الفصل 3 | من 19 فصل

رواية جميلة الفصل الثالث 3 - بقلم ليل ادم

المشاهدات
21
كلمة
2,432
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

مساء الخير. ياسين: إيه يا بنتي، متخافيش أوي كده. جميلة: أصل الكلمة طلعت مرة واحدة كده خوفت. ياسين: لا ياستي، أي كلام تسمعيه مني بلاش يدخل في دماغك إنه ليه أي علاقة بأي شيء يضرك أو يسئ ليكي، اتفقنا؟ جميلة: اتفقنا. قولي بقى إيه الحاجة اللي عايز مني مساعدة فيها. ياسين: في محل تحت العمارة مقفول، المحل ده ينفع آخده إيجار.

جميلة: هو المحل ده عندي أغلى من العمارة دي أو التانية كمان، بس بابا الله يرحمه لو كان موجود وشافك يا ياسين كان عمره ما رفض يمد إيده ليك. ياسين: الله يرحمه. طب خلاص، إيه رأيك نتشارك فيه. جميلة: فكرة برضه، بس هتعمل فيه إيه؟ ياسين: أنا خدت بالي إن مفيش هنا محلات أكل، أقرب محل من الشارع هنا بعيد جداً، حتى أنا معظم الوقت كنت بكسل إني أروح أشتري. جميلة: فعلاً، بس حاجة زي كده عايزة ناس فاهمة هي بتعمل إيه.

ياسين: يا بنتي، أنا كنت عامل المشروع ده في القرية عندنا. جميلة: بجد؟ ياسين: آه والله. جميلة: وقفت ليه؟ ياسين: عندنا أصلها عيب الراجل يعمل أكل في الشارع والكلام ده، إنما هنا عادي. جميلة: وإيه العيب في كده؟ ياسين: أنا مش شايف فيها حاجة، بس أنا قلتلك أنا من قرية ريفية وليهم شوية عادات وتقاليد خانقة كده. جميلة: يعني انت بتعرف تعمل أكل وكده يعني؟ ياسين: طبعاً، وبكرة تشوفي. جميلة: إن كان كده، أنا معنديش مانع خالص.

ياسين: تمام، يبقى اتفقنا. شوفي ياستي، أنا معايا مبلغ مش بطال شايله في البوسطة لأي ظرف، بكرة إن شاء الله أسحب المبلغ ده ونعمل دراسة جدوى اقتصادية ونعرف الموضوع هيكون متكلف كام ويبقا علينا إحنا الاتنين. جميلة: إيه دراسة مش عارفة إيه دي؟ ياسين: لا سيبك منها خالص، إحنا ننزل بكرة نسأل عن الحاجات اللي هنشتغل بيها والمبلغ علينا إحنا الاتنين. جميلة: لأ، من غير ما أنزل ولا أطلع أسأل، انت شوف المطلوب مني إيه وأنا هدفع عادي.

ياسين: ده كسل منك ولا شايفه إني قد الأمانة؟ جميلة: لو مكنتش شايفة إنك شخص ابن حلال وتستاهل كل خير، مكنتش شاركت معاك. ياسين: تمام، وبيني وبينك ربنا. جميلة: يبقى شوف وقولي، بعد إذنك أنزل أنا بقى. ياسين: اتفضلي.

(أول ما نزلت الصبح فعلاً سحبت الفلوس من البوسطة ونزلت جري على أقرب مكان تتوافر فيه الحاجات اللي هحتاجها في المحل، لقيت إني هكون محتاج على الفلوس اللي معايا مبلغ تاني علشان تكون الشراكة فعلاً متساوية، رجعت على البيت وكنت بفكر أقدر منين أجمع المبلغ ده، أول ما دخلت كانت جميلة منتظراني.) جميلة: إيه تاني، مالك؟ ياسين: لا مفيش حاجة، تمام. جميلة: قولي بقى عملت إيه.

ياسين: أنا نزلت سحبت الفلوس وعرفت أسعار كل حاجة هنكون محتاجين ليها، كل واحد فينا هيكون عليه... جميلة: تمام، استنى ثانية واحدة. (ودخلت جميلة فتحت الدولاب، طلعت فلوس وخرجت.) جميلة: خد عد الفلوس دي كده. ياسين: تمام، مظبوطين. جميلة: قولي بصراحة بقى، إنت ناقص على الفلوس اللي معاك كام؟ ياسين: انتي عرفتي منين إن فلوسي مش كاملة؟ جميلة: باين عليك على فكرة. ياسين: يا سلام.

جميلة: على فكرة مش بتعرف تكذب، وبيبان عليك لو في حاجة مزعلاك. ياسين: انتي بتعرفي كل ده إزاي؟ جميلة: أهو بقى، ها؟ قولي ناقص معاك كام. ياسين: ناقص... جميلة: اتفضل عد دول كمان. ياسين: شوفي، قبل أي حاجة، أول فلوس هتطلع من المشروع ده هجمع ليكي منهم المبلغ ده وبعد كده تتحقق الشراكة بينا. جميلة: اللي يريحك اعمله. امسك بقى. ياسين: مش عارف أقولك إيه والله يا جميلة، مفيش كلام بجد أديكي بيه حقك في كل حاجة عملتيها معايا.

