الفصل 17 | من 31 فصل

رواية جنة الرسلان الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور الشمس

المشاهدات
23
كلمة
3,881
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

استمرت الحياة كما هي دون إضافة أي نكهة جديدة. عودة لميس وهنا من الأراضي المقدسة. استمرار الجميع في إيذاء زينة. أصبح البرنامج الخاص بزينة بأعلى مكانة وسط برامج التوك شو على النت، والجميع ينتظر الحلقة بفارغ الصبر. جهزت روتانا الفيلا الخاصة بها بماجد وفرشتها لقرب الفرح. أصبحت زينة في الشهر السابع، والجميع يعلم بأنها في الشهر الخامس. نجحت زينة في السنة الثالثة من الجامعة بتقدير امتياز كما السنوات الماضية.

نقلت زينة جميع أغراضها لجناحها القديم الذي يقع أمام جناح رسلان، واشترت ثلاجة ووضعتها بالجناح. استمرت زينة في إحضار الطعام من الخارج ولم تتناول أي شيء من بيت رسلان. عرف الجميع خبر حمل عزة وفرحوا بشدة. ابتعد منصور عن تلك المرأة التي يعرفها بعد أن اختفت من البلد بأسرها. جاء موعد زفاف روتانا وتجهز قصر المغربي لخروج أجمل عروس. في جناح روتانا:

كانت روتانا تجلس على السرير تتأمل فستان الزفاف الملكي الذي أحضرته بعد أن قام مصمم أزياء مشهور بصنعه خصيصًا لها، بالإضافة لفستان الحنة وفستان هنا ولميس. رفضت زينة تجهيز فستان لها على حساب رسلان أو ماجد، وقررت هي شراء فستان من أموالها الخاصة. روتانا بفرحة: شكل الفستان حلو قوي. هنا بابتسامة: مبروك يا روتو. رسلان بابتسامة: مبروك يا ست البنات، والله هتبقي أحلى وأجمل عروسة في الدنيا.

لميس بابتسامة: طبعًا، هو فيه أحلى ولا أحلى من روتانا، أحلى عروسة. روتانا بابتسامة: أنا فرحانة قوي قوي، أخيرًا هتجوز ميجو حبيبي. رسلان بضحك: ههههههههههه، سافلة، طيب احترميني. روتانا بمشاكسة: سافلة بس بحبه برضه. هنا: هي فين زينة؟ روتانا بحزن: قاعدة في أوضتها ومش عايزة تيجي. رسلان بخبث: صح يا روتو، خليها تيجي. نظرت له روتانا وباست خده وأسرعت إلى جناح زينة ودخلت، وجدت زينة تجلس أمام البلكونة وتنظر إلى السماء.

روتانا بحنان: حبيبتي تعالي معايا وافرحي. زينة بابتسامة مهزوزة: معلش يا روتو، خليني أنا هنا، مش عايزة مشاكل مع رسلان ولميس. روتانا بحنان: هو صحيح ليه ما بترحيش للدكتور يكشف عليكي وعلى البيبي ونعرف نوعه إيه؟ زينة بابتسامة مكسورة: أنا كويسة وهو كويس، ونوعه إيه؟ يا إما بنت أو ولد، ما فيش نوع تالت. روتانا بحنان: أنا عارفة إنك زعلانة، بس قولي يا رب وتعالي بقى افرحي معايا، اشطا. زينة بابتسامة مهزوزة: اشطا.

عادت البنات إلى جناح روتانا. هنا بابتسامة: تعالي يا زوزو. رسلان بخبث: إيه رأيك يا زينة في فستان الفرح؟ زينة بابتسامة: جميل قوي، مبروك عليكي يا روتو. رسلان بخبث: عقبالك، أوبس، بس إزاي باللي في بطنك؟ أصلك عمرك ما هتلبسيه، صح؟ زينة بكسرة: لا رسلان، هلبسه وهتتزف بيه، وأنت هتكون شاهد على كده، بلاش تقلق. لميس بسخرية: إزاي يا حلوة؟ مين هيقبل بواحدة زيك حامل في الحرام؟ نظرت زينة لهم بكسرة وسحبت نفسها وعادت إلى جناحها.

