الفصل 9 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
38
كلمة
2,866
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

رامي وهو يهز رأسه بضحكة عالية: -آيوه يا أختي، هي سوسو قالتلك إيه بالضبط؟ أسر بتوهان وهو يرى ضحكة ياسمين: -قالتلي إنها مراتك. ضحك الجميع على رامي. رامي وهو يهدأ ضحكته: -آه بص، عشان إنت هتكون معانا وكده فلازم تعرف اللي فيها. سعدية يا سيدي عندها زهايمر مزمن، يعني كل ثانية بحالة. دلوقتي فاكراك، بعدها بدقيقة لا. مرة تقول عليا حرامي، ومرة حفيدها اللي رماها في دار مسنين. شايف دي (قالها وهو يشير لياسمين)

دي حماله أسية والله. مرة تقول عليها خدامه، ومرة مراتي، ومرة عشيقتي. دي مرة طلبت لينا الآداب، ولولا إن الضابط صاحب حمزه ويعرفه وشرحنا له حالتها كان زمانا ممسوكين آداب وملفوفين في ملايات. أحمد بضحك: -ومش بس كده، الأوبشن الجديد لسه نازل إني أنا والشباب نبقى أحم أحم... نظر له أسر بعدم فهم، فغمز له أحمد. فتح أسر عينه بصدمة شديدة ازدادت بضحكات أحمد وهو يضع يده على كتفه ويستند برأسه:

-وحاليًا يا عمري هي أخدت فكرة إنك معانا في (ثم غمز له) إنت... انتفض أسر وهو ينظر لهم بصدمة: -دي م... لم يكد يكمل كلامه إلا وقد سمع صرخة سعدية: -يالهوووووووي! يقع حمزه من هذا المنظر، ركض سريعًا دون التفكير فيما يحدث هذا، وهو يصرخ باسمها: -أنسه تسنيم! أنسه تسنيم! نظر لها برعب وجدها مغطاة بالدماء كما يده. فزع بشدة من هذا فاستغفر ربه وحملها وركض سريعًا بكل الخوف وهبط من الشركة بفزع، فشاهده الحارس وهو يركض:

-هو المهندس ماله ومين دي اللي بيجري بيها؟ ثم هز كتفيه: -ياخبر بفلوس. بينما حمزه كان يقود بأسرع ما لديه وهو ينظر لها ويده مليئة بالدماء، وصل للمستشفى التي يعمل بها رامي وهبط وهو يحملها ويطلب النجدة. جاء المسعفون وحملوها على ناقل وركضوا بها لغرفة العمليات، وقف أمامها حمزه وهو يكاد يجن مما حدث الآن. ثواني ووجد مينا صديق رامي يركض لغرفة العمليات فركض: -مينا هي هتكون بخير، هي كانت... هز مينا رأسه وهو يركض ويقاطعه:

-متقلقش خير يا حمزه. نظر حمزه للباب برعب ثم استند برأسه على الجدار بتعب، فسمع صوت هاتفه، نظر له وجد مليكة زفر بإرهاق ثم فتح الهاتف: -مليكة. فزعت مليكة من صوته: -حمزه ماله صوتك؟ إنت بخير؟ بعدين ليه اتأخرت؟ قلقت عليك. سمعت تنهيدة حمزه على الجانب الآخر: -فيه مشكلة صغيرة في الشغل كده، هحلها وأرجع. مليكة بشك: -أكيد. حمزه ببسمة متعبة: -أكيد، نامي إنتي عشان هتأخر شوية. هزت مليكة رأسها وكأنه يراها: -تمام، خلي بالك من نفسك.

ابتسم: -تصبحي على خير. مليكة: -تصبحي على جنة يارب. ثم أغلقت الهاتف وهي تنظر أمامها، هناك شيء يحدث وهذا الشيء ليس هين أكيد، صوته المهتز لم يخفِ عنها. خرجت لتحضر شيء ساخن لكي تستطيع التفكير، ولكن توقفت بصدمة مما سمعته للتو من أختها. بينما عند حمزه، خرج مينا من غرفة العمليات وملامح وجهه غير مفسرة، ركض له حمزه: -مالها يا مينا؟ وإيه الدم ده كله؟ هي حصلها إيه؟ نظر له مينا بشك هو صديقه لا يمكنه الشك به:

-الأنسه آه سوري، للمدام تعرضت لاغتصاب، ومش أي اغتصاب، ده اغتصاب وحشي عرضها لمضاعفات كثيرة ونزيف حاد، واضطرينا ننزع الرحم، وعدت منها بعجوبة. نظر له حمزه بصدمة كبيرة وتحدث بخفوت وكأنه يقنع نفسه بالكلمة: -اغتصاب. دخلت مليكة بحدة على أختها وهي تصرخ بها: -جاااك يا ملك! جاك تآني إنتي اتجننتي ولا إيه؟ ملك وهي تنظر لها ببرود: -إنتي مالك؟ ملكيش دخل بيا. مليكة وهي تذهب لها وتسحبها من شعرها: -هو إيه اللي ملكيش دعوة بيا بت إنتي؟

