جواك. بس ارجوك حكم عقلك مش عواطفك دلوقتي.
وليد: يا ريتني زيك. معنديش مشاعر ولا أحاسيس. أنا في نار جوايا إنتي مش حاسة بيه.
نبيلة: والله حاسة بيك يا حبيبي بس خايفة عليك أكتر. وخايفة على جميلة كمان. حبيبي جميلة ما دخلتش قلبك إنت بس. حنيتها وطيبتها زي البلسم اللي بيشفي أي حاجة يلمسها. استحمل معلش شوية.
وليد: بعد إذنك يا أمي أنا لازم أخرج.
سابها ومشي وهي مرضيتش تضغط عليه أكتر من كده.
ميس وصلت بيتها منهارة من العياط، ولحقها أبوها كان رايح الشركة. وأول ما شافها اتفاجئ بمنظرها.
شريف: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
ميس: وليد طلقني يا بابا، وليد طلقني.
عيطت كتير وأبوها سندها ودخلها لجوه وبيحاول يهديها. وهي مش بتهدى أبداً بس بتعيط.
ميس: وليد طلقني علشان الجربوعة اللي عنده. أنا يطلقني علشانها. أنا يا بابا يطلقني. أقسم بالله هقتلها. هقتلها.
شريف مش عارف يهديها. وأخيراً اتصل بدكتور وجاب لها مهدئ علشان تنام. وفعلاً نامت وأبوها فضل جنبها.
جميلة فاقت ونزلت من أوضتها. كانت نبيلة قاعدة ونادت عليها.
نبيلة: عاملة إيه دلوقتي؟
جميلة: أنا كويسة يا هانم.
نبيلة: ما تزعليش يا جميلة على شعرك. عارفة إنه حاجة صعبة بس إنتي أقوى من كده. أنا عارفة إنك قوية جواكي.
جميلة: مين قال إن أنا قوية؟ أنا الدنيا بتشيلني وتحطني زي ما هي عايزة.
نبيلة: اللي تتحمل علشان تربي أخوها تبقى قوية! اللي توافق تدخل عش دبابير تبقى قوية! اللي تقدر تزرع الحب في قلب راجل مكانش عايزها أصلاً تبقى قوية. إنتي أقوى من ما تتخيلي.
جميلة: ما علينا يا هانم. المهم حضرتك عايزة مني حاجة؟
نبيلة: عايزة أقولك تقفي جنب وليد. أقنعيه بالصح يا جميلة. عارفة إنه طلب صعب بس صدقيني أنا خايفة عليه وعليكي. وهو مش هيقدر يحارب الكل.
جميلة: من غير ما تقولي يا هانم. أنا قلتله الكلام ده.
نبيلة: عارفة إنك بتحبيه وهتقفي جنبه مهما يحصل. المهم أنا عايزة آخدك ونروح لدكتورة تكشفي.
جميلة: أنا كويسة يا هانم.
نبيلة: إنتي دبلانة حتى قبل اللي حصل النهارده. وبصراحة أنا عايزة أتأكد من حاجة.
جميلة: من إيه؟
نبيلة: إنتي حامل يا جميلة صح؟
جميلة بصتلها كتير وما ردتش عليها.
نبيلة: مقولتيش ليه؟
جميلة: لأن حملي معناه كتير قوي. معناه إن العد التنازلي بدأ وأيامي مع وليد بيه بقت معدودة. فإزاي أقول؟
نبيلة: وليد بيحبك وده هيقلب كل الموازين. أنا مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل بس أعتقد إنه عمره ما هيتخلي عن وجودك في حياته. المهم إحنا لازم نتأكد.
أخدتها وراحوا لعيادة صغيرة في مكان عادي.
نبيلة: العيادة في مكان عادي بس علشان محدش يعرفنا. ماشي.
جميلة: مفيش مشكلة.
دخلوا وعملت تحاليل والدكتورة كشفت عليها.
الدكتورة: هو حضرتك والدتها؟
نبيلة اترددت: لا. حماتها.
جميلة اتفاجئت بالكلمة دي، لأن عمرها ما تخيلت إن نبيلة بتعتبرها مرات ابنها أو بتعتبرها أي شيء أكتر من كونها خدامة.
الدكتورة: مبروك. مرات ابنك حامل.
نبيلة فرحت من جواها: هي دبلانة وبيغمي عليها.
الدكتورة: عندها أنيميا ونقص في الحديد وضعيفة جداً. لازم يغمى عليها. هنهتم بأكلها جداً وهكتبلها فيتامين للحمل. وطبعاً هنرتاح وبلاش أي إجهاد.
نبيلة: هي حامل في قد إيه بالظبط؟
الدكتورة: السونار بيقول سبع أسابيع وكام يوم. يعني تقريباً شهرين.
مشوا من عند الدكتورة الاتنين ساكتين. وصلوا البيت كان وليد خارج. وأول ما شافهم انفجر فيهم.
وليد: إنتوا إزاي تخرجوا من غير ما تعرفوني؟ إنتوا متخيلين كمية الأفكار السودا اللي جت في دماغي؟
نبيلة: آسفة حبيبي بس أخدتها للدكتورة أطمن عليها.
وليد اختفى الغضب تماماً وحل محله قلق وخوف: وقالتلك إيه؟ فيها إيه؟ وهيا مسهمة كده ليه؟
نبيلة: زي ما قلتلك. جميلة حامل في شهرين تقريباً.
وليد بص لجميلة ومعرفش ينطق أو يتكلم.
وليد: إنتي ساكتة ليه؟
جميلة: معنديش حاجة أقولها.
وليد: طيب ادخلوا. تعالوا جوه.
دخلوه وجميلة: ممكن أطلع أوضتي أرتاح؟
وليد: براحتك طبعاً.
طلعت بسرعة وسابتهم.
وليد: هيا مالها؟
نبيلة: اللي حصل النهارده كان كتير. هتعمل إيه؟ إنت لازم ترد ميس.
وليد: يخربيت ميس وسنينها يا أمي. إحنا في إيه ولا في إيه؟
نبيلة: لازم ميس ترجع ولازم تكون مراتك لما البيبي ده يتولد.
وليد: مش هعمل اللي في دماغك ده أبداً. ابني أنا وجميلة هيفضل ابني أنا وهي.
نبيلة: يا حبيبي فكر.
قاطعها: بعقلي. ماهو أنا بفكر بعقلي. ميس ما تنفعش أم. هي أصلاً معرفتش تكون زوجة. فإزاي متخيلة إنها تكون أم لابن هي بتكره أمه أصلاً وبتتمنى تنتقم منها؟ دي قصت لها شعرها لمجرد إنها غارت. عشان بس شعرها اتفرد قدامها. متخيلة تعمل إيه في عيل مش ابنها لو حب أمه الحقيقية أكتر منها؟ فُوقي يا أمي.
نبيلة: مش هيحصل لأنه هيفتكر ميس أمه الحقيقية.
وليد وقف: إنتي بتقولي إيه؟ الجنون ده مش هيحصل. وإياك السما تنطبق على الأرض. العيل اللي في بطن جميلة مش هيكون له أم إلا جميلة نفسها.
اتفاجئوا الاتنين بشريف واقف وسامعهم.
شريف: وعلشان كده بقي طلقت بنتي؟
الاتنين بصوا له واتفاجئوا بيه.
ندي: أنا آسفة بس كنت في الجنينة وداخلة واتقابلنا.
وليد: اتفضل يا عم.
شريف: اتفضل إيه بقى! مراتك بقت حامل وبنتي ماليهاش لازمة ولا مكان. فرميتها. مش ده اللي حصل؟
وليد: لا طبعاً مش ده اللي حصل. بنتُك اللي وصلتنا للحالة دي. ده نتيجة لتصرفاتها مش أكتر.
شريف: وإيه هيا تصرفاتها؟ غيرتها وحبها ليك؟ بتعاقبها على حبها يا وليد؟ ولا بتعاقبها على عدم خلفتها؟
وليد: عدم خلفتها؟ لا يا شريف بيه ما اسمحلكش تلعب بالورقة دي أبداً. أنا طول عمري بحب بنتك ومخلص لها جداً وعمري ما ضايقتها أو زعلتها وانت عارف ده كويس. ولما اكتشفنا موضوع عدم الخلفه ولا فرق معايا ولا عمر حد في البيت ده وجهلها كلمة تهينها أو توجعها.
شريف: إنت متجوز غيرها يا وليد.
وليد: ومين اللي جابلي العروسة دي؟ ومين اللي فضل يقنعني اتجوزها؟ إنت نفسك قعدت قد إيه تقنعني! محسسني إني رحت اتجوزت من وراكم. ده أنا الوحيد اللي كنت رافض الفكرة دي. ولا نسيت يا شريف بيه؟
شريف: لا ما نسيتش يا وليد. بس ما اتفقناش أبداً إنك تحبها وتفضلها عن مراتك.
وليد: آه حبتها مش هنكر ده. لكن ما فضلتهاش أبداً. بالعكس أنا ديماً باجي عليها. أنا أبسط حقوقها مش بديهالها. كفاية قوي إنها تعتبر خدامة في بيتي مش زوجة.
شريف: ده كان اتفاقنا. وإنت أخلفت بيه.
وليد: أنا ما أخلفتش بحاجة. على الأقل لحد النهارده. ميس تصرفاتها هي اللي وصلتها للي حصل النهارده. تصرفاتها هي وبس.
شريف: أفهم من كده إيه؟ إنت ناوي على إيه يا وليد؟
نبيلة اتدخلت: مش ناوي على أي حاجة. الكل أعصابه تعبانة. نسيبهم بس الاتنين يهدوا. وكل واحد فيهم يستوعب اللي حصل وبعدها نتكلم.
شريف: إنتي عاجبك طلاقها لبنتي؟
نبيلة: عمر ما الطلاق بيعجب حد. بس فعلاً المرة دي ميس زودتها قوي.
شريف: أنا عايز أفهم هيا عملت إيه؟ إيه اللي عملته يستاهل إن وليد يطلقها ويرميها بره البيت؟
وليد انفجر: سيادتها اتضايقت من جميلة لمجرد إنها قلعت طرحتها مرة.
شريف مش مستوعب: يعني إيه قلعت طرحتها؟
وليد شده من إيده وأخده على فوق وهو مش فاهم حاجة بس ماشي وراه لحد ما دخله أوضة بنته.
وليد: اتفرج بنفسك.
شريف: إيه ده؟
وليد: ده شعر جميلة. بنتك قصتهولها. كتفتها وقصتهولها لمجرد إنه طويل.
شريف مش مصدق: ميس ما تعملش كده. ميس مش همجية ولا بربرية بالشكل ده أبداً.
وليد: بتبلي عليها أنا صح؟ لعلمك دي مش أول مرة تعمل حاجات همجية كده لجميلة. بتعاملها بطريقة غير آدمية بالمرة وكأنها عبد اشتريتها. بلاش جميلة خالص. (مد إيده المتعورة) عارف إيه دي؟ دي وأنا بمسك المقص من إيد بنتك وهي بتحاول تموت جميلة! إنت متخيل هيا وصلت لحد فين؟ أنا أخدت يجي عشر غرز فيها. كل ده خلاني أشوف جانب في ميس صراحة مش قادر أتحمله. وبصراحة عملة النهارده جابت آخرها معايا. أنا مش هقدر أستحمل تصرفاتها وجنانها أكتر من كده. دي مش ميس اللي اتجوزتها أبداً ومفيش قدامي حل غير ده.
شريف سكت شوية: على العموم أنا آسف على تصرفات بنتي. بس الغيرة تعمل أكتر من كده. وأنا مش ببررلها تصرفها بالعكس. بس زي ما قالت والدتك نهدي وندرس الأمور. أنا همشي دلوقتي ونتقابل بعدين.
شريف مشي لأنه مش عارف يبرر تصرف بنته. وروح على بيته كانت ميس فايقة.
ميس: روحتله؟ صح؟ قالك إيه؟ ندم؟
شريف انفجر فيها: ندم إيه؟ على همجيتك؟ إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ في حد عاقل يعمل كده؟ ده لو بيعشقك مش هيخليكي في بيته.
ميس: إنت بتقول إيه؟ أنا كان المفروض قتلتها مش بس قصتلها شعرها.
شريف: بطلي هبل بقى. فُوقي لنفسك. قولتلك تهورك وغبائك هيخلوكي تخسري. ما صدقتيني.
ميس: أنا مش هخسر حاجة. وليد بيحبني وما يقدرش يستغني عني. هو بس الشهامة أخدته.
شريف: مش بقولك غبية وهبلة.. وليد استغنى عنك خلاص مش لسه هيستغنى. واحب أطمنك وأقولك إن مراته جميلة اللي إنتي مش طايقاها دي حامل وهتجيبله ولي العهد. وللأسف إنتي طلعتي بره اللعبة بغبائك يا ميس.
رواية جميلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الشيماء محمد
ميس: أنا مش هخسر حاجة، وليد بيحبني وما يقدرش يستغني عني، هو بس الشهامة أخذته.
شريف: مش بقولك غبية وهبلة؟ وليد استغنى عنك خلاص، مش لسه هيستغنى. أحب أطمنك وأقولك إن مراته جميلة، اللي إنتي مش طايقاها دي، حامل وهتجيبله ولي العهد. وللأسف إنتي طلعتي بره اللعبة بغبائك يا ميس.
ميس: إيه؟ جميلة حامل؟ مين قالك؟
شريف: هما قالولي... وإنتي حالياً مالكيش أي قيمة عندهم، وبغبائك خسرتي الكل.
ميس: أنا بإشارة مني وليد هيرجع، وليد بيحبني.
شريف: اضحكي على نفسك، اضحكي. حب إيه اللي بتتكلمي عنه ده؟ ها؟ وبعدين هيحبك إزاي وإنتي اتحولتي لإنسانة شريرة؟ ده إنتي فتحتيله إيده وخللتيه أخد فيها ييجي عشر غرز.
ميس: أنا مكنتش أقصد.
شريف: امال إيه؟ كنتي عايزة تموتي جميلة؟ وتبقي قاتلة قتلة؟ إنتي غبية ولا إيه اللي جالك؟ ما تفوقي بقى! إنتي خسرتي وليد خلاص، وما أعتقدش إنه هيرجعك تاني.
ميس: لا طبعاً، وهتشوف.
شريف: والله أنا شايف كويس. الدور والباقي عليكي إنتي تفتحي عنيكي. الولد ده لو اتولد واتكتب باسم جميلة، هتبقي خسرتي كل حاجة بجد. عقلك في راسك بقى.
سابها وخرج، وهيا قامت ونزلت على الشركة بسرعة.
وليد طلع لجميلة اللي كانت في سريرها.
وليد: جميلة! صاحية!
جميلة اتعدلت وجت تقوم، بس هو بسرعة قرب وقعد جنبها.
وليد: خليكي مرتاحة.
كانت ساكتة وباصة للأرض. وليد رفعالها وشها تبصله.
وليد: جميلة كلميني.
جميلة: أقولك إيه؟ معنديش حاجة أقولها.
وليد: مش فرحانة باللي في بطنك؟
جميلة: فرحانة! أفرح إن مهمتي قربت تخلص وخلاص همشي من هنا من غير ابني ومن غير... (سكتت ومكملتش).
وليد: من غير إيه تاني؟ ما تسكتيش.
جميلة: من غير قلبي.
وليد بابتسامة: أنا قلبك.
جميلة بصتله بوجع: إنت مش عارف ده.
وليد ضمها لقلبه: عارف يا روح روحي. جميلة إنتي إزاي متخيلة إني ممكن أستغنى عنك؟ أو ممكن أبعدك عن ابنك؟ ها؟ إنتي إزاي فكرتي كده؟ جميلة إنتي جواكي حتة مني ومنك، ابننا أنا وإنتي وبس، ومحدش له أي حق فيه غير أنا وإنتي وبس.
جميلة ابتسمت بدموع: الكلام جميل قوي يا سي وليد.
وليد: ده مش كلام يا جميلة حياتي.
جميلة: وميس وأبوها وأعمامك والشركة ووالدتك وأختك ومليون حاجة تانية؟ كل دول إيه؟ هتتجاهلهم؟ هتنسي كل الالتزامات اللي وراك؟
وليد قام وقف: جميلة مش عايز أفكر في كل ده دلوقتي.
جميلة: امال عايز إيه؟
وليد: نفرح أنا وإنتي بابننا اللي جواكي.
جميلة ابتسمت ووقفت وراه، ضمته وسندت على ظهره بحب.
جميلة: تعال نفرح.
دموعها نزلت بصمت، وهو شدها وضَمّها ووقفوا الاتنين بصمت. محدش فيهم تجرأ يقطعه.
ميس هتتجنن، إزاي وليد قدر يطلقها؟ أكيد اتجنن هو. لازم ترجعه تاني تحت إيديها. فلبست وراحت على مكتب وليد. دخلت، كان على مكتبه وما بصالهاش نهائي.
وليد: أفندم. خير؟
ميس: إنت بتتكلم كده ليه؟ إيه خير دي؟
وليد: عايزة إيه؟ عندك أي طلب يخص الشغل قوليه، معندكيش اتفضلي بقى علشان مشغول.
ميس: وليد... وبعدين؟ أنا ميس حبيبتك ومراتك!
وليد: ولا حبيبتي ولا مراتي. اتفضلي بقى. كلمت المحامي هيخلص الأوراق ويبعتلك ورقتك.
ميس: وليد... إنت مش هتطلقني.
وليد: إنتي مش واخدة بالك إني خلاص طلقتك؟ مش لسه هطلقك!
ميس: ده كلام في ساعة غضب مش أكتر.
وليد: لا يا ميس ده كان طلاق ومش ناوي أردك.
ميس: كل ده علشان الخدامة؟
وليد: الخدامة دي مراتي، فاهمة ولا لأ؟ ومش هسمح لأي حد يغلط فيها نهائي. وكفاية إني اتأخرت قوي على الخطوة دي.
ميس: إنت بتقول إيه؟
وليد: بقول إن جميلة مراتي ومش هسمح لحد يضايقها نهائي. اتفضلي بقى علشان عندي شغل.
ميس: أنا وبس اللي مراتك.
وليد: حالياً إنتي شريكة معايا في الشغل ولا أكتر ولا أقل. يالا بقى شوفي وراكي إيه! اتفضلي.
ميس طلعت مش مصدقة، جريت على مكتب أبوها.
شريف: إيه؟ صدقتي؟
ميس: وليد مش عايزني يا بابا.
شريف: امال أنا بقولك إيه!
ميس: بابا أنا ما ينفعش أخسره. قولي أعمل إيه! بابا اتصرف.
شريف: دلوقتي اتصرف؟ ما أنا ياما نصحتك وما سمعتيليش. كل ما كنتي بتيجي على جميلة، كل ما هي بتصعب عليه وبتقربيها منه.
ميس: ما تجيبش سيرتها.
شريف: لا أنا مش بس هجيب سيرتها، ده أنا هقولك إن حالياً هي اللي مراته، وإنتي هتضطري ورجلك فوق رقبتك تقبليها ضرة ليكي.
ميس: إنت بتقول إيه؟
شريف: ده مش بس كده، لا دي هي هتكون الأساس، وإنتي لو... وحطي مليون خط تحت "لو" دي... لو وليد قبل يردك، هتقبلي إنها تكون مراته وإنتي حاجة جانبية، هيقبلك من باب الأدب مش أكتر واحتراماً ليا.
ميس: أنا استحالة أقبل بالوضع ده.
شريف: يبقى خلاص، هو وطلقك، وهي الهانم، وهي أم ولي العهد، واللي في بطنها هياخد المجموعة كلها وهتبقي برضه هي فوقك.
ميس: إنت عايز تجنني.
شريف: أنا بفهمك إيه اللي هيحصل.
ميس: يعني في كل الأحوال عايزني أوطي راسي ليها، صح؟
شريف: لحد ما تولد والبيبي يتكتب باسمك، وساعتها أرميها بره البيت حتى، أو وليد ياخدلها شقة بره أو يبعدها عنك.
ميس: وايه اللي هيخليه يكتبه باسمي؟ وايه اللي هيخليه يرميها ولا يطلعها؟
شريف: أعمامه مش هيسيبوه في حاله يا ميس، ومش بعيد يخلصوا منه أو من ابنه. وساعتها لازم تكوني إنتي جوه اللعبة مش براها. افهمي. وليد كزوج وكحبيب إنتي خلاص خسرتيه، وده أمر مفروغ منه. اكسبى حقك بقى.
ميس: والبيبي هيكتبه إزاي باسمي؟
شريف: بمزاجه! غصب عنه! المهم هيتكتب باسمك إنتي. وبعدين فيه نقطة مهمة قوي. إنتي ليكي وضعك، وابنك اللي هيقربله هيتردد عشانك، لكن ابن جميلة مالوش دية. دي خدامة. فهو من مصلحته إن البيبي يتكتب باسمك أصلاً. العبي معايا ومش هتخسري، صدقيني. تعالي بس على نفسك شوية.
ميس: أنا مش هقدر. آسفة. مش هقدر يا بابا.
شريف: فكري وقرري على مهلك.
بالليل وليد روح بيته تعبان مهدود مش قادر. اتغدى هو ومامته، وجميلة كانت في أوضتها. وأخيراً طلع لأوضتها. كانت راقدة في السرير، وأول ما دخلت وقفت تستقبله. ابتسم لها ودخل، مسك إيديها الاتنين وشدها عليه يضمها لحضنه. شدت إيديها من إيديه و لفتهم حوالين رقبته.
وليد: ياااه، متتخيليش أنا مستني اللحظة دي من إمتى.
جميلة: وما تتخيليش أنا فرحتي بدخلك عليا قد إيه بس يا سي وليد.
حط إيده على بوقها منعها تكمل.
وليد: من هنا ورايح اسمي وليد وبس.
جميلة: لا يا سي وليد.
وليد: اسمي وليد وبس. على الأقل واحنا لوحدنا يا جميلة. قولي اسمي يالا. قولي وليد وبس.
جميلة بحرج: وليد...
وليد رفعالها وشها لفوق: ارفعي راسك. إنتي مرات وليد نصار، ومن هنا ورايح إنتي مراتي وبس، فاهمة؟ والكل هيعاملِك على الأساس ده.
جميلة: إنت كده غلط يا وليد. فكر في اللي حواليك.
وليد: بقولك إيه، سيبك من اللي حوالينا. اللي له عندنا حاجة ييجي ياخدها. إنتي مراتي وأم ابني اللي جواكي. وده المهم.
جميلة: أنا خايفة قوي.
وليد: خايفة من إيه؟
جميلة: خايفة عليك وعليه. خايفة من الأيام الجاية يا وليد قوي.
وليد: ما تخافيش. طول ما أنا وإنتي مع بعض ما تخافيش.
جميلة: وميس وأبوها هيعملوا إيه؟ هيبقوا أعدائك هما كمان؟ أنا مش عايزة تزود العداوة حواليك.
وليد: ممكن ما تقلقيش. أنا هتصرف. المهم النهارده ليلة مميزة. خليها إنتي كمان مميزة. النهارده إنتي جواكي حتة مني. إنتي حامل في ابننا. إنتي النهارده إنتي وبس اللي مراتي وأنا جوزك إنتي وبس. تعالي نعيش.
حاولت تتكلم بس منعها بشفايفه تتكلم، وشالها برقة وحطها على السرير.
وليد: نفسك في إيه؟
جميلة: فيك إنت.
وليد: غيره. عايزة إيه؟
جميلة: برضه إنت.
وليد: حالياً أنا بسألك عن حاجة نفسك فيها أحققهالك.
جميلة: حبيبي إنت أملي في الحياة دي. طول ما إنت في حضني كده بتبقى الدنيا كلها بين إيديا. لا يمكن أبداً أعوز حاجة معاك. إنت كفاية.
وليد معرفش يجاوبها بالكلام، فبيجاوبها بالفعل. فضل كتير معاها في حضنها.
قعدت جميلة في حضن وليد تتكلم وهو بيسمعها.
وليد: أقولك على حاجة؟
جميلة: قول يا حبيبي.
وليد: شكلك كده أحلى بكتير.
جميلة: شكلي كده إزاي؟
وليد: شعرك القصير أحلى. حابب شكله كده. أنا حابه كده أكتر.
جميلة: لو كنت قلتلي كنت قصتهولك.
وليد: لا طبعاً. إنتي كنتي بتحبيه طويل.
جميلة: كل شيء بأوان.
الصبح صحي على خبط على الباب، فجميلة صحيت.
جميلة: وليد حد بيخبط. اصحي.
وليد: سيبيه يخبط ونامي.
جميلة: ولييييد!
وليد: يووووه جميلة. حاضر هقوم.
قام بعين مقفولة أصلاً. فتح الباب وكانت مامته.
وليد: خير يا أمي! في إيه؟
نبيلة: حماك ومراتك تحت عايزينك.
وليد فتح عينيه: مراتي في حضني، معنديش غيرها.
نبيلة: بقولك إيه، فتح عينيك كده وفوق، وقوم انزل للناس تحت نشوف هنعمل إيه؟
يدوب هيعترض، بس نبيلة منعته.
نبيلة: انجز وانزل بعد إذنك.
دخل وليد وقعد على السرير بيفكر، وجميلة اتعدلت وبصتله.
جميلة: انزلهم ورد مراتك ده الصح.
وليد: لا مش ده الصح، ده الغلط بعينه. الغلط إن الواحد يعمل اعتبارات لحاجات ملهاش أي أهمية ويهمل الحاجات المهمة بجد في حياته. امبارح كانت تقريباً أجمل ليلة في عمري كله، عايزاني أنهي ده عشان إيه؟ الشركة؟ الفلوس؟ إيه المهم؟ سعادتي هي هنا في حضنك إنتي. الباقي كله تحصيل حاصل.
جميلة ضمته وهي وراه: حبيبي الكلام ده لو إنت مسؤول عن نفسك بس، لكن إنت في رقبتك ناس كتير قوي. أولهم أمك وأختك وغيرهم. شوف إنت كام بيت مفتوح بسببك. ما ينفعش تفكر كده.
وليد: تعبت يا جميلة. عايز أعيش بقى.
جميلة: أنا هفضل على طول جنبك، مش هتخسرني أبداً. فقوم واقف وواجه الكل، وما تحاولش تخسر حلفاءك حبيبي.
وليد: هو إنتي ليه عاقلة قوي كده؟ ليه مش أنانية في حبك؟
جميلة: عشان بحبك قوي وخايفة لو بقيت أنانية في حبي إنت تتأذى. مش عايزة إنت تقف في وش الكل، وعايزة حد جنبك حتى لو الحد ده هيشاركني فيك. وجودك في حد ذاته كفاية.
وليد ضمها قوي لحضنه: إنتي ما تتخيليش أنا بحبك قد إيه؟ أنا مش عارف أصلاً أنا كنت عايش إزاي قبلك! أصلاً أنا مكنتش عايش.
جميلة: طيب قوم انزل وحاول تهدي الأمور.
فعلاً وليد أخد شاور سريع ولبس ونزل لحماه وميس وأمه كمان، وكلهم مترقبين.
وليد: يا أهلا يا عمي. ميس إزيك.
ميس: إزيك إنت حبيبي.
وليد ما ردش عليها وقعد بهدوء ومستني حماه يتكلم في المفيد.
شريف: من غير مقدمات ولا لف ولا دوران يا وليد، ميس جاية معايا عشان تردها وترجعوا لبعض. إنتوا متستغنوش عن بعض أبداً.
وليد: مع احترامي ليك ولوجودك في بيتي يا عمي، بس ميس دي اللي قدامي أنا معرفهاش. دي إنسانة غريبة جداً عني، ومعنديش استعداد أرجع لها تاني.
نبيلة: وليد الأمور تتاخد بهداوة، دي راجعالك أهو بنفسها.
وليد: أنا هادي يا أمي وبتكلم بمنتهى الهدوء.
شريف: طيب يا ابني، هي عرفت إنها زودتها قوي، وراجعة أهو وهتتغير.
وليد: هتتغير إزاي؟ اسمع منها.
ميس: وليد أنا بحبك وأنا آسفة إني اتهورت بالشكل ده وعورتك.
وليد: عورتيني؟ ده كان شيء جانبي ومش مهم بالنسبالي، ومش ده اللي عايز أسمعه منك.
ميس: امال إنت عايز إيه؟ أي كان اللي إنت عايزه هنفذه.
وليد: أوك يا ميس... إنتي غلطتي في حق جميلة وهتعتذري لها.
قاطعته: ده لا يمكن أبداً أعتذر لخدامتي.
وقف وليد: أعتقد يا عمي الكلام منتهي أصلاً، وده مجرد تضييع وقت مش أكتر.
شريف: ميس، إحنا قلنا إيه؟ هتعتذري لجميلة إنها قصتلك شعرها، صح يا ميس؟
ميس واقفه متغاظة جداً: حاضر.
وليد: مش ده بس.
ميس: سيادتك عايز إيه تاني؟
وليد: جميلة مراتي وهتفضل مراتي، وانسى تماماً فكرة إنها خدامتك. جميلة في البيت ده زيها زيك بالظبط. الروس اتساوت يا ميس.
ميس يدوب هتنطق، بس شريف اللي اتكلم.
شريف: حقك. جميلة مراتك، بس أكيد طبعاً هتفضل في السر زي ما هي، صح؟
نبيلة: طبعاً، وخصوصاً دلوقتي مع حملها.
وليد: قصدك إيه بحملها؟
نبيلة: قصدي إنك حالياً هترد مراتك وتاخدها وتسافروا أسبوعين تلاتة ولا حتى شهر، وترجعوا تعلنوا إن ميس حامل وإنكم عملتوا طفل أنابيب.
وليد: نعم؟ إنتي متخيلة إني هنفذ اتفاقنا القديم؟ جميلة مراتي وهيا اللي هتبقى أم ابني.
شريف: ولو قتلوهالك هيا واللي في بطنها؟
وليد خاف: مش هيحصل. دول أعمامي مش قتالين قتلة.
شريف: بجد إنت شايف كده؟ امال مين اللي حاول يقتلك إنت نفسك السنة اللي فاتت؟ مين قطعلك فرامل العربية؟ ده اللي عملوا معاك، فما بالك بحتت بنت لأ راحت ولا جت ولا ليها دية أصلاً. فكر بعقلك يا وليد، المصلحة واحدة.
وليد: المصلحة واحدة؟ وانت مصلحتك إيه؟
شريف: بنتي تفضل معززة مكرمة ونحافظ على الشركة في بيتنا. وابنك كمان هيكون محمي كويس، لأن أنا وإنت مجتمعين محدش يقدر علينا. فالعيل لو أمه ميس ده هيديله حصن، غير لو كانت أمه نكرة مالهاش قيمة، مع احترامي ليها ولمكانتها عندك.
وليد: أنا مش هاخد ابني من جميلة ومش هتخلي عنها.
ميس هترد، بس أبوها سحبها براحة ورد هو.
شريف: محدش قال إننا هناخد حاجة من جميلة. زي ما هي مراتك، الولد ابنها وحقها محفوظ، بس ده كارت أمان مش أكتر. وهيا وابنها معززين مكرمين، أعتقد كده مالكش حجج تانية؟ نجيب المأذون؟
وليد: حاجة كمان. ميس...
جميلة مراتي وهتاخد حقوقها كاملة. أنا آه هردك بس عشان خاطر المصلحة العامة زي ما أبوكي بيقول، لكن الأساس هتكون جميلة مش إنتي. وأه هنسافر، بس هيا كمان معانا وهتبقى فرصة أقضي معاها شهر عسل.
ميس: إنت بتستفزني صح؟
وليد: أنا بعرفك اللي هيحصل عشان بس ما تتفاجئييش.
ميس: وماله يا وليد وماله؟
وليد رجع ميس لعصمته من تاني، وطلع لجميلة بعد ما كل شيء انتهى. وشريف مشي وميس طلعت أوضتها.
جميلة: ده الصح يا وليد، ما تزعلش.
وليد: المفروض أنا اللي أقولك ما تزعليش، مش إنتي.
جميلة: وأنا وإنت إيه؟ مش روح واحدة بنحس ببعض؟ أنا حاسة بيك حبيبي وحاسة باللي جواك.
وليد: أنا معملتش كده يا جميلة إلا خوفاً عليكي إنتي واللي في بطنك ده. خوفاً عليكم إنتو الاتنين.
جميلة: عارفة. عارفة يا حبيبي.
وليد: إنتي حالياً هتسافري لعيلتك.
جميلة: بجد؟ بس اشمعنى دلوقتي.
وليد: مش واحشينك؟
جميلة: واحشيني جداً، بس مش عايزة أسيبك في الوقت ده.
وليد: مش هتسيبيني. إنتي هتسافري تشوفيهم وتطمني عليهم عشان قدام الكل إنتي سافرتي لأهلك. ويومين وهبعت أجيبك وهاخدك ونسافر أنا وإنتي نقضي شهر عسلنا.
