الفصل 3 | من 28 فصل

رواية جميلة حد الفتنة الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
145
كلمة
5,724
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

نظر محمد بشرود للشوارع وحدث نفسه بندم. "ياريتني ما سافرت وسيبت بلدي. سافرت عشان أحقق نفسي بعيد عن أهلي، وأهو حصل بس للأسف خسرت عيلتي، مراتي وبنتي. كله ضاع. رجعت ليكي وأنا خسران مش كسبان زي ما فكرت. رجعت ليك يا حج وأنا مكسوف من نفسي وعيلتي. يا ترى هتقول إيه لما تعرف اللي بيحصل ليا. تعبت من بعدك وضهري انكسر يا حاج. افتكرت إني ببني نفسي بس للأسف أنا كنت بهدها."

خرج من شروده على رنين هاتفه. نظر له ببسمة حزينة ثم فتح المكالمة. "الو... نظر حمزة بصدمة، ثم سرعان ما أخفض رأسه بسرعة وهو يستغفر ربه. صرخ بحدة: "إيه اللي بيحصل هنا؟ فزعت السكرتيرة ومن معها، حيث كان معها أحد زملائها في الشركة وكان مقتربًا منها بقذارة ويقوم بالفواحش. فزعت السكرتيرة وهذا الرجل وحاولت أن ترتب ثيابها وحجابها بسرعة. وهذا الرجل فعل المثل. حمزة بصوت حاول جعله منخفضًا:

"خلال دقيقة مشوفش وش حد فيكم هنا، وتعدوا على الحسابات تاخدوا مرتب آخر شهر. إحنا مش هنظلم حد." ثم نظر للسكرتيرة: "وانتي، لولا إني عندي بنات في البيت كنت فضحتك. وكمان عشان والدتك المريضة، لو كان اللي قولتي ده حقيقي ومطلعش كذبة." السكرتيرة بدموع: "والله مش بكذب يا حمزة باشا، والله والدتي... قاطعها بحدة: "اخرسي وروحي خدي بقيت حسابك واتكلي على الله. أما انت (وهو ينظر للرجل)

فأنا هتأكد إني أكتب لك تقرير يمنع أي شركة توظفك عشان قذارتك دي، وهخلي المدير يمضي عليه بنفسه. لأن مش أول مرة أشوفك بتعمل كده، بس المرات اللي فاتت كانت بره الشركة، وقولتلي إنها زوجتك مع إنّي أشك. بس معلش تتعوض. اتفضل لم حاجاتك وبره الشركة، استغنينا عن خدماتك." الرجل بغلظة: "وانت مين عشان تطردني؟ انت زيك زي هنا." حمزة بشر وحدة:

"والمدير وكلني بالشركة طول ما هو بره، ولما ييجي أنا هقوله على اللي حصل ونشوف رأيه في الموضوع." نظر له الرجل بشرار وتوعد له أن يدمره ويجعله يندم على ذلك. تركهما حمزة ودخل مكتبه وهو يستغفر ربه على ما رأى. جلس بعض الوقت يقوم بعمله حتى تلقى مكالمة من جده. نظر للهاتف بتعجب: "الو، السلام عليكم." كانت ميار تقف في المطبخ وهي ترتب السفرة. دخل أحمد عليها وهو يشاكسها: "إيه يا ميرو، بس كل ده عشان غيرت نوع الشوكولا؟

بقولك ملقتش، أعمل إيه يعني؟ ميار وهي تنظر له بتحذير: "متستهبلش يا أحمد، انت عارف أنا زعلانة ليه." أحمد وهو يمسك كتفها ويتنهد: "والله يا ميار، أنا في بالي إني آخدك للبيت عندنا بس فيه شوية ظروف حالياً قالبة البيت كله. شوية كده يا قلبي والله وهاجي آخدك نروح مع بعض." نظرت له ميار بدموع شديدة ألّمت قلبه: "هو انت مكسوف مني يا أحمد؟ نظر لها أحمد بصدمة كبيرة. كيف تفكر في ذلك؟ ألا تعلم كيف يعشقها؟ اقترب

منها بسرعة وضمها له بشدة: "أوعي يا ميار، أوعي أسمعك تقولي كده تاني فاهمة؟ أنا أتكسف منك؟ ده أنا فخور بيكي يا قلبي. انتي بقيتي ملتزمة وغيرتي نفسك للأحسن، ودي حاجة كويسة افتخر بيها مش أتكسف منها." ميار وهي تدفن وجهها في صدره: "عشان أنا كنت وحشة الأول وكنت على طول بضايقك يا أحمد." أحمد بحنان يبدو أنه وراثه في عائلته:

"اديكي قولتي كنتي، يعني خلاص مبقتيش. بعدين يا ستي، انتي أي نعم طلعتي عيني في الأول، بس إيه تستاهلي الصراحة." وغمز لها بمشاكسة. ضربته في كتفه. فتأوه بتصنع: "آه يا مفترية، انتي ايديك إيه مرزبة! ضحكت عليه وابتعدت. كانت ستقول شيئًا ولكن قاطعها رنين هاتفه. نظر له بتعجب كبير. ميار: "إيه يا أحمد مترد؟ أحمد بتعجب: "ده جدي يا ترى فيه إيه... "الو، السلام عليكم." أحمد: "ليه يا جدي؟ خير... أحمد:

"حاضر، مسافة السكة وهكون عند حضرتك." أغلق أحمد الهاتف ونظر لميار بتعجب شديد من كلام جده المبهم. ميار: "خير يا أحمد؟ أحمد وهو ينظر لها بتعجب: "جدي عايزنا نتجمع في البيت خلال نص ساعة." ميار: "وفيها إيه؟ أحمد بشرود: "جدي مش بيجمعنا كده من غير ترتيب، إلا لو فيه مصيبة...

كان حمزة يقود السيارة وهو يفكر فيما يريده جده من وراء هذا كله. تنهد بوجع لفكره أنه سيتم إجباره على الزواج من أحد ما. هو يمكنه الرفض، ولكن لا يريد ذلك حتى لا يعصي جده ويزعزع من صورته بين العائلة. فاق حمزة من شروده على صوت سيارات عالية وضوضاء. نظر أمامه بفزع، وجد سيارة تتحرك بلا هدف وتقترب منه. حاول تفاديها ولكن لم يستطع ذلك. وفي ثوانٍ كان سيارته تتحطم من الجانب. اصطدم حمزة في المقود فأصبحت الرؤية مشوشة جدا أمامه.

كان أحمد في طريقه للمنزل، ولكن جاءه اتصال من رامي فتوقف ليجيب. ثوانٍ وكان أحمد يغير اتجاهه لاتجاه آخر. دخل بسرعة كبيرة وركض في رواق المستشفى حتى وصل لغرفة وفتحها بعنف شديد. ركض أحمد لحمزة وهو يكاد يموت خوفًا ويبكي: "حمزة، حصلك إيه؟ مين اللي عمل كده؟ طب انت كويس؟ نظر لرامي الذي يضحك عليه: "هو ماله يا رامي؟ فيه كسور ولا فيه حاجة محتاجة خياطة؟ ماتتكلم يا بني آدم انتي بدل الضحك ده." انفجر رامي بالضحك أكثر:

"ما خلاص يابني، ما هو قرد قدامك أهو وصحته بومب." حمزة وهو يخمس في وجهه: "الله أكبر في عينك يا خوي." دخلت ممرضة بعدما طرقت الباب ونظرت لرامي بحرج: "بعتذر يا دكتور، بس فيه ست بتسأل عنك على رقم المستشفى." رامي بتعجب: "ست؟؟ ست مين؟؟ تعرفي هي عايزة مني؟؟ الممرضة بحرج: "احم، بتقول إنها تبقى جدتك. ويا تيجي تاخد مراتك يا هي تطلب ليها العباسية." مسح رامي على وجهه بضيق وتمتم: "الله يسامحك يا سعدية، ذنب سمعتي دي في رقبتك."

ضحك حمزة بشدة: "لولا حبي العميق لام فاروق لكنت طلبت إيد سعدية منك، عسل ودمها خفيف كده." رامي وهو ينظر له ويتجاهل ما حدث للتو: "برضه عايز تخرج؟ أحمد باعتراض: "لا يخرج إيه؟ ماينفعش يخرج وهو كده. خليه النهاردة حتى." حمزة وهو يستند على الفراش ويحاول النهوض: "لا، خلينا نمشي. جدك اتصل بيا وعايزنا في حاجة مهمة." أحمد وهو يساعده: "آه ما هو كلمني فعلاً. طب براحة وانت ماشي بقى." حمزة وهو يستغل الوضع أسوأ استغلال:

"إخوتي في الله، براحة عليا عشان أنا حساس." جذبه رامي بشدة: "يا أخي، يلا خليني ألحق ياسمين قبل ما تدفن سعدية وما ألحقش أشوفها." ضحك حمزة واستند عليهم ثم سار معهم للخارج بعدما استأذن رامي وصعدوا للسيارة متجهين للحارة، حتى وصلوا وهبطوا وهم يسندون حمزة. كان يسير وهو يستند على أخيه وصديقه ويتأوه: "آه، حاسب يا عم منك ليه؟ اااااه يا رامي، الله يعمر بيتك يا أخويا." رامي بضحك: "ما خلاص يا وحش، بقي طول الطريق دوشتنا."

