الفصل 4 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
140
كلمة
5,260
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

خرج محمد من شقته واتجه لأسفل، وهو يخبر نفسه أنه لم يخطئ قراره أبداً، وأن كل ما فعله صحيح، لمصلحة ابنته. وجد محمد أخاه راضي يهبط أيضاً. راضي وهو ينادي عليه: "محمد! محمد! أنت يا بني، واخد في وشك ورايح فين؟ محمد وهو ينظر بإصرار: "رايح أظبط كتب الكتاب." راضي بتعجب: "هو بابا لحق قالك، وأنت وافقت بسرعة كده؟ مش فاهم." محمد وهو يسير معه:

"مكدبش عليك يا راضي، أنا فرحت إن بابا طلب كده مني جداً. أنا عمري ما هأمن على بنتي غير مع حمزة، عايز أبعدها عن كل حاجة ممكن تأذيها أكتر. وأنا عارف إن حمزة راجل وهيبقى قد المسؤولية. وكمان أنا كنت ناوي إني أصفي أعمالي في أمريكا وأرجع لبلدي، كفاية غربة كده." هز راضي رأسه وهو يفكر في هذا الزواج، يتمنى ألا يسبب أي مشاكل بينهم، هم في غنى عنها. خرج حمزة وأحمد وعامر وهم يضحكون على جدهم. أحمد:

"مش معقولة سوسو كل مرة كده تطلب لنا بوليس الآداب." ضحك حمزة وهو ما يزال يستند على عامر بسبب جبس قدمه: "ده إذا ما بلغتش الأول على رامي إنه بيعذبها هو ومراته، هههههههههه." نظر عامر لهم وابتسم: "طب يا حمزة، أنت هترجع البيت ولا إيه؟ حمزة وهو يزفر بضيق: "لا، هروح العطارة أقعد هناك شوية." عامر: "تمام، أنا جاي معاك. هتيجي يا أحمد؟ أحمد وهو ينظر في ساعته:

"لا، أنا عندي محاضرة كمان ساعة ونص. يدوب أغير وأروح عشان أجهز للمحاضرة. يلا سلام." عامر وحمزة: "سلام." توجهوا للمحل وجلسوا قليلاً. عامر: "قولي يا حمزة، أنت مش ممكن تحاول تقرب من بنت عمك؟ يمكن تكون كويسة، تعرف إيه هي من جوه، يمكن تحبها، مين عارف؟ حمزة وهو يزفر: "مش عارف يا عامر. أنا طول عمري محوش حبي في قلبي لزوجتي بس. ومتخيل إني أول ما أشوفها، تلقائياً حبي هيتوجه ليها. بس مش عارف ليه قلبي مش مايل ليها."

عامر وهو يضع يده على كتفه: "يمكن عشان أنت شاغل نفسك بأنك مش هتتأقلم معاها ومش هتعرف تحبها، فقلبك وعقلك الباطن ماشيين وراك." حمزة: "آه يا عامر، يارب تعدي الأيام دي على خير. جدك بلغني امبارح إن كتب الكتاب بعد يومين يا عامر." عامر بصدمة ولكن حاول مداراتها: "لو تسألني رأيي، فده أفضل عشان تعرف تقرب منها وتفهمها أكتر، وهي حلالك يا صاحبي." ينظر له حمزة ببسمة:

"ربنا يديمك ليا يا عامر. من غيرك أنت وأحمد ورامي، مش عارف مين كان هيهون عليا الأيام دي." عامر بضحك: "سعديه أنت نسيتها؟ أخص عليك." حمزة: "سعديه دي والله حكاية يا جدع، ههههههههههه." نظرت ملك لأمها بغضب: "أنتي هتسيبي الجوازة دي تتم؟ صوفي بعدم اهتمام: "وأنا أعمل إيه يعني؟ باباكِ عمره ما هيرجع في رأيه أبداً، فارتاحي." نظرت لها بشرر كبير: "بس أنا بقي مش هخليها تعدي بالساهل كده."

