حاولت تبعده عنها وهو دافن وشه بشعرها باستمتاع. لما زقته شوية، جبل: (بتمثيل) اهجنة، بخوف: انت كويس؟ أنا آسفة.. آسفة والله مكنش قصدي. أنا قلتلك أنت لسه تعبان.. أنت كويس مش كده؟ ابتسم غصب عنه لما حس بلهفتها وخوفها عليه. جنة: (بغيظ وهي بتبعد) أنت بتضحك؟ جبل: استني هنا، أنا كويس بس حبيت أتدلع عليكي شويتين. جنة: (بغيظ) لا سيب الدلع لما تجي عروستك الجديدة وأبقى أدلع عليها براحتك.. ومشت وهي بتسمعه يقول: ماشي يا جنة، ماشي.
*** عنيات: أنت طلبتني يا عز بيه؟ عز: أيوا يا عنيات، تعالي عايزك. تقدمت تلك المسنة منه بقلق. عز: نغم فين؟ عنيات: ولاد بتنيمهم. تنهد وهو يقف ليتحدث بجدية: بصي يا عنيات، أنا عارف.. أنتِ بقالك كتير معانا.. بس.. عنيات: (بخوف) بس إيه يابيه؟ أنا عملت حاجة زعلتك أنت ولا الهانم؟ كفالله الشر. عز: (بحرج) احم.. لا أبداً بالعكس، أنتِ مفيش زيك. لكن أنا شايف الأفضل إنك متكمليش بالشغل معانا. عنيات: (بدموع) ليه يابيه؟ أنا عملت إيه؟
عز: معملتيش حاجة. ليكمل مغيراً مجرى الحديث: أنا كلمت واحد صاحبي عشان تشتغلي عنده ووصيته عليكي. ودي أتعابك ومكافأة عشان تعبك معانا طول السنين اللي فاتت. عنيات: بس أنا عايزة أعرف ليه هتمشيني؟ أنا عملت إيه؟ قول يابيه لو أنا عملت حاجة قولي. عز: (بحرج) بصي يا عنيات، أنا مكنتش حابب أتكلم.. بس هتكلم عشان متقوليش عز جالي عليا ومشاني من الشغل. عنيات: (بانتباه لكلامه) عز: أنتِ عارفة أنا ومراتي علاقتنا بقالها كتير مش تمام.
عنيات: وأنا والله ولا مرة اتدخلت مابينكم. عز: ممكن تسيبيني أتكلم؟ عنيات: صمتت ليكمل عز. عز: هو أنتِ معملتيش أي غلط، لكن بنتك الله يسامحها استغلت خناقتي مع مراتي ومعرفتها لشوية حاجات جوة عيلتي وبدأت تبعت لنغم رسائل تحرضها ضدي وتشككني بيا وبأقرب الناس ليا. عنيات: يامصيبتي! لا لا يابيه بنتي مش ممكن تعمل كده.
عز: للأسف أنا اتأكدت بنفسي والرسائل جاية من فون بنتك. اعذريني بس أنا مش هتحمل أشوف بيتي يتخرب والسبب بنتك. أنا عارف ومقدر إنك مالكيش ذنب، عشان كده أمنتلك شغل كويس ويناسب سنك. ودلوقتي اتفضلي، تقدري تمشي دلوقتي. *** نغم كانت نايمة جمب عيالها وهي بتنيمهم، غفت. عز كان بيدور عليها، ابتسم لما شافها نايمة جمبهم ومتفرقش عنهم بحاجة. عيلة زيهم. "نغم مبتكبرش أبداً، هتفضل طفلة دايماً." كان بيهمس بالكلام ده لنفسه.
قرب منها وباس جبينها. صحت، وابتسمت أول ما شافت. وهو بيقول بصوت نعسان: ذوبة أكتر ما هو مفتون بيها: أنت روحت إمتى؟ اتأخرت أوي.. وأنا شكلي راحت عليا نومة، هقوم أعملك الأكل. لكنه قال بخفوت وهو بيشيلها: هشششش.. مش عايز حاجة. نغم: عز.. هعملك أكل طيب. عز: (بغمزة) أكل إيه؟ أنا عايز آكل حاجة تانية خالص. وطلع بيها أوضتهم وهو بيبوسها و.. *** هنية: أم جبل. لمنى: يعني أنتِ مبسوطة يابنتي مع جوزك؟ منى: (بابتسامه وخجل) أيوه.
