الفصل 9 | من 33 فصل

رواية جنة الجبل الفصل التاسع 9 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
1,315
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

احاطها بذراعيه وهو مازال مغمض عينيه، ظن منه بأنها نغم. نسي ما حدث معهم طوال هذه المدة، لكنه انتفض عندما تذكر بأن زوجته ليست هنا. صدم بفتاة غريبة تنظر إليه بحب. "عز، ازيك؟ "عز" بغدم استيعاب: "انت مين؟ "انت مش فاكرني ازاي؟ " قالتها بغضب. "بنت انتي متنطقي، انتي مين! وازاي تتجرأي وتدخلي بيتي بالشكل ده! " وووو ليصمت وهو يناظرها بتقزز. "انت مش فاكرني؟ انا سندس بنت نعمات اللي بتشتغل عندكم. انا كبرت عشان كده مش فاكرني."

نظر إليها بصدمة. كيف لها أن تكبر بهذه الطريقة؟ ليتذكر وقاحتها وجرأتها. "ومن قليل وبقول بغضب: عز، اطلعي برا ومش عايز اشوف وشك هنا ابدا." سندس بخوف: "عز انت... "عز، اطلعي برا! " قالها بجدية. سندس بحرج: "طب انا... "عز" بمقاطعة: "اطلعي برا بقولك، انتي مابتفهميش! مشت خطوتين تريد الخروج، ليوقفها بجدية: "استني عندك." نظرت إليه بأمل: "انا تحت امرك." "عز: اديني مفتاح البيت وبلغي امك مالهاش شغل عندنا بعد النهارده."

سندس برجاء: "لا وحيات حبيبك النبي، امي لو عرفت هتموت فيها. انا اسفة ياعز باشا، حقك عليا، عيلة وغلطت، ابوس ايدك... متقطعش عيش امي." جذب يده منها. *** كانت تفتح عينيها وتقفلها بتعب. لما شافت منى جمبها حاضنة حسن اللي بيبصلها بخوف وقلق. "حسن" بقلق: "قرب منها، انتي كويسة يا امي." "جنة" وهي بتحاول تستند عشان تقعد: "اه ياحبيبي كويسة، تعالي فحضني." اخذت تحتضن صغيرها لتطمئنه، تقبله تارة وتستنشق رائحته اللطيفة تارة أخرى،

هامسة بحنان: "وحشتني اوووي ياحسن." "حسن" ببرائة: "انا خفت عليكي قوووي ياامي." "حبيبي متخفش، مش قلنا الرجالة متخفش وانت راجل والا ايه." "حسن: ايوه انا راجل، بس انتي امي برضو." مسحت شعر صغيرها بحنان، هامسة بحب: "يhabibi انا كويسة." لتنظر إلى منى التي تنتظرها بعتاب وتفهم بأن هناك ما تريد قوله. "منى: حسن حبيبي، انزل تحت قولهم يحضروا الاكل لامك عشان تخف بسرعة. اكيد عاوزة تاكل." "حسن: حاضر." وفور خروجه من الغرفة.

"منى: مش كفاية كده ياجنة." "جنة: على جبل؟ "منى: خلاص، هو اتعاقب، وانت عارفة كويس انه اي حد مكانه كان ممكن يعمل اكتر ماللي عمله جبل." "جنة: انتي بتدافعي عن اخوكي يامنى؟ "منى: انتي اكتر وحدة عارفة اني مع الحق. انا خدعت الكل وهربتك لما شفت جبل جاي عليكي، بس بعد كده ندمت." "جنة" بصدمة: "ندمتي يامنى عشان حررتيني من ظلم اخوكي؟ "منى: اخويا اتظلم اكتر منك، ده جاب حقك تالت ومتلت وانتي عارفة، بس مارضيتيش ترجعي ليه؟

كل ده عشان ايه ياجنة؟ "جنة: اخوكي مكلفش نفسه حتى يسألني يتأكد مني. ولما عرف الحق مع مين، مرضيش حتى يوضحلي، يحكيلي اللي كان بيحصل معاه، أو حتى يطيب خاطري بكلمة. ولسا ماشي بحوره وبظلمه ليا." "منى: مش يمكن كان عاوز ياخد حقك الاول؟ واه خد حقك وكل واحد فيهم اتعاقب." "جنة: منى، انتي عارفة احمد فين دلوقتي؟ وريم؟

شفت المر على يد احمد. شافت ايام ما يعلم بيها الا ربنا. احمد كفر بيها بجد. شوه جسمها ووشها بالضرب لحد ما جابت آخرها. معرفتش تتحمل الضرب والذل، رمت نفسها من البلكونة وماتت. وهو، يا عيني، ماتحملش يبص في وش جبل. مشي وساب البلد بعد ما ريم ماتت. كل ده ولسا شايلة بقلبك على جبل." "جنة: مش هتحسي بناري يامنى، ربنا ما يعيشكيش اللي عشته."

