الفصل 5 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
140
كلمة
3,933
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

نظر الجميع لما ينظر له حمزه بصدمه من هذه التي تقف أمامهم. كرر حمزه سؤاله وهو ينظر لجده: / مين دي؟ الحاج سعيد: / دي العروسه يا بني. نظر لها حمزه مره آخره بقلب يقرع بشده. هذه الملاك زوجته هو؟ هل يعقل أن هذه هي ملك؟ ندي وهي تهمس لاميره: / هي ملك انتقبت امتى؟ هزت اميره رأسها بغباء وهي تنظر لهذا الملاك بفستانها الطويل السماوي وبه حزام أبيض وترتدي نقاب أسود حتى عينها لا تظهر منه وتضع تاج من الزهور. المأذون:

/ هنكمل ولا إيه يا جماعه؟ خرج حمزه من شروده في ملك ونظر للشيخ: / ها أيوه كم... قطع كلامه وهو ينظر خلف العروس بعين مفتوحه بصدمه كبيره وهو يري ملك تقف بعيدا وتنظر لهم نظره تظهر الغضب وترتدي كعادتها فستان يظهر أكثر مما يخفي. نظر للعروس بسرعه. إذا لم تكن هذه ملك فمن تكون؟ وكأن الحاج سعيد قرأ أفكاره فأشار للعروس: / تعالي يا مليكه يا بنتي اقعدي هنا عشان تمضي.

تقدمت مليكه بخطوات موزونه وهي تنظر في الأرض وجلست بجانب جدها مقابل حمزه. الحاج سعيد: / المأذون، ابدأ يا مولانا. بدأ المأذون في عقد القران. وحمزه فقط يردد خلفه وهو ينظر لها بتعجب. ولم يشعر بنفسه إلا على كلمتها بصوت اقل ما يقال عنه ملائكي: / موافقه. المأذون بجملته المشهوره: / بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. انطلقت الزغاريط من النساء وبدأ الجميع يبارك للعرسان. اقترب محمد من حمزه وضمه إليه:

/ بنتي أمانه في رقبتك يا حمزه. صدم حمزه من حديثه: / بنتك؟ محمد بتعجب: / آه مليكه بنتي. إيه مش فاكرها ولا إيه؟ ثم قال ببسمه: / ده انت مكنتش بتسيبها من إيدك وانت صغير وتقول دي بتاعتي. نظر له حمزه ولا يعرف ماذا يحدث حوله: / بس هي... قاطعه كلامهم صوت راشد وهو ينادي محمد فاستأذن محمد وترك حمزه في صدمته وهو لا يعي ما يحدث حوله. إذا هذه هي الطفلة التي كان يلاعبها وليست ملك؟ إذا عمه لديه ابنتان؟

هذا لا يصدق. وهذه الملاك هي زوجته هو؟ هل استجاب الله لدعوته أثناء صلاته؟ أغمض عينه وهو لا يستطيع التصديق. كل ما يحدث حوله أربكه وبشده. جذب الشباب حمزه وذهبوا لمكان الرجال وقدموا لهم الطعام وانطلقت النساء تبارك لمليكه بالزواج. رأت مليكه نظرة ملك لها وهي تنظر بغل فابتسمت بسخريه وخبث. ثم انتبهت لامرأة كبيره في السن تجلس بجوارها. سعديه وهي تنظر لها بتقيم: / انتي بقي اللي اتجوزتي الواد الحليوه؟

نظرت لها مليكه ببسمه متعجبه لم تظهر بسبب النقاب. سعديه: / بيني وبينك الواد حليوه وعسول كده مش عارفه اتلم علي المعفن حفيدي ازاي. ثم اقتربت منها وهمست لها بخفوت: / خلي بالك اصلهم اللهم احفظنا مش تمام. نظرت لها مليكه بتعجب وتحدثت بهمس مثلها: / مش تمام إزاي؟ سعديه: / أصلي مرة دخلت عليهم والواد حفيدي المعفن بيقول للواد الحليوه جوزك سيبلي نفسي. نظرت لها مليكه وهي تجاريها في الحديث: / بتفكري باللي بفكر فيه؟ سعديه:

/ هو مفيش غيره. مليكه: / حيث كدة أنا مليكه. انتي مين بقا؟ سعديه وقد نست ما كانت تتحدث به منذ قليل: / أنا سعديه جده المعفن رامي الكبيره. قوليلي يا سوسو. مليكه بضحكه ساحره: / أشطا يا سوسو. بس مش باين عليكي إنك جدته. انتي شكلك صغيرة. سعديه ببسمه: / والله انتي عسل. شكلنا هنكون صحاب. مليكه: / وأنا أطول يا جميل انت. اقتربت اميره وندي ونظروا لها بتعجب. ندي: / انتي مين؟ مليكه بضحكه: / أنا مليكه. أبقى مرات أخوكم يا عسليات.

نظرت الفتاتان لبعضهم ببسمه على لطفها. ندي باندفاع كالعادة: / أصل كنا مفكرين إن ملك هي اللي هتتجوز حمزه. مليكه بتعجب: / ليه بتقولي كده؟ وإيه علاقة ملك بحمزه؟ اميره: / أصل جدو قال إن حمزه هيتجوز بنت عمي محمد. مليكه: / منا بنت عمكم محمد برضو زي ملك. نظروا لها بصدمه: / إزاي؟ هو مش عمو عنده ملك بس؟ مليكه: / ومليكه... أنا أخت ملك الكبيرة. مليكه: / بس إزاي؟ منفكرش فيكي ليه؟ مش جيتي معاهم؟ مليكه:

/ كان عندي شغل ضروري بخلصه يا قمرات عشان كده اتأخرت. وأنا وصلت مصر امبارح. ندي: / بس مش غريبة. انتي منتقبة و... مليكه بتفهم: / فهماكي ياسكرتي. بس أنا الحمد لله ربنا رزقني بعفته. غير إنه فرض. اميره بحيرة: / فرض إزاي؟ النقاب مش فرض. مليكه بضحكه: / هو مش فرض فعلاً غير في حالتين. يا إما تكوني قبيحة جداً. يا إما تكوني... جميلة لدرجة الفتنة. نظرت مليكه للصوت وجدته حمزه. نظرت في الأرض بخجل.

كانت سندس تقف بجانب حمزه وتنظر له بفرحه على نظراته لزوجته وذهبت لها وعانقتها: / ألف مليون مبارك يا عمري. أنا سندس بنت عمتك وأخت زوجك في الرضاعة. هزت مليكة رأسها بهدوء: / اتشرفت بيكي يا سندس. اسمك حلو أوي. ابتسمت سندس على هذه الجميلة: / انتي اللي أحلى يا قمري. تحدثت نورا: / بس يابنات كفاية كده. خلي العريس ياخد عروسته يقعدوا مع بعض شوية.

نظرت مليكه أرضاً بخجل كبير. بينما حمزه لا يرفع عينه من عليها أبداً وكأنها سحرته بتعويذها. اقترب منها حمزه ومد يده لها بهدوء. نظرت ليده بخجل يكاد يقتلها. بينما هو ينظر لها. مدت يدها بتردد وضعتها في يده. نظر هو لعينها ولكن وجدها تغطيها. انزعج لأنه لا يستطيع رؤية عينها.