كانت فاطمة تجلس في الصالة تقرأ الورد الخاص بها، حتى انتهت وقرأت ورد إضافي، ثم جلست بملل. ولكن تهللت أساريرها عندما رأت عبير تهبط الدرج وهي تنظر في هاتفها. فاطمة: "الله! عبير جت، هتسلي شوية." جاءت عبير ونظرت لها بتعجب على بسمتها هذه، وجلست على الأريكة في بهو المنزل ونظرت في هاتفها. اقتربت منها فاطمة وهي تنظر لهاتفها: "بتعملي إيه يابت يا عبير؟ وريني معاكي." نظرت لها عبير بدهشة: "إيه ده يا تيته؟

انتي بتقولي عبير كده عادي من غير عجلة؟ فاطمة: "بقي كده يا عجلة؟ مش عاجبك وكده مش عاجبك، أعملك إيه يعني؟ عبير بملل: "ما كنا مستريحين، لازم عجلة وتهزيق." فاطمة وهي تنظر لها بتذمر: "غوري يابت من وشي كده." نظرت وجدت حمزة يدخل للمنزل بمساعدة عامر. نظرت عبير بفرحة له: "حمزة، ازيك؟ حمزة وهو ينظر في الأرض: "الحمد لله يا عبير، بخير." ثم نظر لجدته: "ها يا بطتي، قرأتي الورد؟ فاطمة: "آه يا حمزة، بس فيه إيه كده مش فاهمها." حمزة:

"إيه؟ إيه يا بطة؟ تعالي نقعد جوه ونشوفها مع بعض يا جميل إنت. دخلني ياض يا عامر عشان أشوف بطتي." فاطمة وهي تضحك: "يوه، جتك إيه؟ اتلم ياواد يلا تعالي فسرها ليا." ضحك عامر: "خدامك أنا، صح؟ حمزة وهو يضحك: "يوووه يا عموري، بقي استحملني يا أخي."

سمعت ياسمين صوت طرق على الباب، فذهبت لتفتح الباب، بينما كانت سعدية تختبئ عند غرفتها حتى تقبض عليها بالجرم المشهود مع عشيقها السري. نظرت سعدية جيداً، وجدت ياسمين تفتح الباب وشخص يدخل. تحدثت سعدية بغيظ: "وكمان بتجيبيه البيت؟ يا كلبة! طب والله المرة دي لأفضحك في الشارع." تركت ياسمين الباب مفتوحاً وأشارت للرجل ليدخل المطبخ، ثم انتظرت هي في الخارج. ركضت سعدية لغرفة رامي الذي كان يتحضر للخروج. دخلت

سعدية بحرص وهدوء وهمست له: "الحق يا خويا، مراتك بتستغفلك وجايبة راجل البيت." زفر رامي بضيق: "ارحمي أمي يا سعدية. أنا هنشل منك. بعدين أنا لسه محسابتكيش على موضوع المكالمة بتاعة المستشفى وفضيحي، ماشي؟ سعدية وهي تجذبه: "بطل رغي، خلينا نقفش مراتك بالجرم المشهود." رامي بملل وهو يخرج معها: "تلاقيه أحمد ولا ح... قاطع كلامه رؤيته لياسمين تقف مع شاب غريب. رامي بصراخ: "شرففففففففي! سعدية بفرحة: "شوفت! أنا قولتلك." ياسمين بجهل:

"شرفك مين يابا؟ فيه إيه؟ رامي وهو يشير للشاب: "مين ده يابت انتي؟ ياسمين: "ده عطوة، ابن أبو عطوة بتاع الأنابيب. جه يغير الأنبوبة." نظر لها رامي بغموض، ثم أخرج بعض الأموال وأعطاها للشاب: "متشكرين يا عطوة، اتفضل انت." هز عطوة رأسه وخرج. ثم نظر رامي لياسمين وتحدث بجدية: "ينفع كده تدخلي شاب غريب البيت؟ نظرت له ياسمين بتعجب: "بس أنت هنا يا رامي، وأنا سيبت الباب مفتوح." رامي وهو يزفر بضيق وينظر في ساعته:

"ماشي يا ياسمين، كلامنا منتهاش. لسه هخلص مشواري ونرجع نتكلم. ولحد ما أرجع، مش عايز تفتحي الباب لحد غريب." هزت ياسمين رأسها بطاعة، فرحل رامي. ذهب لحمزة وخلفه تتحدث سعدية بسخرية: "هو ده اللي ربنا قدرك عليه يا خويا؟ أشحال إننا قفشناها مع الراجل." نظرت لها ياسمين بدقة: "هو انتي بقي اللي دخلتي حمزة عليا؟ سعدية بخوف من نظرتها: "مين؟ أنا؟ ليه يابنتي كده؟ ده انتِ بعتبرك زي حفيدتي بالظبط." ياسمين بسخرية: "النبي إيه؟