روتانا بعصبية: أنتم ليه كده؟ ليه كل شوية تكسروها؟ خلاص بقالها ٧ شهور عايشة في الذل والكسرة دي، ارحموها بقى وتقو الله. هنا بحدة: بجد أنا زهقت منكم، ما فيش اهتمام بيها بقي؟ دي منظر واحدة حامل؟ كلم مرة رحتم معاها للدكتور؟ مش حفيدك ده؟ لميس بغضب: ابن الحرام عمره ما يكون حفيدي ولا هنسبه لعائلتي أبدًا. هنا: هيحصل اسم ولقب المغربي غصب عنك وعن أي حد. لميس بحدة: هو أنتِ فاكرة إنها هتشيله وهتلمسه؟

لا يا هنا، أنا يوم ما يتولد هاخد ابن الحرام وهرميه في أي يتم وهحرمها منه. هنا بصراخ: انتي مجنونة؟ هتحرقي قلب بنتك على ابنها؟ لميس بحدة: آه، عشان تعرف إن ابن الحرام مش لازم يعيش وتعرف يعني إيه شرفها تضيعه مع كلب ولا يسوى. رسلان بغضب: كفاية كلام بقى، أنتن مش بتتعبوا خلاص. لميس، أنا هنفذ الكلام اللي اتفقنا عليه وخلصنا. روتانا بحزن: اطلعوا برا، مش عايزة أشوف حد فيكم.

غادر الجميع الجناح وجلست روتانا حزينة على زينة وما يحصل معها. في يوم الحنة: ارتدت روتانا فستانًا به ألوان كثيرة ورفعت شعرها إلى الأعلى وزينت صدرها طقم من الألماس باللون الأحمر وعملت مكياج جميل ونزلت إلى الأسفل. أما زينة فجهزت نفسها وارتدت فستانًا باللون الموف وعملت مكياج هادئ ورشت عطرها ووضعت شعرها على الجانب الأيمن وزينت صدرها بطقم من الألماس باللون الأزرق ونزلت. رقصت روتانا وسط البنات وكانت سعيدة للغاية.

توجه رسلان إلى زينة وسحبها من يديها وجعلها تقف بجواره. صديقة هنا: بسم الله ما شاء الله، زينة كبرت وبقت زي القمر. هنا بابتسامة: زينة طول عمرها قمر ١٤. صديقة هنا: فعلاً قمر ١٤، اللهم بارك، هي عندها كام سنة؟ هنا: عندها ١٩ وهتم ٢٠ قريب. صديقة هنا: هي في جامعة إيه؟ هنا: إعلام ورايحة آخر سنة. صديقة هنا بابتسامة: الظاهر مش هنبقى أصحاب وبس، عاصم ابني ما نزلش عينه منها من أول ما وصل. هنا بصدمة: آه وماله، بس مينفعش.

صديقة هنا: ليه؟ هو عاصم وحش؟ ده سفير في الخارجية وكلها فترة ويسافر روسيا، هيمسك هناك. هنا بابتسامة: يا روحي، أنا مقصدش، كل الحكاية إن زينة متجوزة وحامل كمان. صديقة هنا بصدمة: متجوزة وحامل؟ أكيد أهل أبوها جوزها غصب عنها. هنا بابتسامة: اطلاقًا، ده متجوزة رسلان وحامل منه، وكلها كام شهر وتولد. صديقة هنا: يستحيل تكون حامل؟ بقي منظر واحدة حامل؟ هي أصلا بطنها باينة. هنا بابتسامة: بكرية بقى، وكمان جسم زينة صغنن كده وحلو.

صديقة هنا: مبروك يا هنا، هتبقي تيتة. هنا بغيظ: فشر، أنا هبقى مامي مش تيتة أبدًا، قال تيتة قال، أنتم عايزين تكبروني. صديقة هنا بضحك: ههههههههههه، هتكبري هتكبري، بلاش تقلقي. استمرت الحفلة وكانت روتانا سعيدة بالأجواء الذي جهزها رسلان لها، وكانت زينة طوال الحفل تقف بجوار رسلان، فهو يعذبها بالوقوف بذلك الكعب. في الفرح: تجهزت روتانا وارتدت فستان الزفاف الملكي بلونه الناصع وعملت مكياج جميل ورفعت شعرها إلى الأعلى.

أما هنا فارتدت فستانًا باللون البيج ذو فتحة صدر. ارتدت لميس فستانًا مزيجًا من اللونين الفضي والأخضر. أما زينة فارتدت فستانًا باللون الأحمر يحدد منحنيات جسدها ومغلقًا، ورفعت شعرها إلى الأعلى وعملت مكياجًا ناعمًا. كانت زينة تجلس بجوار جدها رحيم الذي يضمها لحضنه بشدة ويبتسم لها، وفرحان لزواج ابنة ماجد من روتانا.

