الفصل 31 | من 33 فصل

رواية جنة الجبل الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
820
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

جنة بتعيطي ليه دلوقتي يامنى؟ منى ببكاء عشان هتوحشوني أوي. جنة بتضيق عينيها: هنوحشك ولا في حاجة تانية؟ منى ببكاء وحرقة: مش قادرة يا جنه، مش قادرة أنساه. فكرة إني هبقى مع سليم وأنا بحبه دي بتدبحني. جنة بحنية: مش يمكن سليم يكون العوض؟ بصت ليها منى بحرقة: العوض؟

جنة: أيوا العوض. إحنا مش هنعرف نجبر حد يحبني ولا إنه يتغير عشانا. إنتي لما حبيتي عز حبيته كده ومن الأول عارفة إنه مش هيشوفك إلا أخته وبس، بس اخترتي تدبحي روحك بالوهم اللي عيشتي بيه. صدقيني يا منى، لما تدي نفسك فرصة مع الشخص الصح هتعيشي مشاعر جديدة عليكي وهتحبي، بس المرة دي هتحبي بجد، مش مشاعر متلخبطة زي اللي عيشتها مع عز. منى: تفتكري هيحصل كده؟

جنة بابتسامة: سليم ابن خالتي الصغير وأنا عارفاه كويس يا منى. صدقيني، بشوف حبه ليكي بعينيه. مش هقولك اديه فرصة، لا لا، بس هقولك ادي لنفسك فرصة تعيشي الحب اللي بجد اللي معشتيهوش قبل كده. وصدقيني هتجيني وتقولي: "ياااه يا جنه، أنا كل اللي عيشته زمان مكنش حب". منى بصت ليها بحيرة: إنتي بتواسيني دلوقتي؟ جنة: أنا بتكلم بجد وهتشوفي بعينك. منى: طب واللي عايشاه مع جبل ده اسمه إيه؟ جنة بضحكة مخنوقة: جبل...

جبل ده حياتي كلها يا منى، بعد موت أبويا محستش بحد يستاهل يكون مكانه زي جبل. لكن... منى: لكن إيه يا جنه؟ إنتي بتحبيه وهو بيعشقك، عايزة إيه تاني؟ كفاية هجر ووجع قلب، وإنتوا الاتنين بتكابروا. جنة: مش هينفع. منى: ليه؟ ليه لأ؟ جنة: جبل لازم يعترف بغلطه. هو دايماً بيلومني، بيحط الحق عليا وهو عارف ومتأكد إنه غلطان. أخوكي مهنش عليه يجي يطيب خاطري بكلمة واحدة بس، كلمة واحدة. منى: إنتي عارفة جبل يا جنه، فبلاش العند ده معاه.

جنة: سيبك مني دلوقتي وخلينا بفرحتك. منى: بس أنا خايفة لا يعملها ويتجوز. مسحت جنة دمعتها وقالت بجدية: وأنا مش همنعه لو عاوز كده. منى: بتتكلمي من قلبك؟ جنة بتهرب: بقولك إيه، سيبك مني دلوقتي، العريس هيوصل كمان شوية. *** وهو بيلبس الجاكيت بتاعه: أه، شايفك مبسوطة النهاردة. نغم وهي بتحط الروج: مش أنا أخت العريس، أكيد هبقى مبسوطة وطايرة من الفرح. عز بضحكة: والله؟ نغم بدلال: أه والله.

عز وهو بيشدها ليه: طب حيث كده، هتبقى سهرتنا للصبح إن شاء الله. نغم: إشششش، عيب حد يسمعك، أمي برا. عز: عيب إيه، مراتي وبُضّتنا. نغم: طيب يا عز، اسكت بقى. بقولك أمي برا. عز بغمزة: بقولك، أنا طلبت نسيب العيال عند أمك النهاردة، وبرضو يونسوها عشان نشوف نفسنا إحنا كمان. نغم ضحكت. عز عض شفايفه وهمس: أموت فيك وأنت رايق كده. ولسه هيقرب، بعدته عنها: هي بتقول عز، متقربش، هتخرب لي الروج بتاعي.

