الفصل 25 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
35
كلمة
6,208
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

نظر حمزه لمرآه السياره بدقه ولاحظ أن هناك سياره تتبعه منذ خرج من المشفي. لم يهتم للامر في البدايه، ولكن وجد أنها مصره علي قطع طريقه والاصطدام به من الخلف بعنف. زفر حمزه وكاد يتوقف ليصرخ به، ولكن وجد أحد يخرج من نافذه السياره ويوجه مسدسه له. في ثانيه، كان حمزه ينحرف بسيارته بطريقه أثارت ضجيج وتذمر باقي السائقين. قاد حمزه بسرعه كبيره في عكس الاتجاه حتي كاد يتعرض لحوادث عديده.

نظر خلفه وجد السياره تلحقه، فابتسم ببرود وضغط أكثر ليسرع. بينما خلفه في السياره كان أحد الرجال يتحدث: "بسرعه، الحقوه ليهرب مننا." تحدث للذي يقود بخبث: "تؤ تؤ، أنا سايبه بمزاجه." تحدث الاخر بتعجب: "احنا هنهزر؟ لو الواد ده مماتش، احنا اللي رقبتنا هتطير." تحدث رفيقه وهو يشير لمكان بعيد: "أنا بس عايز ابعده عن الزحمه والعربيات عشان نشتغل علي نضيف. هطلعه علي الطريق الصحراوي وهناك نتصرف معاه، فهمت يا غبي." ابتسم الاخر بخبث:

"ده انت دماغك ألماس، يخربيتك." بينما حمزه كان فقط يفكر في الإبتعاد عنهم. وعندما وجدهم يبطئون، نظر لهم بشك. هل استسلموا بهذه السهوله؟ لا يعتقد ذلك. نظر امامه لطريقه وابتسم بسخريه. والان فهم بماذا يفكرون، يريدون ان يبتعدوا به عن السيارات الاخري.

وفي ثانيه، كان حمزه ينحرف بسيارته ويغير اتجاه مجددا. وقاد سريعا حتي أصبح مقابل السياره التي تلاحقه ولكن عكس الاتجاه. مر حمزه بحانبهم ثم غمز لهم وهو يضحك بشده وانطلق بسيارته بسرعه كبيره وهو يتخطاهم. صرخ أحدهم بهياج: "آه يا شيطان يا ابن ال....... الواد ده ايه؟ يخربيت كده." تحدث الاخر بتفكير: "اتصل بعشري وقوله الهدف قرب منك." نظر له صديقه بتعجب، فابتسم الاخر بخبث:

"عشري مستني عند نهايه الطريق الفرعي بعربيه هو ورفاعي. قوله الهدف في طريقه ليك." صرخ الاخر باعجاب: "يخربيت دي دماغ يا أخي، هات دماغك أبوسها." أبعده الاخر بانزعاج: "اخلص اتصل بيهم قبل مايهرب وابعت ليهم مواصفات العربيه بتاعته." فعل الرجل الثاني ما أمره به الأول. وبالفعل، عند مفترق طريق فرعي يؤدي للطريق الرئيسي الذي يقود به حمزه، كانت تقف سياره من النوع الجيب تنتظر سياره حمزه التي اخذت مواصفاته. بينما حمزه كان يحاول

الوصول لعامر وهو يتحدث: "الو عامر، بقولك اسمعني الأول بس. في طريق المستشفي وأنا راجع من...... توقف حمزه وتوقف الزمن وهو يشعر بسياره تخرج من شارع جانبي وتصطدم به من الجانب وبشده. انتفض عامر وهو يصرخ: "حمزه، حمزه أنت سامعني؟ حمزه." نهض احمد وتحدث بارتعاش وخوف: "فيه إيه يا عامر." نظر له حمزه برعب وركض للخارج تحت ضجيج الجميع الخائف. كان عامر يركض مثل المجنون وخلفه احمد يصرخ. احمد الذي كان يرتعش خوفا:

"حمززززه ماله يا عامر؟ أخويا ماله." انتفضت مليكه التي كانت تجلس بالحديقة مع ادهم وأسر وتحدثت بتوتر وهي تري عامر يركض للخارج: "عامر ماله حمزه يا عامر؟ اتكلم." لم يجب عامر ودموعه تهبط بشده. فهو سمع صوت اصطدام شديد وصوت حمزه وهو يتلو الشهاده برعب. يشعر بقلبه يتصدع من الرعب علي اخيه. وقفت مليكه في وجهه وصرخت به بنبره مخيفه: "حمزززززه ماله يا عامر؟ جووووزي حصله إيه." همس عامر برعب:

"كان بيكلمني وقالي انه في طريق المستشفي وراجع وفجأه...... مليكه برعب: "فجأه إيه؟ انططططططق! جووووزي حصله إيه." امسكها ادهم: "اهدي يا مليكه." مليكه بجنون وهي تبعد يده ولا تعي شئ: "جوزي حصله إيه." عامر ببكاء: "سمعت صوت حادثه وعربيات وصوت حمزه وهو بيتشاهد. سمعت همسه المرعب، صوته الخايف وهو بيقول الشهاده." احمد بانهيار: "اخويا........ عامر ببكاء وأمل والعائلة كلها خرجت خلفهم:

