الفصل 29 | من 39 فصل

رواية جميلة الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,733
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

محي ضرب رصاصة، وراها التانية والتالتة، ووليد وقع في الأرض. محي مش مصدق إنه خلاص قتله. معقولة وليد انتهى؟ معقولة الموضوع بالسهولة دي؟ معقولة كابوسهم انتهى؟ فاق على صوت عارفه كويس. أدهم: وليد.. وليد.. ارفع إيدك، المكان كله محاصر. محي رمى مسدسه وبيكلم بعدم ترابط وخوف وتهتهة: أنا كنت بدافع عن نفسي بس.. هو هددني بالقتل.. هو اللي جاب السلاح في الشحنة بتاعتي.. هو عايز ينتقم مننا.. هو.. هو.. أدهم بص لرجّالته: امسكوه.

جري على وليد: وليد.. وليد.. إنت كويس؟ خبط بإيديه على وش وليد اللي اتعدل بسرعة وكح جامد وبينهج. حط إيديه على صدره وفتح قميصه، وأدهم قعد في الأرض واتنفس أخيراً. أدهم: يا راجل خضتني.. هتموتني ناقص عمر. وليد: إنت مقلتليش إنها هتوجع وتطيرني بالمنظر ده. أدهم: بس أهو الصديري حماك من الرصاص وأنقذ حياتك. وليد: أمال إنت خفت ليه؟ أدهم: لأن المسافة قريبة وكذا رصاصة، وخفت واحدة فيهم تكون عدت الصديري.

وليد ابتسم: أنا جربت الضرب بالرصاص قبل كده، وعشان كده لبست اتنين فوق بعض. أدهم ضحك: لا ناصح، لأنه فعلاً لو كان واحد كان ممكن.. يلا خير. أدهم وقف وراح لمحي. محي: هو.. هو خطط لكل حاجة. أدهم ابتسم: عارف. محي: طيب اقبض عليه. أدهم: بتهمة إيه؟ محي: تهريب سلاح.. محاولة قتلي!

أدهم: امممممم.. للأسف إحنا متقيدين بالقانون، يعني الشحنة باسمك وهو ساعة ما الشحنة اتطلبت من بره، هو كان ميت، فما ينفعش يخطط. فإنت لبست قضية تهريب السلاح. أما بقى قضية القتل، فوليد اتهمك إنك بتحاول تقتله وطلب حماية البوليس لحد ما يطلع قيد الحياة ليه. وبالتالي قدرنا نجيب أمر من المحكمة بمراقبتك، واللي أنا شوفته دلوقتي إنت بتضرب وليد وإنت اللي بتحاول تقتله. وليد حتى مش معاه سلاح وإنت في إيدك مسدس وضربت وليد بغرض القتل، والصديري اللي لابسه هيكون فيه الرصاص.

محي ابتسم: وهو ميت في نظر القانون، فإزاي أقتل ميت أصلاً! هههههههه. وليد هنا قرب: هقولك معلومة صغيرة، أنا مرجعتش ساعة ما شفتوني في الحفلة، أنا راجع من فترة كبيرة وإثبات قيد الحياة طلع من بدري. أدهم كمل: يعني إنت حالياً متهم بقتل وليد نصّار مع سبق الإصرار والترصد.. خدوه. محي زعق كتير وتوعد أكتر وأكتر: أنا هنتقم منك.. هقتلك يا وليد.. وابنك كمان زمانه ميت. وليد بشماتة: قصدك يعني عشان بعتله علاء!! محي سكت وبصله.

وليد: أنا اللي عرفت رجالتك مكاني عشان تيجي، وفهد عرف علاء مكانه عشان يروحه. الظاهر إنكم نسيتوا إن فهد ابني ومن دمي، وزمان فهد هو ويزيد قبضوا على علاء. ما تقلقش يا عمي، هوصّلكم على زنزانة واحدة. الرجالة خدوه ومشوا. أكرم دخل بسرعة عليهم، والاتنين بصوا له. يزيد مسك علاء بس جميلة اتصابت. وليد طلع جري هو وأدهم ومعاهم كمان أكرم. ***

علاء رفع المسدس على فهد تاني. فهد وقف في وشه، ومرة واحدة ضرب المسدس من إيد علاء اللي اتفاجيء برد فعل فهد. فهد مسك علاء من هدومه وبدأ يضرب فيه بغل وعنف، كأنه بيخرج كبت كل السنين اللي فاتت. خرج كل حاجة حصلت له في علاء. علاء وقع في الأرض وفهد فوقه وبيضرب في وشه اللي كله غرقان دم. فهد مستمر لحد ما اتفاجيء بحد بيشده من فوقه. يزيد: خلاص يا فهد، هتقتله خلاص. فهد زق يزيد ومكمل ضرب في علاء.

