تحميل رواية جميلة بقلم الشيماء محمد pdf
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجع من مكتبه تعبان .. جعان نوم مصدع وعايز بس ياخد مراته في حضنه وينام مش أكتر. رجع كعادته، سلم على مامته ولقى مراته قاعدة معاها، والاتنين شكلهم يدل على خطة في دماغهم. وليد: خير، في إيه مالكم؟ قاعدين كده ليه؟ أمه نبيلة: إحنا الاتنين قررنا إنك لازم تتجوز. وليد: يا الله من أم السيرة اللي مش هنخلص منها أبداً. وبعدين ارحموني.. ميس قولى حاجة. نبيلة: ميس موافقة. وليد اتصدم وبص لمراته: إنتي موافقة على التخاريف دي؟ ميس: موافقة. سابهم من غير ولا كلمة وطالع على أوضته ومراته وراه بتجري. تعالوا نتعرف على أبط...
رواية جميلة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الشيماء محمد
وليد فتح الباب واتفاجئت جداً، ساعتها شافت أهلها. عمها ومرات عمها وعياله وأخوها.
فجريت عليهم وسلمت عليهم كلهم. وليد دخل معاها.
وبعد السلامات، أخدت بالها من حد تاني قاعد ما تعرفوش. بصت لوليد اللي ابتسم.
وليد: ده مأذون.
جميلة باستغراب: مأذون؟ لمين؟ مين هيتجوز؟ (بصت لأخوها) أوعى تكون أنت؟
عماد: لا مش أنا، ما تبصيليش.
وليد اتدخل: المأذون ليا أنا.
جميلة باستغراب وزعل: أنت.. هتتجوز تاني؟
وليد باستغراب: أتجوز تاني؟ (استوعب قصدها) أه، ليه لأ؟ الشرع محلل أربعة، ولا إيه؟ وبعدين فكرة الجواز عجبتني.
جميلة زعلت والدموع لمعت في عينيها: مبروك مقدماً يا وليد.
يدوب هتمشي، فوليد مسكها بسرعة ووقفها قدامه ومسح دمعة نزلت على خدها: حقك عليا يا قلبي، بس غصب عني. إنتي هبلة، أعملك إيه؟
جميلة: هبلة ليه؟
عماد أخوها اتدخل: علشان المأذون ليكم انتوا الاتنين يا فصيحة.
جميلة بصت لوليد بعدم فهم: حبيبي، هنتجوز شرعاً بدل العقد، يعني عشان أضمن حقوقك وأطمن عليكي أكتر.
جميلة: وليد، أنا ما يفرقش معايا كل ده.. أنت ليه مصر تتكلم في موضوع حقي وأحميكي و و و؟ ليه بتخوفني من بكرة؟
وليد: مش قصدي أخوفك، بس ده أبسط حقوقك. وبعدين عشان ابنك، فكري فيه هو.. بعدين نتكلم، يالا المأذون مستني.
كتبوا الكتاب واحتفلوا والكل بارك لهم. وبعدها سابوهم ومشوا.
وهما كملوا احتفالهم لوحدهم.
وليد: أخيراً بقينا لوحدنا.. وحشتيني.
جميلة: أنت كمان.
وليد: أنا كمان إيه؟
جميلة بخجل: أنت كمان وحشتني.
وليد: طيب بعيدة كده ليه؟ ما تقربي.
جميلة: أنت بقيت كويس يعني! خايفة أوجعك.
وليد: بعدك بس اللي بيوجعني حالياً.
شدها ليه وقربها منه قوي، واتقابلت عيونهم في نظرة طويلة مليانة حب. وليد وطى وشالها وحس بألم في صدره ودراعه، بس حاول ما يظهروش.
جميلة: ضلوعك ودراعك؟ أنت مجنون، نزلني حالا.
وليد: دول كام خطوة يدوب.
دخلوا أوضتهم وفضلوا يتكلموا، ووليد عايز جميلة تعترف بمشاعرها، لكن حرجها وحياءها مانعها.
وليد: وبعدين معاكي.
جميلة بغيظ: وبعدين مالي؟ أنا مش فاهمة أنت مالك؟
وقفت وماشية: أنتِ رايحة فين كده؟
جميلة: هغير هدومي.
وليد: وقالبه وشك ليه كده؟
جميلة: أنا مش قالبه وشي، سلام.
وليد: مالك يا جميلة؟
جميلة انفجرت: أنت عايزني أقولك إيه؟ مش فاهمة؟ هو لازم أقول أصلاً كلام! أنت فاهم كويس قوي اللي أنا عايزة أقوله.
وليد زعق هو كمان: وليه ما تقوليش اللي أنتِ عايزاه؟ هاه؟ عمالة تلفي وتدوري ليه؟ مش صريحة! ليه بتخبي مشاعرك! زي ما أنتِ بتبقي عايزة تسمعي مني وعايزاني أعترف بحبي أو أقول إني عايزك، أنا كمان عايزك أنتِ تطلبي مني أو تكلميني أو تقوليلي إنك محتاجاني.
جميلة: ما ينفعش.
وليد: ليه؟ عشان إيه؟ لازم الراجل اللي يتكلم يعني؟
جميلة: لا مش حكاية لازم أو راجل أو غيره.
وليد: أمّال حكاية إيه؟ فهميني.
جميلة: حكاية إنك تعبان وخارج من حادثة كبيرة، والحمد لله إنك خرجت منها على خير. ومعرفش أنت حالتك إيه أو حاسس بإيه أو رجعت لطبيعتك ولا لسه. فما ينفعش أطلب حاجة منك.. ما ينفعش أقولك إني محتاجالك حالياً أو إني هموت عليك.. يمكن أجرحك بدون ما أقصد أو حتى أضايقك. فما ينفعش.. ما ينفعش في التوقيت ده أتكلم. فهمت ولا لسه؟
وليد قرب منها ورفع وشها: فهمت. بس أعتقد يا جميلة إن أنا وأنتِ واحد. أنتِ خايفة تجرحي شعوري كرجل، ماشي أنا معاكي. بس أنا وأنتِ كيان واحد. أيوه، أنا ممكن أهتم برجولتي أو منظري قدام الناس أو قدام واحدة زي ميس. لكن أنتِ مش بحس إني المفروض أخبي عنك أو أتعامل بحساسية معاكي. جميلة، أنتِ الوحيدة اللي في الكون ده كله اللي بكون على طبيعتي معاها. بكون أنا وبس. بعمل كل اللي نفسي فيه واللي بتمناه معاكي. وبالتالي عايزك أنتِ كمان تكوني كده. يعني كل الحوار ده يخلص بسؤال واحد.. كفاية قوي تسأليني إذا كنت كويس أو لأ؟
جميلة بصتله: أنت كويس؟
وليد ابتسم: أنا كويس.
جميلة هنا باستُه هي بكل الحب والشوق واللهفة والغل حتى اللي جواها. وهو بادلها حبها بحب أكبر وشوقها بشوق أكبر.
جميلة وهي في حضن وليد: المهم.
وليد: إيه المهم؟ قولي.
جميلة: ليه خليت جوازنا شرعي أو قانوني؟
وليد: خطوة اتأخرت فيها كتير، فكان لازم أعملها بقى.
جميلة: أنا ما اعترضتش بس..
وليد: جميلة، أنتِ مراتي، أنتِ وبس. فكان لازم يكون الوضع صح.
جميلة: وميس؟ هتعمل إيه لما تعرف؟
وليد: تشرب من البحر، ما تشغليش بالك بيها.
جميلة: رحت فين كده الصبح؟ وليه مقولتليش رايح فين؟
وليد: جهزت لليلة دي.
جميلة: لا الصبح قصدي، كان وراك حاجة مهمة وخرجت أنت ومعظم رجالتك.
وليد: كانت شغلانة كده خلصتها، ما تشغليش أنتِ بالك. المهم أنا جعان جداً.
جميلة: جعان وجداً؟ ده إحنا متعشيين.
وليد: ما أكلتش قوي.. كنت عايزك أنتِ تأكليني.
ضحكت: بس كده، أنت بس تشاور لحظة وهجيب الأكل.
***
في الفيلا.
أكرم رجع بالرجالة وهناك قابلته نبيلة: فين وليد وجميلة؟
ميس اهتمت تسمع الإجابة: أكرم: هيباتوا بره الليلة.
نبيلة: هيباتوا فين؟ وليه مفضلتش معاهم؟ افرضنا حاجة حصلت؟ أكرم مكنتش تسيبه.
أكرم: هو بأمان حضرتك، ما تقلقيش. بعدين محدش يعرف مكانه. وغير كده هو عايز يفضل لوحده مع مراته ويقضي وقت خاص. (بص لميس وأكد على كلمة مراته).
ميس بصت بعيد واستنت لحد ما خرج: خليه يعمل اللي يعجبه لحد ما يتكشف وكل حاجة تبان.. أنا مش عارفة أنتِ سكتاله ليه؟
نبيلة: هو حر.. هو أدرى بمصلحته.
ميس: يعني واخد اللي اسمها جميلة دي معاه ليه؟
نبيلة: مراته.. وأكيد وحشته. وبعدين أنتِ إيه اللي مضايقك؟ ولا عشان خف ووقف على رجله ومعدش محتاج مساعدة؟
ميس: على فكرة هو اللي بعدني عنه، مش أنا اللي بعدت.
نبيلة: كان بيبعد جميلة بس هيا رفضت تبعد وفضلت تحت رجليه ليل ونهار مع إنها تعبانة وحامل، بس وقفت جنب جوزها. ما سابتهوش للحظة. ما خلتش حد من الشغالين يلمسه أو يديله حتى كوباية ميه. هيا كانت سنده.
ميس وقفت: خدامة، متوقعة منها إيه؟ بعد إذنك.
سابتها وخرجت. ونبيلة قالت لنفسها: عمرك ما هتفهمي.. ده كان حب مش خدمة.. حب وبس.
وليد رجع آخر النهار تاني يوم، وماقالوش لأي حد على جوازهم الرسمي خالص، حتى نبيلة. واليوم اللي وراه نزل الشغل وهناك بدأ يشوف إيه اللي فاته في الفترة اللي تعب فيها.
***
نسمة دخلت عند علاء: علاء، أنا نازلة مع الأجهزة للمستشفى.
علاء: وحشتيني يا بت، انتي تعالي هنا.
نسمة: أنا كنت معاك الصبح، ما لحقتش توحشني. سلام.
علاء وقف: تعالي هنا.. الصبح ده كان من تلات ساعات، وأكيد طبعاً وحشتيني. تعالي هنا.
نسمة ضحكت ودخلت وسندت على الباب: عايز إيه؟
قعد على كرسيه: تعالي.
قربت منه: تصدق من زمان نفسي أكون على علاقة بمديري.. علاقة سرية ونسترق لحظات مع بعض.
علاء شدها عليه: طيب فرصتك أهي، خلينا نسرق لحظات.
نسمة: أيوه، بس ممكن حد يدخل؟ هيكون شكلنا إيه؟
علاء: أولاً محدش هيدخل بدون استئذان، وثانياً أنتِ مراتي.
***
عند وليد.
جاله تليفون، وبعد ما خلص كان على آخر غضبه وقمه العصبية، فقام بعكازه وراح لمحي.
محي: خير، مالك؟ وشك بيطلع نار.
وليد: يعني المفروض وأنا في المستشفى تهتموا، ولو من باب التمثيل بالشغل شوية. يعني أفهم، لما الشركة تقع هتستفادوا إيه؟ إيه المكسب في ده؟ ما أنتو هتقعوا معاها.
محي: أنت بتتكلم عن إيه؟ أنا مش فاهم.
وليد: أه، اعمل نفسك مش فاهم. ولا علاء ما بلغكش باللي عمله واتصرف من دماغه!
محي: ماله علاء؟ عمل إيه؟
وليد: استغل إن أنا مفيش، واستورد أجهزة مضروبة. وطبعاً في أقل من شهر الأجهزة كلها وقفت والمستشفى بتتصل عايزة تنفذ الشرط الجزائي، يا إما نستبدل الأجهزة كلها بأجهزة سليمة. تقدر تقولي مين هيتحمل الخسارة دي!!
محي: علاء ما يعملهاش، أكيد فيه غلط في الموضوع.
وليد: بجد علاء ما يعملهاش؟ أنت مصدق نفسك وانت بتقول كده!
محي: أيوه، مصدق.
محي خرج ورايح عند علاء ومعاه وليد وخالد لمحهم، فراح وراهم.
خالد: فيه إيه مالكم؟
محي: مش وقتك يا خالد، امشي دلوقتي.
وصلوا المكتب ومحي فتحه مرة واحدة. وهنا علاء ونسمة اتنفضوا، لأنها كانت على حجره ووضعهم مش ظريف.
محي قفل الباب بسرعة. ووليد ضحك باستهتار: هو أصلاً ولا على باله ولا مهتم بالشغل أصلاً.. كفاية اللي هو فيه.
محي ما ردش. وعلاء فتحلهم الباب وهو مستغرب مالهم.
علاء: فيه إيه مالكم؟
محي: آخر صفقة أنت استوردتها.. اتعاملت مع أنهي شركة؟
علاء: الشركة بتاعتنا اللي بنتعامل معاها على طول، ليه؟ فيه إيه؟
وليد اتدخل: فيه إيه؟ فيه إن الأجهزة كلها وقفت ومش شغالة. وده مالوش غير معنى واحد، إن سيادتك جبت أجهزة مضروبة من الشركة إياها وحطيت فرق الفلوس في جيبك. فهمت فيه إيه؟
علاء: أنت بتخرف بتقول إيه؟ أجهزة إيه اللي مضروبة؟
وليد: الأجهزة اللي سيادتك رحت ركبتها.
نسمة اتدخلت: أنا اللي ركبتها وكلها كانت شغالة.
وليد اتنرفز عليها: بجد كانت شغالة!! وهو انتي أصلاً مركزة في الشغل عشان تعرفي إذا كانت شغالة ولا لأ!! خليكي في اللي انتي فيه والنبي.
نسمة اتحرجت وسكتت. وعلاء اتنرفز: أنت مالكش حق تتكلم معاها كده.
وليد: أنا أتكلم بالطريقة اللي أنا عايزها مع أي حد هنا.
علاء: لا طبعاً.
اتدخل خالد: اهدوا انتوا الاتنين.. وليد، الأجهزة سليمة، أنا كنت معاه في الصفقة دي.
وليد: أنت كنت معاه!! ياااه بجد!! ما أنت طول عمرك معاه في الغلط قبل الصح.. أنت معاه.
ندي جت على صوتهم العالي وبصت لجوزها: فيه إيه؟ أنت عملت إيه؟
خالد: مفيش حاجة، ما تدخليش انتي.
وليد: ليه ما تدخلش؟ الأساتذة الاتنين استوردوا أجهزة مضروبة، وأهي وقفت في شهر. والمستشفى حالياً عايزة ترفع قضية علينا أو نستبدلها الأجهزة. صفقة زي دي هتخسرنا على الأقل عشرين مليون دولار، ده غير سمعتنا، ده غير أرواح الناس اللي بنلعب بيها. دي مستشفى.
محي: استنى نسمعه الأول قبل ما تصدر قرارك. علاء إيه اللي حصل؟ والأجهزة منين؟
علاء: الأجهزة مش مضروبة، أنا محطتش فلوس في جيبي، واتعاملت مع نفس الشركة، ما غيرتهاش.
محي: أهو قالك أهو.
وليد: ياه بجد قالي!! والمفروض إني أصدقه دلوقتي؟
محي: أيوه، تصدقه.
علاء: وليد، أكيد فيه حاجة غلط.
وليد: الحاجة الغلط هيا وجودك أنت هنا. كان المفروض من ساعة ما عرضت نتعامل مع الشركة اللي شغالة في المضروب، كنت اتصرفت. أو من ساعة ما سرقت الأجهزة وهي في المينا. لكن أنا غلطان إني بديك فرصة ورا التانية.
علاء: لحد كده وكفاية يا وليد.. أنا هروح المستشفى بنفسي وأشوف إيه اللي حصل.
وليد: أنت أكيد هتروح وتاخد معاك حد.
نسمة قاطعته: أنا هروح معاه، لأن الأجهزة كلها كانت سليمة وشغالة.
قاطعها وليد: أنتِ ما تروحيش في أي مكان. أنتِ ما تتخيليش صدمتي فيكي إزاي دلوقتي!! كنت متخيلة إنك هتغيريه.. الحب هيخليه إنسان تاني. لكن ما تخيلتش أبداً إنك أنتِ اللي هتتغيري وتتخلي عن مبادئك وقيمك معاه.
علاء: نسمة هتيجي معايا.
وليد: تروح معاك كزوجة، أنت حر. لكن كحد من هنا لأ.. هيروح معاك المهندس المسؤول وهسمع تقريره لما يرجع. اتفضل.
علاء: أنا هتفضل، بس أنت غلطان في اتهامك ده وهتدفع تمنه.
وليد: أنا عايز أكون غلطان.. أرجوك اثبتلي إني غلطان.
ندي جت على صوتهم العالي وبصت لجوزها: هتدفعوا تمنه إزاي يعني؟ هاه؟ عايزة أفهم.
وليد: خلاص يا ندي.
ندي: لا مش خلاص، عايزة أفهم. بيهدد بإيه؟ هتروح أنت وخالد من تاني تأجروا شوية بلطجية يحاولوا يقتلوه؟
خالد: بلطجية إيه يا ندي بس.
ندي: بلطجية زي ما عملتوها قبل كده.
محي: إحنا محدش فينا له علاقة بالحادثة دي. لم اختك يا وليد وبلاش ندخل في السكك دي.
وليد: ندي.. اسكتي.
علاء: البلطجية دي إحنا مالناش علاقة بيها. وبعدين حد بيروح يأجر بلطجية يوم فرحه؟ انتي اتجننتي؟
ندي: أيوه، تعملوها عشان محدش يشك فيكم.
خالد: يا بنتي محدش فينا له علاقة باللي حصل ده.
ندي: محدش غيركم عايز يأذيه.
علاء: لا فيه.. أخوكي أعداؤه كتير فوق ما تتخيلي.
ندي: مالوش أعداء غيركم، ياللي المفروض تكونوا إخواته.