جميلة: أنا مش عايزة أي حاجة غير إنك تكون مبسوط كده على طول. ياسين: (استغرب من كلمة جميلة وابتسم) جميلة: (اتكسفت من اللي قالته) . هقوم أعملك شاي. ياسين: لالا خليكي، أنا نازل أتفق على الحاجة علشان من النهارده إن شاء الله أبدأ في التحضيرات. جميلة: ربنا يوفقك يا رب. ياسين: ربنا يخليكي.

(وفعلاً نزلت اتفقت على كل حاجة هكون محتاج ليها، وكنت عامل كل الاحتياطات علشان أبدأ كبير، وكنت متأكد إن المحل ده لا يمكن يفشل إن شاء الله، اتفقت مع كل أصحاب الحاجات اللي اشتريتها إن ميعاد الاستلام كمان يومين ورجعت على المحل علشان أبدأ أعمل الاستعدادات، في خلال اليومين فعلاً كنت عملت كل حاجة ممكن تتعمل علشان أبقى جاهز، وفعلاً استلمت الأجهزة وبدأت في تجهيزات كل حاجة، وفعلاً الموضوع ماشي وكل حاجة كانت فوق التمام، لدرجة إني في أربع أيام فقط كنت جمعت المبلغ اللي أخذته من جميلة.)

جميلة: طب خلي الفلوس معاك، يمكن تحتاج تكبر الموضوع أكتر. ياسين: لا متقلقيش، الحمد لله الدنيا ماشية تمام جداً جداً جداً. جميلة: بس انت كده بتتعب أوي، أنا شايفة إنك محتاج حد معاك. ياسين: فعلاً، ما شاء الله الموضوع تطور أسرع مما كنت متخيل، علشان كده بفكر أجيب جمبي حد تاني. جميلة: صح، علشان تقدر توفر لكل واحد طلباته من غير تعب أو مجهود زيادة عن طاقتك. ياسين: المهم، خودي، خلي الفلوس دي عندك. جميلة: فلوس إيه دي؟

ياسين: ده صافي ربح المحل، خلي عندك. جميلة: طب انت مش محتاج فلوس تمشي بيها؟ ياسين: لو احتجت هقولك، خليهم معاكي. جميلة: ماشي، اللي تشوفه. ياسين: يلا، أنا نازل. جميلة: اتفضل. (ياسين: نزلت لقيت محمد جاي، طلبت منه شاي، ولما جه لقيته كان زعلان جدا.) ياسين: مالك يا بني، في إيه؟ محمد: والله يا عم ياسين، زهقت من المعاملة في القهوة وعايز أمشي، بس مفيش قصادي حاجة تانية. ياسين: لا، في طبعاً، بكرة الصبح تكون عندي هنا.

محمد: بجد والله يا عم ياسين. ياسين: آه والله، انت بتاخد كام في القهوة؟ محمد: باخد... ياسين: هديك الضعف، بس تشغل دماغك معايا، وهخليك تقف جمبي كمان. محمد: أنا هعمل كل اللي تقولي عليه. ياسين: انت كده كده من هنا، صح؟ محمد: آه، انت عارف. ياسين: حلو أوي، عايز معاك كمان واحد تاني من سنك كده، بس يكون محترم زيك، انت فاهم؟ محمد: موجود. ياسين: وعايز أربع شباب من اللي هما معاهم موتوسيكلات دول. محمد: بتاع الدليفري؟

ياسين: آه، تعرف تجيبهم؟ محمد: أنا كل أصحابي معاهم مكن، أصلاً لو عايز عشرين واحد أجيبلك. ياسين: لا، خلي العشرين لما أقولكم. محمد: بكرة من النجمة أكون عندك فوق. ياسين: فوق فين؟ خد المفتاح ده، طلع عليه نسخة تانية وهاته بسرعة. محمد: طيارة.

(ياسين: وطلعت، صح، محمد غلبان وعايز يشتغل، وعيل رغم صغر سنه إلا إنه جدع ودماغه حلوة، اتعلم في أقل من شهر ومساعدة أصحابه اللي خدتهم كلهم في خدمة الدليفري، المشروع بقا كل يوم يكبر عن اليوم اللي قبله، رغم إني كنت متأكد إن أي حاجة جديدة زي كده بتحتاج لفترة على بال ما تتعرف، بس اختيار المكان المناسب بيفرق جداً، اسم المحل بقا مسمع جداً، ناس بتيجي تاكل في المحل تقولي أنا جاي من مكان كذا أو منطقة اسمها كذا، وكل منطقة أبعد من التانية، بقيت أكتب أسماء المناطق دي في ورقة، وأيام الإجازة أنزل أروح الأماكن دي آخد لفة فيها، وفي يوم لقيت محل في مكان منهم بسعر كويس جداً جداً، رجعت على جميلة على طول.)