ويزيد مسكه من تاني: جميلة محتاجة لك. هنا فهد بص لها وقام بسرعة عليها، ورفع دماغها من الأرض وهي بتحاول تتكلم. فهد: ما تتكلميش.. عشان خاطري.. عشان خاطري.. جميلة.. جميلة أوعي تسيبيني. جميلة بتقول كلمة هو مش سامعها من وسط شهقاتها، وبص ليزيد: اتصرف. يزيد: طلبت الإسعاف وبلغت وليد وأكرم والكل على وصول. فهد قرب من جميلة عشان يسمعها وسمع كلمتها. جميلة: ب.. ب.. ح.. ب.. فهد دموعه نزلت: أوعي تفكري تسيبيني.. فاهمة!

مش هسمحلك أصلاً.. وبعدين إنتي مش قلتي لمنى هنتجوز؟ يعني يرضيكي تطلعي كدابة. جميلة بتشهق مرة بعد مرة، وفهد ماسكها ومش عارف يعمل إيه. بص ليزيد. يزيد طلع موبايله وكلمهم ووصف لهم الوضع. أدهم: يزيد كلم ليلى هتقولك تعمل إيه لحد ما الإسعاف توصل، وبعدين إنتوا مكانكم بعيد. يزيد كلم ليلي بسرعة. ليلي: يزيد.. سمعني صوت نفسها أو شهقاتها دي. يزيد قرب الموبايل من جميلة وفتح الإسبيكر.

ليلي: الهوا مش بيخرج من رئتها.. هي مش بتتنفس.. مش هتوصل المستشفى. فهد زعق: اتصرفي. ليلي: أولاً تهدى وتسمعوا اللي هقوله وتنفذوه بالحرف بسرعة. يزيد عايز كحول للتعقيم، وإزازة فيها شوية ميه، وأي أنبوبة أو خرطوم صغير، وسكينة أو مشرط، ولزق. بسرعة وخدوها لمكان تقدروا تشتغلوا فيه. يزيد بص لفهد: هاتها جوه. فهد شالها، ويزيد دخل وجاب عدة إسعافات أولية ورجع: جبت كله. الإسعافات فيها محلول وفيها الأنبوبة بتاعته، ينفع ده؟

ليلي: تمام، ينفع جداً. أنبوبة المحلول افتحها واقطع الأنبوبة خليها اتنين، واحد قصير داخل وخارج، والتاني يكون واصل للميه. يزيد: والطرف التاني هيكون فين؟ ليلي: في رئة جميلة. الاتنين بصوا للتليفون وبصوا لجميلة اللي شهقاتها وقفت وغابت عن الدنيا. ليلي: هتفتح بالمشرط عند الرئة اللي اتصابت بين الضلوع، وتتأكد إنك ما تصيبش أي حاجة حيوية، وتدخل الأنبوبة لحد الرئة. يزيد طلع المشرط وبإيديه لفهد: أنا مقدرش أعمل ده.

يزيد: وأنا كمان مقدرش. ليلي: كل لحظة بتعدي بتضعف من فرصتها إننا ننقذها. خلصوا بسرعة. هنا سمعوا صوت أكرم ووليد بينادوا لأنهم قريبين. وصلوا بسرعة والكل دخل ومعاهم أدهم. ليلي: أدهم معاهم؟ أدهم قرب: أيوه يا ليلي. ليلي شرحت له بسرعة بيعمل إيه، وهو أخد المشرط واتردد وبصلهم: طبعاً أنا مش خبير في اللي بعمله، وما فيش أي ضمانات. وليد: عملت حاجة زي دي قبل كده! أدهم: ولدت مراتي قيصري في غابة، تتحسب دي!

وليد ناوله المشرط: ومراتك عايشة الحمد لله.. أنقذ مرات ابني. فهد بص لأبوه وبص لأدهم اللي عمل زي ما ليلي قالت، وأول ما دخل الأنبوبة جميلة خدت نفس طويل وكلهم فرحوا. ليلي: ودلوقتي هاتوهالي بأسرع ما يمكن، أنا هجهز العمليات. أدهم شالها: إحنا أسرع من الإسعاف، يالا. خرجوا، كانت الإسعاف وصلت، فأدهم عطاهم جميلة. بس قبل ما يركبوا.

