الفصل 19 | من 33 فصل

رواية جنة الجبل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
672
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

بعد مرور أربع سنوات. امسك عز جبل بسرعة هاتفه: "كفاية يا جبل، الراجل هيموت بين إيديك... أبعد عز جبل عن الشاب وأمره أن يغادر بسرعة. وفعلاً غادر يركض بخوف. عز: "لحد امتى هتفضل كده؟ روحك برة راسك ومش طايق حد." جبل: "سيبني في حالي يا عز." عز: "جبل، يا أخويا، أنت عارف معزتك عندي قد إيه... اللي بتعمله في نفسك ده مش صح." جبل: "وأنا عملت إيه؟ الـ... اتأخر وصول الحموله، عايزني أقفله مثلاً؟

عز: "أنت عمرك ما كنت كده، اهدي يا جبل، كده هتخسر كل اللي حواليك." جبل: "يوووه، خلاص بقى، هنبدأ نعيد ونزيد بنفس الحكاية." عز: "أنت عارف إيه الحل عشان تنسى وترجع زي الأول وأحسن... نظر إليه جبل بضيق. ليكمل عز حديثه: "إنك تتجوز... اتجوز يا جبل، اللي خلقها خلق مليون غيرها." جبل بنظرات قاتلة وحقد: "مش بالسهولة دي هرتاح يا عز... مش هرتاح لحد ما تدفع تمن اللي عيشته بسببها... اليوم في بعداها سنة، فما بالك بأربع سنين؟ إزاي؟

إزاي قدرت تبعدهم؟ تاخد ابني معاها؟ تحرمني منه؟ عز جبل: "صدقني، أما تتجوز هتنساها ومصيرك هتلاقيها وتوقع بين إيديك... ابن جبل الصعيد مش هيتوه عن أبوه، أنت فاهم مقصدي." جبل: "لااه، وحياتها عندي، هذوقها المر اللي ذقته في بعدها... وهلاقيها يا عز، هلاقيها... ووقتها لينا كلام تاني، هشوفها أيام أسود من اللي عاشتها زمان." ليغادر ويترك صديقه يراقبه بقلق. ******* -***** -******* في القاهرة، في إحدى الحارات الشعبية.

"جنة، عم عطية يا عمي." "أيوه يا بنتي." "أنا نازلة الشغل، عاوز حاجة؟ "سلامتك، خدي بالك من نفسك ومن حسن، ولو عاوزة حاجة كلميني... هو حسن فين مش معاكي ليه؟ "جنة: أصله نزل يلعب مع الولاد تحت." "يا بنتي، مش قلنا هو لسا صغير على نزول الشارع؟ "والله حاولت أمنعه، بس هو فضل يعاندك، أنت عارف ميهونش عليا أبكيه." "بلاش تدلعيه عشان يطلع راجل."

"متخافش، ده هيطلع سيد الرجالة، أنت نسيت إن جده محمود وأبوه جبل الصعيد، هيخيب يطلع لمين يعني؟ بابتسامة على سيرة أبوه، "مش كفاية بعد لحد كده يا بنتي؟ بهتت الابتسامة التي كانت على وجه جنة لتقول: "لحقت تزهق مننا يا عمي؟ "لاه، متقوليش كده، ده إنتِ على عيني وإنتِ وابنك... أنتي نسيتي إنك وصيتي أبوكي، هو اللي بلغني قبل موته وقالي بنتي لو جتلك فيوم محتجالك، أقف معاها ومتسيبهاش... عايزاني أتخلى عنك؟

أنا راضع من نفس حليب أبوكي، أنا أبقى عمك ومستحيل أتخلى عنك... بس أنا شايف إن العيل يتربى بحضن أبوها بدل ما يكبر زي اليتيم... كده." "أنا أبوه وأمه، مش هسمح له يربي ابني على الظلم والجور." "عطيه: ي... "جنة بمقاطعة: بعد إذنك، أنا اتأخرت... نزلت لتجد طفلها يلعب مع أصدقائه. اقتربت منه ونظفت ثيابه التي اتسخت بسبب اللعب، لتقبله بحنان، تأخذ بيده إلى العمل، لتسمع صوت ذلك القذر الـ... سالم بنظرات وقحة: "صباح الفل يا ست الكل."

"جنة: صباح الخير يا عم سالم." "لا، كده أزعل، عم إيه؟ أنتِ مش شايفة أنا لسا شباب؟ "ربنا يكملك بصحتك، بعد إذنك." "ماتعبتيش من النشاط بالشغل؟ ماقولتلك اتجوزك وأريحك وأعيشك ست الستات." "طريقك أخضر يا عم سالم." لتمشي وتتجاهله، لتسمعه يقول: "مصيرك يا حلو تلين وتجري لحضني... بقى مش هتبطل يا راجل يا ناقص." التفتت جنة ترتسم على وجهها ابتسامة شماتة عندما وجدت زوجته تجره خلفها و... ****** -***** -******

"جنة: عارفة إني اتأخرت، بس أنتي عارفة المواصلات بقى." سناء بجدية: "قلتلك مليون مرة بلاش تأخير وهيتحصملك يا جنة، عشان دي مش أول مرة." "جنة بضيق: منا متأخرتش كتير." سناء: "والله ده اللي عندي." لتشعر سناء بمن يمسك بثوبها ويشدها، لترا الصغير يطالعها بنظرات ساخطه ويقول بضيق: "أنتي بتزعقي لماما كده ليه؟ "جنة بتحذير: حسن." سناء نظرت إليه بصدمة،

لتجلس القرفصاء مرددة: "والله وكبرت يا حسن باشا، ده إنت لما جتلنا كنت حتة لحمة صغيرة قد كده هو... حسن بطفولة: "أنا عارف إني كبير، ولو سمحتي متزعقيش لماما تاني." بضحكة: "حاضر، وعلى شان خاطرك مش هخصملك النهاردة... بس بشرط تديني بوسة." "حسن: بس كده، دي سهلة." ليحتضن عنقها ويقبلها بطفولة. مسحت شعره بحنان وهي تنهض: "النهاردة اشترى الحضانة شخص تاني، وكمان شوية هيوصل، مش عايزاه يشوف أي حاجة غلط...

قاطعهم دخول شاب في أوائل الثلاثين، وسيم جداً بملامح حادة وذقن خفيف، جسد رياضي ممشوق وطول فارع. الشاب: "صباح الخير... سناء: "أهلاً علاء بيه، نورت الحضانة. أحب أعرفك جنة، مساعدتي بالحضانة هنا." استدار لينظر إليها، وقف لوهلة يتأملها: "سبحان الخالق... هل هي بشرية حقاً؟ أم أنها حورية من حور العين؟ أم أنها نجمة مضيئة سقطت بالخطأ من السماء؟ جنة بحرج من نظراته المصوبة نحوها بعد أن طالت: "احم... أهلاً وسهلاً."

استفاق من شروده ليمد يده بحرج يصافحها، لكن... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...