هزت سعدية رأسها ببراءة. نظرت لها ياسمين، ثم ذهبت للمخزن. فنظرت سعدية جيداً لترى ماذا تفعل، فوجدتها تخرج مع منفضة السجاد وهي تتحدث بغل: "تعاليلي بقي يا سعدية عشان انتي طولتي على المرحوم جدي، وهو جالي في الحلم وقالي ابعتيلي سعدية. يابت يا ياسمين عشان وحشتني، وأنا مش برفض كلمة لجدي الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللي تحت راسه." سعدية وهي ترجع للخلف وتبتلع ريقها: "مين؟ محروس؟ ياسمين وهي تتقدم بشر:

"الله ينور عليكي، الحاج محروس." سعدية: "الله يرحمه الغالي. كانت آخر وصية ليه بيقولي اتجوزي وعيشي حياتك يا سعدية ومتوقفيهاش عليا. كان طيب." ياسمين وهو تقترب أكثر: "أهو الطيب ده بقي مستنيكي في الآخرة عشان شافك كده معذبة نفسك بغيابه ومش عارفة تتخطي موته، فقال ياخدك عنده يريحك ويريح ناس." سعدية: "لا والله، أنا اتخطبته وكمان مستريحة هنا. ده أنا حتى كنت بفكر إني أتـجوز." ياسمين وهي تنظر لها بصدمة: "تتجوزي يا سعدية؟

هي وصلت لكده؟ شربتي بانجو ولا لسه يا سعدية؟ ركضت سعدية لغرفتها وهي تصرخ: "والله أكون فضاحاكي في الحارة يا معفنة انتي! ركضت لها ياسمين وتحدثت بردح: "تتجوزي إيه يا سعدية؟ ده انتِ رجل في الدنيا والباقي في الآخرة. ده انتِ ميتة ميت مرة قبل كده وخارجة من القبر تشمي هوا شوية يا شيخة؟ ده أنا اللي صغيرة ولسه حتى متخطبتش." سعدية بسخرية: "مش ذنبي إنك بايرة ومحدش معبرك." ياسمين بسخرية أكثر:

"حوش حوش، طوابير العرسان اللي سدت مدخل العمارة." سعدية وهي تتحدث بهيام: "لا، منا جالي عريس وعايز معاد من رامي." ياسمين بصراخ: "احيييييييه! افتحي الباب يا سعدية! افتحي ياختي! تتجوزي مين انتي؟ تتجوزي؟ ويا ترى مين العريس؟ سعدية بخجل: "هو كان عايز يتقدم وكده، بس أنا اتكسفت أكلم رامي. انتي عارفاه، هو عم أيوب." ضحكت ياسمين بشدة: "عم أيوب بتاع الساعات؟ سعدية ببسمة وهي تضع يدها على وجهها: "آه هو، والصراحة أنا موافقة."

ياسمين بتأثر ساخر: "كبرتي يا سعدية، كبرتي وتتجوزي وتسيبينا يا ضنايا." توقفت ياسمين قليلاً ثم ابتسمت بخبث: "تسيبنا؟ امممم والله مش بطال. لو اتجوزت، هستريح منها." ثم تحدثت بخبث: "طب يا سوسو، أنا هقنع رامي. يا عروسة." ثم ذهبت لتكمل عملها. انتهى حمزة مع فاطمة، ثم اتجه للمكتب حيث جده، وهو يفكر في شيء ليقوله، لا يعرف كيف يبدأ معه الكلام ويخبره أنه لا يميل لابنة عمه. كيف يفعل ذلك بحق الله؟

فتح حمزة الباب بعدما سمع إذن جده. دخل وهو يهيئ نفسه جيداً للأمر، ولكن حالما دخل المكتب وجد جده ينهض ويتجه إليه ويعانقه بشدة ويتحدث بحنان: "متعرفش يا ولدي بموافقتك دي حققت حلمي إزاي؟ من صغرك وأنا نفسي تتجوز بنت عمك، وفرحت أوي إنك وأنت صغير شفتها وحبيتها، وكنت دايماً تشيلها وتجري بيها وترفض إن عامر أو أحمد يلمسوها." ضحك الجد وهو يجذب حمزة ويجلسه بجانبه على الأريكة وأكمل:

"كنت بتغير عليها من الهوا، وتقول دي ملك حمزة. وبـ... نظر له حمزة بتشوش وهو يتذكر هذه الأيام، رغم أنه كان صغيراً، إلا أن شعوره في ذلك الوقت لا يُنسى، كان يشعر أنه والدها وأنها طفلته وصغيرته، ولكن شعوره الآن بهذا الزواج لا يُقارن بذلك الشعور، رغم أنه كان طفلاً. نظر حمزة لسعادة جده وابتلع ريقه وهو يبتسم بتردد: "آها، ربنا يقدم اللي فيه الخير يا رب."