قسمًا باللي خلقني وخلقك، إما رجعتي عن اللي بتعمليه ده لكون مورياكي وشي التاني، وإنتي عارفة وقتها ممكن أعمل إيه بيه. أنا ممكن أوريكي الجحيم على الأرض، فاهمة؟ ارتعبت ملك فهي أكثر من تعرف مليكة، تعرف وجهها الآخر، وجه شيطاني مرعب. مليكة ملاك وهادئة، ولكن عندما تتحول تصبح أسوء كوابيسك. تركت شعرها وابتسمت بشيطانية: -أحسنلك يا ملك تتفادي غضبي عشان إنتي عارفاني. بسكت بسكت، بس لما أتكلم بقول كلام مش لطيف تمام.

ظلت ملك ثابتة دون حركة أو رد فعل. خرجت مليكة من غرفتها وقد أصبحت عينها حمراء بشدة، ثم أخرجت هاتفها: -الو أدهم، محتاجاك في خدمة. صمتت تستمع رده: -عايزة جاك ماكيس. سعدية: -أنا قولت والله قولت إنك منهم، بس قولت لا يا بت يا سعدية، يمكن وقع في المستنقع من غير ما ياخد باله وهما بيستغفلوه. أشار رامي لها: -شوف. رامي بملل: -عايزة إيه يا سعدية؟ سعدية وهي تمد له الهاتف:

-امسك الراجل ده، بقاله ساعة عمال يعاكس فيا وأنا معرفش هو مين ولا وصل لتليفوني إزاي. أخذ رامي الهاتف بتعجب وجده عم أيوب، تحدث بسخرية: -هي وصلت ليك يا عم أيوب؟ معلش مفيش حد عزيز عليه. نظر رامي لسعدية: -يعني بقالك فوق الساعة بتتكلمي معاه وفي الآخر متعرفيش مين ده يا سعدية؟ أقول إيه وإنتي فيكي كل العبر يا بعيدة. ضحكت ياسمين بشدة وهي تأخذها: -تعالي يا سوسو عشان إنتي وحشتي المرحوم. سعدية: -مرحوم مين يا بت إنتي؟ ياسمين بملل:

-المرحوم جدي جوزك يا سعدية. سعدية: -داهيه تجحمه مترح ما راح، ده أنا مش وشفتش معاه يوم حلو. البعيد اللي فين مش باين. مسح رامي على وجهه: -الله يرحمه يا سعدية. ياسمين وهي تضمها: -عقبالك يا غالية يارب. صفعتها سعدية: -بتفولي عليا يا بت إنتي؟ والله عال مبقاش غير الخدامين اللي يفولوا عليا. هاتي الكابتشينو بتاعي وحصليني على أوضتي. كل هذا ومازالت ياسمين تضع يدها على خدها، فنهض أحمد بسرعة وأمسكها لعلمه ما ستفعله.

بينما ياسمين أمسكت السكين الموضوع في الفاكهة وانطلقت تريد قتلها واحمد يمسكها: -معلشي إنتي عارفة سوسو، معلشي. امسحها فيا يا كبيري. ياسمين: -طلاج تلاتة ما يحصل، لازم أعلقها كده لحد ما يبانلها صاحب. سحبها أحمد لغرفتها بصعوبة: -تعالي بي. ياسمين بصراخ: -سيب يا ض! فكرك كده هنساها ولا هسيبها في حالها؟ هنروح من بعض فين يا سعدية؟ لازقة في خلقة اللي خلفوني 24 ساعة، والله لطلعهم عليكي يا سعدية. أما وريتك يا سعدية.

كان صوتها يتلاشى. ضحك أسر بشدة عليهم: -طب والله إنتم عيلة عسل. رامي: -العرض ده حصري لعيونك وكل يوم من ده. هز مينا رأسه: -لازم أبلغ البوليس يا حمزه. اعتذر هز حمزه رأسه له: -أكيد بلغ أكيد. رحل مينا وجلس حمزه مكانه بهدوء مريب لدقائق أو ساعات، يفكر من يمكنه فعل ذلك لها، فهو في الأيام الماضية لم يرَ من هذه الفتاة سوى كل خير وأخلاقها يشهد لها الجميع. أغمض عينه بألم ولم يفق سوى على صوت مينا وهو يشير لأحد بجانبه:

-سيادة الرائد يا حمزه عايز بس يسألك بعض الأسئلة. هز حمزه رأسه فجلس بجانبه الشرطي وهو ينظر له بدقة وكأنه يضعه تحت منظار الاتهام. الشرطي: -تقدر تقولي إيه اللي حصل لحد ما وصلت بيها هنا؟ هز حمزه رأسه:

-أنا كان فيه ملفات رايح أوديها للشركة، وفجأة وأنا ماشي سمعت صوت زي صوت حد بيتألم. افتكرت فيه حد بيتخانق، دخلت في ممر المخازن وسمعت صوت حد زي اللي بيعيط، لقيته جاي من مخزن، دخلت لقيت الأنسه تسنيم عايمة في دمها، فأخذتها وجيت على طول هنا. ابتسم الشرطي بسخرية: -وياترى إيه هو الملف المهم أوي اللي خلّاك تروح الشركة بعد مغادرة الكل؟ نظر له حمزه وفهم من حديثه أنه يوجه له الاتهام:

-كان الملف مهم جدًا والمدير هو اللي بعتلي إني أروح أخده. الشرطي بتفكير: -يعني المدير اتصل بيك بالوقت ده بالذات عشان تروح توديله الملف؟ هز حمزه رأسه: -هو مش اتصل، هو بعت الساعي ليا في البيت. الظابط: -بعت الساعي ليك؟ وليه متصلش؟ حمزه وهو يهز رأسه بعدم معرفة: -معرفش، هو لقيته جه وبلغني إنه عايز ملف الصفقة الجديدة ولازم أوديه. الشرطي: -طب ممكن أعرف مين الساعي ده؟ هز حمزه رأسه:

-شاب لسه جاي جديد في الشغل، معرفهوش كويس بس أكيد ليه فايل في الشركة أو أي حد يعرفه. هز الشرطي رأسه: -وللأسف بكرة الجمعة وصعب إننا نشوف في الشركة. حمزه وهو ينظر له: -طب أنا أقدر أرجع بيتي دلوقتي؟ هز الشرطي رأسه فهو لا يملك دليل ضده لذا ليس لديه شيء ليمنعه به، لذا سمح له بالذهاب: -بس هنستدعيك لما الأنسه تفوق عشان أقوالك مهمة، ولو متفقتش أقوالك مع أقوالها... ثم ترك جملته معلقة ليستوعب.

هز حمزه رأسه ثم نهض ونظر ثواني لغرفة تسنيم ورحل وهو يتنهد بتعب. بينما الشرطي نظر له بشك وهو يبتسم بخبث. عاد أحمد وأسر للمنزل وهم يضحكون، ولكن وجدوا سيارة حمزه تتوقف أمامهم، تعجبوا من وجود حمزه بالخارج الآن فهو لا يحبذ الخروج ليلاً. أحمد بتعجب: -حمزه؟؟؟؟ كنت فين؟ هز حمزه رأسه بتعب: -مش قادر أتكلم يا أحمد، والموضوع طويل، بكرة هقولكم كل حاجة بعد التجمع. ثم نظر لأسر: -لو سمحت يا أسر بلغ مليكة إني رجعت وخليها تنام.

هز أسر رأسه ثم تركهم حمزه ورحل، ولحق به أحمد وصعد أسر لشقتهم وجد مليكة تجلس في الصالة شارده، هزها بهدوء فنظرت له ببسمة: -حمدلله على السلامة يا باشا. إيه هما صحابك هيخدوك مني ولا إيه؟ لا كده أغير بقى. ضحك أسر وضمها إليه وقبل رأسها: -الدنيا كلها يا مليكتي متقدرش تاخدك مني. هزت مليكة رأسها ببسمة. أسر: -حمزه رجع من بره وبيقولك تنامي. هزت مليكة رأسها ثم دخلت لغرفتها ومازالت غارقة فيما سمعته وهي تفكر ماذا تفعل.

جاء الصباح وهو يحمل السعادة للبعض والحزن للبعض والخوف للبعض. وكما هي العادة اجتمعت النساء في المطبخ والرجال في المسجد، ولكن الفرق هو وجود ضيفين جديدين في كلا الطرفين: وهما مليكة التي انضمت للنساء، وأسر الذي انضم للرجال، وصوفي وملك اللتان انضمتا لعبير ووالدتها، والآن أصبحت المتعة مضاعفة لفاطمة. كان المطبخ يعم بالبهجة والحركة والبسمة، وفجأة دخل الصاروخ. ياسمين بضحكة: -إيش هذا؟ يبدو إن الغداء الجمعة ده هتبقى إيه فله.