وليد شدها: قلت اسكتي وما تخلطيش الأمور ببعض دلوقتي. نشوف المصيبة اللي إحنا فيها. اتفضل يا علاء.
محي: علاء هيروح، بس لو طلع ملوش علاقة باللي حصل يا وليد...
وليد: هعتذرله قدام الكل. بس قسماً بالله لو طلعت الأجهزة مضروبة، مش هيفضل فيها. هيكون ده آخره معانا هنا.
محي قلق لأنه خاف إن علاء يكون فعلاً عملها، فسكت.
وليد مشي من قدامهم وندي وراه. وكلهم فضلوا وصمت سيطر عليهم للحظات، قطعه محي: اوعي تكون بدلت الشحنة بمضروبة.
علاء باستغراب: أنت بتقول إيه أنت كمان؟
محي: بقول إنك كتير بتكون غبي وممكن فعلاً تعملها.
نسمة بتبص لعلاء بخيبة أمل كبيرة، وكأنها اتصدمت فيه.
خالد: عمي، الأجهزة فعلاً سليمة، واستوردناها من نفس الشركة اللي بنتعامل معاها.
محي: امال إيه اللي حصل طيب؟
علاء: هروح وأعرف، بعد إذنكم. (اتحرك بس نسمة فضلت واقفة فبصلها). مش هتيجي؟
نسمة: لأ، روح أنت.
علاء رجعلها: تعالي معايا.
نسمة: لا معلش، روح أنت. كفايا عليا صدمات ليوم واحد.. مش هستحمل لو الأجهزة طلعت مضروبة. أنا هروح وأستنى تكلمني.
علاء: الأجهزة سليمة، انتي فاهمة؟
نسمة ابتسمت بوجع: أكيد. بس معلش، روح أنت.
مشي ومعاه خالد ومعاهم المهندس اللي وليد بعته.
***
عند وليد.
ندي: اطردهم الاتنين من الشركة. ده عقابهم الوحيد.
وليد: الاتنين اللي هما مين؟ نسمة وعلاء؟
ندي: نسمة؟ وهيا نسمة مالها؟ أقصد خالد وعلاء.
وليد: أول مرة أشوف واحدة بتتمنى الشر لجوزها زيك. لا سوري، مش أول مرة.. تاني مرة. يا بنتي، اهدي على جوزك.
ندي: جوزي حاول يقتلك. أهدي إزاي هاه؟ أفضل معاه وأنا مطمنة إزاي؟ أعيش معاه إزاي؟ جوزي عايز يقتل أخويا.
وليد: يخربيت الغبا. يا بنتي ما قلتلك من ساعتها جوزك مالوش علاقة باللي حصل ده نهائي.
ندي: أنت بس بتقول كده عشان أرجعله، وأنا مش هرجعله.
وليد باستغراب: هو أنتِ لسه مرجعتيلوش؟ كل ده؟ طب والله كويس إنه مستحملك.
ندي: أنت بتهزر؟
وليد: يعني أعمل إيه لغباءك ده.. قلتلك جوزك مالوش علاقة، وأنتي غبية. لازم يكون عندك ثقة فيه يا ندي. الحياة ما تنفعش بدون ثقة أبداً.
ندي: أنا فعلاً ما بثقش فيه.
وليد: يبقى فيه حاجة غلط عندك. خرجيني بره حساباتك يا ندي. شوفي إيه الغلط اللي بينكم وصلحيه. جوزك فعلاً بريء من الحادثة دي، اللي عملها حد تاني خالص. لا هو ولا علاء ولا محي حتى. وأنا مش بقولك كده عشان ترجعيله.
ندي: مين اللي عملها؟
وليد: حد تاني خالص.
ندي: أنت عارفه يعني ولا بتخمن؟
وليد: عارفه طبعاً.
ندي: ومستني إيه؟ هتعمل إيه؟
وليد ابتسم بخبث: لحظة مناسبة. اصبري وهتعرفي هعمل إيه. المهم دلوقتي إن خالد مالوش ذنب.
ندي: طيب احلف. احلف بحياة جميلة واللي في بطنها.
وليد باستغراب: أحلف! أنتِ حتى أنا مش مصدقاني!! طيب وحياة جميلة وابني اللي في بطنها، خالد وعلاء مالهمش دخل أبداً. هاه، ارتحتي كده؟ روحي لجوزك وحاولي تصلحي علاقتكم قبل ما توصل لمرحلة ما ينفعش تتصلح بعدها.
ندي وهي ماشية: أنت قلت إني تاني واحدة.. مين أول واحدة؟
وليد ابتسم: خليكي في نفسك، ممكن؟ يلا روحي صالحي جوزك، يالا.
***
آخر النهار علاء رجع، بس لقي وليد روح. فراحله البيت زي المجنون ودخل وأكرم وراه متحفز، وهو بينادي عليه بصوت عالي. ونزلت ميس ونبيلة وجميلة مسكت في وليد مش عايزاه ينزل.
وليد: اهدي، دي مشكلة في الشغل هنحلها بهدوء. خليكي هنا.
وليد نزل وعلاء متعصب وأكرم واقف وراه باصص لوليد مستني أوامره وينقض عليه.
وليد بهدوء: خلاص أنت يا أكرم، ده خلاف في الشغل. اهدي يا علاء واقعد.
علاء: لا مش ههدي ومش هقعد عشان الاتهام اللي اتهمتهولي النهارده مش مقبول.
نبيلة: اتهام إيه؟ إيه اللي حصل؟
ميس خافت يكون وليد اتهم علاء وعلاء هيقول إنها هي اللي طلبت البلطجية. وليد لاحظ توترها وفهمه وابتسم.
وليد: عارف إن الاتهام مش مقبول، وأنا آسف يا سيدي إني اتهمتك.
علاء باستغراب: آسف! أنت المهندس كلمك؟
وليد: محدش كلمني لأ.
علاء: امال بتتأسف ليه؟
وليد: لأني لما بغلط بتأسف. أنا اتهمتك إنك استوردت أجهزة مضروبة، واتهامي مش في محله، لأني كلمت الشركة وأكدوا ليا إنهم بعتوا الأجهزة وأنت استلمتها. مهما يكون حصل بقى في المستشفى، فده مش غلطنا، وعشان كده بقولك آسف.
علاء هدي نوعاً ما: حصل عطل في محولات الكهربا عندهم، وده عمل زي قفلة في الأجهزة. لأنها متصممة إنها تفصل في حالة أي خطأ في الكهربا كخاصية أمان عشان ما تتحرقش. وده اللي حصل إنها فصلت، لكن كلها سليمة.
وليد: طيب كويس.
علاء اتنرفز تاني: لا مش كويس، أنت اتهمتني وغلطت فيا أنا ومراتي. مراتي اتصدمت فيا. أنت مش متخيل أنا حاسس بإيه دلوقتي يا وليد.
وليد: لا متخيل. إحساسك ده نفس الإحساس اللي بحسه منك في كل مصيبة أنت بتعملها. خيبة أمل.. قهر.. غيظ.. إحساس إن ممكن تقتل اللي قدامك.. أحاسيس كتيرة قوي. ده اللي بحسه منك يا علاء. المهم روح صلح علاقتك بمراتك واشرحلها اللي حصل، ولو عايزني أكلمها معنديش مشكلة. وجهز نفسك لحفلة الخميس، لازم تكون موجود أنت وهي.
علاء: أنا مش هحضرلك حفلات، لا أنا ولا مراتي.
وليد: وتفوت فرصة إني أعتذرلك قدام الكل أنت ومراتك وأقول إني غلطت في حقك!! ما أعتقدش.
علاء سكت: ربنا يسهل. سلام.
وليد: سلام. بس أكلم نسمة ولا؟
علاء: لأ.. مش عايزك تتوسطلي عند مراتي، مش دي كمان هيكون لك كلمة فيها.
وليد ضحك: تاني مرة ابقي اقفل الباب بالمفتاح ومراتك معاك.
علاء ابتسم: المفروض إن انتوا اللي تخبطوا.. وبعدين الغيران يعمل زينا.
وليد: ماشي، هعمل زيك.
علاء بص لميس: ما أعتقدش هتعرف.
وليد بص هو كمان لميس: عيب عليك.. روح لمراتك وابقي طمني.
علاء مشي. وميس ونبيلة بصوا لوليد: إيه اللي حصل؟
وليد: مشاكل في الشغل.
ميس: قصدك على إيه اللي مش هتعرف تعمله؟
وليد بصلها: ده بقي شيء ما يخصكيش نهائي، ده يخص مراتي. بعد إذنكم هطمن جميلة زمانها قلقانة.
***
علاء روح بيته: نسمة!! نسوووم! بيبي انتي فين؟
دخل يدور عليها بس ملقهاش في البيت. فاتصل عليها وردت عليه مامتها صفاء: إزيك يا علاء.
علاء: أه، أهلاً ست الكل. امال نسوم فين؟
صفاء اترددت شوية: نايمة.
علاء: امممم، ماشي طيب.
صفاء: اصحيها حبيبي.
علاء: لا يا ست، سيبيها مرتاحة.
قفل وفضل كتير واقف مش عارف يعمل إيه. يسيبها؟ يروحلها؟ كان المفروض تستنى تسمعه ما تحكمش عليه!!
أخيراً قلبه أخد القرار وخرج من البيت وراحالها.
صفاء: علاء! أهلاً حبيبي، اتفضل.
علاء: نسمة صحيت ولا لسه نايمة؟
صفاء: ادخلها شوفها أنت.
دخل علاء لحد أوضتها وخبط ودخل. كانت قاعدة على السرير.
علاء: انتي مش في البيت ليه؟
نسمة: عادي، كنت مخنوقة شوية وجيت أقعد مع ماما. فيها مشكلة؟
علاء: إنك تقعدي مع ماما لأ، لكن إنك تيجي بدون ما تعرفيني!!
نسمة: سوري، بس ما فكرتش.
علاء: طيب يالا نروح بيتنا!
نسمة: لو قلتلك عايزة أفضل هتقولي إيه؟
علاء: هقولك لأ. فيه كلام كتير لازم نتكلمه!
نسمة: سيبني هنا الليلة وبكرة هاجي.
علاء اتنرفز: مش هسيبك. وبعدين اقفي وكلميني. انتي بتعامليني بالبرود ده ليه؟ طيب على الأقل اسأليني عملت إيه وإيه اللي حصل في المستشفى؟
نسمة وقفت: إيه اللي حصل؟
علاء: الأجهزة سليمة. طلع فيه مشكلة في محولات الكهربا عندهم.
نسمة: أههه، طيب كويس.
علاء: إيه كويس دي؟ بقولك الأجهزة سليمة.
نسمة: انت عايز إيه يا علاء؟ مش فاهمة!! المفروض أفرح يعني.
علاء: ده أقل واجب.
نسمة: أفرح على إيه يا علاء!! إنك مطلعتش حرامي!! إن ابن عمك وأبوك نفسه شايفينك حرامي، وإنه ممكن تسرق؟ ده اللي عايزني أفرح عشانه؟ سوري، مش قادرة أفرح.
علاء: انتي مش فاهمة حاجة، فاسكتي.
نسمة: لا مش هسكت.. ليه بيعتبروك حرامي يا علاء؟
علاء: نسمة، إذا سمحتي بلاش نتكلم في الموضوع ده.
نسمة: لا طبعاً، لازم أتكلم. لازم أعرف ليه جوزي، أقرب الناس ليه، بيعتبروه حرامي. وهل أنت فعلاً ممكن تسرق؟ أنت حرامي يا علاء؟
علاء: انتي إيه اللي بتقوليه ده؟
نسمة: بقول اللي أبوك وابن عمك قالوه.. أنت حرامي؟
ونكمل بكرة.
رواية جميلة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الشيماء محمد
علاء: انتي ايه اللي بتقوليه ده؟
نسمة: بقول اللي أبوك وابن عمك قالوه.. انت حرامي؟
علاء: لا طبعًا.. اللي هما بيتكلموا فيه ده بيزنس وحوارت قديمة، انتي مالكيش فيها.
نسمة: أي شيء يخصك قديم جديد يبقى ليا فيه.
علاء: بس مش في الأمور دي.
نسمة: إيه هو أنا مراتك بشغل جزئي ولا إيه؟ فهمني.
علاء: لا يا نسمة، ده موضوع ما يخصكيش.. علاقتي بوليد ومشاكلها ما تخصكيش.
نسمة: خلاص يبقى أنا آسفة، أنا مش هروح معاك البيت.
علاء: انتي بتلوي دراعي ولا إيه؟
نسمة: لا يا علاء، بس أنا مش هقدر أطمن أعيش مع راجل ممكن يسرق ابن عمه، الفكرة نفسها مرفوضة.
علاء: أنا مش هسرق ابن عمي، أنا بس باخد حقي.
نسمة: أنا عمري ما آمنت بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة ده أبدًا.. السرقة ملهاش مسميات تانية، بس هستغرب ليه قبل كده كان عندك مبررات للاغتصاب، فعادي إنك تبرر للسرقة.
علاء: انتي كده بتظلميني وبتخلطي الأمور ببعض.. أنا عمري ما فكرت أغتصبك.
نسمة: أمال إيه؟ أنا عديت الموضوع لأني بحبك، بس الظاهر إني كنت غلطانة. كنت بقنع نفسي إنك إنسان كويس وضعفت في لحظة بسبب حبك ليا، لكن كمان تسرق ومين أقرب الناس ليك!! فده لأ وألف لأ، لحد هنا ولأ يا علاء، مش هعيش مع راجل عنده استعداد يدخل بيتي مليم واحد حرام.
علاء: ده مش حرام، ده حقي، فاهمه؟ حقي.
شرح لها وجهة نظره وشرح لها كل المشاكل اللي حصلت ووجهة نظر أبوه وكلام وليد نفسه، وهي ساكتة تمامًا لحد ما هو كمان خلص وسكت.
علاء: هاه؟ يبقى حقي ولا لأ؟
نسمة: لا مش حقك.. أنت سبق وقولتلي إنك عشت عمرك بره ورجعت من كام سنة صح؟ وخالد كمان لسه راجع قريب صح؟
علاء: أيوه صح، بس ده إيه علاقته؟
نسمة: ده هو ده الأساس.. انتو سافرتوا ومشيتوا وعشتوا حياتكم، وأبو وليد هو اللي فضل راعي الشركة، بغض النظر هو فعلًا جدك سابها مديونة أو سابها كويسة، بس اللي استلمها هو أبو وليد.. هو اللي اشتغل وهو اللي كبرها، ومن بعده مسكها ابنه وكمل مشوار أبوه. جايين انتو دلوقتي بعد ما بقت مجموعة كبيرة وليها اسمها ووضعها تفتكروا إن ليكم حق!! لا طبعًا وألف لأ، مش حقكم.. ده غير كمان لو فعلًا سابها مديونة وده المنطقي، لأنه لو سابها ناجحة ما كانش عمك وأبوك سابوها وسافروا، لكن العقل بيقول إنهم لقوها صفقة خسرانة فسافروا وسابوها لأخوهم، ولما لقوها نجحت رجعوا، فبالتالي المفروض تحمد ربنا إن ابن عمك عنده أصل ورضي يشغلكم ويعتبركم إخواته انت وخالد.
علاء: انتي بتقولي إيه؟
نسمة: بقول إن وليد طلع جدع وراجل وشغلكم ومسككم كلكم مناصب كبيرة واعتبركم شركاء معاه، واحد غيره كان قالكم بره مالكوش مليم أحمر، وآخرتها إيه؟ بتحاولوا تشاركوه في ملكه وملك أبوه وعايزين تسرقوه، ده انتو إيه؟
علاء: انتي مراتي، المفروض تكوني في صفي.. مش في صف وليد.
نسمة: أنا لا في صفك ولا صف وليد، أنا مع الحق.. الحق بيقول إن الشركة لوليد وتحمدوا ربنا إنكم شغالين فيها.
علاء: لا طبعًا كلامك غلط، والمفروض إن التلاتة يكونوا واحد، وبالتالي أنا وخالد ووليد واحد برضه.
نسمة: يعني اللي يشتغل زي اللي ما يشتغلش؟ ده في أنهي شرع ولا أنهي منطق ده؟ إن الكل يتساوي؟ لو انت مكانه كنت هتديهم؟ كنت حتى هترضي تشغلهم؟ حط نفسك مكانه الأول قبل ما تتكلم.
علاء: بقولك إيه، أنا ليا حق وهاخده.. بالذوق بالعافية هاخده من وليد، فهمتي؟
نسمة: للأسف فهمت يا علاء.
علاء: يلا بقى على البيت.
نسمة: أنا آسفة بس مش هقدر أروح معاك.
علاء: انتي بتعملي كده ليه؟ علشان وليد؟ مهتمة بيه كده ليه؟ خايفة عليه كده ليه؟ (وفجأة كأنه استوعب حاجة) أوعي تكوني... بتحبيه؟
نسمة اتفاجئت: نعم؟ بحبه؟ انت الظاهر اتجننت.
علاء: من زمان وانتي بتهتمي برأيه وبمنظرك قدامه وبتاخدي كلامه ثقة، والنهاردة زعلتي جدًا إنه وجه لك كلمة، معناه إيه ده كله؟ غير إنه حب واهتمام، بس أنا اللي غبي ومش واخد بالي؟ ده حتى هو بيقولك النهاردة إنه أمله وظنه خاب فيكي، قصده إنك اتجوزتيني صح؟
نسمة: انت مش طبيعي.. لا انت غبي.. أنا بحبك انت يا غبي. وليد مجرد حد محترم الواحد غصب عنه بيحترمه، وزعلي علشانك انت مش علشانه.. زعلانة لأني شايفه جوزي إنسان مستعد يسرق أو ياخد حق مش حقه.. زعلي عليك انت.. انت وبس. لكن الإنسان الغبي ممكن يغير في الحقايق ويشوف على مزاجه.
اطلع بره يا علاء وماتجيش هنا تاني إلا إذا كنت مستعد تتغير وتعيش إنسان نضيف وما يبصش على اللي في إيد غيره. أرجوك علاء، خليني أثق فيك.. خليني أعيش مطمئنة مع جوزي... اطلع بره أرجوك.
