الدكتور: للأسف يا أستاذ ياسين، موضوع حمل المدام مستحيل. ياسين: ليه مستحيل؟ الدكتور: لأن عندها مشاكل في الرحم والهرمونات عندها مشاكل كتير. لو حضرتك عايز تاخد الفحوصات وتروح بيها مكان تاني، معنديش مانع. ياسين: طب شوف، أنا الحمد لله مقتدر. لو في علاج بره حتى لو تكلفته كام مش مهم، المهم يكون فيه حل. الدكتور: للأسف الشديد، مفيش أي حل. ياسين:
(خدت الفحوصات ونزلت من عند الدكتور، مش عارف أقول إيه لجميلة، خايف عليها من رد فعلها، كانت متحمسة جداً للموضوع ده وكانت بتحلم بيه. ركبت عربيتي والتليفون مش مبطل رن.) ألو. جميلة: إيه ده؟ كل ده علشان ترد عليا يا ياسين؟ عملت إيه؟ ياسين: جاي يا جميلة، سلام علشان سايق العربية. جميلة: سلام.
(صوت ياسين مش مريحني، حاسة إن في حاجة. ربنا يستر. الوقت مش عايز يعدي. أخيراً سمعت صوت عربية ياسين، جريت فتحت الباب ووقفت قصاده لحد ما يطلع.) ياسين: إيه يا جميلة؟ في إيه؟ ادخلي جوه. جميلة: اتكلم بقى يا ياسين. ياسين: جميلة، للأسف أنا عندي مشكلة وصعب حلها، حتى لو سافرت بره. جميلة: (بصدمة) حتى لو سافرنا بره مفيش حل؟ ياسين: لأ. جميلة: لله الأمر من قبل ومن بعد. ياسين: شوفي انتي عايزة إيه وأنا مش هقدر أقول حاجة. جميلة:
(هششش) شوف إيه وعايزة إيه؟ أنا لا يمكن أبعد عنك يا ياسين، انت عندي بالدنيا والله يا حبيبي. وبعدين أنا عايزة إيه يعني تاني من الدنيا؟ ربنا رزقني براجل أحن عليا من أبويا، أخ وزوج وابن. انت ابني يا ياسين. ياسين: (أنا مش عارف أنا ليه قولت كده لجميلة، بس ربنا كان رايد إني أقول كده علشان أسمع الكلام ده منها، علشان لو في حاجة في دماغي أنساها.)
جميلة: ياسين بالله عليك ما تسكت كده، أنا آسفة والله إني ضغطت عليك وخليتك تروح المشوار ده، بس خلاص والله مش هتكلم في الموضوع ده تاني، وعد والله. ياسين: مفيش حاجة خلاص يا جميلة. جميلة: طب قولي انت عملت إيه في موضوع المول اللي قولتلي عليه قبل كده؟ ياسين: هبدأ فيه إن شاء الله، بس لما أشوف قطعة الأرض الأول. جميلة: في قطعة أرض جنبنا هنا والله تحفة يا ياسين. ياسين: شوفتها، بس غالية علينا أوي.
جميلة: مفيش حاجة تغلى عليك يا ياسين. اسحب كل الفلوس اللي معانا وابدأ في المشروع ده، انت طول عمرك بتحلم بيه. ياسين: حتى لو عملت كده، مش هقدر أشطب الموقع لأن هيحصل عجز في الفلوس. جميلة: ولا يهمك يا حبيبي، أنا ممكن أبيع بيت... ياسين: لا طبعاً، مفيش الكلام ده. جميلة: يعني هوا أنا عندي أغلى منك علشان أبيع عمري كله عشانه، مش قطعة بيت؟ بعدين انت عارف إن مش بحب البيت ده أصلاً، لأني بتشأم منه من ساعة ما بابا مات بعد ما بناه.