أدهم: أنا اللي هسوق الإسعاف، إنتوا مع جميلة تفضلوا حواليها. وليد تعال جنبي، فهد اركب مع جميلة. أكرم إنت وابنك قدامي افتحوا لنا الطريق. اتحركوا. الكل جري مع أوامر أدهم اللي ساق هو الإسعاف بسرعة جنونية، وخلال دقايق كان وصلها لمراته اللي مستنياهم، وأخذت جميلة على العمليات مباشرة. وليد بص لفهد اللي شكله يغني عن أي كلام، وراح لأكرم. وليد: أكرم عايزك تجيب لي جميلة هنا، خليها تكون مع ابنها وبنت أخوها. أكرم: حاضر، هروح حالا.

أكرم مشي ووليد وقف جنب ابنه. وليد: هتبقى كويسة إن شاء الله، ما تقلقش. فهد: ولو مبقتش هعمل إيه؟ هعيش إزاي من غيرها؟ وليد: للأسف يا فهد، الحياة بتستمر وما بتقفش على حد. فهد: بس حياتي أنا هتقف. وليد: إن شاء الله مش هتقف، وجميلة هترجع تنورها من تاني.. بس هو إيه اللي حصل وليه علاء ضرب جميلة! فهد: كان هيضربني أنا بس، هيا وقفت قدامي وأنا ملحقتش. وليد: إنت مش لابس واقي؟

فهد بغيظ ووجع: لابس لابس، بس هي غبية ومتسرعة على طول كده، متسرعة وأنا ملحقتش.. مجرد إني ملحقتش أشدها.. ملحقتش. وليد: فهد ما تلومش نفسك. فهد: أمال ألوم مين؟ ألوم نفسي لأني طلبت منك تتصل بيه وأخليه ييجي لي وأشوف بنفسي رد فعله! ولا ألوم خططك إنك تنتقم من كل اللي ظلموك؟ ألوم مين بس؟

وليد حط إيده على كتف ابنه: معلش، الظروف بتحطنا في مواقف صعبة.. مواقف لازملها اختيارات صعبة.. اعذرني يا فهد، بس جميلة مكنتش في الحسبان أبداً، وإنها تقف قدامك ده كان بره الخطة.. إن شاء الله خير. *** @فلاش باك@ بعد ما فهد سمع ميس ووليد، مشي. جميلة مراته وفضل هو وفهد. وليد قعد قصاده: ممكن بقي تهدي ونتكلم بالعقل. فهد: أنا مش عايز أتكلم معاك ومش هتكلم، وانت حابس ميس كده. هي ممكن تكون وحشة في نظرك، بس في نظري أنا لأ.

وليد: ميس فرقتنا كلنا عن بعض. فهد: وفضلت جنبي السنين اللي فاتت. وليد: ميس حبست أمك وخططت لقتلي واتحبست السنين اللي فاتت دي كلها.

فهد بتأكيد: كانت أم ليا.. بسمع كتير عن زوجات الأب أو اللي بيعاملوا عيالهم وحش، لكن ميس كانت أم. أه هي مش من النوعية الحنينة أو اللي عندها مشاعر، بس عملت على قد ما تقدر. نفذت كل رغباتي، وقفت جنبي على طول الطريق، اهتمت بيا وبكل شيء يخصني، قامت بدورها كامل كأم على قد ما تقدر. أه ممكن تكون كرهتني فيكم أو غيرت الحقايق عن غيابكم، أو حتى ممكن تكون كانت بتمثل الحب عليا، بس كانت موجودة. إنت شايف إن ده ملوش تمن؟

وليد بص له كتير: إنت شايف إني المفروض اتنازل عن حقي وأتغاضى عن كل عمايلها، عن محاولتها لقتلي، عن محاولتها لخطف أمك وهي حامل فيك! عن اتفاقها مع عيلتي ضدي! عن أخدك إنت من حضننا؟ عن حبسها لمراتي واتهامها بتهم كدابة! انسى إنها خلت اسمي في الوحل! انسى إن ابني كان بيستعر يقول اسمي، واللي بيسأله عن اسمه كان بيقول فهد نصار وشال اسم وليد أبوه!! المفروض أنسى كل ده؟ وعشان إيه؟

