في الصعيد في غرفة زينة صحت زينة وجدت نفسها تنام على السرير وبجوارها رسلان ينام بعمق. فقامت بهدوء وأخذت فستانًا باللون الأوف وايت مع خطوط باللون الأزرق، ورفعت شعرها إلى الأعلى. نزلت إلى الأسفل وغادرت القصر دون أن تهتم لأحد، فهي مشتاقة لوالدها الحبيب. في المقابر وصلت زينة إلى المقابر ودخلت وجلست أمام قبر والدها وملست على اسمه. زينة بابتسامة مهزوزة: إزيك يا بابي عامل إيه؟
لأ أنا مش كويسة خالص، أنت وحشتني أوي أوي. عارف إنك بتكرهني ومصدق كل كلمة هما قالوها، بس أنا عارفة منصور الرفاعي كويس، عمره ما يصدق كلمة واحدة اتقالت عليا. عارفة إنك مصدق كلامي وعارف إن شرفك وعرضك متصان ومحمي، بس إزاي معرفش.
وبدموع غزيرة: أنا تعبت من كل حاجة، تعبت من ظلمهم ليا، تعبت من كسرة قلبي وروحي منهم. أنت وحشتني أوي، أنا نفسي أجلك بس إزاي. عارف أمي اللي المفروض تضمني لحضنها وتساعفني على غلطة معملتهاش، بتكسرني أكتر وأكتر. عاوزة تاخد نونتي الصغيرة وترميها في ملجأ، عاوزة تحرق قلبي عليه. آآآآآآآآآه يا أبويا ليه موت وسبتني؟
أنا اتبهدلت من غيرك. يا رب قرب البعيد، يا رب ارحمني برحمتك ونجيني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. يا رب ازرع اسمي في قلوب الناس عشان يدعولي دعوة تستجاب. أنت وحشتني أوي أوي يا بابي. وضعت زينة رأسها على القبر وأخذت تبكي بطريقة عنيفة وهستيرية، وكان صوت بكائها عالي. في قصر الرفاعي صحى رسلان وأخذ يبحث عن زينة، لم يجدها. فبدل ملابسه بسرعة ونزل إلى الأسفل. رسلان بخوف: محدش شاف زينة؟ عزة: لأ يا رسلان.
سعاد: زينة منزلتش من امبارح. رحيم بحزن: قدام مش هنا يبقى راحت لمنصور. رسلان بخوف: منصور؟ زينة معاكم؟ منصور: لأ، أنا مشفتهاش من امبارح. رحيم: أنا أقصد منصور أبوها. نظر له رسلان وخرج يجري، ولم يستمع لنداء رحيم أو محمد. هو فقط يريد أن يصل لها حتى لا تؤذي نفسها. عودة للمقابر وصل رسلان إلى المقابر وسمع صوت بكاء زينة، فأغمض عينيه بحزن ودخل. وجدها تنام أمام قبر والدها وتضم نفسها بشدة. فأسـرع لها وجلس أمامها.
رسلان بحزن: زينة، زينة حبيبتي. اهدي، كفاية عياط. زينة بدموع غزيرة وكسرة: متخافش، مش هرب وهـرجع معاك. أنا مسلمة أمري لرب العالمين. رسلان بحزن: اهدي يا حبيبتي، اهدي. وقفت زينة وتوجهت إلى مياه وغسلت وجهها ونظرت إلى قبر والدها وخرجت. فأسـرع خلفها رسلان. مشيت زينة في البلد، وكان من يراها يحضنها ويقبلها ويدعي لها. توجهت زينة إلى محل واشترت منه أشياء كثيرة وحملتها وتوجهت إلى منزل قديم وخبطت عليه.
فتحت سيدة كبيرة في العمر، وعندما رأت زينة فرحت بشدة. السيدة: زينة يا بنت الغالي، اتوحشتك. زينة بابتسامة حزينة: وحشتني أوي أوي يا "تيتة"، أخبارك إيه؟ السيدة بابتسامة: الحمد لله يا بنتي، تعالي تعالي. دخلت زينة إلى المنزل ووضعت الشنط وجلست بجوار السيدة التي حضنتها وقبلت رأسها بكل حنان. وضعت زينة رأسها على قدمها ونزلت دموعها. السيدة بحنان: مالك يا بنت الغالي؟
زينة بدموع غزيرة: تعبانة أوي يا "تيتة"، تعبانة أوي. مظلومة ومقهورة من كل حاجة بتحصل وهتحصل. السيدة بحنان: سلمتك من القهر والظلم، ربنا يريح قلبك يا بتي ويبعد عنك كل شر. زينة بدموع غزيرة: أنا تعبت من كل حاجة، تعبت من ظلمهم ليا، تعبت من كسرة قلبي وروحي. بس أنا هريحهم مني للابد. السيدة بحنان: حبيبتي، فوقي ورجعي لربك. ادعي وقولي يا رب انصرني وظهر حقي وريح قلبي وروحي. زينة بدموع غزيرة: اقري عليا قرآن، وحشني صوتك أوي.