جميلة: ومايس؟
وليد: ميس هتسافر برضه، بس مش هتكون معانا. قدام الكل إنتي في بلدكم، وأنا وميس مع بعض. فهمتي بقى؟
جميلة: بس مش ممكن حد يعرف؟
وليد: هيراقبواكي وهيعرفوا إنك روحتي بلدكم، وهيراقبوني وهيعرفوا إني سافرت أنا وميس، والأمور تستقر ونتقابل أنا وإنتي.
جميلة: طيب، وليه المخاطرة دي؟
وليد: عشان أنا عايز كده. مش نفسك في شهر عسل في حضني؟
جميلة: أيوه، بس...
قاطعها: ما بسش. هنقضي شهر عسلنا يا جميلة أنا وإنتي، وده (حط إيده على بطنها بحب ووطى باس بطنها) روح قلبي إنتو الاتنين.
جميلة: ربنا يخليك لينا حبيبي ديما وما يحرمني منك أبداً أبداً أبداً.
وليد: ولا منكم إنتو كمان. مفيش قوة في الأرض هتبعدنا عن بعض يا جميلة. ثقي في حبنا.
جميلة: يا رب يا حبيبي.
شريف بعد ما مشي اتصل ببنتة يطمن عليها.
شريف: إيه الأخبار؟ عاملة إيه؟
ميس: إنت إزاي توافق على كلام وليد بالشكل ده؟ مين دي اللي راسها براسي؟ إزاي أقبل الكلام ده إزاي يا بابا؟
شريف: تقبليه زي الناس. وعايز كمان تعاملي جميلة كأنها أختك اللي بتحبيها.
ميس: إنت بتقول إيه يا بابا؟ إنت سامع نفسك؟
شريف: سامع يا بنتي. اسمعي كلامي بس.
ميس: واتقهر صح؟ إزاي أسمع كلامك؟ كرامتي؟
شريف: وعد مني يا ميس يا حبيبتي إن العيل ده بس يتكتب باسمك، وأنا وحياتك إنتي لأدفع وليد تمن كل كلمة نطقها في حقك، مش بس تصرفاته. لا وليد زودها قوي. اسمعي كلامي لحد ما يشرف ولي العهد، وهتشوفي أبوكي هيعمل إيه؟
ميس: هتعمل إيه يعني؟ وليد الشريك الأساسي في المجموعة؟ حتى لو وقفت ضده برضه هو الأساس؟
شريف: أعمامه بيخططوا يخلصوا منه. أنا مش عارف هما بيدبروا إيه بالظبط، بس هما بيطبخوا طبخة مش حلوة وناوينله على نية سودا. عشان كده بقولك بس العيل يتكتب باسمك، هبقى هو الوريث الأساسي، وطبعاً بصفتك مامته هتكوني الوصية عليه. وبجانب نصيبي أنا كمان هتبقي إنتي الكل في الكل، والشركة تقريباً هتكون في جيبك إنتي.
ميس: ولو معرفوش يعملوا لوليد حاجة؟ وفضل هو وست جميلة مع بعض؟
شريف: مش هيحصل. مش هيسيبوه. وكمان لسه لما يكتشفوا بحملك هيتجننوا أكتر وهيحاولوا يتصرفوا بسرعة. المهم بس العيل ده يتولد بسلام وإنتي تبقي وصية عليه. الباقي كله سهل.
ميس: بابا...
شريف: اسمعي إنتي بس كلامي، وأوعدك مش هتندمي. وأوعدك جميلة دي هخليكي تستمتعي بكل لحظة تذليها فيها وتدفعيها تمن مشاركتها لجوزك.
ميس: حاضر يا بابا، هسمع كلامك. وبكرة قريبتاني يوم في الشركة.
علاء: نسمة!
نسمة: أيوه يا علاء بيه.
علاء: هتيجي معايا نشوف توصيل الأجهزة الجديدة؟
نسمة: كنت فاكرة إن أنا هروح لوحدي؟
علاء: عادي، هروح أنا وإنتي.
نسمة بضيق: آه، حاضر. لحظة.
علاء: في إيه مالك؟
نسمة: لا مفيش. اتفضل حضرتك.
علاء: في إيه وشك اتغير وملامحك اتغيرت؟
نسمة: قلت لحضرتك مفيش.
ركبوا العربية ومشي شوية، وبعدها ركن على جنب وبصلها.
علاء: مالك وما تقوليش مفيش؟
نسمة: مفيش. الحكاية وما فيها إني تخيلت إني هشتغل في الشركة دي وهكتسب خبرة وهشق طريقي.
علاء: وايه اللي بيحصل غير كده؟ معترضة ليه؟
نسمة: معترضة عشان حضرتك لحد دلوقتي ما بتثقش فيا، ولا بتسيبني أقوم بأي مهمة لوحدي. حضرتك مش شايفني كفؤ. أنا مش عارفة أصلاً أنا وجودي لازمته إيه؟
علاء ابتسم: مش ده قصدي نهائي. إنتي مهندسة، ليكي وضعك وكفاءتك الكل يشهد لها. ومش ده أبداً السبب اللي عشانة بروح معاكي في الشغل. مش عدم ثقة أبداً أبداً يا نسمة.
نسمة: امال إيه؟
علاء: نخلص شغلنا ده، وبعدها أقولك. اتفقنا؟ بس عشان خاطري ما تقلبيش وشك كده. ابتسمي، خلي الشمس تنور.
راحوا وهو ساعدها في الأجهزة وتشغيلها، وأخدوا وقت طويل لحد ما خلصوا. وهما مروحين.
علاء: يضايقك يا نسمة لو عديت على البيت أغير هدومي؟ إنتي شايفة هدومي اتبهدلت إزاي ومش هينفع أرجع بيها لأن فيه ميتنج.
نسمة اترددت.
علاء: لو متضايقة أروح أوصلك الأول وبعدها أرجع على البيت أغير، هتأخر آه بس مش مهم؟
نسمة: لا لا عادي. غير هدومك الأول.
ابتسم علاء، وهيا ابتسمت ابتسامة اختفت بسرعة وحل محلها قلق مبهم.
وصلوا بيته، كانت عمارة فخمة جداً ومدخلها رائع.
نسمة بصتلها: إنت ساكن هنا؟
علاء: أيوه، فووووووق خالص. والمنظر من فوق، فوق خرافي.
نسمة: آه. طيب اطلع غير يالا عشان الميتنج.
علاء: وانتي ما تقوليش هتفضلي في العربية؟ إحنا ناس متحضرة مش رجعيين. يالا.
نسمة: معنديش مشكلة أستناك.
علاء: أنا عندي. اطلعي يالا شوفي المنظر من فوق عقبال ما أنا أغير وهننزل على طول. يالا بقي. ماهو أنا مش هعرف أطلع أغير وأنا سايبك كده في العربية، مش منظر هوه. يالا بقي.
نسمة نزلت معاه بتردد.
وصلوا الدور العاشر ونزلوا من الأسانسير، وفتح شقته ودخلت. الإعجاب كان باين في كل ملامحها.
علاء: عجبتك؟
نسمة: نعم؟ دي حاجة كده خياااااال.
علاء: تعالي هوريكي الفيو شكله إيه.
خدها من إيدها وفتح أوضة النوم، فترددت.
علاء: ما تفهميش غلط. الفيو في البلكونة. تعالي.
شدها وفتح البلكونة، وفعلاً كان المنظر فوق رائع.
علاء: هدخل أنا أغير، وإنتي اعتبري البيت بيتك.
سابها ودخل، وهيا سرحت وتخيلت نفسها صاحبة البيت ده. وتخيلت علاء ملكية خاصة بيها هي.
"فوقي يا نسمة. إيه اللي بتحلمي بيه ده؟ إنتي مجرد بنت عادية، وهو زي ما إنتي شايفة مليونير. هيبصلك ليه؟ عشان حلوة شوية؟ فوقي لنفسك! اللي زيه يوم ما يفكر يتجوز هيتجوز من الوسط بتاعه، مش إنتي أبداً! فوقي. ليه لأ؟ أبوكي كان له وضعه، أيوه بس مات مديون وإنتي ومامتك وحدانين ومالكوش حد، ويدوب عايشين براتبك بالعافية. فوقي بقى. وإنسي اللي فات."
"فاقت من تخيلاتها على صوت علاء وراها، واتفاجئت بيه بشعره مبلول ولابس برنس حمام، فبصت للأرض.
علاء: اتفضلي.
نسمة: إيه ده؟
علاء: كاس.
نسمة: أيوه شايفه إنه كاس. جواه إيه؟
علاء: براندي.
نسمة: إنت تقصد خمرة؟
علاء: ليه بتسميها كده؟ وبعدين ده مجرد كاس واحد، يعني مش هيأثر أبداً. ما تخافيش.
نسمة: ممكن تلبس هدومك عشان نرجع الشركة بقى، هنتأخر؟
علاء: ما تقلقيش.
نسمة خرجت من البلكونة وهتخرج بره، بس علاء مسكها من دراعها، وبصتله باستنكار.
علاء: كنتي عايزة تعرفي أنا ليه مش بسيبك تروحي أي شغل لوحدك؟
نسمة: أيوه، ليه؟
علاء: عشان أنا عايز أفضل طول الوقت معاكي. عايزك طول الوقت قدام عنيا. مش عايزك تبعدي عني. ولو أقدر أخليكي ديما قدامي مش هتردد أبداً. فهمتي ليه؟ الموضوع مالوش علاقة بالثقة أبداً. الموضوع إني عايزك طول الوقت تبقي قدامي.
نسمة مش عارفة تتكلم أو تتنفس من قربه ده وكلامه.
نسمة: ممكن نخرج الأول من هنا، وبعدين نبقى نتكلم؟
علاء: خليكي معايا. عايزة تخرجي ليه؟ خليكي في مملكتي يا نسمة. يا أجمل نسمة.
نسمة: ارجوك يا علاء نخرج من هنا الأول.
علاء: ارجوكي إنتي. حسي بيا بقي.
قرب منها يبوسها، بس هي دورت وشها بعيد، وهو رجعه تاني وبص لعنيها.
علاء: ما ترفضييش حاجة إنتي عايزاها.
نسمة: مش بالطريقة دي، ولا بالأسلوب ده، ولا في المكان ده. ارجوك باشمهندس علاء. ابعد عن طريقي.
علاء: لا يا نسمة مش هبعد. إنتي عايزاني زي ما أنا عايزك بالظبط.
زقها وقعها على السرير، وراح فوقها. وهيا اتحطم حلمها الوردي إنه بيهتم بيها فعلاً. هيا مجرد رغبة مش أكتر. حاولت تقاومه، بس هو أقوى منها بمراحل، ومحدش هيلومه، هو. هيا دخلت برجليها شقته.
نسمة: ابعد يا علاء ارجوك.
علاء: ارجوكي إنتي. حسي بالنار اللي جوايا.
نسمة: كان لازم أسمع كلام وليد لما حذرني منك.
علاء: وليد حذرك؟ ماشي. خلي وليد ينجدك من إيديا. إنتي مش هتطلعي من هنا غير لما أعمل كل اللي أنا عايزه.
صرخت وجريت منه، بس قام مسكها وضربها بالقلم، فوقعت على الأرض وراسها خبطت في الكومودينو واغمى عليها. وهو ابتسم بطريقة شيطانية.
علاء: أخيراً هتبقي ملكي وبتاعتي.
يتبع...
رواية جميلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الشيماء محمد
ابعد يا علاء ارجوك.
ارجوكي انتي حسي بالنار اللي جوايا.
كان لازم اسمع كلام وليد لما حذرني منك.
وليد حذرك؟ ماشي خلي وليد ينجدك من ايديا. انتي مش هتطلعي من هنا غير لما اعمل كل اللي انا عايزو.
صرخت وجريت منه بس قام مسكها وضربها بالقلم فوقعت علي الارض وراسها خبطت في الكوميدينو واغمي عليها وهو ابتسم بطريقه شيطانيه.
اخيرا هتبقي ملكي وبتاعتي.
شالها وحطها علي السرير وبدأ يندمج معاها وفجأه لقي السرير كله دم من راسها.
حاول يفوقها بس مش بتفوق ويهز فيها مفيش اي فايده.
قام بسرعه وطلب الاسعاف ولبس هدومه بسرعه وهو هيموت من الخوف عليها.
شالها علي رجليه.
ارجوكي يا نسمه فوقي واوعي يجرالك حاجه انا مقصدش كده ابدا.
حبيبتي فوقي علشان خاطري يا نسمه ما تبعديش عني ارجوكي.
انتي احلي حاجه حصلت في حياتي ارجوكي.
الاسعاف وصل واخدوها بسرعه علي المستشفي وهو فضل جنبها ومكنش عارف يعمل ايه او يتصرف ازاي.
تليفونها كان بيرن كتير ومش عارف يرد ولا يسيبه يرن.
وليد كان في مكتبه.
دخلت مريم سكرتيرتهم.
وليد بيه مدام صفاء عايزه تكلم حضرتك؟
صفاء مين؟
مامت نسمه بتسأل عليها.
طيب، حوليلي المكالمه هرد عليها.
وليد كلمها: ايوه خير يا ست الكل.
نسمه يا ابني ما بتردش علي تليفونها نهائي واخر مره كلمتني قالت انها في شغل بره ومش هتتأخر ومعاها الباشمهندس علاء.
طيب حضرتك ما تقلقيش وانا هكلم علاء واشوف هما فين واطمن حضرتك ما تقلقيش بس انتي وبعدين عادي ممكن الشغل اخد وقت اكتر من ما كانوا متوقعين.
طيب، ما بتردش عليا ليه؟
ممكن تكون نسيت تليفونها في العربيه. علي العموم هشوف وهطمنك.
ربنا يخليك يا ابني.
وليد قفل معاها واتصل بعلاء اللي خايف يرد ومش عارف هيقول ايه اصلا.
وليد اتصل تاني وبرضه مردش فقام وراح لعمه محي.
هو علاء فين يا عمي؟
خير؟
هو فين؟
معرفش هو فين.
الصبح قالي انه رايح المستشفي علشان الاجهزه.
ايوه انا عارف ده حاليا بقي هو فين؟
معرفش يا وليد هو تحقيق ولا ايه؟ في ايه للاسئله دي كلها؟
في ان باشمهندسه نسمه معاه والاتنين ما بيردوش علي تليفوناتهم ووالدتها اتصلت كذا مره.
تلاقيهم بيقضوا وقت ممتع مع بعض ولما يخلصوا هيردوا.
هو حضرتك مستوعب انت بتقول ايه؟ نسمه مش من نوعيه بنات علاء نهائيا.
وايه هيا نوعيه بنات علاء؟
بنات تافهه ملهاش اي قيمه ولا ثمن!! بنات رخيصه.
وليه ما تقولش انه البنات ما بتقاوموش؟
انا مش هدخل معاك في مهاتره عن بنات علاء انا يهمني حاليا اعرف ابنك فين ونسمه فين فاتفضل حضرتك كلمهم.
محي مسك تليفونه واتصل بعلاء مره واتنين لحد مارد.
انت فين يا ابني؟ ونسمه فين؟
احنا في المستشفي.
كل ده لسه مخلصتوش؟ امال ما بتردوش ليه؟
لا احنا خلصنا ومشينا. احنا في المستشفي يا بابا.
مستشفي ايه؟ في ايه حصل؟ ورحتوا المستشفي تاني ليه؟
نسمه اتخبطت في دماغها واغمي عليها وجبتها علي هنا.
اديني عنوان المستشفي اللي انتو فيها.
وليد ومحي راحوا علي المستشفي لعلاء.
عملتلها ايه؟
اهدي واسمع. في ايه يا علاء؟
وقعت علي دماغها وجبتها هنا وبس.
وقعت فين؟ كنتو فين لما وقعت؟
مكناش.
كنتو فين؟
في شقتي. ارتحت.
البنت لو جرالها حاجه مش هرحمك يا علاء فاهم ولا لأ؟
احتفظ بتهديداتك دي. الدكتور اهو.
الدكتور جالهم: احنا حاليا عطيناها ادويه تقلل النزيف اللي عندها ونتمي انها ما تحتاجش تدخل جراحي ان شاء الله.
هو ايه اللي حصلها بالظبط؟
هيا اتعرضت لخبطه جامده في دماغها وده عملها نزيف في المخ. الله اعلم بقي النزيف ده هيكون ضرره ايه! ده هنعرفه لما تفوق.
طيب لو محتاجه تدخل جراحي؟
النزيف في المخ عاده بنتابعه ساعات بيقف لوحده ويعالج نفسه بنفسه وساعات بيحتاج لتدخل جراحي هنشوف حالتها هتوصلنا لايه!! بعد اذنكم.
لحظه يا دكتور. هيا هتفوق امتي؟
ده شيء في علم الغيب والله اعلم اذا كانت هتفوق اصلا ولا لأ!!! انا لسه بقولك الاصابات في المخ نتايجها مجهوله.
سابهم الدكتور ومشي وفضل شويه الصمت مسيطر عليهم لحد ما وليد قطعه.
عملتلها ايه؟
لا يا وليد انت كده اوفر قوي. هيكون عملها ايه يعني؟ خطفها ودخلها بيته؟
ابنك يعملها للاسف.
انا معملتلهاش حاجه!
امال اتصابت ازاي؟ هاه؟ لو راحت معاك بمزاجها شقتك اتصابت ازاي؟
وقعت. اتكعبلت ووقعت اتخبطت في دماغها في حرف التربيزه. انا معملتلهاش حاجه صدقني؟
للاسف مش مصدقك وهستني تفوق ونشوف هتقول ايه بس اقسم بالله يا علاء ما يكون لك يد باللي حصلها لاحبسك فيه.
انت بتقول ايه؟ مين دي اللي تحبسه علشانها؟ انت ناسي نفسك ولا ايه؟
لا يا عمي مش ناسي نفسي بس للاسف سيادتك ربيته بلا قيود او حرام او غلط وخليت كل حاجه عنده مباحه فده كان غلط حضرتك في تربيته. كل حاجه عنده مباحه!! واللي بيجي ضده بيزيحه باي طريقه كانت.
وسيادتك بقي هتعلمني اصول التربيه؟ يا عيل يا ابن امبارح؟ ده انت حتي ما بتخلفش ولا عندك عيال تربيها جاي انت بقي تعلمني انا التربيه!!!
مش شرط يكون الواحد عنده عيال علشان يفهم في التربيه. انا ابويا معلمنيش كده وبالتالي بقدر كل انسان. كل واحد بيحصد اللي زرعه. بعد اذنكم.
مشي بعيد عنهم وكلم جميله حكالها اللي حصل وطلبت منه يفضل مع نسمه لحد ما تفوق.
كمان كلم والدتها وبعتلها عربيه تجيبها واول ما وصلت راحت لعلاء.
يا ابني هيا جرالها ايه؟ كانت كويسه.
هيا بس وقعت واتخبطت.
وهيا ايه اللي طلعها شقتك؟
هدومي اتبهدلت وعدينا اغيرها بس وانزل بسرعه مكنتش اعرف ان ممكن يحصلها كده. ارجوكي صدقيني. نسمه مهمه جدا بالنسبالي.
امها سكتت لانها عارفه ان بنتها معجبه جدا بعلاء وبتتمني منه كلمه.
سكتت وقعدت تستني بنتها تفوق.
شويه وحسين وخالد وصلوا لعلاء وكلهم وقفوا بعيد عن وليد.
في ايه اللي حصل؟
انا عارف علاء ورطنا في ايه تاني؟ انت هببت ايه؟ انت عملت حاجه للبنت دي؟
قلت لأ ملمستهاش.
يعني لو عملولها تحليل لل DNA مش هيلاقوا اثر ليك؟
لا مش هيلاقوا ما تقلقش.
هو ايه اللي حصل بالظبط ووليد ماله سانن اسنانه ليه؟
سيادته عامل فيها حامي للبنت وحالف يحبس علاء لو جرالها حاجه.
وهيا نسمه حالتها ايه اصلا؟ ايه اللي حصل بالظبط يا علاء ما تحط النقط علي الحروف؟
نسمه هتبقي كويسه وهتفوق وتخرج من هنا. فاهمين؟ هتفوق.
سابهم ووقف بعيد حالته تغني عن اي كلام.
هو ماله؟ اوعي يكون خايف من كلام وليد؟ انا اول مره اشوفه كده.
لا ده مش خوف من وليد.
امال ماله!
علي ما اعتقد انه بيحب نسمه. ده خوف عليها هي.
حب؟ حب ايه وكلام فاضي ايه؟ علاء مالوش في الكلام ده.
طيب عندك تفسير تاني لحالته دي؟
هو بس.
ايه؟ قلقان علي موظفه في الشركه؟
مش وقته الحوار ده. المهم محي روح لام البنت وحاول تخليها في صفنا بحيث لو جد في الامور امور ما تعملناش مشاكل.
محي يدوب هيروح ناحيه ام نسمه بس علاء وقف في وشه.
ما تقولهاش اي حاجه.
يا ابني هضمن بس انها ما تعملش مشاكل.
لا ما تروحلهاش. خلينا نطمن علي نسمه الاول. الباقي كله يهون المهم تفوق.
انت بجد بتحبها بقي؟
مش وقتها.
اخيرا نسمه فاقت وبصت للوشوش الكتير حواليها.
اخيرا فوقتي خضيتينا عليكي.
نسمه بتبص للكل لحد ما شافت علاء فخافت وشاورت عليه وصرخت بهستيريا وبتقول لأ.
الدكتور خرج الكل بره وعطوها مهديء.
تقدر تقولي انت عملتلها ايه؟
معملتلهاش يا وليد.
علشان كده اول ما شافتك صرخت وبتشاور عليك صح؟
يمكن علشان انا اخر حد شافته قبل ما يغمي عليها؟
او يمكن انت حاولت تفرض نفسك عليها وده حصلها لما قاومتك؟
علاء افتكر محاولة هروبها وافتكر وهو بيضربها ووقعتها علي الارض وهنا راح بعيد يلوم نفسه لغباؤه وتخلفه.
الدكتور خرج وراح وقف معاهم.
حالته ايه؟
جسمانيا اعتقد كويسه لكن نفسيا.
وبعدين؟
في اثار مقاومه علي ايديها وعلي وشها.
تقصد ايه؟
انها اتعرضت للضرب.
ضرب؟ طيب والاغتصاب؟
الكل بص لوليد باستنكار.
اغتصاب؟ احنا مكشفناش عليها. وعلشان نعرف اذا كانت مغتصبه ولا لأ لازم موافقه ولي امرها الاول.
طيب انا هجيبلك الموافقه.
الدكتور مشي والباقي هاجم وليد.
انت عايز تلبس ابني مصيبه ولا ايه؟
لو كان لمس شعره منها هحبسه وده وعد مني.
انا ملمستهاش.
يبقي خايف من ايه طالما ملمستهاش؟
مش خايف انا بس قلقان عليها.
عملت فيها ايه بالظبط؟ ما تتكلم؟
معملتش.
علاء سابهم ووقف بعيد ووليد يدوب هيتحرك.
لم الدور يا وليد.
اسف يا عمي بس انا مسؤول عن اي حد في شركتي ولو حد له حق هاخدهوله.
وليد دخل لامها واتكلم معاها وكلهم واقفين بره.
انا معدتش قادر استحمل وليد ابدا.
قريب يا اخويا قريب هنسترد كل حاجه نملكه.
ودلوقتي؟ لو علاء عمل للبنت دي حاجه هنعمل ايه؟
الفلوس بتعمل المعجزات يا محي ما تقلقش وبعدين لو هو بيحبها خليه يتجوزها والبنت ما هتصدق.
يتجوزها؟
ليه لأ؟ البنت حلوه مش وحشه.
ربنا يسترها.
وليد مع ام نسمه.
ناويه علي ايه؟
والله ما اعرف يا ابني. المفروض اعمل ايه؟
نطمن عليها ونشوف هيا سليمه ولالأ؟
يعني نعمل ايه؟
انا مش عارف اقولك ايه؟ بس ابسط حاجه نطمن انها ما اتعرضتش لاغتصاب مثلا؟
امها شهقت: اغتصاب؟ ومين هيغتصبها؟ اوعي تقولي باشمهندس علاء؟ دي بتحبه!
الله اعلم انا بقول نعمل احتياطاتنا مش اكتر. شوفي اللي يناسب حضرتك انا معاكي فيه؟
نسمه قالتلي انك انسان كويس قوي وبتهتم بكل موظفينك كأنهم اهلك.
الحكايه وما فيها اني مبحبش الظلم. هاه نويتي علي ايه؟
انا معرفش. نستني احسن لما تفوق وهيا تحدد هتعمل ايه؟ انا مش هخبي عليك يا ابني. هيا بتحب علاء.
للاسف حسيت بده.
هو وحش قوي يعني؟
مش حكايه وحش. هو ابن عمي مشكلته بس انه اتربي ياخد اللي عايزو بغض النظر عن اي اعتبارات تانيه. لكن هو انسان رائع. ذكي جدا. مهندس ناجح جدا في شغله. فيه حاجات كتيره حلوه. مشكلته بس انه اتربي غلط فالقيم والمباديء بالنسباله مهاترات مش اكتر.
يبقي نصبر نسمه تفوق وهيا اللي يريحها نعمله.
خلاص تمام. انا هروح دلوقتي والصبح بدري هجيلك. تليفوني الخاص اهو مع حضرتك كلميني في اي وقت هتلاقيني عندك.
ربنا يحرسك لشبابك يا ابني. روح ارتاح شويه انت من بدري هنا.
الكل روح الا علاء رفض يتحرك نهائي بس فضل واقف بره اوضتها وشويه وامها طلعتله.
روح ارتاح شويه.
لا معلش عايز اطمن عليها.
ليه؟ تهمك؟
فوق ما تتخيلي.
وطالما تهمك ازاي جت هنا؟ ايه اللي حصل وارجوك ما تقوليش وقعت دي؟
مش هقولك غير ان نسمه مهمه جدا في حياتي. انا بس كنت غبي. اتعودت اخد اللي انا عايزو بغض النظر عن اللي قدامي عايز ايه. لو عايز حاجه بمد ايدي واخدها.
وانت كنت عايز ايه من نسمه؟
عايزها كلها. انا عايزها كلها انتي فاهمه؟ معدتش قادر استحمل اني اشوفها وما تبقاش بتاعتي ومن حقي. ملكيه خاصه ليا انا وبس.
الحاجات دي ليها طريق يا ابني مش بتكون بالغصب او الاجبار.
مش لسه بقولك اني اتعودت اخد وبس. انا اسف يا ست الكل تفوق بس وانا هعوضها. هعوضها عن كل لحظه قضتها هنا. انا هصلح كل حاجه. تفوق بس.
انت لمستها؟
لا طبعا. بنتك زي ما هيا.
طيب. ربنا يسهل. ربنا يسهل.
وليد اول ما روح ميس قابلته وجميله كمان بس اتراجعت اول ما شافت ميس ووليد لمحها بتبعد ونبيله كمان جت عليهم فسكتم.
اتأخرت ليه؟ وكنت فين؟
كان في مشكله وبحله.
مشكله ايه يا ابني خير؟
مشكله من مشاكل علاء باشا هو احنا ورانا غيره اصلا؟
عمل ايه المرادي؟
حكالهم وليد اللي حصل.
والبنت اخبارها ايه دلوقتي؟
جسمانيا كويسه لكن نفسيا الله اعلم. تفوق بس ونطمن عليها.
انا مش عارفه تهمكم في ايه البنت دي اصلا؟ قرشين ترميهم في وشها وهيا هتسكت لا وهتفرح كمان. مش تقولي تقف في وش علاء وعمك وتتخانق معاه.
انا مش كده ابدا ونسمه لو ليها حق هجيبهولها مهما هيكون هقف في وش مين. وبعدين مش كل الناس اللي قرشين هيسكتوهم.
انت غاوي مشاكل بقي مع اعمامك علي الفاضي؟
انا ما بتهمنيش المشاكل ومش هقف واصقف للباطل مهما يكون هقف في وش مين؟ ودلوقتي بعد اذنكم انا طالع ارتاح اليوم كان طويل.
طيب يالا على اوضتنا.
لا خليكي مرتاحه انا طالع لجميله بعد اذنكم.
وليد.
نعم.
انا طالعه معاك استني.
طلعت معاه لحد فوق ووقفت تشد فيه يدخل معاها اوضته.
علشان خاطري بقي ادخل معايا انت واحشني قوي يا وليد تعال. يالا بقي. حتي شويه وابقي روح نام عندها. وبعدين انا كمان مراتك وليا حقوقي ولا ايه؟
لا ملكيش انتي اتخليتي عن حقوقك من زمان يا ميس. بعد اذنك.
شد نفسه منها وسابها واقفه ودخل عند جميله.
وحياتك يا وليد لادفعها تمن عمايلك دي كلها معايا. حتي انت كمان هتدفع التمن غالي قوي وده وعد مني.
وليد بعد ما دخل لجميله اللي قامت تستقبله.
كنت متخيله انك هتروح لميس؟
عايزاني اروح؟
لا مش كده بس اكيد هيا متضايقه.
المهم انا مبسوط وانتي مبسوطه ما يهمنيش حد تاني.
بلاش يا وليد تعاديها هيا وابوها.
بقولك ايه؟
قول.
انا جاي من يوم طويل وتعبان وعايز ارتاح ينفع بقي تريحيني ولا هتفضلي الليل كله تتعبيني؟
جميله ابتسمت ومدت ايديها لحبيبها تدخله جنتها.
علي فكره صح بكره تروحي لاهلك البلد تقضي معاهم يومين وتزوريهم.
خليني هنا في حضنك.
كان علي عيني بس اولا روحي اطمني علي اخوكي وبيت عمك وبعدين انا كمان هسافر وهاخدك معايا فلازم تتظبط وبعدين الكل مشغول بحكايه علاء ونسمه ودي فرصه كويسه انتي تتحركي فيها.
امر.
حبيبتي ده مش امر ابدا. مش امر انتي فاهمه؟ انا عايزك تتطمني علي اخوكي وعايز اخدك واسافر بعيد فمعلش مضطرين نرتبها كده.
عارفه ومقدره بس اعمل ايه مش هاين عليا ما اشوفكش يومين بحالهم.
انا كمان مش عارف هعمل فيهم ايه!
الصبح فطر وجميله معاه ونبيله وميس نزلت لقتهم بيفطروا بصتلهم بقهر بس اول ما شافوها ابتسمت وراحت ناحيتهم.
صباح الخير.
الكل رد.
وليد وقف: انا نازل. جميله جهزي نفسك علشان في اي وقت هبعتلك السواق.
تمام.
اشمعني علي فين؟
هتروح لاهلها علشان تعرف تخرج من هنا واعرف اخدها قبل ما نسافر انا وانت.
اهممم طيب. المهم استني هنزل معاك.
انا رايح لنسمه المستشفي الاول.
هتعملها ايه يعني؟
هعمل اللي هعمله بعد اذنكم.
نزل وسابهم وهيا كمان نزلت علي الشركه لابوها وجميله سافرت لاهلها.
في المستشفي كان علاء لسه واقف مستني وليد وصل وبصله وما اتكلموش مع بعض.
يا اهلا يا ابني.
فاقت؟
لا لسه الدكتور هيعدي عليها دلوقتي المفروض تفوق بقي.
ان شاء الله خير ما تقلقيش.
ان شاء الله بقولك يا ابني.
خير يا ست الكل.
قول لابن عمك يروح يرتاح ده واقف الليل كله كده علي الباب.
نسمه بدئت تفوق فامها جريت عليها ورنت الجرس للممرضه اللي في ثواني جتلهم واتصلت بالدكتور علشان يجلهم.
والكل بيبصلها وهيا فتحت عنيها.
حبيبتي يا بنتي طمنيني عليكي. قولي اي حاجه.
انسه نسمه اتكلمي.
نسمه بتبص لكل واحد شويه لحد ما شافت علاء واقف علي الباب وعنيها ركزت عليه جامد ووليد بصله باتهام.
انت.
رواية جميلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الشيماء محمد
نسمه بدأت تفوق، فأمها جريت عليها ورنت الجرس للممرضة اللي في ثواني جت لهم واتصلت بالدكتور عشان يجيلهم.
الكل بيبصلها وهي فتحت عينيها.
صفاء: حبيبتي يا بنتي طمنيني عليكي.. قولي أي حاجة.
الدكتور: آنسة نسمة اتكلمي.
نسمة بتبص لكل واحد شوية لحد ما شافت علاء واقف على الباب وعينيها ركزت عليه جامد. وليد بص له بتهكم.
نسمة: إنت... اطلع بره. أنا مش عايزة أشوفك هنا.
علاء: أرجوكي اسمعيني يا نسمة.
نسمة زعقت: اطلع بره!
غمضت عينيها من الألم، فوليد قام وطلع ابن عمه بره.
علاء: إنت بتخرجني ليه؟ أنا لازم أتكلم معاها.
وليد: أنا مش بس هخرجك، لا ده أنا هعمل كتير قوي. اتفضل من هنا وما تضايقهاش تاني.
علاء: إنت مش فاهم حاجة يا وليد.
وليد: ومش عايز أفهم منك. اتفضل من هنا بدل ما أخلي الأمن يطلعوك بره المستشفى خالص، وادعي ربنا إنها ما تعملش محضر في حقك.