قاطعه فهد: عشان توريني إن إنت وجميلة غيرها.. توريني إن فيه حاجة اسمها حب في الدنيا دي، مش مجرد مصالح بتجمع الناس. عشان توريني إنك فعلاً بتحبني وبتقدر اللي ابنك يحبه.. توريني حاجات كتير قوي أنا مفتقدها في حياتي. وليد فكر كتير: موافق. فهد باستغراب: موافق على إيه؟ وليد: هسيب لك ميس (قبل ما ينطق) بس بشرط. فهد بحذر: إيه شرطك؟ وليد: تساعدني أخد حقي من اللي ظلموني، وتساعدني أوريك بنفسك مين الصح ومين الغلط.

فهد: عمي محي وخالد وعلاء حسيت من زمان إنهم بيكرهوك وبيحاولوا ديماً يطوعوني على طريقهم، ولما بعارض بيتحولوا لأشخاص تانية. وليد: بيظهروا على طبيعتهم، وأعتقد صفقة صلاح وضحت لك. فهد: صلاح كان صاحبك؟ وليد: فعلاً، وكان وفي جداً لأبعد حد. راجل محترم. ويزيد حكالي عن اللي عملوه فيه، سواء علاء أو خالد. أوعى تكون مصدق إن يزيد وحش أو لف عليك حوارات. يزيد كان صادق في كل كلمة قالها لك.

فهد: عارف إن يزيد كويس ومش وحش، بس الصدمة ساعتها مكنتش مخلياني عارف أتصرف. وبعدين هو برضه كدب عليا؟ طيب خطف جميلة! وليد: سالي فعلاً دبرت لخطفها، واتصالها بيك كان لمجرد إنك أقرب حد لقلبها. الباقي بقى كان حظ وصدفة مش أكتر. فهد: الدنيا كلها اتلخبطت.. كل شيء اتلخبط. وليد: ما سألتش نفسك ليه ميس طلبت منك تتجوز جميلة على الرغم من إنها عرفت تحديداً هي مين لما شافتهم في حفلة جوازها من علاء! جوازها الصور؟

فهد: استغربت ده ووافقت عشان أفهم. وليد: وفهمت؟ فهمت إنها كانت عايزة تكشفهم بالطريقة دي وتخليك تكرههم وترجع لطوعها من تاني. فهد: وانت ليه سمحت لهم بده؟ وليد: لأني كنت عايز تسمع الحقيقة منهم.. عايزهم هما يكشفوا نفسهم بنفسهم، ومع ظهوري هتحصل فوضى ودربكة، وساعتها هتحصل أخطاء كتير. فهد: وانت عايزهم يغلطوا. وليد: فعلاً، مش هنكر ده. (وليد فتح قميصه وقلعه ووقف قدام فهد) فهد: إيه ده؟ وليد شاور

على مكان جرح صغير في صدره: دي مكان رصاصة علاء.. ودي رصاصة محي. أما خالد بقى مكنش عايزني أموت، لا كان عايزني أتحبس. وحط معايا فلاشه وأنا بنزف وقالي إنها هدية. لسه فاكر منظره وهو بيحطها لي وقالي إنها ضمان ما أرجعش. فهد: كان فيها إيه الفلاشه؟ وليد: أسرار عسكرية من النوع اللي يودي وري الشمس. اتهموني بالتجسس وفضلت محبوس بيستجوبوني. فهد بهدوء: واللي على جسمك ده؟

وليد: آثار استجوابهم. إنت بتلومنا أنا وأمك بس، إحنا مقضيناش سنين سهلة يا فهد. إحنا دوقنا من العذاب ألوان. فهد: احكي لي إزاي خرجت! هربت! أفرجوا عنك؟ وليد ابتسم: خرجت بفضل أمي.. أمي اللي عمرها ما بتيأس أبداً. حكى وليد لفهد ابنه كل حاجة حصلت بالتفصيل. وليد: دي كل الحكاية. فهد: وناوي على إيه؟ وليد: هلعب معاهم بنفس شروطهم وبنفس حقارتهم، وزي ما لبسوني قضية هلبسهم، وزي ما حاولوا يقتلوني هقتلهم. فهد: وإيه الفرق بينك وبينهم؟