ثم رقصت نظرها على مليكة التي تطبخ بكل حماس: -أوووه عروستنا الجديدة بتطبخ بنفسها يا حلوة يا ولادة ده... سعدية من الخلف: -إنتي إيه يا بت؟ مش بتسكتي أبدًا يخربيت رغيك. ياسمين: -سعدية اتقي شيطاني، أنا لسه منستش اللي حصل إمبارح، ماشي. ضحكت نورا عليهم: -بطلي يا بت رغي وتعالي نقي الخضار. هزت ياسمين رأسها واتجهت لتفعل ما قالت نورا. بينما كالعادة كانت أميرة تقطف النعناع، ولكن شعرت بأحد خلفها، نظرت وجدتها ندى تنظر أرضًا بخجل.

زفرت أميرة بضيق وكادت ترحل، ولكن أمسكتها ندى وهي تدمع: -وحياة أغلى حاجة عندك يا أميرة لتسامحيني، والله ماكان قصدي أي حاجة قولتها. إنتي أختي وهتفضلي أختي لآخر العمر. أميرة وهي تنظر لها بدقة: -بس اللي إنتي عملتيه ده غلط يا ندى وغلط كبير. ندى: -ده كان بيسأل على عنوان بس يا أميرة. زفرت أميرة بضيق وكادت ترحل: -إنتي حتى مش معترفة بالغلط يا ندى. أمسكتها ندى:

-خلاص والله آخر مرة، بس تكلميني، أنا حاسة إني وحيدة من إمبارح يا أميرة من غيرك. ابتسمت أميرة لها وضربتها في كتفها: -خلاص مسمحاكي، بس آخر مرة فاهمة. هزت ندى رأسها ببسمة: -آخر مرة. دخلت كل من ندى وأميرة للمطبخ ووجدن كالعادة نورا تمسك ياسمين التي ترفع السكين وهي تكاد تقتل سعدية، وسعدية التي لا تتوقف عن استفزازها. سعدية: -شوفوا الناقصة ناكرة الجميل، بعد ما لميناها من الشوارع جاية تعض الإيد اللي اتمدت ليها. ياسمين:

-مين دي اللي اتلمت من الشوارع يا سعدية؟ يا نورا سيبيني يا نورا، والله هي تعويرة صغيرة بس مش هوجعها، هي خمس ست غرز وخلاص. سعدية بمسكنه: -كل ده عشان إيه؟ عشان عايزة مصلحتك يا بايخة. ياسمين: -عاجبني يا سعدية، عاجبني. ضحكت نورا: -يا بت اهدي، ما إنتي عارفة اللي فيها يعني، إنتي هتوهي عنها. دخلت ميار على الجميع: -أنا جيت... إيه ده فيه إيه. ضحكت أميرة وعانقت ميار بشدة.

نورتي يا قلبي، يعني كالعاده خناقة قبل الأكل وفيه واحدة بعد الأكل بإذن الله. ميار: هو دوا ولا إيه. ضحك الجميع ودخلت ندى بسرعة. الرجالة على أول الشارع، يلا بسرعة. انتشرت النساء بسرعة لتجهيز السفرة، بينما مليكة تنتظر رؤية حمزه الذي يتجنبها منذ الصباح. جلس الجميع على السفرة بين الأحاديث الساخرة والضاحكة ومشاكسات ياسمين ونظرات أسر لها وهو يبتسم على جنونها ودلع رامي وهو يتأمر على الجميع بسبب قدمه.

فجأة سمع الجميع صوت طرق عنيف على الباب. نهض أحمد بسرعة وفتح الباب وجد مجموعة من رجال الشرطة وجاء من خلفه الجميع. وتحدث سعيد: في إيه يا باشا. الشرطي باحترام: بعتذر عن ترويعكم بالشكل ده بس مطلوب القبض على حمزه راشد السعيد. نظر الجميع بصدمة بينما حمزه لا يستوعب الأمر. أنا ليه؟؟؟؟ الشرطي وهو ينظر له: قضية اغتصاب، المجني عليها تنسيم السيد. صدم الجميع من حديثه، اغتصاب وحمزه، جملة غير منطقية أبدًا.

بينما مليكة تنظر بهدوء مريب ومرعب لهم ولا تتحدث بكلمة. التقت عينها بعيون حمزه الذي لم يستطع تفسير نظرتها فقد كانت ترفع طبقة العين من على النقاب. اقترب منها حمزه وهمس لها بخوف أن تصدق: أقسم لك بالله يا مليكة ما عملت حاجة، صدقيني. نظرت له مليكة بابتسامة لم تظهر ولكن ظهرت في عينها. تعجب حمزه من ابتسامتها تلك، هل تسخر منه أم تشجعه أم ماذا. خرج من شروده على صوت الظابط وهو يرد على سؤال عامر:

الآنسة تنسيم هي اللي اعترفت عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...