كان عامر يقف أمام عطارتهم، فلمح ابن عمه وهو يستند على رامي وأحمد أخيه، فركض سريعًا وهو يتحدث بخوف: "حمزة، مالك يا حمزة؟ إيه اللي خرشمك كده؟ حمزة بمزاح: "اتشنكلت وأنا ماشي." عامر بسخرية: "اتشنكلت إيه يا راجل؟ ده انت مبقتش نافع." حمزة وهو يستند على رامي بألم: "اصل اتشنكلت في حيطة، بعيد عنك. خدني يا ضنايا يارامي عندك في شقتكم أحسن، لو نورا شافتني كده هتعملي صوان وتاخد العزا فيا." ضحك أحمد بشدة، فوالدته

دائما ما تهول الأمور: "طب امشي يا خويا، امشي ده انت اتكسحت." حمزة وهو يستند على الاثنين: "آه عيني عليك يا حمزة، اتحسدت يا غالي. آه ياني يا ما، براحة يا طور منك ليه، آه ياني." زفر رامي بشدة، فحمزة يستغل الموضوع حتى يتأمر عليهم: "امشي يا ضنايا، أحسن والله أرميك أنا، بقولك أهوه." حمزة بمسكنة وهو يستند على أحمد: "شوفت يا أبو حميد القاسي ده؟ بقي ده دكتور؟ ده جزار." رامي بغضب: "طب والله ل...

قاطعه كلامه صرخة خرجت من فم فتاة. نظر الجميع ووجدها تلك الفتاة التي دائما تعترض طريق حمزة، ومن غيرها؟ هندهند وهي تنظر بخوف لحمزة: "بشمهندس حمزة، مالك؟ حصل إيه؟ حمزة وهو ينظر أرضًا ويتحدث بخفوت وبرود وكأنه ليس الشخص الذي كان يمزح منذ قليل: "احم، الحمد لله يا آنسة هندهند." بنبرة بها دلال ودلع: "إن شاء الله اللي يكرهوك يارب." استغفر حمزة ربه: "متشكر جدًا لحضرتك، عن إذنك عشان مش قادر أقف."

ثم رحل وهو يستند على أخوته وهو يستغفر ربه من هذه الفتاة. ابتعد عنها حمزة وهو يتجه للعماره التي يسكن بها رامي، ولكن في طريقه وجد جارته أم سعاد. تلك أم سعاد وهي تشهق: "يا سنة سوخة، مالك يا حمزة؟ إيه اللي عمل فيك كده؟ حمزة وهو يستند على أحمد ويتحدث مثل النساء:

"الحسد يا أم سعاد، الحسد يا وليه. يا ريتني كنت وافقت على سعاد يا ختيييييييييي. وأكلت صينية البطاطس ولا رشقتيني عين وعماله تقوليلي طول وعرض وارتفاع لحد ما بقيت أحادي البعد يا ختي." أم سعاد: "طب والله يابني، كنت خير شباب الحارة وجسمك ما شاء الله عليه ولا عشر رجالة." كاد حمزة يسقط فامسكه رامي بسرعة فصرخ حمزة: "اجري يا ضنايا، هتتخبط قرد، اجري." خرجت أم فاروق على صوت حمزة: "واد يا حمزة، ينيلك إيه اللي حصل؟

حمزة وهو ينظر لها: "كده يا أم فاروق؟ هو عشان فشكلنا سوا تدعي عليا؟ ثم استند على رامي وهو يتحدث بصوت يشبه صوت النساء العجوزة: "النهايات أخلاق يا أم فاروق، النهايات أخلاق. يا ما اتحايلت عليكي نرجع لبعض، بس انتي رفضتي. مشيني يا رامي، مش قادر أقف هنا. قلبي بيوجعني كل ما أعدي على بيت الأحباب." ضحك عامر بشدة، فحمزة دائما يقول على أم فاروق جارته أنها حبيبته ويمازحها دائما بأنه يريد الزواج بها.

صعد رامي وأحمد بحمزة وخلفهم عامر، بينما حمزة يولول مثل النساء: "عيني عليك يا حمزة، يا زينة شباب الحارة. عيني عليك يا ضنايا. أم سعاد رشقتك عين ما خابتش وقسمت الحجر نصين يا خويا. اااااه يا ني، يا ما تعالي شوفي يا نورا، خيره شباب الحارة وابنك حصله إيه. آه ياني، عيني عليك يا مسمسم يا قمر يا حمزة. آه يا أم فاروق يا اللي اتبهدلت من بعدك يا ختييييييييي. آه يا سندس يا أم العيال، تركتيني وحدي...