انتهى حمزة من حديثه مع جده، وهو مقتنع أنه لن يغير رأيه مهما حدث. ثم سار حتى شقته بصعوبة بسبب جبس قدمه، ثم دخل وأجرى اتصالاً برامي: "رامي، تعالي فك الجبس." نعم، قدمه لم تكن تحتاج لجبس أبداً، ولكنه فعل ذلك حتى تكون حجة لتأجيل عقد القران قليلاً، لعله يفكر في الأمر من جميع الجوانب. ولكن بعد حديثه مع جده، أيقن جيداً أنه لا مفر من هذا الزواج، حتى أن جده لم ينتبه بقدمه أبداً. أغمض عينه بألم.

خرجت هذه الفتاة من المطار برفقة هذا الشاب الوسيم، ونظرت له نظرات غامضة. أسر: "متأكده من قرارك ده؟ انتي مش بتلعبي؟ نظرت له ببسمة جميلة: "أنا مش بوافق على حاجة يا أسر غير لما أفكر فيها كويس. أنا مش صغيرة يا أسر." أسر ببسمة حنونة وهو يداعبها: "يابنتي، انتي هتفضلي طول عمرك صغيرة يا قلب أسر، انتي وحياته." ابتسمت له وهمست بخفوت: "بحبك أوي." ضحك أسر ثم ضمها بشدة: "وأسر بيعشقك." ابتعد أسر عنها بعد دقائق، ونظر لها.

ثم تحدث بجدية: "يلا عشان منتأخرش." هي بتعجب: "هنروح على فين دلوقتي؟ أسر: "هنروح شقة أنا أجرتها لحد ما نشوف الخطوة الجاية." هزت رأسها بإيجاب وتحركت خلفه. بعدما انتهى رامي من نزع جبس قدم حمزة، عاد لمنزله، وجد الهدوء به، فاستغرب من الأمر، ولكن تجاهله ودخل لغرفته ليرتاح قليلاً.

تسطح رامي في غرفته ينظر للسقف بشرود وهو يفكر في حورية قلبه الصغيرة، كما يطلق عليها، فقط ينتظر الفرصة لكي يعترف لها، حينما تنتهي من دراستها، سوف يتقدم لها في الحال. سمع صوت هاتف المنزل. نهض من السرير بتكاسل. خرج ووجد سعدية تمسك الهاتف وتتحدث: "دكتور رامي؟ مين يا بني؟ مفيش حد هنا اسمه رامي غير المعفن حفيدي، بس هو مش دكتور، ده صايع وبتاع نسوان وعلي ط... رامي: "لالالالالالالالالا! ياختييييييييييييرك!

ركض رامي بصراخ وأخذ منها الهاتف وأغلقه بسرعة كبيرة، ونظر لها وهو يصطنع البكاء: "ليه كده يا سعدية؟ فضحتيني؟ حرام عليكي يا شيخة! انتي إيه يا شيخة؟ أدعي عليكي ولا أعمل إيه يا سعدية؟ سعدية: "يوووه، أمال أكذب يعني؟ دي الحقيقة، ولا أنت ناسي لما كل شوية أروح أجيبك من أقسام الشرطة عشان مسكوا معاك حشيش وبانجو؟ وضع رامي يده على رأسه: "آه ياما! حرام عليكي يا سعدية! هتضيعي مستقبلي! يا خسارة تعبك يا رامي! سعدية وهي تشيح

بيدها وتذهب تجاه غرفتها: "انت هتتبلي عليا؟ مراتك هي اللي مضيعاك وبتصرف فلوسك كلها على المكياج بتاعها، وأنا مش راضي تديني حتى أجيب فستان للحج أدلع بيه." نظر رامي بعد ذهابها بتعجب: "فستان للحج؟ هي بتشوفه فين دي؟ نظر حوله برعب: "مصيبة! ليكون بيطلعلها؟ حرام عليكي يا سعدية! هتموتيني في يوم منك! خرجت ياسمين من المطبخ وهي تنظر له بتعجب: "فيه إيه؟ سعدية عملت إيه؟ نظر لها رامي بشرود: "بتقول عايزة فلوس تجيب فستان تدلع الحاج؟

تفتكري جدي بيطلعلها؟ ابتسمت ياسمين بخبث: "لا، هي مش قصدها على الحاج جدك." رامي بتعجب: "هو فيه حاجة غير جدك؟ ياسمين ببسمة: "بص يا رامي، عارفة إن الموضوع هيكون صعب شوية، بس دي بنتنا برضه ولازم نستتها. بصراحة كده، فيه عريس متقدم وطالب إيد البكر الرشيد، سعدية." نظر لها رامي وهز رأسه: "ألف مـ... إيه يا ختي؟ جاي لمين؟ انفجرت ياسمين في الضحك وأشارت على غرفة سعدية. بينما رامي ركض للغرفة وأخذ يطرق بشدة على الباب:

"افتحي يا سعدية! افتحي! عايزة تتجوزي يا سعدية؟ احيه احيه احيه! كانت سندس تجلس وتقرأ وردها، حتى سمعت موسيقى عالية جداً. خرجت بفزع وهي تنظر، وجدت أختها تسمع أغاني على التلفاز وترفع الصوت وتعرض مشاهد مبتذلة وترقص بطريقة سيئة. ذهبت ونزعت الفيشة بسرعة وصفعتها: "انتي إيه؟ مش هتحترمي نفسك بقي شوية؟ اتلمي يا عبير وامشي عدل، بدل والله أقول لجدي القرف ده ميشتغلش هنا، انتي فاهمة؟ عبير وهي تنظر لهم بحدة كبيرة:

"انتي اتجننتي ولا إيه؟ انتي إزاي تمدي إيدك عليا؟ طب والله لأقول لماما." ثم انطلقت للداخل وهي تتصنع البكاء. ثواني وخرجت سامية وهي تركض لسندس وأمسكتها من شعرها وهي تصرخ بصوت عالي: "انتي بتمدي إيدك على اختك ياحيوانة؟ سندس بدموع تأبى السقوط: "يا ماما، حرام عليكي. أنا خايفة عليها وعايزة ألحقها قبل ما تدمر نفسها." سامية: "انتي مالك إنتي؟ تعمل اللي هي عايزاه براحتها." سندس بألم من شد شعرها:

"ياماما، أنا خايفة عليها والله من الفتنة. يا ماما والله عمري ما هتمني ليها شر." سامية بصراخ: "بقلك إيه يا بنت نادر؟ كلامك ده تخليه لنفسك وتبعدي عني أنا وبنتي. الغلط غلطي إني سبتك لحمزة بيه، وأبوكي اللي زرع التعقيد ده كله في دماغك." سندس ببكاء شديد: "حرام عليكي يا ماما، ده كان بيحبك أكتر من نفسه وبيخاف عليكي." سامية بقلب حجر: "ده كان بيخنقني مش بيحبني، وأنا اتجوزته غصب عني بسبب أبويا، زي ما بيعمل مع حمزة بالظبط."

ثم تركتها ورحلت. نظرت لها عبير بشماتة ووضعت فيشة الأغاني مجدداً وأخذت تنظر لها بفرحة مما حصل لها. نظرت لها سندس ببكاء وركضت لأسفل. ذهبت لشقة خالها راشد، وطـرقت الباب. فتح حمزة وهو ينظر في الأرض تحسباً أن تكون أي من بنات عمه، ولكنه سمع شهقات عالية. رفع عينه وصدمة مما رأى من بنت عمه وأخته. نظر بفزع لها: "سندس! مالك؟ سندس: "لسه بتكرهني يا حمزة؟ بتكرهني ومنسيتش إني بنت جوزك؟ بعد مرور بعض الوقت، نظر لها حمزة بحنان:

"تمام، دلوقتي." هزت رأسها ومسحت آخر آثار للدموع: "الحمد لله، ربنا يديمك ليا يا حمزة. دايماً بتهون عليا." حمزة وهو يربت على رأسها بحنان كبير: "بطلي كلامك ده، انتي أختي يا بنتي. بعدين لو مجتيش تشكي ليا وتخرجي اللي جواكي ليا، هتخرجيه لمين؟ سندس ببسمة: "انت حنين أوي يا حمزة. أنا فعلاً بحسد مراتك من دلوقتي على حنيتك دي." اختفت بسمة حمزة وهز رأسه بشرود. سندس: "مالك يا حمزة؟ انت لسه بتفكر في... حمزة مقاطعاً:

"لا يا سندس، خلاص. أنا اتقبلت الموضوع، وبإذن الله كل حاجة هتكون بخير. أنا عندي ثقة في الله." سندس وهي تربت على كتفه: "خير يا حبيبي، بإذن الله. أنا متأكدة إن الخير قريب يا حمزة. يلا قوم بقي عشان نتعشى. جدك أكد إن محدش يغيب عن العشا ده." نظر لها بشرود ثم هز رأسه وتحرك خلفها. بينما في الأسفل، كانت عبير تتأفف: "فيه إيه يا تيته؟ انتي مش طايقة أمي ليه وحطاني في رأسك؟ فاطمة: "وأنا أحطك في راسي ليه يا عجلة انتي؟