وليد: إني أنا باخد حقي، وبعدين أنا هلعب بالقانون. فهد: هتعمل إيه بالظبط؟ مخطط لإيه؟ هنا كانت مخاطرة إن وليد يكشف أوراقه قدام ابنه، وتردد كتير، بس لو ابنه هيخونه وهيموت فعلاً على إيديه، يبقى الحياة أصلاً ملهاش لازمة. فحكاله كل خطته وناوي على إيه. فهد: مش خايف إني أبلغهم خطتك وأقف ضدك! وليد: لا يا فهد، مش خايف. فهد: ليه؟ وليد: أسباب كتير جداً. فهد: إيه هي؟

وليد: إن إنت مش في طبعك الخيانة، بدليل إنك لحد دلوقتي مخلص لميس لمجرد إنها من وجهة نظرك عملت جميل فيك. لآني أبوك، وأكيد لو فكرت شوية هتفتكر، ولو لمحات من حياتك وسطنا أنا وجميلة. لأن أصلك طيب. لأنك بكل بساطة يا فهد حتة مني، لأنك ابني. فهد وقف وبعد شوية بيفكر ويفكر، ووليد سايبه براحته بدون ما يتكلم، لحد ما فهد بص له ورجع قعد قصاده: هساعدك. وليد: تمام. فهد: بس بطريقتي. وليد: إيه هي طريقتك؟

فهد: سيبني أتصل بعلاء وأبلغه مكاني وأطلب منه يهربني. وليد: هيقتلك يا فهد، ودي مخاطرة أنا ما أقبلهاش. أنا عايزك بعيد عن دايرة الانتقام بتاعتي. فهد: لا، عايز أتأكد بنفسي فعلاً هيحاول يهربني ولا هيقتلني زي ما إنت ما بتقول. وليد: إنت لسه عندك شك في كلامي! فهد: مش في كلامك، بس ممكن يكونوا اتغيروا والزمن غيرهم. وليد: ولو قتلك فعلاً ساعتها أعمل إيه أنا أو أمك، جميلة، أو حتى حبيبتك؟

فهد: إنت ورجالتك هتأمنوني كويس.. اديني إنت تليفون وخليني أكلمه. وليد بعد ما كان هيديله التليفون، فكر في جميلة وإنه يحاول يقربهم من بعض ويفتح مجال للكلام بينهم. وليد: جميلة معاها موبايل، خدها منها واتكلم منه. فهد: جميلة! طيب ما تديني تليفوني! وليد: تليفونك إزاي يعني؟ على أساس علاء أهبل! ولا أي رقم غريب حتى، لازم حد تتصل من عنده، ومن غير ما علاء يشك في حاجة، وإلا مش هيظهر. فهد: وجميلة اللي مش هيشك فيها!

وليد: دي حبيبتك، وهي الوحيدة اللي تقدر تضحك عليها وتاخد تليفونها، أو تحن وتديهولك، أو أو أو.. عندها مليون سبب. فهد: وجميلة هقولها هاتي التليفون، هتديهولي! وليد: لا طبعاً مش هتديهولك. اتصرف إنت بقى. فهد: على فكرة إنت ممكن تكلمها وتقولها تديني الموبايل وأتكلم منه. وليد بغلاسة: على فكرة عارف، بس اتعب شوية واوصل للموبايل من جميلة. وأه قبل ما أنسى، البس واقي للرصاص. فهد: وده أجيبه منين؟

وليد: معايا في العربية، هنزل أجيب لك واحد. فهد: إنت بتجيب الحاجات دي منين؟ وليد ابتسم: ليا مصادري وأصحابي. *** فاق وليد من أفكاره على دخول جميلة وعماد ووليد. عماد: بنتي فين؟ بنتي جرالها إيه؟ وليد قابله: إن شاء الله هتكون كويسة. عماد بص لفهد: كله منك إنت.. كله من غبائك وعنادك وقفلة دماغك. يعني أبوك وأمك هيكدبوا عليك ليه؟ يعني إزاي تختار تقف ضدهم! هو إنت ابن حرام ولا إيه؟

وليد وقف في وش عماد: بس يا عماد، وبعدين فهد مكنش واقف ضدنا، فهد كان معايا وفي صفي، بس جميلة دخلت في النص. جميلة: دخلت إزاي يا وليد! فهد بزعل: علاء كان بيهددني بالقتل، ولما ضرب هيا وقفت قدامي وأخدت الرصاصة هيا. جميلة دموعها نزلت ومعرفتش تشكر ربها إنه نجّى ابنه ولا تزعل إن بنتها اللي اتصابت. جميلة ووليد عيالها هما كمان، فإزاي الواحدة تفرح لنجاة حد من عيالها على حساب حد تاني. وقفت بدموع جامدة.

