الفصل 6 | من 30 فصل

رواية جميلتي الصهباء الفصل السادس 6 - بقلم عليا شعبان

المشاهدات
14
كلمة
3,786
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

اقتحم هذا الشعور دواخلي ، لا أعلم إن كُنت في أمس الحاجة إليه ، أنفُر منهُ أو أنني لم أكُن أتوقعه يومًا ، جُزءا هاما في شخصيتي فأنا بعيده كُل البُعد عن شعور يسلبني الماضي أو يكبح جماح طموحي .. فهيهـات أن يجتاحني أو أرضخ لهُ … -رمقها بقوة من بين فحمتي عينيه الحادتين ، أطاح بالخوذة بين كفه ناحية أحد رجاله والذي إلتقطها بمهارة شديدة ..ومن ثم إلتفت إليها من جديد يسير بخُطواته الركيزه ناحيتها ليردف بنبرة صلبه :

_بتعملي أيه هنـا ؟؟ انكمشت قسمات وجهها غيظًا وهي تجدهُ يمسك بأحد كفيه (حقيبة كتفها) .. شـدّت قامتها أمامه بثقة وراحت تقول بنبرة باردة : _جايه أرجع حاجتي اللي انت أخدتها ، ولا إنت مش ملاحظ .. إنك سارق شنطتي !!! .جدحها بنظرة مستهينه ليفتر ثغرهُ بإبتسامة وضيعه من جانب شفتيه وراح يقول وهو يُلقي الحقيبه بإتجاه رجل آخر :

_لا مش ملاحظ .. ولو خايف علي نفسك .. إتكلي علي الله .فـداء وهي تقترب منهُ غيظًا : ما أنا بتكل علي الله أمال هتكل عليك إنت يا شبح ؟!

، ولا إنت علشان حلو حبتين فاكر ، إني هضعف قدامك ،لا يا حبيبي دا انا فداء العامــري ، اللي ما بتسيبش حقها لحد ، وقول لأبو قرعه دا يجيب الشنطه .قالت جُملتها الأخيرة وهي تنظُر بعينيها ناحية ذاك الشاب الذي يقف خلف رئيسه ، رفع الشاب أحد حاجبيه في استغراب من جراءتها رغم وجودهـا بين مجموعه من الشباب …اقتربت فـداء منهُ أكثر وقد فردت ذراعيها جانبًا وأخذت تمشي بثقه كفتوات المناطق الشعبيه تُثني رُكبتيها قليلًا ومـا أن اقتربت منهُ حتي

ضربت علي كتفه بثبات قائله: _هات الشنطة لو خايف علي نفسك إنت ورجالتك !! افتر ثغرهُ عن إبتسامة عريضة ظهرت معهـا تلك النغزة الموجودة بذقنه (طابع الحُسن) ، فهي فتاه خـارج الإطـــار الأُنثوي تمامًا .. رغم إمتلاكها لوجه غاية في إبداع الخالق (ملامح منحوته بدقه تتصف بصغر حجمها ورقتها ) ، لوت شدقها من استخفافه بكلماتها وقبل أن تستأنف حديثها الغاضب وجدت أحد رجـاله يهتف بصوته الخشن : _نتصرف معــاها يا آسر بيه !!!

اومـأ آسر برأسه سلبًا ، ومن ثم أشر بأصابعه لهم لـ يتوجهوا إلي أعمالهم من جديد ، وهنا هتفت فداء وهي تهرول ناحية الشـاب الذي تتواجد حقيبتها بحوزته : _هات ياض الشنطـه ، دي فيها ورق الشغل بتاعي وسندوتشات الجبنه بالخيـار .هـزّ آسر رأسه للرجل هزة واحدة خفيفة وعلي أثرها ترك الحقيبة لهـا ومـا أن غادر الرجل حتي استدارت تنظُر له من جديد ثم تابعت هي بتفاخر : _شوفت لمّا زعقتله ساب الشنطة إزاي !