وحدي تركتيني. والله نفس الشي. آيش هذا." فتح رامي الباب ثم دخل وهو يشتم في حمزة: "يا أخي أخرس بقى، دوشتنا من المستشفى لهنا. استغفر الله." بينما أحمد كاد يسقط أكثر من مرة بسبب الضحك على حديث أخاه. رامي وهو يساعد حمزة ليجلس: "اترزع وريحنا." حمزة وهو يجلس ببطء: "براحة عليا، ده أنا ماما تعبت فيا." دفعه رامي بغضب: "يا عم اقعد بقى يا عمعم." عامر وهو يضحك بشدة على ابن عمه: "إيه يابني فقرة الولولة اللي عملتها دي؟

حمزة وهو ينظر له ببرود: "الله بواسي نفسي يا خويا. بعدين مش يمكن أم فاروق لما تشوف حالي كده تصعب عليها وتقرر ترجع لي؟ رامي وهو يضرب كف على كف: "يابني دي أكبر من جدتك." حمزة وهو يغمض عينه ويرجع للخلف: "القلب ميعرفش سن يا رامي يا خويا. وقلبي حب أم فاروق، بس هي مصره تجرحه ببعدها عني. آآآآآآه يا أم فاروق، وحشتيني وحشتيني سنين بعدك على عيني." نظر له رامي بقرف. فجأة خرجت ياسمين من المطبخ وهي كعادتها ترتدي عباءة وجاكت فوقها.

نظرت لحمزة: "إيه ده يا حمزة؟ مالك كده؟ حمزة بسخرية: "لا أبداً، أصلي لقيت رجلي سادة فقولت أما أحط جبس كده يحليها." ياسمين وهي تأكل جزرة وتتحدث بغباء: "فكرة برضه. واهو منها تلم رجلك اللي في الرايحة والجاية تضربني بيها. شوف ربك منتقم وجبار." حمزة: "حد يقلعني الجزمة ويرميها في وش البقرة الحالوب دي." ياسمين وهي تنظر له بتحذير:

"اششش، أهدي كده. انت مش عايز سعدية تصحى وتطلب بوليس الآداب. آخر مرة كنت معايا فيها في الشقة قالت عليك عشيقي. شوف بقى لما تلاقيكم انتوا الأربعة هتقول إيه." ضحك أحمد بشدة على السيدة سعدية، فهي تعاني زهايمر مزمن: "والله يابنتي بتصعبي عليا. كل يوم تنساكي وتهزقك. مرة خدامة، ومرة مرات حفيدها اللي هو أخوكي أساساً، ومرة واحدة خطفاها." ياسمين: "هانت أهي وتروح تقابل رب كريم." حمزة وهو ينظر لها بقرف:

"إيه يابت اللي انتي عملاه في نفسك ده؟ ياسمين وهي تمسك الجاكت بفخر: "عجبك." كاد حمزة يجيب لولا سعدية التي فتحت باب الغرفة بسرعة كبيرة وصرخت بهم: "ها... أفشتكم يا بتوع الدعارة والهشك بشك، يا بتوع وحدة ونص والليل وآخره، وطلبت بوليس الآداب وزمانه في الطريق، وابقى ورووني بقى هتعملوا إيه." حمزة وهو ينظر لهم: "هيهيهيهيهيهيهي، دي شكلها ليلة فل يا معلم." فجأة سمع الجميع طرف عنيف على الباب. أحمد وهو يولول:

"سعدية عملتها وبلغت يا ختييييييييي." سعدية وهي تتجه للباب بسرعة ولهفة: "أهو جالكم اللي يلمكم يا كلاب. والله والحارة هتنضف من أمثالكم." حمزة بمزاح: "مينفعش كده يا سعدية، هاتي حجرين وارجمينا بيهم عشان ترتاحي خالص." فجأة فتحت سعدية الباب وصاحت بصوت عالي: "أهم يا حضرة الظابط، اتفضل. حبستهم جوا عشان ميهربوش." نظر الجميع ووجد بعض الشرطي يدخل للمنزل. أحمد: "عيني عليك يا أحمد ياللي سمعتك بقت في الأرض بسببك يا سعدية." ياسمين

وهي تنظر لسعدية ببشر: "طب جناية بجناية بقى، سجل عندك يا حضرة الظابط قضية قتل." ثم انطلقت إلى سعدية ولكن أمسكها رامي وهو يجذبها. تحدث الشرطي المسؤول: "فيه إيه هنا؟ ومين اللي قدم البلاغ؟ انتبه حمزة على صوت الشرطي ونظر له بتعجب: "أندرو." انتبه الشرطي له وتحدث بصدمة من وجوده هنا والمفترض أنها شقة لأعمال مخله: "حمزة؟ يخربيتك بتعمل إيه هنا؟ سعدية وهي تشير له:

"ده القواد بتاعهم، هو اللي بيجيب الرجالة. أه والله. في الأول كان لوحده وشوية شوية بدأت الرجالة تزيد. جه بعده الواد المسمسم أبو عيون ملونة، وآخر واحد جه هو الواد أبو عضلات ده، وحفيدي الأهبل سايب لهم مراته والبيت كده سداح مداح." نظر أندرو لحمزة وانفجر ضاحكاً: "يخربيتك يا حمزة، إيه يابني اللي بيحصل هنا؟ حمزة وهو يتحدث بمزاح: "هقولك يا أندرو." أندرو بعصبية: "اسمي أندرو يا خويا، بلاش فضايح. هيبتي تروح كده."