جميلة:

(يوم بعد يوم كنت بحس إن في حاجة بتكبر جوايا اتجاه ياسين، شاب محترم وجدع ابن بلد، وسيم جداً، أمين، رغم إنه كل يوم داخل خارج عندي في البيت إلا إني عمري ما شوفت في عينه نظرة مش كويسة، بس مهما يكون طالما مفيش منه مبادرة بالكلام أنا عمري ما هبدأ وأعترف، بس بعد المكالمة اللي وصلت منه من شوية لما قالي عايزك ضروري وموضوع مهم وكان فرحان جداً، حسيت إنه شكله جاي يتكلم في الموضوع أخيراً، قمت لبست وتجهزت على أساس كده وكنت طايرة من الفرح، الباب بيخبط.)

ياسين: إيه كل ده علشان تفتحي. جميلة: معلش، اتأخرت عليكي. ياسين: طب أجي كمان شوية لو مش فاضية. جميلة: لأ، أنا مستنياك، ادخل. ياسين: عندي ليكي خبر مفرح جداً. جميلة: قول. ياسين: لقيت محل لقطة. جميلة: (بصدمة وسكوت بتهز رأسها) ياسين: إيه ده، مفرحتيش ليه؟ جميلة: لا، أكيد فرحانة، بس هتعمل بيه إيه؟ ياسين: هعمل سلسلة للمحل. جميلة: طب انت هتقدر تبقى هنا وهنا إزاي؟

ياسين: لأ، ما أنا خلاص هفضى للمحل التاني، لأن ده بقا مشهور ووقف على رجله، وكده كده بقالي أكتر من شهرين من ساعة ما مسكت محمد ووليد شغل المطبخ والناس اعتدت إن أي حد وقف في المكان الأكل بيكون نفس الجودة، إنما هناك لسه جديد، فهشرف عليه بنفسي، ممكن بس آخد حد من الناس القديمة هناك معايا. جميلة: هتمشي تروح هناك، طب وأنا؟ ياسين: انتي إيه؟ انتي معايا شريكة برضه، هو أنا أقدر أعمل حاجة من غيرك؟ جميلة: (للأسف فهم معنى كلامي غلط)

ياسين: إيه رأيك؟ جميلة: اللي تشوفه يا ياسين، أنا بثق في دماغك. ياسين: هاتي كده الفلوس اللي معاكي. جميلة: ثواني. (قامت لحد الدولاب ورجعت.) جميلة: خود، ده جزء من الفلوس، باقي الفلوس في البنك علشان المبلغ كبير جداً، خوفت أسيبه هنا في البيت. ياسين: انتي صح، وكده كده المبلغ ده هيكفي إن شاء الله.

(خدت الفلوس وخرجت، رجعت على مكان المحل التاني وخلصت فيه، وعملت افتتاح أكبر من المحل القديم، وكان أكبر من حيث المساحة، ومع الوقت فعلاً المحل كبر، وكان بيحصل نفس الموضوع مع كل محل أدخل فيه، لحد ما بقى فيه ست فروع في القاهرة للمحل، بقا كل يومي لف وسط الفروع، حتى محمد بقيت أبعته هنا وهنا يراقب كل حاجة وكل المحلات، وبقا ناجح جداً في ده، بس أكتر حاجة كانت شاغلة تفكيري هو إني بقيت أحس إن جميلة مستنية تسمع مني أي كلمة بخصوص

موضوعي معاها، كنت حابب الخطوة دي تيجي متأخرة عن كده، بس اللي خلى الخطوة دي تحصل هو محمد لما جه قالي إن في ناس كتير من المنطقة بقيت تتكلم عن دخولي وخروجي عند جميلة في أوقات متأخرة، رغم إن جميلة متكلمتش في الموضوع ده، إلا إني بقيت أحس إن كلامها معايا بقا حدود، حتى آخر مرة كنت عندها جيت أدخل خرجت هي بره البيت من كتر انشغالي بالفلوس والأحلام، حتى مسألتش نفسي هي ليه عملت كده، خدت عربيتي ورجعت على البيت عند جميلة.)

جميلة: أول ما افتكرت تسأل عني يا ياسين. ياسين: حقك عليا، غصب عني والله. جميلة: مش انت مبسوط والحياة معاك تمام؟ ياسين: بلاش بقى الكلام ده. جميلة: كلام ليه؟ انت من ساعة ما خدت شقة... وأنا ولا بقيت أشوفك ولا أسمع عنك حاجة، حتى الأول كنت بتيجي تقولي الدنيا ماشية معاك إزاي وتطمني عليا، الوقتي بقيت تجيلي رسالة على التليفون إن في فلوس دخلت حسابي وخلاص على العموم. ياسين: هششششش... تتجوزيني؟ إلى اللقاء في الجزء القادم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...