أغلقت لميس مع رحيم وأخذت نفسها. لميس بجدية: أنا خلصت من عمي رحيم، الدور عليك يا رسلان تطلع تخليها ترد عليه وتفهمه إنها كانت بتعيط علشان الحلويات خلصت. رسلان: تمام. ماجد بحزن: ربنا ينتقم منك يا زينة، أنتِ السبب في كل ده. صعد رسلان إلى الأعلى حتى يجعل زينة تتحدث مع جدها. في جناح رسلان. دخلت زينة إلى الجناح وهي تبكي بشدة وتوجهت إلى غرفة الملابس ووضعت الشنط على الأرض وجلست تبكي على حالها.
زينة بدموع غزيرة: يا رب يا عالم بحالنا، اكرمني وسعدني وانصرني وأظهر حقي يا رب، أنا عبدتك الضعيفة اليتيمة الغلبانة، أظهر حقي وانصرني عليهم. فضلت زينة تبكي وتدعي الله أن يظهر حقها ويكرمها. دخل رسلان إلى الجناح وتوجه إلى غرفة الملابس. رسلان بجمود: تعالي ورايا بسرعة. خرج رسلان ووقفت زينة وتوجهت خلفه ووقفت أمامه.
رسلان بجمود: هتتصلي على جدك وتقوليلو إنك كنتي بتعيطي علشان خاطر الشكولاتة والحلويات خلصت وأنا زعقت معاكي علشان كده كنتِ بتتصلي تشتكيلة مني، بس الفون فصل شحن. مفهوم؟ زينة بدموع غزيرة: قوله رسلان، قوله، قوله إني حامل في الحرام، خليه يموتني ويرحمني من العذاب اللي أنا فيه. قوله وأنا راضية بحكمه. رسلان بجمود: عايزاه يقتلك ويتسجن في كلبة زيك؟ عايزاه يمشي وسط الناس عينه مكسورة؟
عايزاه يدمر نفسه ويتعب ويموت بحسرته بسبب كلبة معدومة الخشا زيك؟ زينة بدموع غزيرة وانهيار شديد: أنا تعبت والله العظيم تعبت. قولي أعمل إيه وأنا أعمله. بقالي شهرين في العذاب ده. ارحمني لأجل ربنا. قوليلى خليني أمشي من هنا وأروح لمنصور وقوليله، وهو أكتر واحد هيرحب بفكرة قتلي. أنا الموت أهون عليا من العذاب ده. رسلان بهدوء: اهدي يا زينة، اهدي. زينة بدموع غزيرة وصراخ هستيري: لااااااااااااااا!
أنا تعبت، تعبت منك ومن لميس وماجد، تعبت من الكل. كلكم شايفني خاطية وضيعت شرفي وشرف أبويا، يبقى الموت أحسن حل. ارحموني يرحمكم الله. رسلان بهدوء: اقعدي يا زينة وهدي. زينة بدموع غزيرة وصراخ هستيري: لااااااااااااااا!
أنا خلاص تعبت، تعبت أوي. محدش حاسس بالنار اللي في قلبي واللي عايشة بها. أنا بكرهكم، بكرهكم كلكم، ويشهد ربنا عليا إني موجود هنا بس علشان خايفة على جدو، غير كده أنا مش فارق معايا حاجة. أنا تعبت والله تعبت. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم وفي كل واحد يكسرني ويذلني. انهارت زينة على الأرض وهي تبكي بحرقة وتصرخ، لعلى صراخها يهدي نيران قلبها.
كان رسلان يقف أمامها دون أن يتدخل في أي شيء، كما وقفت لميس وماجد يشاهدون انهيارها بلا تدخل. وصلت روتانا من الخارج وتسمعت لصوت صراخ زينة الهستيري، فصعدت بسرعة إلى الأعلى. دخلت روتانا بسرعة إلى الجناح وأسرعت إلى زينة المنهارة وأخذتها بين أحضانها بشدة وأخذت تمسح على شعرها بحنان وحب. مر الوقت وهدئت زينة ورفعت نظرها إلى رسلان ولامته بضعف.
رسلان ببرود: خلاص خلصتي عياط وشغل الهبل ده، قومي كلمي جدك. والله العظيم يا زينة لو نطقتي بكلمة لـأوريكِ الذل والكسرة بحق. يالا. حاولت زينة أن تقف ولكن لم تقدر وساعدتها روتانا على الوقوف وجلست على الكرسي بتعب. أعطى رسلان الفون لها وهو يتصل على جدها. رحيم بلهفة: زينة حبيبتي، أنتِ كويسة؟ زينة بضعف: جدو حبيبي، أنا كويسة. أخبار صحتك إيه؟ رحيم بحنان: الحمد لله يا روحي، أنتِ كويسة والجنين كويس.