ضحك حمزة ونظر له وهو يقص عليه حاله سعدية. بعد مرور ساعة انتهى فيها حمزة من كل شيء وعاد مع أحمد وعامر للمنزل. كان يجلس بكل هيبة في مقعده الذي يتوسط المجلس وينظر للجميع بهدوء كبير وهيبة تطغى. كان الجميع ينظر لبعضه البعض، لعلهم يعرفون سبب التجمع، ولكن خاب ظنهم، فلا أحد يعرف. كسر راشد الصمت حينما قال: "خير يا حاج، جمعتنا كلنا ليه؟ نظر له الحاج سعيد بهدوء وهز رأسه ثم تحدث: "الكل موجود هنا." تحدثت فاطمة كالعادة:

"ناقص العجلة والبقرة الكبيرة يا حاج." نظر لها بتعجب وصدحت ضحكة أحمد وأميرة وندي الذين لم يتحملوا السكوت. تحدثت ندي يضحك: "قصدها عبير وعمتو يا جدو هههههههههههههه." هز رأسه بيأس على زوجته التي حتى الآن لم تتخلص من تصرفاتها الطفولية: "حد يطلع ينادي لهم، لأن سامية بالذات لازم تسمع كلامي." وقفت سندس ونظرت باحترام لجدها: "أنا يا جدي هروح أناديهم، عن إذن حضرتك."

أذن لها الجد وصعدت للأعلى لكي تحضرهم. غابت عشر دقائق ثم عادت مع والدتها التي تتحرك بعدم مبالاة، وعبير التي تتأفف من هذه التجمعات. نظر سعيد للجميع بغموض، وخاصة ابنته سامية: "جهزوا حالكم، لأن ابني علي وصول هو وعيلته." نظر الجميع بصدمة. بهذه السرعة؟ أقنعه حينما قال بأنه سيحضره؟ لن يصدق أحد. وتجاهلوا الموضوع. ولكن بهذه السرعة؟ نظرت سامية بشر لهم جميعاً: "يعني صفية هترجع تاني؟ يا مراحب بالحبايب." أغلقت الهاتف ونظرت

بجانبها لهذا الشاب الوسيم: "أسر." نظر لها هذا الشاب: "نعم يا قلبي؟ بشرود: "جهز عشان هنرجع مصر." نظر الحاج سعيد لابنته بنظرة يعرفها جيداً: "محمد وعيلته يتعاملوا أحسن معاملة. هما زييكم زيكم هنا. كلامي واضح." هز الجميع رأسه بموافقة.

نظر الجد لحمزة يحاول الوصول لما يفكر فيه، ولكن لم يستطع. مرت حوالي خمس دقائق سمعوا فيها صوت توقف السيارة في الخارج. شعر حمزة بضربات قلبه تزداد لهذا اللقاء. هل يمكن أن يكون كلام سندس صحيح وتكون زوجته المرتقبة كما تمنى؟

نهض الجد والجميع واتجهوا للباب. ثوانٍ وسمع بكاء جدته وهي تعانق عمه ورأى عمه يبكي وهو يعانقها والجميع متأثر. حاول أن يرى أين هي زوجته المرتقبة، ولكن لم تتبين له. أنب نفسه داخلياً لمحاولته تلك، فهي لا تحل له كي يستبيح النظر لها. محمد ببكاء وهو يعانق والدته: "سامحيني يا أمي، سامحيني على بعدي ده. كنت فاكر إني هبني نفسي، بس كنت غلطان يا أمي. سامحيني."

عانقته فاطمة بدموع أم لم ترَ ابنها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، يكاد يصل لعشرين عاماً: "ولا يهمك يا ضنايا، كفاية إنك معايا وفي حضني دلوقتي." ابتعد عنها محمد وتوجه لوالده وعانقه بشدة وبكى: "سامحني يا حاج، لآني خذلتك." ربت الحاج سعيد على ظهره بقوة: "متقلقش يا ولدي، كل حاجة هتكون زي ما انت عايز وأكتر." ابتعد محمد عن والده بتعجب: "إزاي يا أبويا؟ نظر له نظرة غامضة: "بعدين يا ولدي، بعدين هقولك."

ثم نظر خلفه لهذه المرأة التي لم يرتاح لها منذ زواجها من ولده: "أهلاً يا أم ملك، أخبارك إيه؟ نظرت له بتكبر: "بخير يا حاج." فاطمة وهي تجذبها وتعانقها: "إزيك يا مرات ابني، أخبارك إيه يا حبيبتي." ابتعدت عنها صوفي بتذمر: "بخير، شكرًا." نظر لهم محمد بأسف على تعامل زوجته البارد. بعد ترحيب كبير بهم، الحاج سعيد: "اتفضلوا يا جماعة، ادخلوا جوه."

