هتسبيني أقف على الباب؟ مينفعش تدخلي. إيه اللي مينفعش؟ جاء أشعب من وراها وهو يأكل تفاحة بشراهة. اتسعت أعين رامي بصدمة كبيرة من رؤيته. ابتسم أشعب ولوح له بيده وقال: قلت لك هنتقابل عشان أقتلك. صدم رامي من رؤيته، وسحب رهف بقوة وجرى بها لينقذها منه. قالت رهف: رامي استنى. أنتِ كويسة؟ أنا... لقى أشعب في وجهه فتوقف بصدمة وهو ينظر إليه، فكيف أصبح أمامه؟ قال أشعب: سيب إيدها. قال رامي: مش هيحصل.
خباها وراءه. نظرت له أشعب واظلمت عيناه. مسكه من قميصه بقوة. صرخت رهف: لا سيبوا. كال عليه بلكمة، لكن انحنى رامي فأصاب الحائط. صدمت لما وجدت يده علمت على الجدار من قوته. ركله رامي بقوة في قدمه لكن لم يتأثر. سرعان ما ضربه في وجهه فتلقاها أشعب بحق. تفاجأت رهف لأنه أهمل دفاعه، فاستطاع رامي ضربه. اتعدل أشعب وهو يمسك وجهه، فهذا لا يؤلمه. ركله بقوة فطاير رامي في الحائط وقع متألماً. ركضت رهف إليه بخوف. قالت: رامي.
أجري يا رهف. اقترب أشعب منه. اتعدل رامي وكان سيصربه في قدمه، لكن غير مساره إلى ركبته فوقع أشعب. لكن امسك جسد رامي وأنزل به أرضاً وجمع قبضته وهو سيلكم رأسه محطماً إياها. وقفت رهف أمامه وهي تمسك يدها. قالت: بس يا أشعب بس. كفاية أنتم الاتنين. نظر إليها. قالت بحزن وهي خائفة: أرجوكم. نظر إلى رامي الذي كان ينظر إليهما. بعد عنه. قربت رهف منه. قالت: أنت كويس؟ إزاي بتتكلمي معاه؟ وليه مجريتيش؟ أنا اللي جبته. نظر لها بشدة.
قال: إيه؟ هفهمك كل حاجة. نروح الشقة الأول. سندته. أبعدها أشعب بقوة. قال: يقدر يسند نفسه ولا إيه يا رامي؟ نظر إلى يده وهو يمسكها. قال بغضب: سيب إيدها. ولو مسبتهاش. أبعدته رهف. قالت: بس أنتم الاتنين، خلينا نتكلم بهدوء لمرة واحدة. نظر رامي إليها ونظر إلى أشعب الذي قام بتكسير جسده، لكن ضرباته رغم أنها كانت تؤثر عليه إلا أنها لم تترك أثراً واحداً.
كانت رهف جالسة بينهم تشعر بالتوتر منهم الاثنان ونظراتهم القاتلة، بينما أشعب يجلس بثقة وينظر إلى رامي وكأنه يغضبه. قال رامي: مش هتوضحي ده رجع إزاي وإمتى؟ ظهر يوم رأس السنة. نظر لها بشدة. قالت: أنقذني في اليوم ده، كنت هموت. حصل إيه؟ جن اتشكل على هيئتك وكانوا بيطاردوني في اليوم ده كان هيموتني بس أشعب جه وبعدني. نظر إلى أشعب غير مصدق. قال: اللي كان عايز يقتلك قبل كده مستحيل هو اللي ينقذك.
قال أشعب بابتسامة: ومين قالك إني مش عايز أقتله؟ نظروا إليه. قال: أنا أقتل رهف، حد تاني لا. غضب رامي. قال: تقتل مين، أنت فاكرها لعبة؟ وحياتها بين إيدك. أوقفته رهف. قالت: رامي أهدى، أشعب بيحميني منهم، لو كان عايز يأذيني كان عملها. لم يهتم أشعب بكلامها، لكن جلس وهو يضع قدم فوق الأخرى. قال رامي: يأذيكي يا رهف؟ إحنا في دلوقتي، في جن بيطاردوني. ودول عايزين إيه، أكيد تبع... أنا معمول لي عمل. نظر لها بشدة. أومات له بحزن.