، يالهوي عليا جاحده طول عُمـري .وجدتهُ يقف أمامهـا ، يضع كفيه في جيبي بنطاله يجدحها بثبات ومن ثم تابع بهـدوء : _ومين قالك ، إنك هتاخديهـا .فـداء وهي تقترب منهُ بثبات : مين قالك بقي إنك هتعرف تاخدها مني تاني .في تلك اللحظه مــدّ يدهُ ناحيتها ومن ثم قبض بكفه علي ياقة قميصها من الخلف وراح يقترب من أذنها قائلًا بحـدة :

_انا لحد دلوقتي ما مدتش إيدي علي واحدة ست ، بس شكلك مستفزة ومش هتيجي بالذوق .تصلبت رقبتها أمامها وكأنها كالجماد ومن ثم أخذت تفتح حدقتي عينيها علي وسعهمــا وبنبرة مُتلعثمة أردفت : _أنا بطالب بحقي مش أكتر ومش من الأدب إنك تتعامل مع أُنثي كدا .. وعلشان انا واحدة صاحبه أخلاق ، مش هرد عليك .حرر آسر ياقة قميصها الكروهات علي الفور ، ومن ثم أردف بتهكم وهو يُقلد مشيتها التي تشبه البطة التي أُطيبت أحد قدميها فتتكأ علي الأخرى :

_أُنثي !! ، أمال مين اللي كان ماشي كدا من شوية !! .. وبعدين أنا مش شايف فيكي أي انثي غير إن شعرك طويل .. إنتِ يا بت من عصابة الشعر الأحمر صح ؟! .مطت شفتيها باستنكار ، وراحت تدور حول نفسها وتتطاير خُصلاتها معها ومن ثم وقفت أمامه مُجددًا تقول بنفي : _لأ ياسطي .. أنا مولودة بيه كدا مش صبغاه ، عجبك !! .آسر وقد تجمدت معالم وجهه بقسوة : _ويا تري من الأخلاق ، إنك تصوري مرات (شُكري نجيب )

وهي جوا بيتها بالمايوه وتهدديه بالصور !!! فداء ترمقه بشدوه : مرات شكري نجيب !! ، إنت شغال معـاه !! آسر ببرود : مش شغلك ، ولو عاوزة تخرجي هنا من غير ما تتأذي .. هتخرجي من غير الشنطه .فـداء وهي ترمقهُ ببرود ومن ثم إقتربت منه أكثر لتجابهه برأسها وهي تُشير

بإصبعها ناحية صدره : بص انا لا خايفه منك ولا كلامك هزني ، أمـا بالنسبة لحكاية مراته .. فـ هو كذب عليك علشان يستغلك فتسرقني وترجع له الورق اللي بيبين حقيقته ويبقي انت تعاونت معاه في نُصرة الظلم .أنهت حديثها ثم إستدارت تواليه ظهـرها ، تقدمت خُطوتين للأمـام وبعدها توقفت فجأه وراحت تلتفت له بخفة مجددًا : _اه صحيح .. انا ما صورتش مراته ، لكن صورته هو بكلسونه ، أصله خسيس !!!

نظرت أمامها ثم استكملت سيرهــا بثقة ، وهنـا وجدتهُ يهتف بها بصوتِ أجشٍ : _استني !!! _ممكن تفهموني أيه اللي بيحصل من غير استخدام لأي سلاح ! ، وإلا هتخذ ضدكم كلكم إجراءات قانونية !!! أردف جمال الدمنهوري بتلك الكلمات في عصبية أثناء وقوفه بين جمع من الناس ، لم يكُن أمامه سوي أن يرفع صوته عاليًا حتي يعلو فوق صوت صياحهم ، توجهت الأعين إليه ومن ثم هتف أحد الرجال قائلًا :

_ياعني أيه أدفع فلوس مهر لـ بنته ومن أول يوم مش عاوزاني أجرب لهـا وجال أيه ، عاوزة تتطلج !! الرجل الآخر بعصبية برزت عروقه بها : _مـا جولتلك أختي مش طايجاك ، وآني ما كُنتش موچود علشان ارفض الچوازة دي ،،ومن ثم استأنف الشاب من جديدة بنبرة مُختنقة : _يا چمال باشـا ، انت رچُل قانون عارف ، البت لسه ما كملتش 1 1 سنه تتچوز أزاي بس ياخوانا .. ابوي وامي غلطوا لمّا عملوا إكده في غيابي .. بس حرام الصغيرة دي تدفع تمن غلطهم .الرجل

