شيخي كلّما عاهدتُ اللهَ على ترك ذاك الذّنب أخلفتُ. أظنّ أنّ الله كره خيانتي للعهد. يا بُنيّ اللهُ لا يُعاملك كالبشر. اللهُ يعلم أنّك كلّ يوم تتوسّد آهاتك وتسكب دمعاتكَ لأنك عدتَ للذنب. يعلم أنّك تكره أن تعصيه. ولكنّى انطفأتُ. أصبحت أستحي من الله. كلماتُ الناس أثقلت كاهلي يظنّونني لا أخطِيء! لو علموا سواد قلبي. يا قرّة عيني مَن منّا يعيش مستَغنيًا عن ستر اللهِ!
مَن منّا يعظُ بشيء ويحذر من معصية ولكنّه قد تزِلّ قدمه ويرتكبها. مَن منّا لا يحتاج للطف الله!؟ هل سيقبلني!؟ هل سيضيئني ويجبرني!؟ خلقك وبثّ فيك من روحه. أنت غالٍ عند الله، اتراهُ يخذل يدًا مُدّت وعينًا دمعت وعبدًا بفقره استلاذ به؟ حاشاه. يا بنيّ لا تجلِد نفسك. وإياك والقنوط. ابقَ على جهاد نفسك. ومَن ثبتَ نبت. سيوافيكَ الله صدقَ ثباتك لذّةً لن تحزن بعدها. ولكن اصبر وتصابر ورابط واربط على قلبك. اللهُ يريدُ أن يطهّرك.
كان راشد يجلس مع نورا ويتحدثون في أمر ما بخفوت، ولكن توقفوا على دخول أميرة بضجتها المعتادة. بعد أن شرحت لهم مليكة الفيزياء، صعدت لتساعد والدتها. ابتسمت وهي ترى والدها يجلس، فركضت له وعانقته وقبلت خده. "رشرش ياقلبي، غريبة جاي من العطارة دلوقتي." ضحك راشد. "دلوقتي استراحة الغدا." هزت رأسها ولكن أكمل هو. "بس مش ده بس السبب اللي طلعت عشانه." نظرت له أميرة بتعجب. أكمل وهو يربت على خصلات شعرها.
"حبيبه بابا كبرت وقريب هتبقي في الجامعة. وكمان بقت عروسة والعرسان بتتقدم ليها." توقفت نبضات قلبها وهي تنظر لوالدها. هل يعقل أنه عامر تقدم لها؟ يالله، ستوافق بالتأكيد ولن تستعمل حجتها الدائمة وهي التعليم، ففي سبيله تتخلى عن الكون كله. خرجت من شرودها على صوت والدها. "دكتور عماد اللي فاتح صيدلية على أول الشارع جاني العطارة واتقدم ليكي وبيقول هتبقي فترة خطوبة لو وافقتي لحد ما تخلصي."
نظرت له بملامح شاحبة. فوالدها يبدو هذه المرة مصرًا عليه، فهو أبدًا لم يتحدث عن أي عريس أمامها بل كان يرفضهم دون أخذ رأيها. نظرت له أميرة بتوتر. "بس يابابا أنت عارف السنة.... قاطعها راشد. "متقوليش رأيك قبل ما تفكري كويس فيه." نظرت له أميرة بأمل أخير. "يابابا أنا مش عايزة ا.... قاطعها راشد بجدية وكلام لا يقبل النقاش.
"اسمعي يا أميرة، كل مرة تقولي حجج بسمعك، بس المرة دي العريس كويس ومحترم واعرفه واعرف والده وشبهنا يابنتي، بيته كويس وعارفين ربنا. هطلب إيه تاني؟ صمت وهو يتنهد. "فيه حد في دماغك يا أميرة؟ نظرت له بفزع. هل كشفها الآن؟ هزت رأسها بخوف. "لا لا هو....... أمسك راشد يدها وقبلها.
"فكري كويس قبل كل كلمة ياقلبي، أنا أبوكي واتمنالك الخير. فكري وردي عليا، ومتفكريش إن هجوزك دلوقتي، لا ياقلب أبوكي ده لسه بس فترة خطوبة حتى تكوني كبرتي شوية ودخلتي الجامعة." هزت أميرة رأسها وهي تمنع دموعها. "طب بعد إذنك هروح أشوف ندي عشان نراجع على الفيزيا." هز راشد رأسه وقبل رأسها. انطلقت أميرة للخارج وقد انفجرت دموعها وذهبت لندي. طرقت الباب بسرعة ففتحت ندي بفزع. "أميرة في إيه؟ بينما نظر راشد بهدوء لنورا.