عز بغمزة: ظبطيه تاني ومالو يا جميل... ووو *** بالليل. جبل سلم أخته لعريسها واتكلم بجدية: أنا إدّيتك حتة مني يا سليم، خد بالك منها. سليم مسك كفها وشد عليه بهدوء واتكلم بابتسامة: متوصينيش يا جبل، منى حتة منك، إنما هي بقت كل حياتي. ربت جبل على كتفه: ده العشم بيك يا بن الأصول، ربنا يسعدكم ويهنيكم. سليم ابتسم وهو بيبص لمنى وبيردد: يارب. عز: ألف مبروك يا أبو نسب. سليم: الله يبارك فيك. عز: طب إيه؟ هتفضلوا هنا؟

خد عروستك واطلعوا، الوقت متأخر. سليم كان محرج يتكلم، لما بص لعز وعز فهمه واتدخل: سليم: احم، طب بعد إذنك. كان بيمشي وهو ماسك إيدها، بيحس برعشتها، ابتسم على خوفها. وأول ما دخلوا الأوضة، قفلها ورجع يبص ليها وهو مش مصدق إنها خلاص بقت مراته. قرب منها ورفع الطرحة وهمس: ما شاء الله. منى معرفتش تعمل إيه، فضلت منزلة راسها وقلبها بيضرب جامد، خايفة، مرتبكة. سليم رفع وشها بإيده واتكلم: وأخيراً... بقيتي مراتي وعلى اسمي. منى...

سليم: مش هتقولي حاجة؟ عايز أسمع صوتك يا مناي. منى بخوف: أنا... أنا... سليم: متخفيش، إنتي مش لازم تخافي. منى ببس: أنا... سليم شالها وهي شهقت بصدمة وماسكة فيه جامد. لما حطها على السرير، بعدت بسرعة، لكنه قرب منه وهو بيقول: متخفيش يا منى، صدقيني مش هعمل حاجة تزعلك، بس إنتي مش عارفة بقالي قد إيه مستني اليوم ده. منى بتوتر: ببس... سليم: هشششش، إنتي سيبيلي نفسك بس، والله مش هتندمي. منى بخوف وارتباك: سليم، إنت بتعمل إيه؟

سسسس... *** نيمت ابنها كالعادة وطلعت أوضتها زي ما بلغها تعمل كل يوم، مينفعش تنام، بُضّت حسن عشان جبل ميتعصبش، و"يتجنن" بقى، بيغير عليها حتى من ابنه. سمعت صوت الميه من الحمام وعرفت إنه بيستحمى. بصت لهدومه اللي على السرير وقربت منها تشم ريحته. رمتها بسرعة لما خرج لافف على جسمه منشفة وبينشف شعره. جبل ببرود: اتأخرتي ليه؟ جنة: كنت بنيم حسن. جبل وهو واقف قدام المراية وبيراقبها: ممممم، طيب، عملتوا إيه النهارده بالفرح؟

جنة: معملناش. اتكلمت وهي بتاخد هدومها من الخزانة بتاعته. اتصدمت لما حاوطها من ورا وهو بيهمس لها بأنفاس ساخنة: يعني مرقصتيش في الفرح؟ جنة بتوتر: لااا. قرصها من خصرها: متأكدة؟ جنة: أه، متأكدة. جبل: ممممم، ماشي، بس أنا اللي أعرفه إنك رقصتي، وعايزك ترقصيلي. جنة بصت ليه بغيظ واتكلمت: مرقصتش يا جبل ومش هرقص. وأما تتجوز، تبقى تسيب مراتك ترقص لك. أنا مبعرفش. ومشيت ناحية الحمام وهي متغاظة منه...

وهي بتسمع ضحكته وهو بيقول: يابوي، دنا هخليها ترقص وتتدلع وتدلعني آخر دلع. ضربت باب الحمام بقوة وغيظ من ضحكته المستفزة. بعد شوية خرجت من الحمام، مكنش موجود، مش عارفة ليه حاسة بقبضة بقلبها. نشفت شعرها ولبست هدومها وفتحت الشباك واتصدمت باللي شافته... ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...