"مش عارف هو فين. معرفش حصل ايه. يمكن مش هو. يمكن الحادثه جانبه. صح؟ الحادثه جنبه. مش هو." نظرت له مليكه بهدوء مخيف ونظرت لادهم وتحدثت بهدوء مخيف: "ادهم، عايزه جوزي." نظر لها ادهم بهدوء: "طب اهدي وأنا.... قاطعته مليكه وهي تتحدث بحدة: "عايزه جوزي. اتصل باي حد، اعمل اي حاجه واعرفلي هو فين دلوقتي. عايزه جوزي يا أدهم." مسح ادهم وجهه بشده ثم اخرج هاتفه واجري بعض الاتصالات وعاد لها:

"بعت رجالتي تمشط طريق المستشفي كله وتشوف لو حصل حادثه ولا حاجه. اهدي." في نفس الوقت، دخل رامي والذي كان عند الطبيب ليفك جبيرة قدمه ومعه ياسمين وسعديه. تحدث رامي وهو يري تجمع الجميع بالخارج: "هو فيه إيه." لم يجب احد. بينما كانت مليكه صامته بشكل مخيف، حتي صرخت فجأه بهياج: "آآآآآآآآآآه." لم تتحمل. تقسم انها حاولت، ولكن الأمر لم يعد محتمل. لقد زاد الحمل. الوجع عند هذا الحد. انهارت وهي تصرخ اكثر: "آآآآآآآآآآه ياااااارب."

نظر لها الجميع برعب. بينما أسر ركض لها وجذبها بعنف لاحضانة وهو يحاول تهدئتها. حتي هدأ ارتعاش جسدها. وبعد مرور دقائق، أتي اتصال لادهم من احد رجاله فانصت الجميع بجديه. فتحدث ادهم: "اتأكدت انه هو. تمام تمام. اتولي انت كل حاجه عندك لحد ما اجي." اغلق الهاتف ونظر للجميع وعلي وجوههم نظرات متلهفه وخائفه. تحدث بهدوء وهو ينظر لاخته: "هو كويس وفعلا للأسف حصل ليه حادثه واتنقل لاقرب مستشفي اللي هي فيها ام فاروق."

لم يكد يكمل كلامه حتي وجد مليكه تركض لسيارته وهي تجذبه خلفها بعنف وتصرخ به: "وديني هناك بسرعه." يلالم يكد ادهم يجيب حتي وجدها تصعد لسيارته وتنظر له بشر. فانطلق لها وقاد سيارته وخلفه باقي الشباب والعائلة كلها. الجميع مرعوب، قلوبهم تكاد تخرج من مكانها من كثره الخوف. وهنا، واخيرا، سقطت دموع مليكه بشده وهي تتخيل إصابته، تتخيل خوفه في لحظات وعيه الاخير. تحدث ادهم بهدوء وحنان: "خلاص يا مليكه. رفعت قالي انه كويس، صدقيني."

بكت مليكه وهي تنظر له بعدم تصديق: "انت بتكدب عليا عشان ابطل عياط صح." مسح ادهم علي وجهه بضيق وأسرع بسيارته تحت بكائها المستمر. بعد مرور دقائق، وصل الجميع المشفي. هبطت مليكه من السياره بسرعه كبيره وركضت للداخل وخلفها ادهم وأسر واحمد الذين وصلوا قبل الجميع.

كانت تركض في الممرات وهي لا تعرف أين تذهب. كانت تبكي بتشتت، تبكي مطالبة بحضنه الان وصوته يهمس لها أنه بخير وان كل شئ سيكون بخير. تريده وبشده، تريد الشعور بروحها مجددا. شعرت بيد ادهم تجذبها لاحد الاتجاهات فسارت معه وهي ترتعش بخوف وذهب بها لاحد الغرف. فنظرت له بتعجب. من المفترض أن يذهبوا لغرفه العمليات. نظرت له وتحدثت بلهفه: "ادهم رايح فين؟ حمزه في العمليات. تعالي..... لم تكمل كلامها بسبب سماعها لصوت حمزه المولول:

"كله منك انت وصينيه البطاطس بتاعتك يا ام سعاد. آه ياشبابك يا زينه شباب الحاره. ام سعاد المره الجايه هتجيب أجلك. يا حبيبي والتالته تابته. ياخويا آه ياني ياما أقول عليكي إيه يا ام سعاد، أقول إيه؟ عماله تقولي طول بعرض. آه ياني آه يا مسكين ياللي بقي طولك عرضك وبقي عرضك ارتفاعك. آه يا خويا ام سعاد المره الجايه هتتفحم بسببها وشي القمر اتشوه." لم يفق حمزه من تذمره سوي علي صوت رامي وهو يتحدث بغباء: "هو مين اللي عمل حادثه؟