"وانتي إيه رأيك يا نورا؟ نظرت له نورا ببسمة. "الرأي رأيك يا راشد، أنت أدرى بمصلحتها." هز راشد رأسه بشرود وهو يفكر في تصرفات صغيرته. نظر حمزة بصدمة لذلك الرجل الحقير، ثم انطلق له وهو يصرخ به ويجذبه بعيدًا عن أم فاروق. "هو أنا مش حذرتك ميت مرة إنك متقربش منها ها؟ قولت ولا مقولتش؟ نظر له الرجل والذي يبدو في بداية الستينات وحاول إبعاد يد حمزة عن ثيابه.
"أولًا أنت ملكش أي دخل بيا، مرات عمي ومحدش يدخل بينا. ثانيًا أنت مين سمحلك إنك تيجي هنا أساسًا؟ نظر له حمزة ببسمة مرعبة لم تراها مليكة على وجهه البشوش قبلًا. "أولًا اللي بتتكلم عنها دي تبقى والدتي. ثانيًا أنا ليا الحق أكتر منك إني أدخل. بعدين هاتها على بلاطة وقول إنك جاي عشان الفلوس." تحدث الرجل بهياج. "فلوسي وحقي، أنتم عايزين تاكلوه عليا ولا إيه؟ ابتسم حمزة بسخرية. "فلوس مين يا أخ أنت، دي فلوس أم فاروق."
قال الرجل بصراخ. "دي فلوس عمي بس هو ظالم وظلمنا في ورثنا." نظرت له أم فاروق بألم ووجع فقد كان هذا الرجل يحاول أن يتهجم عليها لولا حمزة. "أنت كداب، جوزي مش ظالم وورثنا خدته وزيادة كمان." الرجل بسخرية. "مسميها الملاليم دي ورثنا؟ طب وحقنا في الفدادين اللي اشتراها في المنصورة قبل موته؟ تنام فاروق بتعب. "دي حقه هو واشتراها شراكة معايا بفلوس دهبي، غير إنه كتبها ليا قبل ما يموت." تحدث الرجل بعصبية. "أنتي خرفانة يا....
حتى يكمل كلامه بسبب جذب حمزة لثيابه وهو يخرجه. "قسمًا بالله لولا إنك رجل في مقام والدي لكان تصرفي معاك مختلف، بس معلش ملحوقة. لو قربت هنا تاني أنا مش هعمل اعتبار لسنك ده." ثم أخرجه وأغلق الباب. وجد زوجته تسند أم فاروق بهدوء. اقترب منهم بعد أن هدأ وامسك يدها. "ليه متصلتيش بيا أول ما جه؟ إيه يا أم فاروق، هانت عليكي سنين الحب والعشق والغرام اللي بينا؟ أدمعت عين أم فاروق فحزن حمزة واقترب منها وامسك يدها ليقبلها بحزن.
"متزعليش يا غالية، أنا معاكي دائمًا. أوعي تفتكري نفسك لوحدك أبدًا أبدًا، فاهمة؟ نظرت له أم فاروق بحب وحنان ومسحت على ذراعه ونظرت لمليكة التي كانت عينها تدمع على حال هذه السيدة. مدت أم فاروق يدها فانطلقت مليكة وعانقتها وهمست لها بحنان. "فصبراً جميلاً، والله المستعان على ما تصفون." ابتسمت أم فاروق ونظرت لحمزة بفرحة. "عرفت تنقي ياواد يا حمزة." حمزة بغمزة ومشاغبة. "أكيد يا أم فاروق، ده الأكس بتاعي كان إنتي معاناتها؟
إني ذوقي عسل أساسًا." ضحكت أم فاروق بعد أن كانت تبكي منذ ثواني. "إيه ياواد الأكس دي شتيمة؟ حمزة بضحك. "لا شتيمة إيه، استغفر الله، دي معناها حبيبتي القديمة." ضحكت أم فاروق ونظرت لمليكة. "شيلي يابنتي النقاب ده، مفيش حد هنا والواد ده جوزك." حمزة وهو يحدث نفسه. "ما بلاش الواحد بيسهم في شكلها وينسى نفسه." ابتسمت مليكة ونزعت النقاب الخاص بها وبقيت فقط بالحجاب. بينما حمزة لم يستطع ولو لثانية نزع عينه عنها.