ياسين: ماشي، بس مش لدرجة إننا نبيعه. جميلة: علشان خاطري اسمع كلامي، ولو عايز كمان نبيع الشقة دي ونرجع البيت القديم، معنديش مانع والله. كده كده أنا بحبه، انت عارف. ياسين: لا يا جميلة، البيت لوحده أصلاً ينهي موضوع الفرع ده خالص. جميلة: خلاص يبقى من بكرة إن شاء الله نشوف مشتري للبيت. ياسين: إن شاء الله. جميلة: فك بقى بالله عليك، بلاش تزعل نفسك. ياسين: (ضم جميلة في حضنه)
صدقيني والله يا جميلة، أنا لو لفيت الكون كله مش ممكن أشوف واحدة ضهر وسند زيك كده. جميلة: ربنا يخليك ليا يارب يا ياسين. ياسين: يخليك ليا يارب يا قلب ياسين. جميلة: ادخل البس بقى واجي معاك نقعد شوية في المحل. ياسين: حاضر. جميلة: بس المحل اللي في المنطقة القديمة، اتفقنا. ياسين: حاضر، يلا. جميلة: عشر دقائق وهكون قصادك. ياسين:
(عمرها ما كانت بتحب تروح ولا محل ولا غيره، بس أنا فاهم دماغ جميلة، هي عارفة إني هكون زعلان ف عايزة تكون جنبي طول الوقت علشان تراقبني لو زعلان أو حاجة. رد فعل جميلة كان قوي جداً. اتأكدت إني كنت صح لما قولت إن المشكلة عندي أنا مش عندها. هي مش عارف جائز ربنا عمل كده علشان أشوف رد الفعل ده اللي أهم من الخلفه نفسها.) جميلة: أنا خلصت، يلا ننزل. ياسين:
(وبعنا البيت وعملت الفرع اللي كنت بحلم بيه، عبارة عن مبنى كبير أربع طوابق، في كل طابق براند لينا من أكل وشرب حتى ألعاب الأطفال وأماكن للسهر، كل حاجة موجودة. في وكل شيء كان ماشي كويس لدرجة إني نسيت الموضوع ده خالص، انشغلت جداً.) محمد: إيه يا عم ياسين؟ السكرتيرة بتاعتك دي صعبة أوي. ياسين: متعرفكش، معلش. محمد: طب قولها بقى دي ناقص تفتشني وأنا داخل. ياسين: (مبتسم) لا مش للدرجة دي. وعلى العموم استنى. محمد: بتعمل إيه؟
ياسين: بكلمها، أهو. مها: ألو يا مستر ياسين. ياسين: تعالي يا مها عايزك. مها: حاضر. ياسين: قولي بقى الشغل في الفروع عامل إيه؟ محمد: تمام تمام الحمد لله. ياسين: ادخل. مها: أفندم يا مستر ياسين. ياسين: مها، أعرفك على محمد أخويا الصغير. مها: سوري يا مستر، مكنتش أعرف. ياسين: منا عارف، علشان كده قولتلك. مها: آسفة يا مستر محمد. ياسين: لا مش لدرجة مستر، يعني. محمد: لا لأ، حلوة مستر دي، سيبها تقولي مستر. ياسين: (بيضحك)
ماشي يا مستر. محمد: إيه أخبار الشغل هنا؟ ياسين: تمام. اتفضلي انتي يا مها، شكراً ليكي. مها: تمام، ماشي. بعد إذن حضرتك. ياسين: اتفضلي. محمد: إيه الدنيا هنا ماشية حلوة؟ ياسين: والله يا محمد تمام، بس بيني وبينك نفسي في حتة عيل بقى بأي شكل. محمد: ربنا يديك يارب يا ياسين. إن شاء الله ربنا هيراضيك، انت مش بتسيب أي حد محتاج مساعدة إلا لما تقف جنبه.
ياسين: إن شاء الله. بس بيني وبينك حاسس إن الموضوع مستحيل فعلاً، كل الدكاترة نفس الكلام. محمد: ربنا يشفيك يارب يا ياسين. ياسين: يا ابني أنا مفيش حاجة، المشكلة عند جميلة أصلاً. محمد: جميلة إزاي؟ انت مش قولت إن المشكلة عندك انت؟ ياسين: لأ، أنا كنت بعمل كده علشان خايف على جميلة. محمد: لا انت بتهزر صح؟ قول صح، علشان دماغي لفت بجد. ياسين: لا والله، بتكلم بجد. محمد: يا خبر! يا ياسين دي جميلة لو عرفت ممكن يحصل ليها حاجة.