قالت: كل اللي بيحصلي والرعب اللي كنت عايشة فيه ده بسبب السحر اللي عليا. سحر؟ قال أشعب: أسود. نظرت رهف له بشدة. قالت: أسود؟ أنت مقلتليش. بجد، نسيت. نظرت له بضيق من بروده. عادت بنظراتها إلى رامي. قال: مين اللي عمله، وليه حد يعمل فيكي كده؟ معرفش يا رامي، أنا كل ده ومعرفش إنه سحر، كنت بحسب فعلاً أشعب...
كان جسمي بيتجرح من غير حاجة، بشوف حاجات غريبة وبسمعهم، والمرة دي ظهرولي. بقيت عايشة في رعب حقيقي. لو الموضوع استمر ممكن أموت. مستحيل مش هيحصلك حاجة. كلم دكتور توفيق أنا محتاجاه. أسأله لو يقدر يساعدنا. حاضر هكلمه، بس مش هينفع تقعدي لوحدك، تعالي عندي. أظلمت أعين أشعب. خافت. قالت: أنا مستريحة هنا. إزاي؟ شاف أشعب. وقال: وده بيعمل إيه هنا؟ مش أنقذك يومها وخلاص؟ ليه لسه معاكي ولا رجع يظهر لك؟ أنا اللي طلبت منه.
نظر لها بشدة. قال: إيه؟ قلت له يكون معايا، امبارح كنت خايفة وملقتش حل غير ده. وجوده بيمنعهم عني. أنت اتجننتِ أكيد. سكت. قال بضيق: إزاي تعملي حاجة زي دي؟ كنت مضطرة. مضطرة تقومي تلجأي لجن؟ ومين أشعب؟ نفسه اللي كنتي بتصرخي باسمه. أنتي حتى بتترعشي وانتِ قاعدة دلوقتي معاه وأنا معاكي، أمال لو لوحدك. كان أشعب ممسك سكين ويلمس السن الحاد بها وهو يتمعن في جودتها.
قالت رهف: أشعب اللي عرفتِ إن في سحر لازم يتفك، هو عارف حاجات مش هعرفها غير بيه. فقومتي طلبتي منه يبقى معاكي، ده مش هيسيبك المرة دي غير بموتك. وفي لحظة انطلقت سكين بسرعة قوية عدت من جنب وش رامي آخرسته عن الكلام وجرح وجهه. تصدمت رهف وبصتله بشدة. قال محذراً إياه: كلامك خلي بالك منه. سالت قطرة دماء على وجهه. قالت رهف بغضب: أنت عملت إيه؟ اتجننتم؟ مسكت مناديل وهي بتحطها على وشه.