وأخذت أم فاروق تكبر. "ما شاء الله، تبارك الله، عروستك قمر يا حمزة." حمزة وهو ينظر لها حتى يشغل باله عن تلك التي قيدته بعيونها. "مش أحلى منك ياقمر، على فكرة الدعوة لسه مفتوحة لو عايزة تبقي زوجة تانية. بعدين أنا عايز عزوة كده وهعدل بينكم متخافوش، أنا قلبي يسع من الحبايب ألف." نظرت له أم فاروق بضحكة عالية. "بس شكلها مراتك مش ده رأيها؟ نظر له حمزة ووجدها تنظر له بوجهه احمر. تحدث بخوف مصطنع.
"أنا بقول يا أم فاروق إن كل شيء قسمة ونصيب. وزي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف، ويادار ما دخلك شر، ويابخت من زار وخفف، ويابخت من نام ظالم ولا نام مظلوم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته." ضحكت مليكة عليه ولم تستطع أن تتماسك. غمز لها حمزة. "اختي بس عايزين ننول الرضا. ماتيجي." مليكة بتعجب. "فين؟ حمزة بغمزة مشاكسة. "هجبلك عصير قصب." ضحك الجميع على حديثه. وهكذا انقضى اليوم مع أم فاروق والتي تقربت كثيرًا من مليكة.
كانت أميرة تخرج من شقة عمها راضي وهي تفكر في حديث ندي منذ قليل وأن تترك عامر وتفكر في مستقبلها، فربما يكون عماد هو المقدر لها. كانت شاردة وهي تفتح الباب وفجأة اصطدمت وبشدة في صدر عامر. فابتعد سريعا عنها وعاد للخلف وانتظرها. فخرجت هي واعتذرت بصوت مبحوح من كثرة البكاء. نظر لها عامر بفزع. "أميرة مالك بتعيطي ليه؟ أميرة وهي تحاول مسح دموعها. "مفيش، عن إذنك." ولم تنتظر سماع كلامه وركضت سريعا للأسفل وهي تفكر ماذا ستفعل.
بينما هو دخل الشقة وقلبه يتخبط بعنف. وجد ندي تخرج من غرفتها وهي تكمل كوب فارغ. أوقفها. "ندي استني." توقفت ندي ونظرت له بتعجب. "نعم يا عامر." عامر بقلق تغلب على خجله. "أميرة مالها، وكانت خارجة تعيط ليه؟ زفرت ندي بحزن على صديقتها. بينما عامر ينتظر ندي بحزن وتعب. "ندي اتقدملها عريس وهو كويس ومحترم. وعمي المرة دي شكله موافق و.... لا لم يسمعها من بعد كلمة (اتقدملها عريس) وقد توقفت حواسه عن العمل. ماذا؟ هل سيخسرها هكذا؟
لقد أضاع عمره لأجلها، انتظر وانتظر لتكون حلاله والآن بكل بساطة يأتي غير ليأخذها. إذا ليأخذها ولكن عندما يصبح هو في قبره. ندي وهي مازالت تكمل ولم تنتبه لشروده. "وبس وهي بقي مح.... قطع كلامها رؤيته وهو يركض للخارج بهياج وسرعة. نظرت بخوف ودهشة لما يحدث. "هو فيه إيه؟ عم الهدوء أرجاء المكان. ونظر الجميع بخوف وحذر لظهر رامي وتحرك الجميع بهدوء. وفي خلال أقل من الثانية كانت ياسمين تهبط بالعصا على ظهر رامي.
فصرخ رامي وتحرك بسرعة وأخذ الفار يتحرك في ثيابه. وفي ثواني كان الجو يتخلله الهرج والمرج. وأحمد يتحرك برعب ويركض وهو يصرخ وخلفه رامي الذي أخذ يحاول نزع ثيابه. وياسمين تركض خلفهم بالعصا. بينما على المكتبة كانت سعدية تشاهد باستمتاع. "أحسن من أعمالكم، سلط عليكم عشان تبطلوا قلة أدب." بينما كان أسر يقف على الأريكة وهو يصرخ. وياسمين خلفه تضربه باستمرار. رامي بصراخ. "يابت اهدي، الله يخربيتك، رجلي يا مفترية، مش عارف أتحرك."