"منى: كفاية بقى ياجنة، العمر ما فضلش فيها حاجة. عيشتيه اربع سنين يمشي يكلم روحه. كان بيصعب عليا كل يوم وانا بشوفه تايه وسرحان وانتي ولا انتي هنا. جبل ذاق المر في بعدك، ان كان يستاهل يتعاقب، فهو خد جزاته واكتر. بس دلوقتي ياجنة، انا شايفاكي الظالم واخويا المظلوم، وانا مش هسكت على كده." "جنة" مش فاهمة: "مش هسكت على كده." "منى: زي ما نصفتك زمان وهربتك منه، هنصف اخويا ومش هسيبه كده." "جنة" بضيق: "هتعملي ايه يعني؟

"منى: مش عارفة، بس اللي اعرفه، جبل مش هيفضل يتعاقب على غلطة هو مالوش ذنب بيها. عيشي ياجنة. عيشي. وخلي اخويا يعيش. انتو شفتو المر ببعدكم. كفاية متذوقيش اخويا المر تاني. انا هروح دلوقتي، وانتي فكري بكلامي كويس. وانتي عارف انا زي اختى وسرك معايا محدش هيعرفوا." *** في مكتب عز. "جايه ليا هنا ليه يانغم؟ مش خلاص." "نغم" بدموع: "انت قلتها ياعز، خلاص."

رفع عيونه وقلبه وجعه لما شاف دموعها، بس مسك روحه بالعافية، عشان ما يضعفش قدام دموعها ويجري ياخدها بحضنه. يااااه، قد إيه هي وحشاه. ريحتها، عيونه، شعرها، نفسها، لمستها، دلعها، قمصانها، لسانها الطويل، كل حاجة فيها وحشاه. خرج صوته بارتباك وهو بيبص لعنيها بضيق: "عايزة ايه يانغم؟ "نغم: عايزة ورقتي توصلني. انت طلقتني، بس ورقتي ما وصلتش." قطب جبينه بتعجب: "مش فاهم." "نغم"

بشهقة: "لا فاهم ياعز باشا، ورقتي تجيلي وهتثبت الطلاق بالمحكمة، وزي ما انت هتشوف نصيبك وتتجوز، انا كمان مش هستنى وهتجوز." كأن تيارا كهربائيا سرى بجسده، لينتفض بغضب واطاح بما أمامه على المكتب بغضب أكبر، ليمشي نحوها مرددا: "ت... ت... ايه ياعنيا؟ عايزة تتجوزي؟ "نغم: ياروح امك." *** كانت تجلس على الأريكة قدام الشباك، ضامة رجليها على صدرها. بتبص على النجوم وسرحانة، لما حست بيه بيبوس رقبتها وهمس لها بتعب: "بقيتي أحسن."

هزت رأسها بهدوء. "جبل" بعد شعرها على جنب وباس رقبتها، وهو بيبوسها على رقبتها وبيوزع بوساته على كتفها باستمتاع، لما سمع صوتها الجاد: "اخويا فين ياجبل." بعد وهو بيدير وشها ليه عشان يشوف عينيها اللي بيوحشوه كل ثانية. "جبل: اخوكي مين؟ انتي بتقولي لل*** ده اخوكي؟ "جنة" بتحذير: "عارف لو عملتله حاجة وحشة ياجبل، عمري بحياتي ما هسامحك." "جبل"

بضحكة: "انا اللي عارف، مهو قلبك بقى اسود اوووووي." قالها وهو يجذبها إليه أكثر ليلتصق ظهرها بصدره. هامساً بجدية: "اخوكي هيتربى شويتين وبعدين أسيبه." كانت هتبعد وتعترض، لكنه منعها وهو بيحرك إيده على كتفها بشويش وبيشيل الروب بهدوء، بيوترها، وبيهمس: "لو عايزاه أخرجه دلوقتي، يبقى... " ليقترب من شفتيها هامساً: "تسلميني نفسك الليلة، بس يكون برضاكي." أدارت وجهها عنه بغيظ، ليعيد نظره إليها هامساً بأنفاس ساخنة: "قولتي إيه...

يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...