علاء: أنا ما يهمنيش المحضر، إنت فاهم؟ ما يهمنيش. أنا بس هي اللي تهمني.
وليد: اهتمامك غريب يا أخي. اتفضل بقي من هنا دلوقتي.
وليد ساب علاء وخبط ودخل لنسمة اللي الدكتور كان بيحاول يستفسر منها اللي حصل.
نسمة: أرجوك سيبني دلوقتي.
الدكتور خرج ووليد وقف على الباب.
وليد: باشمهندسة نسمة.. عارف إنك تعبانة بس هقولك حاجة واحدة. اللي يريحك واللي إنتِ عايزاه هعملهولك.
نسمة: قصدك إيه؟ لو ليا حق عند ابن عمك هتجيبهولي؟
وليد: ده بالظبط اللي أقصدُه.
صفاء: يابنتي وليد بيه واقف معانا من ساعة ما جيتي هنا وبيقول اللي يريحنا هنعمله، وكان عايز الدكتورة تكشف عليكي بس أنا قلت له لما تفوقي وتحددي هتعملي إيه؟
نسمة: دكتورة إيه اللي تكشف عليا وليه؟
وليد: ست الكل أنا بره وبلغيني هتعملوا إيه.
خرج وليد وسابهم وطلع. كان علاء لسه بره.
وليد: إنت لسه هنا؟
علاء: ومش همشي غير لما أتكلم معاها.
وليد: وهي ما أعتقدش هتبص في وشك تاني.
علاء: ده شيء ما يخصكش إنت.
شوية ومامت نسمة خرجت.
وليد: خير؟ قررتِ عايزة إيه؟
صفاء: عايزة أستاذ علاء يدخلها.
علاء داخل بس وليد مسكه.
وليد: قسماً بالله لو ضايقتها...
علاء: ما تتدخلش في اللي مالكش فيه يا وليد.
خبط ودخل وقف جنب السرير وهو مستني حرف منها.
***
ندي وصلت الشركة وهناك خالد قابلها.
خالد: صباح الخير يا جميلة الشركة.
ندي: أهلاً خالد. بقولك، ما اطمنتش على نسمة. أخبارها إيه؟
خالد: تلاقيها كويسة.
ندي: أنا مش عارفة علاء عملها إيه؟ هو اتجنن ولا إيه؟
خالد: هيكون عملها إيه يعني؟ وبعدين هي إيه اللي وداها شقته؟ ولا تجر رجله وبعدها تندم وتعيط. تلاقيها طمعانة في قرشين.
ندي: نعم؟ هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ ده أسهل شيء بتعملوه هنا إنكم تطلعوا البنت غلطانة في كل شيء ومسؤولة عن كل شيء! غلطانة إنها وثقت في بني آدم المفروض إنه كبير في الشركة وله وضعه. غلطانة إنها راحت معاه الشقة لأن ده مالوش غير معنى واحد في تفكيركم. أنا مش عارفة تفكيركم هيفضل محدود كده لأمتى! وللأسف مهما الواحد يتعلم بيفضل نفس الغباء والتخلف ده فيه.
خالد: إيه؟ حلمي عليا شوية. مش حكاية تخلف ولا غباء يا ندي، بس دي تقاليد مجتمع. عمرها ما هتتغير. البنت طالما راحت ودخلت شقة راجل غريب فتفكيرنا هيكون دايماً كده حتى لو كانت داخلة تصلي.
ندي: لا طبعاً ده غلط.
خالد: في مقولة بتقول اجتنبوا مواقع الشبهات.
ندي: وهي إيه الشبهة في دي؟
خالد: ندي حبيبي.. هي رايحة شقته ليه؟ مهندسة عندها شغلها وخلصته، ياتروح ياتيجي الشركة. إيه اللي يوديها شقة علاء؟
ندي: هو موصلها وبعدين مش قال عدي يغير هدومه عشان اتبهدلت. المفروض تلومه هو.
خالد: طيب تمام معاكي. راح يغير هدومه، ما استنتيهوش ليه في العربية؟ طلعت معاه ليه؟
ندي: لأي سبب طلعت؟ ولا إحنا كلاب وبنريل على أي حاجة؟
خالد: ماشي معاكي للآخر. إيه اللي دخلها أوضة نومه؟
ندي: وسيادتك مين قالك إنها دخلت أوضة نومه؟ كنت معاهم؟
خالد: لا، روحت الشقة جبت لعلاء حاجة وآثار الدم بتاعها كان في أوضة النوم. اتخبطت في كومودينو أوضة النوم.
ندي: وليه ما تقولش إنه هو دخلها غصب عنها مثلاً وهي بتجري منه وقعت؟
خالد: ندي.. أنا تعبت. ما أعرفش. حقك عليا يا ستي. بس هنا تفكير الناس كلها كده.
ندي: يعني أنا لما روحت معاك شقتك عشان الملف وقعدنا شربنا عصير في شقتك ده كان تفكيرك! فكرت إني رايحة معاك عشان كده؟
خالد بخوف: لا.. لا طبعاً. إنتي غير.
ندي: غير في إيه؟ مش ده تفكير مجتمعنا!
خالد: لا ده وضع مختلف.
ندي: مش مختلف أبداً.
خالد: لا مختلف. أولاً إنتي بنت عمي مش مجرد موظفة هنا. وبعدين أنا وإنتي مختلفين. إنتي... إنتي بنت عمي.
ندي: إنت بتقول أي كلام والسلام، وهو ده بالظبط كان تفكيرك. بعد إذنك يا خالد.
خارجة وهو وراها.
خالد: يا ندي، أوقفي. والله ما فكرت كده أبداً.
ندي: لو سمحت يا خالد.
خالد: ندي.. أوقفي.
مسكها وقفها غصب عنها وبصت له وكانوا قريبين من بعض جداً.
خالد: إنتي مختلفة عن الكون كله. إنتي غير أي واحدة.
ندي: مش فاهمة. أنا زيي زي أي واحدة. مختلفة في إيه أنا؟ مجرد واحدة.
خالد: لا مش مجرد واحدة. لا عمرك كنتي ولا عمرك هتكوني مجرد واحدة.
ندي: ليه؟ إيه الفرق؟ مختلفة في إيه؟
خالد: إنتي...
ندي: أنا إيه يا خالد؟
خالد: إنتي حبيبتي.
ندي بصت له وهي مش مستوعبة هو قال إيه.
ندي: أنا إيه؟ حبيبتك؟ من إمتى؟
خالد: من ساعة ما وعيت على الدنيا دي وإنتي يدوب عيلة. من واحنا عيال وأنا بحبك. أنا مش عارف إنتي إزاي ما خدتيش بالك من حبي وخوفي. عشان كده بقولك إنتي مختلفة.
ندي سحبت نفسها وبتبعد.
خالد: ما تهربيش مني. ردي عليا. أنا اتكلمت ونطقت. معدش ينفع نتجاهل الكلام ده.
ندي: أنا لازم أروح لوليد ونسمة المستشفى. بعد إذنك.
جريت من قدامه وأول ما ركبت عربيتها اتنفست. وابتسمت.
ندي: ياااه أخيراً يا خالد نطقتها... أخيراً اتكلمت... أخيراً.
راحت المستشفى لأخوها تطمن على الوضع.
***
علاء دخل عند نسمة وهي بصت له كتير قوي والاتنين ساكتين لحد ما أخيراً نطقت.
نسمة: ماما بتقول المفروض أخلي دكتورة تكشف عليا.
علاء: دكتورة إيه؟ اللي إنتي محتاجاه هنفذه.
نسمة: يعني إنت شايف إني محتاجة أكشف؟
علاء: مش فاهم يا نسمة. لو تعبانة أجيب لك الدكاترة اللي تشاوري عليهم.
نسمة: إنت عامل نفسك مش فاهم يعني؟
علاء: أنا فعلاً مش فاهم إنتي عايزة تقولي إيه يا نسمة.
نسمة: أوكي أفهمك. دكتورة تحدد إذا كنت بنت ولا لأ؟ أعتقد كده فهمت؟
علاء بصدمة: إنتي متخيلة إني؟؟ إنتي اتجننتي؟
نسمة: مش ده اللي كنت عايزُه سيادتك؟
علاء: كنت عايز أقرب منك آه، بس أنا مش حيوان لدرجة إني ألاقيِك مغمي عليكي ومتعورة وبتنزفي وأغتصبك الأول؟
نسمة: آه، هي تفرق معاك تغتصبني وأنا صاحية أو مغمي عليا؟ معلش ما خدتش بالي إن في فرق في أنواع الاغتصاب؟
علاء: اغتصاب إيه اللي بتتكلمي عنه؟ أنا عمري ما كنت هغتصبك يا نسمة. عمري.
نسمة: امال فهمني كنت هتعمل إيه يا علاء؟
علاء: كنت عايز أقرب منك مش أكتر.
نسمة: حتى القرب لو غصب عني يبقى اغتصاب.
علاء: أنا آسف. سامحيني يا نسمة.
نسمة: أنا اللي آسفة لأني مش هسامحك. ودلوقتي اتفضل، عايزة أرتاح.
علاء: طيب اسمعيني.
نسمة: اتفضل من هنا.
علاء: يا نسمة.
نسمة: إنت أهو من تاني بتفرض نفسك عليا. أرجوك سيبني دلوقتي.
علاء خرج وأمها دخلت ووليد استأذن أمها إنه يدخل هو وندي أخته اللي وصلت.
دخلوا واطمنوا عليها.
وليد: هاه يا نسمة، قبل ما أروح الشركة عايزة تعملي إيه؟
نسمة: أنا متشكره جداً لوقفتكم معايا.
وليد: أنا مش بقولك كده عشان تشكريني. محتاجة إيه تعمليه؟
نسمة: مش محتاجة لحاجة. متشكره جداً لحضرتك.
وليد: علاء لو ضايقك قوليلي يا نسمة.
نسمة: اللي قاله الباشمهندس علاء هو اللي حصل فعلاً. أنا وقعت ودماغي اتخبطت.
وليد: اهممم طيب. على العموم براحتك. ست الكل، في أي وقت تحتاجي حاجة كلميني. ولو غيرتي رأيك برضه كلميني.
ندي: نسمة، إحنا كلنا جنبك. معاكي فوني في أي وقت كلميني. أوكيه؟
نسمة: متشكره ليكم جداً.
صفاء: متشكره جداً ليكم ولوقفتكم معانا.
ندي: ما تقوليش كده يا طنط. وبعدين نسمة صاحبتي قوي ويمكن أكتر كمان.
نسمة ابتسمت بتعب: أكيد طبعاً.
سابوها ومشيوا وأمها قعدت جنبها.
صفاء: ممكن بقي تفهميني إيه اللي حصل بالظبط؟ وإيه اللي وداكي شقة علاء؟
نسمة عيطت جامد في حضن مامتها.
صفاء: بتعيطي ليه؟ لو حصل حاجة قولي دلوقتي. وإنتي شفتي بنفسك وليد باشا هيقف جنبك وهيساعدنا. فقولي من دلوقتي عملك إيه؟
نسمة هديت شوية: ما عملش حاجة يا ماما.
صفاء: ولما ما عملش بتعيطي ليه؟
نسمة: لأني كنت فكراه... كنت فكراه بيحبني بجد مش مجرد واحدة عايز يقرب منها.
صفاء: ويمكن يكون فعلاً بيحبك. إنتي ما شفتيش خوفه وقلقه عليكي؟
نسمة: لا يا ماما. اللي يحب حد يحافظ عليه وما يحاولش أبداً يفرض نفسه عليه بالشكل ده أبداً.
صفاء: إنتي إيه اللي حصل بالظبط وليه رحتي شقته؟ مرواحك نفسه كان غلط.
نسمة: كنت متخيلته متفتح وهيفرق.
صفاء: مفيش شاب في الدنيا مهما علت تفكيره متفتح. مهما بيتعلموا ومهما يتثقفوا بيفضل برضو نظرتُه للبنت محدودة. وأي حد هتكلميه هيقول أول كلمة إيه اللي وداها شقته؟ كانت متخيلة إيه؟
نسمة: خلصنا شغل وهدومه اتبهدلت وطلب مني نعدي يغير عشان عنده اجتماع وكان منتهي التفتح والذوق.
صفاء: ماشي رحتي معاه. ليه ما استنتيهوش في العربية؟ ليه طلعتي شقته؟ ليه يا نسمة؟ إنتي أعقل من كده.
نسمة: تخيلت إنه بيحبني. تخيلت حاجات كتير إلا إنه يفرض نفسه عليا كده.
صفاء: فرض نفسه إزاي؟ وإزاي اتعورتي؟
نسمة: ماما أرجوكي.. أنا كويسة. ممكن نتكلم بعدين.
صفاء بشك: إنتي متأكدة إنك كويسة؟ إنتي اغمي عليكي عنده. إنتي عارفة بقي هو عمل إيه بعدها؟
نسمة: علاء مش واحد شوارعي عشان يكون مغمي عليا وهو يفكر كده. ماما أرجوكي أنا محتاجة أرتاح.
***
في الشركة.
محي دخل لوليد.
محي: اللي إنت عملته ده غير مقبول بالمرة. إنت عايز تلبس ابني أي مصيبة والسلام؟
وليد: أنا برضه!! أنا اللي كنت هموت واحدة في شقتي وأغتصبها؟
محي: شوف برضو هيقولي اغتصاب؟
وليد: امال عايزني أقول إيه؟ هاه؟ تسميه إيه اللي حصل؟
محي: هي راحت ورجعت في كلامها! أو عايزة تجر رجله! أو عايزة تبين له إنها شريفة وتعمل حبتين! أو أو أو مليون أو ممكن أقولها.
وليد: أو كانت فاكراه بني آدم يعتمد عليه وهو طلع كلب واطي.
محي: أنا مش هسمحلك يا وليد.
محي قرب جامد ومسك وليد من هدومه. وهنا دخل حسين على صوتهم وجري بسرعة يفصل بينهم.
حسين: وبعدين الأمور ما تتحلش كده. صوتكم عالي والشركة كلها سمعاكم بره.
محي: ماهو ده اللي هو عايزه. يبان إنه حامي حقوق المظلومين صح؟
وليد: أنا مش هرد عليك يا عمي، لأن المفروض بدل ما بتتخانق معايا تروح تتخانق مع ابنك وتروح توضح له هو إيه الصح وإيه الغلط.
محي: إنت بقي عارف الصح من الغلط؟ زيك زي أبوك. أبوك أخدها مخدرة وأنت وراه. عامل فيها كبير وانت لولا ورثت الشركة عن أبوك كان زمانك دلوقتي صايع ما تسواش.
وليد: لحد هنا وأقف. إنتوا بتتكلموا كتير وأنا بسكت بمزاجي. أبويا لما ورث الشركة كان عليها ديون ومفلسة. وإنت وعمي حسين شلتوا إيديكم وسافرتوا بره ولا نسيتو؟ وهو سدد ديونها ووقفها من تاني على رجلها. وأنا لما استلمتها منه خلتها بدل ما هي شركة واحدة بقت مجموعة عالمية ومحدش فيكم يقدر ينكر ده. إنتوا المفروض أصلاً تحمدوا ربنا إن ليكم أسهم فيها. ولولا إن أبويا كان راجل كويس ما كانش عطى لواحد فيكم سهم. وزي ما هربتوا من ديونها يبقي مالكوش حق في مكسبها. ودلوقتي جاي تقولي إنها حق ليكم؟ أنهي حق؟ وفي أي شرع؟ إنتو مالكوش أي حق هنا نهائي. وأنا لو سايبكم فمزاجي مش أكتر.
محي: إنت كده تعديت حدودك يا وليد.
وليد: أنا عارف حدودي كويس قوي يا.. يا عمي.
شريف دخل.
شريف: إيه اللي بيحصل هنا؟
حسين: مفيش. يلا يا محي من هنا.
حسين شده وخرج. ووليد قعد على مكتبه وشريف قعد قصاده.
شريف: وبعدين؟ إحنا قلنا نهدي اللعب مش نشعلل الحرب. ودلوقتي.
وليد: يعني المفروض أعمل إيه؟ أشوفهم بيغلطوا وأسكت؟
شريف: تجنب عداءهم يا وليد. يعني مين نسمة دي اللي بتعاديهم عشانها؟ حتة موظفة. ارميلها قرشين هتسكت.
وليد بصله باستغراب: نفس المنطق. الإنسان عندكم بيتباع ويتشرى. ما بتتكلموش غير بالفلوس.
شريف: وهو إيه اللي بيتكلم تاني غير الفلوس؟ هاه؟ معاك قرش تسوي قرش. ده قانون المجتمع حالياً.
وليد: قانون غلط وعمري أبداً ما همشي بيه.
شريف: يبقى عمرك ما هتفوز في الحرب دي وهما هينتصروا.
وليد: مش هغير مبادئي حتى لو هتُهزم.
شريف: ما علينا. المهم هتسافر إمتى؟
وليد وكأنه افتكر: يومين بس. المفروض جميلة تمشي النهارده. أنا ماشي. محتاج حاجة مني؟
شريف اتضايق: يعني مش فاهم لازمتها إيه جميلة تسافر معاك؟ ما تسافر إنت وميس غيروا جو واتصالحوا.
وليد: نتصالح؟ ما أعتقدش. المهم حضرتك محتاج حاجة مني؟
شريف: لا متشكر. اتفضل.
خرج وليد عشان يشوف جميلة قبل ما تسافر.
شريف: تستاهل كل اللي هيعملوه فيك يا وليد. مش شريف المحلاوي اللي تلعب ببنتُه وتجيب لها عيلة فلاحة وتقول الروس اتساوت.
وليد راح لجميلة ولحقها قبل ما تسافر. وأول ما دخل البيت نادي عليها.
جميلة طلعت له بسرعة: رجعت بدري خير؟
وليد: خير بس كنت عايز الحقك قبل ما تسافري.
جميلة: السواق أصلاً بره وكنت خارجة.
وليد وسعلها: خلاص روحي.
جميلة وقفت قدامه: هو أنا أقدر أصلاً أسيبك هنا وأروح؟
وليد ابتسم: طيب تعالي أوضتنا.
طالع بيها ونبيلة شافته.
نبيلة: خير يا وليد في حاجة راجع بدري؟
وليد: خير يا أمي ما تشغليش بالك. إنتي عايزة مني حاجة؟
نبيلة ابتسمت: لا متشكرة. بس مش المفروض إنها هتسافر؟
وليد: هتسافر يا أمي. هتسافر.
دخلوا أوضتهم وهيا أول ما بصت له مانطقتش أي حرف بس كل جوارحه ومشاعره هي اللي اتكلمت بداله.
***
وهما مع بعض.
جميلة: مش هتقولي في إيه مالك بقي؟
وليد: ماليش. بس عشان هتوحشيني.
جميلة: ماشي. بس أنا بسأل على اللي مضايقك. مهموم من إيه؟
وليد: عرفتي منين إني مهموم؟
جميلة: عشان أنا خلاص حفظتك وفهمتك وبقيت بعرف بنظرة واحدة لعنيك إنت مبسوط ولا مهموم ولا فرحان. قولي مالك.
وليد: اتخانقت مع أعمامي جامد وأول مرة أقولهم اللي قلته ده.
جميلة: اللي هو إيه؟
وليد حكالها اللي حصل كله.
جميلة: إنت كده بتزود العداوة يا حبيبي. كنت حاولت تتعامل مع علاء بهدوء وتسمع منه. مش يمكن يكون بيحبها!
وليد: وهو اللي يحب حد يحاول يغتصبُه؟
جميلة: مش دي تربيته! ياخد ما يديش! هو عمل اللي متعود عليه! مش يمكن يا وليد الحب يغيره؟
وليد: يا ريت يا جميلة. يا ريت. المهم يلا عشان تسافري ويومين بس وهبعتلك.
جميلة: يومين بحالهم من غيرك؟
وليد: هنعمل إيه؟ بس أوعدك إني هعوضهم لما نسافر أنا وإنتي.
جميلة سافرت لأخوها عماد وعمها والكل رحب بيها جامد لأنها بقت مصدر سعادتهم كلهم.
عمها فتحي: يا أهلاً بيكي يا جميلة. قوليلي يا بنتي مبسوطة؟ ولا أنا ظلمتك بالجوازة دي؟
جميلة ابتسمت: لا يا عمي مبسوطة جداً كمان. وليد بيه ابن حلال قوي وطيب وراجل.
فتحي: يعني مش زعلانة مني؟
جميلة: لا يا عمي أبداً.
فتحي: ولا زعلانة إني قعدتك من الكلية؟ والله يا بنتي لو قادر على مصاريفها ما كنت خرجتك أبداً منها.
جميلة: عارفة يا عمي عارفة. المهم عماد يتعلم. هو راجل ومطلوب منه يفتح بيت. اهو هيخلص معهده السنة دي هو أهم مني. هو الراجل يا عمي.
عماد أخوها دخل ووشه في الأرض وعمهم سابهم ومشي.
جميلة: ارفع راسك وما تحطش وشك في الأرض أبداً.
عماد: أنا الكبير يا جميلة. أنا المفروض أصرف عليكي مش إنتي. أنا اللي كان المفروض يسيب كليته مش إنتي. أنا الراجل.
جميلة: طيب إنت الراجل وإنت الكبير. بس تعال نحسبها بالعقل. لو إنت سبت كليتك هتشتغل إيه؟ فواعلي؟ فلاح؟ أُجري؟ سواق؟
عماد: أيوه وماله؟ لا عيب ولا حرام.
جميلة: ماشي يا حبيبي معاك. بس إنت اهو هتتخرج وتشتغل بشهادتك. تشتغل في محل نظارات أو تفتح محل كمان. وساعتها نبقى أنا وإنت كسبنا ولا إيه؟
عماد: شهادتي؟ ده أنا معهد بصريات يا جميلة مش الـ "أمله" يعني.
جميلة: اهو شهادة. وبعدين كذا واحد من البلد بيسافروا بره. سافر إنت كمان.
عماد: وإنتي؟
جميلة: أنا متزوجة راجل يتقال بالدهب. حنية الدنيا كلها فيه.
عماد: حنية؟ هو إنتي كنتي تعرفيه أصلاً؟ ده مجرد جوازة وخلاص. قال واحد غني عايز يتجوز واحدة بنت بلد عشان تخلي بالها من أمه!! هو ده جواز أصلاً! قوليلي بجد إنتي مبسوطة وياه ولا بتقولي أي كلام عشان أسكت!
جميلة ابتسمت وحمدت ربها إن أخوها معرفش حاجة عن الاتفاق وسبب الجواز الأصلي.
جميلة: عماد.. مش هقول غير حاجة واحدة. أنا مبسوطة جداً مع جوزي. جداً فوق ما تتخيل.
عماد: ناقص تقوليلي بتحبوا بعض؟
جميلة: وليه لأ؟
عماد ابتسم: يعني هو بيحبك؟
جميلة شاورت بدماغها واتكسفت.
عماد: ربنا يسعدكم يارب.
جميلة: يارب. على فكرة إنت هتكون خال قريب. إنت أول حد يعرف.
عماد فرح جداً وقضى اليوم مع أخته.
تاني يوم جميلة صحيت على دوشة جامدة وطلعت تشوف فيه إيه والكل بيبصلها ويتهامس ويتكلم وهيا مش فاهمة فيه إيه.
و أخيراً شافت السبب وصدمتها كانت لا توصف. صدمة غير متوقعة.
رواية جميلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الشيماء محمد
جميله صحيت على دوشة جامدة وطلعت تشوف إيه، والكل بيبصلها وبيتهامس ويتكلم، وهي مش فاهمة في إيه.
وأخيراً شافت السبب وصدمتها كانت لا توصف. صدمة غير متوقعة لأنها شافت وليد قدامها مع عمها وأخوها والكل حواليه. وأول ما لمحها، بص لها بحب وابتسم لها واعتذر من اللي حواليه وراح لها.
جميله: أنت هنا ولا أنا بتهيألي ولسه نايمة وبحلم؟
وليد: أنا أهو قدامك، مقدرتش أبعد.
جميله: وميس وعم...
قاطعها وليد: مش عايز أسمع عن أي مشاكل، المهم إن أنا هنا معاكي، ولا عايزاني أمشي؟
جميله: لا طبعاً، أنت بتقول إيه!!
اتعرف وليد على أخو جميلة عماد وفضلوا معاهم. اتغدوا الكل مع بعض وبعدها قعدوا.
وليد: طبعاً حضرتك يا عم فتحي، أكيد مستغرب أنا هنا ليه وجاي ليه؟
عم فتحي: يا خبر يا سعادة البيه، حضرتك تنور.. دي البلد كلها تنور.
عماد قاعد متحفز وساكت.
وليد: متشكر جداً لحضرتك.. بس أنا كان لازم أجي، كان لازم أتعرف على أخو مراتي وأهلها وأشوفهم ويشوفوني (ابتسم). والأهم كان لازم أشوفها هي، لأنها وحشتني في الليلة اللي بعدها عني.
عماد ابتسم لأنه عرف إن فعلاً وليد بيحب أخته، مش هي بتقول كلام وخلاص.
عم فتحي: مش هقول لحضرتك غير يا أهلاً بيك في بيتنا الصغير.
وليد: كبير بناسه يا عمي.. المهم نتكلم في المهم، بس بعد إذنك يا ريت لو أنا وأنت نفضل لوحدنا.
بص للي حواليه وكلهم قاموا وسابوهم لوحدهم.
عم فتحي: ادينا لوحدنا، اتفضل يا ابني خير؟
وليد: مش عايزك تفهمني غلط في اللي هقوله.
عم فتحي: يا ابني اتكلم على طول.
وليد: طبعاً أنا عارف إن حمل جميلة وأخوها تقيل عليك.
عم فتحي حب يتكلم بس وليد سكت.
وليد: سيبني أكمل إذا سمحت.. جميلة حالياً مراتي ومسؤولة مني، وأنا أولى بيها وبأخوها من أي حد تاني. أنا عرفت منها إن حضرتك عندك قيراط أرض بتزرعه وبتسترزق بيه، صح كده؟
عم فتحي: الحمد لله.
وليد: طيب اتفضل (طلع ورق وعطاه له).
عم فتحي: إيه ده؟
وليد: أنا اشتريت الأرض اللي حوالين القيراط بتاعك وكتبتهم باسم حضرتك. دلوقتي أرضك بقت خمس فدادين مش قيراط واحد.
عم فتحي وقف: حضرتك عايز تصرف عليا؟
وليد: اقعد إذا سمحت.. اسمعني للآخر.. حضرتك بتصرف على جميلة وأخوها.. يا سيدي اعتبر دي مصاريف أخوها، لأني بصراحة مش هقدر آخده بيتي.
عم فتحي: وأنا ما طلبتش من حضرتك مصاريفهم.
وليد: وأنا مش هستنى حضرتك تطلب.. إذا سمحت بلاش الحزازية دي.
عم فتحي: طيب اكتبهم باسم جميلة وأخوها؟
وليد: لا معلش، أنا حابب إنهم يكونوا باسم حضرتك. عمي إذا سمحت بقي.. اعتبرهم هدية مني ليك.. أنت ما تعرفش جميلة عملت إيه في حياتي.
عم فتحي: يا سيدي ربنا يسعدكم بس.
وليد: ما بسش، العقد اتكتب واتمضي واتوثق خلاص، يعني كلامك ده كله ملوش أي فايدة. اتفضل بق.
فضل معاه يتناقش لحد ما سكت. وبعدها جميلة دخلت هي وأخوها وعمها سابهم لوحدهم. ووليد فضل يرغي مع عماد وجميلة كتير وقرب منهم. وبعدها عماد انسحب وهو قعد مع جميلة لوحدهم. وطلبت تعرف كان عايز عمها في إيه، فبلغها باللي حصل.
جميله: ده كتير يا وليد.
وليد: عمك مش ملزم بيكم يا جميلة، دي مسؤوليتي أنا.. أنا ملزم بيكي وبأخوكي.. ومش عايز كلمة تانية إذا سمحتي.
جميله: حاضر مش هتكلم، بس برضه ده كتير.
وليد: لا مش كتير. وبعدين ده اللي قدمته لعمك. أما أخوكي، فـ اتفضلي.
طلع أوراق عطاها لها وهي قلبت فيهم.
جميله: إيه دول؟
وليد: ده لأخوكي، أنا فتحت له وديعة باسمه في البنك يفتحها في الوقت اللي يعجبه، وممكن من فوايدها يعيش بيها كويس، يعني ما تقلقيش مش هيحتاج لحد. طبعاً أنت كمان عملت لك كده.
جميله عيطت: أنت بتعمل كده ليه؟ أنا مش عايزة منك فلوس.
وليد مسح دموعها وضمها لصدره: عارف كويس جداً إنك مش محتاجة لفلوس، بس معلش خديني على قد عقلي.. لازم أ أمن مستقبلك أنتِ وأخوكي علشان لو جرالي حاجة.
حطت إيدها على بوقه منعته يكمل: علشان خاطري بلاش الكلام ده.. أنا مش عايزة فلوسك أبداً.. فلوس الكون كله ما تعوضنيش عن ضفرك، أنت فاهم؟
وليد: حبيبتي فاهم وعارف، بس ارجوكي ريحيني، عايز أكون مطمن عليكم مش أكتر. مش عايزك في أي وقت تكوني تحت رحمة حد.. أي حد مهما كان.
جميله: مش عايزة يا وليد، ارجوك.
وليد: ارجوكي أنتِ افهمي.
جميله: إحنا متجوزين بعقد عرفي، والعرفي مش معترف بيه في المحاكم.
وليد: محاكم إيه بس؟ أنت بتفكر إزاي؟
وليد: لو جرالي حاجة وما تقاطعينيش.. العقد ده ما يديكيش أي حقوق، فاهمة؟ ولولا إني حالياً خايف عليكي إن حد يعرف بجوازنا، كنت أخدتك على أقرب مأذون واتجوزتك من تاني. فإذا سمحتي سيبني أكون مطمن عليكي.. راحة نفسية يا ستي ليا مش أكتر.. مستكتره عليا راحتي؟
جميله عيطت في حضنه كتير: أنا خايفة من بكرة قوي يا وليد.. خايفة عليك قوي.
وليد: حبيبتي مش هيحصل غير اللي ربنا كاتبه، ولا إيه؟ عمرنا كله مكتوب.
جميله: ونعم بالله.. بس يارب ما تبعدنا عن بعض أبداً.
وليد: يارب نفضل لبعض ديماً.. ربنا يحفظك أنتِ وابننا اللي جواكي يارب.. ودلوقتي مش هتفرجيني على بلدكم ولا هنفضل هنا!! مع إن إني مش ممانع أبداً نفضل هنا.
جميله ابتسمت: لا تعال، عماد عايز يعرفك بأصحابه علشان الناس تعرف إني متجوزة بجد، لأن كان فيه رغي كتير، فاستحمله.
وليد: استحمله!! يا حبيبتي أي حاجة من ريحتك بحبها، عندك شك في كده ولا إيه!!
وليد خرج مع عماد وهي قعدت في بيت عمها وسرحت في اللي فات.
فلاش باك...
جميله: خير يا عمي.. عايز حاجة؟
عم فتحي: اقعدي يا جميلة يا بنتي.
جميله: اهو قعدت.
عم فتحي: شوفي يا بنتي في عريس جايلك بس مش من أهل البلد.
جميله: عريس!! ومش من أهل البلد! طيب يا عمي اللي تشوفه.
عم فتحي: العريس متجوز يا بنتي، بصي هما ناس كبرت قوي قوي في مصر، والراجل محتاج واحدة تخلي بالها من أمه وتراعيها.
جميله: عايز خدامة يعني يا عمي؟
عم فتحي: لا مش حكاية خدامة.. ده ثواب وأجر عند ربنا كبير.. بعدين يا بنتي محدش عارف بكرة مخبي إيه!! مش يمكن أمه تحبك وهو كمان وتكوني أنتِ الكل في الكل! فكري يا جميلة بعقلك.. هتعيشي في مصر في فيلا طول بعرض.. شوفي فكري وردي عليا.. أمه هتيجي بكرة وشوفيها وقرري.
تاني يوم نبيلة راحت واستقبلوها وطلبت تقعد مع جميلة لوحدها.
نبيلة: عمك حكالك على سبب مجيي هنا؟
جميله وشها في الأرض: أيوه يا هانم.
نبيلة: طيب علشان الصورة تكون واضحة معاكي كلها.. وليد ابني مراته مش بتخلف، وأنا نفسي يكون عندي حفيد.
جميله: آه.. حضرتك علشان كده عايزاه يتجوزني.. طيب ليه مش حد بمستواه وتليق بيه؟
نبيلة: أنا جيالك بالكلام اهو.. أنا محتاجة واحدة تخلف وتمشي.
جميله باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهمة؟
نبيلة حكت لها على كل التفاصيل وجميلة ساكتة تماماً.