أما زينة فكانت تجلس تنظر على ماجد وتتذكر ما كانت ستفعله معه في يوم زفافه، فهي كانت سترقص معه ولن تتركه لروتانا، وكانت هي وروتانا يضربون بعضهم البعض بمشاكستها لها، أما الآن فهي تجلس وحيدة حزينة ترغب بشدة في احتضان ماجد. كانت روتانا تجلس بجوار ماجد واقتربت منه. روتانا بابتسامة: حبيبي. ماجد بابتسامة: عيون حبيبك. روتانا برجاء: علشان خاطري روح لزينة وهاتها، ارقص معاها، دي أمنيتها من يوم الخطوبة بتاعتنا. ماجد: لا.

روتانا بحزن: علشان خاطري، بلاش خاطري أنا، ورحمة منصور عندك، بلاش تكسرها أكتر من كده، شوف عاملة إزاي. نظر ماجد على زينة وجدها تنظر له بضعف وتقاوم دموعها. هنا بحنان: علشان خاطري يا ماجد، بلاش تزعلها النهارده كمان، دي زينة، حتى لو غلطت سامحها. وقف ماجد وتوجه إلى زينة ومسك يديها وسحبها خلفه لساحة الرقص، وبالفعل اشتغلت الأغنية المفضلة لها. نظرت زينة له ونزلت دموعها بغزارة، فضمها لحضنه بكل برود.

انفجرت زينة في البكاء وكان جسدها يرتجف بين أحضان ماجد. زينة بدموع غزيرة: آسفة يا عمو، آسفة، سامحني. ماجد: عمري ما هسامحك، أنتِ ضيعتي كل حاجة. نظرت له زينة بضعف ونفس متقطع. زينة بدموع غزيرة: صدقني هريحك مني ومن عاري وفضحتي، أنت صح، اللي زيك ملهمش مكان بينكم، أنا الموت أرحملي، ربنا يريحكم مني قريب، بس توعدني تدفني في حضن بابي. ماجد بخوف: تقصدي إيه؟ زينة بابتسامة مهزوزة: انسى، مبروك يا حبيبي. ماجد بخوف: تقصدي إيه؟

زينة بابتسامة مكسورة: احضني يا ميجو، احضني أوي، وحشني أوي. استمرت الرقصة وكان الجميع يجلسون ينظرون عليهم بابتسامة. رحيم بابتسامة: زينة غيرانة على ماجد. سعاد بابتسامة: آه، شايف حضناه إزاي. محمد بابتسامة: ربنا يستر وتخليه يسافر مع روتانا. سعاد بابتسامة: لا، هتسيبه يسافر خلاص، بقي عايش معاها وفي أي وقت تعوزه هيكون جنبها، كمان روتانا بتحبها.

رحيم بابتسامة: ربنا يحميهم، بس البت دي اللي يشوفها يقول إنها مش حامل خالص، دي المفروض في أول السادس. سعاد بابتسامة: هي البكرية كده، وكمان جسم زينة صغير، مش بيبان حمل، كان لسه بدري أوي الحمل ده، البنت لسه صغيرة. رحيم بابتسامة: خليها تجيبهم بسرعة وبعد كده تستريح. سعاد بغيظ: آه يا ناري من رسلان، قال إيه مش عاوز يعرف نوع الجنين غير يوم الولادة عشان يبقى فرحان أكتر. رحيم بضحك: ههههههههههه، متغاظة أنتِ منه.

بعد انتهاء الرقصة، تركت زينة ماجد وغادرت القاعة حتى تبكي بشدة. وقفت زينة في الجنينة تبكي، فوجدت من يرفع لها منديلًا، فأخذته منه ومسحت دموعها. الشاب بابتسامة: للدرجة دي بتحبيه؟ زينة بدموع: آه. الشاب: وليه سابك؟ متجوزكيش؟ زينة بابتسامة حزينة: مينفعش يتجوزني، أصل العريس بيكون عمي، وأنا زعلانة إنه هيسيبني ويسافر شهر بحاله، وأنا بحبه أوي ومش عايزة أسيبه. الشاب بابتسامة: لا متزعليش، هو شوية وهيجي، بلاش تقلقي.

زينة بابتسامة حزينة: بعد إذنك. عادت زينة إلى الداخل وجلست بجوار جدها الذي ضمها لحضنه وقبل رأسها بكل حنان وحب. مر الوقت، وانتهى الفرح وغادر العروسان لخارج البلاد لقضاء شهر العسل. طلبت زينة من جدها أن تسافر معهم لفترة، وطلبت منه أن يطلب من رسلان وعدم إخباره بأنه طلب منها. رحيم: قولت إيه يا ولدي؟ عايز زينة تفضل معايا شوية. رسلان: والله يا جدو كنت هوافق، بس للأسف أنا هاخد جنتي وهنسافر أسبوعين زي ما اتعودنا دايما.