لا مؤاخذه، هو فين الحادثه دي؟ نظر حمزه لهم ببسمه غبيه: "أهو يا خويا أصلي لقيتك هتفك جبس رجلك قولت طلاق تلاته ما يحصل لازم حد يتجبس في بيتنا. فقولت من باب التغيير بقي أجبس إيدي عشان الرجل بقت موضه قديمه." زفر عامر براحه وهو يصرخ به: "يا أخي يلعن..... صمت وهو يضم شفتيه بغيظ: "ادعي عليك يحصل فيك إيه أكتر من كده." حمزه بمزاح: "وتدعي ليه بس؟ استني أول ما أقوم ام سعاد تديني قصيده مدح ترقدني مكاني تاني." ام سعاد بتذمر:

"انت بتتريق ياض؟ طب ده مفيش حاجه سندتك وقوتك في الحادثه دي زي صينيه بطاطس البت سعاد بنتي. عارف لولاها كنا طلعناك مطحون من العربيه." حمزه وهو يضرب يده السليمه بيده التي تحتوي علي جبيره بحركات مثل النساء الكبيره: "يا ختي بلا وكسه بصينيه البطاطس اللي بتذليني بيها من يوم ما اتولدت. سعاد دي معموله بسكر دي لزقت في سقف بقي وكنت هبعتلها فرقه إنقاذ تنزلها. خليني ساكت بس مش عايز أتكلم." ضحك احمد بشده بعدما تجاوز صدمته:

"لا والنبي تتكلم يابني." حمزه بجديه: "خلاص يابني دي أسرار ناس برضه. يعني مثلا ممكن ادهم يكون حابب يتجوز سعاد ولا حاجه ويغير رأيه." نظرت ام سعاد لادهم ببسمه واسعه: "قصدك الواد القمر اللي طول بعرض وعنده عضلات ده." نظر لها ادهم بتعجب ثم حول نظره لحمزه وهو يتحدث: "طول بعرض." حمزه بضحك: "معلش أصلها بتحب الأبعاد الهندسيه آوي." ثم نظر لام سعاد:

"أهو ده بقي يا ام سعاد مقولكيش. طول بعرض بارتفاع بحجم بكتله بأي مصطلح هندسي تحبيه. وايه كمان؟ مريش وهيجيب بطاطس لسعاد كتير وسكر عشان تعمل صواني بطاطس كتير. ومش كده وبس؟ المعلم بوشكاش محفوظ بيضحي الواد زي ما انتي شايفه كده. أمور وعيون زرق وعضلات وحاجه اللهم صلي علي النبي وهيبه كده تهد جبال وعليه عقل ماشاء الله يتوزن بدهب. وكمان يبقي أخو المدام يعني ابن عمي وقريبي." ام سعاد ببسمه وسعاده:

"يا خويا ابن عمك ولا ابن خالتك، أهي حاجه من ريحتك وخلاص. أما أروح أنادي البت سعاد تشوفه دي هتفرح آوي." يضحك حمزه بشده وهو ينظر لملامح ادهم المصدومه مما يحدث، بينما انفجر الجميع ضحكا علي حمزه وحديثه: "واخيرا لعنه ام سعاد وسعاد هتترفع من عليا واعيش بسلام." اقترب منه ادهم بغضب: "يا أخي اتوكس اتوكس. أنت تخلص منها وتلبسها ليا." ضحك ادهم بشده وحشره: "ولد انت اوعي تقرب. أنا تعبان. آه اديني بقولك اهو."

تسطح بألم اكثر وهو يقول: "آه يا ني تعبان." ثم نظر لهم: "يلا اطلعوا بره وسيبوني ارتاح." تحدث أسر بتذمر: "يا أخي أنت عديم الدم. ده حنا كنا هنموت من الرعب عليك ومليكه كانت هتموت من الخوف." انتفض حمزه بسرعه مما جعله يتأوه وهو ينظر حوله فهو لم يلمحها او يسمع صوتها: "مليكه؟ هي فين؟ مجتش ليه؟ تحدث أسر وهو ينظر للخارج: "هي جات بس بره." حمزه: "طب اطلعوا يلا وخليها تدخل. ولو حد جه قوله اني تعبان ومش هقدر اشوف حد."

ضحك الجميع عليه وخرجوا. وبالفعل، ثواني وكانت مليكه تدخل وعينها متعلقة به. همس حمزه باسمها: "مليكتي." وفي ثواني، كانت مليكه تركض له برعب وخوف. اندفعت مليكه لاحضانة بعنف مما جعله يتألم بشده، ولكن ضغط علي شفتيه ليكتم تأوهه الشديد وضمها اليه بضعف رغم آلمه الشديد. بكت مليكه بشده وتحدثت: "اللي بيحصلنا ده عمل سفلي او لعنه فراعنه. لا يمكن يكون حسد أبدا يا حمزه، لا يمكن." انفجر حمزه ضاحكا وهو يضمها اليه قدر

ما استطاع بسبب يده ثم همس: "اشششش. أنا بخير والله بخير. متقلقيش." هدأت مليكه تحت همساته التي استمر حمزه ببث الأمان بها والحنان. ثم تحدث بعد صمت طويل: "تعرفي إيه اللي كنت بفكر فيه وقت الحادث." ورغم ارتعاش أوصالها، همست بصوت ضعيف: "في إيه." ابتسم حمزه وهو يرفع وجهها له وينظر لها بعشق:

