وقف بصدمة لثوانٍ وهو يراها بهذا المظهر، ليتكلم بانفعال: "انتي بتعملي إيه؟ جنة وهي تجذب ردائها إليها لتغطي جسدها العاري، وقبل أن تعيد ارتدائه، أمسك يديها. ارتسمت على وجهه ابتسامة ماكرة: "بتعملي إيه... وقبل أن تتفوه بكلمة، انقض على شفتيها يقبلها بحميمية وحنان، ليرتمي معها إلى السرير وهو يشعر بغصة بداخله لأنه يشعر بنفورها منه. *** منى بكت بحرقة: "انت فاكرني إيه يا سليم؟ سليم بصدمة وارتباك: "انتي بتعيطي ليه؟ أنا... منى:
"انت إيه؟ ها؟ قلت بنفسك دي واحدة سهلة، رخيصة. قفشتها في شقة مفروشة مع خطيبها." سليم باندفاع: "لا لا والله مش كده. أنا بحبك يا منى صدقيني." منى: "امشي من هنا يا سليم، امشي." لتنادي للصغير حسن: "تعالى عشان نطلع." لكن سليم أمسك يدها بسرعة يقول برجاء: "استنى بس أس... قاطعته بصفعة مدوية، لتتكلم بحدة: "أول وآخر مرة تلمسني. انت فاهم يا سليم؟ متنساش أنا ابقى بنت مين. الغلط معايا بموته."
لتسرع إلى ابن أخيها وتأخذ بيده وتدخل القصر بسرعة. وتركت سليم وسط صدمته بها. لم يتوقع تلك الرقيقة تستطيع التعامل بهذه الحدة والجبروت. ليضع يده على وجنته يتحسسها ويبتسم بسخرية: "يدك تقيلة قوي يا منايا، بس وماله. سماح المرة دي هعديهالك بمزاجي." ليغادر، ترتسم على وجهه ابتسامة غريبة. ***
عاد عز لمنزله وافتقد استقبالها المحبب لقلبه وأصوات صغاره التي اعتاد عليها. جلس في الصالة ينظر إلى منزله ليشعر ببروده. المنزل خالي تمامًا من عائلته المحببة، ويفتقد حبيبته كثيرًا. لكنه لن يضعف أمام هذا الشوق. "نغم يجب أن تعاقب، أن تشعر بأنها أخطأت بحقه خطأ لا يغتفر بسهولة." بقي يفكر طوال الليل ليستيقظ على لمسات جريئة وشفتين تقبلان وجهه برغبة. فتح عينيه ليصدم بـ... ***
نزلت من غرفتها ترغب برؤية صغيرها، فقد افتقدتها في الأيام الماضية. غياب يمنعه حتى بالنوم بجانبها. "ذلك المجنون يغار حتى من صغيرها. يردد دائمًا: 'الولد خطفك مني أربع سنين بحالهم، عاوز أعوضهم يا ست البنات'." استغلت بأنه غادر للعمل لتنزل وترى صغيرها. وفور أن خرجت للحديقة، صدمت بأخيها يهجم عليها ويجذبها من شعرها. الأخ: "جبتيلنا العار يا ****، والله لأموتك... موتك على يدي."
شعرت بأن روحه تروح مع خصلة شعرها. ينهال عليها بالضربات. لم تشعر بشيء بعده. جسدها تخدر من الضرب. محاولات الجميع لإنقاذها باءت بالفشل. شعرت بأنها نهايتها. وقبل أن تغلق عينيها لتستسلم للظلام، سمعت صوت جبل يتردد برعب: "يا ***." "بتمد يدك عليها."
وقفت تسندها أم جبل برعب وهي ترى أخاها الوحيد يموت بين يدي جبل. لكنه تركه مرميًا كجثة هامدة وأسرع إلى جنة التي احتضنتها الأرض بلحظة ضعف منها. وآخر ما سمعته تلك الأصوات التي تردد اسمها بخوف، لترى ملامحه أمامها يناديها بهلع. *** نغم بدموع: "يعني هعمل إيه يا سليم؟ انت مش شايفه؟ مش بيرد على الفون بتاعه ولا عاوز يتكلم." سليم: "نغم، أولًا بلاش عياط. انتي عارفة دموعك دي غالية عليا إزاي، ماشي؟ هزت رأسها بدموع. سليم:
"ثانيًا، أنا متأكد أن عز مش ممكن يتخلى عنك، واللي بيعمله ده كله عشان اتوجع من كلامك." نغم: "أنا عارفة يا سليم وندمانة والله، بس هو مش راضي حتى يسمعني." "طب نخليه يسمع إزاي؟ إزاي؟ سليم بضحكة بالغصب: "مثلًا؟ "إزاي مش فاهمة؟ سليم: "هتصالحيه. بسيطة دي." "وأصالحه إزاي وهو طلقني؟ سليم: "طلقك؟ منا عارف يا ذكية." "طب أعمل إيه يا سليم؟ أعمل إيه؟ سليم: "انتوا لازم تتكلموا لوحدكم." "منا حاولت، حاولت كتير قوي. هو مش راضي."
"حاولتي لما كانت الحكاية سخنة، إنما دلوقتي عدى وقت على الحكاية. وأكيد انتي والعيال وحشوه أوووي." "طب أعمل إيه طيب؟ سليم: "أنا هقولك. يكونش يطمر بس." "قولي بقى يا سليم، اخلص." "اخلص؟ من أولها كده؟ ماشي. ماشي يا نغم. هقولك. وعدي الجميل بقى." "قولي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!