هنية: طب هو بيعاملك إزاي؟ اتكلمي يابنتي، عايزة أطمن عليكي. منى: اطمني. فيه حاجات بتكون ناقصانا ومبنعرفش إنها كانت ناقصانا إلا لما نعيشها. هنية: الله الله! إيه الكلام الكبير ده.
منى: عشان أنتِ مشفتيش سليم وإزاي بيعاملني. يمه، أنا كنت طول الوقت العيلة المتدلعـة، وكل حاجة عايزها تجيلي لحد عندي. بس مع سليم عشت حاجات جديدة. بيعاملني بطريقة حلوة يمه وجديدة عليا. ساعات بياخد رأيي في كل حاجة وكأني بنت واعية وفاهمة لكل شيء. ولما ببقى في حضنه بحس إني عيلة عنده عشر سنين من كتر مهو حنين معايا وبيعملني زي العيال. ولما نتخاصم بيسيبني لحد ما أراجع نفسي وأعرف إني غلطانة. لما باجي بكلمه عشان أتأسفله وأصالحه، بيحسسني إن محصلش حاجة وهو مش فاكر حاجة يمه. ولسه ولسه حاجات كتير بتعلمها من سليم في الجواز.
هنية: لحقتي حبتيه يابتي؟ منى: مش عارفة يمه، أنا كنت شايفة الحب حاجة واللي عايشاه وحاسة مع سليم حاجة تانية خالص. هنية: (بحيرة) والله مش فاهمة عليكي يابتي، المهم أنتِ مبسوطة. منى: (بابتسامه وسعادة) مبسوطة دي حاجة قليلة، مش هعرف أبين الحاجات اللي حساها يمه. هنية: ربنا يسعدك وينتبي أكتر وأكتر ويألف بين قلوبكم يا حبيبتي. كان سليم يستمع لحديثهما بعد أن عاد مع حسن من الخارج
(بعد أن طلب جبل منه أن يأخذ طفله وأمه ليطمئن على منى) . ليبتسم سليم بسعادة فقد وصل لمبتغاه. *** كانت بتدور بالبيت على أي حد، لكن مفيش حد. لا شغالين ولا هنية ولا حتى حسن ابنها. مفيش حد أبداً. مسكت فونها عايزة تشوفهم راحوا فين. لكن بالوقت ده اتصل فيها جبل. جبل: أنتِ فين؟ جنة: أنا تحت في المطبخ. هما الشغالين فين؟ جبل: تعالي، أنا مستنيكي فوق بأوضتنا. وقفل السكة.
طلعت جنة بضيق من تصرفات جبل. أول ما دخلت الأوضة شدها ليه وحاوطها من ورا. وهمس عند ودنها بسخونة: النهاردة إيه؟ جنة: جبل، أنت بتعمل إيه؟ باس رقبته وهو بيفك طرحتها وبقول: أنتِ مش فاكرة ولا إيه؟ جنة: (بتذمر) لا مش فاكرة. هو حسن فين؟ جبل: (بخبث وهو بيلفها ليه) تؤ تؤ تؤ. النهاردة انسى الكل، متفكريش بحاجة غيرنا إحنا الاتنين. جنة: (باستغراب) يعني أنت عارف حسن وماما فين؟ جبل: (بابتسامه) أيوا. جنة: والشغالين؟ جبل: (بابتسامه)
مشيتهم. جنة: (بشك) ليه؟ جبل: عشان نبقى لوحدنا. بعدين تعالي هنا، أنتِ هتنسيني سؤالي.. إحنا النهاردة تاريخ كام؟ جنة: مش عارفة تاخد نفسها من قربه منها ولمساته الجريئة ليها. جنة: (بتوتر) ممكن تبعد بقى؟ جبل: اتأكدي إنك هتتعاقبي عشان نسيتي أجمل يوم في حياتي. جنة: بصت ليه بتذمر. وهو قرب وهمسلها: اليوم اللي اتكتبتي بيه على اسمي وبقيتي مراتي. جنة: كانت ناسيه الحكاية دي ومش فكراها. أصل.. جبل: (وهو بيبعد شعرها عن وشها)