رحيم: طيب خليها تيجي أسبوع واحد على الأقل، وخدها الأسبوع التاني مكان ما أنت عايز. رسلان: تمام يا جدو، نرتب الدنيا ونيجي على الصعيد. رحيم: لا، رتب أنت دنيتك، وهي هتسافر معانا بكرة الصبح، تمام تمام. ضم رحيم زينة لحضنه وقبل خدها بكل حنان وحب. رحيم بابتسامة: هتيجي معايا يا قلب رحيمك وتفضلي قاعدة قدامي كده لحد ما أشبع منك. زينة بابتسامة هادية: وأنا كمان هفضل قدامك لحد ما أشبع منك، وعايزة أروح لبابي عشان وحشني أوي أوي أوي.

رحيم بحنان: هنروح كمان مهرة وحشتيها أوي، بس مش هينفع تركبيها، مش مهم، المهم إنك تلعبي معاها. غادر الجميع إلى القصر وجهزت زينة شنطة ملابس لها، وفي الصباح صدمت عندما وجدت رسلان يحمل حقيبة ملابس له وينزل أمامها. رسلان بسخرية: كنتي فاكرة إني هسيبك تهربي؟ زينة بهدوء: أنا مش ههرب، بلاش تقلق، أنا بس وحشني بابي وجدو والمكان كله، وهحاول أشبع منه على قد ما أقدر، لأن النهاية قربت. رسلان باستغراب: تقصدي إيه؟

زينة بهدوء: مقصدش، هسافر مع جدو، صح؟ رسلان: آه، هنقابله في المطار. جلست زينة في السيارة ووضعت رأسها على الشباك تنظر للطريق وللناس حتى وصلوا إلى المطار. رحيم بحنان: تعالي يا حبيبتي في حضني. زينة بابتسامة حزينة: رحيمي. ضمها رحيم لحضنه وتوجه الجميع إلى الطيارة. فضلت زينة بين أحضان جدها، تحت استغراب الجميع من شدة تعلقها به، الجميع يعلم بأنها تحبه، ولكن لماذا كل هذا التعلق؟

وصلت الطيارة إلى الأقصر، وتم إنهاء الإجراءات القانونية، وركب الجميع السيارات وانطلقت إلى قصر الرفاعي. في قصر الرفاعي: وصلت السيارات إلى القصر ونزلوا. سلوى بابتسامة: حمد لله على السلامة يا جماعة. سعاد بحنان: اطلعي يا قلبي استريحي. زينة بابتسامة: ماشي يا تيتة. رحيم بحنان: يلا يا رسلان مع مراتك، استريحوا شوية من الطريق. رسلان بابتسامة: حاضر يا جدو. صعد رسلان خلف زينة التي توجهت إلى إحدى الغرف وفتحتها ودخلت وهو خلفها.

رسلان بجمود: شوفي مكان تنامي فيه، أنا هنام على السرير. زينة بهدوء: اطمن، هعمل كده. توجهت زينة إلى الدولاب وأخذت ملابس منزلية لها، وتوجهت إلى الحمام وأخذت دش وتوضأت وخرجت تصلي فروضها بخشوع تام، وبعد ذلك توجهت إلى الكنبة ونامت. نظر رسلان إلى زينة وتوجه إلى الحمام وأخذ دش منعش وتوضأ وخرج يصلي فروضه بخشوع تام ونام على السرير.

مر الوقت سريعًا، واستيقظت زينة على صوت خبط على الباب، ففتحت، وكانت الخادمة تخبرها أن الغداء جاهز. زينة: رسلان اصحى. رسلان: صحيت. غسلت زينة وشها ونزلت إلى الأسفل وخلفها رسلان. تناول الجميع الطعام وسط الهدوء التام، وبعد ذلك أخذت عزة زينة وتوجهوا إلى الجنينة وجلسوا. عزة: مالك يا زوزو. زينة: مفيش. عزة: زينة، فيكي حاجة كبيرة، أنتِ مش زينة الشقية اللي بتضحك وبتلعب. زينة بتنهيدة: يمكن كبرت وفتحت عيني على الدنيا.

عزة: يعني إيه؟ زينة بابتسامة مكسورة: انسى، أنتِ أخبارك إيه في الحمل؟ عرفتي نوعه؟ عزة بابتسامة: آه، أنا حامل في بنت، وهي كويسة، بس منصور مش طايقني، كان عايز ولد، بس مش مهم، المهم عندي إن بنتي توصل بالسلامة. زينة بابتسامة حزينة: ربنا يقومك بالسلامة. عزة بمشاكسة: أنتم السابقون ونحن اللاحقون. زينة بابتسامة: مش عارفين مين الأول. عزة: اعملي حسابك لو جبتي ولد هيتجوز بنتي غصب عنك.