"كنت بحمد ربنا جوايا ميت مره اني مستنتكيش او اني اخدتك معايا. ربنا يعلم لو كنتي معايا كان إيه اللي ممكن يحصلي انا وقتها. لو مكنتش مت من الحادثه كنت هموت من الرعب عليكي. من اول ما العربيه اتخبطت فيا حمدت ربنا انك فضلت في البيت واني سيبتك ومشيت لوحدي. الحمدلله يا مليكه والله كنت هموت ليها لو كنتي معايا واتخدشتي خدش واحد."

رفعت مليكه وجهها له ونظرت له بمشاعر لا يمكنها التحكم بها. ولأول مرة تقترب منه وتقبل خده بحنان وحب. صدم حمزه مما فعلته وشعر بقلبه يصارع للخروج من صدره. ولكن تفاجأ من شعوره بسائل دافئ علي وجنته. أبعد وجهها عنه وجدها تبكي. فضمها بشده. فتحدثت هي بدموع: "كنت هموت يا حمزه من غيرك. كنت هموت. أنا عايشه ليك. حياتي كلها انت محورها. أنا مليش حاجه أعيش ليها في الدنيا. أوعي تسيبني يا حمزه في يوم. والله أموت."

ضمتها حمزه ببسمة عاشقة: "طول ما فيا نفس وربنا كاتب ليا عمر، عمري ما هفكر اني ابعد ولو لثانيه وواحده يا مليكه. قلبي ودنيتي." نظرت مليكه لعينه بأمل وهي تربت علي لحيته ببسمه: "هنعدي كل ده وهنقعد سوا نضحك علي المشاكل دي كلها. وأقولك فاكر لما عملت حادثه وطلعت بدراع مكسور." ضحك حمزه بشده عليها وهو يضمها اكثر: "هو انتي كان عندك أمل في حاجه غير كده." مليكه بحنق:

"أنا قولت اجي ألاقيك في العمليات وأنا أفضل واقفة بره وأنا بصرخ وأبكي وأقول حمزه لا، أوعي تسيبني. وشويه ألاقي الدكتور خارج وهو حاطط وشه في الأرض ويقولي بعتذر بس هو وصل متأخر ومقدرناش نلحقه. أقوم أنا بقي أصرخ صرخة عالية تخليني أشرب يانسون لأسبوعين. واقع في الأرض وأفضل أقول يااااارب يااااارب. بعدين مرة واحده أسمع صوتك في وداني وأنت بتنادي عليا. أروح رافعه عيني لأوضة العمليات ببطء كده وفجأه والكل كان بيحاول يقومني. أزقهم

كلهم بقي وأجري بالسلو موشن وأصرخ وأقول حمززززززززه. وأدخل ألاقي الممرضة بتحط الملاية علي وشك. أقوم زقاها وأصرخ بجنون بقي. لا حمزه مامتش. حمزه عااااايش. حمزه عايش. وأروح أجري علي جثتك وأفضل أرزع فيها وأهبدك في السرير وأضربك بقي وأنا بصرخ وأقول أنت وعدتني متسبنيش يا حمزه ليه تخلف وعدك؟

أنت جباااااان. قوووووم قوووووم ياحمزه." وبعدين أروح مرمية عليك أكتم نفسك وأشتغل في الخلفية أغنية (كده كده ياقلبي يا حته مني يا كل حاجة حلوة فيا،،، كده كده تسيبني وتمشي) وبعد أن كانت متأثرة وهي تقص القصة وتبكي بتأثر علي الأغنية صرخت وهي تردح وتكمل الأغنية: "يعني إيه يعني خلاص أنا مش هشوفك تاني." حمزه برعب وهو يعود للخلف: "يابت المجنونة." أكملت مليكه: "مش هلمسك. مش هحكيلك عن حاجة تعباني. يا قليل الأصل." ثم عادت

مليكه للتأثر وهي تكمل: "وفي عز ما أنا مرمية علي صدرك وكاتمة علي نفسك وببكي وأنا بسمع صوت الست شيرين في وداني بقي. تروح دمعة تتدحرج علي خدي. ثم تسقط علي خدك. وإذ فجأه." صرخت مليكه بآخر كلمة، فعاد حمزه للخلف وهو يرفع حاجبه ويظن أنها جنت تماما. فأكملت هي: "إذ فجأه يظهر السر الإلهي وتفتح عينك وتقولي....... قاطعها حمزه وهو يتحدث بسخرية: "أوعي من علي صدري يا عجلة عشان كتمتي نفسي صح؟ نظرت له مليكه بتحذير:

"اسكت يا حمزه وسيبني أكمل. مش كفاية جيت لقيتك لافف دراعك بشاش وحطمت القصة اللي رسمتها وأنا جايه في العربية." حمزه وهو يكرمش ملامحه بتعجب وينظر للجبيرة في يده: "بشاش؟ أكملت مليكه وهي تتجاهل سخريته: "تقوم أنت فاتح عينك كده براحه وتقول بهمس عاشق متيم ومهووس وهائم ومحب و.... حمزه بمقاطعة: "حيلك حيلك يا ستي. إيه كل ده." مليكه وهي ترفع إصبعها: "آخر مره هقول سيبني أكمل يا حمزه. المره الجايه هحقق حلمي وأدخلك العمليات. ماشي."