اليوم ده أنا حسيت إني اتولدت من جديد لما بقيتي أنتِ مراتي. لما عم محمود سلمك ليا.. دي تبقى أول دقيقة عشتها بجد في الدنيا دي. الحضن الأول مش ممكن أنساه. كسوفك، رعشتك بين إيديا، كلامك المتلخبط.. تفاصيل اليوم ده مش هعرف أنساه أبداً. جنة: نزلت دموعها. جبل: رفع وشها ومسح دموعها بحنان واتكلم: الدنيا ساعات بتحطنا باختبارات كتيرـة. وأنا عارف إني خسرت بأول اختبار لينا. بس أنتِ مش شايفة إننا نستاهل نعافر؟
عشنا. وفي اختبارات كتيرـة هنعيشها تاني، بس المرة دي هنجح بيها عشان اتعلمنا. جنة.. جبل: (حط جبينه على جبينها وهمس لها) أنا مش عارف أبقى على طبيعتي وأنتِ روحك بعيدة عني.. موجودة بجسمك بس. عايز نعيد كل حاجة من الأول ياجنة، ننسى ونبدأ من جديد وندخل جنة الجبل بجد. بصت في عينيه وشافت الحب والصدق والإصرار فيهم. جنة: (بعدت عنه بغيظ) روح دخل عروستك الجديدة.. جنة الجبل بتاعتك. جبل: (مسكها وضحك بخفة) وأنا عيني هتعرف تشوف غيرك؟
ده أنا لو هيخيروني أتجوز مية مرة هتكوني أنتِ العروسة. بعدين ما أنتِ بقالك أربع سنين غايبة، ووقتها كنت محتاج لست بجد. مفكرتش أتـجوز وقتها ليه؟ جنة: (بصت ليه بدموع) وهو مسح دموعها واتكلم: عشان لو مين ما كانت مش هيعرفوا يعوضوني عن الحاجات اللي بحسها معاكي أنتِ ياجنة. جنة: بس أنت قو.. جبل: (بمقاطعة كلام)
كلام عشان أوجعك زي ما غيابك وجعني. زي ما رفضك ليا في كل مرة بيوجعني. أنا طبعي كده ياجنة.. أنا مبعرفش أقول الكلام المعسل بتاع العيال، بس أعرف أحافظ عليكي، أعرف أحس بيكي. حسّي باللي جوايا من غير ما أتكلم. عشان أنا مبعرفش. صدقني لو أعرف مش هبخل عليكي ياست البنات، بس قدري اللي بعمله عشانك. ومحاولاتي الكتيرـة عشانك.
تنهد واتكلم بانزعاج: أنا بقالي كتير بحاول أرتب الكلام والحاجات اللي لازم أقولها أو أعملها، ومعرفش هي طلعتلك إزاي ولا هتقبليها ولا إيه. هو أنا لخبطت الدنيا ولا لأ؟ جنة: (ضحكت بغصة) جبل: يابووووووي على الضحكة دي.. كانت وحشاني قوي. جنة: (لسه هتبعده) مسكها ومنعها وهو بيقول: على فين؟ ده أنا مـصدقت التلج يدوب. جنة: بس أنا لسا.. جبل: لسا إيه؟ جنة، لسا إيه؟
إحنا هنضيع وقت من عمرنا تاني. اللي راح راح، وأنتِ هتحاسبيني على اللي جاي. جنة: ب.. جبل: (اششششش) أنا عايزك بحضني، عايز أتنفسك ياجنة. متحرمينـاش من القرب ده. أنتِ نسيتي إني كنت هموت قبل ما أكون معاكي زي أي اتنين متجوزين؟ شهقت بخوف: متقولش كده. جبل: (يحاول الضغط عليها) الموت ميعرفش صغير ولا كبير. جنة: (بدموع) متقولش الكلام ده تاني ياجبل، بالله عليك. جبل: (خايفة عليا؟ جنة: .. جبل:
(متتكلميش عشان خوفك. بأن يوميها دموعك فضحتك ياست البنات. حضنك يوميها ليا وأنا غرقان بـد*مي، نساني اللي كنت فيه. طب عارفة إني اتمنيت إني أُطـع*نت من زمان عشان أشوف لهفتك وخوفك عليا) وضعت كفها على شفتيه: متقولش كده، كفاية ياجبل. جبل: (أمسك كفها وأبعده وتحدث بغمزة) طب إيه؟ جنة: (أبعدت نظرها عنه بحرج) ليحملها وسط شهقتها. جبل: يابووووووي على الحلاوة والرواق اللي أنتِ فيه النهاردة. شكلنا هندخل جنة الجبل ولا إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!