قرب جبل منها أكتر وهمس عند ودنها: "هدخل آخد شور سريع لحد ما تجهزي." باس خدها وقال بغمزة: "مش هتأخر، وإنتي البسيلي حاجة حلوة زيك." ريم عضت شفايفها وهمست: "عينيا ياحبيبي."
أسرعت ريم إلى غرفتها تتجهز بسرعة لليوم الذي كانت تنتظره طوال حياتها، أن تكون بين أحضان حبيبها جبل. أخذت حمامًا لتشعر بالانتعاش وارتدت قميصًا فاضحًا اختارته خصيصًا لهذه الليلة باللون الذي يحبه جبل، الأحمر القاني. وضعت بعض مساحيق التجميل وتزينت ورشت العطر بسخاء، تنتظر دخوله عليها. مر بعض الوقت ليفتح باب غرفتها ويدخل جبل عليها. أسرعت باحتضانه وهي تهمس بعشق: "أتأخرت أووووي."
ظل ساكنًا حتى أصابها الشك، لترفع بصرها إليه وتراه ينظر إليها بعيون قاتمة. همست بخفوت وتوتر: "إنت كويس؟ أنا زعلتك في حاجة؟ انحنى ليهمس أمام وجهها: "إنتي اللي بعتيلي صور أحمد وجنة." ابتلعت ما بجوفها بخوف وابتعدت عنه بقلق وتلعثم: "أنا أنا... "جبل إنتي إيه؟ " قالها بجمود. "إتكلمي أنا سمعك." "ريم بكدب، ممش أنا."
"جبل متكدبيش ياريم وإتكلمي، أنا متأكد إنها إنتي عشان عرفت بطريقتي الخاصة. وكمان عارف إنهم خاينين ويستاهلوا الموت على اللي عملوه." "ريم براحة، إحنا الاتنين اتظلمنا بجوازنا وهما خانونا واستغلونا." "جبل أه، منا عارف." قال كلماته وهو يقترب منها لتنظر إليه بابتسامة انتصار حتى وقف أمامها. "ريم، جبل إنت ضحية وحدة خاينة زي ما أنا ضحيت بواحد خاين." "جبل إنتي كنتي عايزة تخلصي من الاتنين، عمي ومراتي، مش كده؟ " قالها ببرود.
نظرت إلى عينيه لتشعر بالرعب. "ريم مالك، إنت زعلان مني عشان عملت كده؟ "جبل كنتي عايزاني أخلص عليهم. ده حقك، مش بتنتقمي بسبب الخيانة؟ "ريم مش مهم." قالتها وهي تلعب بأزرار قميصه. "أنا خلاص هبقى معاك ومش يهمني حاجة تانية. إنت عارف أنا بحبك قد إيه؟ أصلًا أنا اتجوزت أحمد عشان أكون جنبك. بس أقول إيه، إنت مكنتش شايفني." "جبل ودلوقتي شفتك. شفتك أوووي ومركز معاكي جدا."
"ريم بضحكة. ياريتك شفتني من زمان." قالت كلماتها وهي تحاوط عنقه تريد تقبيله، لكنها صدمت به يمسك شعرها ويدفعها إلى الأرض بقرف. نظرت إليه بصدمة. ليستدير إلى الباب وكان أحمد يقف مصدومًا مما سمعه. "جبل، إنت سمعت كل حاجة بودانك. أسيبكم بقى تتفاهموا مع بعضكم.. وتحاول تنظف حياتك." "ريم برجاء. جججبل متسيبنيش." لتصرخ أثر قبضة أحمد على شعرها يجذبها منه الأرض لتبدأ رحلة عذابها على يد أحمد.
أما جبل خرج من القصر وهو يستمع لصرخاتها ورجائها بابتسامة واستمتاع وهو يعلم جيدًا ما هي نهايتها على يد أحمد المعروف بأفكاره المريضة في الانتقام. *** في منزل عز، الجميع يجتمع في منزل عز يحتفلون بخبر حمل نغم. والدتها وصديقاتها يباركون لها، وجنة وعائلتها. كان عز في غرفته يجهز ليغادر بعد أن اتصل جبل عليه. ليفاجأ بمنى تدخل غرفته. "عز، إنتي إيه اللي جابك هنا. إتفضلي اطلعي برا." "منى، إنت بتعاملني كده ليه يا عز؟
أنا عملتلك إيه." "عز بتحذير. منى، إطلعي برررا. بلاش فضايح." "منى، أنا طالعة بس أنا عايزة إك ترجع زي الأول. وإن كان على المشاعر اللي بكنهالك، إعتبرني معترفتش ليك يا أخي، وكفاية عليا كده يا عز. إنت بعدك بتدبحني. أرجوك." غمض عينيه بضيق. "إطلعي برا يامنى." "منى، أنا طالعة وأسفة على كل المشاكل اللي عملتهالك، بس ياعز افتكر إني بنت عمك وأنا خلاص والله مش هازعلك تاني، بس ارجع زي الأول." "عز. إطلعي يامنى دلوقتي."
خرجت منى من أوضة عز ودخلت نغم وهي تنظر لمنى بشك. "نغم بشك. منى كانت بتعمل إيه هنا." "عز ببرود. كانت عايزاني أروح المدرسة بتاعتها عشان مشكلة حصلتلها وخايفة من جبل، إنتي عارفة جبل بقى." "نغم. على فكرة البنت دي بصاتها ليك مش مريحة." "عز بضحكة حاوط خصرها. إيه اللي مش مريح ياقلبي." "نغم وهي بتلعب بزراير قميصه. بصات البنت دي حساها فيها حاجة غلط." قبل عنقها وهمس أمام شفتيها:
"إنتي سيبك من الأوهام دي عشان منى دي أختي الصغيرة، وآخر واحدة ممكن تغيري منها، هي منى. ماشية." "نغم حاوطت رقبته وقالت. ماشي ياروحي. بس إنت إزاي هتمشي وتسيبني في اليوم ده." "عز وهو يعض شفتيه. منتِ عارفة، مش هاين عليا أسيبك بس مينفعش أفضل مع الستات عيبة في حقي، وإلا إيه رأيك." "نغم بتذمر. ماشي بس متتأخر." "عز. إيه هو." "نغم بدلال. مثلاً يعني." "عز بضحكة. مش عارفة تقولي هتوحشني. يعني مستكترها عليا."
"نغم وهي بتبص فعنيه. طب هتوحشني ومتتأخرش." "عز وهو بيقلع الجاكت بتاعه. أنا ممكن منزلش خالص ومش هسيبك تخرج لصحباتك أبدًا." "نغم بضحكة منعته يقلع الجاكت. لا مينفعش دلوقتي." "عز وهو بيحاوط خصرها. طب اديني تصبيرة كده." ليقبلها وهي تبادله. *** مساءً، وصل جبل ومعه عز إلى منزل عز ليأخذ عائلته معه وهو يظن بأنه بعد أخبار جنة بما حدث ستصفح عنه وتسامحه، ليصدم بالجميع بحالة اضطراب شديدة وتوتر.
دخل القصر ليجد الجميع يقف بخوف وهلع. "عز بشك. إيه يانغم مالكم." جبل يبحث عنها في كل مكان ليسأل بقلق: "جنة وحسن فين ياأمي." لم تأتيه الإجابة ليصرخ بصوت مرتفع ينادي عليها: "جنة.. جنة انزلي عشان هنمشي." ليصدم بوالدته: "جنة مش هنا. دورنا عليها في كل حتة مالهاش أثر." جلس مكانه بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!