هز حمزه رأسه وهو يبتلع ريقه. فزفرت هي بضيق وهي تكمل: "كنا فين؟ آه. تروح أنت بقي بهمس عاشق متيم مهووس وهائم ومحب و وواقع لشوشته." كانت تتحدث وتعيد الكلام بعناد وهي تعد علي يدها كل الصفات لمجرد العناد معه وتكمل: "تقولي بصوت فاض عشقا لملاكك الحبيب الذي كدت تفقده للأبد." حمزه بسخرية في نفسه: "يا عنيا." مليكه وهي تكمل: "تقولي مليكه حبيبتي. ياااااه يا مليكه وحشتيني أوي أوي. حاسس اني مشوفتكيش من سنين." حمزه

ولم يستطع أن يمسك لسانه: "ومجبتش سبحة ومسك معايا؟ مهو أنا كنت في الحج بقي. هو إيه اللي وحشتيني دول هما كام ساعة عمي اللي غبتهم؟ ضربته مليكه: "تصدق إنك شخص منعدم الإحساس. يعني أنا بشاركك أحلامي." ضحك حمزه بشده عليها وهو يدفعها بقرف: "غوري يابت. إيه جو المسلسلات ده. ده بدل ما تحمدي ربك إني كويس جايه زعلانه إن أحلامك الأوفر متحققتش." نهضت مليكه وهي تنزل نقابها وتعدل ثيابها:

"أنت الخسران أساسا. وعلي فكرة ده شغل روايات مش مسلسلات. يا عديم الرومانسية. أنت مبتشوفش البطل ده في الرواية بيبقى حاجة إيه؟ يااااه جمال هيبة وطول بعرض." حمزه بحاجب مرفوع: "طول بعرض؟ هي أم سعاد خرطت عليكي." مليكه وهي تكمل بهيام: "والا أما يشوف البطلة راجل بيقرب منها يروح ضاربها قلم ويمسك رأسها يضربها في الحيطة كده لحد ما يجيلها ارتجاج في المخ. بعدين يروح عاطيها القبلة اللي هي ويقولها

وهو بيبص ليها بعشق: انتي ليا أنا وبس. انتي فاهمه؟ ليا." ثم نظرت لحمزه بملل وسخرية: "بذمتك أنت عمرك ضربتني في الحيطة؟ ها؟ عمرك؟ حمزه وهو يجاريها: "هو لسه بس أنا ضربتك بالقلم وعندي استعداد أكمل المشهد معاكي هنا. أنا رأيي نبدأ بالبوسة. تعالي بقي." ابتعدت عنه مليكه بتذمر: "بعد إيه بقي ده أنت حتى يا جدع عمرك ما انتقمت مني وحبستني في محزن وجلدتني وعذبتني وتيجي تضربني عشان مش عايز تضعف وتحبني." حمزه وهو ينظر لها بتعجب:

"أعذبك وأجلدك إيه يابنتي؟ جو العبيد وكفار بني قريضه دول. ده ناقص أحط صخرة كبيرة عليكي وأنتي تصرخي أحدٌ أحد." نظرت له مليكه وهي تبتعد: "اتريق. اتريق. أصلك أساسا متعرفش الرومانسية." حمزه وهو يتحدث بها بصوت مرتفع مصدوم: "رومانسية مين يابنتي اللي أنتي بتقوليه ده؟ مصارعة حرة مش رومانسية أبدا. يخربيتك تعالي هنا." ركضت مليكه بعيدا عنه: "وانت مالك بقي؟ روايات إيه؟ مش أنت أساسا راجل معندكش ذرة رومانسية؟

يا جاحد يا بو قلب حجر." حمزه وهو يضرب كف علي كف: "بقي أنا اللي كل حاجة ابتسم وأضمك وأطبطب عليكي وأفضل أضم فيكي لما هكسر ضلوعك دي ودايما أمسح دموعك وأفضل أقرالك قرآن لحد ما تهدي وأتكلم معاكي بحنان وحب. وفي الآخر أنا مش رومانسي عشان مش بطفي سجايري تحت باطك ولا برمي مايه نار علي وشك؟ إيه؟ هما غيروا كتالوج الرومانسية أمتي؟ أصل أنا الصراحة قديم مش متابع. رومانسية من أيام رومانسيه مُحمد وعائشه."

