كانت دافنه وشها بصدره وبتعيط. مانمتش طول الليل وهي جمبه. همست بدموع: "قوم يا جبل، قوم... اصحى عشان خاطري... اصحى أنا والله مش هزعلك تاني. ماتفضلش مغمض عينك كده. جبل عشان خاطري أنا قوم. مش عايزة أخسرك يا جبل، مش عايزة أعيش بالدنيا دي وانت مش موجود بيها." "وانا مش جمبك كان مكفيني إنك عايش وبتتنفس. إنما دلوقتي هتمشي ليه؟ متعملش فيا كده. إحنا محتاجينك." شهقاتها زادت لما دخل عز وشافها كده. "عز... احم...
جنة رفعت راسها بسرعة. مسحت دموعها. عز بجدية: "اطمني يا مرات أخويا، هو هيبقى كويس. الحكيم طمنا." جنة ببكاء: "طب هو هيصحى إمتى؟ ليه نايم لحد دلوقتي؟ عز: "معلش لازم يرتاح. دي طعنة سكين. بس انتي مشفتيش مين اللي عمل كده؟ جنة بدموع هزت رأسها بكذب: "لأ." عز: "ماشي. تقدري تروحي انتي وأنا هفضل جنبه." جنة بعناد: "لأ، أنا مش هسيبه لحد ما أطمن عليه." عز بضيق: "مينفعش تباتي هنا. روحي انتي وأنا أول ما يصحى هبلغك."
جنة: "لأ يا أخويا، وحياة الغوالي سيبني جنبه. مش عايزة أسيبه." تنهد عز بتعب: "ماشي. طيب أنا هستنى بره ولو احتجتي حاجة بلغني." هزت رأسها وهي بتشوفه بيقفل الباب. أول ما خرج، مسكت إيده وحضنته جامد وهي بتبص له بدموع لحد ما نامت جنبه. فتحت عينيها بتعب وشافته ساند على كفه وبيبصلها بحب وابتسامة هادية. اتكسفت وشدت الغطا على وشها، بس منعها. هو بيقول: "صباح العسل يا مناي." "منى... باس جنب شفايفها بحب: "لسه تعبانة؟
هزت رأسها بلا وهي بتحاول تقف، لكنه منعها وهو بيقول: "تحبي أساعدك؟ منى بكسوف: "لأ... متشكرة." سليم: "لأ ليه." قال كلامه وهو بيشلها وبيهمس لها: "امبارح كانت أجمل ليلة بحياتي." منى اتكسفت وعضت شفايفها ودفنت وشها بصدره، وهو بيدخل بيها الحمام وبحس بنفسها السخن على صدره و... فتح عينه بتعب لما شافها نايمة جنبه حاضنة إيده ودموعها ناشفة على خدها. فرح جداً وهو شايف خوفها عليه، لكنه غمض عينيه بسرعة لما حس بيها هتصحى.
بصت له بتعب وهي بتحرك كفها على لحيته وهمست باسمه: "جبل، هو انت إمتى هتصحى بقى؟ دخل الطبيب ومعاه عز. وقفت جنة بسرعة تعدل طرحتها ونفسها. الدكتور: "عامل إيه مريضنا دلوقتي؟ جنة بدموع: "هو لسا ما فتحش عينيه يا دكتور. هو ليه لسا نايم؟ الطبيب: "ده طبيعي. هو اتعرض لطعنة بجنبه. الحمد لله الإصابة كانت طفيفة ومافيهاش خطورة عليه." جنة باختناق: "اومال ليه لسا نايم؟ الطبيب: "ده طبيعي تأثير الأدوية والمسكنات."
لينظر إلى ساعته: "أنا أظن هيصحى كمان شوية. بعد إذنكم." عز: "إذنك معاك يا حكيم." لينظر إلى جنة بجدية: "أظن اطمنتِ عليه وكفاية لحد كده. السواق هيوديكي عشان هو لو عرف إنك بايته هنا هيزعل قوي." جنة: "لأ، أنا مش هسيبه أبداً. أنا هفضل هنا." عز: "يا أم حسن، مينفعش الكلام ده." جنة بعناد: "أنا قلت كلمتي. مش هسيبه وهو كده أبداً. وبعد إذنك... " لتذهب وتدخل الحمام وتتركه يراقبها بضيق من عنادها، ليسمع صوت جبل: "متحاوليش عنيدة."