فرامي كان يركض بقدم ويجر الأخرى خلفه. اقتربت ياسمين من رامي بعد أن ألقت العصا وامسكت منفض الستائر. وفي ثواني أخذت تضرب ظهر رامي وهو يصرخ. "يخربيتك، مش كفاية رجلي." نظر أسر لنقطة ما وأشار إليها. "شباب." نظر الجميع له فتحدث. "بصوا." نظر الجميع تجاه سعديه فتحدثت سعديه بقلق. "في إيه؟ منك ليه بتشاوروا ليه كده؟ ابتلع أحمد ريقه. "الفار جنبك." استدارت سعديه ببطء وجدت الفار بجانبها على المكتبة. فصرخت. "فااااااااااااااااااار."
كانت تجلس في غرفتها وهي تقلبها رأس على عقب. "ملك بجنون، هو راح فين؟ أنا كنت حطاه هنا، راح فين؟ نظرت حولها مثل المجنونة. "راح فين." "مسكت رأسها بألم. "هموت، أه، هو فين." فجأة خطر ببالها أين يمكن أن يكون. خرجت وركضت لغرفة مليكة وأخذت تبحث عنه وهي تتلفت حولها مثل المجنونة. "حطيته فين دي، آآآآآه." سمعت صوت مليكة تتحدث ببرود من خلفها. "بتدوري على ده؟ نظرت ملك لمليكة بجنون وهي تصرخ. "إنتي إزاي تدخلي أوضتي وتفتشي في حاجتي؟
مليكة وهي تنظر لها بسخرية. "تؤ تؤ تؤ جرا إيه يا ملوكي، أعصابك يا ماما." ملك بهياج. "هاتي هاتي اللي أخدتيه مني." مليكة بتحدي. "لأ." ملك بجنون. "أنتي مجنونة ولا إيه، بتدخلي تفتشي في أوضتي وبتأخدي اللي على مزاجك؟ مش من حقك تعملي كده." مليكة بحدة. "لما تغلطي، يبقي من حقي. لما تأخدي القرف والسم ده، يبقي من حقي إني أمنعك. لما طول عمرك معملتيش حاجة واحدة صح، يبقي من حقي أراقبك يا ملك." ملك بسخرية وهي تفرك في وجهها بجنون.
"وكنتي فين يا ماما مليكة من الأول؟ آه صح، نسيت إنك كنتي بتصنعي المجد وقتها. صحيح، أخدتي كام جايزة يا فخر العيلة؟ نظرت لها مليكة بقلب يدمي على أختها. "ياااه يا ملك، للدرجة دي مش طيقاني؟ أنا عملت إيه عشان ده كله؟ أنا عمري ما كرهتك، طول عمري بعمل كل حاجة عشان مصلحتك. ولا نسيتي اللي عملته زمان ساعة.... قاطعتها ملك بضحكة صاخبة. "إنتي لسه مقتنعة إنك كنتي بتساعديني؟
لا فوقي يا جميل، وقتها إنتي كنتي بتساعدي نفسك يا شيخة مليكة. ولا نسيتي إنتي كنتي إيه الأول؟ ثم تحركت للخارج وهي تقول بضحكة. "من فات قديمه تاه يا شيخة. وبالنسبة للي في إيدك خليه، أنا هعرف أجيب غيره. هههههههه." نظرت مليكة أمامها بعيون تحولت للون كحلي غامق وهي تضغط على ما بيدها بشدة. "مش هسمحلك يا ملك، مش هسمحلك إنك ترجعي الماضي تاني أبدًا، مش هسمح." دخل عامر الورشة على راشد بعنف. نظر راشد له بتعجب.
"في إيه يا عامر مالك؟ عامر وهو يلقي قنبلته. "عمي أنا طالب إيد أميرة منك." راشد بصدمة. "إنت تتجوز أميرة؟ ارتعب عامر من نظرته وتحدث بقوة نابعة من عشقه وخوفه على ضياعه. "عمي أنا.. أنا بحب ندي ويمكن أكتر من نفسي، وكنت مستني تخلص عشان أقولك، بس عرفت إن فيه واحد اتقدم ليها فمخايف أتأخر وتضيع مني." راشد بصدمة. "إنت يا عامر تبص لبنتي بالطريقة دي؟ ارتعب عامر من أفكار عمه.