قبض على كفها بحنان شديد وكأنه يخشى أن يجرحها. أخذ يدها وسار بها. ولم يسمع شيئاً ولا حتى كلام والدته له. كل ما يسمعه هو نبض قلبه الشديد. لا يعرف سببه أبداً ولكن فقط ينبض وبشدة. يشعر أنه سيخرج من مكانه. هذه المشاعر التي يختبرها لأول مرة في حياته وهو حتى لم يرى وجهها ولو لمرة. ولكن شعور أنها ملك له يلهب أحاسيسه ويجعله يكاد يفقد عقله ويسأل نفسه هل هذه هي من حلم بها منذ بدأ يعي لما حوله؟

هل هذه هي من أقسم أن يعشقها بكل كيانه؟ هل هذه هي من ستكون حياته وابنته؟ هل هذه هي من ستسكن قلبه؟ زوجته؟ لم يكن يوماً سطحياً أبداً أو يأخذ بالمظاهر. ولكن منذ رآها وهو يشعر براحة لم يتذوق طعمها عند رؤيته لملك. ربما هذه الراحة تأتي من قلبه الذي حتى الآن يتذكر شعوره عندما كان صغير. ربما وربما وقع في حبها من النظرة الأولى. كيف ذلك وهو لم يسمع منها سوى كلمات قليلة، ولكن يرى منها شيء؟

لا يعرف إجابة لكل هذه الأسئلة. ولكن ما يعرفه أن قلبه بجانبها ليس على طبيعته أبداً بل يكاد يخرج من مكانه ويذهب ليعانق قلبها. وصلوا أمام شقة راشد. توقف حمزه ونظر لها بحنان ليس غريباً عليه وفتح الباب وأشار لها: / اتفضلي. نظرت للشقة بخوف وترددت كثيرا. ونظرت له فقال بحنان: / متخافيش. إحنا هنقعد نتكلم. بس أظن في حاجات كتير لازم تتوضح.

نظرت له وأخذت نفس كبير وتقدمت بخفوت للداخل وجلست على أول مقعد قابلها. ضحك بخفوت على خجلها وحمد الله عليها. ثم ذهب للمطبخ وأحضر للطعام الذي أعدته والدته لهم. ثم وضعه أمامه وتحدث بحنان شديد: / ممكن ناكل الأول بعدين نتكلم. نظرت للطعام بجوع شديد فهي لم تأكل منذ يومين تقريباً. شعر بخجلها لذا تحدث: / طب هقوم أنا لحد ما تخلصي. وبعدين... قاطعته بدون تفكير: / وأنا؟ ابتسمت عليها وتحدث وهو يقترب منها: / وأنا إيه؟ مليكه

وهي تلعن نفسها على تسرعها: / احم قصدي مش هتاكل. أكيد انت كمان جعان. ضحك حمزه ضحكة خطفت قلب هذه المسكينة: / أكيد جعان. بس عشان تقدري تاكلي براحتك. مليكه: / لا عادي. ممكن تأكل عادي. حمزه: / طب ممكن ترفعي النقاب عشان تعرفي تاكلي. بعدين أنا جوزك يعني عادي. فركت يدها بتوتر شديد لاحظه هو: / أصل أنا أصل... حمزه: / خلاص خلاص. اهدي كده. مالك؟

براحتك لو هتقدري تاكلي كده. بس على الأقل ارفعي الطبقة اللي على عينك دي. عايز أشوف عينك. نظرت هي لأسفل بخجل ثم حدثت نفسها: / هبلة. ده جوزك. فالحة تبقي بلِسانين مع الكل ومعاه تقلبي بطة بلدي. دلوقتي يقول عليكي مش طيقاه وتحرجيه أكتر. اوووف بقيت.

مدت يدها بتردد للنقاب وأمسكت الطبقة الأولى ورفعته. فظهرت عينها له. فتح عينه بانبهار لجمال وصفاء اللون الأزرق في عينها. حمد الله أنها تخفي عينها عن الجميع وإلا لم يكن ليضمن رد فعله. نظرت هي له ووجدته ينظر لها فخجلت بشدة. فلاحظ هو لون عينها الذي يتحول للأزرق الغامق بشدة. حمزه بتعجب: / عينك... مليكه بخجل: / مالها؟ حمزه بتعجب: / لونها اتغير. بقى أغمق. هزت رأسها: / آه. هي كده ساعات. ابتسم هو لها وانسحر منها. حمزه وهو يخرج