العجوز بعصبية : يبجى حجي يرجع ليّ ، وخدوا بنتكم .مسح جمال علي وجهه بنفاذ صبر ، ومن ثم أردف بنبرة ثابته جاهد أن يُصبح صوته فيها هادئًا ولا يثور ضد هذا العجوز الابله: _طيب ممكن تجعدوا خلينا نتكلم في الموضوع دا .. رغم إني أذكر ، إن دي مش المرة الأولي اللي ادخل فيها مشاكل من النوع ديه. _علي خيرة الله .. ألف مبروك الشراكة الجديدة يا ولاد ، ربنا يجعلها فاتحة خير عليكم .أردف سالم بتلك الكلمات في سعادة وهو يُصافح قُصي

الذي تابع بثبات : _إن شاء الله يا عمي .تهللت أسارير وجهها وهي تجلس إلي المقعد المُجاور لـ والدها .. تكاد تهتف عاليًا من شدة الفرحة ، فـ غدًا تبدأ ترتيبـات تأسيس الشركة وبالأخص عند علمها بأن مكان تنفيذهـا موجود بالفعل حيث يمتلك قُصي مكان لبناء الشركة ،،،في تلك اللحظه صدح هاتف سالم عن اتصال ، نحا ببصره إلي شاشة الهاتف الموضوع علي الطاولة بجانبها .. طالع اسم المتصل بإبتسامة عريضة ليقول بحماس :

_دا جمال ، شكله عاوز يعرف وصلنـا لـ فين !! رفع الهاتف إلي أذنه علي الفـــور ، ليجد صديقه يهتف به بإلحاح: أيوة يا سالم ، تعالي عندي في القرية حالًا !! سالم بتوترِ : خير يا جمال ؟ جمال

باستكمال : خير أتطمن .. الموضوع بتاع كُل مرة ، بس مش عارف أوصل معاهم لـ حل .دار الحديث بينهمـا في خلال دقائق ، حيث قرر سالم التوجه إلي بيت صديقه .. وَد قُصي الجلوس مع شريكته لـ فترة أكبر للتحدث بشأن الخطط القـادمة ولم يُعـارض سالم ذلك .. حيث أنهمـا يجلسان في أجواء عائلية عادية ،،،، _كدا أقدر أقول ، أهلًا بشريكتي العزيزة !!

مد يدهُ يصافحها ، في حين رمقته هي بنظرة احتقارية فلم تنسَ كلماته لها من ساعة فقط ، أشاحت بوجهها للجهة الأُخري في حين ابعد كفه ببرود وراح يرمقها بغيظ .. لتقاطعه هي بثبات صقيعي : _ممكن بقي نتكلم في شُغلنا أحسن !! قُصي

بنظرة حادة : علي حسب العقد اللي مضينا عليه من دقيقتين بس ، المفروض إني صاحب الشركة بكُل حجر هيتم فيهـا .. انا بمولك ماديًا وانتِ دورك تديري الشركة وترفعي اسمها بتصاميمك وشغلك ، بس دا ما يمنعش إني ممكن آقطع الورق دا ، لو إسلوبك مـا إتغيرش !! عنود بنبرة ساخطة : إنت بتهددني !! في تلك اللحظه قطعتهما (مني) ، بصوتها الحنون وهي تتابع بتساؤل متوجهه بحديثها له أولًا : _تشرب أيه يا قُصي ؟

قُصي ومازال مصوبًا بصره بمقلتيها مُباشرة وبنظرة تحدِ أردف : _قهوه سـادة .توجهت بالسؤال هذه المرة الي عنود : وانتِ يا عنقودة !! عنود بنفس نظرة التحدي : هوت شوكلت يا موني .إتسعت حدقتا عينيها بصدمة بعدما تداركت هذا الاسم الذي تلفظت به عمتها ، فهي تكرهه بشدة ودائمًا ما تستخدمه فداء لإغاظتها ، وهنا إلتفت ناحية عمتها لتجدها قد غـادرت ،،،قُصي بإبتسامة ساخرة : عنقودة !!؟ .. عنقوده أيه بقي ! عنود وهي