نبيلة: فكري بعقلك.. أنتِ صغيرة وجميلة جداً ومليون راجل يتمنوكي.. حتى لو كنتي مطلقة. والأهم عيلتك وأخوكي.. عمك هيترفع لفوق وهتضمني أخوكي يكمل تعليمه، وأنتِ بعدها مش هتحتاجي لأي حد أبداً لا أنتِ ولا أخوكي ولا عيلتك... فكري بعقلك يا جميلة وقرري.. بس ياريت محدش يعرف بالاتفاق ده.. وزي ما عمك قالك قدام الكل مجرد زوج عايز زوجة تانية تراعي مامته.. فكري وردي عليا ياريت بسرعة...
فاقت من ذكرياتها على دخول أخوها وجوزها وابتسمت لأنها ما تخيلتش أبداً إنها هتقع في غرام وليد، وإن وليد كمان هيحبها.
قضى وليد اليوم كله معاهم، وآخر الليل روح بيتهم.
ميس: كنت فين كده النهار كله؟
وليد: مع إن ما يخصكيش، بس هجاوبك.. كنت عند جميلة.
ميس: عندها فين؟
وليد: في بلدها.
ميس: أنت رحت لها البلد؟ للدرجة دي يا وليد؟
وليد: آه للدرجة دي يا ميس.. رحت اتعرف على أخوها وأهلها.. ودلوقتي بعد إذنك أنا تعبان وعايز أنام.. تصبحي على خير.
سابها وطلع أوضة جميلة، وهي قعدت مكانها مش قادرة تتنفس من كتر الغيظ اللي هي فيه، ونفسها تضرب نفسها، وكل اللي شاروا عليها إنها توافق على جوازه.. لازم تنتقم لكرامتها المهدورة.
في الشغل تاني يوم والكل مجتمع.
محي: أنت هتسافر قد إيه؟
وليد: والله مش عارف يا عمي، ممكن شهر اتنين، لسه مش مقرر.. أنا محتاج إجازة أريح فيها شوية.
محسن: شهر اتنين؟ للدرجة دي هتطول؟
وليد: آه محتاج أقضي شهر عسل.
كلهم بصوا له باستغراب.
وليد: إيه، هو مش من حق الواحد يقضي شهر عسل تاني مع مراته ولا إيه؟ هنغير جو أنا وميس.
ميس مسكت إيده وابتسموا الاتنين.
ميس: من زمان قوي ما أخدناش إجازات، مش من حقنا؟
محي: لا طبعاً براحتكم.
وليد ملاحظ استغرابهم ونظرات شك في عينيه.
وليد: علاء، لو هتعبك ممكن تيجي توصلنا المطار بالليل متأخر؟
علاء: آه وماله، بس أنت عندك سواق، ليه أنا؟ طبعاً ده مجرد سؤال مش أكتر.
وليد: السواق إجازة، معلش.
طبعاً السواق هيروح لجميلة يجيبها من بلدهم للمطار.
علاء: وماله يا ابن عمي، طيارتكم إمتى بالظبط؟
وليد: الساعة 3 الفجر.. صح، نسمة أخبارها إيه؟
علاء: وبتسألني أنا ليه؟
وليد: يعني لأنك طول الوقت في المستشفى.
علاء: هي طلعت من المستشفى النهارده الصبح، والبركة في سيادتك، هي ما بتكلمنيش.
وليد: أنا؟ أنا يا علاء؟ أنا اللي رحت قلت لك خليك غبي ومتخلف معاها.
علاء: أنا لا غبي ولا متخلف.
وليد: أنت تجسيد للغباء، إنسانة جميلة وناجحة وفيها مليون ميزة حلوة، بدال ما تعاملها باحترام وتكسبها بتقل معاها وخلتها مش طايقة تبص في وشك.
علاء: وليه ما يكونش من كلام سيادتك الوحش عني قدامها؟
وليد: أنا ما اتكلمتش وحش عنك، أنا بس حذرتها.
علاء: وتفرق إيه؟
وليد: تفرق كتير، بس طبعاً بما إنك غبي فمش هتفهم.
الاتنين هيتخانقوا، بس شريف ومحي وحسين اتدخلوا وفضّوهم عن بعض.
وليد: هتيجي توصلني ولا أشوف غيرك؟
علاء بغيظ: لا طبعاً هاجي.
وليد عارف إنه هييجي لمجرد يتأكد هما فعلاً هيسافروا مع بعض ولا لأ.
بالليل وصلهم لحد المطار واستنى لحد ما دخلوا جوه. ووليد تعمد إنه يمسك التذاكر وكأنه مشغول بتليفون جاله، ولمحه بيشوف مسافرين فين وفي طيارة واحدة ولا لأ.
دخلوا وختموا جوازتهم ودخلوا ساحة الانتظار، وهناك جميلة قاعدة ووليد تعمد يقعد جنبها.
وليد: في أي مشاكل قابلتك؟
جميله: لا مفيش، الراجل اللي بعتهولي خلص لي كل الإجراءات ووصلني لحد هنا.
وليد: طيب كويس.. على الطيارة هنكون براحتنا، محتاجة أي حاجة؟
جميله: لا سلامتكم.
ميس هتولع جنبهم ونفسها لو تقتل جميلة فوقفت.
وليد: رايحة فين؟
ميس: هجيب حاجة أشربها، عندك مانع؟
وليد: لا ما عنديش، اتفضلي.
أخيراً طلعوا الطيارة، وهناك كان فيه ناحية فيها كرسيين جنب بعض وناحية تانية كرسي واحد، والتلاتة له.
وليد: بما إنك يا ميس ما بتحبيش الزنقة والحر، فاتفضلي اقعدي في الكرسي ده براحتك.
ميس بغيظ: شكراً.
وهو دخل جميلة وقعد جنبها وربط لها الحزام، وحس إنها متوترة.
وليد: مالك، في إيه؟
جميله: مفيش، بس بتشاهد.
وليد ضحك: متخافيش حبيبي، هي أول مرة بس، وبعدها هتتعودي.
جميله: أتعود ليه؟
وليد: علشان كل شوية هاخدك في شهر عسل جديد.
جميله ابتسمت وبصت للأرض بكسوف، والطيارة بدأت تتحرك، وهي كانت هتموت من الخوف وماسكة إيد وليد جامد جداً، وهو ضاممها لصدره بحب ظاهر جداً، وميس جنبهم بتتمنى إن الطيارة تقع، على الأقل تخلص منهم، حتى لو هي كمان هتموت فيها.
طول الطريق ووليد مهتم جداً بجميلة، سواء بأكلها أو شربها، أو حتى لما طلبت تروح الحمام راح معاها، دخلها وعرفها مكان كل حاجة.
جميله: المكان ضيق قوي.. هو ممكن الباب يتقفل عليا؟
وليد: لا يا حبيبتي، الباب اهو كده تفتحيه وكده تقفليه.
جميله: طيب أوعي تمشي وتسيبيني.
وليد: ما تخافيش، أنا هفضل واقف.
هنادخلت وهو استناها لحد ما خرجت وقعدها مكانها، وأخيراً وصلوا الفندق بتاعهم. وهناك حجز أوضتين جنب بعض، واحدة باسم جميلة لوحدها، وواحدة باسمه هو ومراته ميس. وطلعوا لأوضهم، وبعد ما العامل مشي، وليد وقف.
ميس: رايح فين؟ وواخد شنطتك ليه؟
وليد: رايح لمراتي، ولا نسيتي اتفاقنا؟
ميس: وأنا يا وليد؟
وليد: اعملي ما بدالك، إحنا في باريس.. روحي اعملي شوبنج.. مش دي متعتك!! انطلقي يا روحي، الفيزا بتاعتك مفتوحة، اشتري ما بدالك.
يخرج وسابها، وهيا نارها بتزيد أكتر وأكتر، ومستغربة فعلاً الشوبنج متعتها، وكل ما بتيجي هنا معاه بيتخانقوا، لأنه بيكون عايزها معاه، وهيا عايزة تنطلق لوحدها. ليه دلوقتي مش عايزة تنطلق؟ ليه عايزاه هو وبس؟ ماهو كان في إيدها، ليه فرطت فيه؟ ولمين؟ لشغالة عندها؟
ميس: أنا أسيبك بمزاجي يا وليد، لكن أنت تسيبني لأ وألف لأ!! أنا عندي أكون أرملتك أرحم مليون مرة إن يكون لي ضرة بالشكل ده!
وليد خبط وجميلة بخوف سألت مين، وأول ما رد عليها فتحت بسرعة ورمت نفسها في حضنه.
وليد: مالك حبيبي، خايفة ليه؟
جميله: مش عارفة، بس خفت لوحدي هنا.
وليد: ما تخافيش، أنا مش هسيبك أبداً.. تعالي بقي نبدأ شهر عسلنا اللي اتأخر ده.
وليد فضل مع جميلة كتير، مش عارف قد إيه؟ يوم؟ اتنين؟ تلاته؟ مش عارف الأوقات إيه؟ صبح ولا ليل؟ كل علاقتهم بالعالم تتلخص في حاجتين: الصلاة وبيعرفوا مواعيدها من الموبيل، والأكل وبيطلبوه من بره.
الباب خبط ووليد فتح، وكانت ميس.
وليد: خير يا ميس؟
ميس: إيه هتكلم وأنا على الباب كده!
وليد بص لجوه، كانت جميلة لبست روب، ففتح لميس تدخل، ودخلت بصت حواليها وبصت لجميلة اللي اختلف شكلها كتير، واتمنت لو في اللحظة دي تجري عليها وتخنقها. وندمت إنها قصت لها شعرها، لأن شكله كده أحلى مليون مرة.. شكلها بقى ستايل جداً بشعرها القصير ومكياجها الخفيف اللي اتعلمت إزاي تتقنه!! شعرها الطويل كان مخلي شكلها فلاحة فعلاً، لكن كده بقت برنسيس. فضلت تتنفس بصوت عالي من خنقتها، فاقت على صوت وليد.
وليد: ميس!! خير!!
ميس بصت له: خير، بس حبيت أطمن عليكم!! عايشين؟ ميتين؟ إيه فينكم؟ حد يكون في باريس وما يخرجش من الأوضة!
وليد: إحنا الحمد لله زي ما شيفانا كويسين جداً، أما الخروج، فاكيد هنخرج، الإجازة طويلة.
ميس: يعني بتعملوا إيه الوقت ده كله هنا في الأوضة!!
وليد ابتسم: المشكلة يا ميس إن إحنا اهتماماتنا مختلفة عنك.. إحنا مع بعض ولا أكتر ولا أقل!! عايزين نكون مع بعض، فبالتالي قاعدين مع بعض وبس.
ميس باستغراب: أنتو في باريس!!
وليد: المكان حلاوته بتتقاس بالصحبة اللي معاك، مش بالمكان نفسه. على العموم يا ميس، إحنا كويسين، ما تشغليش بالك أنتِ بينا، وزي ما قلت لك انطلقي براحتك.
ميس سابتهم وخرجت وهي مش عارفة تعمل إيه، فاتصلت بأبوها وحكت له الوضع وهي بتعيط من القهر والغيظ.
ميس: بابا أنا لازم أقتلها!! فاهم، لازم!! وبعد ما أقتلها وأعرف وليد إن أنا اللي قتلتها، اقتله هو كمان.
شريف: أهدي حبيبتي أهدي، وكل اللي أنتِ عايزاه هيتم، بس الأول تجيب لنا ولي العهد بسلامة، ويتكتب باسمك أنتِ ووليد، والباقي كله سهل يا عمري أنتِ.. ساعتها يا ستي هخليكي تقتليها بإيدك، وهو لو أعمامه ما خلصوش منه، هخلصك أنا منه. أنا عندي كام ميس، ها يا قلب أبوكي!!
عند جميلة.
جميله: هو أنا ينفع أطلب منك طلب وما تقليش لأ؟
وليد: أنتِ تشاوري بس.
جميله: طيب أوعدني إنك هتوافق.
وليد: لو بمقدوري مش هتأخر.
جميله: بمقدورك بس أوعدني.
وليد: حاضر يا ستي أوعدك إني هوافق.
جميله: روح الليلة قضيها مع ميس.
وليد: نعم!! هو ده طلبك!! لا طبعاً.
جميله: أنت وعدتني.
وليد: أنتِ رخمة جداً على فكرة، وبعدين مين قال لك إن ده شيء بمقدوري، ها؟ أنا مش قادر أبص في وشها بعد كل اللي عملته معاكي، فإزاي بقى أروح وأقضي معاها ليلة كمان؟
جميله: علشان خاطري أنا.
وليد: خاطرك على عيني، بس لأ.
جميله: وحياتي عندك يا وليد.. دي مراتك حبيبي ومن كام سنة، وما تنكريش إنك كنت عايش معاها ومبسوط.
وليد: ما كنتش مبسوط.. كنت بتخيل إن إني عايش، بس اكتشفت إني كنت إنسان آلي بينفذ المطلوب وخلاص.. كنت عايش وهم، فقت منه واكتشفت إن حياتي بدأت يوم ما أنتِ دخلتيها.
جميله: عمري أنت كله.. بس برضه يا وليد، هي مراتك وعلى ذمتك وليها حقوق عليك.. ده حتى كده يبقى حرام عليك.. وبعدين هي هنا وحيدة من غير حد، حرام نسيبها كده.. ارجوك علشان خاطري.. ليلة واحدة.. خليك حقاني يا وليد.
فضلت تقنعه لحد ما وافق وراح لها وخبط عليها وفتحتله، واتفاجئ بمنظرها، ولحظة ندم سيطرت عليهم.
ميس باستغراب: وليد؟
....................
رواية جميلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم الشيماء محمد
الحلقه ١٦
قبل ما ابدأ الحلقه .. اللي بيقولو حرام ميس وانها مرضتش تقطع نسبه من الدنيا وضحت علشان هو يخلف ...
انتو جبتو الكلام ده منين ؟ انا قلته في اي حلقه !! اولا وليد وميس مكنش في حب بينهم اصلا
ثانيا ميس وافقت ان وليد يتجوز علشان لما اعمامه يقتلوه هيا تورثه وعلشان تورث ابوها كمان
ثالثا محدش يقول حرام ميس .. ميس بتختار المناسب لشكلها الاجتماعي وبس ما بتحبش وليد بس بتحب ملكيتها له واستايله ومركزه وشكلها فوق كل شيء
راح اوضه ميس يطمن عليها واول مافتحتله اتفاجئ بمنظرها لانها كانت دبلانه جدا واثار الدموع والعياط واضح عليها
وليد : في ايه مالك ؟ انتي تعبانه ولا حاجه ؟
ميس : وهو انا اهمك اصلا ؟
وليد : لا طبعا بس بسأل من باب الذوق وانك هنا مسؤوله مني ؟
ميس : اه .. طيب انا كويسه ما تشغلش بالك
دخلت ميس وهو دخل وراها وقفل وراه الباب وهيا بصتله باستغراب : انت عايز حاجه ولا ايه ؟
وليد : ما قولتلك جاي اطمن عليكي في ايه ؟ عايزاني امشي سلام؟
يدوب هيمشي بس جريت مسكته من دراعه وشدته ووقفت قصاده : خليك طبعا خليك انت ما تعرفش انت واحشني قد ايه؟
وليد نزل ايديها بعيد عنه وراح قعد علي الكنبه وحط رجل علي رجل وارتخي في قعدته
وليد : انا جاي اطمن عليكي مش اكتر فما تفهميش ده غلط
ميس : مش مهم المهم انك هنا .. اطلب عشا نتعشا ؟
وليد : لا انا اكلت مع جميله قبل ما اجي عايزه تطلبي لنفسك اطلبي
ميس : كل معايا تاني ؟
وليد : قلت لأ
ميس : طيب نشرب ايه ؟
وليد : ميس!! وبعدين ! اللي في دماغك مش هيحصل فريحي نفسك
ميس : انا مراتك يا وليد
وليد : كنتي ... كنتي مراتي
ميس: ودلوقتي ؟؟
وليد : دلوقتي انتي وافقتي ترجعيلي بشكل صوري ومراتي هيا جميله وبس .. لتاني مره بتختاري الفلوس بتختاري وخلاص من غيرما تفكري .. قبل كده اخترتي اني اتجوز وندمتي ودلوقتي وافقتي ترجعيلي بشكل صوري واتنازلتي عن كل حقوقك وبرضه جايه تندمي
ميس : انا اصلا مش قادره استوعب عملالك ايه هيا !! كل ده ليه ؟ فيها ايه جميله بتحبهاعلشانه ؟
وليد : ده شيء ما يخصكيش
ميس : لا يخصني .. هيا اخدتك مني
وليد : هيا اللي اخدتني ولا انتي اللي قدمتيني ليها وهيا ملكتني بطيبتها وحنيتها وحبها .. ليكي حق ما تفهميش لان اللي عندها ده شيء يتحس وانتي ليكي الماده وبس مالكيش في الاحاسيس ..المهم بما انك كويسه وتمام استاذنك انا بقي تصبحي علي خير لو احتاجتي حاجه كلميني
قام وقف وهيا وقفت قصاده
ميس : انا عايزه جوزي خليك معايا الليله ارجوك يا وليد انا محتاجاك خليك هنا
زق ايديها بعيد عنه بلا اهتمام وقالها بكل برود
وليد : جوزك !! سبق واتنازلتي عنه واتنازلتي عن حقك كزوجه ورضيتي بالصوره قدام الناس .. هيا دي الصوره بعد اذنك
سابها وراح لجميله اللي استغربت دخوله
جميله : احنا مش اتفقنا هتقضي الليله هناك معاها
وليد اتنرفز علي جميله لدرجه انها اول ما لمسته مسكها جامد من دراعها : انا طلقت ميس وردتها بس علشان الصوره الاجتماعيه واعتبارات ملهاش اهميه عندي فبطلي انتي تتدخلي في اللي مالكيش فيه ويا ستي لو انتي مخنوقه مني هنا هسيبلك الاوضه كلها سلام
يدوب هيخرج بس وقفت في وشه ومهما يحاول يخرج الي انها منعاه : اوعي تخرج من هنا وانت زعلان.. انت عارف كويس ان ده مش قصدي
وليد : يبقي بطلي بقي
جميله : انا بس مش عايزاك تكون ظالم مش اكتر
وليد باستغراب : انا ظالم ؟ انا يا جميله ؟واللي هيا عملته ده كله تسميه ايه ! ( شدها من شعرها ) وده لما قصتهولك كان ايه ؟ وتحكمها واهانتها ليكي المستمره ده كان ايه ؟ جايه دلوقتي تقوليلي ان انا ظالم .. ابعدي يا جميله عن وشي
حاولت تتكلم بس سابلها الاوضه وخرج بره سهر كتير
عند ندي
خالد : وبعدين معاكي يا ندي ؟ انتي بتتجاهليني ليه ؟
ندي : انا مش بتجاهلك يا خالد احنا اهو مع بعض في الشغل كل يوم
خالد : انتي متجاهله اللي قلتهولك
ندي : اللي هو ايه ؟
خالد : اني بحبك .. اعتبرتي نفسك ولا كأنك سمعتي حاجه
ندي : المفروض اعمل ايه يعني ؟
خالد : تردي عليا تقولي بتحبيني ؟ ترفضي حبي ؟ تقولي بتكرهيني ؟ المهم اي رد بدال الحيره دي ؟
ندي سابت اللي في ايديها وبصتله
ندي : ولو انا معنديش رد ؟
خالد : يعني ايه معندكيش رد ؟ ماهو يا بتحبيني يا ما بتحبينيش؟
ندي : لا طبعا مش بالسهوله دي
خالد: طيب فين الصعوبه ؟
ندي : الصعوبه في الاختلافات والخلافات اللي بينا ..
خالد : اختلافات ايه وخلافات ايه ؟
ندي : اختلافات في الثقافات
خالد : اوعي يكون علشان بسمه ؟
ندي : ايوه طبعا علشانها نظرتك للبنت محدوده وبينت ان افقك ضيق وانك مازلت الراجل الرجعي
خالد : ندي انا مش رجعي ابدا بس هيا ملهاش اي تفسير تاني وملهاش دعوه ولا بالتحرر ولا الرجعيه .. واحده رايحه بيت شاب بدون سبب ملهاش اي معني تاني وما تقوليليش انتي جيتي معايا لان ساعتها الوضع كان مختلف تماما وكان في سبب وحتي لو مفيش سبب ده بيت عمك تروحيه الوقت اللي يعجبك فلأ دي مش زي دي ابدا
ندي : ماشي مش هتكلم عن بسمه طيب والخلافات اللي بينا
خالد : خلافات ايه ؟ احنا مش بينا اي خلافات
ندي : الخلافات اللي بينكم كلكم وبين اخويا ولا انت ناسي ان وليد اخويا ؟
خالد بارتباك : احنا مفيش بينا خلافات
ندي : طيب بما اننا هنبتديها كذب يبقي بعد اذنك ما اعطلكش
قامت تمشي بس مسك ايدها وقفها
خالد : مش كدب بس فعلا انا ووليد مفيش بينا خلافات
ندي : في حرب بينكم في كل حاجه سواء انت وعمي حسين او علاء وعمي محي
خالد : اوكي يا ندي ما تخلطيش الاوراق ببعض
ندي : ده اخويا يا خالد
خالد : وابن عمي وانتي بنت عمي
ندي : يعني ايه مش فاهمه ؟
خالد : يعني اه في اختلافات بينا بس ده شغل بيزنس مالوش علاقه بقرابتنا او بمحبتنا لبعض
ندي : يعني ايه ؟انت مش بتفكر في اذيه وليد ؟؟
خالد : نأذيه ازاي يا بنتي ده ابن عمي وزي اخويا .. كل خلافاتنا في البيزنس وبس
ندي : يعني ايه بيزنس وبس ؟ يعني ممكن تكون بتفكر تاخده منه الشركه او تخلوه يقع في اي مصيبه وتقولي خلافات في البيزنس وبس ؟ يعني مثلا تدبروله سرقه كبيره زي اللي حصلت ممكن بسببها يفلس وتقولي دي مجرد خلافات بيزنس ؟
خالد : ندي انتي بتفترضي
ندي : مش ده الواقع وده اللي بيحصل ؟
خالد: لا طبعا احنا ملناش علاقه بالسرقه دي ابدا
ندي : امال مين اللي دبر السرقه دي ؟
خالد: معرفش يا ندي .. ندي انا بحبك وانتي عارفه ده كويس
ندي : وانا بحب اخويا وهيفضل في النص بينا
خالد: اخوكي ده ابن عمي يا ندي .. انتي بتفكري ازاي؟
ندي : خلاص سيب المجموعه يا خالد وانا اوافق اتجوزك
خالد: نعم ؟ اسيب المجموعه ؟ انتي اتجننتي؟
ندي : يبقي ده ردك بعد اذنك
خالد: ندي استني .. ندي .. ندي ...
في الاجتماع الكل قاعد والاجتماع شغال بس مفيش حد مركز نهائي كل واحد سرحان في افكاره الخاصه ومره واحده علاء وقف وبيعتذر
محي : رايح فين حضرتك ؟
علاء: معلش تعبان شويه ومش قادر اقعد بعد اذنكم
سابهم وخرج من الشركه كلها وراح علي بيت نسمه خبط وصفاء فتحتله
صفاء: اهلا يا ابني
علاء: اهلا بحضرتك ممكن اشوف نسمه
صفاء: هيا مش هتوافق تشوفك وانت عارف ده كويس
علاء: انا لازم اتكلم معاها ارجوكي ساعديني .. لازم اتكلم ولازم تسمعني
صفاء : يعني اعمل ايه انا ؟
علاء: سيبيني ادخل عندها ارجوكي ولو اتنرفزت جامد او اي حاجه حصلت همشي بس ارجوكي اديني فرصه
صفاء اترددت بس فتحت الباب : بس لو طلبت منك تمشي امشي علي طول
علاء: حاضر اكيد
دخل علاء عندها واول ما شافته : انت ازاي تدخل هنا اتفضل اخرج بره
علاء: والدتك عطتني فرصه ادخلك ارجوكي انتي كمان اديني فرصه واسمعيني بس مره ارجوكي !! انا مش وحش للدرجه دي يا نسمه وانتي اكيد عارفه كده .. ارجوكي
نسمه : ايه اللي ممكن تقوله يغير حقيقه اللي عملته !! حقيقه انك حاولت تغتصبني
علاء : لا لا لا يا نسمه عمري ما فكرت في ده ابدا
نسمه : امال فكرت في ايه ؟؟ لما ضربتني ووقعتني بالمنظر ده ؟
علاء : كنت متخلف .. مجنون.. غبي.. اي مسمي ..كنت عايزك .. عارف ان ده مش مبرر بس ارجوكي فكري بطريقتي
نسمه : افكر ازاي بطريقتك ؟ اقول اه يا عيني معلش كان نفسه فيا وانا اللي غلطانه اني مقدمتلوش نفسي علي طبق من دهب !
علاء: من غير تريقه نسمه .. انا من يوم ما شفتك وانا بحاول ديما اقرب منك واكيد لاحظتي ده .. سألتيني ليه مش بسيبك وقلتلك انه مش عدم ثقه .. ده كان حبا في قربك انتي .. عايزك علي طول قدامي .. عايزك معايا باستمرار .. مش عايزك تبعدي عني ابدا .. بخترع مليون حجه وحجه علشان تفضلي قصاد عيني ..علشان اتكلم معاكي .. ما تتخيليش اني بعد ما بسيبك بفضل قد ايه افكر في اي سبب علشان اكلمك في التليفون وافكر قد ايه في سبب علشان اشوفك بيه تاني يوم واكيد حسيتي ان في حاجات تافهه بصر اعملها معاكي او اخليكي تعمليها قدامي .. كل دي كانت اسباب علشان تفضلي قريبه مني
نسمه ساكته ومش عارفه ترد عليه : برضه كل ده ايه علاقته باللي حصل يومها ؟
علاء: كنت عايز اقرب منك خطوه .. كنت عايز اعبر عن مشاعري بس الطريقه خانتني او كنت فاكر اني بكده هتفهميني اني عايز اقرب اكتر منك وكنت متخيل انك هتبادليني نفس الشعور
نسمه : يعني ايه ؟ كنت مستني مني ايه ؟
علاء : تتفهميني .. تقربي مني
نسمه : بالشكل ده والطريقه دي لأ والف لأ كمان انا مش كده ومش ده القرب عندي
علاء: عارف ان مش ده القرب بس كنت عايزو
نسمه : ولمجرد انك عايز يبقي تاخد ؟
علاء: اسف بس اتعودت فعلا اللي عايزو باخدو
نسمه : ده للاشياء وانا مش شيء وقت ما تحتاجه تمد ايدك وتاخده
علاء: عارف يا نسمه عارف افهميني
نسمه : فهمتك .. كنت عايزني ومديت ايدك تاخدني
علاء: لا مش كده انتي ليه مصره تشوهي اللي حصل بالشكل ده
نسمه : اشوهه ! هو متشوه اصلا .. انت حاولت تغتصبني
علاء: برضه هتقول اغتصاب يا بنتي مش اغتصاب
نسمه : امال ايه ؟؟ تسميه انت ايه ؟؟
علاء زعق : اسميه حب
الاتنين اتفاجؤا بالتصريح المباشر ده ويمكن علاء اتفاجئ اكتر بكلامه واستغرب ازاي نطقها كده
نسمه : حب ؟ حب ايه ولمين ؟وهو ده الحب ؟
علاء : امال ايه هو الحب ؟ وما تتفلسفيش هو ده الحب .. عايزك علي طول قدامي .. عايز اشوفك باستمرار .. مش عايزك تبعدي عني .. كنت هموت من الخوف والقلق عليكي .. وليد هددني انه هيقف ضدي وهيخرجني من الشركه بس كل ده ما همنيش .. ما اهتمتش غير انك تقومي باي تمن واي شكل المهم تفوقي .. كل ده يبقي ايه لو مش حب قولي انتي !!
نسمه : ولما انت بتحبني يبقي ليه الغصب ؟ ليه ما صارحتنيش؟
علاء : كنت هصارحك بس رفضك ليا جننيني وكمان لما قولتيلي ان وليد حذرك مني خليتيني خرجت عن شعوري واتجننت ومبقتش شايف قدامي فانا اسف حقك عليا .. انا فقدت السيطره علي نفسي بس مش عدم اهتمام بيكي او اغتصاب زي ما بتقولي لا يا نسمه ابدا .. انا بحبك يا نسمه اديني قولتها صريحه اهو .. بحبك
نسمه : وانا بخاف منك وفقدت ثقتي فيك والحب بدون ثقه ما ينفعش
علاء: يبقي تديني فرصه ارجع ثقتك فيا
نسمه : في حاجات لما بتتكسر ما بتتصلحش
علاء: كل شيء في الدنيا بيتصلح .. طالما عايشين لسه يبقي نقدر نصلح ونبدأ من جديد
نسمه : .....
علاء: قولي اي حاجه
نسمه : معنديش حاجه اقولها
علاء: نسمه انتي كمان اكيد حبيتيني ..اكيد حسيتي بيا .. اكيد فهمتي تفكيري .. واكيد بادلتيني نفس مشاعري دي والا كنتي من زمان وقفتيني بس انتي كنتي متجاوبه معايا
نسمه : انت عايز تقولي ان انا السبب اني وثقت فيك ؟
علاء: لأ طبعا بس عايز اقول انك اكيد حسيتي بيا وبحبي فبحلفك بالحب ده اديني فرصه اصلح غلطي ده جربي مش هتخسري شيء
نسمه : هخسر كتير يا علاء
علاء: اوعدك مش هتخسري ابدا جربي ، اديني بس فرصه ولو غلطت او عملت اي شيء يضايقك يا ستي عاقبيني باللي يعجبك
نسمه : ممكن تسيبني لوحدي دلوقتي ؟
علاء: طيب ردي عليا الاول
نسمه : انت اهو من اولها مش بتسمع كلامي .. لازم تقدر مشاعري لازم تديني مساحه مش تمشيني علي حسب رغباتك انت .. انا دلوقتي محتاجه اكون لوحدي يبقي احترم رغبتي .. احترم مشاعري يا علاء
علاء: حاضر يا نسمه حاضر بس هاجي تاني
نسمه : ان شاء الله
سابها ومشي وهو بيفكر ازاي هيراضيها وبعد ما روح ابوه بيكلمه ويتناقش معاه في الشغل وهو مش مركز نهائي
محي : وبعدين معاك ؟ هفضل اكلم في نفسي كده كتير
علاء: سوري حضرتك قلت حاجه ؟
محي: انا بقالي ساعه بتكلم وجاي تقولي قولت حاجه ؟
علاء: انا عايز اتجوز
محي استغرب وبص لابنه : افندم ؟
علاء: عايز .. اتجوز
محي: شوف انا بكلمه في الشغل وهو بيقولي ايه ؟
علاء: سيبك من الشغل مش هيطير خلينا في المهم
محي: وهو ده مهم ؟ ماشي عايز تتجوز حاضر هجوزك خلص الموضوع نرجع للشغل
علاء: عايز اتجوز نسمه
محي : نسمه مين ؟ البنت اياها ؟ وتطلع مين دي علشان تتجوزها !!
علاء: تطلع واحده انا بحبها وده المهم
محي: وانت تعرف تحب يا علاء؟
علاء: اه تصدق بعرف .. انت هتيجي معايا اخطبها
محي: بعدين ربنا يسهل
علاء: لا مش بعدين بكره
محي: لا انت اتجننت علي الاخر انا رايح انام تصبح علي خير
قام وطالع علي اوضته
علاء: بكره هتروح معايا
محي من فوق : تصبح علي خير ..
اخر الليل وليد رجع كانت جميله نايمه او متنايمه واول ما لمس السرير قربت منه براحه وحاول يبعد بس منعته وحطت راسها علي صدره وفضلوا كتير ساكتين
جميله : ممكن ما تزعلش مني ! مش قصدي ازعلك ابدا انا ممكن يكون التعبير خاني او معرفتش اعبر عن اللي انا عايزه اقوله مش اكتر
وليد : ارجوكي يا جميله ما تتدخليش في علاقتي بميس .. دي علاقه بقت معقده وقايمه علي المصالح والمنفعه مش علاقه زوجين فما تخلطيش الامور ببعض ممكن ولا لأ ؟
جميله : براحتك انت حبيبي
النهار طلع ووليد قام دخل الحمام وهنا جميله افتكرت بالليل بعد ما وليد نزل ميس جاتلها تعيطلها وتقولها ان جوزها وحشها جدا وانها متقبلاها بس تساعدها ان وليد يسامحها
وطلبت منها ان اول ما وليد يصحي تنادي عليها .. جميله اترددت كتير بس في الاخر قررت تسيب القرار لوليد
كلمت ميس وقالتلها ان وليد صحي ولحظه وميس كانت بتخبط علي الباب وجميله فتحتلها
ميس : باب اوضتي مفتوح روحي اوضتي انتي
جميله : نعم !! ووليد !