ابتسمت مليكه بشده واقتربت من فراشه وامسكت يده السليمه بحنان وقبلتها قبله طويلة أودعت بها كل حبها وعشقها واحترامها لهذا الرجل. ثم فتحت عينها ونظرت في عينه بعشق تعدى حدود العقل. عشق صافي وتحدثت بهمس وهي تنظر له:

"ربنا يديمك ليا يا حمزه يارب. يديمك سند وأب وأخ وصديق وابن وزوج وكل حاجة. ربنا يديم ليا حنانك وحبك وقلبك الأبيض ده،،، قلبك اللي يقدر يسامح بكل سهولة مش ضعف، لا دي قوة. قوتك في طيبتك وحنيتك. قلبك اللي قدر يتجاهل كل الماضي الخاص بيا بقرفه ومشاكله وعكس المتوقع بدل ما تسيبني وتسمعني كلام يموتني شدتني لحضنك وطمنتني إنك عمرك ما هتسيبني. ولما خرجت بدون نقاب وجيت اتعصبت عليا واول ما شوفت خوفي اتبدل لندم وحنان وشدتني لحضنك

تعتذر رغم إني أنا اللي غلطت. ويوم الفيديو اللي كان مع أميرة رغم كل عصبيتك مقدرتش تستحمل دموعي وقعدت تراضيني وكأنك أنت اللي غلطت. حتى يوم اللي حصل مع ملك وخوفك اللي عيشته لدرجة إنك بكيت وفي الآخر جيت لقيتني في أوضتك. إلا إنك كان عندك كل الحق في القلم اللي ضربته ليا وصدقني أنا لو مكانك وعشت خوفك ده أنا كنت موتني. بس أنا وقتها مكنتش بفكر أبدا يا حمزه."

شدت مليكه علي يده:

"طول الوقت كنت أنت الدفا وأنت السند وأنت الحنان. حبك ده ملوش مثيل يا حمزه. حبك ده بيكون مرة واحدة في العمر. حمزه أنت حنانك وحبك يتدرس في كتب والله من اللي بشوفه واسمعه. يعني القصص اللي كنت بكلمك عليها من شوية دي موضوع الضرب والإهانة والتعذيب وغيره. عارف الموضوع بقي منتشر بشكل كبير في الروايات دي ومش كده وبس دي ممكن توصل إن البطل يغتصب البطلة وفي الآخر تسامحه وترجع عادي. حمزه بشوف بنات بتتمني إنه حد يحبها كده يعذبها

ويبهدلها ويطلع عين اللي خلفوها وفي الآخر يحبها. ميعرفوش إن الحب قبل ما يكون مشاعر فهو حنان وأمان وسند وقلب يضمك وقت خوفك وإيد تمسح دموعك وقت حزن ووش يضحك ويشاركك ضحكتك وقت فرح. للأسف هما ميعرفوش ده كله لأن معندهمش حمزه ولا حب زي حب حمزه ولا قلب صافي وأبيض زي قلب حمزه ولا حنان زي حمزه."

ابتسم لها حمزه وهذه المرة امسك هو يدها وقبلها بعشق وتقدير لهذه الزوجة التي رزقه الله: "وهما لو عندهم مليكه ولا براءة مليكه ولا ضحكة مليكه ولا مشاغبة مليكه ولا جمال مليكه ولا طيبة مليكه ولا حنية مليكه كانوا هيعذبوهم. أشك في كده ياقلبي."

"تعرفي يا مليكه مشكلة معظم الشباب اللي بيدور علي حب إنه دايما بيدور علي قصة حب أسطورية يحكي الكل فيها. بيدوروا علي حب روميو وجوليت او عنتره وعبله او قيس وليلى. بس هما نسوا إن فيه قصة حب أكبر وأعظم من كل ده. وإن لما ندور ندور علي حب مُحمد وعائشه. الرسول يا مليكه كان من أكثر رجال الأرض رومانسيه وحبا للسيدة عائشه صلي الله عليه وسلم. كان قدوة في كل شيء حتى الرومانسيه والحب. رغم كل اللي الرسول كان بيواجهه الا ان ده مكنش مانعه يحب السيدة عائشه ويدللها. تعرفي كان بينادي السيدة عائشه ويدللها ويقولها

(يا عائش) عشان كده اللي بجد عايز حب يدور عن حب محمد وعائشه. عن حبهم اللي حتى الأن لم يذكر التاريخ له مثيل." أدمعت عين مليكه تأثرا: "حمزه." ابتسم لها: "قلبه." مليكه ببسمه وهي تهمس له: "بحبك." حمزه وهو يضمها اليه بحنان وعشق: "وأنا بحبك وبعشقك." ابتسمت مليكه وهي تشدد عناقه بعيدا عن يده المصابة واستمروا هكذا لدقائق حتى قاطعهم طرق الباب. فابتعد حمزه وهو ينزل نقاب مليكه ويعدل حجابها الذي أظهر بعض خصل شعرها وهو يتحدث:

"لحظه لو سمحت." بعدما انتهي ابتسم لها وقبل خدها من فوق النقاب ثم أذن للطارق بالدخول. فدخلت العائلة كلهم وخلفهم رامي وهو يضحك: "بص عطلتهم علي قد ما قدرت والله." ضحك حمزه وهو ينظر لوالدته التي تركض إليه وتضمه بحنان: "حبيبي حصلك حاجة؟ عملت الحادثه دي ازاي بس؟ أنت دايما بتسوق براحة." ابتسم حمزه وابعدها عنه وهو ينظر لوجهها بحب: "والله يا ست الكل أنا بخير. هو بس كام جرح سطحي في وشي وإيدي متجبسه وبس."

