الفصل 10 | من 33 فصل

رواية جنة الجبل الفصل العاشر 10 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
1,488
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

ابتعدت عنه وارادت النهوض مرددة بسخرية: "تفرق إيه معاك لو برضايا أو غصب عني؟ جبل أمسك ذراعها يمنعها من الابتعاد مردداً بجدية: "تفرق قوي يا ست البنات." ليردد بجدية: "مرة واحدة.. مرة واحدة بس عايزك تكوني بين إيديا برضاكي." جنة: "مش هيحصل يا جبل، ده مش هيحصل." جبل بغضب: "ليه وعشان إيه كل ده؟ مش كفاية.. مش كفاية عاد؟ جنة: "…." جبل مسك وشها بكف أيده بغضب: "بصي في عينيا، شايفة إيه يا جنة؟ شايفة إيه؟ جنة:

"مش شايفة غير الراجل اللي هاني وشك بيا.. وعمل اللي محدش يعمله بمراته… لتكمل بغضب حارق: أنا بكرهك يا جبل، بكرهك وبكره قربك ولمستك ليا.. أنت سامع.. بكرهك." جبل بابتسامة مستفزة: "الكذب مش لايق عليكي يا ست البنات…." ليهمس لها بعد أن حاولت أبعاده بعنف وهو يحيط خصرها بتملك: "طب قربي عشان أعرف قد إيه بتكرهيني." *** في السيارة، بعد أن جذبها عز من يديها بغضب وأدخلها سيارته ليقودها بجنون مردداً وهو يضرب المقود ويستمع لبكائها:

"هتوديني فين يا عز؟ أنت إيه مفيش إحساس؟ أنا مبقتش عايزاك… مش طلقتني؟ عايز مني إيه تاني؟ ليضرب مقود السيارة بغضب أرعبها: "اخرسي… اخرسي مش عايز أسمع صوتك." انتفضت بذعر من مظهره هذا الجديد كلياً عليها. حتى وقف أمام منزله ليأمرها بحده: "انزلي." نغم: "مش نازلة، روحني بيت أهلي." عز وهو يجز على سنانه: "بقولك انزلي." قالها بغضب. نغم بعناد أكبر: "قلتلك مش نازلة." عز:

"ماشي يا نغم، ماشي. اعملي اللي انتي عايزاه. مش عايزة تتجوزي؟ أنا بقى هعرفك إزاي تتجرأي وتقولي الكلمة دي قدامي تاني." لينزل من السيارة بغضب. لاتنكر بأنه حقاً أرعبها، لكنها تمثل الثبات والقوة. ليفتح الباب وعيناه تهددانها بالخطر: "انزلي." ضمت يديها إلى صدرها، لتدير وجهها عنه بعناد. لكنها صدمت به يحذبها من ذراعها بعنف لم تعهده منه ويدخل بها المنزل ليرميها داخلاً. كادت أن تسقط لكنها تمالكت نفسها بصعوبة مرددة بغضب:

"أنت اتجننت؟ إزاي تزقني كده؟ أغلق الباب بعنف لتبتلع ما بجوفها برعب من نظراته المخيفة. عز بغضب: "إنتي قولتي إيه؟ عايز إيه يا نغم؟ نغم: "ااااااااعز…" عز بصراخ: "عايزة إيه؟ منطقي." نغم: "عزززز أنا…" عز: "إنتي إيه غبية صح؟ إنتي غبية." نغم بشجاعة مصطنعة: "مسمحلكش.. وبعدين أنت جايبني هنا ليه؟ ها؟ إحنا وجودنا مع بعض كده حرام." عز بسخرية حادة: "والله؟ نغم: "أيوا.. وابعد كده عشان همشي."

لتتسمر مكانها عندما أمسك معصمها بعنف وكادت أن تتحطم بكف يده. "مش أنا رديتك يا نغم؟ نغم فتحت عينيها بصدمة لما شدها ليه وباسها بانتقام وغيره. لكنه اتصدم بـ…. *** كانت نائمة وهو يراقبها ويلعب بشعرها. مش عارف يعمل إيه معاها، هي تعبت جداً بعنادها. همس لها: "مش ممكن أسيبك تضيعي مني تاني يا جنة… إنتي جنتي. أنا بهرب من الجحيم اللي عشته طول عمري عليكي. باستخبي زي العيال بحضنك… هو في حد يسيب جنته ويرجع النار من تاني؟

قرب وجهه من شعرها وشم ريحتها بإدمان وهو يقول: "زمان وأنا عيل مكنتش أعرف حاجة اسمها حب وحنان. أبويا كان بيقولي الراجل لازم يبقى راجل مش زي النسوان. كان بيصحيني من النجمة عشان أنزل الشغل. كنت أحلم أخش حضن أمي زي العيال… بس لااااه. الراجل ما يعملش كده يا جبل وانت راجل. أنت جبل الصعيد."