وهو خارج، وقفته وابتسمت، بس ابتسامته اختفت بسؤالها:
نسمة: انت ليك يد فعلًا في اللي حصل لوليد؟
علاء بص لها بعنف: لأ مش للدرجة دي يا نسمة.
نسمة: ليه مش للدرجة دي؟ انت مش لسه بتقول بالذوق أو بالعافية، ماهي دي العافية؟
علاء: أنا معنديش رد ليكي.
خرج علاء وهيا قعدت مكانها تعيط، ودخلتلها صفاء:
صفاء: قولتي له؟
نسمة: لا طبعًا مقولتلش.. إزاي أقوله؟ بيفكر بطريقة غريبة وعايز يسرق وليد، ده مش بعيد يكون بيفكر يخلص منه، انتي متخيلة؟
صفاء: طيب كنتي قولتي له إنك حامل، وده هيخليه يعيد حساباته كلها ويفكر من جديد.
نسمة: لا طبعًا.. ممكن يضحك عليا بكلمتين.. مش هقوله ومش هعرفه غير لما أحسه فعلًا عايز يتغير.
علاء خرج من عندها وهو عايز يرتكب جناية، واتصل بخالد واتقابلوا سهروا مع بعض.. وكل واحد بيتكلم في مواله والتاني مش سامعه خااالص.
ندي فضلت تفكر في كلام أخوها وأخيرًا وصلت إن لو خالد فعلًا له يد في اللي حصل لوليد، فأكيد أخوها مش هينكر ده لمجرد إنهم يتصالحوا، لأن ساعتها أقل شيء هيخاف عليها منه. يبقى فعلًا وليد عنده حق وهيا ظلمت خالد ولازم تعوضه عن هجرها ليه بالشكل ده.
لبست أشيك فستان عندها وطلبت عشا وشغلت موسيقى وحطت شموع وانتظرت خالد يرجع. ساعة وراها ساعة والانتظار طال.
اتصلت بيه بس تليفونه مغلق. الوقت اتأخر وبدأت تقلق لأنه ما بيتأخرش كده أبدًا.
حاولت تتصل بعلاء بس هو كمان ما بيردش، وكلمت نسمة بس عرفت منها إن علاء مش معاها. أخيرًا اتصلت بوليد.
وليد: ندوش حبيبي خير؟ مش عوايدك تكلميني آخر الليل؟
ندي: لا عادي بس بطمن عليك انت وجميلة؟
وليد: إحنا كويسين.. ندي في إيه مالك؟ قولي على طول.
ندي: مفيش بس خالد اتأخر قوي وتليفونه مقفول وهو مش عوايده يتأخر، حتى اتصلت بعلاء مردش ونسمة قالت إن علاء مش معاها.
وليد: كل ده وبس؟ لفيتي على الكل وأنا آخر واحد فكرتي تكلميه؟
ندي: علشان بس انت تعبان مش أكتر ومرضيتش أقلقك.
وليد: هعديها كده.. بس تاني مرة أنا أول حد تفكري تكلميه، سامعة؟
ندي: حاضر.
وليد: اديني نصاية كده هعرف لك هما فين.. وربنا يستر.
ندي بقلق: يستر إزاي؟ قصدك إيه؟
وليد: قصدي إنك تكوني اتأخرتي قوي يا ندي، من امتى وأنا بقولك إنه مالوش دخل؟ إحساس الظلم وعدم الثقة وحش يا ندي، يالا ما علينا مش وقته، شوية وهكلمك.
قام يلبس وجميلة جنبه:
جميلة: طيب لازم تنزل بنفسك؟ ابعت أكرم.
وليد: حبيبي دي أول مرة ندي تطلب مني حاجة، مش هبعت أكرم فيها.
جميلة: بس أنا خايفة عليك.
وليد باسها: خليكي انتي بس مستنياني وما تناميش، هنكمل كلامنا لما أرجع بإذن الله، أوك؟
جميلة ابتسمت: ما تتأخرش.
نزل وليد، وطبعًا أكرم أول ما شافه خارج راح له:
أكرم: على فين يا باشا هنروح فين؟
وليد وقف وابتسم: هنروح؟
أكرم: أكيد مش هتخرج لوحدك في وقت زي ده.
وليد: ماشي يالا مش هجادلك لآني مش هخلص منك.
بعد شوية:
وليد: بس اقف هنا.
أكرم باستغراب: هنا؟ هنقف هنا؟
وليد: آه، إيه مالك؟
أكرم: لا أبدًا براحتك، بس هو حضرتك اتخانقت مع جميلة هانم؟
وليد ضحك: ليه؟
أكرم: مش عوايدك تسهر في أماكن زي دي.
وليد: مش جاي أسهر يا فصيح، واطمن مش متخانق مع جميلة، يالا ننزل بس.
أكرم لسه مستغرب: طيب جايين هنا ليه دلوقتي؟
وليد بيدور على حد: هتعرف حالا.. دور معايا بس.
أكرم بيبص حواليه: على مين؟
وساعتها لمح علاء وخالد:
أكرم: تقصد دول؟
وليد: أيوه دول، تعال.
كانوا بيشربوا وبيرقصوا وسكرانين على آخرهم، وأول ما شافوه هيصوا جامد والبنات اتلفت حواليهم.
علاء: الباشا الكبير وووووصل.. واحلى تحية لوليد بيه.
وليد: انتوا هنا؟ لازم تكونوا هنا.
خالد: والآن حان موعدكم مع درس في القيم والأخلاق لفضيلة الشيخ وليد نصار، أووووووه.
وليد: يالا قوموا من هنا.
علاء: عارف انت سبب أزمتي في الحياة.
وليد: انت اللي سبب أزمة نفسك، قوم.
وليد بص حواليه يشوف أكرم فين بس ملقاهوش واستغرب راح فين، وسابه ولحظة ولقاه جاي ووراه اتنين رجالة ضخمة.
وليد: انت فين ومين دول؟
أكرم: رجالة الأمن اللي هنا، معرفة، ما تقلقش، هيساعدونا ناخد الاتنين دول.
وليد: أنا مش عارف أنا كنت عايش من غيرك إزاي؟ هاتهم.
الاثنين سحبوا علاء وخالد وحطوهم في العربية لوليد واتحركوا على بيت علاء الأول.
علاء: ليه هنا؟ نسمة مش هنا؟ بفضلك انت طفشت؟ الهانم بتحبك انت أكتر مني.
وليد: نسمة ما بتحبنيش، اطلع نام والصبح نشوف قصتك إيه؟ أكرم معلش طلعه.
أكرم طلعه لحد ما حطه في سريره: المفروض تحمد ربنا إن عندك ابن عم زي وليد.
علاء: ههههههه انت كمان بتحبه.. أزمة وليد.
أكرم: لو حاولت تفكر صح هتلاقي نفسك انت كمان بتحبه، بس المشكلة في الأفكار الغبية اللي مالية دماغك.
وليد تحت مع خالد:
وليد: انت ليه مش مع مراتك؟ ليه سهران كده؟
خالد: مراتي؟ وهيا فين مراتي؟ أنا ما اتجوزتش أصلًا.. دي إشاعة.
وليد: ندي بتحبك وانت عارف ده كويس.
خالد زعق: ندي بتحبك انت أكتر.
وليد: هو إيه حكايتكم النهاردة انتوا الاتنين؟ كل واحد يقولي مراته بتحبني أنا أكتر! مش يمكن تكونوا انتوا الأغبياء؟ كل واحد فيكم مراته بتحبه بس هو غبي وعايز أي شماعة يعلق عليها أخطاؤه، فملقيتوش غيري صح؟
وليد وصل خالد البيت وأكرم سنده ودخله، وندي قابلتهم.
ندي: هو ماله يا وليد؟
وليد: مالوش بس شرب زيادة، أكرم معلش طلعه لفوق.
ندي طلعت معاه وحطوه في السرير:
ندي: متشكره جدًا يا أكرم على تعبك معانا ووقفتك مع وليد.
أكرم: لا يا هانم ما تقوليش كده، تصبحي على خير.
نزل ووراه ندي ووليد وقفها:
وليد: اطلعي انتي لجوزك يالا سلام.
ندي: وليد ربنا ما يحرمني منك أبدًا.
وليد: ولا منك.. ابقي طمنيني عليكي.
في العربية:
أكرم: خالد بيه هيندم الصبح جدًا لما يعرف هو فاته إيه؟
وليد: اشمعني؟ فاته إيه؟
أكرم: لا أصل الهانم كانت مجهزة عشا وشموع وورد.. يعني أعتقد كان احتفال بشيء.
وليد: انت اللحظة اللي دخلت فيها مسحت الأوضة كلها؟
أكرم: لا مش كده أبدًا، بس شغلي عودني إني أكون دقيق الملاحظة ولماح لأدق التفاصيل، فاكيد هشوف ترابيزة سفرة وأكلة الأوضة وهشوف الشمع والورد، ولا إيه؟
وليد: ماشي يا أكرم، هعديهالك، بس بعد كده مش عايزك تكون لماح قوي وخصوصًا في أوض النوم.
أكرم: حاضر يا أفندم، وأسف لو كان ده تطفل مني.
وليد: لا عادي، بس بنبهك مش أكتر.. أوض النوم دي أماكن حساسة، ومعنى إني أوافق إنك تدخل أوضة نومي، فده ثقة عمياء فيك، فاهم؟
أكرم: فاهم يا أفندم.
وليد: روحنا بقى يالا، الليلة كانت طويلة.
ندي مع خالد قاعدة جنبه، ومرة واحدة خالد زق إيدها بعيد.
خالد: ابعدي عني.
قالها ونام، وهيا خافت فعلًا تكون خسرته.
أخيرًا النهار طلع والكل صحي.
علاء مستغرب مين حطه في السرير، وشوية وبدأ يفتكر وليد وأكرم، واستغرب ليه اهتم يوصله؟ هل فعلًا حب؟ هل هو فعلًا زي ما نسمة قالت بيعتبرهم إخواته؟ هل هما مالهمش حقوق؟ حاسس إنه متلخبط، مش عارف يفكر.
خالد صحي وبص، كانت ندي نايمة جنبه وهيا قاعدة وكأنها كانت خايفة عليه. بص حواليه شاف آثار الليلة اللي ضيعها، وللحظة ندم، بس بعدها حس بغيظ ماليه منها. قام مرة واحدة وهيا صحيت:
ندي: انت كويس؟
خالد: وانتي يفرق معاكي؟
ندي: أكيد.. قلقت عليك امبارح لما اتأخرت.
خالد: آه، وعشان كده بعتي لي أخوكي يجيبني من أفايتي صح؟
ندي: مش كده.. لأ بس قلقت عليك.
خالد: وفري قلقك ده.. ولعلمك امبارح سهرت وشربت وقضيت الليلة مع بنات كتير بتنقل بينهم وعملت كل اللي نفسي فيه وكل اللي انت حرماني منه عملته معاهم، فوفري قلقك ده. لأن امبارح كانت ليلة حلوة انتي وأخوكي بوظتوها. (راح ضرب التربيزة برجله ووقع اللي عليها) ووفري رومانسياتك دي، معدتش عايزها.
سابها ودخل الحمام، وهيا فضلت تعيط، ومرة واحدة وقفت وقررت ونفذت.
خالد خرج من الحمام وملقهاش موجودة، وعرف إنه ممكن يكون خسرها، وأحاسيس جواه متلخبطة. هو صح ولا غلط؟ ليه جرحها كده؟ كانت هتبدأ معاه من جديد.. بس لأ، كان لازم تثق فيه، مش لما أخوها اللي يقولها؟ لأ، هو صح وهيا اللي غلط.
وليد صحي من النوم ومراته جابت فطار، فطروا مع بعض في أوضة النوم، وشوية وسمع صوت ندي ومامته وحس إن فيه قلق، فخرج يشوف فيه إيه، وندي أول ما شافته جريت عليه وعيطت في حضنه، وهو مستغرب مالها.
نبيلة: مالها يا وليد؟ إيه اللي حصل؟
وليد دخلها أوضتها: مفيش يا ست الكل، هاتيلها حاجة تشربها بس، وما تقلقيش.. سيبونا لوحدنا شوية.
ندي: خانني يا وليد.
وليد: مين ده اللي خانك؟ خالد؟
ندي: أيوه.
وليد: ومين قالك الاكتشاف الفظيع ده؟
ندي: هو قالي بنفسه.
وليد اتنهد: هو قالك وانتي زي الهبلة صدقتي؟ خانك امتى وفين وازاي؟
ندي: معرفش، بس هو قالي إنه كان مع بنات وانه.. يعني خاني.
وليد حضن أخته: حبيبتي، كان لازم تفهمي إن ده مجرد غيظ منك أو رد فعل مش أكتر. هو في حد بيحب يخون حبيبه لمجرد إنهم اتخانقوا أو اختلفوا؟ بعدين أنا جبتهم من نايت كلب كانوا سهرانين، مجبتوش من شقة.. هيخونك فين؟
ندي: معرفش، بس هو قالي كده؟
وليد: ندي انتي غلطانة من الأول.. غلطتي في حقه كتير.
ندي: واديني أهو حاولت أصالحه.
وليد: بعد إيه؟ هو وصل لآخره. حبيبتي، لما الواحد بيحب بجد بيكون جرحه مضاعف. يعني هو بقاله قد إيه يقنع فيكي؟ وانتي رفضتي تسمعيه أو تصدقيه، فهو مجروح منك. كان لازم تفضلي في بيتك وكان لازم تسمعيه وتحتويه وكان لازم تكوني واثقة تمامًا إنه ما يعملهاش، لكن كده انتي أثبتي له تاني مرة إن ماعندكيش ثقة فيه وإن كلمة تجيبك وكلمة توديكي. ندي فين حبك؟
ندي: أنا بحبه.
وليد: أوعي يكون حبك زي حب ميس.. حب تملك مش أكتر.
ندي بنرفزة: أنا مش زي ميس.
وليد: ولا زي جميلة.
ندي: ليه جميلة بتعمل إيه زيادة؟
وليد: جميلة في شهر العسل دخلت لي ميس عندي علشان نتصالح علشان ما نزعلش أنا وميس مع بعض!! مش هقولك أكتر من كده.
ندي: ده غباء مش حب.. تدخل لجوزها واحدة، ده منتهى الغباء كمان.
وليد: ده منتهى الحب يا ندي إنك تسعدي واحد حتى لو على حساب سعادتك انتي.. ده قمة الحب.. إنك بتحبيه أكتر من نفسك، وإن أهم شيء عندك هو سعادته وبس.
ندي: وانت قابلت حبها ده بإيه؟ إنها زوجة في السر وأبسط حقوقها مش مديهالها؟ ده حتى ابنها هتاخده تنسبه لغيرها؟ لا سوري، مش عايزة الحب ده.
وليد اتنرفز منها: انتي مش عارفة انتي بتتكلمي في إيه؟ وظروفي غير ظروفك تمامًا، وبعدين انتي مدخلاني في النص بينكم ليه؟ فكري بعقلك قبل ما تخسري ولا تبقي ميس تانية، بعد إذنك.
خرج وسابها متنرفز لأن كلامها مس وتر حساس عنده، وسؤاله بيرن: "انت قابلت حبها بإيه؟".
دخل يغير هدومه، ولحظة والباب خبط ودخلت ندي.
ندي: أنا آسفة يا وليد، مش قصدي أضايقك أبدًا.. حقك عليا.
وليد: لا عادي، المهم حاولي تصلحي أمورك.
ندي: لا بجد ما تزعلش مني، والله ما أقصد.. أنا عارفة إن ظروفك انت وجميلة متلخبطة وعارفة إنه غصب عنك، فمعلش طلعت نزفزتي عليك انت.
وليد: قولتلك عادي خلاص.
ندي: طيب ممكن توصلني بيتي؟
وليد: أوصلك عادي، بس ظهوري مش هيكون في مصلحتك، لأن ساعتها خالد هيعند وهيقول إنك رجعتي علشان أنا قلت لك ترجعي، فالأحسن تروحي لوحدك.
ندي: بس أنا عايزاه يعرف إني رجعت علشان انت رجعتني.. عايزاه يحس بالفرق بينكم.
وليد: مش وقته يا ندي.. الأول اتصالحوا والباقي بعدين.
ندي: انت شايف كده؟
وليد: أيوه شايف كده.
راحت للبيت بس ملقتش خالد وعرف إنه راح الشركة، وراحت هيا كمان للشركة.
وهناك دورت عليه معرفتش بيه، فراحت لأخوها، ويدوب قعدت الباب خبط ودخلت نسمة.
نسمة: آسفة أجي لحضرتك وقت تاني.
وليد: لا ادخلي يا نسمة، تعالي.
سلموا على بعض هيا وندي وقعدت، وطلعت ورقة عطتها لوليد.
وليد: إيه دي؟
نسمة: استقالتي.
وليد: شايف إنها استقالة، بس ليه؟
نسمة: عادي بقى.. بس مش هقدر أستمر هنا.
وليد: علشان كلامي معاكي امبارح؟ أنا كنت لسه هعتذرلك على أسلوبي لأني فعلًا زودتها، بس كنت متنرفز وانتي جيتي في الطريق مش أكتر.
نسمة: لا لا، الموضوع ما يخصكش، وعارفة إن كلامك مجرد نرفزة مش أكتر.
وليد: طيب أمال ليه بقى الاستقالة؟
نسمة: ده موضوع خاص بس بعيد عنك، ده بخصوص علاء.
وليد: تسمحي لي أتدخل! علاء محتاجك جنبه، وبعدين لازم تهدي وتاخدي المواضيع بتفهم أكتر من كده.. أنا مش عارف انتوا مالكم؟ أغبياء ليه كده؟
الاتنين بصوا لبعض، ندي ونسمة، وبصوا له.