زينة بضعف: آه جدو كويسة، الحمد لله. رحيم بحنان: كان مالك يا روحي بتعيطي ليه؟ زينة بدموع وضعف: مفيش يا جدو، أصل رسلان زعق ليا علشان طلبت منه يجبلي شوكولاتة وحلويات بدل اللي خلص. رحيم بحنان: معلش يا حبيبتي، هي كده الحمل، مرة تعيطي ومرة تضحكي ومرة مكلضمة ومرة مجنونة. أمال هتعملي إيه لما شهور الوحم تيجي؟ هتجنن أكتر وأكتر. زينة بضعف: الحمد لله يا جدو، حضرتك أخبارك إيه وتيتة سعاد كويسة؟
رحيم بحنان: كلنا كويسين يا بنتي. زينة خلي بالك من نفسك ولو عايزة أي حاجة اتصلي بيا على طول، مفهوم حبيبتي؟ زينة بدموع غزيرة: مفهوم رحيمي، مفهوم. رحيم بحنان: ليه البكا يا قلب رحيمي؟ زينة بدموع غزيرة: وحشتني أوي أوي رحيمي. رحيم بحنان: وأنتِ يا غالية وحشتيني أوي أوي، بس بلاش تقلقي، أنا هكلم رسلان وخليه يجيبك عندنا كام يوم. زينة بدموع غزيرة: ماشي حبيبي، ماشي. رحيم بحنان: يالا يا قلبي روحي اغسلي وشك واضْحَكي، خلي شمس تطلع.
زينة: حاضر. رحيم بلهفة: زينة خلي بالك من نفسك يا بنت الغالي، وعرفي إن جدك موجود دايماً حتى لو عملتي إيه، جدك في ضهرك علشان خاطر أنا عارف إني مربيكي، زين يا زينة البنات. زينة بدموع غزيرة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك أبداً. أغلقت زينة مع جدها ووقفت وهي تبكي وعادت إلى غرفة الملابس ونامت مكانها، وكان جسدها يرتجف من شدة البكاء. غادر الجميع الجناح وتركوا رسلان يجلس. تسريع الأحداث.
تجهزت هنا ولميس للسفر إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة، وكانت هدية من رسلان لهما بمناسبة مولد النبوي الشريف. في صباح يوم جديد. غادرت لميس وهنا إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة، وتركوا تلك الضعيفة بمفردها معه. أما رسلان فكان يتابع عمله كما يفعل دائماً.
أما زينة فكانت تجلس وحيدة كعادتها في البلكونة تنظر إلى الفراغ، فبعد سفر روتانا إلى الصعيد لحضور خطوبة سارة على مازن، بعد أن رفض رسلان السفر بحجة تعب زينة وحملها. مر الوقت سريعاً ودخلت زينة إلى الجناح حتى تذاكر، ومر الوقت ولحظة ودخل رسلان إلى الجناح وأسرع إلى غرفة الملابس وبدل ملابسه وخرج وهو يرتدي ملابسه. رسلان: أنا عندي شغل واحتمال أرجع متأخر. زينة بخوف: طيب أنا هروح فين؟ رسلان بتفكير: صح، أنتِ هتروحي فين؟
صح. لحظة واحدة. توجه إلى غرفة الملابس مرة أخرى وخرج يحمل حبلاً سميكاً وتوجه إليها وقام بربطها في الكرسي تحت صدمتها. زينة برعب: أنت بتعمل إيه؟ رسلان ببرود: أنتِ شايفة إيه؟ هربطك هنا لغاية ما أرجع. زينة بدموع غزيرة: لااااا! لااااا! والنبي ما تعملش كده. أنا خايفة. كلهم برا، والنبي فكني. رسلان ببرود: لا مينفعش. زينة بدموع غزيرة وصراخ: لااااااااااااااا! والنبي ما تسبنيش لوحدي، علشان خاطري.
نظر لها ببرود وتركها وغادر الجناح للتوجه إلى عمله، وترك تلك الصغيرة تبكي بشدة. مر الوقت وكانت زينة تسمع أصوات ترعبها وتجعلها تبكي بدون صوت، ومن شدة رعبها فعلت حماماً على نفسها. على مشارف الفجر، أي بعد أن تركها بمفردها ما يقرب من ١٠ ساعات تبكي وترتعب.