قالت بغضب: متفقناش على حد يا أشعب، قولتلك تكون معايا بس متأذيش حد. أنا متفقتش معاكي على حاجة. نظرت له. أشار على رامي. قال: لو كنت عايزها تيجي في دماغها كنت عملتها، أنا خليته يسكت. قال رامي: أنت جبان، لولا حقيقتك وقوتك فأنت بتتشطر علينا. لو تكون إنسان زينا زي شكلك صدقني. هيبقى آخر يوم ليك في حياتك. قال أشعب: معنديش مانع، بس هل لو أنا اللي كسبت وأنا إنسان ليا حق أقتلك؟ وقفت رهف بينهم. قالت: بس، أنتم مبتزهقوش؟
قتل قتل. حاسة إني فيلم إجرام. فكروا تساعدوني في المصيبة اللي أنا فيها. صمتوا وهم ينظران إلى بعضهم. مسك رامي إيد رهف وخدها بعيداً. قال: ليه عملتي كده؟ مكنش في إيدي حاجة تانية، والله يا رامي خوفى من أشعب مش قد خوفي من اللي بيحصلي. على الأقل هو مش هيموتني ولا أتجنن وأنا شايفة تعابين والصحة كل يوم ع كابوس بيتحقق. خبّيتي عليا كل ده ليه؟ كنت هساعدك. ساعدني دلوقتي. أشعب معاه معلومات بس هو مش راضي يقولي. وده هيساعدنا في إيه؟
نظرت إلى أشعب. قالت: يكفي إنه بيحميني منهم، لحد ما نخلص من السحر. رهف أنتِ متأكدة من اللي بتعمليه؟ سكتت وهي بتحاول تخفي دموعها. قالت: قول يارب، هينجدني زي ما نجدني كتير قبل كده. تمام، الدكتور وهجيلك علطول، متخليهوش معاكي، اصرفي ولما أجي يحضر. سكتت، فكيف تخبره أنه سيعيش معها؟ بطبع لن يوافق ويحدث مشاكل. أومات له إيجاباً. نظر إلى أشعب وهو يجلس مستريح البال بثقته، وكان لا أحد يهمه.
قال رامي: لو طلعت أنت اللي ورا كل ده هتندم، لأنك بردو مش هتقدر تأذيها. ومين بقا اللي هيقفلي؟ أنا. لو هموت عشانها متفرقش معايا. أنت إيه وحقيقتك؟ صدقني يا رامي كلامك سهل، بس لو ظهرتلك هتتمنى اليوم اللي أمك ولدتك فيه مكنش جه. من رحمة ربنا إنكم مش شايفينا. قالت رهف: زي ما ندمت كده، من رحمة ربنا إنه بيبتلينا وعارف إننا قد الابتلاء ده. ابتسم أشعب وهو ينظر إليها.
قال: شايف دي، ماشفتش حقيقتي كاملة، برغم كده شعرها أبيض وكانت هتموت. نظرت له بضيق، فهل يسخر منها؟ مسكت ايد رامى. قالت: كلم توفيق عشان نتقابل. سكت. قال: لا. أشار إلى أشعب. تنهد وأومأ لها. قال: هتصل عليكي ابقي ردي. حاضر. مشي وسابها، وكانت تود لو أن تمسك فيه كي لا يتركها مع ذلك الوحش. قفلت الباب ولسا بتلف لقته في وشها. اتخضت كثيراً. عايز أنت اللي تموتني بسكتة قلبية مش كدا. اقترب منها. نظرت رجعت لورا. قالت: في إيه؟
غبي اللي فاكر إنه يقدر يخدع شيطان. لمس وشها. قال: متكونيش أنتِ الغبي ده. هبقى الشيطان. نظرت له من قوتها. ابتعدت عنه. قالت: بطل تخوفني منك، كأنك بتستمتع بده. ابتسم. نظرت له بضيق. قالت: إيه؟ توفيق مش هيقدر يساعدكم، لازم تلاقي مكان السحر وهو يفكّه. وده هلاقيه فين؟ من اللي عمله. وأنا اللي أعرف اللي عمله عشان ألاقي سحره؟ ونفترض إني عارفاه، هروح أقوله فين العمل؟ هيقولي اتفضلي. لم يهتم وذهب وهو يمسك قلماً. نظرت له بضيق.
قالت: أنت في عالم تاني، حتى مش راضي تديني أي معلومة. هيفرق معاكي. أكيد. ابتسم. راح لها. قال: لو مشيت دلوقتي هيفرق معاكي. أنت قلت لي مش هتسبني. بقيت أنتِ اللي متمسكة بيا، بس أنا مش غبي، أنا عارف إنه لمصلحتك. ولما أنت عارف لسه باقي معايا ليه؟ دش عليها. حط إيده على رقبتها. كانت هتبعد. قربها منه. نظر في عينيها. خافت كثيراً واخفضتهم. قالت: ابعد، سبني. وإنتِ بتبعديني مفكرتيش إنك ممكن متشوفنيش تاني؟ صمتت ولم ترد عليه.