جوزها حس بيها وضمها: ابنك كان في أمان، ما تخافيش، بس جميلة هيا اللي اتورت. جميلة بوجع: وهو الحب عندكم تهور؟ فهد وعماد ووليد بصوا لها. جميلة: الواحدة ممكن تضحي بحياتها عشان خاطر اللي بتحبهم، فده ما اسموش تهور أبداً، اسمه حب. وليد: بس لو كانت صبرت. قاطعته: ده رد فعل ما بنفكرش فيه.. حبيبي في خطر، فباخد أي رد فعل عشانه. إزاي شايفين ده تهور بس؟ ليلي خرجت والكل جري عليها. فهد: حالتها إيه؟

ليلي: هتكون كويسة بإذن الله.. هيا اتصابت في الرئة اليمين، بس الحمد لله قدرت أعالج الضرر، وإن شاء الله هتكون كويسة. ما تقلقوش، وحمد الله على سلامتها. جميلة حضنتها، وليلي ابتسمت لها بحب وبصت لفهد. ليلي: هستنى دعوة على فرحكم، فاهم!! فهد ابتسم: بس تخرج الأول بالسلامة. فهد فضل جنبها مش بيتحرك لحد ما فتحت عينيها. كان أقرب واحد ليها، مسك إيدها. فهد: حمد الله على سلامتك. جميلة ابتسمت بضعف: إنت كويس!

فهد: أنا كويس يا أغبي بنى آدمة في الدنيا، إنتي ليه عملتي كده! جميلة غمضت عينيها: ليه ما أعملش كده؟ فهد: كان ممكن تموتي!! جميلة: وإيه يعني! فهد مش عارف يضربها ولا يحبها ولا يضمها ولا يزعقلها، مجرد إنه مش عارف يعمل معاها إيه! فهد: طيب أنا أعمل إيه من غيرك! جميلة: إنت سبتني ومخاصمني. فهد: مخاصمك آه، بس موجودة في حياتي. لكن لو جرى لك حاجة أعمل إيه! كان ماسك إيدها قريبة من وشه، وهي حركت صوابعها لمست خده بحب.

جميلة: ولو جرى لك حاجة أعمل أنا إيه! فهد: أنا كنت لابس واقي ضد الرصاص، مكنش هيجرالي حاجة. جميلة بعدم فهم: واقي! إزاي وليه؟ جميلة عمتها دخلت ولقتها صاحية ونادت على الكل، فاضطر فهد يسيب إيدها ويديهم فرصة يطمنوا عليها، ووقف بعيد شوية وأبوه جنبه. وليد بهمس: ما تقلقش، هتعرف تقعد معاها تاني لوحدكم، بس لازم يطمنوا عليها الأول. فهد بص لأبوه باستغراب إنه فاهمه من غير حتى ما يتكلم، وبكذب قال: أنا مقررتش أرجع لها.

وليد ابتسم: صح صح. فهد بص له: قصدك إيه! وليد: قصدي إنك كنت هتموت لو جرى لها حاجة. (وفجأة بجدية) إنت ليه بتداري مشاعرك! أجمل شيء في الدنيا الحب، ليه بتنكره؟ فهد زعل: اتربيت إن الحب أسوأ شيء ممكن يحصل للإنسان، واتربيت على الكره والحقد، وإن الحب ضعف. وليد حط إيده على كتفه: الحب أكبر قوة على وجه الأرض. الحب بيقوم بسببه حروب يا فهد. وعلشان كده مهم قوي إنك تحب صح والشخص الصح. فهد بتريقة: وجميلة صح ليا!

وليد بتريقة أكتر: والله يا فهد، جميلة صح الصح. المشكلة فيك إنت. وليد ضحك، وفهد بص له واتفاجيء إن الكل باصين لهم. جميلة أمه: مالكم! فهد بسرعة: لا مفيش. جميلة بصت لوليد، وفهد قلق إن وليد يتكلم. وليد: لا يا قلبي، مفيش، بس بنهزر. النهار طلع والكل اتجمع عند جميلة، وفهد مش عارف يقعد معاها لحظة لوحدهم. يا إما نايمة يا الكل عندها. فهد لوليد: ما تتصرف إيه! وليد بعدم فهم: أتصرف في إيه! فهد: ما تفضي أم الأوضة دي عشر دقايق حتى.