ثم نظر للجميع الذين انهالوا عليه بالأسئلة. فتحدثت مليكه وهي تقطع حديثهم: "طب حمزه هرجع أنا البيت أجيب لبس ليا ولك عشان أبات معاك انهارده." نورا برجاء: "لا أنا اللي أبات معاه انهارده يا مليكه." مليكه ببسمه: "يا ماما يا حبيبتي مينفعش عشان ضهرك هتنامي فين بس." حمزه بحزم:

"وانتي كمان يا مليكه مش هتباتي هنا. الدكاترة والممرضين هيفضلوا داخلين خارجين وانت كل شوية تفضلي تنزلي النقاب. احمد او رامي او اي واحد من الشباب هيباتوا هنا ومفيش بنت او ست هتفضل هنا." كادت مليكه تتحدث وتعترض فقاطعها حمزه بنظرة تعلمها: "خلص النقاش يا مليكه." صمتت مليكه بحزن وهي تنظر له. وانقضت الليلة وأصبحت الساعة العاشرة فغادر الجميع وبقي احمد بعد شجار مع الجميع بأن يجلس هو وعاد الباقون مع وعد بالعودة غدا.

صعدت مليكه لسياره ادهم وعادت معه وهي تحمد ربها أن هذا اليوم انتهي علي خير وبدون حزن. بينما ادهم كان يتمتم بضيق علي أم سعاد وابنتها اللتان لم تتركاه منذ خطت قدمه للمشفي. ضحكت مليكه علي ملامحه بشده.

ووصل الجميع للمنزل. وعندما دخلوا ذهب كل واحد لغرفته. بينما مليكه صعدت مع أسر لشقتهم. ورغم بسمتهم الا أن الجرح الذي خلفته والدتهم التي وعدوا أنفسهم بعدم التفكير به مازال ينزف وبشده. اتفق أسر مع مليكه أن يجد لوالدته شقة قريبة منهم مع إعطائها مبلغ شهري. فمهما فعلت ستظل والدتهم. لم يتخطى أي منهم الأمر ومازال ما حدث صباحا يعاد أمامهم.

دخل أسر لغرفته بدون كلمة واحدة واغمض عينه وسقطت دموعه بألم وجرح كبير في كبريائه ورجولته. لقد أساءت والدته لهم جميعا وليس لنفسها فقط. لم يشعر بنفسه سوي وهو يحمل الهاتف ويتحدث. فسمع صوت ياسمين من الجهة الأخرى: "ابعدي يا سعديه يا حبيبتي ابعدي عني بدل ما ابعدك من الدنيا كلها. خليني اعرف اتنيل اتكلم." زفرت ياسمين بضيق ثم تحدثت: "الو يا أسر." ولكن لم تسمع رد فقط شهقات هي كل ما تسمع. تحدثت بفزع وخوف: "أسر أنت بتعيط."

ابتعدت ياسمين ودخلت لغرفتها وهي تتحدث بفزع شديد: "أسر بالله عليك رد ريحني." لم تسمع شئ سوي علو شهقاته أكثر وصوت بكائه. بكت ياسمين دون وعي ودون حتى معرفة ماذا يحدث، فقط تبكي لبكائه، تبكي لوجع قلبها لأجله. تحدث أسر من بين شهقاته العالية:

"كسرتني يا ياسمين. كسرتني ودمرتني. حرمتني أمي. حرمتني أني أرفع عيني في عين أبويا وأقوله عايز أمي. حرمتني شعور أني يكون ليا أمي. كسرتني بالقوي. طول عمري حاسس نفسي يتيم من غير أم أو أب. بس على الأقل كنت بصبر نفسي وأقول كفاية أنهم موجودين جنبي. كنت بضحك على نفسي بس دلوقتي خلاص يا ياسمين. كسروني وجرحوني وبقيت يتيم بالمعنى الحرفي يا ياسمين. كسروني يا ياسمين."

كان يبكي ويشكي لها وكأنه طفل يشكي لأمه ما يحدث. وياسمين فقط تبكي بشده وهي لا تعلم ماذا تقول. هي لا تفهم شيئاً سوى أن الأمر متعلق بوالديه. أخذت ياسمين تحاول تهدئته. إنها بجانبه، ستكون والدته إن أراد، ولكن فقط يتوقف عن البكاء. بينما أسر كان يستمع لها بدموع وألم حتى هدأ بكاءه مع الوقت وأخذ يستمع لها ويهدأ حتى هدأ تماما وصمت وذهب في نوم عميق. بينما ياسمين نظرت للهاتف وبكت بشده. فشعرت بسعدية بجانبها تجذبها لاحضانها

بحنان وهي تربت على ظهرها: "متعيطيش يا بنتي. أنا هخليه يصلح غلطته ويتجوزك. هو مفكر عشان انتي خدامة معفنة ملكيش أصل ولا فصل يبقي هيفلت بعمله ونسيبه؟ لا ده إحنا حتى الكلاب بنحن عليها. يبقي مش هنحن على الخادمين بتوعنا." ضحكت ياسمين من بين دموعها وهي تضم نفسها لاحضان سعديه أكثر وهمست لها: "يمكن مقولتش كده من قبل بس شكرا يا سعديه عن كل ثانية وقفتي جنبي فيها وكنتي حضن ليا وسند وأم."