ميس : ارجوكي يا جميله انا بس عايزه اتكلم معاه مش اكتر وهو مش مديني فرصه
جميله : طيب هغير هدومي
ميس : عقبال ما تغيري هيكون هو خرج انتي اصلا لابسه اسدالك والاوضه اهي في وشك ده يدوب متر روحي يالا
جميله اترددت بس ميس شدتها من ايدها ودخلتها اوضتها وهيا جريت عند وليد قبل ما يخرج بحيث تحاول مره تانيه ترجعه ليها
جميله خافت كتير من رد فعل وليد لما يتفاجئ بميس وفضلت رايحه جايه مش عارفه تعمل ايه ؟؟
ميس دخلت لوليد وحاولت تغريه بس اتفاجئت بصده وكرهه ليها لدرجه انه زقها بعيد وشد فوطه وخرج بره وهي مش عارفه تعمل ايه وهيا بتخسر معركه وري التانيه قدام جميله
وليد خرج ولبس بسرعه وراح علي اوضه ميس خبط بعنف
وليد : افتحي يا جميله
جميله فتحت بسرعه ومن غير ولا كلمه شدها اخدها علي اوضتها واستني ميس تخرج وفعلا خرجت مبلوله ولابسه روبها وحاولت
تبتسم علشان تخلي جميله تغير بس وليد معطهاش فرصه لانه شدها جامد من ايدها ووداها علي اوضتها وقفل الباب عليها ودخل اوضته ووقف قدام جميله ايديه في وسطه
وليد : ممكن افهم ايه ده ؟ ازاي تخرجي من اوضتك بدون اذني وازاي اصلا تدخليلي واحده عندي !!
جميله : انا مدخلتهاش عندك
وليد زعق : امال عملتي ايه ؟
جميله اتنفضت بزعيقه : انا اسفه
وليد : ما تتأسفيش انا بسألك سؤال واضح خرجتي ازاي بره اوضتك وازاي ميس دخلت عندي ؟
جميله : هيا بس اترجتني تتكلم معاك وان انا اساعدها وقالتلي كل اللي اعمله اني اقولها اول ما تصحي وهيا بس هتتكلم واتفاجئت بيها لما دخلت اخدتني علي اوضتها وهيا دخلت
وليد : وليه ما منعتيهاش او ناديتي عليا انا بيني وبينك مترين ؟
جميله : انت قولتلي امبارح ما اتدخلش بينكم بترجع في كلامك ليه دلوقتي ! هيا عايزه تتكلم معاك وانا سيبتكم فين غلطي ؟ادخل ولا ما ادخلش ؟ اتكلم ولا اسكت ؟ انت جاي تلومني انا ؟
وليد حن اول ما جميله عيطت وراح وضمها جامد لحضنه
وليد : حبيبتي اهدي انا اسف ما تعيطيش انا بس اتنرفزت وطلعت نرفزتي عليكي بس لما ميس قالتلي انك انتي اللي دخلتيها اتجننت .. اتجننت مش اكتر
جميله : ليه ؟
وليد بصلها : لانك ساعتها هتكوني زيها .. هيا مصالحها بتتحكم فيها مش حبها ولا غيرتها فلو انتي فعلا دخلتيها عندي يبقي انتي زيها بالظبط
جميله : لا اوعي تقول كده انا لو بايدي اخدك من الكون كله ومستعده اعيش معاك في قمقم بعيد عن الكون كله بس انا خايفه عليك وعارفه ومقدره للمشاكل اللي انت فيها انا لو ساكته علي غيرتي من ميس فده خوفا عليك انت مش اكتر انا نفسي وحلمي ومني عيني تكون انت ملكي انا وبس
وليد ضمها قوي وحط راسه علي راسها
وليد : وانا فعلا ملكك انتي وبس .. انتي اول حب ليا يا جميله ولعلمك ميس من قبل حتي ما اطلقها كانت عبء عليا .. عبء انا اخيرا خلصت منه فما تحاوليش ترجعيهولي تاني
جميله : وليد تعال نسيب الدنيا كلها ونختفي انا وانت وبس
وليد : يا ريت يا جميله فعلا يا ريت المهم انا هنزل نص ساعه كده اظبط شويه حاجات وانتي استنيني عقبال ما ارجع وما تكلميش ميس ولا تفتحي الباب ولا تردي علي تليفونات وانا لو عايزك هكلمك علي الموبيل ..
جميله : حاضر حبيبي ما تقلقش عليا
سابها ونزل وهناك ميس قاعده في اوضتها كلمت ابوها
شريف : خير مالك
ميس : انا قررت اخلص من جميله .. لازم اخلي وليد يبكي عليها
شريف : وبعدين يا ميس !! ما قلنا لما تخلف
ميس : وهيا لازم تخلف في حضن وليد يعني ! ما ينفعش تخلف من غيره ؟
شريف : قصدك ايه يا ميس ؟ دماغك فيها ايه ؟
ميس: بابا وليد لو استمر مع جميله مش هيتنازل عنها ابدا ولو السما انطبقت علي الارض مش هيكتب الولد باسمي واعتقد انه هيعلن عن جوازه منها وممكن يرميني انا بكل سهوله
شريف : وبعدين المفروض نعمل ايه ؟
ميس: انا فكرت كتير ووصلت لحل
شريف : اللي هو
ميس: وليد لو اتقتل قبل ما البيبي يتكتب باسمي هنخسر فبالتالي لازم نحميه لحد ما البيبي يوصل بالسلامه
شريف : ده وليد وبالنسبه لجميله ؟
ميس: جميله بقي لازم ناخدها من وليد وتفضل معانا احنا وبكده وليد يفضل تحت رحمتنا
شريف : انتي كده هتلعبي علي المكشوف يا ميس
وليد : بابا انا خلاص خسرت وليد وده اتأكدت منه النهارده وعرفت انه استحاله يرجع تاني فبالتالي لازم يبقي تحت رحمتنا
شريف : وبعدين نقتلها !! ولا ايه ؟؟
ميس: لا ياخدها بس في المقابل هيتنازلنا عن ابنه وشركته قصاد جميله
شريف : وانتي متخيله هيوافق ؟ وان رفض يا حلوه هتخسري انتي كل حاجه ؟
ميس: انا معدش عندي حاجه اخسرها نصيبي في الشركه ومحفوظ ووليد وخسرته لكن هو عنده كتير يخسره
لو وافق هيخسر شركته وحقه في ابنه وهيكسب جميله اللي ساعتها مش هتسامحه انه حرمها من ابنها وبكده هيخسرها هيا كمان وساعتها انا هشفي غليلي منه
شريف : ولو رفض ؟
ميس: لو رفض بقي هيخسر جميلته وابنها ويشبع بقي بشركته وساعتها برضه هشفي غليلي منه انت مش متخيل يا بابا هو بيحبها ازاي وانا بقولهالك اهو هو مش هيرفض ابدا ابدا
شريف : والله فعلا في كلتا الحالتين هو خسران .. طيب طلباتك
ميس: عايزاك تشوفلي حد هنا يخطف جميله من وليد .. وليد هنا مش في مركز قوه وسهل جدا تتخطف هنا عن مصر لانه لما يرجع هيبقي صعب قوي علينا فدي فرصتنا
شريف : طيب اديني ساعه كده واشوف هعمل ايه ؟
قفلت ميس وهيا مبتسمه ابتسامه شريره وبتحلم باليوم اللي هتقف قصاد وليد وهتساومه علي جميلته ..
عند خالد
خالد بيفطر مع حسين وبيتكلموا عادي
خالد : بابا كنت عايز افاتحك في موضوع مهم
حسين : قول
خالد: انا .. يعني انت عارف اني راجع مصر استقر. و ...
حسين : خالد من غير مقدمات اتكلم علي طول
خالد: من غير مقدمات انا عايز اتجوز ندي
حسين بصله : ندي مين ؟
خالد: ندي بنت عمي .. ندي اخت وليد
حسين : هزارك دمه تقيل جدا بلاها
خالد : علي فكره انا مش بهزر انا بحب ندي من واحنا عيال صغيرين وعايز اتجوزها
حسين : انت عايز تتجوز ندي ؟ ندي اللي ابوها اخد حقي انا وعمك محي مننا ورمانا بره الشركه ؟ ندي اللي اخوها ماسك المجموعه كلها وعامل كبير علينا ؟ ندي دي ولا غيرها ؟؟ انطق
خالد : دي كلها خلافات في البيزنس وما تهمنيش المهم اني بحبها وعايزها معايا
حسين : انت شكلك اتهبلت .. اسكت خالص يا خالد
خالد : لا مش هسكت يا بابا .. انا عايز اتجوزها
حسين : استغفر الله العظيم من الغباء علي الصبح .. طيب ماشي بالعقل كده .. هيا هتوافق ؟اخوها هيوافق ؟
خالد: هيا ايوه هتوافق ووليد مش هيعارض ابدا
حسين : طيب يا عم الثقه انت ولما ننفذ خطتنا وناخد كل حاجه من وليد موقفك هيكون ايه معاها ؟ فكرت في ده ؟
خالد: ايوه فكرت
حسين : ومخك العبقري الفذ قالك ايه ؟
خالد : قالي ان دي خلافات في الشركه ومهما نختلف بس دمنا واحد هنفضل ولاد عم وهتفضل انت عمهم مهما يحصل .. نختلف في الشغل اه لكن نخرج بره الشركه نسيب خلافاتنا جواها
حسين سكت لانه مش هيقدر يقول لابنه ان خطته تتضمن انهم يخلصوا من وليد تماما مش بس ياخدوا شركته
حسين : الكلام اسهل من الفعل .. يوم ما تاخد قرش من وليد هتشوف النفوس هتتغير ازاي مش تقولي خلافات شغل .. انت مش فاهم اي حاجه .. بعد اذنك
خالد: بابا اذا سمحت
والدته دخلت عليهم
خالد: ماما قولي حاجه لبابا .. رافض ارتباطي بندي
والدته : ليه يا حسين ؟
محسن : هو قالك علي التخلف ده ؟؟ ووافقتيه؟؟
والدته : وهو يلاقي احسن منها فين ؟ حسب ونسب وبنت عمه ومال وجمال !! عايز ايه تاني ؟ هتلاقي احسن منها فين ؟
حسين: اخيرا عرفت مصدر الغباء فيه اتاريه وراثه .. بعد اذنكم
سابهم وخرج علي الشركه
والدته : ما تقلقش سيبه شويه يهدي ويقلب الموضوع في دماغه وهيوافق .. انا وراه لحد ما يوافق وبعدين وليد اصلا مسافر يعني قدامنا وقت نقنع ابوك فيه
خالد: ربنا ما يحرمني منك ابدا يا ست الكل
في الشركه محي وحسين مع بعض
حسين : مالك كده مش علي بعضك ليه ؟
محي : علاء بيه عايز يتجوز
حسين : هو كمان ؟
محي : ليه مين تاني عايز يتجوز ؟
حسين : خالد بس تخيل بقي خالد عايز يتجوز مين ؟
محي : ندي طبعا وهو في غيرها
حسين : وانت عرفت منين ؟ هو قالك ؟
محي : وهي دي محتاجه قواله يا حسين .. الولد ليل نهار يلف وراها ومن زمان مش دلوقتي بس
حسين : طيب واعقله ازاي ؟
محي : تعقله ؟ وانت معترض ليه اصلا ؟
حسين : انت عايزني اوافق يتجوز اخت وليد ؟
محي : طبعا توافق .. ده انت تبقي غبي لو فكرت ترفض .. هتكسب حد جوه بيت وليد نفسه .. انت ازاي اصلا فكرت ترفض ؟ كل اللي حوالين وليد ولاءهم شديد ليه .. اخته هتكون جاسوستنا ومن غير ما تعرف .. ده غير ان لها نسبتها هيا كمان هتبقي من نصيب ابنك .. انت ازاي اصلا فكرت ترفض ؟ انا كتير بشك في ذكاءك يا اخويا .. علي الاقل ابنك ناصح بص لفوق واختار .. المصيبه في علاء
حسين : اه نسيت اسألك هو عايز يتجوز مين ؟
محي : البنت اللي اسمها نسمه ..
محسن : اللي كانت في المستشفي ؟
محي : ايوه هيا .. شفت بقي .. يبقي اختيار خالد ولا اختيار علاء ؟
بقلم /
عند ميس::
شريف اتصل بيها وبلغها انها تنزل تقابل الرجاله اللي بعتهم ليها
نزلت وراحت زي ما ابوها بلغها واتعرفت علي الراجل اللي هتقابله
( الحوار بالانجليزيه )
ميس: مستر توماس ؟
توماس : ايوه انا !! مستر شريف كلمني وقالي ان حضرتك عندك كل المعلومات اللي هحتاجها
ميس: ايوه عندي
عطته عنوان الفندق ورقم الحجره وصور لوليد ولجميله علي موبيلها
ميس: البنت هتخطفوها وخلي بالك انها حامل فمش عايزه البيبي يجراله اي حاجه انا يهمني البيبي جدا و وليد برضه محدش يأذيه
توماس : انا شغلي دقيق جدا فما ما تقلقيش حضرتك ابدا عايزانا ننفذ امتي ؟
ميس : النهارده .. دلوقتي لو ينفع
توماس : خلاص روحي حضرتك المكان اللي يريحك وسيبي علينا احنا الموضوع ده وبعد ما نخلص هبلغ حضرتك
ميس خرجت تتسوق منتظره مبسوطه فرحانه
اخر النهار راجعه علي الفندق وهيا داخله توماس كلمها
ميس : خلاص تم ؟ خطفت جميله ؟ هيا فين لازم اشوفها بعيني متكتفه ولازم اشوف وليد منهار عليها
توماس :...... يتابع
رواية جميلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم الشيماء محمد
خلاص تم ؟ خطفت جميله ؟ هيا فين لازم اشوفها بعيني متكتفه ولازم اشوف وليد منهار عليها.
توماس: انا رجالتي منتظرنهم من بدري مش موجودين.
ميس: يعني ايه مش موجودين ؟ انا سيباهم في اوضتهم.
توماس: اصلا الاوضه فاضيه ومفيهاش حد نهائي ومفيش حد نازل فيها اصلا.
ميس: يبقي انت دخلت اوضه غلط دول ما بيخرجوش اصلًا.
توماس: الاوضه رقم (-) وفي الدور التاني.
ميس: مظبوط.
توماس: طيب الاوضه دي فاضيه.
ميس: استني هدخل اشوف واكلمك تاني.
دخلت ميس الفندق وراحت علي الاستقبال.
ميس: مستر وليد نصار فين ؟ في اوضته ؟
الموظف: لا هو خرج اعتقد.
ميس افتكرت ان وليد نازل في اوضتها هيام.
ميس: سوري انا اقصد مدام جميله عبد المؤمن هيا مصريه وصاحبتي وحابه اطمن عليها مش اكتر.
الموظف: لحظه ... هيا سابت الفندق الصبح.
ميس: ايه سابت الفندق ؟؟ راحت فين ؟؟
الموظف: انا معرفش حضرتك نزلت وقفت الحساب.
ميس بنرفزه: هيا ما بتعرفش تتكلم ولا انجليزي ولا فرنساوي فازاي دفعت حسابها ؟
الموظف: اعتقد ان مستر وليد جوز حضرتك هو اللي اتولي مهمه الترجمه ليها وساعدها .. اي خدمه تانيه.
ميس مشيت هتولع ومش عارفه تعمل ايه فكلمت توماس.
ميس: وليد اخدها ومشي .. اقلب باريس كلها عليهم .. شوف سافروا فين ؟؟ انت لازم توصلهم باي طريقه واي تمن !!
توماس: حاضر واول ما اوصل لحاجه هبلغ حضرتك.
جميله: حبيبي يا وليد.
نامت علي كتفه وهو سايق وهو ابتسم بحب.
وليد: مبسوطه جميلتي ؟
جميله: فوق ما تتخيل .. عمري ما تخيلت ابدا انه في يوم جوزي يخطفني من الدنيا كلها ونختفي انا وهو وبس.
وليد: احلامك اوامر جميلتي .. عايزه تختفي من الدنيا كلها نختفي وماله ..
جميله: طيب ممكن ميس تضايق او تتخض او تبلغ عيلتك ؟
وليد: ما قولتلك ما تعمليش حساب ميس.
جميله: ولو كلمت والدتك وقالتلها اننا اختفينا ؟
وليد: انا سايبلها جواب ما تقلقيش عامل حساب كل حاجه .. الاجازه دي يا جميله ليكي انتي وبس .. كل اللي تتمنيه هعملهولك مهما يكون يا قلبي.
جميله: طيب هنروح فين ؟ لازم يكون المكان فيه ميه ؟
وليد: المكان اللي هنروحه بيت معزول عن الكون كله في وسط خضره وفيه بركه ميه .. ميتها اصفي من أي شيء شفتيه قبل كده .. المكان خيالي يا جميله.
جميله: رحته قبل كده ؟
وليد: لا بس شفته علي النت وعجبني وفكرت اشتريه ولما احب اهرب اجي هنا محدش يعرف بيه نهائي .. مش بقولك هنختفي.
جميله ابتسمت بحب وريحت راسها علي كتف وليد وغمضت عنيها بحب ووليد باس راسها وضمها بايده جامد.
ميس طلعت اوضتها بترمي شنطتها ولمحت ورقه علي المرايه ملزوقه فقرتها.
( انا اخدت جميله واختفيت ما تدوريش علينا وزي ما قلتلك انتي براحتك اول ما هرجع هبلغك)
وليد
قطعتها مليون حته وكلمت بابها وبلغته باللي حصل وطمنها ان توماس هيقدر يوصلهم.
وليد وصل بجميله ونزلوا البيت اللي كان تحفه من تحف الزمن .. بيت اجمل من الخيال .. شالها ودخل بيها البيت.
وليد: جميلتي واميرتي اتمني بيتك المتواضع يعجبك.
جميله: انا مش قادره اصدق الجمال ده .. انا ممكن اموت اصلا من الفرحه.
وليد: بعد الشر عليكي .. تعالي نبدأ شهر عسلنا بجد ؟
جميله: يالا.
بدأ فعلا شهر عسل اجمل من الخيال كله لعب وضحك وحب.
عند خالد.
خالد: وبعدين يا ندي ؟
ندي: وبعدين معاك انت يا خالد ؟ الكره في ملعبك دلوقتي مش فاهمه انت مستني مني ايه ؟ اثبتلي انك مش ضد اخويا وساعتها هنتجوز علي طول بدون حتى تفكير.
خالد: وانا مش ضده افهمي بقى.
ندي: يبقي تسيب المجموعه.
خالد: اسيب شغلي ؟ ده كلام يا ندي !
ندي: اه سيبه وتعال لو تحب نسافر بره تاني ونشتغل انا وانت ونأسس حياتنا لوحدنا.
خالد: وعش العصفوره يكفينا ونبني طوبه طوبه صح ؟
ندي: بتتريق ! براحتك.
خالد: ماهو انتي بتقولي كلام مش منطقي بالمره .. عايزاني اتخلي عن حقي في الشركه واتنازل عنه واروح اشقي واشتغل وعمرنا يضيع شقا.
ندي: حقك في الشركه ؟ أي حق اللي بتتكلم عنه ده ؟ انت مالكش حاجة اصلا في الشركه لا انت ولا علاء ولا عمي حسين ولا عم محي.
خالد: نفس منطق وليد .. الشركه دي بتاعت جدي اللي هو جدك يبقي المفروض لما يموت تتورث لاولاده التلاته لكن ابوكي كوش عليها لوحده وبعدها جاي يمن علي اخواته بكام سهم هو ده شرع ربنا !
ندي: ده اللي انت فاهمه من ابوك صح ؟ تقدر تقولي لما جدي مات كان فين ابوك ؟ وكان فين عم محي ؟ هاة رد !
خالد: ابويا كان في ايطاليا بياخد الدكتوراه هناك وكنا مستقرين هناك وعم محي اعتقد كان في الخليج.
ندي: تمام واما ابوهم مات مارجعوش لميراثهم ليه ؟ ليه كل واحد فيهم فضل في حياته ؟
خالد: لانهم ما تخيلوش ان اخوهم هياكل حقهم لما يرجعوا.
ندي: انت مصر تتجاهل الحقايق يا خالد .. خلاص الكلام مالوش لازمة اصلا طالما انت مقتنع باللي في دماغك اتفضل شوف وراك ايه.
خالد: طيب قوليلي الاول حقايق ايه اللي متجاهلها عرفيني انتي.
ندي: ان جدك لما مات كان مديون ومكنش فيه مجموعة اصلا كانت مجرد شركة صغيرة وعليها الاف ديون وابويا ساعتها كلم اخواته الاتنين وطلب منهم يرجعوا او يساعدوه يفك الديون دي والاتنين رفضوا .. قالوله مالهمش دعوة وان كل واحد له حياته مش هيسيبها علشان خاطره .. قالوله يعمل ما بداله هما متنازلين عن حقهم ومش عايزين حاجة في مقابل ما يطلبش منهم اي مساعدة مادية وساعتها ابويا شقي وتعب وباع كل حاجة يقدر يبيعها علشان يسدد ديون ابوه حتى دهب ماما باعه وشقي وسهر وتعب لحد ما قدر يقف علي رجليه وقدر يوقف الشركة من تاني يبقي كده ده نصيب مين ؟
وسلمها لوليد وبما انه ذكي ومتعلم اكتر من بابا خلاها بدل الشركة الواحدة بقت مجموعة ولما كبرت واحلوت رجع عمك محي بسرعة وقال نصيبي فين دي شركة ابويا ورجع ابوك وقال نفس الكلام.. الاتنين اتنازلوا عنها وهيا بتغرق واول ما وقفت رجعوا جري يبقي ده شرع مين ؟ رد يا خالد ! روح اسأل ابوك لما ليه حق وليه ورث مجاش ليه يراعيه ؟ ليه ساب اخوه لوحده سنين طويلة وجاي دلوقتي يفتكر انه له حق وابقي تعال قولي رد عليك بايه ؟
خالد: ده اللي ابوكي قالهولك.
ندي: ده اللي شفته بعيني .. لسه فاكرة ابويا ورجعته آخر النهار شقيان ومهدود وابتسامته في وشي وكأن مفيش أي شيء كنت فين انت ؟ سافرت مع ابوك وسبتني.
خالد: مكنش قراري اني أفضل فما تلومنيش.
ندي: ودلوقتي القرار بقى في إيدك بس برضه بتسيبني.
خالد: انتي اللي بتبعدينا عن بعض بشرطك الغريب ده.
ندي: أنا بخيرك يا أنا يا الشركة وللأسف انت بتختار الشركة.
خالد: طيب ما تختاريني انتي.
ندي: لا يا خالد أنا بختار اخويا .. اخويا اللي عمره ما حسسني في لحظة إن أبويا مات وكان هو الأب والأخ والصديق والحبيب ليا .. فهختاره هو على طول .. رأيي مش هغيره يا خالد واتفضل بقى من هنا علشان عندي شغل.
خالد خرج بره وهو مش عارف يعمل ايه ؟ ويتصرف ازاي ؟ راح عند علاء.
علاء: يا ساتر يا رب مالك ؟
خالد: مالي يعني هو أنا عندي غيرها يحرق دمي.
علاء ضحك: لسه متمسكة بشرطها الغبي ده ؟
خالد: أيوه ومقتنعة بكلام اخوها إن ابهاتنا ملهمش حق في الشركة وإنهم اتنازلوا عن حقهم لما كانت عليها ديون.
علاء: اه القصة دي !! سمعتها قبل كده من وليد نفسه.
خالد: طيب وايه ؟ مش يمكن فعلاً يكون صح ؟
علاء: ولاااا انت تحب ندي على عيني وعلى راسي لكن تلعب في دماغك وتقلبلك الحقايق فلأ والف لأ مفهوم ؟ أنا مش هتنازل عن نصيبي في المجموعة مهما يحصل .. انت بقى بتحبها أنا هكون أكتر من سعيد وأنا باخد نصيبك ليا مفهوم ؟
خالد: ما علينا أنا أصلاً مش عارف أفكر المهم نسمة أخبارها إيه ؟ هيا رجعت الشغل صح لمحتها هنا كذا مرة.
علاء: اه رجعت.
خالد: ومالك بتقولها كده ليه وكأنك مش مبسوط برجوعها ؟
علاء: عشان سيادتها بتتنطط عليا وبتتشرط .. لا هروح لوحدي . لا ملكش دعوة بيا ، لا ما تتكلمش معايا ، لا ما تدخلش في شيء يخصني والف لأ ولأ لما خنقتني.
خالد: طيب ما تسيبها إيه اللي جابرك ؟
علاء: طيب ما تسيب ندي إيه اللي جابرك ؟
خالد: ندي أنا بحبها.
علاء: يعني هو انت بس اللي بتحب واحنا أولاد ستين في سبعين ولا إيه ؟
خالد: اصل انت يا علاء ما تعرفش تحب.
علاء: ليه بقى إن شاء الله ؟ ناقص إيد ولا ناقص رجل ؟
خالد: لا وانت الصادق ناقص قلب.
علاء: ههههه هههه خفة.
الباب خبط ودخلت نسمة.
نسمة: حضرتك مش فاضي آسفة أجي لحضرتك وقت تاني بعد إذنك.
علاء وقف بسرعة: لا فاضي تعالي خالد ماشي .. يالا يا خالد امشي.
خالد ضحك وهمس: بتبيع وقتي ماشي هعديهالك ولا تحب أزقه وأمشيهالك.
علاء بابتسامة زقه وكأنه بيوصله للباب: امشي يا حيلتها من هنا بدل ما أرتكب فيك جناية (على صوته) هنتظر منك تليفون.
خرجه وقفل الباب ويدوب بص لنسمة وابتسم فالباب اتفتح وخالد بص بغلاسة: أكلمك امتي ؟
علاء بابتسامة غيظ وهو رايحله: أي وقت ؟
قفل الباب ويدوب لف فخالد فتحه تاني: هتروح معايا مشوار الليل ؟
علاء: هروح سلام.
قفل الباب وخالد فتحه تاني: طيب أجهز على ٩.
علاء: حاضر.
قفل الباب بس خالد واقف: بعربيتك ولا بعربيتي ؟
علاء مسكه من دراعه وخرج بره وقفل الباب وراه.
علاء: أقسم بالله يا خالد ...
خالد بيضحك: خلاص خلاص مش هغلس تاني ادخلها.
علاء: والله.
خالد: خلاص مش هغلس ادخل.
دخل علاء وابتسم لنسمة اللي باصة للأرض.
نسمة: خلصت كلامك مع ابن عمك ؟
علاء: هو كان بيستظرف بس شوية.
نسمة: لاحظت .. المهم نتكلم في الشغل.
قعد وهيا قعدت قصاده وبتتكلم في الشغل وهو باصلها ومش مركز في ولا حرف هيا بتقوله.
نسمة: وبعدين ؟ ... علاء.
علاء فاق: هاه ؟
نسمة: بقولك وبعدين ؟
علاء: أيوه بعدين في إيه ؟
نسمة: في عدم تركيزك ده ؟
علاء: طيب أعملك إيه مش بإيدي .. نسمة بعدين دي عندك انت.
نسمة: على فكرة أنا بتكلم عن الشغل.
علاء: وأنا بتكلم عن ...
نسمة: مفيش عننا دي.
علاء: وافقي وهيبقى فين ؟
نسمة: أنا آسفة المهم أنا هروح أستلم شحنة الأجهزة.
علاء: تمام نروح مع بعض.
نسمة: لا سوري هروح لوحدي.
علاء: أنا هاجي معاك.
نسمة: وأنا بقولك هروح لوحدي بعد إذنك.
قامت ماشيه واول ما وصلت للباب وفتحته اتفاجئت بيه بيتقفل تاني وعلاء إيده عليه فبصتله وكان قريب قوي منها وحست أنها مهددة.
نسمة: وبعدين ؟
علاء: تتجوزيني ؟
نسمة اتصدمت وبصتله وتاه منها الكلام فضلوا كتير باصين لبعض وساكتين ولا هو بيتكلم ولا هيا بترد.
علاء: أنا سألت سؤال.
نسمة: أنا ورايا شغل بعد إذنك.
جت تفتح الباب بس هو وقف وسند عليه.
علاء: تتجوزيني !! ردي عليا.
نسمة: انت بتقول إيه ؟ انت مركز وواعي للي بتقوله ؟
علاء: أيوه مركز وأيوه واعي وأيوه عايز أتزوجك قولتي إيه ؟
نسمة: عايز تتجوزني ليه ؟ لمجرد إني رفضتك ؟ كبرياءك اتهز.
علاء: رفض إيه وكبرياء إيه بس يا نسمة ؟ يا بنتي أنا بحبك .. فاهمه ؟ بحبك.
نسمة: انت عندك استعداد تتجوزني ؟ هتتجوزني إزاي بقى في السر ولا بعقد ولا هتخليني الأول أسيب الشركة ولا إيه بالظبط مش فاهمة.
علاء: انتي ليه بتفكري فيا كده !
نسمة: عشان انت من طبقة مختلفة تماما عني .. أيوه أنا مهندسة وواخدة دكتوراه بره بس حالياً عايشة أنا ووالدتي من راتبي أبويا خسر فلوسه في البورصة ومات فيها فانا من عامة الشعب دلوقتي.
علاء: وأنا إيه ؟ هاة ؟ أنا ليا يدوب كام سهم وشغال هنا الفرق بينا مش كتير.
نسمة: علاء أرجوك أنا ورايا شغل .. والدك كمان مش هيوافق بعد إذنك.
يدوب هتخرج فراح ماسك إيدها وهيا استغربت وحاولت تشد إيدها منه بس هو مصمم وماشي بيها وإيدها في إيده والكل بيبصلهم ومهما تتكلم مش بيسيب إيدها وكل الموظفين وقفوا وبيتهامسوا فوقف مرة واحدة.
علاء: في إيه مالكم بتبصولنا كده ليا ؟ إيه أول مرة تشوفوا واحد بيحب واحدة ولا إيه ؟ كل واحد يخليه في شغله.
الكل ابتسم واللي بيتكلم واللي بيضحك وعلاء ما سابهاش من إيده وكمل طريقه لحد ما وصل مكتب أبوه فتحه كان هو وحسين ومعاهم خالد كمان ودخل وهيا في إيده محرجة جدا ووشها جايب مليون لون.
محي: في إيه مالكم ؟
نسمة بهمس: سيب إيدي بقى.
علاء: لأ.
محي: في إيه يا علاء ؟
علاء: في إني بحب الباشمهندسة نسمة وعايز أتزوجها وعايزين أنا وأنت نروح لها البيت النهارده نطلب إيدها من والدتها.
نسمة حاله ذهول مسيطرة عليها وساكتة تماماً ومحي معرفش يرد وخالد مبتسم ومبسوط وحسين بيتفرج.
علاء: بابا .. نروح الساعة كام ؟
محي: نروح فين ؟
علاء: نطلب إيدها.
محي: شوف الوقت اللي يناسبك.
علاء ابتسم: شكراً ليك .. يالا بينا.
شدها وخرج ورجع على مكتبه ولسه إيدها في إيده بس المرة دي ساكتة تماماً لحد ما دخل مكتبه وقفل الباب ساب إيدها وبصلها.
علاء: أجي الساعة كام ؟
نسمة مذهولة.
علاء: نسمة .. نسمة.
نسمة: هاه.
علاء: أجي الساعة كام ؟
نسمة: تيجي فين ؟
علاء: أجي بيتك.
نسمة: تعمل إيه ؟
علاء: أطلب إيدك.
نسمة: انت مجنون على فكرة والله مجنون.
تجرأ وحط إديه ومسك وشها: انتي مش عايزة تصدقي إني بحبك أعمل إيه ؟ معدتش قادر أصبر أكتر من كده يا نسمة .. بحبك .. فاهمة ؟ ب ح ب ك.
نسمة بصاله: مش هتجرحني تاني !
علاء: أبداً.
حطت إيديها على إيديه اللي ماسكة وشه.
نسمة: بتحبني بجد.
علاء: مش معقول تكوني لسه مش حاسة بيا .. أنا هموت من الحب.
نسمة: بعد الشر عليك.
علاء: ليه بعد الشر؟ هو أنا أهمك أصلاً ! لو أهمك مكنتيش رضيتيلي بالعذاب ده كله.
نسمة: أعمل إيه خايفة منك.
علاء: ممكن بقى تبطلي خوف وتسمحيلنا نعيش بقى.
تجرأ ومد إيديه يضمها بس بتخوف وترقب يا ترى هتمنعه وهيا قلبها بيدق مش عارفة تمنعه ولا تدفن نفسها في حضنه !!
قلبها بيدق بس مش أسرع من قلبه .. غمضت عينيها وحطت راسها على كتفه وهو اتجرأ وواحدة واحدة حط إيديه حواليه ولما استكانت بين إيديه معرفش يسيطر على أعصابه فمرة واحدة شالها وضمها بعنف لصدره وكأنه بينتقم من بعدها عنه طول الفترة اللي فاتت.
إيديها حواليه: علاء أرجوك.
علاء بصوت مهزوز: ارجوكى انتي ارحميني.
أخيراً بعدت عن حضنه براحة مع إنه مكنش عايز يسيبها بس براحة بعدت وهو براحة سابها بس عنيهم متعلقة ببعض.
علاء: النهاردة هاجي !
شورت بدماغها أه.
علاء: هنتجوز صح ؟
ابتسمت له: هنتجوز.
وأخيراً سابها تطلع من مكتبه والفرحة مش سايعاها أبداً وفعلاً أخد أبوه وخطبها ولبسها دبلته في إيديها.
