الفصل 4 | من 5 فصل

رواية جميلة ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم احمد محمود

المشاهدات
19
كلمة
412
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ياسر مات...... ياسر اللي حبيته وتعلقت بيه مات، واحدة واحدة مات. بقى إنسان تاني مش هو اللي عرفته وحبيته. بقى يغيب بره البيت بعد الشغل بالساعات، وناسي إني لوحدي في بلد غريبة معرفش فيها حد. بقى يرجع من الشغل ميتكلمش معايا ويفضل ماسك تليفونه بالساعات. في الأول كنت بحسبه بيشتغل، لكن عرفت بعد كده إنه بيعرف بنات ويقولهم إنه مش متجوز. ياسر طلع ندل، لما واجهته زعق وضربني وقالي: "أنا كده وأنا حر، هو أنا مقصر معاكي في حاجة؟

مكنتش عارفة أعمل إيه، أقول لماما؟ طب هتعمل إيه؟ دي ممكن تموت من خوفها عليا. قررت أتصل بأخويا الكبير، بس لقيته بيقولي: "شوفي إنتي مقصرة معاه في إيه خلاه يبص بره." صدمتي في أخويا كانت أكبر من صدمتي في ياسر. أعمل إيه وأنا لوحدي في بلد غريبة؟ أعمل إيه وأنا مليش ظهر ولا حد ياخد حقي؟ أسكت وأرضى بالإهانة والذل، ولا أعمل إيه؟ أنا كرهت ياسر وكرهت نفسي، لحد ما فكرت إني أنتحر أو أقتله.

حياتي معاه تحولت من أيام كلها حب لأيام كلها ضرب وزعيق. وجالي حالة عصبية، بقي كل لما يجي جمبي أعيط وأصوت. أول مرة افتكر إني بمثل، بس لما الموضوع اتكرر وجابلي دكتور، عرف إن عندي أزمة عصبية. ومع إنه السبب في اللي حصلي، إلا إنه مستحملنيش وحالتي النفسية ساءت جدًا، وهو قرر إنه ينزلني مصر. ماما اتفاجأت بيا بخبط عليها بعد ٦ شهور بس من جوازي، جاية بشنطتي ولوحدي.

ماما تعبت جدًا من زعلها عليا، وفضلت أنا جنبها اهتم بيها. وبعد فترة لقيت حماتي جايه بتقول إني أنا السبب وإني كنت بعمل حاجات غريبة وباصوت، وإني ممكن أكون ملبوسة، وإن ياسر قد إيه اتعذب معايا ومشفش يوم حلو معايا. أنا سمعت كلامها مع ماما ومعرفتش أرد ولا أدافع عن نفسي. كل اللي كنت بفكر فيه: "إزاي كده؟ هو ممكن يكون في ناس كده بيقلبوا الحقايق ويكدبوا بالشكل ده؟ ماما قالتلها: "خلاص، زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف."

وفعلاً، اتطلقت. ورجعت الكلية، كانت الحل الوحيد علشان أنسى اللي حصلي. وفي الكلية مقلتش لحد إني كنت متجوزة. وبعد سنتين لقيت واحد زميلي في الكلية بيطلب إنه يجي البيت يتقدملي. هو شاب محترم وشكله مؤدب، وكان بيطلع الأول على الدفعة، بس هو ميعرفش حكايتي، وكمان أنا مش هقدر أحب تاني. قلبي مبقاش حمل حب ووجع تاني.

روحت البيت وأنا بفكر أعمل إيه. أنا لسه صغيرة وماما بقت ست كبيرة ومش هتعيشلي العمر كله. هعمل إيه وأنا لوحدي وإخواتي كل واحد ملهي بحياته. وفي عز ما أنا بفكر أوافق على العريس ولا لا، رن تليفوني. وكانت المفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...