بعدين مفيش حد هنا طايقك بسبب لبسك ده." عبير بسماجة: "عجبني يا تيته." فاطمة: "تيته في عينك يا معفنة انتي. أنا لسة شباب وبطلي تيته دي اللي كل شوية تقوليها." عبير بتعجب: "امال أقولك إيه؟ فاطمة بدلع: "قوليلي يا بطة." نظرت لها بحاجب مرفوع وتعجب. جاء أحمد من الخارج وجلس بجانبها وقام بتقبيلها: "أخبار بطتي إيه؟ نظرت له بطة بدلع وأشارت لعبير بمعني (اتعلمي) ضحكت عبير على هذه السيدة.

ثواني وكانت ملك تهبط الدرج بثيابها الفاضحة، فكانت ترتدي سلوبت قصير جداً أسفله تيشرت أصفر بنصف كم وتربط شعرها كحكة، ولكن تسقط بعض الخصلات على وجهها، فكانت جميلة جداً. نظر أحمد للأرض وهو يتمتم: "الله يكون في عونك يا حمزة."

هبط حمزة من الأعلى مع سندس، وقع نظره عليها، احمر وجهه بغضب وخفضه بسرعة وتحرك بعيداً عنها متجهاً للسفرة بجانب أحمد وجدته. نظر أحمد وجد وجهه أحمر بشدة، علم السبب، لذلك وضع يده على يد أخيه ليواسيه في محنته. نظرت ملك لأثره بنفاذ صبر، لما ينظر لها بقرف هكذا؟ هذا إذا نظر من الأساس لها، فهو يتجنب النظـر. تجاهلت الموضوع واتجهت للسفرة وجلست.

دقائق وكان الجميع موجود على السفرة. نظرت فاطمة لصوفي وجدتها تضع يدها على فمها وتنظر للطعام بتقزز. فاطمة وهي تنظر للطعام بتعجب: "جرا إيه يا صفية؟ مش بتاكلي ليه؟ ضحك محمد بشدة على ملامح زوجته. صوفي بغيظ شديد: "اسمي صوفي مش صفية." فاطمة بسخرية: "وايه صوفي ده كمان؟ اسم دوا." ضحك محمد بشدة والباقي يكتم ضحكته بسبب رؤيتهم لاحمرار وجه صفية. تحدث الجد بحزم وهو ينهض: "جهزوا كتب الكتاب بكرة. سفرة دايمة."

نظر حمزة أمامه وشعر بقلبه توقف عن الطرق بكل بساطة. ألقى الجد القنبلة وذهب دون أن يهتم للدمار الذي أحدثته. نظر أحمد وسندس لحمزة بحزن شديد، وعامر ينظر أمامه بغضب، يود الصراخ بهم أن يتركوا أخاه وشأنه، ولكن يعلم أن هذا لن يفيد بشيء أبداً، فالجد أخذ قراره وانتهى. نظرت فاطمة لابنها بشفقة، وملك نهضت بسرعة وغضب وصعدت الأعلى، وخلفها صوفي.

نظرت ندى لأميرة التي سقطت دموعها على أخيها. لمح عامر دموع أميرة، فانقبض قلبه، أميرته وصغيرته الحبيبة تبكي. نهض حمزة وهو يبتسم للجميع حتى لا يحزنهم ويظهر حزنه: "الحمد لله، متجمعين دايماً يارب." ثم تركهم وصعد للأعلى. تحدث راشد: "هو الحاج مستعجل ليه كده؟ راضي: "عندك حق، المفروض كان يبقى الخميس. ليه خلاه بكرة؟ هو كده بيضغط على الأولاد." نظر محمد لهم بحزن. راشد وهو يربت على كتف أخيه الصغير:

"متقلقش يا محمد، حمزة راجل وهيخلي بنتك في عينه، أنا متأكد. وأكيد هي بنتي وأكتر." محمد ببسمة: "وأنا متأكد من كده يا راشد، وأضمن لك إن بنتي هتسعد ابنك. والله هي طيبة وعبيطة جداً، بس هي... قاطع كلامهم رنين هاتفه. نظر لهم واعتذر ثم ابتعد ليجيب على الهاتف. راضي: "يا رب يطلع كلامك صح يا محمد، وتطلع البنت طيبة وحمزة يقدر يغيرها." نظر راشد أمامه بتشوش لكل الأحداث المتلاحقة هذه: "ياترى يا حمزة، الدنيا مخبية ليك إيه؟