عز بفرحة: "انت فوقت؟ جبل: "آه من بدري." عز: "يعني عمال تخوفنا عليك عالفاضي؟ جبل بابتسامة: "يعم لأ فاضي ولا مليان." ليكمل بغمزة: "بس حابب قربها وخوفها عليا كده." عز بسخرية: "ياسلام... واحنا نخاف عليك عادي نتفلق." جبل وهو بيحاول يقوم بضحكة: "خلاص يا عم متتقمصش. هنخرج من المستشفى اللي بتجيب المرض دي." عز: "استنى عندك يا جبل. أنا عايز أعرف مين اللي عمل فيك كده." جبل: "متقلقش. أنا عارفه كويس."
عز بجدية: "اللي عمل كده لازم ياخد جزاته." جبل وهو بيبص على إثرها: "مش هينفع أأذيه عشان متزعلش تاني." عز بشك: "يعني اللي عمل كده هو... جبل: "أيوا يا عز، أخوها." عز: "يبن الـ... والله لأربيه." جبل: "عز، عز، استنى بقولك." لكنه تجاهله وغادر بسرعة وهو يتوعد لمن فعل ذلك. طلعت جنة من الحمام واتسعت ابتسامتها لما شافته واقف بيلبس. جريت عليه بلهفة: "انت فوقت؟ حمد الله عالسلامة." جبل: "الله يسلمك." جنة: "انت بتعمل إيه؟
هتخرج دلوقتي؟ مينفعش انت لسا تعبان." جبل بجدية: "أنا لازم أخرج دلوقتي." جنة: "مينفعش لازم ترتاح." جبل: "أنا مرتاح. يلا بينا." جنة: "بس... جبل بغضب وانفعال: "يلا يا جنة." جنة وهي تلتقط معطفه: "حاضر. بس البس الجاكيت بتاعك." أخذ معطفه ومشى خطوتين، لتسرع وتمسك ذراعه مرددة بقلق: "متستعجلش بالمشي على مهلك." توقف يناظرها بحيرة وحب، وليمرر كفه على وجهها مردداً: "متخفيش. أنا كويس. يلا بينا." أمسكت ذراعه وغادرا معاً.
"أوصلها إلى المنزل." جنة: "مش هتنزل؟ جبل: "لأ. عندي شغل. انزلي." جنة باعتراض: "مينفعش تشتغل وانت كده. انزل يا جبل." جبل: "هخلص بسرعة وأرجع." جنة: "قلتلك انزل يا جبل. مفيش شغل وانت تعبان." جبل بغضب وتحذير: "جنة! شعرت بالضيق وعيناها امتلئت بالدموع، لتدير وجهها عنه بسرعة. تنهد جبل وتكلم بجدية: "أنا لازم أروح دلوقتي. في شغل مهم أخلصه وأروح. أنا كويس. متخفيش. انزلي." جنة نزلت ولم تستطع منع دموعها. لما...
لما يعاملها دائماً بقسوة؟ هي فقط كانت قلقة عليه. جبل أسرع إلى الوكالة يحاول الاتصال بعز، لكنه لا يجيب. حتى اتصل بأحد رجاله وأخبره أن عز بأحد المخازن مع مجموعة من الرجال. اتجه جبل بسرعة وبصعوبة استطاع إيقاف عز عما يفعله. فقد ارتكب عز أبشع طرق التعذيب بأخ جنة بسبب ما فعله بجبل. ليتدخل جبل ويخرجهم جميعاً. حرك عز يده الملطخة بالدماء مردداً
بجدية وهو ينظر إلى الآخر: "اعتبر دي فرصة ودن. لو فكرت تقرب لحد يخصنا تاني، هتكون نهايتك يا... جبل: "امشي يا عز. كفاية عليه كده." رمقه عز بنظرة أخيرة ليقول: "لو متدخلش جبل، كنت دفنتك مطرحك." ليغادر ويترك جبل يناظر الآخر وهو منهك بسبب الضرب الذي تعرض له. جبل: "عايز إيه؟ _"عايز روحه. وأغسل عاري." جبل: "عار إيه اللي تغسله؟ وانت دلوقتي افتكرت إن عندك اخت؟ _"دي عرضي."