خالد وندي ما بيتكلموش نهائي وخالد مش قادر ولا يبعد عنها ولا يبعد عن الشركة.
عند وليد.
وليد: جميلة فات شهرين حبيبتي واحنا هنا.
جميلة: بجد .. خلينا هنا على طول.
وليد ضمها بحب وهيا نايمة على صدره على مرجيحة بتهزهم هما الاتنين.
وليد: بجد ! عايزة نفضل هنا على طول ؟
جميلة: آه يا ريت يا وليد .. مستعدة أعيش معاك هنا على طول.
وليد: يا ريت بس ندي وأمي .. وخصوصاً ندي على الأقل أطمن عليها .. نرجع نظبط أمورنا ونختفي تاني إيه رأيك ؟
جميلة: براحتك يا حبيبي أنا بس بقول اللي بتمناه لكن عارفة إننا لازم نرجع لأهلنا وللواقع.
وليد: هنيجي تاني هنا بس حالياً لازم نرجع للعالم اللي انفصلنا عنه.
جميلة: هو ممكن تكون ميس بتدور علينا ؟
وليد: ممكن بس مش هتعرف توصلنا أبداً ما تقلقيش.
جميلة: أنا مش قلقانة إنها توصلنا أنا قلقانة عليها هي.
وليد اتعدل شوية وبصلها: نفسي تبطلي الطيبة الزيادة عن اللزوم دي .. هيا لو طالت تقتلك هتقتلك وإنتي قلقانة عليها ؟ هيجرالها إيه يعني ؟
جميلة: كل إنسان بيفكر بطبيعته.
وليد: لا لازم تعاملي كل إنسان بطبيعته هو مش بطبيعتك انتي.
جميلة: يعني لو كلب جه عضني أروح أعضه أنا كمان ؟ ما ينفعش ده .. أدفع بالتي هي أحسن.
وليد: الكلام ده للناس اللي بتقدر وتفهم وتعرف ربنا لكن في ناس مفيش منهم رجا أصلاً.
جميلة: حبيبي.
وليد قاطعها: كفاية كلام عن ميس أخدت أكتر من حقها .. قومي نجهز عشان نرجع يلا !
جميلة: يلا حبيبي.
أخيراً رجعوا الاتنين الفندق و وليد ساب جميله عشان يروح لميس وخبط على بابها وهيا فتحت واول ما شافته اتجنن.
ميس: انت ؟
وليد: اه انا.
ميس: جيت امتي ؟
وليد: من كام ساعة.
ميس: كام ساعة ؟ ويدوب فكرت تيجي تعرفني ؟
وليد: عقبال ما ارتحت شوية من الطريق وجميله ارتاحت انتي عارفة إنها حامل والحمل تعبها .. هيا حالياً في الرابع زي ما انتي عارفة.
ميس: اه المهم ادخل.
وليد دخل: أنا جاي أقولك إننا رجعنا وإننا هنسافر خلاص نرجع مصر.
ميس: امتى ؟
وليد: بكرة بعده بالكتير.
ميس ابتسمت: أوك وجميله هتسافر معانا ولا بعدنا ؟
وليد بص في الساعة: لا جميله هتسافر خلال كام ساعة هتمشي في طيارة الساعة ٧.
ميس بخضة: إيه ؟ ليه ؟
وليد: وإنتي مالك اتخضيتي ليه ؟ أكيد مش هسيبها هنا لوحدها فلازم أطمن عليها قبل ما أمشي.
ميس: أهمم طيب هتروح توديها المطار امتى ؟
وليد: وإنتي شاغلة بالك ليه ؟
ميس: عايزة أجي معاك !! زهقت من القعدة لوحدي والعيشة لوحدي بقالي شهرين لوحدي.
وليد: أول مرة تزهقي لوحدك .. كنتي ديما تقولي نفسك في إجازة تقضيها لوحدك اديكي اهو لوحدك فإزاي زهقتي ؟
ميس: متخيلتش أبداً إني هزهق من غيرك .. الظاهر إني بحبك.
وليد ضحك: دلوقتي عرفتي إنك الظااااهر بتحبيني .. ما علينا أنا هتحرك خلال ساعتين عايزة تيجي خليكي جاهزة.
قبل ما يخرج: أكيد هكون جاهزة.
وليد رجع لجميلته: جهزتي شنطك وحاجتك ؟
جميلة: كله جاهز.
وليد: ميس عايزة تيجي معانا المطار.
جميلة: اشمعنى ؟
وليد: مش عارف يمكن عايزة تتأكد إنك فعلاً هتسافري ! الله أعلم.
جميلة: طيب انت عندك مشكلة إنها تيجي ؟
وليد: لا هيا حرة عادي المهم سيبك من ميس هتوحشيني اليومين دول.
جميلة: انت أكتر .. أو إوعى تتأخر عليا.
وليد: يومين بالظبط وهاجي إن شاء الله.
جميلة: تيجي بالسلامة حبيبي.
ميس اول ما وليد خرج تليفونها رن فردت كان توماس.
توماس: مستر وليد رجع الفندق.
ميس: عرفت وشفته .. الظاهر إنك سمعة على الفاضي.
توماس: هو كان حريص جداً إن محدش يلاقيه .. ما استعملش أي تليفون .. ما استخدمش أي فيزا خاصة بيه .. فبالتالي صعب حد يلاقيه .. كل الأماكن اللي باسمه هنا أو في الأماكن اللي حوالينا بعت فيها رجالتى ومحدش لقاه .. هو قالك كان فين ؟
ميس: لا طبعاً مقال لي.
توماس: طيب تحبي نخطفها الليلة ؟
ميس: هيا هتسافر خلال ساعتين أصلاً وليد هيوصلها.
توماس: وإنتو ؟ يعني مستر وليد هيروح معاها ؟
ميس: لأ وليد هيفضل هنا.
توماس: طيب يبقى هتكون لوحدها في مصر سهل جداً حد يخطفها في المطار.
ميس: فعلاً فكرة طيب سلام الحق أبلغ بابي.
ميس اتصلت بأبوها بلغته كل الأخبار.
شريف: خلاص تمام ما تقلقيش .. وكده أحسن إنها تتخطف هنا بحيث وليد هيشك في أعمامه على طول ومش هيشك فيكي لأنك معاه وبكده ما نضطرش نكشف نفسنا دلوقتي غير بعد ما هيا تولد.
ميس: تمام هتيجي على طيارة الساعة ٧ شوف بقى انت هتوصل القاهرة امتى ؟؟
شريف: خلاص تمام سيبى الموضوع عليا.
ميس قفلت مبسوطة واطمنت إن أبوها هيعرف يتصرف واطمنت أكتر إن وليد هنا معاها.
وليد أخد جميله ونازلين وميس معاهم على المطار ودخل معاها وزن الشنط بتاعتها والمفروض إنها تكمل لوحدها من هنا.
ميس: يالا بقى يا شاطرة أشوفك في مصر.
جميلة: ترجعوا بالسلامة.
ميس بعدت خطوة ووليد مع جميله ضمها كتير في حضنه ومش عايز يسيبها.
وليد: خلي بالك من نفسك .. أول ما توصلي كلميني .. فاكرة كل حاجة قلتهالك.
جميلة بهمس عشان ميس ما تسمعش: فاكرة خلاص ما تقلقش عليا.
وليد: وهقلق على مين لو مش عليكي ! خلي بالك من نفسك ومن ده ..
حط إيده على بطنها بحب والغيرة دبت في قلب ميس لأنها أول مرة تشوف جوزها كده .. ضعيف .. رومانسي .. بيحب ..
وليد باس جميلة اللي اتحرجت جدا وحاولت تبعد بس وليد رفض وضمها جامد قوي ليه ومش عايز يسيبها تبعد.
جت مضيفة قربت واتكلمت مع وليد بالعربي.
المضيفة: لازم نتحرك دلوقتي يدوب.
وليد: تمام .. هتوصليها لحد الطيارة صح ؟
المضيفة: أيوه ما تقلقش أبداً حضرتك.
وليد: أنا متشكر جداً ليكي. .. خلي بالك منها.
جميلة: لا اله الا الله .. استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه.
وليد: محمدا رسول الله وأنا كمان استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه.
جميلة ابتسمت ومشيت ووليد بيبص عليها لحد ما اختفت تماماً وبرضه واقف.
ميس: هاه مش خلاص مشيت ولا وصلة الرومانسية دي مش هتخلص ؟ يالا نمشي.
وليد: لما الطيارة تقلع يمكن تتأخر ولا حاجة تحصل.
ميس: يوووه يا وليد.
وليد: محدش طلب منك تيجي.
ميس قعدت على أقرب ترابيزة وهو واقف باصص للقزاز مستني.
ميس بتفكر.. مستنية اللحظة اللي تعرف فيها إنها اتخطفت يا وليد .. أنا أكتر واحدة هفرح فيك .. بقي دي تفضلها عني .. أنا تبطل تحبني عشان دي !! ماشي يا وليد إن ما ذليتك ما ابقاش أنا ميس.
وليد أخيراً شاف الطيارة بتتحرك وحس إن قلبه بيتحرك معاها كان نفسه يكون جنبها يمسك إيدها عشان ما تخافش.
جميلة في الطيارة وخايفة ومسكت جامد في الإيد وافتكرت إيد وليد اللي كانت ماسكاها وهما جايين مع بعض .. خافت إنها ما تشوفوش تاني أو إن أي حد يبعدهم عن بعض .. خوف من المجهول ملي قلبها.
أخيراً روحوا الاتنين وقعدوا في الفندق مع بعض اتعشوا وبالليل ميس قربت من وليد.
وليد: تحبي أسيبلك الأوضة وأخرج.
ميس: ليه بتقول كده ؟
وليد: ماهو انتي هتفضلي تعملي حركاتك دي وتصدعيني بكلامك هروح آخد أوضة لوحدي لحد ما نسافر.
ميس: انت بتعمل كده ليه فيا ؟ أنا مرأتك يا وليد مرأتك مش واحدة من الشارع.
وليد: مراتي !! امممم مش هنخلص إحنا من القصة دي !! ميس مش هنعيد كل شوية .. أقولك تصبحي على خير ولا أسيب الأوضة ؟ اختار.
ميس ما ردتش بس طفت النور وعطته ظهرها ونامت.
القلق والخوف مسيطر عليه ومستني وصول جميله المفروض إن دلوقتي طيارتها وصلت.
ميس: صباح الخير .. مش هننزل نفطر ؟
وليد: انزلي انتي أنا عايز أطمن على جميله الأول وتليفونها لسه مقفول المفروض إنها وصلت.
ميس عطته ظهرها وابتسمت وقلبها بيدق بفرحة.
جميلة نزلت من الطيارة وخرجت واستلمت شنطها وطالعة بخوف وليد قالها إن في حد هينتظرها .. بتتلفت يمين وشمال بخوف لأنها مش شايفة أي حد تعرفه نهائي.
ومرة واحدة حد من وراها مسكها جامد وبعنف وهيا صرخت بصوتها كله .......
رواية جميلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الشيماء محمد
وليد: خير، اكيد. الخبر اللي عايز أقوله...
ميس مسكت إيده.
وليد: ميس وأنا منتظرين ولي العهد الصغنن.
الكل ساكت وكأنهم مش فاهمين أو مش مستوعبين.
وليد بص لاعمامه: ميس حامل.
محي: حامل؟ يعني إيه حامل؟
وليد: هيا ليها معاني يا عمي؟ حامل وبس. إيه، مفيش مبروك؟
الكل بارك وراح على مكتبه، وفضل وليد واعمامه.
وليد: مالك يا عمي! كأنك اتصدمت.
محي: إزاي حامل وهي ما بتخلفش؟ ولا انت ناوي تتبنى؟
وليد: والله لو ناوي اتبنى، مش هقول إن مراتي حامل. ولا إيه؟ مراتي حامل يا عمي.
محي: أيوه حامل، إزاي؟
وليد: مع إن أسئلتك غريبة، بس هجاوبك. سمعنا عن دكتور كبير بره وسافرناله وعملنا طفل أنابيب والحمد لله نجح. ولما ثبت الحمل رجعنا. أمال حضرتك كنت متخيل إننا مسافرين الفترة دي كلها ليه؟
محي: انت قلت إجازة.
وليد: وهيا فعلاً إجازة من الشغل؟ ولا إيه؟ هو حضرتك متضايق من حاجة يا عمي؟ ولا خبر الحمل ضايقك؟
حسين اتدخل: لا، وهيتضايق من إيه؟ مبروك يا وليد. مبروك يا ميس. وحمد الله على سلامتكم.
الكل باركله بابتسامات مصطنعة ومشوا يتخانقوا.
محي: الحمل ده فيه إيه؟ ولازم نكتشفها وبسرعة.
علاء: أنا مش داخل دماغي أصلاً إنها حامل.
حسين: أمال هيألفوا حاجة زي دي ليه؟
محي: بعد السنين دي كلها، فجأة تسافر وترجع حامل؟
حسين: الطب اتقدم بره، ليه لأ.
محي: انت معانا ولا معاه؟ بتبررله؟
حسين: مش حكاية ببررله، بس هو مش هيألف حاجة زي دي.
علاء: مش هيألف، أه، بس لازم يكون فيه سر ورا الحمل ده، ولازم نكشفه. خالد، أخبارك إيه مع ندي؟
خالد: اشمعنى؟ متخيل إنها هتكشفلي سر أخوها!
علاء: ليه لأ؟
خالد: لا يا أخويا، ارتاح. هي أصلاً اختارت أخوها، وأنا لأ.
محي: انت لازم تقرب منها يا خالد. كزوج هتفتحلك قلبها. انت لازم تاخد خطوة جدية.
حسين: انت بتقول إيه يا محي؟
محي: بقول اللي لازم يحصل. خالد لازم يتجوز ندي وبسرعة.
خالد: من غير ما تتخانقوا، هي رافضة.
علاء: هي مش رافضة.
خالد: أه، حاطة شرط متخلف.
محي: شرطها إيه؟
خالد: أسيب المجموعة ونبعد أنا وهي.
محي: وانت معترض ليه؟ ما تسيب المجموعة.
حسين: لا، انت أكيد اتجننت يا محي.
محي: يسيب المجموعة دلوقتي، ولما تبقى بتاعتنا يرجع لها معزز مكرم. فكروا لقدام.
خالد سرح منهم وفكر في كلام عمه.
***
وليد رجع هو وميس، وأول حاجة سأل عن جميلته وعرف إنها في الجنينة وراح لها، وميس بتراقب من بعيد.
وليد: بتعملي إيه؟
جميلة: بسقي الورد.
وليد: في جنايني مسؤول عنه. انتي مش لازم تتعبي نفسك.
شدها لحضنه.
وليد: حبيبي، ده الورد بتاعي أنا وانت ولازم أراعيه بنفسي. وبعدين أنا مش بتعب نفسي، ما تقلقش. ابنك بأمان.
وليد: وانتي متخيلة إني قلقان عليه هو! انتي أهم من أي حاجة يا جميلة عندي. انتي وكل شيء يجي بعدك.
جميلة: ربنا يخليك ليا. عملت إيه النهارده، واعمامك تقبلوا الخبر إزاي؟
وليد: اتصدموا جداً. واعتقد إنهم مش هيسكتوا أبداً ولا هيرتاحوا.
ميس بتراقب من بعيد والنار بتزيد جواها والحقد.
كل يوم بيعدي، وليد خوفه وقلقه على جميلة بيزيد. فحول بيته لقلعة محصنة وعين أمن كتير، وكل ده خوفاً على جميلته. وأمه أصرت إنه هو كمان يمشي معاه بودي جارد. ومع إصرار جميلته وافق. وفعلاً هو كمان بيتحرك ببودي جارد.
في الشركة.
خالد: لامتى؟
ندي: امتى دي عندك انت.
بيتكلموا وصوتهم بقى عالي، في وقت دخول وليد. وساعتها خالد انسحب بسرعة، ووليد دخل وقعد مع أخته.
ندي: خير؟ وليد، في حاجة؟
وليد: هو ما ينفعش أجي إلا لو في حاجة؟
ندي: لا طبعاً، بس أقصد يعني محتاج حاجة للشغل؟
وليد: لا، كنت بس عايز أدردش معاكي شوية وأشوف أخبارك إيه؟
ندي: أنا كويسة.
وليد: مش باين عليكي إنك كويسة. مجننة خالد ليه؟
ندي: أنا مش مجنناه.
وليد: أمال؟ هتوافقي عليه امتى؟
ندي بصتله بسرعة وباستغراب إنه عارف، ومعرفتش تنطق.
وليد: مستغربة ليه؟ كنتي متخيلة إني مش عارف؟
ندي: مين قالك؟
وليد: مش محتاج حد يقولي. خالد بيحبك من واحنا عيال، وده شيء واضح جداً. وبقالو فترة بيحوم حواليكي، وانتي مصدراله الوش الخشب. كفاية بقى عليه.
ندي: أنا ما عملتلوش حاجة. أنا بس طلبت منه طلب وهو رافض. هو مش عايز يقرب مني.
وليد: في فرق بين الطلب وبين الشرط ولوي الدراع. أنا كراجل مش هقبل لوي دراع من أي حد مهما يكون.
ندي: يعني جميلة لو طلبت منك طلب، هترفضه؟ أرجوك خليك حقاني واتكلم كحبيب مش كراجل وبس.
وليد: جميلة لو طلبت روحي، مش هتأخر. (لسه هتتكلم بس قاطعها) لكن لو اتشرطت عليا، مش هقبل. فهمتي؟ في فرق بين الطلب وإنك تتشرطي.
ندي: أنا آسفة، بس أنا مش شايفة فرق بين الاتنين.
وليد: أوضحلك. جميلة مثلاً، لو حسيت إنها عايزاني أسيب الدنيا دي كلها وأسافر معاها بلدهم، وحسيت إن ده هيسعدها، هنفذهولها. لكن لو جت هي وقالتلي: يا تسيب شغلك، يا تسيبني. هقولها: اتفضلي، والقلب داعي لك. فهمتي الفرق؟ الحبيب بيكون مستعد يقدم روحه، فما ينفعش الطرف التاني يستغل ده. سيبك بقى من كل ده، وقوليلي ليه الشرط الغريب اللي انتي حطاه ده؟
ندي: خايفة.
وليد: من إيه؟ خالد بيحبك وعمره ما يفكر أبداً يأذيكي.
ندي: عارفة ده. أنا مش خايفة على نفسي منه.
وليد: أمال خايفة على إيه؟
ندي: عليك انت. خايفة يكون مشترك معاهم وبيخطط ضدك. ساعتها هعمل إيه؟ هتصرف إزاي؟
وليد: انتي مجنونة ولا هبلة؟ انتي رفضاه عشاني؟ انتي للدرجة دي شايفة إني ضعيف قدامك؟
ندي: مش حكاية ضعف.
وليد: أمال إيه؟ اعمامك بقالهم سنين ضدي ومقدروا يعملوا حاجة. وبعدين دي كلها خلافات في الشغل، ملهاش دعوة بعلاقتنا كأهل. ما ترفضيش خالد عشان سبب أهبل زي ده. خرّجيني بره حساباتك، وعيشي حياتك مع الإنسان اللي بتحبيه، وبطلي تضيعي وقت.
ندي: وانت؟ والمجموعة؟
وليد: أوعي تفكري زي أمك وتحسبيها زيها! ندي، المجموعة دي آخر اهتماماتي. ولو هختار بينها وبين حياتي الخاصة، هختار حياتي. يا بنتي، عيشي حياتك. ملعون أبو المجموعة اللي مفرقة الكل دي. وعشان أطمنك، خالد مش زي علاء مثلاً. خالد مختلف وبيحبك. وحطي مليون خط تحت "بيحبك" دي. وبعدين حتى لو بيخططوا لحاجة، أنا كفيل بيها. ما تقلقيش عليا.
ندي: ربنا يسهل. (قام يمشي) هو خالد كلمك؟
وليد ابتسم: خالد كلم طوب الأرض. مش أنا بس. حني عليه وكفاية كده.
سابها ومشي، وهي محتارة، قلقانة وخايفة. وآخر النهار راحت لخالد مكتبه. دخلت من غير تخبيط، وكان هو وعلاء مع بعض. وبدون أي مقدمات اتكلمت.
ندي: أنا موافقة يا خالد. (لسه هيتكلم) بس قسماً بالله، يوم ما أعرف إنك بتخطط لأي شيء ضد وليد، هيكون آخر ما بينا.
خالد: اتفقنا. نقول مبروك بقى؟
علاء: ماهي قالتلك موافقة، مستني إيه بقى؟
عملوا خطوبة على الضيق، مقتصرة للعيلة وبس في الفيلا. ووليد أصر إن جميلة تروح لأخواتها قبل الحفلة عشان ما تظهرش، لأنه مش هيتقبل أي حد يضايقها بحرف. والمفروض إنها شغالة.
علاء: إلا فين البت الشغالة اللي كانت هنا؟ مش شايفها يعني؟
وليد اتنرفز، ويدوب هينطق، بس نبيلة سبقته.
نبيلة: مشيت يا علاء، راحت بلدها. تقريباً كده جالها عريس ولا معرفش إيه، فعمها جه وخدها.
علاء: اممم، خسارة. كانت زي القمر.
وليد بيسيطر على أعصابه بالعافية، بس ساكت لأنه عارف إن علاء بيستفزه مش أكتر. وحب يرد له القلم.
وليد: للدرجة دي كانت عجباك؟ ده انت حتى لسه خاطب جديد، ولا نسمة مش مالية عينيك؟ إيه يا نسمة، مقصرة معاك ليه؟
علاء بص لنسمة بخوف، وعرف إن لعبته اتقلبت ضده، لأن نسمة بصتله بنظرة خيبة أمل، وبصت لوليد وابتسمت.
نسمة: الظاهر إنها كانت جميلة قوي.
وليد: أكيد مش أجمل منك يا نسمة. أنا بس بهزر مع علاء. هو بيحبك كتير، ولا إيه يا علاء؟
نظرته لعلاء كانت بتقوله: يا تخرس وتلم نفسك، يا أنا هلمك.
علاء: أكيد طبعاً. نسمة عارفة مكانتها إيه في قلبي، ولا إيه حبيبتي!
نسمة ابتسمت، بس ابتسامة صفرا وسكتت. وشوية وانسحبت، وعلاء وراها.
ميس: ردتله القلم بسرعة. للدرجة دي؟
وليد: عايزة إيه يا ميس؟ أسيب واحد يتغزل في مراتي؟
ميس: محدش يعرف إنها مراتك.
وليد: بس أنا عارف، ومش هقبل مهما يحصل. (كانت هتولع سيجارة، بس وليد شدها منها بسرعة) وانتي خلي بالك، لأنك المفروض حامل، ولا نسيتي؟ بعد إذنك.
ميس: براحتك يا وليد، بس صدقني هتندم.
علاء بيحاول يصالح نسمة، وهي مصرة تروح. وأخيراً راح يوصلها.
علاء: يا ستي، والله ما في حاجة. بس كنت بضايق وليد مش أكتر.
نسمة: وإيه اللي يضايقه لما تتغزل في شغالة عنده؟
علاء: ده موضوع قديم.
نسمة: إيه هو؟ فهمني. وليه عايز ديماً تضايقه؟ ده ابن عمك.
علاء: إحنا كده بنتناقر كتير. عادي يعني.
نسمة: وإيه حكاية البنت دي؟
حكالها الحكاية باختصار شديد جداً.
نسمة: انت شكيت إن وليد نصار، صاحب أكبر مجموعة في الشرق الأوسط، على علاقة بشغالة عنده؟ على الرغم إنك ذكي كمهندس، إلا إنك ساعات كتير بتكون متخلف.
علاء: ماشي يا ستي، مقبولة منك. خلاص فكيها بقى. والله بس كنت بغيظه، بس متخيلتش إنه هيقلبها عليا.
نسمة: أحسن، تستاهل.
اتحدد معاد الفرح. والكل بيجهز له. وقرروا يعملوا الفرحين مع بعض، علاء وخالد. جميلة وصلت للشهر السادس. ووليد خوفه بيزيد كل يوم عن التاني.
ميس كانت سرحانة. وكانت مع علاء اللي بيتكلم، وهي مش مركزة نهائي معاه.
علاء: إيه؟ وصلتي لفين؟ ركزي بقى معايا.
ميس: إلا قولي يا علاء، ما تعرفش عيال بلطجية؟
علاء: نعم؟ بلطجية؟ اشمعنى؟ عايزة تبلطجي على مين؟ ده حتى الستات وهما حوامل بيكونوا كيوت.
ميس: من غير تريقة ولا أسئلة. تعرف ولا لأ؟
علاء: حاضر. عايزة تبلطجي على مين؟
ميس: واحد قليل الأدب معايا، وعايزة أربيه عشان يحرم يعملها.
علاء: شاوري عليه، وأنا أعملك اللازم معاه.
ميس: لا، معلش. عايزة أعملها بنفسي. هتساعدني، ولا أشوف غيرك؟
علاء: طيب. بس اشمعنى أنا؟ مقولتيش ليه لأبوكي أو لوليد؟
ميس: عشان الاتنين هيقولولي زيك كده: مين هو؟ ويرغوا كتير. وأنا عايزة أدبه بنفسي، وقدام عيني. هتساعدني ولا لأ؟
علاء: حاضر، هساعدك. اديني نصايح كده، وهبعتلك رقم حد.
وفعلاً بعتلها رقم، وكلمت الناس وقابلتهم. قابلت راجل في شركة أمن، واسمه عادل الدمنهوري.
ميس: فهمت أنا عايزة إيه، ولا إيه؟
عادل: أكيد يا هانم. إحنا لينا اسم وسمعة في السوق، ولازم نحافظ عليه. وهو البني آدم إيه غير سمعة؟ ما تقلقيش خالص. ولو عايزة نجيب لك أجله، شاوري.
ميس: لا، أجله لأ. بس يتأدب. عايزاه بعد ما تخلصوا منه، يبقى شبح راجل ما ينفعش لأي واحدة، فاهمني؟ عايزاه يهدّه ويهينه.
عادل: للدرجة دي حضرتك بتعزيه قوي؟ بس لا مؤاخذة يعني، هو مش جوزك برضك؟
ميس: أه، جوزي. بس هاني، ولازم أرد له الإهانة وأرد القلم اتنين. فهمت؟ عشان كده بقولك: أوعي يموت.
عادل: عيوني.
ميس: وشرط مهم. أوعي حد يعرف باتفاقنا، ولا حتى علاء بيه. ولو حد عرف، هسلمك تسليم أهالي لكلاب جوزي، وهما هيقوموا معاك بالواجب وزيادة!
عادل: من غير تهديد يا هانم. إحنا في شغلنا ده، أهم حاجة فيه الأمانة والثقة. وزبايني كتير، ومبحبش أخسر حد. وبعدين دي أسرار زباين، وأنا يهمني رضا زبايني. وتحت أمرك في أي خناقة أو سرقة أو قتل حتى. أنا خدامك.
ميس: لا، متشكره. نخلص دي، ولا تعرفني ولا أعرفك. ولو اتكشفت، أوعي...
قاطعها: عيب يا هانم. وبعدين رجالتي اللي بتنفذ، ورجالتي ما يعرفوش حضرتك، ولا إيه؟ ما تقلقيش حضرتك، بس بلغيني بالوقت المناسب، وأنا جاهز.
ميس: ماشي. خليك ديماً جاهز. في أي وقت هكلمك. وخلي بالك، هو ما بيتحركش من غير البودي جارد بتوعه.
عادل: مش هما اتنين بس اللي معاه؟ ما تقلقيش منهم. وعلى رأي المثل: الكثرة تغلب الشجاعة. بلغيني بس بالمعاد، واحنا نقوم بالواجب.
فضلت ميس مستنية الوقت المناسب ومش لاقياه، لأن وليد ما بيتحركش كتير ورجالته ديماً حواليه.
أخيراً يوم الفرح، والكل بيجهز، ووليد مع جميلة.
وليد: كان نفسي تكوني معايا النهارده. حتى ندي كانت عايزة كـيـا موجودة.
جميلة: معلش، الظروف بقى. المهم ربنا يتمم لها على خير. بس خلي بالك بقى.
وليد: أخلي بالي من إيه؟
جميلة: أحسن حد من البنات تفتكرك عريس بالبدلة دي!
وليد ابتسم: ولو واحدة قربت، أعملها إيه؟
جميلة: قول لها: محجوز خلاص. العبي بعيد.
وليد: بس كده! ياااااه يا جميلة، ما تتخيليش قد إيه نفسي آخدك معايا وأدخل القاعة، وإيدك في إيدي، وأقول للكل إنك مراتي انتي وبس، وإني بعشقك انتي وبس.
جميلة: أنا فعلاً مراتك وحبيبتك. وسواء الناس عرفت أو لأ، دي حقيقة مش هتتغير. يلا بقى عشان ما تتأخرش.
نزل، وهيا معاه. واستنى ميس تنزل، ونبيلة نزلت. وهيا كمان اتمنت لو جميلة هي اللي معاهم. وأخيراً ميس نزلت. وأول ما وليد شافها.
وليد: انتي بتهزري، صح؟ ده الفستان اللي هتروحي بيه؟
ميس: اه. ماله؟ أنا جبته مخصوص من باريس.
وليد: طيب، أقولها إيه دي؟ أمي، اتكلمي انتي.
نبيلة: حبيبتي، الفستان ضيق قوي.
ميس: ودي فيها إيه؟ من امتى بتتكلم عن لبسي؟
وليد: أنا بجد مش هرد عليكي.
ميس: ماتردش، بس ده الفستان اللي عاجبني واللي هلبسه.
نبيلة: مش هينفع خالص يا ميس.
ميس: ليه؟
وليد زعق: لأن المفروض إن سيادتك حامل في الشهر الخامس، وده مش جسم واحدة حامل أصلاً، فهمتي ولا لسه؟ ولا نلغي القصة دي نهائي، وآخد جميلة معايا ونكشف كل الورق!
ميس اتنرفزت: وانت جاي دلوقتي تقول رأيك في الفستان؟ دلوقتي يا وليد؟
وليد: ما تخيلتش إنك غبية بالشكل ده. وبعدين أنا كل يوم تقريباً بفكرك بقصة الحمل دي، سواء أنا أو أبوكي. أعملك إيه تاني؟
ميس: خلاص، مش رايحة خالص.
وليد: والله تريحي، على الأقل تريحيني من التمثيل قدام الناس.
نبيلة: استهدوا بالله. ميس، اتفضلي شوفي فستان غير ده يكون واسع، وأكيد عندك جديد كتير. وليد، انت اسبق وروح لندي عشان ما تكونش لوحدها. وأنا هجيب ميس وأجي.
وليد اتحرك، وهو خارج بلغ رجّالته يخلوا بالهم كويس من البيت، ويفتحوا عنيهم جامد. وراح لندي.
ندي: فين ماما؟
وليد: جاية ورايا، ما تقلقيش. المهم، انتي حلوة قوي كده ليه!
فضل معاها لحد ما استقرت في الكوشة مع عريسها. وميس كانت وصلت مع نبيلة. والكل اندمج في الفرح، وبيرقص ويهيص.
نبيلة: قوم ارقص مع ميس، حتى مرة على الأقل.
وليد: مش عايز.
نبيلة: معلش، عشان خاطري قوم.
قام ورقص معاها، وهيا في حضنه.
وليد: أنا برقص معاكي لمجرد المنظر العام، فما تتخيليش حوار في دماغك.
ميس: عارفة، بس ده ما يمنعش إنك وحشتني. وليد، بجد وحشتني قوي. فاكر فرحنا أنا وانت؟
وليد: أه فاكرة، وفاكر كويس قوي إنك كنتي مهتمة بشكلِك وفستانِك وأصحابك أكتر من أي حاجة تانية. عمال أفتكر كل حياتنا مع بعض، وكل النقط بتتحط على الحروف، وبقيت شايفك واضحة قوي، ومستغرب أنا إزاي اتجوزتك أصلاً في يوم من الأيام؟ إيه اللي عاجبني فيكي؟ وللأسف، مش لاقي إجابة نهائي. الرقصة خلصت، بعد إذنك.
نبيلة آخر الليل علية اتصلت بيها وبلغتها إن جميلة تعبانة ومش عارفة تعمل إيه.
نبيلة: وليد حبيبي، أنا همشي، وانت خليك مع أختك، ماشي!
وليد: تمشي؟ ليه؟ في إيه حصل؟
نبيلة: مفيش حبيبي، تعبانة بس شوية، وخلاص. الفرح في آخره.
وليد: أمي، في إيه؟ جميلة مالها؟
نبيلة: ملهاش، يا وليد.
وليد طلع موبايله واتصل بجميلة، وردت عليه، وأول ما نطقت عرف إنها تعبانة.
وليد: أنا جايلك دلوقتي.
نبيلة: استني هنا. رايح فين؟
وليد: لمراتي.