ياسين: علشان كده خبيت عليها. محمد: وبعدين هتعمل إيه؟ ياسين: هعمل إيه يعني؟ بيني وبينك، موضوع طارق سالم ده شاغل تفكيري أوي. محمد: هو لسه بيخرب وراك برضه؟ ياسين: اه، لسه جيلي من وراه اتنين مليون جنيه ضريبة. محمد: يا خبر! وبعدين؟ ياسين: مش فاهم، هو عايز إيه بس مننا؟ محمد: ما انت عارف، هيموت ويتشارك معاكم في المكان. ياسين: نجوم السما أقرب لهم. محمد: يبقى هتفضل طول الوقت تحت الضغط ده؟ يا تقعد معاه وتوصل لحل وسط؟
ياسين: لا، من ساعة المشكلة اللي حصلت معاه ساعة ما فضل يلف حوالين جميلة وضربته، وهو عايز يوقعني بأي شكل. محمد: م بصراحة يستاهل. ياسين: منا عارف، علشان كده مش ندمان. ولو حصل الزمان رجع تاني هضربه تاني برضو. محمد: لأ بقى، دنتا اللي عايز تضربه. (وبيحك) ياسين: يلا يااض روح شوف شغلك. محمد: ماشي يا سيدي، سلام. صحي. ياسين: إيه؟ محمد: في بنت كده كنت عايز آخدك معايا انت وجميلة الأسبوع الجاي نقرأ عليها فاتحة.
ياسين: وماله ياعم محمد، نروح. كلم جميلة بس أكد عليها علشان تفكرني. محمد: ماشي. وفي حاجة تانية أصلاً؟ ياسين: إيه؟ محمد: أنا جاي أصلاً أديك الشيك ده. ياسين: هات يا عم المسطول انت. محمد: سلام. ياسين: محمد. محمد: نعم. ياسين: الشيك ده مكتوب باسمي، خلي بالك. انت عارف إني قولت مليون مرة أي حاجة تتكتب تكون باسم جميلة مش باسمي. محمد: معلش، مش هتحصل تاني. بس ممكن أعرف السبب؟ ياسين: علشان أنا ضامن جميلة بس مش ضامن نفسي.
محمد: لا معلش، أفهم. ياسين: يعني أنا ممكن دماغي تضحك عليا، إنما جميلة لأ، علشان كده بضمن حقها في كل الفلوس، فهمت. محمد: أكدب عليك لو قولت إني فهمت. ياسين: امشي ياض. محمد: سلام. في جانب آخر. جميلة: ألـو. ياسين: إيه يا حبيبتي؟ جميلة: انت فين؟ ياسين: في الشغل. جميلة: طب أجي أقعد معاك شوية. ياسين: تعالي وهاتي معاكي مفاتيح الخزنة علشان نسيت آخدها الصبح. جميلة: ماشي، سلام. ياسين: سلام. جميلة:
(بعد ما لبست خدت المفاتيح. الشيطان دخل في دماغي قالي افتحي الخزنة، ليكون بيخون حد عليكي وفي أي دليل في الخزنة، رغم إني مش بشك في ياسين ولا في أخلاقه، بس هي غيرة عليه مش أكتر. فتحت الخزنة لقيت فيها أوراق كتير خاصة بالشغل، ولقيت كمان كشف الفحوصات اللي كان عامله ياسين لينا إحنا الاتنين عند الدكتور. قولت آخده أصور الدرجات والتقييم بتاع الفحوصات وأحطه تاني مكانه، يمكن لما أروح لدكتور تاني من ورا ياسين ألاقي حل. وفعلاً صورت الورق، بس بدل ما أروح لياسين اتصلت بيه قولتله معلش يا حبيبي أنا تعبانة شوية ومش هقدر آجي. وقولت أروح للدكتور يمكن يكون فيه حل إن شاء الله.)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!