وليد: أيوه الكلام ليكم انتوا الاتنين.. انتوا متجوزين اتنين مختلفين اتربوا على نمط معين بأفكار معينة، جايين انتوا الاتنين في يوم وليلة عايزين تغيروا تربية سنين؟ إزاي طيب؟ وجودكم في حياتهم أحسن شيء حصل لهم، لو اتخليتوا عنهم هيضيع الأمل.. هينتهي.. بس لازم يكون نفسكم طويل وبراحة وواحدة واحدة، ماهواش كن فيكون. نسمة، علاء محتاجك، هو بدأ يتغير فعلًا.. بدأ يفكر.. بدأ يحس ووقف على أول الطريق، خليكي بقى ماسكة إيده مش تسيبها وتقول له انت مش عارف تمشي؟ هو فعلًا مش عارف يمشي ومحتاجك خطوة خطوة تاخدي بإيده. وانتي كمان يا ندي.. خالد بيعشقك ومن واحنا عيال مش النهاردة ولا امبارح، ده سنين، وأخيرًا بقيتي في بيته، بس اتفاجئت إنك بعدتي أكتر وأكتر. ده بالعكس انتي ضاعفتي عذابه مليون مرة، لأنك بقيتي في بيته وبين إيديه ومع ذلك حرمتي نفسك عليه. ده عذاب إيه ده؟ انتوا الاتنين غلط.. اتمسكوا بحبكم وصلحوا أموركم قبل ما انتوا كمان تندموا.
الباب اتفتح ودخل علاء وأول ما شاف نسمة:
علاء: آه.. لمهم انت حواليك وأملي دماغهم ضدنا صح؟ مش ده اللي بتعمله؟
وقبل ما حد يرد، كان خالد كمان دخل وأول ما شاف ندي:
خالد: آه فعلًا لازم تكوني هنا؟ هتكوني فين يعني؟ لازم تقدمي تقرير لأخوكي؟ مش قلت لك إنها بتحبك أكتر؟
نكمل بكرة.
توقعاتكم.
انتظروني.
شيمووووو.
رواية جميلة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الشيماء محمد
الباب اتفتح ودخل علاء. واول ما شاف نسمة:
"أه... المهم، انت حواليك واملي دماغهم ضدنا صح؟ مش ده اللي بتعمله؟"
وقبل ما حد يرد، كان خالد كمان دخل. واول ما شاف ندي:
"أه فعلاً، لازم تكوني هنا؟ هتكوني فين يعني؟ لازم تقدمي تقرير لأخوكي؟ مش قلتلك انها بتحبك أكتر؟"
وليد بص للبنات:
"هنا بقي ينطبق المثل اللي بيقول: خيراً تعمل (شاور على علاء وخالد وبصلهم) شرا تلقى."
علاء:
"خير؟ لما تقلب مراتي عليا يبقى خير؟"
نسمة:
"وتقولي أفضل جنبه وهو هيتغير؟ ده عمره ما هيتغير أبداً، ده مواليد برج الثور."
علاء:
"نسمة!!"
نسمة:
"بلا نسمة بلا زفت. أنا آسفة يا وليد، بس بالمنظر ده أنا مش هقدر أكمل. عرفت بقي أنا ليه مقدمة استقالتي!"
علاء:
"استقالتك؟ انتي هتستقيلي؟ ليه؟"
وليد:
"ليه؟ عشان ما تشوفش وشك. عشان الغباء والتخلف اللي مالي دماغك ده. لأ وجاي تلومني أنا! وانت يا سي خالد، هاه اتكلم، عايز تلومني على إيه؟ على التخلف اللي انت قلته لمراتك الصبح؟"
خالد:
"قالتلك؟ كل حاجة لازم أبلغها لك؟"
وليد:
"لما واحدة جوزها يقولها إنه خانها، أيوه لازم تروح لأهلها وتقولهم. انت بتفكر إزاي سيادتك؟"
علاء بص لخالد:
"انت خونتها؟ إمتي؟ احنا طول الليل مع بعض."
وليد بص لندي وكأنه بيقولها: صدقتيني!!
خالد:
"يا عم اسكت انت التاني. أكيد مخنتهاش."
علاء:
"أمال بتقولها كده ليه؟ ده انت هتموت عليها، تقوم تقولها كده؟ انت أهبل يالا؟"
خالد:
"حوش الذكاء اللي بينقط منك. وإن مكنتش مراتك سيبالك البيت، انت التاني! خليك في حالك."
وليد راح عندهم ودخلهم وقفل الباب وراهم:
"اتنيلوا اقعدوا. أما نشوف آخرتها إيه معاكم."
نسمة جت تقف علشان تمشي.
وليد:
"اقعدي انتي التانية، مفيش استقالات هقبلها."
كل واحد قعد جنب مراته، ووليد قعد قصادهم.
وليد:
"مبدئياً كده، انتوا الاتنين لازم تكونوا واثقين تماماً إني عمري ما هقلب مراتاتكم ضدكم."
نسمة:
"قبل ما يدخل كان بيقنعني أديلك فرصة تانية وأرجع البيت. (بصت لخالد) حتى ندي كان بيقولها إنها غلطانة من الأول، وانتوا جايين تتهموه."
وليد:
"ما علينا من الاتهام دلوقتي. اللي يهم حالياً إن كل واحد يخرج من هنا حبيبه في إيده. ومش هتخرجوا من هنا غير لما تتصافوا جميعاً."
نسمة:
"أنا الخلافات اللي بيني وبين علاء ما ينفعش نتكلم فيها هنا."
وليد:
"هنا اللي هو قدامي، صح؟"
علاء:
"لأ عادي. سيادتها معترضة عشان حقنا اللي عايزين ناخده منك."
وليد:
"طيب، مش هنتكلم في النقطة دي حالياً. بس يا نسمة، ده خلاف بيني وبينه على ميراث أو على شغل. انتي إيه دخلك؟ ليه حطيتيه بينكم؟"
نسمة باستغراب:
"لأنه مش حقه. ده كده حرام."
وليد:
"وانتي تعرفي منين إنه مش حقه؟ (الكل بصله باستغراب) بتبصولي كده ليه؟"
ندي:
"انت إيه اللي بتقوله ده؟ طبعاً مش حقه."
وليد:
"اهدي انتي دلوقتي، أنا بكلمها هي."
نسمة:
"أنا قلتله وجهة نظري. سواء جدك ساب الشركة مديونة أو شغالة، فوالدك اللي فضل وتابعها. وأبوهم سافروا، ولما الشركة كبرت وبقى ليها وضعها رجعوا. يبقى فين حقهم ده وبأي وجه حق أصلاً بيتكلموا؟"
وليد:
"ماشي، أنا معاكي. بس كل ده إيه دخله بعلاقتك معاه كزوجة؟ كسند؟ كشريك؟ كإتنين وقفوا قصاد بعض واتفقتوا تقفوا مع بعض العمر كله على الحلوة وعلى المرة؟ فين واجبك كزوجة واقفة في ضهر جوزها، بغض النظر هو صح ولا غلط!"
الكل بصله بطريقة مختلفة مش عارفين يفسروها.
وليد:
"الزوجة بتساند جوزها في أي وقت. ولو هو غلط بتقف معاه بس واحدة واحدة بتوضحله وجهة نظره. مش تسيبه البيت يا نسمة؟ أو أسوأ من كده وتهجره؟ (بص لندي) المصيبة إنكم كلكم بتحبوا بعض وجوازاتكم عن حب مش عادي. فين الحب ده؟ (بص لعلاء وخالد) وانتوا الاتنين إيه؟ مش عارفين تطمنوا مراتاتكم وتضموهم؟ انت يا سي خالد رايح تقول لمراتك إنك خنتها، متوقع منها إيه؟ تقولك وماله حبيبي المهم رجعت؟ كنت مستني منها إيه؟"
خالد:
"كان المفروض تكون واثقة إني ما أعملهاش. لازم تثق فيا."
وليد:
"معاك إن الثقة مهمة. بس سؤال بسيط، عملت إيه انت عشان تبني الثقة دي؟ الثقة شيء بيتبني بصعوبة وبياخد وقت كبير، لكن للأسف بتتهد في لحظة أو في كلمة زي ما انت عملت الصبح."
خالد:
"أنا مخنتهاش."
وليد:
"بس قلتها. ومعنى إنك قلتها إنك ممكن تفكر فيها. ومعنى إنك تفكر فيها يبقى ممكن تعملها. إزاي بقى بعد كده تطلب منها تثق فيك؟"
علاء:
"طيب، هو وزعلها. لكن أنا ما زعلتهاش في أي حاجة؟"
وليد:
"الثقة. مشكلتكم انتوا الاتنين هيا الثقة."
علاء:
"إيه علاقة الثقة بينا؟"
وليد:
"إزاي بقى؟ مراتك شايفة ك إنك مستعد تعادي وتحارب ابن عمك عشان حبة فلوس زيادة. يبقى انت مالكش خير في أهلك اللي هما من دمك. فإزاي هتثق فيك تأمنك على حياتها وعيالها فيما بعد؟"
علاء:
"دي مراتي."
وليد:
"وأنا ابن عمك. وفي وقت من الأوقات كنا أقرب من الأخوات. والنفوس اتغيرت. وقربنا نكون أعداء. فليه برضه النفوس ما تتغيرش ناحيتها وتبطل تحبها وتتحول لعدو؟ ماهو عادي عندك. فطالما انت أصلاً شخص ممكن في أي وقت حد حبيبك يتحول لعدو، هيا كمان ممكن تتحول لعدو."
علاء:
"هيا عمرها ما هتتحول لعدو."
وليد:
"إزاي بقى؟ ما أنا..."
قاطعه بغيظ:
"انت ما اتحولتش لعدو. ممكن أه بتضايق منك أو أحاول أغظك أو أخسرك في شغل. لكن ما اتحولتش لعدو."
علاء استغرب من كلامه ده، ووليد ابتسم:
"أما أنا يا إيه يا علاء؟"
علاء:
"انت بتستغل الأمور لصالحك."
وليد:
"أو بحاول أصفّي كل النفوس اللي هنا. مش انتوا بس، كلنا."
خالد:
"انت بتتكلم في حاجات بقالها سنين."
وليد:
"حاجات زرعها أهالينا. إحنا ليه ماشيين في نفس سككهم؟ إحنا لينا عقلية خاصة. ليه سيبناهم يبعدونا عن بعض؟ إحنا كنا قوة مع بعض."
علاء:
"عشان كنا زي بعض. لكن دلوقتي الأمور اتغيرت."
وليد:
"مفيش حاجة اتغيرت. اللي اتغير اتغير جوانا يا علاء. المهم، كل واحد فيكم ياخد مراته ويروح على بيته. وافضلوا مع بعض اتكلموا لحد ما تتصافوا. وسيبوا الباقي للأيام، هيا كفيلة بيه. يلا اتكلوا."
وفعلاً، كل واحد أخد مراته وروح. وفضلوا مع بعض يتكلموا لحد ما يتصافوا مع بعض.
كل واحد فضل مع مراته. وبعدها كل واحد فيهم بعد ما مراته نامت، فضل يفكر في كل حاجة ويقلب الأمور في دماغه ويحاول يدور على حاجة وحشة وليد عملها في حقهم. بس للأسف، مفيش... أي شيء وحش أو غلط كانوا هما أساسه.
نسمة صحيت لقت علاء سرحان تماماً. فقربت منه:
"سهران ليه؟"
علاء ابتسم:
"لأ يا حبيبي، عادي. نامي انتي."
نسمة:
"بتفكر في إيه كده؟"
علاء:
"عادي، مش في حاجة معينة."
نسمة:
"طيب، أقولك حاجة تفكر فيها؟"
علاء:
"قولي."
نسمة:
"فكر في ده." (مسكت إيده وحطتها على بطنها)
علاء:
"مش فاهم ده إيه ده؟ بطنك مالها؟"
نسمة همست في ودنه:
"جواها نونو عايز يقولك بابا."
علاء اتجمد لحظات مش عارف يفكر. مفاجأة عمره ما تخيل رد فعله هيكون إيه. شيء عمره فعلاً ما فكر فيه قبل كده.
فضل كتير كده، لدرجة إن نسمة قلقت عليه:
"علاء، مالك؟ علاء!"
علاء:
"انتي قلتي إيه؟ نونو؟ بابا؟ قصدك إيه؟ تقصدي إنك عايزة بيبي مثلاً؟ عايزة نخلف؟"
نسمة:
"إيه الغبا ده؟ بقولك جواها نونو، مش لسه عايزة. أنا حامل يا علاء."
علاء مرة واحدة قام يتنطط وشالها معاه. وهيا لسه ما استوعبتش جنانه ده.
نسمة:
"والله مجنون."
عند خالد، هو وندي مع بعض. وأخيراً بدأوا شهر عسلهم المتأخر قوي.
ندي:
"خالد."
خالد:
"عيوني."
ندي:
"أوعي في يوم تخلي وليد يقف بينا."
خالد:
"يعني إيه؟"
ندي:
"يعني مش عايزك انت وهو تتخانقوا أو أضطر إني آخد صف حد فيكم. خليكم ديما صف واحد. أرجوك عشان خاطري، أوعي تقف قصاده. أيوه أنا بحبك وبعشقك كمان، بس بحبه هو كمان. وليد كان أب قبل ما يكون أخ، فاهم؟ فارجوك ما تحطنيش في أي وضع إني أضطر أختار بينكم."
خالد:
"ولو اتحطيتي، هتختاري مين؟"
ندي:
"مش هعرف أختار. ساعتها هدمر أنا، لأن انتوا الاتنين مكانة واحدة. قلبي وعقلي مش هقدر أختار بينكم. ولو اخترت، فدي نهايتي. لأني لا أقدر أعيش من غيرك ولا أقدر أعيش من غيره. فارجوك أوعي تدمرني يا خالد."
خالد:
"وليه ما تطلبيش منه هو طلب زي ده؟"
ندي:
"لأنه عمره ما سعي لأي مشاكل معاكم. عمره. ديما بيعتبركم إخواته. عارف من أول ما فاق بعد المستشفى، وهو يقولي ارجعي بيتك وجوزك مالوش دعوة باللي حصل. كان واثق تماماً إنك ما تعملهاش."
خالد:
"وليه ما سمعتيش كلامه؟"
ندي:
"خفت. خفت يكون لك يد وأكون أنا خاينة. خفت يكون حبي ليك عاميني. فاسفة جيت عليك انت. سامحني، بس كان غصب عني."
خالد:
"تعالي نبدأ من جديد ونعتبر إن فرحنا كان النهارده."
ندي:
"تعال. بس أوعدني الأول إن وليد أخ ليك."
خالد:
"أوعدك إني هحاول أشوفه كده."
ندي:
"وأنا راضية بـ'هحاول' دي دلوقتي."
عند وليد.
جميلة:
"عملت إيه؟"
وليد:
"اتكلمنا وربنا يسهل بقي ويهدي الكل. بس مش مقتنع قوي إنهم ممكن فعلاً يتغيروا."
جميلة:
"الحب بيحل أمور كتيرة."
وليد:
"معاكي، بس مش كل الأمور. العلاقات المعقدة دي ما أعتقدش هتتحل بالحب يا جميلة."
جميلة:
"طول عمركم بتتخانقوا وواقفين قصاد بعض والعداء مستمر. فجرب الطريقة دي، هتخسر إيه؟ جرب تعاملهم كأخوات. وصدقني هتصحي الحب اللي كان بينكم وانتوا عيال. والحب هيعرف طريقه بينكم وهيرجع."
وليد:
"اديني أهو ماشي ورا كلامك. لما نشوف آخرتها إيه؟ بس عارفة!"
جميلة:
"إيه؟"
وليد:
"علاء النهارده أول مرة يقول إنه عمره ما اعتبرني عدو. على الرغم من إنه طول الوقت كان بيعتبرني عدو. بس النهارده معرفش.. حسيته.. مش عارف أفسرلك."
جميلة:
"حسيته فعلاً بيحبك. بس العداء ده حاجة ظاهرية، لكن مش من جوه. جوه يا وليد، في قرابة دم!! حبيبي، انتوا إخوات. بس الأخوة دي عليها شوية تراب كده عايز يتنفض. نفض انت التراب ده وهيظهرلك الأصل."
وليد بص لها كتير:
"هو أنا ليه بحبك كده؟"
جميلة ابتسمت:
"عشان أنا بحبك أكتر."
وليد:
"ما أعتقدش."
قرب عليها وباسها بحب. وهو قريب حس بحركة ابنه وكأنه بيعترض من جوه.
وليد:
"وده ماله ده؟"
جميلة:
"غيران. عايزك تحبه هو كمان."
وليد قرب من بطنها وباسها:
"بحبك انت كمان ولا تزعل."
إيديه على بطنها وحس بحركاته جامدة.
وليد:
"هو حركاته جامدة كده ليه؟ مكنتش بحسها قوي كده."
جميلة:
"أولاً، لأنه حاسس بيك. وثانياً، عشان كبر وبيقولك أنا اهو موجود وجايلك. يلا استعد."
وليد سرح. لازم فعلاً يستعد. لازم ينهي العداءات دي كلها. مش عايز يورث العداء ده. مش عايز يفضل خايف عليه طول الوقت. لازم يتصرف.
جميلة:
"ممنوع السرحان وانت معايا، مفهوم؟"
وليد ابتسم وباس إيديها:
"مقدرش أسرح وانتِ معايا أصلاً."
أخدها في حضنه واسترخى. بس عقله شعلة من النشاط بيفكر ويخطط ويقرر.
عند شريف.
ميس:
"خير يا بابا."
شريف:
"عايزك تسافري أو تفضلي هنا عندي الفترة دي."
ميس:
"ليه؟"
شريف:
"المفروض إنك هتدخلي في التاسع أو الثامن، مش عارف. بس المفروض بطنك تكبر ويبان عليكي الحمل."
ميس:
"ما أنا بلبس واسع أهو."
شريف:
"أيوه، بس مفكيش روح الحامل ولا تعبها ولا مشيتها حتى. فالأحسن تختفي حالياً عن الأنظار."
ميس:
"حاضر. بس بعد الحفلة اللي وليد بيجهز لها."
شريف:
"مش عارف ليه أنا قلقان من الحفلة دي. تحسي فيها بغموض كتير وكأنه بيخطط لحاجة."
ميس:
"هو حالياً غرقان في مشاكل علاء وخالد وخلافاتهم مع مراتاتهم."
شريف:
"يالا ربنا يسترها."
عند محي. الكل متجمع. حسين وعلاء وخالد.
علاء:
"خير يا بابا، مجمعنا ليه كده؟"
خالد:
"أه يا عمي، خير."