دخل الجميع إلى حيث يجلس الشباب. قام الحاج سعيد بتعريفهم على عمه وزوجته وجلس الجميع يرحبون بهم. وحمزة يبحث بعينه عنها بدون إرادة منه، ولكن لم يجدها. لاحظه جده: "أمال فين الباقي يا محمد؟ محمد وهو يولي انتباهه لوالده: "ملك بره يا حاج وجاية هي بس، وقفت تاخد نفسها بره بسبب الطريق الطويل ده." نظر للباب خلف والده ثم فتح عينيه بصدمة. نظر الجميع لما ينظر له، وجد فتاة تضع ميكب صارخ وترتدي ثياب... أوبس، عفواً هل قلت ثياب؟

بل ترتدي قطعة قماش حيث كانت ترتدي شورت جينز قصير جداً جداً وتي شيرت لا يصل لمنتصف بطنها التي ترسم عليها تاتو على شكل فراشة، وكانت تحمل البالطو الذي خرجت به من بيتها. نظرت لهم بملل ثم تقدمت وهي تتمختر في مشيتها. نظر لها الجميع بصدمة العمر. ما هذا الذي يرونه؟ هل خرجت من مجلة فاضحة أم ماذا؟

أخفض الرجال رؤوسهم بسرعة، وخصوصاً حمزة الذي تحطم قلبه واحمر وجهه خجلاً وغضباً مما رأى الآن. ونهض سريعاً وذهب دون أن يستمع لأحد أو يستأذن جده كعادته. غادر بسرعة ولم ينظر خلفه، ولم يرى هذه التي فتنت بملامحه الوسيمة حد اللعنة. نظرت له بإعجاب كبير. هذه أول مرة ترى أحداً من هذا النوع. التفتت للجميع ونظرت لهم باستنكار لنظراتهم: "هاي." لم يجب أحد سوى صرخة فاطمة التي رنت في البيت: "يا ختي يا ختي يا ختي يا ختي!

إيه الهباب ده يا مقصوفة الرقبة؟ انتي إيه اللي عملاه في نفسك ده؟ ثم أخذت مفرش السفرة وركضت لها غطتها: "استري نفسك يا بت انتي! ده انتي لو مقفوشة آداب مش هتكوني كده. انتي إزاي نزلت مصر كده ولا مشيتي في الشوارع كده؟ صدح صوت الحاج سعيد: "لا حرام يا بنت ابني." نظرت ملك لهذا الرجل وللحق لأول مرة تشعر بالخوف هكذا، ولكنها تجاهلت هذا الشعور. ثم تحدثت بملل: "فين أوضتي عشان تعبانة من السفر." الحاج بحدة: "سندس."

سندس وهي تنتفض برعب: "نعم يا جدي؟ الحاج سعيد: "وري بنت عمك شقتها فوق، وخذي مرات عمك معاكي عشان عاوز عمك في موضوع، ويلا كل واحد يتكل على مشغاله، والعشاء كلكم تكونوا متجمعين." ثم نظر لراشد: "ابقى قول لحمزة ميتأخرش على العشا." ثم سار جهة المكتب: "الحقني يا محمد على المكتب." بعد رحيله نظر أحمد لعامر بحزن على ما حدث لأخيه، بينما أشار له عامر للحاق به، فهو يعرف أين سيكون حمزة الآن. نظرت سندس لملك وصوفي بخجل:

"اتفضلوا معايا أوريكم شقتكم." وسارت تجاه السلم. ملك باستنكار: "هو إحنا هنطلع كام دور؟ سندس ببسمة: "دور عمي محمد في التالت." صوفي بتذمر: "no way. أنا أكيد مش هطلع تلات أدوار كده." بلعت ملك ريقها بخجل: "لا، فيه أسانسير. اتفضلوا." ركبوا الأسانسير وصعدوا للشقة. سندس وهي تشير للشقة: "اتفضلوا، دي شقتكم." ملك ببجاحة: "طب شكراً يا اسمك إيه؟ انتي خلاص عرفنا الشقة." نظرت سندس بخجل لهم: "احم، طب أسيبكم تستريحوا. عن إذنكم."

ثم هبطت على السلم حتى تساعد النساء في العشاء. شعرت بشيء يسحبها للداخل. كادت أن تصرخ ولكن وجدت نفسها في شقة عمها راضي. وأن من سحبها هم ندي وأميرة. أميرة: "قولي ياسندس البنت اللي فوق دي قالتلك إيه لما طلعتيها؟ ندي وهي تديرها لهم: "والحاجة صفية قالت إيه؟ أدارتها لها أميرة: "وليه طلعتوا في الأسانسير؟ ندي وهي تديرها لها: "وليه اممممم؟ لا معرفش حاجة." ثم أدارتها لاميرة مجدداً. سندس بصراخ: "بسسسس!