قالت: سبني يا أشعب. أنا اللي كنت مانع الأذى، مسألتيش نفسك أنا عرفتك منين؟ نظرت له بشدة. قالت: كنت هتأذيني معاهم. غبيه، دول الجن الكافر اللي بيمارسوا ده. أنا سمعتهم وعرفتك عن طريقهم. وحبيتك. كنتِ طفلة وقتها. كان عمرك ١١ سنة. نظرت له بشدة. قالت: في حد عايز يأذيني من زمان. طب مين؟ أنا بحسب دلوقتي بس أنت بتقول طفلة يعني هأذي مين؟ الناس دول بيبقوا مؤذيين من غير سبب، كفروا بربهم وماشيين يأذوا في أي حد.
وأنت كنت بتحميني منهم. تقدري تقولي كنت مانع سحر يتمارس عليكي، بس دلوقتي إنتي فريسة بالنسبة لهم خصوصاً لما عرفوا إني على علاقة بيكي، فدلوقتي عايزين يموتوكي. نظرت له بشدة وخوف. قالت: هما ممكن يموتوني؟ رن تلفونها. اتخضت. بعدت عنه وراحت. قالت: أنا لازم أروح أقدم على الأقل للإجازة. مشيت. بصت له. قالت: مش هتيجي معايا؟ لا. بس. إيه؟ خايفة؟ سكتت. تنهدت. قالت: خايفة رامي يجي يلاقي قاتلته. وجودك هيمنعني مثلاً. قاتل ومجرم وشرير.
قالت ذلك ومشيت بضيق. راحت الشركة قابلت السكرتيرة. قالت: اتأخرتي ليه؟ أنا حصل معايا ظرف ممكن أقدم على إجازة. إجازة؟ بسبب اللي حصل؟ لا بس أنا عيانة. لازم تروحي لمستر شادي يمضي لك عليها. هو فين؟ خرج في مؤتمر مع وفد. فين المؤتمر؟ مش هنا ده في الساحل. تنهدت بضيق. قالت: خلاص هبقى أجي يوم تاني. خرجت. رن تلفونها لقته رامي. قال: رهف. نعم، كلمت توفيق؟ آه بس هو طلع مسافر في تونس. اتصدمت. قالت بضيق: هو كمان. مش فاهم.
أشعب قالي إنه توفيق مش هيفيدنا غير إنه يفك السحر ويتعامل معاهم، بس السحر نفسه مستخبي مع الجن. طب ما هو منهم. سكتت. قالت: أشعب مش عاوز يقولي حاجة كأنه سر. بيلعب بيكي يا رهف، مش بعيد يكون هو المؤذي ورجع يكمل انتقامه. مش هكدب عليك بس أنا بردو ساعات بتخيل كده. وممكن مطلعش هو. قصدك إيه؟ خلينا نمشي وراه. هو فعلاً بيساعدني، واثقة إن في غيره بيأذيني. أنا جايلك وهنشوف هنعمل إيه. لا. استغرب. قال: ليه؟ خلينا بكرة نتقابل.
هو لسه قاعد عندك؟ لا ده أنا برا أصلاً، بس هحاول معاه ممكن يقولي حاجة. ماشي يا رهف. قفلت معاه. وقفت تاكسي وبتركب. وقفت لنا شافت راجل ينظر إليها، وأول ما بصتله لف وعمل نفسه ميعرفهاش. راحتله وهي بتعدي الطريق لقته بيجري. جريت وراه. قالت: أنت... استنى. كانت بتعدي جت شاحنة كبيرة. نظرت لها بشدة وكانت السائق ينظر في عينيها وبيدوس على المكابح بدون فائدة. ابعدي. كانت قدماها ملتصقة على الأرض. أغمضت عينيها وكأن تلك نهايتها.