"لحد ما بقيت كده جبل الصعيد اللي الكل يهابه ويحسب له ألف حساب… لكن… لكن لما اتجوزتك يا جنة عشت حاجات أول مرة أعيشها. حسيت بحاجات مش متعود عليها. لمستك، ضحكتك، حضنك الدافئ، حنانك. كل حاجة بيكي خلتني أقع بيكي. وقعت لشوشتي يا ست البنات. بس… بس إنتي كنتي بتبعديني. كل اللي كنت بفكر فيه إني عايزك برضاكي عشان كده صبرت عليكي كل ده. لحد… لحد ما جتلي الصدمة. مراتي اللي عشت معاها حاجات هتعوضني عن سنين الحرمان اللي عشتها في حضن عمي… عمي. يا جنة عمي!

اتكسر ظهري وأنا بشوف ضحكتك وإنتي في حضنه. اتجننت. الله لو واحدة غيرك كنت دفنتها… دفنتها مطرحها. بس إنتي.. معرفتش أعمل كده. موتك كان هيريحك وأنا النار بتاكل في قلبي. كنت موجوع.. كنت موجوووع قوووي. عاهدت نفسي إنك هتموتي باليوم ألف مرة بعد خيانتك ليا. وفكل مرة أسيبك زي الميتة مكنتش عارف ليه كانت روحي بتتتسحب مني. قلبي بيوجعني لما بشوفك مرمية بعد كل مرة أسيبك فيها وأنا بضربك وأذلك بيها. مكنتيش وحدك اللي بتتوجعي. قلبي كان بيعيط معاكي.

بس كنت بقول لنفسي: لاااه يا جبل… إنت جبل الصعيد. ودي خاينة. ما تزعلش عليها. دي أقل حاجة بتعملها فيها. بس إنتي انتقامك كان أكبر يا جنتي. سبتيني أعيش بحسرتي عليكي أربع سنين بحالهم على حرماني منك ومن ابننا. إنتي مش عارفة أنا عشتهم إزاي كل يوم. كل يوم كنت بدخل الأوضة أدور على أي حاجة من ريحتك وأحضنها وأشم ريحتك فيها وأنام. مكنتش عايش في غيابك. كنت ميت ورجعت روحي برجوعك. لما شفتك بتخرجي من باب الحضانة التاني وأنا ماشي بعربيتي اتصدمت. قلت حبك ليها بقى يعملك تهيؤات يا جبل. لكن لاااه. كنتي إنتي. كنت فرحان قوووي. غضبي منك وتهديداتي إني هانتقم أول ما أشوفك كلها راحت. أول ما شفت عينيكي نسيت كل الوجع اللي عشته بسببك وكل همي إنك تكوني في حضني."

بعد بسرعة لما سمع خبط على باب أوضته وكأنه فاق على نفسه. مسح وشه بسرعة وخد قميصه وهو بيسأل: "مين؟ منى: "أنا يا خويا عايزك بكلمتين." جبل: "ماشي يا حبيبتي أنا هنزلك أهو." بص ليها آخر مرة وكانت نايمة. ابتسم باختناق ونزل يشوف منى. في الوقت ده فتحت جنة عينيها ونزلت دموعها. مش عارفة ليه. هو صعب عليها ولا نفسها صعبت عليها؟ كانت عايزة تسمع الكلام ده منه وهو بيبص لعنيها. مش يمكن تسامحه لو سمعته بيقولها الكلام ده؟

بس جبل لاااه. أكيد مش هيخليها تشوفه كده. وجنة متأكدة من ده. دفنت وشها بالسرير وكتمت بكاها و…. *** منى: "أنا آسفة عشان صحيتك يا خويا." جبل: "متتأسفيش يا قلبي. أخوكي وقت ما تعوزي أنا جنبك. اتكلمي في إيه." منى: "ربنا يخليك ليا يارب… لتكمل بتردد: أنا يا جبل بصراحة…" جبل: "اتكلمي يا منى. خايفة كده ليه؟ منى: "بصراحة يا جبل أنا مش هكمل بالخطوبة دي." جبل باستغراب: "ليه؟ مش كنتي فرحانة ومبسوطة بالخطوبة؟ إيه اللي جد؟ منى بكذب:

"أنا مش مرتاحة وحاسة إني مش هكون مبسوطة لو كملت." تنهد جبل بحيرة: "اكيد في سبب. هو زعلك بحاجة؟ قولي وأنا هتصرف." منى: "لا يا خوي. ما عملش حاجة. بس إنت عارف أنا لما ببقى مش مرتاحة." جبل: "ماشي يا منى وأنا مش هغصب عليكي." منى: "بجد يا خوي؟ ربنا يخليك ليا يارب." لتنهض وتقبله بحب. جبل: "ويخليكي ليا… طب أنا هجهز حاجته عشان أبعتهاله. بعد إذنك." لتسرع إلى غرفتها بحماس. أما جبل بقي يراقبها بشك ويفكر بشيء ما.

ليصعد غرفته ولم يجدها. حتى سمع صوت الماء في الحمام ليبتسم بخبث ويفتح الباب و….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...