زينة بابتسامة مكسورة: ادعيلي يا عزة، كل ما تفتكريني ادعيلي. عزة بخوف: مالك يا أختي؟ حاسة بإيه؟ زينة بابتسامة مهزوزة: بابي وحشني أوي، ونفسي أروحله. عزة بفزع: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، حاسة بإيه؟ زينة بابتسامة حزينة: مفيش، بس أنا دلوقتي في السادس وخايفة. عزة بحنان: متخفيش يا روحي، أنا أول ما أولد هاجي أفضل معاكي، وكمان روتانا معاكي. زينة بابتسامة: انسى. الخادمة: ست عزة، ستي سلوى عايزاكي. عزة: طيب أنا جاية.

زينة بابتسامة: روحي يا عزة. دخلت عزة ونظرت، وجدت رسلان يجلس، فتوجهت له. عزة بحزن: رسلان. رسلان: نعم عزة، في حاجة؟ عزة بدموع: خلي بالك من زينة، زينة في حاجة كسراها وخايفة، طمني قلبها، الست مننا بتحب جوزها يضمها لحضنه ويطمن قلبها، طبطب على قلبها وعرفها إنها غالية عندك. زينة طفلة انحرمت من أبوها، وأنت كنت مالئ حياتها، وكنت بتهتم بيها، وكانت زي الوردة المفتحة، ليه دلوقتي لما بقت ملكك بقي ده شكلها؟

زينة مكسورة من جوا، أوعى يا رسلان تكون أنت وقتها هتطلب السماح، مش هتلاقيه مهما عملت، الست لما بتتكسر من جوا عمرها ما هتغفر ولا هتسامح. ربنا يصلح حالك وحالها. نظر رسلان لعزة وكلامها الذي لمس أوتار قلبه، وتوجه إلى الخارج ووقف يشاهدها وهي تجلس على المرجيحة. رسلان لنفسه: إزاي كسرتها بالشكل ده؟ إزاي أهنتها؟ إزاي آذيتها؟

مهما حصل دي زينة اللي اتولدت على إيدي، اللي مسكت إيدي أول ما اتحركت، هي دي زينة اللي ضحكتها كانت بتسمع المكان كله، هي دي زينة اللي كانت بتجري عليا عشان تاخد من المحفظة وتفضل تضحك، هي دي زينة اللي كانت بتعمل فيا مقالب. راحت فين ضحكتها وشقاوتها وبراءتها؟ أنا اللي كسرت كل ده. هي مش أول واحدة ولا آخر واحدة تغلط، وزينة عمرها ما تغلط. توجه رسلان إلى زينة وجلس بجوارها ونظر لها، ولكن كانت زينة انتظارها موجهة للنيل.

رسلان بحنان: جنتي، مالك؟ حاسة بإيه؟ زينة: لا رد. رسلان بحنان: زوزو حبيبتي، أنا بكلمك. زينة بكسرة: إيه خطة جديدة عشان لما تقتلوني محدش يشك فيكم، والكل عارف إنكم بتحبوني؟ رسلان بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ زينة بكسرة: مفيش، انسى. رسلان: زينة، الموضوع ده مينفعش يتفتح هنا، لما نرجع القاهرة نتكلم.

زينة بكسرة: صدقني مفيش كلام يتقال، كل حاجة حصلت وانتهت للابد، أنت مش بس كسرت خاطري، لا أنت كسرت قلبي وروحي، بس أنا هريحكم كلكم قريب جدًا. وقفت زينة وتوجهت إلى الداخل وسألت عن جدها وعلمت بأنه في المكتب ودخلت له. دخل رسلان بعد فترة إلى الداخل وسأل على زينة وأخبره محمد بأنها في الداخل مع رحيم، فاسرع إلى المكتب وخبط ودخل.

دخل رسلان وجد زينة تجلس على قدم جدها وتضع رأسها على صدره وتغمض عيونها، وهو يضمها لحضنه بكل حنان وحب، فهي أصغر أحفاده وابنة ابنه الراحل. رحيم بجدية: عايز حاجة يا رسلان. رسلان: هي نايمة. رحيم بابتسامة: آه يا روحي، دخلت ونامت في حضني. رسلان: بعد إذنك، هاخدها تطلع تنام فوق، وأنا كمان هنام. رحيم بحنان: ماشي يا ولدي، شلها براحة، أوعى تخليها تصحى. حملها رسلان بهدوء وحنان كما تعود دائمًا وخرج من المكتب وصعد إلى الأعلى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...