تضغط علي عينيها بنفاذ صبر: _please, stop .سعل قُصي بخفة وهو ينظُر لوجهها الغاضب في نشوة .. تنحنح قليلًا قبل أن يرمقها بعينين زائغتين يتفحصان جسدها : _يعني بما إنك خبيرة تصاميم .. ومُصممة مُحترفه ، فأكيد إنتِ موديل جامدة .. طبيعي بتلبسي تصاميمك .. ولا إنتِ بتصممي بس !! عنود وهي تنظُر له شزرًا : لأ ، مُصممه بس !! قُصي

بشيء من العبث : وليه ما تكونيش أول مصممة تعرض .. أعمالها بنفسها ، صدقيني الفكرة دي هتنجح جدًا وخصوصًا إننا هنبقي في البدايات .رمقتهُ بنظرات مُقتنعه ، شردت لوهلة تدرس الأمر من جميع جوانبه في حين قاطعها هو بثبات يلعب علي أوتار ضعفها بقوة ، حيث علم عن شخصيتها بأنهـا تلك الطموحة التي تتشبث بأي شيئًا حتي تنجح .. هو يظُن أنها قد تفعل أي شيء لتذوق مُتعة النجاح ،ولم يستثنى شيء ! _هــا ، قولتي أيه ؟! عنود

رافعه أحد حاجبيها بإعجاب : امم ، ممتاز جدًا ، نجرب الفكرة وإن شاء الله تنجح .قُصي بنبرة خبيثة : _انا ممكن أفيدك إذا كانت الفكرة هتنجح أو لأ ، من خلال نظرتي المُستقبلية القوية للأمور اللي زيّ دي .عنود بنقاء نيه حيث رددت بحماس : واو ، انت اتنبأت بحاجه قبل كدا وكانت صح ؟

في تلك اللحظه فرد ذراعه الأيسر أمامه ثم أشار لها أن تنهض سىريعًا ، قطبت جبينها في اندهاش مما يفعله ولكنها نفذت ما تطلبه الإشارة منها ليردف هو بثبات مُصطنعًا الجدية : _أمشي لحد التليفزيون اللي هناك دا وأرجعي تاني ؟ .. وانا هقولك تنفعي موديل ولا لأ !! ذمت عنود شفتيها بعدم ارتياح حيث وضعت ذراعيها حول خصرهـا وبنبرة ثابتة تابعت : _ليه ؟ قُصي بانفعال مُصطنع : أهو من أولها بتدخلي في شغلي .. تصدقي أنا غلطان .عنود وهي تُرخي

ذراعيها في تراجع : طيب خلاص .. I’ll do it .ســــارت خُطوتين للأمـام في توترِ وعدم إرتياح ، فيمـا أنزل رأسه يتفحصها بإندماجِ وفجأة إلتفتت لهُ من جديد علي غُرة وبنبرة مُنفعله إقتربت منهُ تصرخ : _حيواااان .. شوفت بقي إن مالكش أمان وعينك زايغه !! قُصي وهو يستند علي ظهر المقعد بخضة: _يا بنت المجنونة ، قطعتيلي خلفي !! عنود بإبتسامة تشفِ : خلف مُنحرف زيّ أصله ! قُصي وهو يُضيق

عينيه بتحير : هي أُختك بتعمل هجمات مُرتدة .. وإنتِ بتقصفي جبهات ، دا انتوا خليه مُفخخه بقي !!! _دخلها يابني وأخلص !! أردف فايز بتلك الكلمات في عصبية ونفاذ صبر ، جلس إلي المقعد الخشبي ومن ثم رفع ساقيه علي سطح المكتب ، ينظُر إلي الفتاة التي تدلف داخل المكتب بنصف عين ، وقفت الفتاة أمامه مُنكست الوجه ،،،إعتدل في مقعدهُ وبنبرة جامدة تابع : _مالك يا بت ومال الشباب في المظاهرات ؟! الفتاة

بصوت غليظ : اتحرشوا بيّا يا بــاشا .فغر فايز فاهه في دهشة ، نهض من مكانه بتوجس شديد .. استدار من خلف مكتبه حتي وصل إليها وبنبرة متحفظة تابع : _اتحرشوا بيكي ، بعد ما سمعوا صوتك دا ؟ الفتاة وقد إرتفعت بنبرة صوتها أكثر : هم عاتقين حد يا باشا !! فايز وهو يُقرب وجهه منها مردفًا بترقبِ : بت تعرفي حاجه اسمها ، هجمة مُرتدة .الفتاة وهي تُقرب وجهها منه هي الأخري : _ياااااعني أيه يا باااااشا ؟!