دخل رسلان وهو مجهد وتعبان وفتح الباب ودخل، وانصدم عندما وجدها مربوطة في الكرسي ولا يصدر لها أي نفس، فاسرع لها وفكها وحملها، ولكن انصدم من تبلل ملابسها من الأسفل وتلك الرائحة التي تفوح منها، فاسرع إلى الحمام وجهز لها وعاد وحملها مرة أخرى ووضعها داخله حتى تستحم، وغادر وأحضر لها ملابس نظيفة واتصل على الدكتور وأمره بالحضور. مر الوقت وكانت ترتدي زينة الملابس النظيفة وتنام على السرير، وجاء الدكتور وكشف عليها.
رسلان بقلق: هي كويسة؟ شادي بحزن: لا مش كويسة. البنت اتعرضت لحالة رعب شديدة وده سبب إغمائها لمدة طويلة وضعيفة جداً. يا ريت تهتموا بالأكل والشرب شوية، وكمان يا ريت تروح للدكتور المتابع للحمل، وكمان باين إن في حد كان رابطها جامد. الظاهر كان في حرامي ولقاها وعمل فيها كده. الحمد لله إنه معملش فيها حاجة. رسلان بجدية: تمام يا شادي، هي هتفوق امتى؟ شادي: بكرة الصبح. رسلان: شكراً.
نظر شادي لتلك الصغيرة بشفقة ولرسلان بغضب وغادر القصر. نظر رسلان لها بحزن وزعل وجلس بجوارها ومسك يدها. رسلان بحزن: حقك عليا يا قلبي، أنا آسف، بس مش عارف إزاي عملت كده، بس أنتِ السبب، خايف تهربي وإحنا عايزين نحافظ عليكي ونعرف مين ابن الكلب الواطي اللي خلاكي تحملي منه، ولازم نعرف، وساعتها والله العظيم ما هرحمه ولا هرحمك. نام رسلان على الكنبة بعد يوم شاق ومتعب. في الصباح. صحت زينة وهي تبكي بخوف وجسدها يرتعش.
رسلان بهدوء: زينة، زينة اصحي. متخافيش، أنا هنا جنبك. فتحت زينة عيونها الحزينة المكسورة ونظرت وجدت رسلان يجلس بجوارها، فرمت نفسها بداخل أحضانه تبكي بشدة. زينة بدموع غزيرة ورعب: رسلان، رسلان. أنت اتأخرت أوي، وأنا كنت خايفة ومرعوبة. رسلان بجمود: اهدي، محصلش حاجة لكل ده. بعدت زينة عنه بعد أن انتبهت لنفسها ونظرت وجدت الشمس تملأ المكان.
نظرت زينة له بحزن وكسرة، وقفت وتوجهت إلى الحمام وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح وأخذت تبكي بشدة. مر الوقت وكانت زينة تأخذ دشاً وخرجت وتوجهت إلى غرفة الملابس وأخذت ملابس لها عبارة عن بلوزة قصيرة باللون البيج وبنطلون باللون الأبيض مع حزام باللون البيج وجاكت باللون الجملي وهاف بوت باللون البيج، ورفعت شعرها إلى الأعلى وعملت مكياج هادئ يداري مرضها، وحملت الكتب واللابتوب وخرجت.
نظرت إلى رسلان ورفعت نظرتها الشمسية ونزلت إلى الأسفل تتوجه إلى الجامعة. في الصعيد. في منزل مالك الرفاعي. في غرفة سارة. كانت سارة تجلس على السرير وهي تفكر فيما حدث مع زينة. سارة بحيرة: إزاي زينة لغاية دلوقتي عايشة وكمان اتجوزت رسلان وحامل منه؟ أنا هتجنن. المفروض من كذا شهر كانت ماتت. إزاي لسه عايشة؟ ولما سألتها على العلاج أكدت ليا إنها بتاخده بانتظام ومش بتوقفه خالص.
وبغل: أكيد الملعون زياد هو اللي بدل نوع البرشام اللي ادتهولي، بس هو أكدلي إن البرشام ده بيظهر التسمم بعد شهر. إزاي؟ أنا هتجنن. دخلت صفاء على ابنتها وجدتها هكذا. صفاء: مالك يا سارة؟ سارة: مفيش. صفاء: مش هتروحي الجامعة؟ سارة: هروح، داخلة ألبس. صفاء: ربنا يهديكي يا سارة. غادرت صفاء الغرفة وتركت سارة ترتدي ملابسها وهي تتجنن مما يحدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!