علاء:
"طبعاً انت طالع من البيت على عينك."
خالد ضحك:
"أصلاً كنت عايز أسافر. بس ندي رفضت وقالتلي بعد الحفلة."
محي:
"الحفلة!! وهو ده المهم. إيه الحفلة دي وليه وليد عاملها ومخطط فيها لإيه؟"
علاء:
"عادي، حفلة بمناسبة سلامته ورجوعه للشغل ووقوفه على رجليه. ده كان هيموت فيها."
حسين:
"أصلاً مين اللي عمل فيه كده؟ انت يا محي؟"
محي:
"لأ طبعاً مش أنا. بصراحة، أنا شكيت في علاء."
علاء:
"أنا؟ ليه؟ شايفني قاتل قتلة؟ أنا؟ لأ طبعاً ماليش أنا في البلطجة دي."
محي:
"من إمتى؟ أمال لما جبت بلطجية سرقوا الشحنة كان إيه!"
علاء:
"شحنة مش قتل بني آدم، وابن عمي كمان."
محي:
"ابن عمك؟"
علاء:
"أيوه ابن عمي. إيه معترض ليه؟"
محي:
"ابن عمك، ابن عمك، انت حر. خلونا في المهم. عرفتوا إيه عن حمل ميس؟ أنا مش حاسس إنها حامل. إيه الجديد؟"
خالد:
"مفيش جديد."
علاء:
"فعلاً."
حسين:
"يعني إيه مفيش جديد؟ خالد، عرفت من ندي إيه عن حمل ميس؟ المفروض إن انت أقرب حد فينا حالياً."
خالد:
"معرفتش حاجة. انت ناسي إنها أصلاً كانت زعلانة على أخوها واللي حصل له."
محي:
"طيب، واديكوا اتصلحتوا اهو. اعرفلنا أساس الحمل ده إيه؟"
افتكر ندي في حضنه بتترجاه ما يقفش قصاد وليد.
محي:
"خالد."
خالد:
"أيوه يا عمي."
حسين:
"الحمل."
خالد:
"أنا آسف، خرجوني بره القصة دي. اللي بيني وبين مراتي هيفضل بينا. أنا مش هقدر أخسرها ووعدتها ما أقفش ضد وليد، بعد إذنكم."
سابهم ومشي. وعلاء قلبه بيدق بسرعة وبيفكر هل هو عنده الجرأة يعمل زي خالد كده؟ هو مش عايز الدوامة دي. هو عايش مبسوط كده وعنده ابن جاي في الطريق.
محي:
"علاء، انت يا علاء."
علاء فاق:
"هاه؟ نعم؟ إيه؟"
محي:
"بقولك، انت عايزك تجيبلي قرار الحمل ده. انت علاقتك بميس كويسة."
علاء:
"أيوه، أعملها إيه يعني!! وبعدين انتوا شاغلين نفسكم بالحمل ده ليه؟ واحد ومراته حامل، انتوا مالكم؟"
محي:
"إحنا مالنا؟ إيه إحنا مالنا دي؟"
علاء:
"شاغلين نفسكم ليه؟ وبعدين خالد عنده حق."
محي اتجنن:
"عنده حق في إيه إن شاء الله؟"
علاء:
"إحنا عايشين كويس كده. مش ناقصنا حاجة. فليه المشاكل وليه العداء والخناق؟ وبعدين وليد..."
محي قاطعه:
"وليد ماله؟ مش وحش."
علاء اتنرفز:
"أيوه مش وحش. عمره ما كان وحش."
محي:
"ده لسه من فترة بسيطة كان عايز يحبسك. ساعة نسمة ولا نسيت؟ ولا من يومين بس كان عايز يطردك من الشركة."
علاء:
"ده بيزنس. وبعدين أنا فعلاً اقترحت نستورد مضروب فلازم يشك. وبعدين اعتذرلي. وساعة نسمة، أنا كنت غلطان. ووليد حقاني. فأحنا زعلانين عشان هو حقاني؟"
محي:
"انت جرالك إيه؟ نسمة عملت فيك إيه؟"
علاء:
"خلتني أشوف كل حاجة بشكل تاني. هتخليني أب... بعد إذنكم."
محي:
"شايف يا حسين العيال."
حسين:
"وبعدين هنعمل إيه؟"
محي:
"هنتصرف إحنا لوحدنا. ده حقنا إحنا."
حسين:
"ولو العيال اتحدوا ووقفوا ضدنا؟"
محي:
"مش هيحصل. هما آخرهم ينسحبوا. لكن مش هتوصل إنهم يقفوا ضدنا أبداً."
**بقلم /shimooo novels الشيماء محمد**
أخيراً جه اليوم المنتظر. والكل بيستعد للحفلة. ومحدش فاهم إيه اللي هيحصل فيها.
نبيلة:
"نفسي أفهم، انت ليه مهتم كده قوي بالحفلة دي؟"
وليد:
"هتعرفي في الحفلة؟"
ميس:
"ليه الغموض ده كله؟"
وليد:
"برضه هتعرفي في الحفلة؟"
جميلة نزلت وراحت عند وليد:
"وليد."
وليد:
"إيه يا جميل؟ عايزة حاجة؟"
جميلة:
"عادل كلمني وعايزني أقضي معاه النهارده. وبما إنك النهارده مشغول في الحفلة بتاعتك، فقلت أروح. انت إيه رأيك؟"
وليد باسها وضمها:
"ماشي يا قلبي، روحي كده أحسن عشان ما تفضليش لوحدك وأكون مطمئن عليكي. اجهزي وأكرم هيوصلك عنده."
جميلة طلعت. وميس نفسها تولع فيها ببطنها اللي قدامها دي.
ميس:
"نفسي أعرف، بتحب فيها إيه؟"
وليد:
"كلها على بعضها كده."
وليد نادى على أكرم عشان يوصل جميلة. وفعلاً أخدها وسلمها لأخوها ورجع هو لوليد.
الحفلة بدأت. والكل وصل للنادي اللي فيه الحفلة. والبنات كانوا آيات في الجمال. نسمة وندي. وميس حسّت إنها عاملة زي الشريرة اللي في القصة. مضطهدة من الكل، منبوذة.
الكل منتظر وصول وليد للحفلة. الكل متحمس. وأخيراً وليد ظهر بهالة غريبة. وأكرم ورجالته وراه. وكان دخوله مهيب.
**بقلم /shimooo novels الشيماء محمد**
ونكمل بكرة
توقعاتكم
شيموووو
•
رواية جميلة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الشيماء محمد
الحفلة بدأت والكل وصل للنادي اللي فيه الحفلة. البنات كانوا آيات في الجمال، نسمة وندي. وميس حست إنها عاملة زي الشريرة اللي في القصة، مضطهدة من الكل، منبوذة.
الكل منتظر وصول وليد للحفلة، الكل متحمس. وأخيراً وليد ظهر بهالة غريبة، وأكرم ورجالته وراه، وكان دخوله مهيب. سلم على والدته وأخته وعيال عمه، والكل بيسلم عليه ويهنيه على صحته ورجوعه لشغله ووقفته على رجليه من تاني.
ميس واقفة جنب باباها وبتبص لوليد ورجعت بذكرياتها قبل ما تظهر جميلة في حياتهم. إزاي وليد كان بيحبها؟ إزاي كان في يوم ملكها هي وبس؟ إيه اللي وصلهم لكل ده؟ هل هي فعلاً بتحبه مجرد حب تملك ولا هي فعلاً بتحبه؟ إزاي جميلة ببساطتها وجهلها قدرت تكسب كل القلوب في صفها؟ هل بيحبوها لأنها هتجيب لهم ولي العهد ولا هي فعلاً تتحب؟
والسؤال الأهم من كل ده، إزاي سمحت لوليد يفلت من إيديها ويبعد عنها بالشكل ده؟ والإجابة كانت بسيطة وواضحة جداً قدامها. هي محبتش وليد أصلاً، كان زوج مناسب وواجهة اجتماعية وبرستيج ومنظر قدام صاحباتها. يمكن عشان كده مزعلتش إنها مخَلَّفتش منه، أو ما غارتش لما طلب يخلف من جميلة بالطريقة الطبيعية.
طيب ليه عملت كل ده؟ لأنه ملكها هي وبس، ولأنه حب واحدة أقل منها بكتير، وهي ما سمحتش إنه يحب. هي سمحت له يتجوز ويخلف بمزاجها، لكن ما سمحتلوش أبداً بالحب، وعشان كده يستاهل كل حاجة حصلت.
جميلة مع عماد أخوها بيقضوا يومهم مع بعض.
عماد: بقولك إيه، ما تيجي نخرج؟
جميلة: نروح فين بالليل ده؟
عماد: يعني!!
جميلة: يعني إيه؟ شكلك عايز تروح مكان معين؟
عماد: بصراحة آه، عايز أروح فرح واحد صاحبي هنا.
جميلة: طيب قوم البس وروح.
عماد: لا، انتي تعالي معايا.
جميلة: أجي معاك فين بشكلي ده! وبعدين صاحبك أنت، أنا مالي. وغير كده أنا ما قلتش لوليد إني خارجة، والأهم إني ماليش مزاج أصلاً أخرج، ما بالك أروح فرح!
عماد: كل اللي بتقوليه ده حجج فارغة. ووليد ممكن نكلمه ونقوله وبس كده.
فضل يقنع فيها وهي رافضة حتى فكرة الخروج نفسها.
جميلة: أنا مش عارفة أنت مصر كده ليه يا عماد؟
عماد: يوووووه يا جميلة! مصر يا ستي عشان في حد مهم هيكون موجود وعايزك تشوفيه.
جميلة: حد؟ حد كواحدة مثلاً؟
عماد: أيوه، حد كواحدة عايز أعرفك عليها. ممكن بقى؟
جميلة: طيب ما كنت تقول كده من الأول.
عماد: اديني قلت. ممكن بقى تقومي تجهزي عشان ما نتأخرش.
جميلة: حاضر يا سيدي، بس هلبس إيه؟
عماد: تعالي يا ستي.
أخذها من إيدها على أوضتها وفتح الدولاب وطلع فستان وعطاهولها.
جميلة: واااو.. مين جاب الفستان ده؟
عماد: أنا جبته من أول راتب قبضته. ممكن تقبليه؟
جميلة: طبعاً.. بس إزاي عرفت مقاسي؟
عماد ابتسم: في حد ساعدني.
جميلة: تقصد وليد؟
عماد: عندك غيره؟
جميلة فرحت جداً بالفستان وخصوصاً لما عرفت إنه ذوق وليد.
جميلة: اديني عشر دقايق وهكون جاهزة.
لبست جميلة الفستان وقفت قدام المراية وحست كأنها أميرة في الفستان ده، واتمنت لو وليد يشوفها فيه. اتصلت بيه تستأذنه على خروجها مع عماد.
وليد: روحي حبيبي، وغيري جو براحتك، بس خلي بالك من نفسك.
جميلة: ماشي..
وليد: مالك؟ عايزة تقولي إيه؟
جميلة: كان نفسي تشوفني في الفستان ده.. فستان جميل قوي، ما تخيلتش إن عماد يعرف يشتري حاجة زي دي. الفستان تحفة يا وليد.
وليد: كويس إنه عجبك!
جميلة: كان عندك شك إنه ممكن ما يعجبنيش؟ طيب إزاي؟
وليد: روحي قلبي أنتِ.. المهم يالا اطلعي لأخوكي لاحسن يضايق ولا حاجة.
جميلة: حاضر، بس هشوفك امتى؟
وليد: هتشوفيني، ما تقلقيش. المهم ما تغيريش الفستان لحد ما أشوفك بيه.
جميلة: أكيد طبعاً. هستناك، ما تتأخرش عليا.
قفلت جميلة وطلعت لأخوها اللي انبهر بجمالها وشياكتها.
جميلة: هاه؟ حلو ولا إيه؟
عماد: هو حلو بعقل!! ده تحفة يا بنتي، عاملة زي ما تكوني أميرة، هتاكلي الجو من الكل.
جميلة: ماشي يا بكاش، يالا بينا.
وليد في الحفلة واقف مع أولاد عمه بيتكلموا ويهزروا.
علاء: مش هتقولنا بقي الحفلة دي سببها إيه؟
ندي: هو قوم بالسلامة مش كفاية لحضرتك ولا إيه؟
علاء: لا، أكيد كفاية، بس إحساسي بيقول إن في سبب أهم.
صحفي جه من وراه: وليد بيه.
وليد: خير يا ناصر.
ناصر: مش هتفك بقي الغموض اللي مغلف الحفلة دي؟
وليد: أكيد، اتقل بس شوية.. اتفضل اشرب حاجة واصبر.
الصحفي انسحب وسابهم، وهو رجع لأولاد عمه.
نسمة: هو ينفع أتطفل وأسألك ليه ميس بعيدة عنك؟ حاسة إنكم بعيد قوي عن بعض؟
وليد بص ناحيتها: عادي.. ما تشغليش بالك بينا.
نسمة: وانت ليه شغلت بالك بينا؟ لو متخانقين خلينا نصالحكم ولا إيه يا علاء؟
علاء بص لميس كتير: عايز تتصالح عليها يا وليد؟
نسمة ردت: أكيد طبعاً، هو حد بيحب الزعل؟
وليد حس إن علاء عارف حاجة: سؤالك غريب يا علاء.
علاء: لا عادي، بس حاسس إنكم مرتاحين في بعدكم، ولا بيتهيألي؟
وليد: لا، مش بيتهيألك.
نسمة: هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ تقنعه إنهم مرتاحين في بعدهم عن بعض!!
وليد: سيبك أنتِ مني.. إلا قوليلي أنتِ شكلك متغير ليه؟ فيكي حاجة متغيرة مش عارف أحددها.
علاء ضمها: احلوت بس.
ندي: فعلاً يا نسمة، شكلك محلو زيادة.
وليد: شكلكم كده عندكم أخبار حلوة! ما تشاركونا.
علاء: آه فعلاً.. إحنا منتظرين نونو صغنن كده.
باركولهم كلهم وفضلوا مع بعض لحد ما وليد جاله تليفون فانسحب بعيد عنهم، وبعدها أعلن للكل إن عنده إعلان مهم. والكل سكت عشان يسمعه.
وليد: طبعاً كلكم عايزين تعرفوا الغرض من الحفلة دي صح!
الحفلة النهارده كلها مفاجآت وليها أسباب كتير الصراحة. أول سبب هو إني مديون لعلاء ابن عمي باعتذار، لأني من كام يوم اتخانقت معاه واتسرعت في حكمي عليه، فأتمنى إنه يقبل اعتذاري وبقوله إني ما أقدرش أستغنى عنه أبداً ولو يوم واحد، هو أو خالد. (علاء وخالد فرحوا جداً بكلامه ده).
السبب التاني هو إن في شخصية لازم أعرفكم عليها. (الكل بيبص حواليه وبيحاول يعرف مين الشخصية دي). وليد بص لأكرم وشاورله وأكرم اتحرك وفتح باب والكل عينه على الباب يشوفوا مين هيدخل.
عماد واقف هو وجميلة: إحنا منتظرين إيه يا عماد؟ ما ندخل.
عماد: لحظة يا جميلة.
الباب اتفتح وهنا عماد: يالا يا جميلة.
مسك إيدها وداخل بيها، وبمجرد ما دخلوا جميلة لمحت وليد وقفت وحاولت تسحب إيدها من إيد أخوها أو تجري، بس أخوها منعها.
جميلة: أنت اتجننت؟ جايبني هنا؟
عماد: ما تخافيش، تعالي.
وليد: جميلة تعالي.. تعالي حبيبي.
ميس كانت هتتجن ومش عارفة تعمل إيه في اللحظة دي، لأن ده آخر شيء ممكن تتوقعه. علاء بص لها كتير قوي مش مصدق.
وليد: تعالي. (راح ناحيتها، مسك إيدها وخدها ووقفها جنبه وحط إيده حواليها بتملك وفخر).
وليد: أعرفكم بجميلة.. مراتي. (الكل بيتكلم ودوشة وشوشرة، بس سكتوا أول ما وليد اتكلم). مراتي على سنة الله ورسوله، مراتي شرعاً وقانوناً وعقلاً وبكل الطرق الممكنة، ومش بس مراتي دي معشوقتي وحبي الأول والأخير. (حط إيده على بطنها). وأم ابني زي ما أنتو أكيد ملاحظين. (سكت شوية يسمح فيها للناس تستوعب، وهنا لاحظ إن ميس هتمشي).
ميس: رايحة فين؟ استني الحفلة لسه في أولها، وانتِ بالذات ما ينفعش تمشي أبداً، ده الحفلة على شرفك. استني.
ميس وقفت مكانها وأبوها جنبها بيتمنى لو يقدر ينهي المهزلة دي ويعمل أي حاجة.
وليد: طبعاً أكيد كلكم مستغربين. (بص لعلاء). آه هي يا علاء، أكيد دلوقتي عرفت أنا ليه كنت غيران عليها.
علاء ضحك: طيب ما قلتش ليه؟
وليد: ما أنا قلتلك ساعتها إنها ملكية خاصة، ولا نسيت؟ المهم عشان الغموض ده ينتهي، اسمحولي أحكيلكم حكاية صغيرة الأول، وهقولكم إزاي اتجوزت جميلتي.