إيه دوختوني يا زفتة منك ليها. أوعي كده هنزل أجهز الأكل معاهم ويلا حصلوني." تركتهم وهبطت للاسفل. نظرت مدي لاميرة بخبث: "مش عارفة ليه حاسة إننا هنتسلى أوي بالبنت دي." أميرة: "بس دي هتبقى مرات حمزة." ندي: "يبقى تتعلم الأدب. دي هتاخد رمز الحنية في بيت الحاج سعيد. لازم نعلمها إزاي تتكلم كويس. مشوفتهاش إزاي كلمت تيته وجدو." أميرة: "تفتكر؟ ندي: "أفتكر أوي." ثم تحدثت بخبث: "ده إحنا هنتسلى موت. كلمي ياسمين عشان هنحتاجها."

كان يجلس ويضع وجهه بين يديه ويفكر كيف كيف يمكنه أن يتزوج هذه الفتاة؟ ولما جده مصر هكذا؟ سوف يموت من فكرة أن هذه الفتاة التي يبدو للأعمى أنها لا تعرف شيئاً عن دينها أبداً. شعر بجلوس رفيق دربه بجانبه، صديقه منذ الطفولة الذي يلجأ له دائماً في أي شيء يحدث له. رامي وهو يربت على كتفه: "اهدي ياحمزة، أكيد جدك عمره ما هيأذيك." نظر له حمزة نظرة قتلته: "انت مشوفتهاش يا رامي؟ دي...

صمت بألم شديد، فهو لا يجب أن يتحدث عنها. فهي قبل أن تكون زوجته المنتظرة، فهي ابنة عمه. علم رامي ما بقلبه، عانقه بشدة: "هتتعدل والله يا صاحبي، وربك هيحقق لك حلمك. مين عارف، مش يمكن تكون من جواها كويسة. متحكمش على الشكل." نظر له حمزة بعين دامعة على حلم ضاع من يده، على الزوجة التي طالما تمناها. سمعوا طرقاً للباب. نهض رامي وهو يتحدث بمزاح: "تلاقيهم فرقة مكافحة الشغب." فتح الباب ووجد أحمد يقف بطريقة مضحكة

مثل النساء وتحدث بمزاح: "روميو قلبي فينك يا وحش؟ مش باين من ساعة كده." رامي مجارياً لهم فهو وأحمد مصدر للمزاح في هذه الشلة: "انتي اللي مش باينة يا بت من آخر مرة." وغمز له بمشاغبة. ضحك أحمد مثل النساء: "بس بقى بتكسف." دفعهم عامر بملل منهم: "أوعى انت وهو من وشي." وقع أحمد على رامي. تحدث أحمد: "آه يا قاسي." ثم وضع يده حول عنق رامي وتحدث وهو يرمش بسرعة مثل النساء الخجولة: "شايف مهما ألف برجع لحضنك في الآخر."

عانقه رامي بدرامية: "آه يا جذمة. رغم إنك دايرة على حل شعرك، بس بحبك يا كلبها." أحمد: "بمووووت في الشتيمة وبخني." عامر من الداخل: "والله أما ألمكم انت وهو ودخلتم، لا أطلب لكم بوليس الآداب يا قذرين. وأظن إنكم جربتوه من شوية، أو هنادي سعدية لكم وهي تتصرف." اعتدل أحمد في وقفته هو ورامي ثم توجهوا للداخل وجلسوا بجانبهم. وجدوا عامر يحدث حمزة:

"اسمع يا حمزة، انت عارف جدك كويس أوي. عمره ما هيأذي حد فينا. عاش عمره كله همة على عيلته وبيته، ودايماً أول شخص كنا بنلجأ ليه في المشاكل لأننا عارفين عقله يوزن بلد. أكيد مش هيضرك." نظر له حمزة وهو يأخذ نفسه ويهدئ نفسه. صمت قليلاً يفكر في الأمر. هو يثق في جده ثقة عمياء. نظر لعامر: "معاك حق، أنا مش لازم أزعل. أكيد ربنا له حكمة في كل حاجة. اللي فيه الخير يقدمه ربنا." رامي باستنكار:

"لا يا راجل، أمال أنا كنت بقول إيه من شوية؟ ما هو هو نفس الكلام." حمزة بمزاح: "لا، كانت منه أحلى عشان كده اقتنعت." كاد رامي يتحدث لولا أن سمعوا صراخاً يأتي من خلفهم: "الحقوني، حراااااااااامي." خرج محمد من عند والده وهو يفكر في كلامه. هل ستقبل ابنته هذا الزواج أم ماذا؟

يجب أن يحدثهم بأسرع وقت، خاصة أن والده طلب أن يكون كتب الكتاب آخر هذا الأسبوع. للحق، هو لم يفكر ولو للحظة في الرفض، خاصة أنه كان منذ قدومه يفكر في تصفية شركاته ويستقر هنا. غير أنه يعرف حمزة جيداً ولن يجد لابنته خيراً منه أبداً. الآن فقط بقي عليه مهمة إقناعها. أخرج هاتفه واتصل بشخص معين وتحدث معه لساعات وساعات حتى انتهى من المكالمة وصعد. المهمة الصعبة الآن: إقناعهم بالزواج.