نبيلة: واختك؟ اللي ملهاش حد غيرك، هتسيبيها تمشي لوحدها؟
وليد: وجميلة؟
نبيلة: أنا هروح لها. وبعدين، طبيعي في الحمل الواحدة بتتعب، فده تعب عادي. هروح وهاخدها للدكتورة بتاعتها، لمجرد أطمنك، مش أكتر. وهفضل معاك بالتليفون، وانت خليك هنا.
ميس سمعت وقربت منهم: إيه؟ هتمشي ولا إيه؟ هتسيب ندي وتروح لجميلتك؟
وليد سكت شوية: لا، مش همشي. بس يا أمي...
قاطعته: ما توصينيش عليها، ولا على حفيدي.
ميس اتغاظت من الاتنين اللي مش عاملين لها أي حساب.
وليد خرج مع نبيلة لبره، وميس معاهم. ونادى على البودي جارد بتوعه، أكرم وسمير: روحوا مع والدتي، وما تفارقوهاش نهائي.
أكرم: وحضرتك؟
وليد: أنا الليلة في أمان. علاء وفرحه النهارده، ومش هيخطط لأي شيء تاني. روحوا انتو الاتنين مع أمي، وخلوا بالكم كويس منها.
ودي كانت فرصة ميس، اللي على طول اتصلت بعادل وبلغته إن الليلة فرصته، لأن وليد مش معاه حد من البودي جارد بتوعه.
فضل وليد كل شوية يكلم مامته لحد ما وصلت البيت، وأخدت جميلة وكشفت عليها، وساعتها بس هدي شوية واتنفس.
وأخيراً روح هو وميس. وشوية وكوتشات العربية فرقعت. وبسرعة سيطر على العربية ووقفها. ونزل يشوف فيه إيه، واستغرب لما لقي الكوتشات الاتنين القدام متبهدلين، ولقي لوح خشب مليان مسامير داخل فيهم. وعرف إن حد عمل ده. وقف وبص حواليه. وهنا ظهرت رجالة عادل. كانوا خمسة ومعاهم عصيان، وبيقرّبوا بتوعد لوليد، اللي بص لميس في العربية، وللحظة قلق عليها، بس شاف في عينيها للحظة نظرة شماتة وانتصار.
دور على موبايله، بس كان جوه العربية مش معاه.
قربوا منه جامد: عايزين إيه؟ اللي انتوا عايزينه، اطلبوا بهدوء.
واحد: مش عايزين أي حاجة. عايزين كل خير.
وضحكوا كلهم. وبدون أي مقدمات، اتفتحت أبواب جهنم على وليد. وبدأ الخمسة يضربوا فيه بالعصيان. وحاول يقاوم، بس للأسف كانوا أقوى وأعنف، وعندهم هدف واحد وبس، بينفذوه. وقع في الأرض وهما مستمرين ضرب فيه. وأخيراً ميس خرجت من العربية ووقفت تتفرج، وحست إنه يستاهل كل ده، لمجرد إنه فضل عليها اللي أقل منها.
ضربوه كتير جداً. وبعدها واحد فيهم طلع مطوة، وعمل لوليد خط طويل بطول وشه كله.
هنا ميس اتدخلت: كفاية كده. أنا طلبت البوليس، وهيقبض عليكم حالاً.
الرجالة وقفوا وانسحبوا بسرعة. ووليد بينزف جامد. وهيا وقفت فوقه. وهنا وليد فتح عينيه الغرقانة دم، وبصلها. وهيا كمان بصتله. وبعدها قربت وبدأت تصرخ. وهو غاب عن الدنيا.
رواية جميلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الشيماء محمد
الرجالة وقفوا وانسحبوا بسرعة. وليد بينزف جامد، وهيا وقفت فوقه. هنا وليد فتح عينيه الغرقانة دم وبصلها، وهيا كمان بصتله. بعدها قربت وبدأت تصرخ، وهو غاب عن الدنيا.
اتصلت ميس بسرعة بالإسعاف والبوليس عشان تبعد عن نفسها أي شبهة، وبدأت تعيط عشان تعرف تمثل دورها صح.
في البيت، نبيلة سألت:
"عامله إيه يا حبيبتي دلوقتي؟ أحسن؟"
جميلة ردت:
"آه الحمد لله، أحسن كتير. أنا آسفة إني تعبت في يوم زي ده، بس والله قلت لعليّة ما تبلغش حد، بس بلغتكم من ورايا وقلقّتكم على الفاضي."
نبيلة قالت:
"على الفاضي إزاي يا بنتي؟ ده إنتي شايلة حفيدي، هو في أهم منه؟ يلا ارتاحي دلوقتي، المهم صحتك."
قامت تمشي، بس جميلة وقفتها.
"نبيلة هانم!!"
نبيلة سألت:
"عايزة حاجة يا جميلة؟"
جميلة قالت:
"وليد كلمني من بدري وقال إنه جاي في الطريق ولسه مجاش. ورنيت عليه ما ردش."
نبيلة قالت:
"فعلاً قال من بدري إنه جاي. استني أرن عليه أنا كمان."
فضلت ترن عليه بس جرس ومحدش رد، وده خلاهم يقلقوا كتير. أخيراً اتصلت بميس اللي حواليها دوشة كتير وسارينة البوليس والإسعاف.
نبيلة سألت:
"في إيه يا ميس وإيه الدوشة دي؟ ووليد مش بيرد عليا ليه؟"
ميس بتعيط وبس ومش بترد.
نبيلة اتجننت أكتر وأكتر:
"ميس ردي عليا، في إيه؟ مالك؟ يا بنتي ردي بقى. وليد فين؟ خليه يكلمني."
جميلة اتعدلت بخوف وتوتر وباصة لنبيلة.
ميس بصوت متقطع من العياط قالت:
"طلعوا علينا.. كانوا كتير.. ضربوه."
نبيلة سألت:
"ضربوا مين؟ ومين اللي طلعوا عليكم! ميس ردي."
ميس قالت:
"ضربوا وليد جامد والإسعاف جت ورايحين المستشفى."
نبيلة طلبت:
"خليه وليد يكلمني."
ميس قالت:
"وليد مش بيرد أبداً يا ماما.. هيء هيء."
عياط مصطنع وتمثيل متقن للدور.
نبيلة قالت:
"أنا جايلك حالا على المستشفى حالا."
قفلت ويدوب هتخرج، فجميلة قامت.
نبيلة سألت:
"إنتي رايحة فين؟ خليكي هنا."
جميلة طلبت:
"ارجوكي خديني معاكي، لازم أطمن عليه."
نبيلة رفضت:
"جميلة مش وقت ظهورك خالص دلوقتي. تقدري تقوليلي هفسر ظهورك إزاي؟ أنا هطمنك عليه."
جريت بسرعة وراحت على المستشفى ومعاها البودي جارد. أول ما شافت ميس جريت عليها وهي بتمثل إنها منهارة.
نبيلة سألت:
"مين دول وعملوا في ابني إيه يا ميس؟ تعرفيهم؟"
ميس قالت:
"لا معرفش حد فيهم. هما وقفوا العربية ولما وليد نزل هجموا عليه وضربوه.. ضربوه جامد قوي."
نبيلة استنكرت:
"وإنتي ما اتصلتيش بحد ليه بسرعة؟ ليه سبتيهم يضربوه؟"
ميس اتوترت:
"اتصلت بالبوليس بس عقبال ما جه كانوا مشيوا."
نبيلة فضلت تنادي على أي دكتور يطمنها واتصلت بدكتور العيلة الخاص بيهم وجالها بسرعة.
الدكتور حامد قال:
"ما تقلقيش حضرتك، إن شاء الله هيكون بخير."
نبيلة طلبت:
"إنت لازم تطمني عليه. دكاترة داخلة وخارجة ومحدش بيكلمني. ابني فيه إيه؟ ادخل شوفه وتعال قولي حالته."
الدكتور حامد دخل واتفاجيء بمنظر وليد اللي بينزف من كل مكان، ده غير الجروح الكتير والجرح اللي في وشه.
أخيراً قدر يخرج لنبيلة اللي بتحاول تتماسك على قد ما تقدر. أول ما حامد خرج جريت عليه بسرعة.
نبيلة سألت:
"هو كويس صح؟ مجرد كدمات صح؟ انطق يا دكتور."
الدكتور حامد قال:
"أنا آسف يا مدام، بس وليد حالته حرجة، مش مجرد كدمات للأسف."
ميس اتدخلت:
"يعني إيه حالته حرجة؟ تقصد إيه؟"
دكتور حامد شرح:
"هو اتعرض لضرب مبرح وده عمله كسور كتير. عنده كذا ضلع مكسورين وكسر مضاعف في رجله وكسر في دراعه، وحتى وشه فيه كسر في الأنف ونزيف من أماكن كتير، وطبعاً عنده نزيف داخلي ده بجانب الكدمات والجروح."
نبيلة اتصدمت:
"كل ده صعب، بس ليه حاسة إن في حاجة أخطر إنت متردد تقولها؟ قولي الحقيقة كاملة."
دكتور حامد قال:
"كل اللي قلته يتعالج عادي. اللي خايفين منه هو احتمال إنه يكون عنده نزيف في المخ، لأن ساعتها المخ بالذات ما بيلاقيش مكان يتمدد فيه والتدخل الجراحي في المخ بيكون أخطاره أكتر من علاجه. فلو فعلاً عنده نزيف في المخ مش عارف ساعتها هنتصرف إزاي. حالته حرجة جداً، فخليكم مستعدين لأي شيء."
ميس سألت:
"يعني إيه مستعدين؟ مستعدين لإيه؟ ده مجرد اتضرب؟ إنت عايز تقولي إنه ممكن يموت؟ إنت بتقول إيه؟"
الدكتور رد:
"ده مكنش مجرد ضرب.. ده كان حد بينتقم منه بأسلوب متوحش همجي. ده كان حد عايز يخلص منه."
ميس قالت:
"لا طبعاً، إنت بتقول إيه؟"
نبيلة قالت:
"عايزين يخلصوا من ابني.. عايزين يقتلوني.. بس ربنا هينصرني ومش هيجراله حاجة. أيوه ابني مش هيجراله حاجة. ابني هيفضل جنبي."
فضلت تردد كتير نفس الجملة وهي بتنهار واحدة واحدة، لدرجة إنها وقعت من طولها. بسرعة الدكتور اتدخل ودخلوها أوضة جنب ابنها.
جميلة هتتجنن في البيت ومش عارفة تعمل إيه غير إنها ترفع إيديها لربها ينجي جوزها. اتصلت كتير بنبيلة بس مردتش عليها. أخيراً ميس ردت على تليفون نبيلة.
جميلة سألت:
"وليد فيه إيه؟ طمنيني عليه؟"
ميس ردت:
"وليد؟؟ كله بسببك إنتي؟"
جميلة توسلت:
"ست ميس، أرجوكي طمنيني عليه؟ هو حالته إيه؟"
ميس قالت:
"وليد بيموت بسببك.. إنتي السبب في كل المصايب. وليد بيموت فاهمة؟"
قفلت السكة في وشها وهي متغاظة جداً وخايفة إنه فعلاً يموت. واتصلت بأبوها اللي جه بسرعة واتفاجيء باللي حصل، بس ما شكش أبداً إن بنته يكون لها يد.
شريف قال:
"معقولة محي يعملها في التوقيت ده! يوم فرح ابنه؟ طيب إزاي؟ في حاجة غلط.. ربنا يسترها عليه."
ميس سألت:
"بابا، هو لو مات حالياً إيه اللي هيجري؟"
شريف قال:
"معرفش، بس ده مش وقته خالص. لو مات كل حاجة هتبوظ."
ميس قالت:
"إزاي بقى؟ ده بالعكس هيكون أسهل."
شريف قال:
"تقدري تقولي مين هيكتب العيل باسمك؟ ها؟ ادعي إنه ميجرالوش حاجة على الأقل دلوقتي، بس مراته تولد وناخد الولد."
ساعات الانتظار بتطول، ووليد دخل يعملوله أشعة على مخه قبل ما يدخل العمليات، وفضلوا كتير منتظرين. النهار طلع ونبيلة فاقت وقامت تجري على بره.
ميس قالت:
"اهدي، لسه ما خرجش."
نبيلة سألت:
"مخرجش منين؟"
ميس قالت:
"من العمليات."
نبيلة سألت:
"طيب عرفتوا عنده نزيف في المخ ولا لأ؟"
ميس قالت:
"عنده بس خفيف وقالوا إنهم هيخلوه تحت المراقبة، لأن في حالات كتير النزيف بينتهي لوحده. وهو حالياً في العمليات عشان النزيف الداخلي والكسور والجروح تتعالج."
نبيلة قعدت في انتظار مميت تستنى أخبار عن ابنها. افتكرت جميلة فقامت بسرعة تكلمها وتطمنها، بس كل اللي عملته إنها فضلت تعيط معاها، وجميلة اللي فضلت تطمنها إنه هيكون كويس وإنه هيقوم بالسلامة.
أخيراً الدكاترة خرجوا من العمليات وراحوا يطمنوهم.
نبيلة سألت:
"ابني حالته إيه؟"
الدكتور قال:
"العملية كانت صعبة، بس الحمد لله عدت. حالياً إحنا منتظرينه يفوق عشان نقدر نحدد حالته العقلية إيه بعد الصدمات دي كلها. أما بالنسبة للكسور، دكتور العظام اتعامل معاها كلها. النزيف الداخلي قدرنا نسيطر عليه. أما الجرح اللي في وشه، دكتور التجميل حاول على قد ما يقدر يخيطه، بس للأسف هيكون له أثر. وحالياً هو هيكون في العناية المركزة، لأن لازم نراقب النزيف اللي على المخ، وإن شاء الله يكون كويس. بعد إذنك."
نبيلة طلبت:
"دكتور، عايزة أشوفه."
الدكتور قال:
"ممكن تشوفيه بعد ما يستقر في العناية، بس للحظات بسيطة، لأن حالياً الزيارة ممنوعة تماماً."
نبيلة دخلوها عند وليد للحظات. أول ما شافته انهارت تماماً، لأن حتى ملامحه مش باينة وتقريباً كل مكان في جسمه فيه إصابة.
خرجوها بالعافية من عنده وهي في حالة عياط هستيري. ميس كمان أول ما شافته حسّت بالندم. هيا كانت بس عايزة تأدبه، لكن مش تدخله في حالة حرجة زي دي. اتفاجئت بنبيلة بتقوم مرة واحدة وخارجة.
ميس سألت:
"ماما، إنتي رايحة فين؟"
نبيلة قالت:
"للي عايزين يحرموني من ابني."
حاولت توقفها بس مقدرتش عليها. راحت لمحي وخبطت بعنف ودخلت بعنف تنادي عليه.
نبيلة قالت:
"محي!! إنت يا محي.. اطلعلي هنا.. اطلع."
محي نزل بسرعة مذهول وبيسألها في إيه، مالها.
نبيلة قالت:
"من يومك وإنت عايز تخلص منه.. للدرجة دي وصلت بيك الخسة؟ يوم فرح ابنك!! إنت إيه يا أخي شيطان."
محي قال:
"في إيه يا نبيلة؟ مالك على الصبح كده؟ بدل ما تباركيلي لابني جاية تتخانقي معايا على الصبح!"
نبيلة قالت:
"تحاول تقتل ابني وأنا أباركلك؟ ده إيه البجاحة دي؟"
محي قال:
"اقتل ابني؟ ابنك مين؟ وقتل إيه اللي بتتكلمي عنه ده؟"
نبيلة قالت:
"فاكراني عبيطة وهصدقك.. مش لايق عليك دور العبيط."
محي قال:
"أنا مش فاهم خالص، إنتي بتتكلمي عن إيه؟"
نبيلة ترددت للحظة:
"بطل كذب."
محي قال:
"أقسم بالله وأقسم برحمة حياة مراتي وحياة علاء ابني ما عارف إنتي بتتكلمي عن إيه."
نبيلة قالت:
"مش إنت اللي بعت الرجالة اللي حاولوا يقتلوا وليد! مش إنت اللي دخلت وليد العناية المركزة اللي بيموت فيها؟"
محي اتصدم:
"وليد؟ بيموت؟ إزاي وإمتى؟ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي متخيلة إني عايز أقتله؟ أنا آه ممكن أحاول آخد منه الشركة أو أضره في الشغل، لكن أقتله؟ إنتي اتجننتي؟ هو حالته إيه دلوقتي؟"
نبيلة قعدت تعيط:
"ابني بيموت.. وليد بيموت."
محي طلع يغير هدومه عشان ينزل معاها. وساعتها خاف يكون لعلاء يد، فاتصل بيه.
محي سأل:
"إنت عملت إيه لوليد يا متخلف؟"
علاء رد بهزار:
"الله يبارك فيك، أنا كويس ونسمة كويسة."
محي قال:
"سيبك من الهزار وقولي عملت إيه؟ كل مصيبة والتانية تعملها!! هتموتنا بغبائك."
علاء قال:
"مصيبة إيه؟ أنا ما عملتش مصايب، وماله وليد؟"
محي سأل:
"يعني إنت مالكش يد في اللي حصل له؟"
علاء قال:
"وهو إيه اللي حصل أصلاً؟"
محي حكاله اللي عرفه من نبيلة.
علاء قال:
"أنا ماليش يد في ده نهائي، وبعدين أنا كان فرحي امبارح، هخطط لفرحي ولا لوليد!"
محي قال:
"امال مين اللي عملها؟ مين عايز يقتله؟ أو مين عايز يأدبه؟"
هنا رنت في دماغ علاء كلام ميس لما سألته على حد بلطجي. بس ياترى ليه ميس عايزة تأدب وليد؟ وتأدبه على إيه؟ ده حتى المفروض إنها حامل؟ إيه الحكاية؟
محي كلم حسين وعرف وخالد عرف وخاف إن ندي تعرف. بس ندي كلمت مامتها، وبمجرد ما سمعت صوتها عرفت إن في حاجة حصلت. ومع إصرارها عرفت باللي حصل لوليد.
عند خالد، خالد قال:
"المهم ندي ما تعرفش دلوقتي حاجة لحد ما نعرف مين اللي عملها."
حسين قال:
"إنت حر، أنا هروح المستشفى أشوف إيه الوضع."
خالد أول ما دخل عند ندي، كانت لسه قافلة مع مامتها. وأول ما قرب ولمسها، زقته بعيد تماماً وبعدت عنه.
خالد سأل:
"حبيبي مالك؟"
ندي قالت:
"قسماً بالله لو ليك يد في اللي حصل لوليد... مش عارفة هعمل فيك إيه يا خالد."
معطتوش أي فرصة يتكلم ولبست ونزلت، حتى ما سمحتلوش يوصلها.
الكل اتجمع في المستشفى.
علاء بقى شبه متأكد إن ميس اللي عملتها، بس حيرة مالياه. ليه؟ ليه ميس عملت كده في جوزها؟ وليه عايزة تأدبه؟ معقولة تكون عايزة تورثه واطمنت لما بقت حامل؟
جميلة هتتجنن في البيت وعايزة بأي طريقة تشوف وليد اللي لحد دلوقتي لسه ما فاقش نهائي.
يومين عدوا، ويدوب فتح عينيه مرة وغاب تاني عن وعيه.
وأخيراً بعد أربع أيام فاق واتكلم.
نبيلة سألت:
"مين اللي عمل كده يا وليد؟ قولي حبيبي!"
وليد قال:
"معرفش."
نبيلة قالت:
"البوليس كمان هنا، عايزين يتكلموا معاك."
وليد قال:
"مش قادر.. مش عايز حد. (بص حواليه مكنش في حد) جميلة فين؟ هاتيلي جميلة."
نبيلة قالت:
"أجيبها إزاي هنا؟ أعمامك وأولادهم بره، هيا هتتجنن عليك، بس مش في إيدي حاجة."
وليد قال:
"هاتيها أرجوكي، اتصرفي."
وليد بيتكلم بالعافية، وكل حرف بينطقه بيتعب وبيغمض عينيه بوجع.
نبيلة قالت:
"هحاول، ارتاح إنت بس."
ميس هنا دخلت، وأول ما شافها وليد قال:
"اطلعيها بره.. (زعق واتوجع) اطلعيها آآآه."
ميس قالت:
"حبيبي."
وليد قال:
"برررره."
نبيلة استغربت، بس طلعتها بسرعة ورجعت لابنها:
"مالك؟ في إيه؟"
وليد قال:
"مش عايز حد.. إنتي كمان سيبيني. عايز جميلة بس، يا تجيبها يا تسيبوني لوحدي. اتفضلي."
جميلة طول الوقت بتصلي وتدعي ربها وبتعيط وهتموت من الخوف والقلق على حبيبها.
أما وليد والممرضة عنده:
"عايز تليفون."
الممرضة قالت:
"الكلام ممنوع، ارتاح."
وليد قال:
"عايز تليفون فاهمة؟ موبايلي فين؟"
الممرضة اترددت، بس مع إصراره جابتله موبايله. وهو اتصل بجميلة اللي بس محتاج يسمع صوتها. وما نطقش غير كلمة واحدة:
"جميلة."
جميلة كانت هتتجنن:
"روح جميلة وقلب جميلة، سلامتك من كل شر. ربنا يحميك ويخليك ليا. حبيبي، ما تتخيليش كل لحظة بتعدي عليا إزاي؟ أنا هموت من غيرك يا وليد، هموووت. طمني عليك، قولي عامل إيه؟"
وليد قال:
"تعبان وعايزك إنتي جنبي."
جميلة قالت:
"مانعيني أجلك، غصب عني."
وليد قال:
"عارف.. عارف.. كلميني، عايز أسمعك. أنا مش قادر أتكلم، بس عايز أسمعك. كلميني يا جميلة. طالما إنتي مش قدامي، يبقى على الأقل تكلميني."
فضلت تتكلم وهو يسمعها، وصوتها نوعاً ما ريحه شوية.
أخد أسبوع بعد ما فاق، وهو تقريباً ما بيتحركش. بس خلاص مش قادر يفضل أكتر من كده في المستشفى. مش قادر يبعد عن جميلته تاني. وأخيراً قرر يخرج. وعلى الرغم من معارضة الدكاترة كلهم، إلا إنه أصر. وأمه حولت بيتها لمستشفى لابنها.
وليد اتحرك لبيته، وكانت رحلته عبارة عن عذاب متواصل. ألم مالوش أول من آخر في كل شبر في جسمه، وكل كسر وكل جرح. وندم للحظة إنه اتحرك من مكانه، بس جميلته تستاهل يتعب عشانها. أخيراً وصل البيت، وفاضل رحلة عذاب تانية، وهي نزوله من العربية ودخوله البيت جوه. كانت مأساة. كان علاء معاه وساعده لحد ما دخل البيت. دخل وقعد على أقرب كرسي، بينهج وبيأن من الوجع، وعينيه بتدور عليها.
علاء قال:
"ميس، قربي ساعدي جوزك. إنتي بعيد عنه ليه كده؟"
ميس قربت، وساعتها وليد همس:
"ابعدي، قسماً بالله أقطع إيدك دي، ابعدي."
ميس ابتسمت لعلاء وبعدت:
"هو مرتاح كده.. روح إنت لعروستك يا علاء."
"حمد الله على السلامة حبيبي، وحشتني."
الكل بص لصاحبة الصوت اللي نازلة تجري على السلالم بلهفة وحب وشوق ظاهرين جداً.
رواية جميلة الفصل العشرون 20 - بقلم الشيماء محمد
حمد الله على السلامة حبيبي، وحشتني.
الكل بص لصاحبه الصوت اللي نازلة تجري على السلالم بلهفة وحب وشوق ظاهرين جداً.
وليد: ندي؟ ازيك؟ بتعملي إيه هنا؟ وجوزك فين؟
ندي نزلت تجري عليه وقربت منه وقعدت تحت رجليه: ما تشغلش بالك بيا، المهم إنت تقوم بالسلامة.
وليد: أنا كويس أهو، بس إنتي ليه هنا ومش في بيتك؟
ندي بصت لعلاء الواقف بغيظ وحقد ومردتش.
علاء: هيا سايبة بيتها من يوم الحادثة لأنها متهماني أنا وخالد إننا اللي دبرناها.
وليد: صح الكلام ده يا ندي؟ إنتي سبتي بيتك؟
ندي: أنا قلتلك من الأول إن الجوازة دي غلط وإنت ما صدقتنيش، أهو شفت حصل إيه؟ وفي يوم فرحي!! بيتجوزني ويخطط يقتل أخويا في نفس الليلة.
خالد كان داخل هنا: يعني بأي منطق بتتكلمي بيه؟ يا بنتي والله ما أعرف حاجة عن اللي حصل، قولها إنت يا وليد. الأول حمد الله على سلامتك.
وليد: الله يسلمك. ندي جوزك مالوش علاقة باللي حصل، ارجعي بيتك معاه.
ندي: أمال مين؟ ها؟ تقدر تقولي مين ممكن يعمل كده غيرهم!!
وليد اتقابلت عينه في نظرة طويلة مع ميس اللي دورت وشها بعيد علشان حست إن وليد كاشفها.
وليد: مش هما. ندي أنا فعلاً تعبان ومحتاج أرتاح، صدقيني جوزك مالوش دخل.
ندي: أنا آسفة يا وليد. وإنت يا خالد نفذ اللي طلبته منك.
خالد: لأ يا ندي مش هنفذه، قول حاجة يا وليد.
وليد بتعب: إيه اللي طلبته؟
خالد: سيادتها عايزة تطلق. تطلق من قبل حتى ما نتجوز.
وليد: آآآه، أنا فعلاً تعبان ومش قادر حتى أتكلم. ممكن تسيبوني أرتاح؟ خالد امشِ دلوقتي وسيب ندي عليا، مش عايز ولا قادر أتكلم في أي شيء دلوقتي.
نبيلة: ارتاح حبيبي دلوقتي، بعدين كل الأمور دي تتحل، مش وقتها.
علاء: طيب أساعدك تطلع أوضتك الأول وبعدها هنسيبك.
وليد: أنا مش هقدر أطلع فوق، أنا هفضل هنا مكاني، أنا مش عايز أتحرك أصلاً.
نبيلة: حبيبي إحنا جهزنالك أوضة هنا تحت، مش هتطلع ما تقلقش، بس معلش اتعب وقوم لحد السرير.
علاء قرب منه هو وخالد علشان يساعدوه يوصل للسرير، ودي كانت مأساة في كل حركة بيتحركها. والمشكلة إن مفيش مكان سليم في جسمه يمسكوه أو يسندوه بيه. دراعه وفيه كسر ورجله مكسورة ومعظم أضلعه مكسورة.
وليد: سيبوني.. مش عايز حد يساعدني، سيبوني.
نبيلة: طيب هتوصل للسرير إزاي؟
وليد: مش عايز أوصل، أنا هنا كويس، سيبوني إذا سمحتم، سيبوني.
وليد كان تعبان جداً وقعد مكانه لأنه مقدرش يتحرك نهائي.
نبيلة: طيب أطلبلك الدكتور يجي أو نرجع المستشفى؟
وليد بتعب: أمي سيبوني لوحدي بقى، مش عايز ولا دكاترة ولا مستشفى، مجرد سيبوني.
علاء: طيب براحتك، ارتاح إنت ولما تحتاج أي حاجة كلمنا.
انسحب خالد وعلاء، وأخيراً جميلة بقى ينفع تطلع وخرجت بلهفة وشوق الدنيا كلها لجوزها، واتصدمت أول ما شافت شكله. بس جريت عليه وقعدت بين رجليه، بس خافت تقرب أو تلمسه أو توجعه بأي حركة. بس هو بإيده السليمة شدها لحضنه ودفن وشه في شعرها وكأنها راحته وملاذه الآمن.
وليد: ما تتخيليش أنا محتاجلك إنتي بالذات قد إيه!!
جميلة: لو بإيدي ما أبعدش عنك أبداً لحظة، بس غصب عني.. غصب عني حبيبي.
دموعها كانت نازلة بحب ووجع على حبيبها.
جميلة: قوم معايا أوضتك ترتاح في السرير، قوم.
نبيلة: رفض يقوم، سيبيه هنا يرتاح دلوقتي.
جميلة: هيرتاح أكتر في سريره، قوم.
والكل استغرب إنه وقف معاها، وهيا براحة حطت دراعه السليمة على رقبتها ولفّت إيدها براحة على ظهره وبصتله.
جميلة: خلي حملك كله عليا أنا، مش على رجلك، يلا.
وليد بصّلها كتير وحس بحبها الصادق: إنتي حامل.
جميلة: ما تخافش عليا، أنا أقوى مما تتخيل.
وليد ابتسم: عارف.
كان تعبان بس مستحمل علشانها هي وبس، ونبيلة ابتسمت وعرفت إن ابنها في أمان مع جميلته. وندي حست بوجع لأن اللي بينها وبين خالد مش بالقوة دي أبداً.
أخيراً وليد وصل سريره وارتاح فيه، ونبيلة انسحبت بهدوء وخرجت وقفلّت عليهم بابهم.
وليد: إنتي بعيد عني ليه؟
جميلة: خايفة أقرب أوجعك.
وليد: وجعي في بعدك مش في قربك أبداً، قربي مني وخليكي جنبي وما تبعديش تاني عني.
جميلة: أنا جنبك أهو، بس خلي بالك.
وليد: احكيلي إنتي عامله إيه؟ وأخبار صحتك إيه؟
جميلة ابتسمت: إنت اللي بتسألني عن صحتي.. أنا كويسة يا وليد.. طول ما إنت كويس فأنا كويسة.
فضلت جنبه تحكيله أخبارها، أو بمعنى تاني تحاول تلهيه عن وجعه وألمه.
وليد: ينفع أطلب منك طلب؟
جميلة: شاور.
وليد ابتسم: هاتلي مراية.
جميلة استغربت: مراية!! تعمل بيها إيه؟
وليد: عايز أشوف شكلي اللي بيصدم كل حد يشوفني، وكانوا مانعينها عني.
جميلة فهمت إنه ما شافش شكله إيه لحد دلوقتي، ومعرفتش تعمل إيه أو تقوله إيه.
جميلة: طيب ارتاح دلوقتي، وبعدين أنا...
قاطعها: أول مرة ترفضيلي طلب.
جميلة: أنا مش برفض أبداً، لأ أنا بس بقولك...
وليد: بتقوليلي إيه! عايز مراية يا جميلة.
جميلة: عايز تشوف بيها إيه! أنا مرايتك. (حطت إيدها على الجرح الطويل اللي في وشه) في جرح أه في وشك، بس شكله عادي، مجرد خط ومع الوقت مش هيبان، وفي كام جرح صغيرين وشكلك عادي. (ضحكت باصطناع) يعني شكل واحد طالع من خناقة.. وشك أزرق وعينيك وارمة ومنفوخة.
وليد ابتسم بس مازال مصر: يعني بمعنى تاني وشي متشلفط؟
جميلة: يعني... ادي لنفسك فرصة تخف شوية وكل حاجة هترجع زي الأول وأحسن، صدقني.
وليد: حاضر يا جميلة، هدي لنفسي فرصة أخف، بس ده برضه ما يمنعش إن لسه عايز مراية، وما تنطقيش حرف زيادة، ولو رافضة قومي وابعتيلي علية هنا، خليها هي تجيبلي اللي أنا عايزه طالما إنتي رافضة.
جميلة: حبيبي...
وليد: ابعتيلي علية.
جميلة قامت باستسلام وجابت مراية وعطتهاله بتردد وخوف من رد فعله لما يشوف شكله بالمنظر ده. فضل كتير باصص لنفسه بصدمة ووجع وافتكر كل ضربة أخدها وحس كأنه بيعيش كل حاجة من تاني، وفجأة افتكر نظرة ميس ليه.. نظرة شَماتة وانتصار. هنا رمى المراية على آخر دراعه ووقعت واتكسرت.
جميلة بعياط: قولتلك بلاش دلوقتي.
هنا الباب اتفتح ودخلت نبيلة وندي بسرعة وشافوا المراية مكسورة.
نبيلة: ليه دلوقتي يا جميلة؟ مش وقته.
جميلة: هو أصر.
ندي: وليد اسمعني.
وليد قاطعها: لأ مش هسمع حد، اطلعوا بره دلوقتي كلكم.
نبيلة: حبيبي...
وليد زعق: اطلعوا بره.
نبيلة وندي خارجين، بس وليد اتكلم: كلكم.
الاتنين بصوا لجميلة باستغراب: حتى أنا؟
وليد بوجع من غير ما يبصلهم: كلكم.
انسحبت بهدوء معاهم وقفلّت الباب براحة وعيطت بره.
ندي: ليه خليتيه يشوف نفسه دلوقتي؟ وشه كله متبهدل وورم.
جميلة: هو أصر، وبعدها قالي اخرج طالما مش هسمع كلامه وأبعتله علية.. هو أصر.
نبيلة: خلاص يا جميلة اهدي.. ادوله فرصة هو كمان يهدي ويرتاح شوية، وبعدها ادخليله.. وبعدين كده كده كان هيشوف شكله، يالا نجهزله حاجة ياكلها، يالا.
نبيلة دخلت هي وندي يجهزوا أكل لوليد، أما جميلة فضلت واقفة بره الباب مستنية وليد ينادي عليها.