إنتفضت قسمات وجهه وهو يعود للخلف هاتفًا بها بخضة : يحرقك إنتِ وصوتك يا غوريلااا . _بليــز يا مراد .. علمني البلايستيشن ! أردفت بيسان بتلك الكلمات برقتها المعهوده وهي تجده يجلس أمام شاشة اللعبه فيما تابع مراد بضحكة ساخرة : _مش هتعرفي يا بيسـو .. افرض اللاعب جاله إصابه هتروحي تقعدي جنبه وتقولي له (سوري ما كانش قصدي ) ؟!! ذمت بيسان شفتيها في إمتعاض وهي تجلس بمقعدها الي جانبه ، فيما أردف (يامن)

الذي كان يجلس إلي حاسوبه يتصفح أخر الأنباء ومـا أن سمعها حتي تركه جانبًا ثم إتجه إليهما قائلًا بثبات : _إنت بتألش عليها كمان .. طيب انا هخليها تلعب ماتش ضدك دلوقتي حالًا وتكسبك .مراد بقهقه ساخرة : كمان ؟ ، لأ وسعت منك دي يا ابن مني ! يامن وهو يضربه بخفة علي رأسه : طيب إبدأ ماتش جديد وهتشوف .كانت مني تجلس إلي جوار عنود تستفسر منها عمـا آلت إليه الأمور بخصوص بناء الشركة الجديدة ومـا أن وجدن يامن يقترب من (بيسان)

ويضع الذراع المستخدم في اللعب بين كفيها حتي تبادلتا نظرات ذات مغزي ،،،استدار يامن خلف مقعـدها ومن ثم حاوطها بذراعيه وبدأ يمسك ذرع التحكم معهـا وهنا أردف بنبرة تحدِ لشقيقه : _ها .. إبدأ ؟! انصاع مراد لحديث شقيقه حيث بدأت الجولة الأولي للمباراة وفي تلك اللحظه نزل يامن ببصره إلي جهاز التحكم وبنبرة حانية تابع : _بصي رقم أربعة دا .. خليكي حاطه صوباعك عليه دايمًا .. وأول ما أقولك شوطي تروحي دايسه عليه ، تمام ؟!!

هزّت بيسان رأسها بتفهم ، وقد ظهرت علي مُحياها إبتسامة رضـا .. وكانت هذه اللحظة بالنسبه له كمن اقترب علي الموت ومن ثم أهداهُ الله ، فرصة جديدة ،،،بدأ اللعب لتوه ، كانت هي في حاله من توخ الحذر ، تنتظر أن يأمرها بما قالهُ تنظُر لهما بإستمتاعِ ورغبه في الانتصار وبالفعل وجدته يهتف بنبرة سريعة : _شوطي يا بيسان !!!

أسرعت في الضغط علي الزر بحماس ليتم تسديد الهدف الأول ، تهللت أسارير وجهها كالطفل الذي أحس بوجودة وأنه صاحب انجازات للمرة الأولي .. فرغم كونها خريجة كُليه الطب ولكن هذا هو الإنجاز الوحيد بالنسبة لهـا .. فـ الحادثة منعتها عن التقدم لخُطوة واحدة حتي …أطلق يامن قهقة عالية أثارت حنق مُراد ، فيمـا مال علي رأسها يُقبل خُصلاتها ، قُبلة أطال بها المدة بل وأحست بقوتها حينما مالت رأسها للأمام قليلًا .. قطبت مـا بين حاجبيها بتوترِ واستغراب ، لتجدهُ يردف بنبرة ساخنه وقد أحست لتوها بدفء حضنه لهـا :

_براڤو يا بيسو .. دا إحنا طلعنا جامدين أهو ؟ رفعت بيسان بصرهـا إليه ومن ثم افتر ثغرها عن إبتسامة خفيفة وراحت تقول بنبرة هادئه وكأنها لم تخرج بعد من طمأنينه هذه اللحظة والشعور الغريب الذي راودها منه : _انا ما عملتش حاجه ، يادوب نفذت اللي إنت قولته .كانت مني تتابع حديثهما بنظرة حانية يُخالطها الاشفاق ، فابنها يموت بالفتاه عشقًا ولا ينطق .