سمعت صوت نبضات قلبها. أنها لا تزال حية. فتحت عينيها واتصدمت لما لقته أشعب. نظرت له بشدة. كان أوقف الشاحنة بذراعه. كانت مش مصدقة وبتبصله بدهشة كبيرة. أشهب. نزل السائق وهو يبكي. قال: أنا آسف، أنتِ كويسة. كانت في عالم آخر. وقفت على قدماها وهي تمسك بيده. قال: مكنتش أعرف العربية مالها، مكنتش راضية تقف والله. قالت رهف: خلاص. هي وقفت إزاي، واللوحة اتكسرت كده ليه؟ كانت بسبب مقاومة أشعب لها، كان يده معلمة.
نظر السائق إلى أشعب بشدة لينظر أشعب إليه بعينيه فوقف الرجل ثابتاً وهو يقول بغير وعي: الحمد لله إنك بخير. تحبِ أوصلك؟ بصت له رهف من طريقته. مشي أشعب تبعته. قالت: جيت إزاي؟ كنتِ بتجري على الطريق ليه يا غبية؟ في واحد شفته بيراقبني، حتى جري أول ما لقيته. واحد؟ آه بس تاه مني بسبب اللي حصل، أنا معرفتش أتحرك وقتها. سكت ومردش عليها. كان الرجل يقف خلف الحائط وهو ينهج ويتكلم في التليفون. شافتني يا هانم.
يغبي قلت لك تراقبها مش تعرفها. ده. معرفش شافتني إزاي أنا كنت مخلي بالك، جريت ورايا بس عربية كانت هتموتها. عربية. عربية نقل كبيرة، مش بعيد تكون ماتت من خبطة منها. لو ده حصل يبقى أنت سبب موتها. سبب موتها إيه يا هانم هتلبسيني مصيبة. وليك الحلاوة. بجد ده يارت تكون اتأهرست مش ماتت بس. روح اتأكد وكلمني. لقى اللي بينتش منه التليفون، وكان أشعب الذي أمسك الهاتف. قال: أكدي عليها إنها عايشة.
نظرت إلى رهف التي كانت خلف أشعب وتنظر له. مسك الهاتف منه. قال: رنا. اتصدمت رهف لما سمعت ذلك الاسم. قال بغموض مرعب: نهايتك هتكون على إيدي. قفلت رنا الخط وهي خائفة ولا تعلم لماذا، لكن صوته مهيب. قالت: مين ده؟ حاسة إني سمعت صوته قبل كده. ابتسم أشعب ساخراً. نظر إلى الرجل وكأنه ماسك إيده. صفعه بقوة فنزف فمه. اتصدمت رهف وبصتله، ليقول بفحيح: كنت بتعمل إيه؟ أنا كنت ب راقبها بس زي ما طلبت مني. قالت رهف: ليه؟
رنا قالت لي أعمل كده، شاكة فيكي إنك بتحاولي تاخدي البيه جوزها. قالت بضيق: مش هتبطل قرف اللي بتعمله ده. وصلت تخلي واحد معايا. قال أشعب: قول الحقيقة. حقيقة إيه؟ أنا قلت كل حاجة. سبب مراقبتك ليها إيه؟ نظر له بخوف. قالت رهف: هو في حاجة؟ ضغط على إيده. قال بتألم: هقولك. الهانم قالت لي. إنها عايزة تعرف تحركاتها والأماكن اللي بتروحها. قالت رهف: ليه؟ معرفش والله، هو ده سببها الرئيسي. عايزة تعرف عنك كل حاجة. أضايقت.
قالت: بتخطط لإيه؟ تألم الرجل. مبصش لأشعب اللي كان لسه ماسك إيده وبيضغط عليها جامد والتاني يصرخ. قالت: اشهب خلاص. كانت عيناه مخيفة. قرب منه. قالت: اشهب خلاص قال كل حاجة. نظر لها خافت من شكله. قالت: مالك؟ عاد إلى طبيعته وتركه وهو ينظر إلى الرجل الذي يمسك بيده متألماً. مشي. تبعته رهف سريعاً. قالت: مالك؟ لازم أمشي. تروح فين؟ وقف وهو بيحط إيده على دراعه اللي اتصدى بيه للسيارة. قالت رهف: مالك يا أشعب؟ مفيش. مسكت إيده.