وضعت السيدة يديها على رأسها. بسم الله الرحمن الرحيم "الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10)
فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ (15) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18)
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)
وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32)
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُواْ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37)
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ (39) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُم فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44)
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53)
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّ (56) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60)
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70)
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّ (74) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) صدق الله العظيم
نامت زينة براحة وأمان بعد فترة طويلة مليئة بالعذاب والدموع والألم. وفصلت مخها عن عالم الواقع وسرحت في عالم الأحلام البسيطة التي كانت دائمًا تحلم بها. السيدة: عملت لها إيه؟ رسلان بهدوء: ولا حاجة. السيدة: أنت مصدق اللي هي فيه؟ رسلان بهدوء: هو إيه اللي هي فيه؟ السيدة: زينة طاهرة وعفيفة وتوبها طاهر ونقي. رسلان: عارف، زينة مولودة على إيدي ومربيها. السيدة: ويا ريتك يا ولدي فهمت وحافظت. رسلان: كل حاجة قسمة ونصيب.
السيدة: هتندم جوي يا ولدي، هتندم ووقتها هتطلب السماح، هيكون وقته فات، هيكون وقته فات وانتهى. فضلت السيدة تمسح على شعرها بحنان وحب. رسلان: لازم تصحى عشان نرجع البيت. السيدة: ماشي. صحت زينة ونظرت للسيدة وقبلت يديها وغادرت. في منزل سارة كانت سارة تمسك الفون وتحاول الاتصال على أحد ولكن لم يرد. فرمت الفون بغضب على السرير. سارة بغضب: ابن الكلب مش بيرد عليا، وعزة وجلالة الله لأوريك الجحيم الصح يا زفت، بس الصبر.
توجهت إلى الحمام ولكن استمعت لصوت رنين هاتفها، فاسرعت له. تأكدت أن هذا الشخص الذي تريده، فاسرعت إلى باب الغرفة وتأكدت بعدم وجود أحد وفتحت. سارة بغضب: أنت فين كل ده؟ بقالي كام شهر مش عارفة أوصلك. الشخص بسخرية: اهدي يا ست البنات، في إيه؟ كنت في مصلحة برا البلد ولسه راجع. سارة بغضب: زيااااااااد، اتعدل، أوعى تنسى أنا مين. زياد بهدوء: عارفة يا هانم إنك سارة الرفاعي، خير. سارة بغضب: أنا لما طلبت منك برشام جبتيه صح؟
زياد: أيوه، أنت طلبتي برشام يموت أي حد، وأنا جبتلك المطلوب مني. حصل إيه تاني؟ سارة بغل: للأسف البرشام اللي جبته محدش مات منه. زياد بصدمة: أنتِ بتهزري صح؟ إزاي محدش مات؟ ده يقتل فيل 🐘 بعد كام برشامة يقتله على طول، ما بالك بقى بشخص عادي. سارة بغل: أهو ده اللي حصل، الشخص ده لسه عايش لغاية دلوقتي. زياد بصدمة: يستحيل، يستحيل ده يحصل. أنا مش أول مرة أبيع النوع ده وكل اللي اشتراه مني قابل وجه كريم. أكيد حد بدل البرشام.
سارة بغضب: مفيش حد بدل حاجة، أنا هتجنن. زياد: لو عاوزاني أبعتلك من نفس نوع البرشام ده تاني أبعتلك وتشوفي بنفسك. سارة بغل: المصيبة إن أنا جربته على كلب 🐕 وبعد خامس برشامة مات. زياد: أهو شفتي، أكيد حد بدل البرشام ده. سارة: ماشي، اقفل بقى ولما أعوزك هتصل بيك. زياد: أوامرك يا ست البنات. سارة بتهديد: لو حاولت تفتح بوقك بكلمة، أنت عارف أنا هعمل إيه.