"لا يا عمي، والله أنا عمري ما بصيت ليها حتى بصة مش كويسة، ولا لمحت ليها بحاجة أبدًا." ثم أخفض عينه بحزن. "يا عمي أنا من وقت ما كانت صغيرة وأنا كنت بشيلها ألعبها وأنا اتعلقت بيها. مع الوقت تحول التعلق ده لحب وعشق. والله العظيم عمري ما عصيت ربنا فيها ولا عملت حاجة غلط يا عمي. كل اللي بتمناه من الدنيا تكون حلالي وتكون ليا. عارف إن فرق السن كبير، بس والله هشيلها في عيني." نظر له راشد بفخر من ابن أخيه.
"أنا واثق فيك يا عامر، وتأكد عمري ما هلاقي حد زيك لبنتي. أنا هقولها وأشوف رأيها، واللي فيه الخير يقدمه ربنا." عامر ببسمة. "متشكر ياعمي، بس ياريت متتأخرش. عمومًا مش هقبل غير بالقبول." ثم ابتسم له وخرج. وخلفه راشد ينظر بصدمة. أين ذهب عامر ذو الهيبة؟ ابتسم، فمن أمامه ليس سوى عامر العاشق. كانت كلًا من أميرة وندي تتجهان للدرس وتسيران بدون أي صوت في الشارع. فجأة وجدوا جسد كبير يقطع طريقهم.
رفعوا أعينهم وجدوه شاب جميل جدًا وصاحب جسد مفتول بالعضلات. الشاب ببسمة. "آسف إني بقطع طريقكم يا جميلات، بس ممكن أسألكم سؤال؟ أميرة وهي تمسك بيد ندي. "لأ مش ممكن." وجذبت ندي التي كانت تائهه فيه. ولكنه لم ييأس. "أنا مش قصدي والله أزعج خالص، بس عايز أسأل على حاجة." ندي ببسمة. "اتفضل." نظرت لها أميرة بشرر كبير. ابتسم الشاب لندي بسمة أذهبت عقلها. "واضح إنك ذوق جدًا يا آنسة. أنا بس كنت بسأل على مكتب الأستاذ... المحامي."
أميرة بحدة وهي تمسك يد ندي. "منعرفش، ويا ريت متقفش في طريقنا تاني." ثم جذبت ندي خلفها بحدة حتى وصلتا لمكان الدرس. أميرة بحدة. "إنتي مجنونة يا ندي، إيه الي عملتيه ده؟ تتكلمي مع واحد غريب ليه؟ ندي بدفاع عن نفسها. "فيها إيه يا أميرة، أولًا هو شخص عادي بيسأل وخلاص." أميرة بسخرية. "يا سلام، وهو مفيش غيرنا في الشارع يسألهم؟ مكان فيه ميت راجل يسأله، ولا هو حك وخلاص؟ ندي بزهق.
"يوووه يا أميرة، مش هنخلص. إنتي أساسًا معقدة زي أخوكي." نظرت لها أميرة بحدة. "عندك حق فعلًا يا... يا أختي." ثم تركتها وذهبت لتجلس بعيدًا حتى بداية الدرس. نظرت ندي لها بضيق شديد. سرعان ما تغيرت ملامحها عندما رأت الشاب يقف بسيارته بالقرب من مكان الدرس ويغمز لها. ثم ارتدي نظارته الشمسية ورحل. نظرت هي في أثره ببسمة حالمة كأي فتاة في سنها. ولم تدري عواقب ما تشعر به أو تفكر به.
كان رامي يجلس على الأريكة وهو يمسك ظهره مثل النساء. "آه ياني يا ما يا عيني عليك يا رامي، حسدوك يا غالي. كشفت راسي ودعيت عليكي يا أسماء. آه ياني، حسبي الله ونعم الوكيل في الظالم. منك لله يا ياسمين الكلب." سعدية وهي تنظر له بشماتة. "أحسن، تستاهل عشان تبطل قرف وقلة أدب." ضحك أحمد بشدة عليه. فتحدثت سعدية بسخرية. "بتضحك على إيه، مانت زيه يا ضنايا." نظر لها أحمد بتذمر. "جرا إيه يا سوسو، إنتي مش بتستري أبدًا."