من الحالة التي أصابته: / طب نتكلم جد شوية. هزت رأسها بموافقة. حمزه: / احم. طبعاً انتي شوفتي ظروف جوازنا وعارفة ليه جدي جوزنا بالسرعة دي. هزت رأسها: / بابا قالي كل حاجة. حمزه في نفسه: / أكيد مش كل حاجة. نظر لها مرة أخرى: / وتعرفي إن الكل كان مفكر إني هتجوز... قاطعته وهي تنظر في عينه: / ملك. نظر لها بتعجب. هي مفسرة: / البنات قالولي. حمزه ببسمة حنونه:

/ حيث كده نتعرف على بعض عشان ناخد على بعض بسرعة. أنا يا ستي حمزه 28 سنة. متخرج من هندسة وبشتغل في شركة هندسة كبيرة. الحمد لله مركزي فيها كويس. طول عمري بحلم بزوجه صالحة تكون ليا أم واخت وبنت وصديقة وحياة كاملة. مش طالب أي حاجة غير إنها تكون زي أمنا عائشة. ده كان حلم حياتي من صغري لما كنت أقرأ السيرة. رفعت عينها له وقد كان لونها فاتح جداً وصافي بدرجة كبيرة. حمزه ببسمه: / إحنا بإذن الله هنقضي عمر مع بعض يا مليكه.

دق قلبها من نطقه لاسمها. أكمل هو:

/ عشان كده عايز حياتنا تبقى مبنية على الصراحة. أي حاجة تحصل تقوليلي. انتي أحسن ما أعرف من بره. مش بحب الكذب أبداً. لو شوفتيني متعصب اتفاديني. لأن أنا لما أتعصب مش بتحكم في نفسي وأفعالي. لو في يوم زعلتك تعالي ليا واشكيلي من نفسي. عايزك لما تهربي مني تهربي ليا. عايز حياتنا تكون عامرة بذكر الله. نساعد بعض في الطاعات ونبعد عن أي معصية. هكون ليكي أب واخ وصديق وزوج. عايز أكون أقرب ليكي من أي حد يا مليكه. عايز أكون أول واحد تفكري فيه لما تضيق بيكي وأول واحد يجي في بالك لما تفرحي. عارف إنك هتستغربي كلامي خصوصاً إننا منعرفش بعض. بس مش عارف حسيت إني عايز أقول كده.

نظرت له بعيون تحولت للأخضر وكانت دامعه متأثرة من كلامه. هل عوضها الله عن أي شيء؟ تحدث هو لها مكملاً كلامه: / ويمكن تقولي مجنون إني بقول كده ليكي وأنا حتى معرفش شكلك. ودي أول مرة نتكلم فيها. بس أنا طول عمري بحلم بالزوجة اللي تكون كل دة ليا. ومش هتصدقيني بس أنا بحبك من قبل ما أشوفك. نظرت له بعيون مفتوحة على وسعها. أكمل هو:

/ أنا كنت دايماً مخزن حبي في قلبي كله لزوجتي وحلالي. بس وانتي هي زوجتي فتلقائياً حبي كله اتوجه ليكي. تحدثت له بصوت خافت: / يعني أي واحدة مكاني كنت هتحبها نفس الحب؟ نظر لها وهو لا يعرف بما يجيب: / تعرفي لما كنت مفكر إني هتجوز أختك محسيتش معاها أي حاجة خالص. كأن قلبي كان بيقول لا مش هي دي اللي أنا هفتح ليها. بس لما شوفتك واقفة قدامي لما طلبوا العروسة حسيت قلبي وقف دق. مش عارف ليه. مش عشان محتشمة مثلاً؟

بس أنا كنت أقدر أخلي ملك تلبس اللي محتاجه. بس برضو هي مش هتكون مناسبة. تفكيرنا هيكون مختلف عن بعض. حسيتها مش هنعرف تفهمني أبداً رغم إني مكلمتهاش أبداً. أخذ نفسه وصمت ونظر لها: / أنا قلتلك كل اللي أعرفه. احكي انتي بقى عن نفسك. تحدثت بخجل وخفوت: / أنا مليكه. 25 سنة. خريجة كلية طب قسم الجراحة. حمزه بمزاح: / دكتور ومهندس. الكابلز المصري الأصيل واتحاد كليات القمة.