قالت سريعاً: خلينا نمشي من هنا الأول. رجعوا شقتها. دخلته. قالت: بتضعف ليه معايا؟ عشان بدخل في قوانينكم بسببك. نظرت له. قعد على الأريكة. قالت: إزاي؟ قصدك عشان بتنقذني؟ بترمى نفسك في الموت. قلت لك معرفتش أتحرك والله، أكيد مش عايزة أموت. أنقذي نفسك بعد كده مش هدخل في حياتك تاني. طالما مضايق كده مكنتش جيت أصلاً. كان حل مناسب فعلاً. تضايقت منه.
خفض أشعب رأسه وهو بيضرب يمين صدره بقوة، تتذكر ذلك الأمر مثلما ساعدها وأخرجها من الحمام. مدد على الأريكة وعيناه تبيض. خافت كثيراً. قالت: أشعب. أبعد بؤبؤ عيناه ونظر إليها. قالت: وشك بقى غريب كأنك بتعجز. هاتِ ولاعة. ولاعة. أها. أسرعت وجبتها إليه. مسك إيدها وهو بيحسبها. قال: حطيها عند اليمين طول فترة غيابي. أولع فيك. أنا من النار، اعملي اللي بقولك عليه لو عايزاني أساعدك. حاضر بس. قميصك.
مردش عليها. لقته غفى. استغربت كثيراً. تنهدت وفتحت قميصه. هي محرجة وبتحاول لا تنظر. شغلت الولاعة وافتكرت لما ساعدها، يجب أن يبقى معها. حطتها على يمين صدره، فهل هذا مكان حياتهم؟ لقت النار بتمسك فيه وكأنها مشتغلة بنار زرقاء تصعد. اتخضت. هزته. قالت: أشعب أنت بتتحرق. جلد متين يحيط تلك المنطقة ولونه ذهبت كالثعبان من نوع جديد. أغمضت عينيها بخوف وهي تضع يدها وتكمل ما بدأته. كانت رنا في البيت معاها بتكلم أمها.
قالت: الحجاب اللي أنتِ بعتيه ده جديد. آه لسه معمول. تمام، هحطه. مالك يا رنا شكلك مش طايقة نفسك. في واحد من بتوع رهف هددني النهارده. هددك؟ آه، عرف إنّي ب راقبها باين. يخربيتك، أوى يكون قالهم ع السحر وإنك بتعرفي هي رايحة فين عشان لو اكتشفت حاجة كده ولا كده نلحق الموضوع ومتوصلوش. مفيش حاجة من دي هتعرفها، أنا وإنتي بس اللي عارفين. جدعة يا بت، طب أنتِ قلقانة ليه؟ صوته كان غريب كأنه مألوف. بيتهيألك. ممكن.
قفلت معاها وهي بتفكر. بصت على الحجاب. راحت على أوضة نومها مكان شادي. مسكت مخدته وخرجت الحجاب اللي تضعه وأحدثت الآخر مكان. فتح أشعب عينه. شاف رهف اللي كانت نايمة برأسها بجانبه والولاعة مطفية. أصل اتنهد منها. قال: مش عارفة تعملي حاجة واحدة. فاقت على صوته. قالت: أنت صحيت. إيدك وجعت. قاعدة يوم بحاله. إيه خسارة في حياتك اللي أنقذتها؟ لا مقلتش حاجة. بحسب. تعدل.