وليد ضحك، وفهد اتغاظ: كل اللي بتعمله إنك بتضحك، هعمل بيه إيه أنا الضحك ده، مش عارف. وليد: حاضر حاضر، ما تزقش. وليد نادى على جميلة اللي خرجت. الكل بره يقعدوا يتكلموا، ووليد يفهمهم حصل إيه. الكل خرجوا وقعدوا مع بعض، ووليد بدأ يفهمهم الوضع إيه. عماد مرة واحدة: أمال فهد فين! ورايح ناحية الأوضة، ووليد مسكه من دراعه: سيبهم وتعالى هنا. عماد: هو مش فسخ الخطوبة. وليد: عماد ما تعمليش حمى على ابني. جميلة! لمي أخوكي.

جميلة بحب: اتلم يا عماد. جوه في الأوضة، فهد قرب ومسك إيدها بحب وباسها، وبيشيل شعرها يرجعه مكانه. جميلة: إنت بجد خفت عليا! فهد: إنتي شايفة إيه! جميلة: خفت عليا كحبيبتك ولا بنت خالك؟ فهد: أنا معرفتكيش كبنت خالي. جميلة بغيظ: ما تقول حبيبتك، هيجرالك إيه يعني! فهد ابتسم وقرب قوي منها: حبيبتي وقلبي وروحي وعمري كله كمان. جميلة مكنتش مصدقة أبداً ودانها إنها سمعت فهد بيقول الكلام ده بجد. جميلة: قول تاني كده اللي قلته ده.

فهد ابتسم وباسها في إيدها تاني: بقول إنك حبيبتي وقلبي وروحي وعمري كله، وبقول اطلعي لي من هنا بسرعة عشان نتجوز. *** الكل راح فيلا وليد، وجميلة فضلت مع بنت أخوها هي وفهد وعماد. ندي ونبيلة وأسر وأمل ووليد ابن عماد ووليد نصّار كلهم في الفيلا مبسوطين. نبيلة: أنا مش مصدقة إننا قاعدين القعدة دي.. ربنا يخرج جميلة بالسلامة عشان نفرح بقي. وليد ابن عماد: تفرحوا بمين بقى بالظبط!

نبيلة ابتسمت: بيكم كلكم يا قلبي.. هعمل لكم فرح الكل يحكي ويتحاكي بيه. وليد بص لأمل اللي اتحرجت، وندي ابتسمت. وليد نصّار: هيكون فرح ثلاثي إن شاء الله يا بلبلة. نبيلة: فهد وجميلة ووليد وأمل.. مين التالت؟ وليد بص لآسر: آسر ومي ولا إيه يا آسر. آسر سرح ومش عارف يفكر لأنه مش مقتنع بكل اللي حصل لسه.. مش قادر يصدق إن أبوه وحش قوي كده. آسر: الله أعلم يا عمي. موبايل وليد رن ورد وكان أدهم. وليد: خير يا أدهم!

أدهم: وليد.. العميل جون كلمني وبلغني حالا إن خالد هرب، فخلي بالك واعمل احتياطاتك. خالد هيكون زي المدبوح لأنه خسر كل حاجة.. وليد وقف بتوتر: إن شاء الله ربنا يسترها. أدهم: أنا جايلك أنا وجون.. بس إنت اعمل احتياطاتك وكلم أكرم يبعت رجّالته ليك برضه. وليد: إن شاء الله خير يا أدهم، خير. قفل، ونبيلة بصت له، وندي: في إيه مالك! وليد معرفش يقول إيه عشان العيال اللي ميعرفوش إن أبوهم اتقبض عليه.

وليد: ما تشغلوش بالكم.. بعد إذنكم. يدوب هيتحرك، كان الباب اتفتح ودخل واحد من رجالة أمن وليد، واتفاجؤا إن فيه مسدس على راسه وحد وراه بيهدده. وليد: إيه ده! هنا الرجل وقع في الأرض من خبطة على راسه بالمسدس، وكان واقف وراه خالد. خالد: إيه ما وحشتكمش ولا إيه! ولا افتكرتوا إنكم ممكن تخلصوا مني بالسهولة دي! ده أنا خالد (زعق جامد) أنا خالد نصّار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...