ضحكت مليكه بشدة. فابتسم هو واقترب منها أكثر. فنظرت له بفزع. حمزه: / لا متفهمنيش صح. هي كانت هتبقى بوسة بريئة. فتحت عينها بفزع من حديثه الوقح: / اللي يسمعك بتتكلم يقول إنك شيخ ووقور. بس دلوقتي... حمزه وهو يقترب منها بوجهه ويتحدث بخفوت: / هقولك سر صغير. الكل ما عدا عيلتي طبعاً مفكرني هادي وبارد وكده. بس أنا في الحقيقة تافه أساساً. آه والله.

ضحكت مليكه بشدة. فاستغل فرصة إغلاق عينها وقبلها على خدها قبلة خفيفة. ففتحت عينها بصدمة. فتحدث هو: / معلش لو مكنتش عملت كده كنت هموت. احمرت خدود مليكه بشدة. حمزة ببسمة جميلة: / انتي جميلة أوي يا مليكه. نظرت له بتعجب: / انت شفتني ولا إيه؟ ضحك عليها بشدة: / مش شرط يكون جمال الشكل. يمكن جمال الروح والأخلاق. وانتي عندك الاتنين دول. ثم تحدث بمزاح: / أنا محظوظ أوي على كده.

نظرت له ببسمه وهي في داخلها تحمد الله أنها لم ترفض طلب والدها بالزواج. فأين كانت ستحصل على شخص مثل حمزه؟ في الأسفل كانت ميار تقف بعيدا وتنظر للجميع ببسمه. فجأة شعرت بشخص يجذبها لأحدي الغرف. كانت على وشك الصراخ لولا أنه وضع يده. حمد: /ششش. ده أنا. متصرخيش. لننقبض واحنا بقينا سوابق أساساً. ضربته ميار على كتفه: / إيدك لو توحشك يا بابا. حمد:

/ يا بابا متجوز عربجي. يخربيت ألفاظك. تقريباً من كتر قعدتك مع المجرمين أيام خدمتك خلتك سوابق. نظرت له: / يابني ده أنا كانت الداخلية بتترجاني. حمد وهو يرفع حاجبه: / على بابا. ده إحنا دفنينه سوا. ميار: / احم. أنا بس مكنتش بحب أتعب نفسي. بس لو كنت حطيت الموضوع في دماغي كنت أبهرت الجميع. بس يلا بقي اللي حصل حصل. أحمد لينهي الموضوع لأنه شعر بلمحة حزن في صوتها: / لا بس إيه القمر ده يابت. يخربيتك جمال أبوكي. ضحكت على كلامه:

/ مين اللي عربجي دلوقتي ها؟ بزمتك في دكتور جامعة محترم يقول كلامك ده؟ تؤ تؤ. مستواك انحدر خالص يا بيبي. أحمد بقرف: / بيبي. طب يلا يابت غوري من هنا. ثم دفعها للخارج تحت ضحكتها الكبيرة. ميار بضحكة: / عنيف أوي يا أبو حميد. كان رامي يجلس بجانب عامر عانقه: / شوفت يا عموري. كلهم ذهبوا يتمعشقون وتركنا وحدنا. نظر له عامر بقرف وكان على وشك الإجابة حتى سمعوا صوت سعديه يهتف: / تؤ تؤ تؤ. استغفر الله. انت يابني إيه طينتك؟