نظرت له ولصدره العاري المفتول العضلات وبطنه المجسمة. أبعدت عينها كي لا تنظر وهي محرجة. لقت اللي بيسحبها. اتصدمت. قالت: بتهبب إيه؟ عجبك. احمر وجهها من وجودها داخل صدره العاري. قرب منها. قال: كنتِ بتعملي فيا إيه وأنا نايم؟ أنت أكيد مجنون، وأنا هعمل فيك إيه؟ أمال قلعتيني القميص كله ليه؟ عشان أنام ع نفسي وأحرقه والبيت يتحرق بالمرة. زقته جامد. قالت: ابعد إياك تعمل كده تاني. سخر منها. دخله. بصتله. قالت: أشعب. عايزة إيه؟
تعرف رنا منين؟ مردش عليها. بصت له. قالت: أشعب كفاية بقى لازم تعرفني. عايزة تعرفي إيه؟ قلت إن توفيق مش هيساعدنا ولازم إحنا نلاقي السحر ده. أيوه. هلاقيه فين وإزاي؟ عايزاني أساعدك. محدش غيرك، أنت منهم يعني أكيد عارف الجن اللي بيساعدوا الساحر ده حطوه فين. أعرف. بجد هتساعدني؟ سكت بضيق. أومأ إليها. قالت: ومين اللي عمل فيا كده؟ رنا. اتسعت عيناها. قالت: إيه؟ هي وأمها. اتصدمت صدمة كبيرة. قالت: وخالتي سمية. طب ليه عملت كده؟
توصل بيها أنها تأذيني كده ليه؟ غيره. غيره؟!! أمها من زمان وهي بتغير منك ومن أمك، كانت عايزة تأذيكي وعرفت من خلالهم. كانت مصدومة، غير مصدقة. افتكرت اليوم اللي قابلتها فيه وكان معاها. حين اقترب أشعب منها قائلاً: شيطانة. نظرت إليه التي تضايق شاظى لكن لم يعلم أسباب. نظرت أشعب إليها: أصل شادي بيحبني أوي قال يخرجنا شوية سوا، شادي مبيرفضليش طلب. مش بإرادته. قال ذاك ساخراً. اتصدمت ونظرت له بشدة.
قالت: شا.. شادي. شادي هو كمان عمل له سحر. جبتي الكلام ده منين؟ قلت إنه مش بإرادته معاها، ده معناه إنه مسحور. خليكي ف حالك. سكتت حين قال ذلك محذراً إياها. كانت مصدومة، معقول كل هذا يطلع منهم. افتكرت لما شافتها عند ذلك الدجال. قالت بحنق: حقيرة. رن الجرس. راحت لقيته فاتورة الكهرباء. دفعتها ورجعت. قالت: بحسب رامي. أشعب خلينا نروح النهارده طالما أنت تقدر توصلنا للمكان ده. مستعجلة.
أكيد عايزة ينتهي النهارده قبل بكرة، بس أنت كنت مع الجن اللي عايزين يأذوني. إحنا فئات يا رهف، قولتلك، ودول المؤذيين الكفرة اللي أنتو بتتسلطوا عليهم. ودول يختلفوا عنكم. آه، إحنا بنتميز عن بعض في حاجات يعملوها أنا مقدرش أعملها، تجسد الإنسان والحيوان، الأطياف. مش فاهمها. افتكرت ذلك اليوم من تجسد بهيأة رامي وكان مرعب وعروقه تسود، لكنها لم تر هيئته لأنها أغمضت عينيها.
قالت: إزاي قدر يكون شبه رامي يومها، يعني تقدروا تبقوا شبهنا؟ لحظة. قالت باستيعاب: أنت كمان زيه تقدر تكون شخص تاني. نظرت له بشدة. قالت: ممكن متكونش أشعب أصلاً. نظر إليها بعينيه المخيفة التي تغيرت. ابتسم وأشار بيده يظهر من ملقاته. ذكية أوي يا رهف. تغير صوته. خافت ورجعت لورا. قالت: ا.. أنت مين؟ اختفى. أصبح خلفها. اتخضت. صرخت وطلعت تجري. أشهب.
أمسكها بقوة ودفعها للحائط وهو بيزنقها في الحائط. اتألمت لما اتخبطت في ظهرها. لقته بيحط مخالبه على رقبتها. مكنش لازم تتولدي من الأول. وتعبت. قالت: أنت عايز إيه؟ متقلقيش هقتلك من غير ما تحسي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!