في يوم راجع من شغلي لقيت والدتي ومراتي مجتمعين ومنتظريني وأخدين قرار إن أنا لازم أتجوز عشان أخلف، لأن لازم يكون في وريث والقصه الحمضانة دي. طبعاً أنا كنت بحب مراتي ورافض الفكرة دي تماماً، وقفلت معاهم الموضوع ده. بعدها بفترة رجعت البيت لقيتهم جايبين بنت صغيرة فلاحة بسيطة، وقالولي لازم تتجوزها. صراحة ساعتها اتنرفزت جداً وقررت إني فعلاً هتجوزها عنداً فيهم، وخصوصاً عنداً في ميس، إنها إزاي توافق إن جوزها يتجوز غيرها. وبالفعل اتجوزتها. اتجوزتها واللي محدش عمل حسابه أبداً إني ممكن أقع في حب الإنسانة البسيطة دي. طبعاً مراتي اللي هي ميس اتجننت إزاي أحب غيرها وحاولت بكل الطرق إنها تعذب جميلة وتعاملها بطرق غير آدمية، وما أخدتش بالها أبداً إنها كل ما بتعمل حاجة ضدها كانت هي اللي بتنزل من نظري وجميلة بتعلى ومكانتها بتعلى وبتتوغل في قلبي أكتر وأكتر. جميلة دخلت بيتي ودخلت قلبي والكل حبها، واكتشفت إني عمري ما حبيت غيرها وإني كنت عايش وهم الحب. عشت معاها حاجات كتير.. جميلة هي عشق عمري. بس على الرغم من كل ده كنت بحافظ على ميس وبراعي مشاعرها، لكن هي مقدرتش ده وبدأت تظهر على حقيقتها البشعة اللي أنا ما كنتش واخد بالي منها وكنت أعمى عنها، واكتشفت إني كنت مجرد ملكية خاصة ليها، اتجننت لما غيرها شاركها فيها. خططت تخلص منها كذا مرة.. خططت تخطفها، ولما فشلت كل خططها قررت إنها لازم تنتقم.
تعالوا نسيبنا من ميس حالياً ونتكلم عن الحادثة اللي اتعرضتلها من فترة. الكل بيقول إن الحادثة كانت بغرض السرقة، وفعلاً أنا أول ما العربية وقفت ساعتها تخيلت إنهم حرامية وخفت على ميس، بس اتفاجئت إن العيال دي جاية لهدف واحد بس وهو إنها تهجم عليا. مكنوش عايزين يسرقوا، ما بصوش لميس، ما التفتوش لأي شيء. فغرضهم إيه طالما مش السرقة؟ يقتلوني؟ لأ، كان ممكن يقتلوني ببساطة. فهنا اكتشفت إن غرضهم هو الانتقام وبس، كنوع من أنواع التأديب. بس يا ترى لمصلحة مين؟ وده كان السؤال اللي هيجنني! وبفضل الله ثم أكرم اللي قدر يوصل للعيال دول ومنها وصلنا للي شغلهم.
أكرم هنا أكرم دخل العيال متربطين وكمان دخل الدمنهوري ورماه تحت رجلين وليد. ميس هنا حاولت تمشي بس اتفاجئت برجالة وليد واقفين منعوها تتحرك.
وليد قرب من الدمنهوري: تسمح تقول تاني مين اللي طلب منك تعمل اللي عملته؟
الدمنهوري: مرات حضرتك هيا اللي جت وطلبت مني ده.
ميس زعقت: ده كداب! أنت هتصدق النصاب ده!
وليد: ومين قالك يا ميس إنه يقصدك؟ مش يمكن يقصد جميلة؟ ولا أنتِ عارفة إن جميلة ما تعملهاش وإنتي بس اللي ممكن تعمليها؟
ميس: أكيد تقصدني.. هي مش معشوقتك زي ما بتقول!! وعايز تطلعني أنا اللي وحشة!
وليد: أطلعك وحشة!! ما علينا.. دمنهوري مراتي بتقول عليك كداب وبعدين؟
الدمنهوري: عندي الدليل يا باشا وعطيته لأكرم باشا.
أكرم هنا راح وشغل سي دي وفيه اتفاق ميس مع الدمنهوري وهيا بتطلب منه يأدب وليد.
الكل اتفرج لحد ما أكرم قفله.
وليد: طبعاً الدمنهوري لحسن الحظ بيعمل حساب اللحظة دي.. بيهتم إنه يكون معاه دليل ضد اللي بيطلب منه أي شغل. هاه؟؟ لسه كداب؟؟
ميس: أنت عايز إيه دلوقتي؟ آه أنا اللي عملتها ويا ريتني كنت خليتهم يخلصوا عليك خالص أنت وجميلتك دي!!
وليد: ودي كانت غلطتك يا ميس. ودلوقتي أقولك تقدري تمشي من الحفلة لأن وجودك مش مرغوب فيه، بس قبل ما تمشي.. إنتي طالق باي باي يا... يا قلبي.
جت تمشي بس اتفاجئت بالبوليس واقف من وراها ومنتظر، وأول ما اتحركت راحولها.
ميس: إيه ده؟ انتوا عايزين إيه؟
الضابط: حضرتك مقبوض عليكي.
ميس: بتهمة إيه؟
الضابط: شروع في قتل وليد نصار.
ميس بصت لوليد اللي شاورلها: هتوحشيني باي.. خدها من هنا.
البوليس أخدها ومشي وشريف مذهول من اللي بيحصل.
وليد: روح وري بنتك هتحتاجك اليومين الجايين دول.
شريف مشي ورا بنته.
وليد: دلوقتي بقى نقدر نبدأ حفلتنا. (بص لجميلة ومد إيده). تسمحيلي يا جميلتي بالرقصة دي؟ أكرم خليهم يشغلولنا أي مزيكا.. اتصرف.
المزيكا اشتغلت وهو أخد جميلة في حضنه وبدأ يرقص معاها.
جميلة: أنا مش مصدقة اللي أنت عملته ده؟
وليد: اتأخرت قوي لحد ما عملته.
جميلة: ليه كل ده؟
وليد: لأن ما ينفعش أم ابني وحبيبتي تفضل في السر. كان لازم قبل ما ابني ييجي أحفظ حق مامته، وإلا مش هقدر أحط عيني في عينه. كان لازم أجيب حق حبيبتي. أنتِ أحق الناس تشاركيني فرحي قدام الكل.
جميلة: بس مش بالطريقة دي.. وميس؟
وليد: أخدت جزاتها، ولا أنتِ راضية باللي عملته؟
جميلة: لأ، بس..
وليد: ما بسش، ارقصي بقى وإنتي ساكتة، هو أنا مش علمتك إزاي ترقصي معايا!!
وليد بيرقص معاها وبص لعلاء وخالد وشاورلهم يشاركوه، وفعلاً كل واحد سحب مراته وراحوا جنبه لحد ما الرقصة خلصت ووقفوا كلهم مع بعض. ندي باست جميلة وخالد بص لها باستغراب: إنتي كنتي عارفة؟ وما قولتيليش؟
ندي: مكنش سر عشان أشاركك فيه.
وليد: خلاص من هنا ورايح مفيش أسرار تانية.
علاء: بقي كانت مراتك!! شفتي بقى يا نسمة إنه كان عندي حق لما قلتلك إن الوضع كان غريب.
نسمة: قصدك لما قلت إنها جميلة الجميلات؟؟
وليد: وقعت في شر أعمالك، رد بقى عليها.
علاء: نسمتي حبيبتي.
نسمة: هسامحك بس عشان عندك حق، هي فعلاً جميلة الجميلات.
ضحكوا وهزروا وقاطعهم محي وحسين.
محي: بقي دي اللي هتجيب ولي العهد!؟ الخدامة؟
وليد: مراتي يا عمي، وخلي بالك وأنت بتتكلم عنها.. جميلة مليون خط أحمر.
حسين: اهدوا.. مبروك على جوازك منها يا وليد.
وليد: الله يبارك فيك يا عمي.
نبيلة هنا اتدخلت هيا كمان: جميلة تعالي ارتاحي بقى حبيبتي.
وليد: لا يا أمي، جميلة هتفضل هنا معايا، سيبيها لو تعبت هترتاح، ما تقلقيش.
نبيلة: براحتكم.. محي، حسين.. سيبوا الشباب يتبسطوا وتعالوا إحنا نتكلم مع الضيوف.
محي: نقولهم إيه؟ إزاي ابنك حبس مراته وإزاي جاب واحدة وأعلنها مراته؟؟
وليد: أيوه بالظبط كده يا عمي.. ويا ريت حضرتك تتقبل اللي حصل بسرعة.
محي: أتقبله؟؟ إنك أنت وقبلك أبوك كوشتوا على الشركة ودلوقتي ضحكت على العيال دي بكلمتين!! واعتذار سخيف.
وليد: والله أنا ما ضحكتش على حد، وأهم قدامك اسألهم.
محي: إيه يا علاء! فجأة كده بقى وليد حبيبك؟ نسيت كل حاجة! نسيت اللي فات.
علاء: لا ما نسيتش، بس تعبت من الخلافات وكفاية بقى، أنا عندي مراتي واللي في بطنها بالدنيا، معدتش عايز عداء مع أي حد.
محي: وابنك لما يجي يقولك فين حقي؟ ولما يقارن نفسه بابن وليد باشا هتبقى تقوله إيه؟
ندي: جري إيه يا عمي، هو حضرتك كنت فرحان بالعداء بينهم ودلوقتي لما اتصافوا جاي تشعللها؟
محي: اتصافوا ولا اضحك عليهم؟ حددي؟
ندي هترد بس وليد اتدخل: اللي أنتو بتعملوه ده ولا وقته ولا مكانه، فأرجوك النهارده بنحتفل.
محي: بجوازك؟؟
وليد: بإعلان جوازي.
محي: ماشي يا وليد، احتفل.
كملوا احتفالهم وكانت سهرة جميلة بكل المقاييس، وأخيراً الكل روح بيته. وليد جنبه جميلة ماسك إيدها، وأكرم سايق وجنبه واحد من البودي جارد، ووراهم عربية بودي جارد.
وليد: ما تتخيليش أنا فرحان قد إيه؟
جميلة: وليد.
وليد: عارف حبيبي، أكيد أنتِ كمان فرحانة.
جميلة: ولييييد.
وليد: إيه مالك في إيه؟
جميلة: أنا تعبانة.
وليد: دقايق وهنكون في البيت، ارتاحي يا قمر.
جميلة: لا يا وليد مش التعب ده، بقولك تعبااااانة.
وليد اتعدل وبصلها: تعبانة إزاي يعني مش فاهم؟
جميلة: أنا هولد الليلة.
أكرم أخد فرامل وبصلهم، ووليد مش مستوعب: إنتي لسه ما دخلتيش في التاسع أصلاً، ولا دخلتي إيه مش فاهم؟
جميلة: آخر أسبوع في الثامن. المهم إن أنا تعبانة.
وليد: طيب نطلع على المستشفى.. أكرم.
أكرم: حاضر، دقايق وهنكون هناك.
وفعلاً خلال دقايق كانوا في المستشفى، وبعد ما الدكتورة كشفت عليها أكدت إن دي فعلاً ولادة. وليد كان متوتر جداً. نبيلة اتصلت بيه عشان تأخيره فبلغها وهيا اتحركت تروحه، وكذلك ندي وحتى علاء ومراته والكل اتجمع منتظر.
وليد مع جميلة ماسك إيديها ودخل معاها لحد ما ابنه شرف الدنيا وكله انتهى. شال ابنه وكان إحساس مختلف تماماً، بس في خوف جواه، خوف على ابنه من الطمع. كلهم متجمعين.
نبيلة: أوعوا كلكم كده بعيد وروني حفيدي اللي طال انتظاري ليه؟ تعال يا قلبي، أنت شفت شبهي إزاي.
الكل ضحك، ووليد حضن مامته.
ندي: هاتيه يا ماما بالله عليكي، عايزة أشيله.
نبيلة: امشي يا بت من هنا، روحي هاتيلك واحد، ده بتاعي.
ندي: ماما بقى.
أخيراً نبيلة تنازلت وعطته لندي اللي باسته كتير، وبعدها عطته لجوزها: شفت يا خالد جميل قد إيه!!
وكمان نسمة وعلاء أخدوه.
علاء: نسمة أنا كده شايله صح؟
نسمة: آه يا حبيبي، ما تقلقش.. تعال نتعلم في ابنهم.
وليد: نعم منكم ليها.. بكرة يشرف ابنكم، اتعلموا فيه.. هات يا ابني الواد.
علاء: هتسميه إيه؟
وليد: لسه مش عارف.. هاه جميلتي، هنسميه إيه؟
جميلة: مش عارفة.. سميه أنت.
نبيلة: إيه رأيك يا وليد في اسم فهد؟
وليد: فهد؟ فهد! ممكن.
ندي: آه جميل فهد.
نبيلة: أووعوا بقى كلكم وهاتولي الكتكوت ده.
وليد: طيب أنا مش هشيله ولا إيه؟ إيه يا ماما.
نبيلة: ما أنت شلته، هيا حكاية ولا إيه! روح هات غيره.
وليد: أجيب غيره!! إيه يا حجة نبيلة، غيره إيه دلوقتي.
دخلت الممرضة: بعد إذنكم هاتوا البيبي عشان يرتاح في سريره، كده أعتقد كلكم شفتوه.
نبيلة: خليه معايا.
الممرضة: لا مش هينفع يا أفندم، أصلاً غلط عليه حالياً، لازم يكون في أوضته المعقمة مع باقي المواليد، ده عشان خاطر صحته يا أفندم.
نبيلة: طيب هتجيبيه تاني امتى؟
الممرضة: هبقى أجيبه عشان يرضع، ما تقلقيش حضرتك.
الكل بعدها سابهم عشان يرتاحوا وروحوا، وفضل وليد مع جميلة.
وليد: حمد الله على سلامتك يا عمري.
جميلة: الله يسلمك حبيبي.
فضلوا مع بعض يتكلموا بهمس، وهيا نايمة على صدره، وشوية وجاله تليفون وكان شريف.
شريف: أنا يا وليد تحبس بنتي؟ مراتك؟ كل ده ليه يعني؟ عشان جميلتك؟
وليد: لا مش عشانها يا شريف بيه، بس بنتك اللي زودتها قوي.
شريف: غارت.
وليد: غارت لدرجة إنها تقتلني؟
شريف: مكنش قصدها، وأنت عارف ده كويس.
وليد: امال إيه قصدها؟ تأدبني؟ ولو سوري يا شريف بيه، أنا ما بتنازلش عن حقي، وبعدين مش وليد نصار اللي واحدة هتأدبه.
شريف: وليد دي بنتي.
وليد: اللي غلط يتحاسب ويتحمل نتيجة غلطه.. سيبها تتحمل، ولو مرة نتيجة أعمالها، بعد إذنك.
قفل وبص لجميلة: بتبصيلي كده ليه أنتِ كمان؟
جميلة: عشان ما ينفعش تحبس مراتك دي كده، قلة أصل، وأنت حبيبي مش قليل الأصل.
وليد: إنتي هتجننيني؟ قلة أصل يا جميلة؟ بعد كل اللي عملته فينا وتقوليلي قلة أصل.
جميلة: أنت ليه بتعاملها بأخلاقها! عاملها بأخلاقك أنت.
وليد: عشان هي ما ينفعش معاها غير كده.
جميلة: لا يا حبيبي، مش أنت اللي تحبس واحدة، مش أنت.. وبعدين إحنا بننهي العداءات اللي موجودة، مش بنخلق أعداء جديدة.
وليد: شريف، أنا أقدر أقفل له كويس قوي، ده أنا كمان ممكن ألغيه نهائي.
جميلة: أنت سامع نفسك يا وليد!! أنت مش كده، ارجوك عشان خاطري وخاطر ابننا، ألغي أي عداء وحاول كمان تتصرف مع عمك محي، بالذات، لا أنا ولا أنت هنتحمل حاجة تحصل لابننا، ولا إيه؟ فكر فيه.
وليد سكت ومردش عليها.
جميلة خرجت من المستشفى، وندي ونسمة تقريباً ما بيسيبوهاش، وعلاء وخالد مع وليد.
وليد قابل شريف ومعاه محاميه الخاص.
شريف: إيه جاي تشمت إن مش عارف أخرج بنتي من السجن؟
وليد: دي مش أخلاقي يا شريف بيه، بالعكس، أنا جاي أخرجهالك.
شريف انتبه: بجد هتخرجها؟
وليد: بشرط.
شريف: اللي أنت عايزه؟
وليد: تتنازل عن نصيبك في المجموعة!!
شريف: نعم!
وليد كمل: هشتريه منك بسعره المناسب.
شريف: لا طبعاً، مش هبيع.
وليد وقف: خلاص، خليك، بس هاخده منك بأي طريقة. الموضوع مجرد وقت. أبقى سلم لي على ميس وبلغني أخبارها في سجن الستات، بعد إذنك.
شريف: استني بس.
وليد: أنت عارفني، ما بجادلش وما بغيرش كلامي، يا تتنازل يا بنتك هتتحبس، مفيش حل تالت.
أخيراً شريف وافق واتنازل عن نصيبه لوليد، وراح خرج ميس.
في يوم السبوع اتجمعت العيلة وبس واحتفلوا. ونوعاً ما بدأ الأمن يستتب في العيلة، وبدأ أولاد العم تجمعهم قرايبهم ومراتاتهم قربتهم من بعض جداً.
بعد كام سنة.
وليد وابنه معاه، وعلاء مراته خلفت بنت سمتها سالي، وخالد خلف ولد اسمه وليد على اسم خاله.
محي وحسين ما زالوا بيخططوا بس في السر ومنتظرين فرصة مناسبة.
علاء مراته نسمة حامل تاني، وخالد كمان. أما جميلة فمشغولة بكليتها اللي في آخر سنة فيها وقربت تتخرج منها، وعايشة بحب وسعادة مع جوزها وابنها.
وليد كان بيعمل عقد أجهزة جديدة، بس محي قرر إنه يتدخل ويلغي العقد مع الشركة من ورا وليد ويستبدله بأجهزة مضروبة ويوقع وليد. وطبعاً بما إن كل حاجة باسم وليد محدش هيشك فيه هو خالص. هو أمن نفسه هو وحسين، وجه الدور على وليد يقع بشركته.
استلموا الأجهزة المضروبة واتوزعت على المستشفيات، وكان أغلبها حضانات وأجهزة لغرف العمليات.
نسمة جه معاد ولادتها وتعبت جداً ودخلت العمليات تولد، والكل منتظرها. جوزها ووليد وخالد وكل العيلة منتظرة.
طلعت الدكتورة لعلاء وقالت له إنها مضطرة تولد نسمة قيصري، وطبعاً علاء وافق لأن المهم عنده نسمته. خرجت الدكتورة بعد فترة طويلة وملامح الحزن على وشها، والكل بص لها منتظر.
علاء: في إيه؟ مراتي فين؟
الدكتورة: أنا أسفة جداً، بس مراتك كان عندها نزيف جامد مقدرناش نسيطر عليه، وحالياً هي دخلت في غيبوبة، فجهزوا نفسكم.
