الفصل 16 | من 33 فصل

رواية جنة الجبل الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
927
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

الدكتورة قالت إنها ولادة مبكرة وهي داخل غرفة المخاض. جبل كان رايح جاي بقلق. حس وهي بين إيديها إنها بتموت حرفياً. بكاها وألمها، كل ده دخل الخوف بقلبه. حس إنه هيخسرها. "عز، مالك يا جبل؟ "اهدأ يا جبل. الستات كلهم خلفوا وقاموا بالسلامة." جبل كانت عينه متركزة على الأوضة اللي هي فيها وصراخها بيشعل النار جواه. دخلت خالتها وهي بتجري ومعاها نغم. "طمنوني عليها، بنت الغالية عاملة إيه؟

جبل مكنش مركز بأي حاجة غير إنه على باب الأوضة. "عز، اطمئن، إن شاء الله خير." "هي إزاي ولادة مبكرة؟ إزاي ده حصل؟ "عز، مش عارفين لسه. ادعولها تقوم بالسلامة." وقف صراخها، وجبل وقف يستنى الدكتورة تخرج. لكنها اتأخرت ومخرجتش. مستحملش يستنى أكتر. فتح الباب ودخل. كان وشها تعبان وهو بيشوفها شايلة ابنها بين إيديها بتبوسه ودموعها بتنزل بغزارة. بتشم ريحته وهي بتهمس بتعب: "حمد الله على سلامتك يا روح أمك. نورت الدنيا يا غالي."

كانت بتتكلم معاه بشهقات. "حبيب أمك وسندها." مكنتش حاسة بيه. أول ما شاف ضحكتها اطمن وخرج بسرعة قبل ما تشوفه. مر الوقت وخرجوها من المستشفى. مش راضية تسيب ابنها أبداً، طول الوقت شيلاه. دخلوا أوضتها وكانت بتلاعبه. جبل مسح وش ابنه الصغير بحب وهمس لها: "إيه رأيك، هنسميه إيه؟ "جنة حسن. أنا سميته حسن." بص ليها باستغراب. "حسن؟ "مش شايلة عينيها عن ابنها وهي بتقول: أبوي كان بيندهلي زمان أم حسن." باس جبينها وهو بيقول:

"حسن، حسن زي ما أنتِ عايزة يا أم حسن." بعدت عنه بسرعة وهو غمض عينيه بغيظ وخرج من الأوضة. *** عند عز، رجع على البيت وكان طول النهار بالشغل. استغرب إن نغم مكنتش مستنياه. دور عليها في المطبخ وهو بينادي عليها، محدش رد عليه. أول ما دخل الأوضة اتخض لما رشّت عليه الورد وهي بتضحك وبتتنطط بحماس. عز ضحك على جنانها وحاوط خصرها بتملك. "يا بنتي، خضيتيني." نغم رفعت كتفها بدلع وهي بتلعب بزراير قميصه. "ريّحني بقى."

"إنتي ريحيني خالص، ريحيني جداً." وقرب منها عشان يبوسها. حطت كفها على شفايفه تمنعه. بص ليها بغيظ. "ده اسمه إيه بقى؟ نغم حاوطت رقبته بحب وقربت شفايفها ليه وهمست: "عندي ليك خبر بمليون جنيه." شدها لحد ما لزقت بصدره أكتر وهمس: "خبر؟ طب مش بتأكلي الخبر ده، عشان إنتي وحشاني." رفعت كتفها وهمست بدلال: "لأ لأ، مش بيتأجل. ويكون في علمك، مش هيحصل اللي بتفكر فيه ده." "وليه بقى إن شاء الله؟ نغم بعدت عنه وحطت كفها على بطنها وقالت:

"عشان الباشا اللي هيشرفنا." وقف ثواني، مش عارف يستوعب كلامها. بص في عينيها وشاور لها برأسه. هزت رأسها بأه ومن غير ما يحس، شالها ودار بيها الأوضة بحب وهو بيقول: "يا حبيبتي، ده أجمل خبر سمعته بكل حياتي." "عز، على مهلك." "سابعاً، بشويش." وحط جبينه على جبينها بحب. "شكراً. شكراً لوجودك يا نغم. شكراً عشان إنتي معايا. شكراً على كل حاجة. على الحياة الجميلة اللي عشتها بفضلك." حاوطت وشه بكفها الصغير وهمست:

"شكراً ليك يا عز، عشان إنت جنبي." معرفش يسيطر على نفسه، شدها ليه وباسها. ومن غير ما تاخد بالها، شالها بين إيديها. نغم بعدت وهي بتاخد نفسها بالعافية وهمست بكسوف: "عز، مينفعش." "ششش... *** نيمت ابنها ونزلت المطبخ عشان تجيب ميه. وشافت مكتب جبل فيه نور. مش عارفة ليه حست إنها عايزة تبص عليه. كان بيتكلم في الفون بتاعه وهو حاطط رجليه على مكتبه بارتياحية. "أيوة يا روحي، أه...

"بصي، بكرة همشيهم كلهم برا البيت ويفضالنا الجو، ونفضل لوحدنا." "ماشي، اقفلي دلوقتي. أنا هنام عشان بكرة هتكوني طول النهار في حضني." حطت إيدها على شفايفها تمنع شهقاتها وبسرعة جريت على الدرج ورجعت أوضتها. واترمت على سريرها بتعيط. اتخضت لما سمعت صوته. "جنة." مسحت وشها بسرعة وبصت ليه باختناق. "إنت كنت تحت من شوية." "لأ." "شميت ريحتك." جبل قرب منها ورفع وشها بإيديها وهمس برغبة: "وحشتيني."

"مش عايزة يا جبل. مش عايزة قربك. إنت خدت اللي عايزه خلاص." "بس أنا عايزك." بصت في عينيها بدموع وقالت: "إنت عارف إني بكرهك." ارتسمت ابتسامة ثقة على شفايفه وهمس عند شفايفها: "لأ، أنا عارف قد إيه إنتي بتحبيني." ولسا هتتكلم، سكتها ببوسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...