جبل: "ودي مراتي وأشرف من الشرف. وأنا واثق بيها. واللي يفكر يهوب ناحيتها هيكون موته قبل ما يوصلها." _"يعني إيه؟ جبل: "يعني تعقل وتشوف حياتك بعيد عننا. إلا لو حابب متشوفش النور تاني." _"بتهددني؟ طب والله لأغسل عاري. ومو*تها على يدي." ضحك جبل بسخرية: "انت عارف إنك مش راجل. جاي دلوقتي عارف إن ليك اخت؟ ده انت يا أخي مهانش عليك تسأل عليها مرة من ساعة ما اتجوزتها؟ أبوك مات؟
لأ، مش بس كده. فكرت تدور عليها بالأربع سنين اللي فاتوا؟ وقولي هي ليه ما التجاتش ليك لما تعبت ولما زعلت؟ ها؟ ...... "جبل: مالكش اخت. وجنة أنا أبوه وأخوه وكل حاجة ليها. هي مش محتاجالك. ولا محتاجة لأي حد تاني بحياتها." .....
"آخر مرة هنبه عليك. عيش حياتك بعيد عننا. بلاش تخسر. عشان اللي يلعب معايا هيخسر قوي. انت مش شفتش لسا وشي الحقيقي. أنا بعاملك بحكم إنك خال ابني. إنما لما أنسى إنك خال ابني وأتصرف معاك كغريب، هتشوف أيام سودة. وكل اللي عمله فيك عز ما يجيش ربعه اللي هعمله فيك أنا." ابتلع الآخر ما بجوفه بخوف عندما أمر جبل رجاله بفكه وتركه يغادر. وغادر هو الآخر. سليم: "مالك يا منى؟ بتفكري بإيه يا قلبي؟
منى بحزن: "هما جبل وأمي مجوش النهارده ليه؟ حتى خالتي زارتنا وهما لأ." سليم: "معلش الغايب وحجته معاه." وعندما لاحظ حزنها: "طب ما تكلميهم انتي لو حابة." منى بضيق: "لأ. هما هييجوا أكيد." ليقاطعهم رنين هاتفها، أسرعت لتجيب بسرعة، وابتسمت عندما لمحت اسم أخيها. منى: "جبل، انت كويس؟ وأمي كويسة؟ جبل وهو يقود السيارة: "كويسين يا قلب أخوكي. معلش اتأخرنا بس حصلت مشكلة بالشغل وهنزوركم بالليل إن شاء الله."
منى بسعادة: "تنوروا يا أخويا." جبل: "انتي عاملة إيه؟ منى بكسوف: "كويسة الحمد لله." جبل: "الحمد لله. هقفل دلوقتي وأبقى أشوفك بالليل." منى: "ماشي. ربنا معاك." أغلقت الهاتف وهي تشعر بالارتياح. لتشعر به يحتضنها من الخلف: "ها، اطمنتي؟ حاولت إبعاده. هي تقول: "هيجوا بالليل." لكنه شدها إليه أكثر مردداً: "تصدقي أحسن. ده حتى الواحد عايز يريح شوية. هو عريس جديد." منى: "سلييييم... سليم: "هممم... " هو بيدفن وجهه برقبتها و...
رجع جبل البيت. طمن أمه عليه وطلع أوضته. لم تكن موجودة. تنهد بتعب ونزل يدور عليها. بلغوه إنها قضت حسن نايمة. اتعصب جداً وهو منبه عليها متنمش برا أوضتهم. دخل وهو متعصب منها، لكنه هدى لما شافها نايمة وباين عليها العياط. هو مش عارف يعمل إيه. كل أما يقول خلاص اتعدلت، تخرب من حتة تانية. قرب منها وبعد شعرها عن وشها. حست بلمسة إيده لوشها. فتحت عينيها بتعب لما شافته بيراقبها. قرص خدها بغيظ: "مش قلت مفيش نوم برا أوضتنا؟
جنة بعند: "أنا هنام هنا من النهارده." جبل وهو بيقرب منها: "والله؟ جنة وهي بتحط إيديها على صدره بخفة تمنعه يقرب منها: "جبل، مينفعش اللي بتعمله ده." "هو إيه اللي مينفعش؟ إنك متسمعيش الكلام وعايزة تتعاقبي؟ جنة بتوتر: "جبل، متقربش كده. انت لسا تعبان." جبل: "تؤ، أنا مش تعبان. بس عندك. ده بيتعبني أكتر." ليكمل بخبث: "وبعدين مش قولنا تسمعي الكلام لحد ما أجيب العروسة الجديدة ولا إيه؟ " قال كلامه بغمزة.
جنة حست بوخزة بصدرها ولسه هتبعد بغيظ. مسكها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!