علاء واقف جامد ومنطقش.
محي: طيب والبيبي؟
الدكتورة: هو دخل الحضانه.. الساعات اللي جايه حرجة، بس أملنا في ربنا كبير، بعد إذنكم.
الكل وقف جنب علاء وبيواسيه، وهو حالة صمت غريبة مسيطرة عليه.
أخدوا يومين بالمستشفى، وفي اليوم الثالث علاء بلغوه إن مراته وابنه الاتنين اتوفوا، وكانت صدمة للكل.
علاء بدأ يطلع من صمته بحالة من الجنون والخناق مع الكل، وعايز يقتل الدكتورة، وكانت حالة هرج ومرج، وتدخل الأمن، وتدخل وليد وخالد عشان يقدروا يسيطروا عليه.
وأخيراً مدير المستشفى اتدخل.
علاء: مراتي كانت كويسة، أنا هقفل لكم المستشفى دي، إنتوا قتلتوها.. أنا هقفل المستشفى، سامع؟ هقفلها.
المدير: والله لو في حد غلطان واتسبب في موت مراتك فده حضراتكم ومش هي بس، في كذا حالة.
وليد: تقصد إيه إن ده بسببنا؟
المدير: أقصد إن الأجهزة اللي شركتكم جابتها كلها مضروبة والحضانات كمان، وده اللي قتل مرات حضرته. في وقت العملية مهم جداً الأكسجين يفضل مستمر عشان المخ يفضل مستمر، وبما إن الأجهزة مضروبة، فالأكسجين ما وصلش لمخها، وده اللي دخلها في غيبوبة وقتلها، ونفس الوضع لابنه. الحضانات بايظة ما بتقومش بدورها. إنتوا اللي قتلتوهم، والمستشفى هيا اللي هترفع على شركتكم قضية، وأنا اللي هقفل شركتكم.
المدير سابهم ومشي، والكل بص لوليد لأن الصفقة دي بتاعته هو.
وليد: ما تبصوليش، أنا استحالة أشتغل في أجهزة مضروبة، وإنتوا عارفين ده كويس.
طبعاً الدنيا اتوترت، ومحي فضل مع ابنه يقنعه إن وليد قتله مراته وابنه عشان ما يسمحش يكون في شريك مع ابنه فهد.
وليد الدنيا كلها اتلخبطت معاه، ومقدرش يوصل لمين اللي لغى العقد مع شركته وعمل العقد الجديد.
واترفعت قضية على الشركة من المستشفى، وطبعاً وليد سحب كل الأجهزة المضروبة من المستشفيات قبل ما تحصل كوارث كتير.
حيرة وغموض.. كل حاجة عملها هو بنفسه، والشركة بلغته إنهم وصلهم إيميل بإلغاء الصفقة، ولما طلبوا تأكيد، اتأكد عليهم، معنى كده إن اللي عمل ده يقدر يدخل مكتب وليد وله صلاحيات في الشركة. وده مالوش غير معنى واحد، إن حد من أعمامه أو أولادهم عملها، بس يا ترى مين! وليد كلف مخبر سري، وكان اسمه جمال ولقبه جيمي، يعرف له كل اللي يقدر عليه من الشركة بره، وبعدها قرر وليد يسافر بنفسه يشوف إيه اللي حصل بالظبط.
جميلة: أرجوك يا وليد ما تسافرش.. خلي أي حد تاني يسافر.
وليد: لازم أنا بنفسي يا جميلة، ده سمعة الشركة ومستقبلها كله متوقف على ده.
جميلة: بلاش، أنا مش مطمنة، ارجوك.
وليد ضمها: المكتوب مكتوب يا جميلة.. خلي عندك ثقة في ربنا.
خلي بالك من نفسك ومن فهد.. وبعدين مش هتأخر.
جميلة: طيب خد أكرم والبودي جارد معاك.
وليد: جميلة، البودي جارد في فترة كنت محتاجهم، بس دلوقتي خلاص، وبعدين هيعملولي إيه بره!! حتى لو في خطر هيكون هنا، مش بره، اللي خاني موجود هنا، ما تقلقيش.
هنا ابنهم دخل: بابي.
وليد شاله: روح قلب بابي.
فهد: أنت هتوصلني المدرسة صح؟ بكرة أول يوم وهكون كجي 1 صح بابي.
وليد: صح يا قلب بابي، بس أسف جداً يا فهد، مامي هتوصلك لأن بابي مسافر في شغل مهم جداً.
فهد: بس أنا كنت عايزك أنت.
وليد: أسف حبيبي، لازم أسافر، اعذرني فهد.
وليد برضه سافر وساب جميلته وابنه اللي زعلان من أبوه إنه ما وصلوش زي ما وعده.
وليد حاول يعرف أي حاجة من الشركة بس موصلش لأي شيء، مجرد إيميل ورا إيميل اتبعتوا ألغوا الصفقة، وبالليل جاله تليفون من جيمي اللي كلمه ونزل يقابله.
وليد: إيه اللي مخلينا نتقابل في السر كده وبالوقت ده.
جيمي: حضرتك عايز تعرف مين اللي لغى العقد مع الشركة، وأنا هقولك.
وليد: اتفضل قول.
جيمي: اتفضل شوف بنفسك الإيميل.
وليد: وده أفهم منه إيه؟ كل اللي مكتوب فيه إني بلغي الصفقة وبس، فاعمل إيه بيه!!
جيمي: حضرتك ركز بس وشوف هنا.
وليد: مش فاهم.
جيمي بدأ يشغله برامج على اللاب ويشرح له أكتر.
جيمي: كل مكتب بيكون له رقم، حتى لو اتفتح نفس الإيميل.. وبالتالي بمجرد ما تعرف إزاي المكاتب مترقمة هتعرف اتبعت من أنهي مكتب، وساعتها..
وليد: هعرف مين اللي بعته!! طيب أعرف إزاي ترقيم المكاتب؟
جيمي: الكمبيوتر هو اللي هيعرف، أنا مشغل برنامج هيوصلنا للترقيم ده، اصبر بس دقايق وهيقولنا.
وبالفعل في خلال ربع ساعة من الانتظار البرنامج وصل للترقيم وفك الشفرة، وساعتها وليد واقف مش مصدق.
وليد: عمي محي، ده مكتبه!!
جيمي: يبقى عمك اللي عملها، بس ليه؟
وليد مش مصدق أبداً: وليه يلغيه؟ هو مش هيستفاد شيء، وبعدين هو وابنه أكتر حد خسر.
جيمي: أنا معرفش ليه، أنا اللي أعرفه قلته لحضرتك.
هنا نور عربية نور في وشهم، كذا عربية مش واحدة، ونزل أشخاص كتير منها. ووليد حط إيده على عينيه بيحاول يشوف مين اللي نزل، لحد ما قربوا منه واكتشف إنهم عيلته مش أكتر.
وليد: إنتوا هنا ليه؟ عمي محي، سمعت إن حضرتك اللي لغيت عقد الشركة.
محي: أنا؟ وأنا ألغيه ليه؟ يهمني في إيه عشان ألغيه؟
علاء: أنت اللي لغيته، وتمثيلك للقيم والمبادئ معدش لايق عليك.
وليد: أنا ما لغيتش حاجة، أبوك اللي لغاه.
علاء: أبويا مش هيقتل حفيده، فاهم؟
وليد: لا، للأسف يا علاء، أبوك فعلاً اللي قتل ابنك.
علاء للحظة اتردد، بس محي اتكلم: إيه دلوقتي عايز ابني يقتلني ولا إيه؟ عايز تخلص مننا كلنا وتوقعنا في بعض؟ أنا قتلت ابنه وهو يقتلني، وبكده تخلص مننا إحنا الاتنين، صح؟
وليد: أنا ماليش في التخطيطات دي، وإنتوا عارفين ده كويس.. خالد اتكلم، كنت معايا في الصفقة دي.
خالد: أنا فعلاً كنت معاك لحد ما اتفقنا، بعد كده أنت لغيتها.
وليد زعق: أنا ما لغيتش صفقات.
جيمي: فعلاً الإيميل اللي اتبعت كان من مكتب محي، وده اتأكدنا منه حالاً، وممكن حضراتكم تشوفوا الإيميل اتبعت منين.
هنا محي طلع مسدس، وقبل ما حد يستوعب كان ضرب رصاصة في دماغ جيمي ونزل في الأرض وسط دهشة وليد اللي عمره ما تخيل إنها توصل للقتل كده. رفع دماغه وبصلهم.
علاء طلع مسدس: خلص الكلام يا وليد، واكتفيت منك.
وليد رجع خطوة لورا: علاء اعقل.
علاء: كفاية عقل، ما كنت عاقل وإيه التمن؟ خسرت مراتي وابني.. وأنت السبب.
يدوب وليد هيرد بس علاء كان ضرب رصاصة في صدره، ووسط حالة من الذهول وليد وقع على الأرض بينزف، وكلهم وقفوا فوقه.
محي: وأخيراً خلصنا منك.. يالا بينا قبل ما البوليس يوصل.
مشيوا، فاضل علاء وخالد، وعلاء وطي عليه ووليد بينزف جامد، قرب منه.
علاء: أخيراً أخدت اللي تستاهله.
وليد نطق بالعافية ومد إيده مسك علاء من هدومه: جميلة وفهد مالهمش ذنب.
علاء شد إيد وليد وزقها: وابني ونسمة مكنلهمش ذنب، وبعدين أنا هجمعك بيهم.
علاء وقف ووجه مسدسه في وش وليد وهيضرب، بس خالد مسك إيده، وعلاء بص له: إيه؟ هكمل عليه ولا عايزو يقوم ويرجعنا يودينا كلنا في داهية؟
خالد: سيب لي أنا الشرف ده.
علاء بعد وسابهم، وخالد وطي على وليد حط حاجة في جيبه.
خالد: ده ضمان إنك ما ترجعش تاني.
وقف وعينيهم متعلقة ببعض.
وليد: ندي؟
خالد: ماتقلقش عليها، بعدين أنت عارف إني بحبها.. باي باي وليد.
خالد ضرب رصاصة كمان ومشي، حصل عيلته لأن سارينات البوليس قربت.
علاء: خلصت عليه؟
خالد: ما تقلقش.
مشيوا كلهم وسابوه بينزف في الأرض. وليد حط إيده في جيبه وطلع اللي خالد حطه، كانت فلاشة صغيرة، مفهمش إيه دي. كان بينهج والدم بيخرج من صدره حتى من بوقه، ودعى دعاء صامت لربنا يحميله ابنه ومراته. وقفل عينيه ونفسه هدي شوية شوية.
رواية جميلة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الشيماء محمد
جميله قامت مفزوعة تعيط وجريت على ابنها حضنته وهو نايم وفضلت جنبه لحد ما الصبح طلع ومكنتش عايزة توديه مدرسته بس نبيلة رفضت.
حاولوا طول الوقت يكلموا وليد بس مقدروش يوصلوله نهائي.
تاني يوم الصبح وصل محيي وابنه واخوه وخالد وعملوا نفسهم مش عارفين أي حاجة لأن محدش عرف إنهم سافروا بره البلد أصلاً، وأخيراً وصلتلهم أخباره بعد أسبوع كامل.
المحامي: أنا آسف يا نبيلة هانم.
نبيلة بخوف: ابني فين؟ عرفت إيه؟
المحامي: طبعاً أنا قلبت الدنيا وحتى كلمت السفارة هناك.
نبيلة قاطعته: من غير رغي، ابني فين؟
جميلة قلبها هيخرج من مكانه، ومنتظرة المحامي ينطق.
المحامي: البقاء لله يا أفندم.
مهما الواحد يكون مستعد إنه يسمع أخبار وحشة، بس عمره أبداً ما بيتقبل الموت. إزاي الواحدة تتقبل موت جوزها أو ابنها.
حالة صدمة عاش فيها الكل. جميلة ساكتة تماماً وما بتتكلمش، بس حاضنة ابنها.
حالة انهيار الكل وقع فيها، محدش مصدق أصلاً إزاي ده حصل.
خالد في بيته وندي كانت بتجهز شنطتها، وأول ما شافها جري عليها: انتي بتلمي شنطتك ليه؟ في إيه؟
ندي باستغراب: رايحة عند ماما، مش هينفع أسيبها لوحدها هيا وجميلة. وبعدين إنت ليه اتخضيت قوي كده؟
خالد: لا ما اتخضيتش، بس خايف عليكي انتي على وش ولادة.
ندي فكرت شوية: إنت سافرت فين إنت وعلاء اليومين اللي سافرتهم دول؟
خالد: انتي بتسألي ليه دلوقتي؟
ندي: بسأل، سافرت فين؟
خالد: سافرنا شرم غيرنا جو، انتي عارفة حالة علاء عاملة إيه بعد موت ابنه ومراته. إيه غلطان؟
ندي: لا مش غلطان، بس توقيتكم كان غريب.
خالد: والله لو أخوكي الله يرحمه كان قال، كنت سافرت معاه أو سافرنا أنا وعلاء معاه، بس هو سافر لوحده.
ندي: قسماً بالله يا خالد لو اكتشفت في يوم من الأيام إن لك يد في اللي حصل...
قاطعها: وصلت يا ندي للقتل؟ إيه قتال قتلة أنا قدامك؟ أنا مش هتقبل اتهامك عمال على بطال كل شوية. وليد ابن عمي وبقالنا كام سنة كويسين وركنا خلافاتنا كلها على جنب، وأكيد انتي شفتي ده بنفسك، إيه اللي جد بقي؟
ندي عيطت وقعدت في الأرض: أمال إيه اللي حصل؟ إيه اللي قلب العيلة كده؟ كنا سعداء كلنا وفجأة نسمة تموت هيا والبيبي وبعدها أخويا...
خالد قعد جنبها وضمها: دي أعمار حبيبتي، أعمار.
أخدها بيت مامتها اللي منهارة تماماً بموت ابنها لدرجة كل شوية يدوها مهدئات علشان تقدر تنام أو ترتاح. وجميلة وندي ما بيفارقوهاش أبداً.
جميلة قررت تسافر تجيب جثة جوزها تدفنه في بلده.
ندي كانت عايزة تسافر معاها بس ولدت بنتها واضطرت تقعد.
ندي: كان نفسي أسافر معاكي.
جميلة: معلش، المهم إنك قمتي بالسلامة. أنا بس مش هاين عليا أسيب ماما في الظروف دي، بس لازم.
ندي: ما تقلقيش عليها. طيب يا ندي خلي خالد يسافر معاكي.
جميلة: خالد انتي محتاجاه أكتر مني، ابنك وبنتك محتاجينه. وبعدين أنا علاء مسافر معايا، ما تقلقيش. يلا أشوف وشك بخير.
وهيا في المطار من بعيد مراقب.
علاء: وأخيراً هتخلصي منها.
ميس: كويس إنك قدرت تقنعها تسافر.
علاء ابتسم: هيا ما أخدتش أكتر من دقيقتين في الكلام، كل اللي قلتهولها إنها هيا اللي المفروض تستلم جثته بحكم إنها مراته، يا إما هيدفنوه هناك أو يحرقوه.
ميس ضحكت: هو فعلاً فيه جثة؟
علاء: لا طبعاً مفيش. أنا عطيتها عنوان وهمي ومعلومات وهمية. هو آه البوليس وصل ساعتها بس معرفش جثته فين أو إيه اللي حصل. محدش بعدها عارف إيه اللي حصل، وبعدين إنتي شاغلة نفسك ليه؟ هيا مش هتوصل هناك أصلاً!
ميس: عارفة بس فضول مش أكتر. إنت هتسافر معاها؟
علاء: قصدك هسافر لوحدي. هيا مش هتسافر، أنا بس اللي هسافر وهرجع بجثة لوليد، ما تقلقيش.
وجميلة بتخلص الإجراءات جالها اتنين ظباط وخدوها وطلبوا منها تتفضل معاهم. هنا علاء ظهر وراح ناحيتها.
علاء: هاجي معاكي؟ إيه اللي بيحصل؟
جميلة: سافر إنت وهات وليد وأنا هنا هتصرف، ما تقلقش. سافر إنت مالكش دعوة بيا.
علاء: أنا هكلم بابا وخالد، مش هنسيبك، ما تخافيش.
علاء مشي مبتسم إن كل حاجة ماشية زي ما هو خطط بالظبط.
جميلة اتمنعت من السفر ودخلت في متاهات كتيرة جداً ما بقتش فاهمة منها حاجة.
كل محامين وليد واقفين معاها، بس للأسف مفيش حد عارف يخرجها.
نبيلة: فهمني إيه اللي بيحصل ده؟ وإزاي؟
المحامي: أنا نفسي مش عارف إيه اللي بيحصل. الأدلة معاهم قوية، وللأسف وليد الله يرحمه كتب أغلب أملاكه باسم ابنه وهو وصي عليه، وفي الفترة الأخيرة هيا بدأت تشتغل معاه وده اللي خلاها حالياً متهمة.
ندي: إحنا شركتنا من أنضف الشركات وسمعتها معروفة.
المحامي: كانت! الشركة من ساعة آخر صفقة بتاعت الأجهزة المضروبة وهي في النازل.
ندي: أيوه في النازل، بس ده مش معناه إننا هنشتغل في تهريب الأسلحة والمخدرات.
المحامي: أنا عارف، بس البوليس لهم الأدلة. والمشكلة إن صفقة الأجهزة المضروبة كان جاي معاها سلاح، وبعدها في صفقة تانية وصلت المينا، وللأسف كان فيها سلاح ومخدرات، وطبعاً جميلة اللي مضت على استلامها، وكمان في المطار الشنطة بتاعتها كان فيها دولارات كتيرة. يعني كأنها هاربة بالفلوس.
للاسف كل حاجة ضدها وكل حاجة بموت وليد باسمها هيا، وبالتالي هيا اللي هتشيل الليلة كلها.
نبيلة: إنت لازم تخرجها.
المحامي: هحاول، بعد إذنك.
ندي مع بنتها أمل (سمتها أمل لأنها حالياً محتاجة للأمل في حياتها).
ندي: خالد إنت لازم تتصرف وتخرج جميلة.