سمع راشد صوت والده يناديه، فـنهض ليرى ماذا يريد، وذهب راضي لشـقته، واتجهت النساء لترتيب السفرة حتى يستعدوا للغد حسب أوامر الجد. جاء الصباح وهو يحمل الكثير والكثير. استيقظ رامي وتجهز وخرج ليأخذ سعدية حتى يتركها في منزل حمزة مع ياسمين التي ذهبت من الصباح الباكر لتساعدهم. خرج وجدها ترتدي فستان أحمر وتجلس في الصالة وتضع ماسك وقطعتين من الخيار على عينيها. نظر لها وهو يفتح فمه ببلاهة: "إيه اللي أنا شايفه ده؟

سعديه، انتي عملتي إيه في نفسك؟ انتي عايزة تتجوزي بجد ولا إيه؟ أنا فكرتك بتهزري." سعدية بدلال فتاة في العشرين: "فيه إيه يا معفن؟ بجهز عشان الفرح النهاردة هقابل فيه أيوب، ولازم أكون قمر." رامي: "بتجهزي إزاي لا مؤاخذة؟ هو فرحك يا سعدية؟ بعدين ده كتب كتاب بس. وأيوب إيه اللي تقابليه ده؟ انتي جنيتي؟ سعدية: "برضه لازم أبقى شيك وقمر كده. وبعدين اتنيل غـور يلا، وابقى تعالي خدي كمان ساعة يكون الماسك نشف عشان أغسله."

نظر لها وضرب كف بكف وتحرك للخارج ليحضر حمزة، فهو سيجهز نفسه عند رامي. هبط رامي السلم وهو يحدث نفسه، فجأة اصطدم في جسد، فابتعد وهو يشتم، ولكن عندما وقع نظر على الفتاة، اخفض عينه في الأرض واعتذر ورحل فوراً دون سماع رد. ذهب وأحضر كل شيء لازم لتجهيز حمزة، فهو أكثر من أخ، وعاد وانتظره أمام باب العمارة، حيث أن عمارة رامي مقابلة لمنزل حمزة. ثواني وظهر أمامه أحمد وعامر وحمزة، التي تبدو ملامحه حزينة قليلاً. رامي وهو يعانقه:

"مبارك يا صاحبي." عـانقه حمزة: "الله يبارك فيك يا رامي، عقبالك يا رب." رفع رامي يده: "يارب." أحمد وهو يضربه على كتفه: "اخص عليك ياروميو، كده يا وحش عايز تتجوز وتسبنا؟ رامي بغمزة: "ده انتي الحتة الشمال يابتاع." عامر بقرف وهو يدخل العمارة: "بدأت أشك فيكم يا ضنايا." ضحك حمزة ولحقه وصعدوا للأعلى. أحمد وهو ينظر لرامي الذي يفتح الباب: "دلوقتي سعدية تقول جايين يقتلوني ويسرقوا الدهب." رامي بسخرية: "سعدية إيه بقي؟

قولها ياسوسو. سعدية باظت وعيارها فلت." ضحك الجميع على كلامه. دخلوا للمنزل وصدموا لما رأوه. كانت سعدية تحمل مرآة يد صغيرة وتنظر إليها وهي تضع أحمر شفاه. ضحك حمزة بشدة: "سوسو الدلوعة للتعارف الجاد." نظر لها رامي بشر: "إيه يا سعدية بس اللي بتعمليه ده؟ سعدية وهي تنظر له بقرف: "أووو نووو! لوكل قوي كلامك، اسمي سوسيتا يا ولد." ضحك أحمد وهو يمسك بطنه: "همـوتر." رامي وهو يمسح وجه بملل:

"تقريباً ده المسلسل اللي سمعته امبارح وهتطلعه علينا. يلا يا ندخل عشان مش هخلص انهارده." سعدية وهي تتحرك لغرفتها: "أنا مش عارفة انت طالع بيئة لمين كده. أووه، معفن أوى." رامي: "معلش لو هـزعج روح مارلين مونرو اللي جواكي، ممكن تمسحي الروج ده." سعدية: "أكيد مراتك اللي قالتلك تقولي كده، أكمنها غيرانة مني ومن حلاوتي وطعامتي. بعدين مش لازم أظبط نفسي، يمكن أقابل أيوب." رامي وهو يدخل وقال بصوت عالي: "اصطبحي يا سعدية!