ميس وراها: واقفة كده ليه؟ منتظرة سيدك ينادي؟
جميلة: أيوه منتظراه ينادي.. وهو فعلاً سيدي وتاج راسي ودنيتي كلها.
ميس: غريب الحب ده.. بيخلي الإنسان متخلف.. يعني فهميني تعملي بيه إيه حب وليد وإنتي هتخسري كل حاجة؟
جميلة: جوزي وحبيبي وهو أملي في الدنيا.. الحب ده حاجة بتغذي روحك.
وقاطعتها ميس: بس ما يأكلكيش عيش.. تخيلي لو كان مات.
جميلة: بعد الشر.
ميس: بقول تخيلي.. كنتي هتترمي في الشارع.
جميلة: نهار ما وليد لا قدر الله يجراله حاجة، ما فيش شيء بعده ممكن يفرق معايا أبداً.
ميس: الكلام ده ما يأكلش معايا.. على العموم أهو متكسر عندك جوه، اشبعي بيه.. بس ما تتعوديش على كده، بمجرد ما يقف على رجليه هرجع تاني.. بس وهو متكسر كده ما يلزمنيش.. يالا باي.
شويه ووصل الدكتور بتاعه والممرضة اللي هتفضل معاه، ونبيلة دخلت معاهم عنده وقالت للدكتور اللي حصل.
الدكتور دخل وغيرله على جروحه والممرضة ركبتله المحاليل والحقن اللي هياخدها.
الدكتور: مش عايز تسأل عن حاجة أو تتكلم؟
وليد: لأ مش عايز، متشكر لحضرتك.
الدكتور: الجروح اللي في وشك...
قاطعه وليد: هتخف، عارف.. والجرح باين إنه متخيط ومعموله تجميل، فعارف إنه مش هيسيب أثر كتير، وعارف إن الورم هيعدي والاحمرار هيهدى ووشي ٩٠٪ هيرجع لطبيعته.. عايز تضيف حاجة تانية؟
الدكتور: لأ، بس ليه متضايق؟
وليد: مش متضايق، بس تعبان، أو ممكن أكون متضايق لأني مش قادر أتحرك، أو لأني شبه عاجز حالياً، أو يمكن من كمية الكسور اللي في جسمي.. عندك أسباب كتيرة اختار منهم.
الدكتور: طيب براحتك، هسيبك ترتاح حالياً.. المسكن شوية ومفعوله هيشتغل وهتقدر تنام، بس حاول تاكل أي حاجة.
وليد: حاضر، متشكر لحضرتك.
الدكتور انسحب، وشويه وندي ونبيلة دخلوا عليه يطمنوا عليه، وجميلة جابتله الأكل بتردد وبصتله ومستنياه ينطق.
وليد: إنتوا متخيلين إني زعلت علشان شكلي!! أنا مش من الناس اللي بتهتم بشكلها للدرجة دي، ولا أنا جرح في وشي هيّهزني أو هيكسرني.
نبيلة: طيب أمال في إيه؟ وليه رد فعلك ده؟
بقلم /shimooo novels الشيماء محمد
وليد سكت شوية: عادي، لمجرد إني مكنتش متخيل منظري، أو يمكن لأني عشت اللحظات دي من تاني، أو وجع من إن في ناس تقدر تأذي حد بالشكل ده، والمشكلة إنهم المفروض يكونوا أهلك وحبايبك.
ندي بصت للأرض، ونبيلة: محي مصر إنه مالوش علاقة باللي حصل، بس أنا واثقة إن هو...
وليد: لأ مش هو يا أمي.
كلهم بصوا له باستغراب: بتبصولي كده ليه؟ فعلاً مش هو، وندي ارجعي لجوزك لأنه فعلاً مالوش دخل باللي حصل.
ندي: طيب مين اللي عملها؟
وليد: حد غيرهم خالص.
نبيلة: مين يا وليد؟ قولي عليه.
وليد: لأ يا أمي مش وقته.. وبعدين معنديش دليل لسه، ادوني بس فرصة أقدر أقف وهتعرفوا كل حاجة.. كل حاجة هتبان في وقتها، ما تقلقوش. المهم ندي ارجعي بيتك وارجعي الشغل، اقفي مكاني لحد ما أنا أرجع.
ندي: أنا آسفة، أه هقف مكانك في الشغل، بس بيتي لأ، مش هقدر.. جوازي كان غلط من الأول وغلطت لما سيبتك تقنعني.
وليد: ندي.. ندي ارجعي لجوزك وسافري كمان شهر عسلك.
ندي: لأ يا وليد ده مش هيحصل، وبطل تدافع عنه.
وليد: أقسم بالله يا ندي خالد مالوش علاقة أبداً باللي حصل، ولو عندي شك ولو ١٪ إنه له دخل مش هبعتك بيته.. يا بنتي إنتي أكتر من أختي، إنتي بنتي الصغيرة، وأنا بقولك أهو ارجعي بيتك، ارجعي لعريسك، ما تضيعيش عمرك.. علشان خاطري أنا ارجعي بيتك، لو بتحبي أخوكي اسمعي كلامه وارجعي بيتك، وخلي عندك ثقة فيا وهفهمك كل حاجة بعدين، روحي يالا.
(بص لجميلة) وإنتي؟ هتفضلي واقفة بالأكل كده كتير؟ مش هتأكليني يعني ولا إيه؟
جميلة ابتسمت وقربت منه وأكلته.
ندي فعلاً رجعت بيتها، بس بتتعامل بتحفظ مع خالد اللي بيحاول يثبتلها في كل لحظة وثانية إنه بريء من اتهاماتها.
في الشركة علاء راح لميس: ازيك يا ميس؟ وليد أخباره إيه؟
ميس: كويس.. خير عايز حاجة؟
علاء: سلامتك بس سؤال.. ليه؟
ميس: ليه إيه؟
علاء: ليه عملتيها؟ ليه عايزة تقتليه؟ مش ده جوزك وأبو اللي في بطنك ولا إيه؟
ميس وقفت: إنت اتجننت.. أنا أقتل وليد؟ إنت أكيد...
قاطعها علاء: أهدي واقعدي كده وما تعمليش الحبتين دول عليا، عيب عليكي.. ولا تحبي أقول للكل إنك سألتيني من فترة على بلطجية لأنك عايزة تأدبي حد؟
ميس: مكنش قصدي على وليد، بطل جنان.
علاء: عليا أنا يا ميس! طيب خلاص أقول للبوليس على المعلومات اللي عندي وهو يتصرف، ولا بلاش البوليس، أقول لوليد نفسه اللي رجّالته قالبة الدنيا، ولعلمك دي مسألة وقت قبل ما يلاقوا اللي عمل العملة دي.
ميس: أنا ماليش علاقة باللي حصل، وده آخر كلام عندي، وبعدين إنت زعلان ليه؟ مش لايق عليك الزعل.
علاء: مش عليا بس، توقيت الحادثة مضايقني وحرمني من شهر عسل مع نسمة، مجرد التوقيت.
ميس: التوقيت! شوف إزاي! وأنا اللي فكرتك زعلان على ابن عمك، طلعت غلطانة.
علاء: أكيد زعلان طبعاً، بس نفس زعلك. المهم أنا منتظر أعرف منك ليه وإيه اللي عمله ضايقك قوي كده! لما تحبي تحكي أو تخططي لحاجة أكبر بلغيني، باي.
جميلة ما بتفارقش وليد نهائي وبقت هي سنده في كل شيء، هي إيده ورجله وراحته وكل حاجة. والأهم إنها بتعمل كل حاجة بحب وإخلاص صافي مش منتظرة أي مقابل، وده زود غلاوتها ومكانتها عند الكل، سواء وليد أو نبيلة أو ندي أو حتى الخدم كلهم.
أما ندي فبعيدة عن جوزها على الرغم من إنها رجعت بيتها.
كانت واقفة قدام المراية بتجهز نفسها علشان تنام. خالد قرب منها وقف وراها وباسها في كتفها.
- وبعدين معاكي؟ هتفضلي بعيد لإمتى؟ فات أكتر من شهر أهو وأخوكي اتحسن، بعيدة ليه بقي؟
ندي بعدت ومشيت من قدامه وراحت للسرير من غير ما ترد.
خالد اتنرفز: أنا بكلمك على فكرة، آخرتها معاكي إيه؟
ندي: أنا عايزة أنام، تصبح على خير.
خالد قرب: وأنا عايز مراتي.. عايز حبيبتي.. ندي أرجوكي.
ندي ردت: ترجوني إيه بالظبط؟ عايزة مني إيه؟ أتجاهل اللي حصل مثلاً وأعمل نفسي مش واخدة بالي ولا إيه؟
خالد: لأ مش عايزك تتجاهليه، عايزك تصدقيني لما أقولك أنا ماليش يد في اللي حصل لوليد.. عايزك تثقي فيا.
ندي اتعدلت: ودي المشكلة يا خالد.. أنا فعلاً مش واثقة فيك.
خالد: ليه يا ندي؟
ندي: لأني مش أول اهتماماتك، ولا أنا اختيارك الأول.
خالد: إزاي بتقولي كده.. إنتي أغلى ما عندي يا ندي، المفروض تكوني واثقة في ده.
ندي: كنت هثق لو كنت اخترتني، لكن إنت اخترت الشركة والشغل، وللأسف الشركة هتفضل بينا، وعمري ما هثق فيك طول ما هي بتيجي قبلي.
خالد: والله ما قبلك أبداً، ولا في شيء في الدنيا ممكن يجي قبلك، بس طلبك صعب، بس مش معنى رفضي إنه أهم منك.
ندي: تصبح على خير يا خالد، الكلام ملوش لازمة.
خالد: ندي أنا ماليش علاقة بحادثة وليد.
ندي: يمكن.. بس للأسف هيفضل دايماً في شك في قلبي، وأنا كنت غلطانة لما خليت وليد يقنعني أتجوزك، الخطوة دي كانت غلط.
خالد قرب منها ووقفها ومسك إيديها: أوعي يا ندي تفكري كده، جوازنا كان أجمل شيء حصل لي في حياتي.. حبك أكتر شيء بتمناه وعايزه.. أنا بحبك يا ندي، صدقيني.
حنت شوية لخالد اللي بتحبه، ونظرتها رقت شوية، فاتجرأ خالد ولمس شفايفها برقة، ولأنها مشتاقة له استسلمت للحظات، لكن بعدها صورة أخوها طاردتها وهو متكسر وبيواجه الموت في المستشفى، فبعدت عنه بسرعة، بس مسكها.
خالد: معدش قادر على بعدك بقى.
ندي: ما تحطش حواجز بينا وبعدها تقولي مش قادر على بعدك.
سابته ودخلت الحمام تسترجع أنفاسها اللي تاهت منها. خرجت بس لقت خالد خرج، وهيا رقدت في سريرها تحاول تنام.
خالد راح عند علاء اللي استغرب زيارته بالليل كده.
علاء: خير؟ في حاجة حصلت؟
خالد: هو ما ينفعش أزورك إلا لو في حاجة حصلت؟
علاء: لأ أبداً، بس الوقت متأخر واستغربت.
خالد: طول عمري بزورك في أي وقت، أول مرة تقولي الوقت متأخر دي.
علاء: أيوه ده كان زمان، دلوقتي إحنا متجوزين وإنت عريس، يعني المفروض تكون في حضن مراتك دلوقتي، وأنا كمان يعني حالياً إنت حارمني من حضنها.
خالد بغيظ: إنت بتغيظني يعني ولا إيه؟ ما إنت عارف إن ندي زعلانة علشان أخوها.
علاء: أيوه، بس رجعت البيت معاك.
خالد: رجعت من غير ما ترجع هي، مش مصدقة إني ماليش يد في اللي حصل.
علاء: أمال رجعت ليه بقى؟
خالد: وليد اللي خلاها ترجع.
علاء: اممم.. طيب حاول تقنعها واستحمل شوية، وأخلع بقى من هنا، مش علشان إنت مطرود بره تخليني أطرد أنا كمان.
خالد: واطي من يومك وبتبيع وقتي.
علاء: طبعاً، ودي أول مرة تعرفها ولا إيه؟
خالد مشي وفضل يلف كتير، وأخيراً رجع، وأول ما دخل ندي عملت نفسها نايمة، بس هو كان فاهم، وبدأ يفكر جدياً يبعد بيها.
عند وليد.
وليد بدأ يتحرك شوية بعكازه أو يقعد على كرسي، وجميلة تمشيه شوية في الجنينة. تاخده يقعدوا عند حوض الورد بتاعهم والقلب اللي في النص. طول الوقت ده وميس متجنبة تماماً وليد ومش بتظهر قدامه خوفاً من نظراته، ولو ظهرت هو بيمشيها، وفي الآخر اتضطرت تروح بيت باباها بحجة إنها تعبانة من الحمل. وليد من وقت للتاني بيجتمع مع رجّالته ومسؤول الأمن عنده.
أكرم: للأسف مفيش أي أثر.
وليد فضل كتير ساكت وبيحاول يعيد ذكريات اللي حصل في دماغه ويعيشها زي الفلاش باك، وأخيراً افتكر نقطة مهمة.
وليد: واحد فيهم كان على إيده وشم.. وشم لتعبان تقريباً.
أكرم: وشم!! ممكن كده نوصل لحاجة، لأن موضوع الوشم ده مش منتشر هنا قوي.. طيب حاول توصفهولي أكتر.. حجمه شكله يعني اللي تفتكره.
وليد حاول على قد ما يقدر يرسمله شكل الوشم ده. وهنا رجّالته انطلقوا في رحلة البحث عنهم من تاني.
وليد مع جميلة وهيا في حضنه.
جميلة: مش هتقولي مين اللي عملها؟ شاكك في مين؟
وليد: لسه معنديش دليل.
جميلة: وليد ده أنا إنت، مش محتاج لدليل معايا.. مجرد افتحلي قلبي.. دردش معايا.
وليد: حاضر هدردش معاكي. (كان بيلعب في شعرها) ميس.
جميلة: مالها ميس؟ عايزها تيجي.
يدوب هتتعدل بس وليد شدها تاني: تيجي فين إنتي هبلة؟ بقولك ميس.. ميس اللي عملتها.
هنا جميلة شهقت واتعدلت: لأ طبعاً دي مراتك وبتحبك.. لأ لأ يا وليد مفيش واحدة تعمل أبداً كده في جوزها، إنت كده بتخرف، حبيبي، شيل الفكرة دي من دماغك.
وليد ابتسم: قبل كده قصت شعرك وحاولت تقتلك وحاولت تخطفك، ولا نسيتي؟
جميلة: لأ ما نسيتش، بس ده أنا.. أنا بكرهني وبتعتبرني غريمتها لأني أخدت منها جوزها، لكن إنت.. إنت جوزها.
وليد: مشكلتك إنك طيبة حبيبي.. أنا مش جوزها يا جميلة من زمان، وأنا مش جوزها من ساعة ما حبيتك وأنا بطلت أكون جوزها.
جميلة: بس هي بتحبك وكانت بتعمل المستحيل علشان ترجعلك وترجعك ليها.
وليد: ده مش حب ده تملك يا جميلة.. هي مجرد إنها حست بالإهانة إني أحبك إنتي وأفضلك عنها مش أكتر.. إزاي أنا كنت جوزها وبحبها وفجأة كل ده يروح من إيدها وعلى إيد مين؟ واحدة هي شايفاها إنها أقل منها بمراحل، واحدة ما ينفعش أصلاً تعتبرها ند ليها.. ميس ما تعرفش يعني إيه حب يا جميلة. بتحكم بالمظاهر والفلوس والاجتماعيات، مش قادرة تستوعب إن في حاجات كتير أهم من اللي هي بتفكر فيه وتعمل حسابه.. مش قادرة تستوعب إزاي أنا حبيتك وليه عشقتك بالشكل ده.. مجرد إن عقلها مش مستوعب ده.
جميلة: ماشي، كل ده أنا معاك فيه، بس ده ما يخليهاش تحاول تقتلك يا وليد، كده هي هتخسر.
وليد: ومين قال إنها كانت عايزة تقتلني!
جميلة: الله مش إنت اللي بتقول!
وليد: عايزة تأدبني مش تقتلني، في فرق.. هي شايفه إن أنا غلطت في حقها واستحق العقاب فبتأدبني.
جميلة: إنت كنت هتموت.
وليد: ماشي، بس ده مكنش الغرض.
جميلة: طيب ليه فكرت كده!! مش يمكن يكون أعمامك! أو علاء أو حد عايز يسرقك مش أكتر؟
وليد: لأ مش أعمامي ولا علاء.. محدش يوم فرحه أو فرح ابنه يروح يخطط لقتل أبداً. واحد بيبدأ حياة جديدة بحب، مش هيبدأها بجريمة قتل ولمين لابن عمه؟ لأ مش هما، هي ميس وبس.
جميلة: طيب ليه فكرت فيها!
وليد: أقولك ليه؟ أولاً نظرتها ساعة الحادثة كان فيها شَماتة وانتصار، حسّيته زي ما يكون كانت بتقولي تستاهل.
جميلة: يمكن فعلاً تشمت فيك، بس مش تدبرها هي.
وليد: بلاش شَماتة دي، ساعة ما كوتشات العربية فرقعت والعربية كانت هتتقلب، كانت هادية، وهي من النوع اللي بيترعب من الهوا، فهدوئها ده مالوش غير معنى واحد، إنها عارفة إيه اللي هيحصل. ده سبب، وسبب تاني إنها فضلت في العربية بعد ما أنا نزلت وفضلت تتلفت حواليها وكأنها منتظرة حد.. ولما ظهروا كانت هادية، واحدة غيرها أقل حاجة تعملها تصرخ حتى، لكن هي فضلت هادية ومنتظراهم يخلصوا.. ولما نزلت من العربية وقفت تتفرج مستمتعة بالعرض. جميلة اللي كانوا بيضربوني كانوا بيضربوا بس مش عايزين يقتلوني.. لو حد عايز يقتل حد كان ممكن ضربوا نار أو بسكينة مثلاً أو يقتلوني، لكن دول كانت عندهم أوامر بالضرب بس.. وغير كده، بعد ما اكتفوا، واحد فيهم طلع سكينة وعورني في وشي، فده معناه إيه؟ وبعد ما مشيوا جت هي وقفت فوق تبصلي، وبعدها بدأت تصرخ. تقدري إنتي تفسري تفسير تاني؟
بقلم /shimooo novels الشيماء محمد
دموعها كانت نازلة وغرقت وشها، وهو مسحلها دموعها وحضنها جامد: أهدي ما تعيطيش.
جميلة: ما أعيطش إزاي وأنا السبب في كل ده؟
وليد: إنتي السبب؟ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي إزاي تقولي كده؟
جميلة: ماهو كل ده بسببي أهو، يا ريت...
قاطعها: يا ريت إيه؟ ما قابلتينيش ولا ما حبيتش؟
جميلة: يا ريتك إنت ما حبيبتني، كنت عاملتني زيهم مجرد خدامة وبس، وأخلفلك وأمشي وتفضل إنت بخير، مش مهم أنا.
وليد مسك وشها بإيديه: أوعي تقولي كده يا جميلة، حبك ده أجمل شيء حصل لي في حياتي.. أنا قبلك مكنتش عايش أصلاً.. أنا حياتي بدأت يوم ما حبيتك.. إلا لو إنتي ندمتي بعد الحادثة وحسيتي إني بقيت عالة عليكي... ومنعته يكمل: أوعي تكمل. أنا من الأول راضية أكون مجرد خدامة، فما بالك وأنا زوجة وحبيبة.. إنت إزاي تقول كده؟ إنت حبك أكتر من اللي حلمت بيه، إنت أكتر من أي حلم ممكن أحلمه، إنت الدنيا بما فيها، إنت مش بس جوزي يا وليد، إنت جوزي وحبيبي وسندي وتاجي، إنت كل حاجة.
وليد: مش فارق معاكي إني متكسر وراقد في السرير كده وإنتي بتخدميني؟
جميلة: فارق معايا وجعك بس، وأتمنى لو أقدر أخففه عنك، غير كده أنا أخدمك بعنيا.. وليد أنا بحبك قوي فوق ما تتخيل.
وليد حس فعلاً بحبها اللي مدفي قلبه وغمره بحالة مش عارفها، شدها له وضَمّها بكل الحب اللي جواه.
وليد: جميلة أنا ممكن مقدرش أعوضك عن كل ده ولا حتى أديكي أبسط حقوقك.
جميلة: ما يهمنيش غير قربك مني وحبك وبس، مش عايزة حاجة تانية.
وليد: مش هتزهقي مني ولا هتملي وتقولي أنا عليا بإيه؟
جميلة: عمري أبداً.
وليد اتحسن كتير وبدأ يتحرك بعكازه، ومعظم الوقت بيراقب جميلة من بعيد، وبيراقب ابنه اللي بيتحرك في بطنها. أفكار كتير متزاحمة في دماغه بيفكر فيها، حاجات كتير لازم يعملها قبل ما ابنه يتولد، على الأقل يضمن له حقوقه. وأخيراً رجّالته وصلوا لواحد من اللي ضربوا وليد، صاحب الوشم.
أكرم: رفض يا باشا ينطق بأي حرف ومصر إنه هو اللي عملها ومحدش سلطه، وإنهم بس كانوا عايزين يسرقوا، بس ملحقوش لأن ميس هانم بلغت البوليس.
وليد: اسمه إيه؟
أكرم: اسمه سمير.
وليد قرب منه: هاه يا سمير، عندك كلام تاني عايز تقوله!
صاحب الوشم: لأ يا باشا، إحنا بس كنا عايزين نسرقكم وملحقناش.
وليد: أنا كنت لابس ساعة تمنها بيعدي الـ ١٠ آلاف جنيه، ومعايا موبايل تمنه ٢٠ ألف، ومراتي لابسة ألماس، وعلى الرغم من كده ما بصيتوش لأي حاجة من ده كله.
صاحب الوشم: إحنا بس كنا بنأمن نفسنا الأول وبعدها نلم كله.
وليد: ده آخر كلام عندك؟
صاحب الوشم: معنديش غيره.
وليد بص لأكرم بنظرة أكرم فهمها: أكرم هو إنت ضربت عليه نار ليه؟
سمير باستغراب مش فاهم: أنا مش مضروب بالنار!
أكرم جاوب وليد: علشان مسكناه داخل يسرق الفيلا وحاولنا نوقفه بس هاجمنا وكان معاه سلاح.
طلع مسدس ورماه تحت رجليه.
وليد بص لباقي رجّالته: الكلام ده حصل؟
كلهم: أيوه يا باشا، مسكناه بيسرق وهاجمنا.
صاحب الوشم: دول كدابين، إنتوا اللي جبتوني هنا.
وليد باستهتار: والله رجّالتي كلهم اجمعوا على إنك حرامي، والحرامي ملوش دية، وبعدين إنت هتكون ميت يعني محدش هيعارض كلامنا. (بص لأكرم) اقتلوه.
مشي كام خطوة فالراجل صرخ:
- أنا ماليش ذنب.. ماليش دعوة، أنا كنت بنفذ الأوامر وبس.
وقف وليد من غير ما يبصله:
- أوامر مين بالظبط؟
سمير: أوامر عادل بيه.. عادل الدمنهوري.
أكرم قرب منه: تقصد صاحب شركة الأمن؟
رد بسرعة: أيوه، هو أنا شغال هناك وخدنا الأوامر منه هو شخصياً.
وليد اتدخل: مين هو يا أكرم؟ تعرفه؟
أكرم: أيوه يا باشا، صاحب شركة أمن كبيرة ومعروفة.. أيوه هما سككهم مش مظبوطة، بس ما تخيلتش إنهم ليهم في الأعمال دي وتصفية حسابات بالشكل ده؟
وليد: طيب خليه هنا لحد ما نقرر هنعمل فيه إيه.
سمير: أنا قلتلكم كل حاجة يا باشا، سيبوني بقى.
وليد خرج ومعاه أكرم: جهز كام واحد من رجالتك، خلينا نزور عادل الدمنهوري ده ونشوف مين اللي وراه.
أكرم: حاضر يا باشا، عايز تروح إمتى؟
وليد: اجهزوا، بعد ساعة هنتحرك.
دخل وليد يجهز نفسه وهو متحمس علشان يتأكد مين ورا اللي حصل ده.
جميلة وهيا بتساعده يلبس: برضه مش هتقولي رايح فين؟ إنت لسه تعبان.
وليد: ما تقلقيش إنتي عليا.. أنا بس هحط النقط على الحروف، وبعدين معايا أكرم والرجالة، خايفة من إيه؟
جميلة: خايفة عليك، كل ما بتخرج بفضل قلقانة لحد ما ترجعلي تاني.
وليد: ما تخافيش حبيبي.
وهو خارج قابل ميس في وشه، وكانت جميلة في إيده.
ميس بغل ظاهر: شكلك اتحسنت خالص أهو.. على فين كده؟ راجع المجموعة؟
وليد: لأ مش رايح المجموعة، ورايا مشوار أهم.
ميس: إيه هو؟
وليد: ما تشغليش بالك إنتي.. المهم جميلة حبيبي ارتاحي إنتي لحد ما أرجع.
جميلة: خلي بالك من نفسك.
خرج وليد مع رجّالته وراح للشركة، كان ماشي وجنبه أكرم ووراه خمس رجالة عراض طوال وشكلهم يهز الأبدان. وصل للمكتب، فوقفت السكرتيرة، بس ما وقّفوش وكملوا طريقهم، وهيا حاولت تعترض أو توقفهم، بس طبعاً مقدرتش. وصلوا للمكتب وأكرم فتح الباب بعنف، وعادل واللي معاه وقفوا، ويدوب عادل هيتكلم، بس عرف وليد، وخصوصاً إن آثار الضرب لسه باينة كلها.
عادل بص للسكرتيرة واللي معاه: طيب سيبونا إنتو واخرجوا دلوقتي.
الراجل اللي معاه: حضرتك متأكد؟
عادل: أيوه، اخرجوا إنتو.
وليد قعد وفرد رجله المجبسة وحط العكاز بتاعه بهدوء جداً، وبعد كده بص لعادل اللي مرتبك.
عادل: أؤمرني، طلباتك.
وليد: هو سؤال واحد.. مين اللي أجرك؟
عادل: أنا آسف، بس مش عارف حضرتك بتتكلم عن إيه؟
وليد بص لأكرم وشاورله حركة صغيرة بدماغه، فأكرم اتحرك ناحية عادل: إيه؟ هتعمل إيه؟ خلينا متحضرين.
وليد: متحضرين؟ أكرم وريه قد إيه إحنا متحضرين.
أكرم راح ناحيته ورفعه من رقبته وزقه على الحيطة ورفعه وهو بيتخنق وبيحاول يعارض أو يتكلم، بس أكرم مش مديله فرصة.
وليد: نزّله.
عادل: يا باشا الأمور ما تتحلش كده أبداً.
وليد: أكرم.
أكرم رفعه تاني من رقبته وهو بيصرخ، وهنا رجّالته سمعوه ودخلوا، بس اترفع في وشهم مسدسات باقي رجالة وليد.
وليد: نزّله.. تحب أقتلك إنت ورجالتك هنا؟
عادل: اطلعوا بره إنتو.. وليد باشا نتكلم بس.
وليد: قول اللي عندك.
عادل: أنا راجل ليا اسمي في السوق والكل بيلجأ لي في تصفية الخلافات وتخليص أعمالهم، فما ينفعش كل واحد يجي يقولي أنا عملتها لحساب مين، وإلا شغلي يبوظ.. فاهمني؟
وليد: فاهمك طبعاً.. أفهمك أنا بقى طريقتي.. حالياً إنت بعت رجالتك ليا وتقريباً كانوا هيقتلوني، وأنا مفيش بيني وبينك أي عداوة، فقدامك حل من الاتنين، يا إما تبلغني باللي طلب منك تعمل ده وساعتها أوعدك مش هاذيك! يا إما إنت عملتها من نفسك وساعتها هاخد حقي منك إنت، فإختار بنفسك.. هاه؟
عادل: بس أنا...
قاطعه وليد اللي وقف: أكرم هاتوه.
مشي خطوة واحدة وأكرم مسك عادل من هدومه، فصرخ عادل:
- مرات حضرتك هي اللي طلبت مني ده.
وليد وقف بس من غير ما يبصله: كانت عايزاك تقتلني؟
عادل: لأ، نضربك بس من غير ما نضرك.
وليد: من غير ما تضروني؟ أنا رجلي مكسورة كسر مضاعف وايدي وتقريباً كل ضلوعي، وتقولي من غير ما تضروني! على العموم متشكر على تعاونك.. أكرم.
عادل: أنا جاوبتك على كل أسئلتك، وحضرتك وعدتني لو قلتلك مش هتأذيني.
وليد: وأنا عند وعدي، أنا مش هاذيك ولا هلمسك حتى، بس رجّالتي بيحبوني زيادة عن اللزوم وساعات بيتصرفوا لوحدهم.
سابه وخرج ورجّالته أدبوه بما فيه الكفاية.
في العربية ساكت تماماً ودماغه فيها أفكار كتير، وأخيراً أكرم قطع الصمت ده: حضرتك هتتصرف إزاي دلوقتي؟
وليد: عايزك تجهزلي لحفلة كبيرة، وتعزم فيها كل العيلة وكل اللي نعرفه.
أكرم: حفلة؟ دلوقتي؟ وبمناسبة إيه؟
وليد: بمناسبة إني وقفت على رجليا تاني وخفيت، ولا إنت مش شايف دي حاجة تستاهل؟
أكرم: لأ طبعاً، حمد الله على سلامتك، بس أنا مستغرب على التوقيت مش أكتر، طيب عايزها إمتى تحديداً؟
وليد: يوم الخميس الجاي.. قدامك أسبوع أهو، جهزلي لحفلة ما حصلتش.
أكرم: حاضر، طيب وبالنسبة لمدام ميس؟
وليد: ميس سيبهالي، أنا هعرف هعمل معاها إيه.
رجع وليد البيت وجميلة حاولت تعرف منه أي حاجة بس معرفهاش حاجة. بعدها بكام يوم أخدها وخرج.
نبيلة: إنت رايح فين كده ومعاك جميلة؟
وليد: ورايا مشوار مهم.
نبيلة: أيوه فين يعني؟
ميس دخلت: إيه مش خايف على نفسك؟ خاف عليها ولا إيه؟
وليد بصّلها: لسه ما اتخلقتش اللي يخوفني يا ميس.
نبيلة: ميس عندها حق.. خاف على جميلة بالذات في التوقيت ده، إنت بقالك شهرين أهو بتتعالج ومراتك خلاص على وش ولادة.
وليد: عارف، على العموم لو عايزة تعرفي هاخدها للدكتورة بتاعتها، عايز أعرف هتولد إمتى تقريباً، وعايز أشوف ابني معاها.
نبيلة: طيب أنا هاخدها.
قامت وقفت بس وليد وقفها: قلت أنا هروح بعد إذنكم.
أخدها وفعلاً راحوا للدكتورة بتاعتها، وأول ما شافتهم: أخيراً جوزك جه معاكي مرة!
وليد: معلش بس أنا معظم الوقت مشغول، غير الفترة الأخيرة اتعرضت لحادثة كده.
الدكتورة: فعلاً مراتك قالت لي، على العموم حمد الله على سلامتك.
كشفت على جميلة وطمنته عليها، وعملت سونار لجميلة، ودي كانت أول مرة لوليد يشوف ابنه ويسمع نبضات قلبه، وده خلاه مصر أكتر من الأول ينفذ خططه كلها. خرجوا من عند الدكتورة إيديهم في إيدين بعض.
جميلة: هنروح فين؟ ولا هنروح؟
وليد: لا تعالي نتسوق.. عايز أشتريلك فساتين؟
جميلة: ما إنت سبق واشتريتلي.
وليد: بس مش وإحنا مع بعض.
اشتراها كام فستان، استهلت واحد فيهم عجب وليد قوي وطلب منها تفضل بيه، وبعدها أخدها على الكوافير تعمل ميكب يناسب الفستان، وخرجتله ملكة جمال.
وليد: دلوقتي يا ملكتي الجميلة نروح.
جميلة ضحكت له، وبعدها روحوا، بس مش على الفيلا.
جميلة: إحنا جينا هنا ليه؟ مش هنروح الفيلا؟
وليد: مش عايزة تقضي ليلة معايا هنا ولا إيه؟
جميلة: لأ طبعاً عايزة، بس بسأل.
وليد: ما تسأليش، انزلي وبس، يالا بينا.
نزلوا، وأكرم راح وراهم: لأ يا أكرم روح إنت بقى.
أكرم: خليني هنا يا باشا، يمكن تحتاج لحاجة؟
وليد: هنا محدش يعرف مكاننا، وبعدين أنا هبات هنا الليلة.. لما أجي أمشي هكلمك تجيلي.. اتكل على الله إنت.
أكرم مشي وهما طلعوا، وأول ما فتحوا الباب جميلة اتفاجئت جداً باللي شافته لدرجة إنها مقدرتش تنطق ولا تتكلم.
بقلم /shimooo novels الشيماء محمد
نكمل بكرة.
انتظروني.
# شيموووو
•