خالد: المفروض إني أعمل إيه؟ آخر كام شحنة وصلوا البلد كان فيهم مخدرات وسلاح، وأخوكي ومراته ماضيين على الاستلام.
ندي: أخويا ما يعملهاش. لازم نعرف مين اللي عمل ده.
خالد: مش يمكن أخوكي كان بيمثل الأخلاق والقيم عليكم؟
ندي بهدوء حطت بنتها في سريرها ووقفت قدام جوزها، ومرة واحدة ضربته بالقلم وهو اتفاجئ ومسك إيديها الاتنين بعنف.
خالد: قسماً بالله يا ندي، لولا إني مقدر حالتك وموت أخوكي كنت هتصرف معاكي تصرف تاني خالص.
ندي: إيه؟ هتعمل إيه؟ لأخر مرة هقولك يا خالد أخويا كان أنضف راجل في الكون ده كله، ومش هسمح لأي حد يوسخ اسمه.
خالد زعق: يوسخ اسمه؟ أخوكي اسمه بقى في الوحل والشركة وقعت واتعرف إنه كان تاجر مخدرات وسلاح، روحي بقى للناس كلها دافعي عنه. ولا طلعي دليل لو عندك إنه كان عنده قيم وأخلاق، بعد إذنك.
ندي قعدت مكانها تعيط، ولاول مرة في حياتها تحس إنها يتيمه ملهاش حد. إحساس بالضياع مسيطر عليها، إحساس بالخوف من بكرة.
ندي وقفت: أنا لازم أتصرف. أنا لازم أعمل حاجة. إنت وعلاء أكيد ليكم يد في اللي حصل. إنتو أكبر أعداء لوليد. محدش له مصلحة غيركم. أنا لازم أتصرف.
جت تخرج بس خالد مسكها من شعرها جامد: هتروحي فين وهتعملي إيه؟ هاه؟
ندي: هروح للبوليس؟ للمخابرات؟ لأي حد؟ هتهمكم بقتل وليد؟ هتهمكم بتلفيق تهم لجميلة المسكينة؟ هعين ميت مخبر خاص يجيبلي الحقيقة؟ هفضل أحفر وراكم لحد ما أعرف إيه اللي حصل لوليد بره ومين اللي جاب أسلحة وحطها في الشحنة؟ ومين اللي حط دولارات لجميلة؟ هعرف كل حاجة يا خالد؟
خالد بهدوء: اطلعي اعملي كل ده.
ندي بصتله بتردد: إيه الهدوء ده؟
خالد وقف قصادها: بصي بقى، وليد أخوكي، إحنا معملناش فيه حاجة. تحبي تصدقي على عيني وعلى راسي. ما تصدقيش، فإنتي حرة. بس اوعي تفكري إني هسمحلك تطلعي وتوسخي باقي اسم العيلة وتعملي عداءات تانية مع عمي وأبويا وابن عمي.
ندي: هتعمل إيه يعني؟
خالد: كل اللي هعمله يا ندي إني هخرجك من حياتي.
ندي: بس كده؟ أنا هخرج من حياتك دلوقتي.
جت تتحرك بس مسك إيدها: هتخرجي لوحدك.
بصتله بصدمة: قصدك إيه؟
خالد: قصدي إن عيالي هيتربوا في بيتي في حضني وفي حضن جدهم وجدتهم. إنتي بقى مش عاجبك بيتي وشاكة فيا إني قتال قتلة، وإني ليا يد في موت أخوكي. اتفضلي (شاور على الباب) اعملي ما بدالك. بس عيالي مش هتجريهم معايا لدوامة الكره دي. عايزة تخرجي بره البيت لوحدك يا ندي، فياريت تفتكري إني بحبك وإني عمري ما هأذي وليد أبداً وتفتكري إن بينا بدل العيل اتنين. عندنا وليد الصغير وأمل. بينا عيلين يا ندي، وإنتي لسه بتشكي فيا. فلو هتكملي في طريقك ده ساعتها ما تلوميش إلا نفسك.
سابها وخرج وهي فضلت مكانها تعيط. عيطت على أخوها كتير لأنه كان سندها، استحالة حد كان يقدر يدوسلها على طرف طول ما هو عايش، استحالة حد يقدر يزعلها ووليد يسيبه، استحالة تكون قليلة الحيلة كده. ليه يا وليد سافرت وسيبتنا؟
جميلة على الرغم من المحامين الكتير، إلا إنه اتحكم عليها بالمؤبد. خدت 20 سنة سجن.
وبعد المحاكمة نبيلة روحت بيتها اتفاجئت بميس في البيت ومعاها فهد.
نبيلة: إنتي بتعملي إيه هنا؟ اطلعي بره.
ميس وقفت: أطلع بره؟ ده بيتي وده ابني وأنا الوصية عليه وعلى أملاكه لحد ما يبلغ السن القانوني.
نبيلة: إنتي الظاهر اتجننتي.
ميس ضحكت جامد: حضرتك الظاهر اللي مش واخدة بالك من اللي بيحصل حواليكي. وليد ابنك مات خلاص وجميلة الله يعينها بعد الـ 20 سنة دول. والشركة بقت بتاعتنا وفهد بقى ابني أنا. ودلوقتي ياريت تخليكي مؤدبة بدل ما أخلص منك إنتي كمان.
نبيلة: إنتي بتقولي إيه؟ هيا سايبة ولا إيه؟ وبعدين إنتو مين؟
ميس: أنا هقولك. أنا وبابي ومحي وحسين وعلاء وخالد. الشركا الأساسيين شريف بابي ومحي وحسين، وإحنا عيالهم التلاتة، واتفقوا إن الشركة هتتقسم بالتساوي بينا أنا وعلاء وخالد، بس طبعاً نصيب الأسد لفهد وأنا الوصية عليه بحكم إني مامته.
نبيلة: مامته إزاي؟
ميس طلعت ورقة وعطتها لنبيلة: إنتي نسيتي إننا كنا جهزنا كل حاجة علشان الولد يكون باسمي؟ آه وليد لغى كل حاجة، بس الأوراق كلها فضلت موجودة مستنية بس توقيع منه.
نبيلة: وإنتو زورتم توقيعه بعد ما مات صح؟
ميس: لا طبعاً، ده توقيع ابنك.
نبيلة: وليد لا يمكن يوقع على ورق زي ده.
ميس: فعلاً لا يمكن، بس سهل قوي سكرتير يحطله ورقة وسط أي ملف يوقعها مع الورق، كل المطلوب إنك تشوفي سعره إيه وتشتريه، وكل ملف تتحط ورقة لحد ما يوقع كل الأوراق المطلوبة وبعدها نخلص منه. هاه، عايزة تعرفي حاجة تانية؟ ابنك مات ومراته اتقبض عليها وأنا رجعت لبيتي وكمان معايا ابني، وأحمدي ربنا إني قررت أعتبره ابني مش أخلص منه.
نبيلة: أنا لا يمكن هسمحلك تتمتعي بده يا ميس، أنا هقفلك.
ميس: يبقى حضرتك اللي جنيتي على نفسك وتستاهلي اللي هيجرالك. بعد إذنك يا... يا مامي.
ميس مشيت ونبيلة مش عارفة تعمل إيه. اتصلت بندي تيجي لها، وفعلاً راحت لها قعدت معاها وفضلت تعيط وتقولها إنها يتيمه وإنها خايفة، ولاول مرة نبيلة تشوف ندي ضعيفة ومهزوزة كده.
نبيلة اترددت تقولها على ميس بس لازم.
نبيلة: ميس رجعت.
ندي: رجعت؟ يعني إيه رجعت؟
نبيلة: يعني رجعت ومعاها أوراق بتقول إن فهد ابنها.
ندي: مزورة!! وسهل نثبت إنها مزورة.
نبيلة: للأسف الأوراق مش مزورة. الأوراق عليها إمضة أخوكي.
ندي: إزاي يا ماما؟
نبيلة: مش مهم إزاي. المهم دلوقتي هنعمل إيه؟ الشركة أعمامكم وعيالهم كوشوا عليها.
ندي: فهد كمان مش في أمان.
نبيلة: لا فهد في أمان لأن معظم الأملاك باسمه، فحالياً محدش يقدر يلمسه لأن لو جراله حاجة كل حاجة تروح للدولة بناءً على وصية وليد.
ندي: وبعدين هنعمل إيه؟ هنسيبه لميس؟
نبيلة: لا طبعاً. ندي خالد جوزك معانا ولا معاهم؟ لازم تعرفي موقفه إيه؟ ممكن يساعدنا.
ندي بدموع: ما أعتقدش يا ماما، بس هشوف.
ندي روحت بيتها تستنى خالد ورجوعه، وبعد ما رجع حكتله اللي حصل من ميس.
خالد حط إيده على خدها: حبيبتي فكري بالعقل. أعتقد ميس شيء كويس لفهد، وبعدين زي ما قلتي هو في أمان بوصية أبوه.
ندي زقت إيده: إنت عايز ميس تربي فهد؟
خالد: أمال مين؟ مامتك اللي عمرها فوق الستين؟
ندي: أنا هربيه!!
خالد: إنتي!! إنتي عايزاني أعمل إيه يا ندي؟
ندي: تجيبلي ابن أخويا!
خالد: أنا أجيبه؟ إنتي لسه قايلة أهو إن هيا بقت رسمياً وصية على فهد وأبوها رجع شريك في الشركة، عايزاني أنا أعمل إيه؟ قوليلي كده أروح أعديهم وبعدها إيه؟
ندي: معرفش معرفش، اتصرف يا خالد. إنت جوزي لازم تتصرف. لازم تحسسني بالأمان. أنا مش قادرة أحس بالأمان. اتصرف.
خالد وعدها بإنه هيتصرف، والأيام بتعدي يوم ورا يوم.
في الشركة.
محي: وأخيراً كل حاجة مشيت زي ما إحنا عايزين.
شريف: فعلاً.
محي: لولا إننا اتفقنا ما كناش قدرنا نوقع وليد أبداً. بس إنت إزاي حطيت أسلحة في الشحنة؟
شريف: ده بقى سر المهنة. وليد هاني وهان بنتي، وأنا حلفت إني لازم أردله اللي عمله مهما يطول الزمن.
محي: أيوه بس إزاي؟ إنت مش شغال في التهريب؟
شريف: لا طبعاً، بس ليا معارف. وبعدين هما لهم مصلحتهم. كانوا محتاجين يدخلوا أسلحة وأنا قدمتلهم شركات وليد على طبق من فضة، ولولا بلغنا عنهم كانوا هيفضلوا مستمرين.
محي: طيب مش ممكن يضرونا؟
شريف: لا ما تقلقش، أنا مأمن نفسي. وبعدين إحنا اتفقنا على صفقتين ووصلوا مصر، وبعدها عرفتهم إن الشحنة هتتمسك وعوضتهم عنها. ما تقلقش إحنا في السليم.
بقلم /shimooo novels الشيماء محمد
عند ميس.
ميس رجعت الفيلا تستقر فيها، والفيلا كلها بقت تحت سيطرتها وكل الشغالين غيرتهم إلا علية سابتها مديرة للبيت.
ميس كانت مع دكتور نبيلة اللي متابع حالتها.
الدكتور: هيا حالياً صحتها كويسة ومش محتاجة للمهدئات إلا وقت اللزوم تاخدها.
ميس: ولو قلتلك إني عايزها تستمر عليها. عايزها مش في وعيها.
الدكتور: حضرتك بتقولي إيه؟
ميس: اللي سمعته.
الدكتور: حضرتك عايزاني...
قاطعته: سمعت إن حضرتك محتاج تفتح مستشفى جديدة، عايزها فين بالظبط؟
الدكتور سكت وبلع ريقه، وبعد شوية: نعم؟
ميس: بقولك عايز مكانها فين؟ شاور.
واتفقت مع الدكتور يكتب علاج لنبيلة يخليها ديما دايخة وهزيلة وتعبانة. ومع الوقت فعلاً صحتها بقت بتتدهور. كانت بتفوق شوية وغايبة عن الدنيا معظم الوقت لحد ما الكل اتفق يدخلوها مستشفى حفاظاً على صحتها.
في يوم نبيلة صحيت من نومها، بتبص حواليها لقت نفسها في أوضة غريبة ومربوطة في السرير. صرخت وعلت صوتها وفضلت تنادي كتير لحد ما دخلت ممرضة ومعاها دكتور: اديها مهدئ.
نبيلة صرخت وطلبت يبعدوا عنها بس كتفوها وعطوها مهدئ وهي بتغيب وبتصرخ.
الممرضة: مسكينة.
الدكتور: فعلاً صدمة كبيرة إنها تخسر ابنها ومراته، وللأسف هيا مش متقبلة ده. سيبيها ترتاح وخلي بالك منها.
وبكده ميس خلصت من كل الأطراف اللي ممكن يقفوا في وشها، فاضل بس ندي، لكن خالد بيحميها.
ندي: وبعدين يا خالد؟
خالد: مفيش بعدين. فهد الصح إنه يفضل مع ميس، أنا معنديش استعداد أعمل عداءات مع الكل. ندي مش كل شوية بقى. وليد ومات وجميلة واتحبست وفهد ميس هتربيه. عايزة إيه إنتي بقى؟ الأمور استقرت خلاص. ياريت تتقبليها بقى.
ندي قعدت تعيط وهو قعد جنبها ضمها: كل شيء هيبقي كويس. مامتك هتخف وهتخرج وجميلة هنعملها استئناف وفهد هيعيش ملك. وبعدين ميس عمرها ما هتخلف يعني دي فرصتها تكون أم، واعتقد إنها هتستغل الفرصة دي صح. أنا عارف إن مجمل الأحداث صعب، بس ده أحسن الحلول. ابن أخوكي هيكون له أم أحسن ما يكون يتيم، فكري فيه هو ما تفكريش في كرهك لميس. فكري في مصلحته. هيا هتكون أم، وبعدين إنتي اهو شيفاها بتعمله إيه!! هيا من مصلحتها إن فهد يحبه ويكون ابن ليها.
ندي: ليه بقى؟
خالد: لأن لو حبها وكانت أم ليه هتضمن إنها تفضل ديما متربعة على العرش، لكن لو كرهها وعرف إنها مش أمه أول حاجة هيعملها إنه هينتقم منها ويرميها بره، فهيا لازم لازم تكسبه في صفها. وإحنا بقى يهمنا إيه غير إن ابن أخوكي يعيش في حضن أم تحبه وتخاف عليه. إنتي مهما كان عمته مش هتكوني زي أم. فكري بعقلك حبيبتي واللي يريحك نعمله.
ميس في البيت مع فهد اللي مش بيبطل عياط، ووقفت قصاده وشالته وقفته قدامها.
فهد: أنا عايز ماما.
ميس: أنا ماما، وإنت لازم تفهم كويس. باباك خانني وبهدلني ورماني، وخدوكم انت مني. وخلى الخدامة بتاعتي تكون مكاني وعملك إنت ابنها. إنت ابني أنا وبس، وكل ما تستوعب ده كويس هيكون أحسن. إنت ابني.
فهد: إنتي كدابة.
وكل يوم ميس تقول نفس الكلام لفهد وبتحاول تقرب منه شوية شوية.
ندي راحت تزور جميلة وهناك اتقابلت مع أخوها عماد اللي كان مسافر بره مصر ورجع أول ما عرف باللي حصل لأخته وعملها استئناف، بس للأسف اترفض لأن الأدلة ثابتة وصريحة.
ندي حكت لجميلة كل اللي حصل.
عماد: أنا هروح أحط إيدي في رقبة الولية دي لحد ما أخنقها وأجيبلك فهد منها.
جميلة: وتوديه فين؟ هاه؟ وبعدين لما تقتلها مين هيربي بنتك؟ نسيت جميلة اللي لسه يدوب بتفتح عينيها.
عماد: أمال عايزاني أعمل إيه؟
جميلة: ولا أي حاجة، محدش فيكم يعمل حاجة. وليد وراح وأنا مش هيفرق المكان اللي هعيش فيه، وفهد ابني هيتربي في بيت أبوه وزي ما قلتي يا ندي ميس هتعتبره ابنها، واتمنى إنها تحبه، بس حتى لو محبتوش هتعامله كويس، فأنا شايفه إن الصح إنكم تسيبوه معاها. هيعيش كويس ويتربي كويس، ولما يكبر ويشد عوده نبقى نقوله الحقيقة، بس أفضل دلوقتي يكون له أم بدل ما أبوه ميت وأمه مسجونة. سيبوا فهد مع ميس.
ومع إصرارها عماد وندي استسلموا لقناعتها لأنها بتتكلم بالمنطق والعقل.
ندي راحت تزور فهد وتطمن عليه.
فهد: عمتو هو صح ميس دي مامتي؟ مش جميلة؟
ندي الدموع لعلعت في عنيها وبصت لميس اللي فعلاً بتحاول تكون أم، ومع رفض الاستئناف لجميلة.
ندي: فعلاً حبيبي ميس هيا مامتك.
فهد سابهم وجري، وهيا بصت لميس: قسماً بالله لو زعلتيه لأقتلك بإيديا دول.
ميس: ده ابني. من ساعة ما جميلة دخلت البيت ده وأنا بستنى اليوم ده. فهد ابني حتى لو مكنتش خلفته.
وكبر فهد على إيد ميس تقنعه إنها أمه، وربته بكل الحقد والكره اللي جواها.
وتوتة توتة خلصت حدوتنا، وخلصت حكاية وليد وجميلة، أو لسه مخلصتش، بس الأكيد إن لسه هتبدأ حكاية فهد. انتظروني مع جميلة 2 في الجزء التاني.
بقلم /shimooo novels الشيماء محمد
قريباً.
طبعاً أنا عارفة إن النهاية مش هي اللي متوقعينها، بس اصبروا، وإن شاء الله بعد رمضان نكملها. أتمنى إنكم ما تحكموش عليها دلوقتي، وباذن الله أوعدكم إن الجزء الثاني هيعجبكم وهتتعدل كل الموازين، والشر عمره ما بينتصر أبداً حتى لو في الظاهر إنه انتصر. اصبروا عليا، مش هقولكم غير كده، وادعولي أموري تتيسر بالسفر.
وأشوفكم قريب جداً.
شيمووو.
•