تسيب ده وتمسك في ده. توب يا أخي بقي من قرفك ده. أخص. جاتكم البلة. مليتوا البلد صنف وسخ عايز الحرق. نظر رامي لعامر بعد ذهابها بضحكه غبيه: / بتيجي في وقت مش مناسب أبداً. سوسو. عامر وهو يدفعه عنه: / أوعى يا معفن. جبتلي الشبهة. على رأي ستك. معفن وهتفضل معفن. رامي وهو ينظر في أثر: / هما بيتضطهدوني ليه كده. أما أروح أشوف سعديه لتتجوز أيوب عرفي ولا حاجة. ذهب ليجدها تقف وتنظر لندي بحنان. اقترب رامي من سعديه ووجهه في الأرض:

/ احم. السلام عليكم. ندي وهي تنظر لسعديه لتجنب النظر إليه: / عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سعديه وهي تنظر لها ببسمه: / شوفت البنات المحترمة العسل. مش مراتك العقربة اللي بتحطلي أكل في طبق الكلب ومش بترضي تديني الورك وتديني الكتف رغم إني مش باكله. وعايزة ترميني في دار مسنين. وانت يا معفن ماشي داير على حل شعرك مع أمممممممك. كتم رامي فمها ونظر ببسمه لندي:

/ معلش. انتي عارفه سوسو بتحب الهندي أوي. مش يلا يا سوسو نمشي بقا. سعديه: / يلا فين يااض انت؟ أنا أعرفك أصلاً. الحقوني يا خلق. عايز يخطفني ويغتصبني. انفجرت ندي بالضحك عليها. سعديه: / وديني لأكون رايحة القسم وأبلغ عنك انت وعصابتك واحد واحد. أنا عارفكم. الواد الحليوه. وأبو عضلات. واللي فشته عايمة وبيضحك على طول. هوديكم في داهية. رامي بتذمر: / لا. هو إحنا لسه ماروحناش في داهية. ضيعتي مستقبلي يا سعديه. أقول عليكي إيه بس.

ضحكت ندي عليهم بشدة. سمع الجميع صوت من خلفهم: / سوسو. إيه الحلاوة دي. نظرت سعديه للخلف فوجدت أيوب يقف وينظر لها ببسمه. فخجلت: / شكراً يا أيوب. انت اللي عينيك حلوة. نظر رامي لهم بتشنج: / والنبي إيه. تجاهله أيوب: / طب تعالي عشان أعرفك على أختي. نظرت سعديه بخجل: / طيب يا ألا. ثم ذهبت بينما رامي يتحدث بصدمة: / شقها من قدام عيني. جدتي اتشقطت. انفجرت ندي بالضحك. بينما رامي ركض سريعاً ليلحق بسعدية.

كانت ياسمين تقف مع اميره وندي وتضحك بشدة كلما تذكرت ملامح ملك. اميره: / مش مصدقة لحد دلوقتي. القمر دي تبقى مرات أخويا. هزت ياسمين رأسها: / الحمد لله إنها مش ملك اللي اتجوزته. سمعت ياسمين صوت رامي ينادي عليها فذهبت إليه لترى ماذا يريد. ولكن في طريقها وجدت شاب ينظر حوله وكأنه طفل تائه. اقتربت منه بخجل قليلاً: / عفواً يا أستاذ. حضرتك بتدور على حاجة؟ نظر لها الشاب: / بدور على بابا. ثواني وانفجرت ياسمين في الضحك:

/ ياغتي كميلة بتدور على بابا. رفع الشاب حاجبه: / إيه اللي بيضحكك؟ تركته ياسمين وهي تذهب لرامي: / لا أبداً أبداً. مفيش. هههههههه. دور. نظر أسر في أثر هذه المجنونة كما أطلق عليها. ثم رأى محمد يقف مع راضي بعيداً فذهب إليه. بينما في الأعلى كان حمزة يتحدث مع مليكة في أمور مختلفة. فقط يريد أن يفتح معها أي حوار ليكسر هذا الصمت بينهم. سمع حمزة صوت الباب. ذهب وفتحه وجد شاب يقف ويبتسم له بهدوء. الشاب ببسمة جميلة:

/ السلام عليكم. حمزة بتعجب: / عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الشاب: / أكيد متعرفنيش. أنا ياسيدي أبقى... جاء صوت مليكه وهي تنطق اسمه: / أسر. نظر أسر لمليكه خلف حمزه التي خرجت حالما سمعت صوتها. حمرت عين حمزه بشدة من هذه التي نطقت اسمه بهذه الحميمية. كما أنها تظهر عينها أمامه. ذهب ناحيته وجذب النقاب على عينها ونظر بشرر لأسر: / نعم حضرتك مين؟ أسر بتعجب من تصرفه: / احم. أنا أسر محمد سعيد. ابن عمك وأخو مليكه.

نظر له حمزه بتعجب. كم من الأولاد يملك عمه ولا يعرف عنهم شيئاً؟ حمزه وهو يمد يده له بحرج من تصرفه: / أهلاً يا أسر. آسف. مكنتش أعرف إن عمي عنده شاب زيك. أسر بعفويته: / ولا يهمك يا كبير. محدش عارفني أساساً تقريباً غير مليكتي. ضغط حمزة على يده دون أن يشعر بسبب ياء الملكية التي وضعها في اسم زوجته هو. أسر وهو يسحب يده نظر له نظرة غامضة: / احم. جدي طالبكم كلكم تحت عشان ناكل كلنا مع بعض. حمزه: / تمام. بلغه إننا جايين.

هز أسر رأسه وسبقه. نظر حمزه لمليكه: / هننزل ناكل تحت. بما إنك مرضتيش تاكلي هنا يبقى كلي مع النساء تحت. أنا هطلب من أمي تحط أكل للنساء لوحدهم عشان تاخدي راحتك. وأوعي يا مليكه راجل يلمح طرفك. بس أظن كلامي واضح. نظرت له وهزت رأسها دوم وعام.

أمسك يدها وجذبها خلفه وهبط. وأثناء هبوطهم كانت صوفي تنزل مع ملك. نظرت لهم صوفي بسخرية وتركتهم وهبطت. بينما نظرت ملك لحمزة نظرة غامضة. ثم نظرت لمليكه نظرة حقد وابتسمت بحانبيه وتركتهم وهبطت بغضب. بينما كان حمزه طول الوقت يضع عينه في الأرض. نظرت له مليكه باعجاب خالص لهذا الرجل الذي أصبحت زوجتها.

أخذ حمزة يدها وهبط بها تحت أنظار الجميع المتعجبه من مسكته الملكية لها. بينما الجد ينظر لهم ببسمة. فبقاء محمد هنا ما هو إلا حجة لينفذ بها وعده القديم. هو كان بإمكانه أن يجعل ابنه بجواره بأكثر من طريقة. ولكن اتخذها حجة ليتمم هذا الزواج. أخذها حمزه وذهب تجاه والدته وهمس لها بشيء. فهزت هي رأسها بيأس على غيرة ابنها الشديدة. هذه هي من الآن تشفق على هذه الفتاة من غيرته.

قامت النساء بوضع الطعام. الرجال في المجلس الخارجي والنساء في الداخل. خرج الرجال جميعاً للخارج ماعدا حمزه الذي كان يقف بجوار مليكه. تحدث بحنان: / كلي كويس لو سمحتي. هزت له رأسها ببسمه. تركها هو وتوجه نحو مجلس الرجال تحت نظراتها المعجبه به والتي تنبأ بولادة عشق أفلاطوني سيحطم جميع الأسوار. ولكن هل ستستمر هذه السعادة وينمو حبهم بداخلهم أم للقدر رأي آخر ويأتي ما يقتل حبهم في مهده قبل ازدهاره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...