قال عريس قال! يارب الرحمة من عندك." ثم دخل وحدهم يضحكون عليه كثيراً: "اسكتوا دي كانت هتفضحني امبارح في المستشفى اللي بشتغل فيها دي فظيعة." أحمد بضحك: "والله جدتك دي خسارة فيك يا معفن، دي عسل، ده أنا بحب أجي هنا عشانها." رامي: "خدها يا عم خالص، وبعدين يلا خلينا نخلص عشان كتب الكتاب العصر، يدوب نلحق." حمزة بمزاح: "إيه يا بني؟ هو أنا بنت؟ ده هو بس اللحية هخففها وخلاص وهلبس البدلة." رامي وهو يبتسم: "سيبلي نفسك بس كده."

فجأة وجدوا الباب يفتح مرة واحدة وسعدية تدخل عليهم بالشبشب: "آه يا شواذ يا ولاد الكلب! نظروا لها بفزع وأصبحوا يركضون في أرجاء الغرفة، وأحمد لا يستطيع الركض بسبب الضحك. سعدية: "يسبلك نفسك يا كلب يا معفن كده بتـدنس بيت العيلة الطاهر؟ ضحك حمزة بشدة: "البس من مغتصبين لشواذ؟ مش عارف هتوصلنا لفين تاني؟ رامي: "اهدي ياسوسو، هفهمك." سعدية: "تفهمني إيه؟ عشان كده مراتك اتطلقت منك وبهدلتك في المحاكم." رامي: "دلوقتي طلقتها؟

مش من شوية كانت بتحرضني عليكي عشان انتي أحلى منها." سعدية وهي تلقي الشبشب عليه، فانحفض فجأة في أحمد الذي كان يضحك بشدة. رامي نظر لأحمد وضحك عليه، فوجد الفرده الأخرى تنطبع على وجهه. حمزة بضحكة كادت أنفاسه أن تتوقف فيها وخرج من الغرفة راكضاً: "يخربيتكم! أنا عريس ووشي أمانة! هههههههههههه." نذهب لعروس المرتقبـة، كانت تقف أمام المرآة وهي تنظر للفستان بضحكة خبيثة: "أنا بقي هـوريكم إزاي كتب الكتاب ده هيتم."

دخلت كل من أميرة وندي، فصرخت أميرة مما ترى أمامها: "انتي إيه اللي لابساه ده؟ يخرب بيتـك! نظرت لها ملك بغيظ: "وانتي مالك انتي؟ البس اللي يعجبني." ندي: "طب والله ده يكون حمزة قاتلك. حمزة رغم حنيته، إلا أنه في غيرته أعمى مش بيشوف." نظرت لهم ملك بشر. أميرة وهي تجذب ندي: "إحنا حذرناكي، كمان نص ساعة هتيجي واحدة تظبطلك الميكب واللبس. ياريت وقتها تكوني راجعتي نفسك وغيرتي اللي انتي لابساه ده." ملك بعد خروجهم: "هو حمزة ماله؟

البس إيه ومالبسش إيه؟ هو هيتحكم فيا كمان؟ أنا هوريكم واحد واحد مين هيا مولاثـ... أمسكت هاتفها وتحدثت بخبث: "الو، جاك؟ في المساء، الساعة الخامسة، كان منزل عائلة الحاج سعيد يشع نوراً وبهجة، وكانت النساء تتحرك في كل مكان ليظهروا الحفل في أبهى الصور. كان أحمد يجلس هو والشباب بجانب حمزة، الذي كان رمز للجمال بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. ثواني وكانت الحوريات الصغيرات تهبط من الأعلى، خاطفات قلوب العشاق وهم غافلين.

بينما نهض رامي لينظر لسعدية، وجدها مع فاطمة وهم كالعادة يتحدثون في الماضي والذكريات، فهي تتذكر كل شيء عندما تجلس مع فاطمة، أما معه تظهر موهبة النسيان. جاء الحاج سعيد وتوسط الحفل وسط أبنائه. كانت صوفي تقف وكأن اليوم ليس زفاف ابنتها أبداً، بل كانت غير مبالية أبداً. ثواني وجاء المأذون وجلس وبدأ بعقد القرآن. نظر لهم وقال: "أين العروس؟

نظر الحاج سعيد لمحمد، فهز محمد رأسه ونهض ليحضر ابنته. صعد محمد للأعلى، وبعد دقائق هبط بها. كان حمزة يوجه نظره في الأسفل، ولكن سمع من حوله شهقات وهمسات كثيرة. رفع عينه لينظر ماذا يحدث، ولكن صعق مما يرى. ما هذا الذي يراه؟ وقف حمزة دون أن يشعر وتحدث بصدمة: "مين دي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...