الفصل 29 | من 33 فصل

رواية جنة الجبل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
669
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

الفصل الحادي عشر ربما لم تكن قبلة بقدر ما كانت عقاب. لقد قضم شفتيها بغل، لتصرخ متألمة، محاولة إبعاده عنها بغيظ. لكنه يثبتها على الحائط بقوة، حتى تحولت تلك القبلة لشغوفة، يعبر بها عن شوقه وولهه لها. لم يمضِ وقت طويل حتى اندمجت هي الأخرى معه، واستسلمت لمساته الخبيرة. ليحملها وووو شهقت بصدمة عندما وجدته يدخل عليها الحمام. لتجذب المنشفة بسرعة: "انت ازاي تدخل عليا كده؟ جبل ببرائة مصطنعة: "هو انتي هنا؟

جنة جذبت المنشفة بسرعة وهي تغطي جسدها بسخرية: "اه، هناك." وقبل أن تغادر الحمام، أمسكها بسرعة: "ايه ده؟ هو انتي هتخرجي قبل ما تكملي الشاور بتاعك؟ حاولت إفلات يدها بضيق: "مش عايزة أستحمى." جبل: "لأ، مهو مش بمزاجك يروحي. أنا مش عايز أحس بالذنب." جنة بضيق: "جبل لو سمحت سيبني." جبل بضحكة مستفزة: "هنستحمى الأول." اتسعت عيناها بصدمة: "ااااا انت بتقول إيه؟ ليحملها وووو

كانت تغطي وجهها بالملائة بحرج من نفسها. كيف لها أن تستسلم له هكذا؟ لقد أتت إليه غاضبة تتوعد بالكثير، لكنه استطاع كعادته جعلها تنسى نفسها بين يديه، وتحت تأثير لمساته. خرج من الحمام يجفف شعره، ترتسم ابتسامة لعوبة على شفتيه وهو يناظرها: "هتفضلي كده كتير؟ نغم... عز: "نغم، أنا بكلمك... نغم... عز قرب منها وشال الغطا عنها، وهي اتعدلت بسرعة وهي بتشد الغطا ليها بضيق: "مالك؟ محسساني إني مش جوزك؟ واللي حصل ده طبيعي."

نغم بدموع: "لأ مش طبيعي يا عز. انت طلقتني ومرضيتش تسمعني ولا حتى تبرر موقفي. ودلوقتي ردتني حتى من غير ما تاخد رأيي." تنهد عز بضيق: "ما انتي اللي عملتيه مش شوية. على العموم، أنا هنسى اللي حصل، ويا ريت متكررش غلطك ده تاني. ولازم تعرفي زي ما أنا مش برضى حد يزعلك ويجيب سيرتك، منى اختي ومش برضى عليها أي كلمة وحشة." نغم اختك؟ قالتها بغصة ودموع: "اختك وانت عايز تتجوزها؟ وهتخطبها؟ عز بانفعال: "ايه الكلام الفارغ ده؟

مين قالك كده؟ نغم وهي تنهض من مكانها تجذب ثيابها: "دي الحقيقة اللي حضرتك مخبيها عليا. بس أنا هريحك مني يا عز، واعتبر طلبي لسه ساري. واللي حصل من شوية هنعتبره غلطة أو نزوة، عشان أنا مش هرضى حد يشاركني بجوزي." "استنى عندك." "ابعد عني يا عز." بغيظ: "نغم، بقولك استني واتكلمي زي الخلق... إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ نغم: "أيوه يا عز، أيوه. فاكرني على عمايا؟ أنا عارفة بكل حاجة. انت طلقتني عشان يفضالك الجو مع حبيبت القلب."

عز: "اخرسي وافتكري اللي انتي بتتكلمي عنها تبقى مين." نغم بانفعال: "تبقى واحدة رخيصة وخطافة رجالة." صفعها بانفعال مردداً بغضب: "اخرسي، بقولك اخرسي." نغم بصدمة... جبل: "انتي مش بؤضتك ليه؟ جنة بتوتر: "هنيم حسن." جبل بغيرة: "هو مش عيل، هيعرف ينام لوحده." بصت ليه بضيق وهي بتشد الغطا عليها بعناد: "هنيم وهحصلك." جبل: "لأ، مهو مش هسيبك تنيمه لوحدك. مش أنا أبوه برضه." حسن ببرائة: "بجد يابوي هتنام جاري؟

جبل: "أيوه يا قلب أبوك." ليرفع الغطاء ويتمدد بينهما. نظرت إليه بغيظ. جبل وهو بيلعب بشعر ابنه بإيد، وإيده التانية بيمشيها على جسم جنة بكل جرأة ووقاحة: "بتقول إيه؟ جنة بهمس: "انت بتعمل إيه؟ جبل بص ليها وغمزها: "هنيم حسن." امسكت كفه تمنعه من أن يتمادى أكثر، لكنه همس لها: "لو مش عايزاني أتهور قدام ابنك، يبقى سيبيني. إلا لو حابة إني أتهور." لتبعد يدها بسرعة وهو يبتسم بانتصار، مردداً بغمزة: "شاطرة."

ليعض شفتيه برغبة: "ولو إني هموت وأتهور." حسن: "بقولك يابوي." أدار وجهه للصغير: "قول ياقلب أبوك، عايز إيه؟ حسن: "إني عايز أخت زي سمر، اخت عامر ابن عم عز." جبل بابتسامة: "بس كده، عينيا. عد على صوابعك تسع شهور وهتشرف أختك." حسن بجدية: "بس أمي بتقولي مينفعش." جبل: "وأمك إشعرفها؟ هي اللي هتجيبها يعني؟ منا اللي هتصرف." ليكمل جبل: "نام انت بس عشان الحق أتصرف." قال كلماته بوقاحة وهو يناظرها، لتبعد نظرها عنه بسرعة وتوتر،

مرددة: "أنا هطلع، انت نيمه لوحدك. مش عايز كده." ظل يراقبها حتى اختفت بسرعة. بعد مدة. خرجت من الحمام لتجده يجلس يوليها ظهره. تنهدت بتعب، لكنها صدمت به يلتفت إليها وعيناه لا تبشران بالخير أبدا. جنة فور أن لاحظت مزاجه المتعكر، أرادت الهروب من أمامه، لكنه بثانية أمسكها من فكها بعنف، مردداً: "أنا، تعملي فيا كده ليه؟ ها؟ ليه؟ بتلعبي من ورايا يا جنة؟

جنة بصوت مختنق تحاول التكلم، لتشهق عندما دفعها بعيداً وتأخذ أنفاسها بسرعة وصعوبة. لكنها صدمت بي... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...