نظر الشباب لهذا الصوت الذي يصرخ. ركض رامي لهذه المرأة وحاول منعها من الصراخ: "أهدي يا حاجة، مش كل يوم تلمي علينا الحارة كلها." الحاجة سعدية: "الحقوني يا خلق، حرامي! لا دول عصابة، يا لهوي هيسرقوني ويغتصبوني." أحمد وهو يلطم: "يخرابي، سكت ستك يا عم رامي، نغتصب مين يا خراب بيتك يا أحمد؟ (لثاني مرة في نفس اليوم) "يا سعدية." عامر بحدة: "يعني مش كفاية صوتها؟ هتصرخ انت كمان." ثم اقترب من سعدية: "يا حاجة سعدية، ده...

قاطعه صراخها وهي تختبئ في الزاوية: "لا، ابعد عني. خد دهبي، خد كل حاجة، بس سيبني. أبوس إيدك، معندكش إخوات؟ ضحك أحمد بصخب: "إخوات؟ هههههههههه. آه يا قلبي، هموت يا حاجة انتي أكبر من فاطمة هههههههههه." سعدية: "مين فاطمة دي كمان؟ دي واحدة اغتصبتوه." رامي وهو يحاول جعلها تكف عن الأحداث: "يا سعدية، كفاية فضايح يا حاجة، أبوس إيدك خلاص." سعدية: "انت مين؟ رامي: "أنا حفيدك يا جدتي." سعدية وهي تضربه بالقلم:

"بقي كده يا معفن ترمي جدتك في دار المسنين عشان مراتك مش طايقاني؟ بس والله أكون عاملة لكم عمل يجيب أجلكم انت والحرباية مراتك." رامي وهو يضع يده على خده: "أهدي يا حاجة، دار مسنين مين بس؟ ومراتي مين؟ انتي مينفعش أسيبك تسمعي مسلسلات تاني." سعدية: "أيوه، قول كده إنك عايز تمنعني من متعتي الوحيدة في الحياة. يارب انت شايف يارب، حفيدي اللي باقيلي في الدنيا مش طايقني." رامي: "طب كويس إنك صدقتي إنّي حفيدي."

سعدية وهي تصفعه مجدداً: "امال فاكرني كبرت وخرفت يا ولد؟ وبعدين مش كل يوم تجيب لي صحابك وتقضّوها مخدرات ونسوان في البيت." حمزة بضحك: "الحق جدتك يا عم رامي، دي بتشيلنا ذنوب واحنا قاعدين." نظرت له سعدية بتسبيل: "الا ياض يا معفن انت مين الحليوة ده؟ نظر لها حمزة ببسمة على كلامها. رامي بملل: "ده حمزة صاحبي يا ست." سعدية: "وانت يامعفن تعرف الأشكال اللي تفتح النفس دي منين؟ وبعدين مين أبو عضلات اللي جنبه ده؟

ضحك أحمد على حديثها. سعدية: "اما انت يا عسل يا أبو عيون ملونة، فانت سكر." أحمد وهو يومئ لها ويقبّلها قبلة في الهواء: "والنبي انتي اللي سكر. هههههههه." رامي وهو يسحبها للداخل: "تعالي يا سعدية، تلاقي المصارعة اشتغلت. اتفرجي عليها." سعدية: "آه صح، هات لي المصارعة بسرعة، انهارده نصف النهائي." رامي بتذمر: "نصف نهائي؟ طيب ادخلي يلا."

ضحك الجميع على هذه السيدة التي رغم أنها لا تتذكرهم معظم الوقت، إلا أنها دائماً تضحكهم وتحبهم جداً هذا عندما تتذكرهم. بينما حمزة شرد قليلاً وهو يفكر في المستقبل وما هو آتٍ، وقرر في نفسه أن يتحدث مع جده. هوووبب خلص الفصل. أتمنى أعرف رأيكم فيه، مستنياه على نار 🔥 وعايزة أعرف رأيكم فيا في الروايات الاجتماعية والعائلية، حلو ولا مكملش؟ متنسوش فوت 🌟 كومنت 💭. دمتم سالمين. رحمة نبيل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...