ضحك أسر بشدة عليهم. سعديه بحسرة وهي تمصمص شفتيها. "يا خسارتك في قلة الأدب يا بني. يلا ربنا يتولانا جميعًا. هدخل أكلم أيوب عن إذنكم." رامي. "طب حتى استأذني يا سعديه، إنتي أخدتي نمرته وهتكلميه وبتقوليها عيني عينك كده وتضحكوا بقي وقلة أدب." سعديه وهي تشير لنفسها. "أكلمه إيه، استغفر الله، وإيه أضحكله دي؟ لا مش أنا يابني." رامي وهو يلوي فمه. "آيوه كده ارجعي لسعديه العفيفة الطاهرة، ربة الصوف والعفاف."
سعديه وهي تدخل للغرفة. "أصل هعمل فيديو كول." رامي. "عليه العوض ومنه العوض فيكي يا سعديه." ضحكت ياسمين بقوة وهي تقترب منهم وتضع ثلج على ظهره. فتنحنح أسر بحرج. "طب نسيبك براحتك إنت والمدام، والف سلامة." رامي بتعجب. "الله يسلمك، بس مدام مين؟ أشار أسر لياسمين بتعجب. "المدام دي مش دي مراتك؟ نظر رامي لياسمين ثم انفجروا في الضحك عليه. "هو إنت قعدت مع سعديه ولا إيه؟ أحمد ببسمة. "ياسمين مش مراته." أسر بصدمة وهو ينظر لهم.
"إيه؟ أمال إيه؟ ياسمين بمشاغبة. "أنا أخته." فتح أسر فمه بصدمة. "أخته؟؟؟!!!! عاد حمزة المنزل ليأخذ أوراق مهمة ثم يتجه للشركة مجددًا، فقد حادثه ياسر لكي يأتي بأوراق مهمة رغم تأخر الوقت، ولكنه لابد من إحضار الأوراق. لذا قرر أن يحضرها ثم يعود سريعا. كان يسير للدرج لولا سماعه لصوت مليكة يأتي من الصالون. اتجه له بتعجب وجدها تجلس مع جدته ويقرءون بعض الكتب وهي تفسرها. اسند على الباب وأخذ ينظر لها بهيام. ولكنه شعر بشخص خلفه.
استدار ووجدها سندس. "الله يسامحك يا سندس، وقفتي قلبي." سندس بمزاح. "وانت واقف هنا بتعمل إيه؟ وحشتك؟ حمزة بدون شعور. "أوي.. أحم قصدي يعني أنا كنت جاي آخد ورق ولقيت و... توتر من نظرتها. "احم طب استأذن أنا عشان هتأخر." ضحكت سندس كثيرًا عليه ثم اتجهت لهم. "صباح الخير يا قمر." فاطمة. "صباح السكر يا مانجتي." مليكة بمزاح. "إيه الحب ده بس يا بطوط كده، أغار أنا." سندس وهي تضحك.
"لا ياستي ده انتي عروستنا برضه، والمفروض ندلعك يا شابة." ضحكت مليكة. "إيه جو ريا وسكينة ده يا كبير، كده أخاف على نفسي." دخلت نورا عليهم. "إيه ده، قاعدين من غيري؟ خيانة." ضحكت سندس. "أنا لسه جايه والله يا ماما، بريئة." بينما حمزة أخذ الأوراق وذهب للشركة سريعا. فالساعة أصبحت الآن 10 ولابد من ذهاب الجميع للمنازل. دخل للشركة وسار في الممر وهو يتأكد من اكتمال جميع الأوراق.
ولكن أثناء سيره سمع صوت تأوه يأتي من ممر جانبي الذي يحتوي على غرفة المخزن. اقترب بتوجس وهو يتهيأ لأي شئ. ثم اقترب من المخزن وفتحه ونظر بصدمة لتلك الفتاة التي تسبح في دمائها. صرخ بفزع. "آنسة تسنيم." ضحك بخبث. "وبكده يكون أول أفراد العيلة في طريقه للدمار. أي نعم كانت المقصودة أميرة، بس مش مشكلة إذا كانت ندي." مجهول ٢. "وكمان نهاية حمزة قريبة آوي." "أما بقي مليكة فدي هستمتع بدمارها وقتلها بأيدي." استووووووووب.
خلص الفصل. يارب يكون عجبكم. بعتذر لو كان قصير، بس والله بحاول أكتب كل يوم عشان متأخرش. متنسوش رأيكم وتوقعكم. دمتم سالمين. رحمة نبيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!