_روحت انا أيه بقي ، ضرباه بونية في خِلقته وقع في الأرض زيّ الكتكوت المبلول .أردفت فداء بتلك الكلمات وهي تجلس إلي الأريكة الموجودة بالشـارع أمام منزله ، فيما مسح هو علي وجهه بنفاذ صبر ثم أردف قائلًا : _ضربتي الظابط !! فـداء وهي تضربه علي كتفها بقوة : أوعي تستقل بيّا .. دا إحنا جامدين أوي .آسر وهو يضغط علي عينيه بنفاذ صبر : يا ستي أنا مالي بكل دا .. ادخلي في موضوع شُكري نجيب علي طول !

.. أكل وجبتلك أكل ، أعملك أيه تاني ؟ توقفت فداء عن مضغ الطعام الذي ملأ فمها حتي انتفخت أوداجها ، عبرت قسمات وجهها عن الإمتعاض الشديد لتقول بنبرة غير واضحة : _علي فكرة عيب عليك أوي المعاملة دي ! ، هو انا كُنت اتكرعت !! آسر بعدم فهم وشفتين مفتوحتين : هـــا ؟! فداء وهي تبتلع الطعام بصعوبة فتقول: أيون ، يعني من إكرام الضيف .. انك تسيبه ياكل لحد أما يتكرع .. لكن إنت شكلك بخيل يا ماسوره انت .آسر رافعًا

حاجبيه بإندهاش : ماسوره ؟! فداء وهي توميء برأسها إيجابًا : هو انا كُنت بجيب كلام من عندي .. مـا البت المايعة اللي حطت الأكل دهين ، هي اللي قالت كدا ؟ آسر كاظمًا غيظه : قالت .. أسورة .فداء بإمتعاض : وتقولك ماسورة ليه ؟ ، هم الموظفين بيدلعوا رؤوسهم ؟ كور آسر قبضة يده في إختناقِ ونفاذ صبر ومن ثم قربها من وجهها ليصر بأسنانه قائلًا : _رؤوسهم ؟! ..إنتِ بلاء يا بنتي !! ، اتحدفتي عليا من أنهي مُصيبه ؟؟! فـداء وهي تفتح

عينيها علي وسعهما بفرحة : _يا قـرررد ! .. صح ، عرفت اسمي منين ؟ ، انا اسمي بلاء فعلًا .آسر بنفاذ صبر ونبرة عالية : إخلصي يا ست واحكي قصة الراجل بدل ما أمد إيدي عليكي ، علشان تتنيلي تمشي ! فداء وقد قطبت حاجبيها بغيظِ : ما بورااااحه ؟! ، وبعدين مش همشي ، أنا حبيت المكان دا أوي ، بس عندي سؤال عدم اللا مؤاخذة كدا ، يعني واحد حليوة زيك كدهون ، يشتغل حرامي ليه ؟

في تلك اللحظه أسرع آسر بشد خُصلاتها بقوة حتي مالت رأسها جانبًا ليقول بنبرة نادمة علي سرقة حقيبتها : _يحرقك علي يحرق اليوم اللي عرفتك فيه ، يا ست انتي مسروقة وقاعدة في منطقة مش بيعيش فيها غير البلطجية بس .. ايه الإنبساط في كدا ؟؟؟ فداء مُتصنعه للبكاء : عاااااااا ، شعراااااي .أفلت شعرها من بين كفيه في

حين تابعت هي بنبرة مشاكسه: نيهاهاهاي .. بضحك عليك مش بعيط .كبا لون وجهه للحُمرة الفاقعة وبدأ الشرر يتطاير من عينيه ، فيما ذُعرت هي من هيئته تلك وتراجعت بجسدها للخلف وبنبرة سريعة للغاية تابعت: _شكري نجيب ، حاول يعتدي عليّا .. بس انا عملت معاه الجلاشه ، كان فاكرني بنات ، نيهاهاهاي .يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...