كانت مليكه بغرفتها تجلس على سجادة الصلاة وهي ترفع يدها وتدعي الله بدموع أن يهدأ قلب أخيها ويدخل الراحة لقلبه وأن يديم لها كل حبيب. وصل لمسامعها صوت بكاء أخيها فازدادت دموعها بشده وهي تهمس: "ربنا يسامحك يا ماما يارب. ربنا يسامحك ويغفرلك." سمعت مليكه صوت رنين هاتفها فامسكته وجدت رسالة وصلت لها فتحتها ووجدتها من ملك وبها صورة لسيارة حمزه المدمرة ومكتوب أسفلها:

(دي بس مجرد رد فعل وقرصة ودن عن اللي هيحصل ليكم. لو عايزة تتجنبي اللي ممكن يحصل ليكم تعاليلي على العنوان ده...... ولو اتأخرت هتعتبر دي دعوة اني انهي حبيب القلب خالص.)

نظرت مليكه للرسالة بشر ثم ألقت الهاتف بعنف وركضت وارتدت ثيابها وفتحت خزانه والدها وأخذت مسدسه الخاص وخبئته في ثيابها وخرجت. أخذت مفتاح سياره أسر الذي القاه باهمال على الطاولة فور دخوله. أخذته وخرجت بسرعة كبيرة دون حتى تردد. كان الغضب يقودها. إذا المتسبب في ذلك هو ملك سوف تقتلها هذه المرة. صعدت للسيارة وقادتها بعنف لهذا المكان البعيد. وبعد ساعة وصلت وهبطت من سيارتها وجدت ملك تقف بجانب سيارتها بكل برود. فركضت لها بسرعة مخيفة وقبل أن تعي ملك شيئاً جذبتها مليكه بعنف من شعرها

وألقتها أرضا وصرخت بها: "خلاااااااااص كل فرصك عندي خلصت يا مللللللك. خلاااااااص جبتي آخررررك." ثم ضربت رصاصة بجانب رأسها وهي تنحني وتهمس بجانب رأسها: "حمزه لا يا ملك سامععععععععة؟ حمزززززة لااااااااااا." صرخت مليكه وهي ترفع مسدسها في هذه المنطقة النائية في وسط الظلام بملك:

"خلاااااااص يا ملك خلاااااااص النهاية انكتبت يا ملك وأنا اللي هكتبها بأيدي دي. أنا سامحتك كتير وكنت الطيبة بس طالما دور الطيبة مش نافع فميش مانع أكون أنا الشرير في القصة دي يا ملك." نظرت لها ملك الملقاة أرضا بارهاق وضحكت بشده: "مهما حاولت هتفضلي مليكه الطيبة الهبلة اللي الكل ضحك عليها. اضربي يا مليكه اضربي أنا مش خايفة." نظرت لها مليكه بعيون تطلق شرار:

"للأسف أنتم اللي قتلتوا مليكه بإيديكم. ودلوقتي بقي استعدوا للجحيم اللي فتحتوه على نفسكم." لم تكمل مليكه ما تقوله فوجدت نفسها محاطة بعدد كبير من الرجال. نظرت لهم بسخرية وصرخت وهي تصفق وتضحك مثل المجنونة: "أوووووه. آتنين او.... من بعض اجتمعوا. برافو يا ملك يا اختي. اتنقلتني من مرحلة القذارة لمرحلة الوس..... ثم بصقت عليها وصرخت وهي تدور حول نفسها:

"أيهااااااب يا أيهااااااب يا أسيوطي اطلع وواجهني بدل ما انت بتستخبي ورا رجالتك." ثم صرخت بجنون: "اطلع يا أيهااااااب اطلععععععععععع." سمعت صوت صفقة من خلفها وصوت ضحكات كريهة: "أوووه برافو يا مدام مليكه. عرفتيني بسهولة. ياااه مبهور بيكي والله. عنده حق حمزه يموت عشانك. ست بميت راجل وشرسة زيك. يدفع عمره عشانها." ابتسمت مليكه بطريقة مخيفة وأطلقت رصاصة بذراعه فصرخ بألم شديد وصرخت هي بهياااااج:

"قسما بربي لاوريك جهنم على الأرض." صرخ إيهاب برجاله وهو يمسك ذراعه: "امسكوه. أنتم بتتفرجوا عليا يا أغبية. أنتم." اقترب رجال إيهاب من مليكه بسرعة فصرخت بهم: "أقسم بربي اللي هيقرب مني لكون مفرغة المسدس في دماغه. سامعييييييين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...