زياد بخوف: مش لازم تهديد يا ست البنات، أنتِ كنتي مصلحة وخلصت وأنا تحت أمرك في أي وقت. سارة: سلام. أغلقت سارة مع زياد وهي هتجنن، كيف لم تمت زينة؟ وكيف تتزوج وتحمل؟ وهي قد تأكدت منها أنها تتناول العلاج بانتظام، وليس هذا فقط، فهي قد زادت الجرعة من قرص إلى اثنين. سارة: في سر ولازم أعرفه، مهو أنا مش هسيب زينة عايشة. بعد مرور أسبوع
غادرت زينة ورسلان الصعيد للعودة إلى القاهرة، وعندما دخلوا قصر المغربي صعدت إلى جناحها وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح، وبدلت ملابسها ونامت تهرب من الوقت والمعاملة. هنا: رسلان، هي زينة مالها؟ رسلان: مش عارف. لميس: فاصل شهر وتولد، رتب كل حاجة مع الدكتور، مش عاوزين مشاكل، وبعدها هطلقها. رسلان: ويا ترى هنقول طلقنا ليه؟ لميس: نبقى نفكر في حل. هنا: هو أنتم ليه محدش خد زينة المستشفى تتابع الحمل وتعرفوا نوع الجنين؟
رسلان: أنتي جاية تقولي بعد ٨ شهور؟ هنا: تفتكر رسلان بنت ولا ولد؟ تفتكري لميس الجنين كويس وبصحة ولا تعبان؟ تفتكروا كان لازم ياخد حقن اكتمال الرئة؟ لميس: مفيش داعي لكل ده، هو كده كده هيترمي في ملجأ، يبقى نوجع دماغنا ليه؟ هنا بحزن: عندكم حق، أنا مسافرة الجونة كام يوم. لميس: هاجي معاكي. رسلان: تمام، أنا هرتب لكم كل حاجة هناك. يلا، هطلع أنا أنااااااام، عندي شغل كتير أوي.
صعد رسلان إلى الأعلى وتوجه إلى جناح زينة وحاول فتح الباب، لم يعرف، فتنهد وتوجه إلى جناحه وبدل ملابسه ونام بتعب. في الصباح غادرت هنا ولميس القصر للتوجه إلى الجونة لقضاء بضعة أيام هناك. أما زينة فكانت جالسة في جناحها وكانت تجهز للحلقة الجديدة من البرنامج، سواء المصري أو الروسي. أما رسلان فدفن نفسه في العمل ولم يهتم بأي شيء آخر. طلبت زينة الطعام من الخارج والحلويات ونزلت إلى الأسفل وأخذتهم وحاسبت وعادت إلى الأعلى.
أخذت قرصًا وتناولت طعامها بجوع شديد واتصلت عليها روتانا. روتانا بحنان: الصغنن بيعمل إيه؟ زينة بجوع: باكل، هو أنا بقيت مفجوعة كده ليه؟ أنا كده هتخن. روتانا بحنان: لأ يا روحي، أنتِ مش بتاكلي لوحدك، أنتِ بتاكلي والبيبي كمان بياكل معاكي. زينة: "روتو"، تفتكري نوعه إيه؟ روتانا بحنان: كل اللي يجيبه ربنا كويس. زينة بابتسامة: سيبك مني، مبسوطة؟ روتانا بفرحة: أوي أوي، "زوزو"، "ميغو" بيعمل أي حاجة عشان أفرح.
زينة بابتسامة: انبسطي يا روحي ورجعي بسرعة عشان وحشتيني. روتانا بابتسامة: ماشي حبيبتي، أنا هستنى حلقة الأسبوع ده. زينة بضحك: ههههههههههه، هتبقى جامدة وهبعتلك إهداء بمناسبة الجواز. روتانا بضحك: ههههههههههه، يا مجنونة، بس أي برنامج؟ الروسي ولا المصري؟ زينة: أكيد المصري، أنتِ بتفهمي روسي ولا ليكي أصحاب هناك؟ روتانا بغيظ: ماشي يا قردة، لما أرجع هوريكي وهاكلك. زينة بابتسامة: مش هتقدري تعملي حاجة أصلًا.
روتانا بغيظ: هنشوف يا قردة. زينة: آه، على فكرة جالي امبارح إعلان جديد ووافقت عليه وبعت الفلوس كالمعتاد. روتانا بحنان: مبروك يا "زوزو". زينة: يلا بقى اخلعي، عاوزة أكمل أكلي. روتانا بحنان: ماشى حبيبتي، سلام. زينة بابتسامة: سلام. أغلقت زينة مع روتانا وأغلقت الباب جيدًا بالمفتاح وجهزت وأطلقت حلقة البرنامج الخاص بها في روسيا.
بعد مرور ساعتين أنهت زينة البث المباشر ونظرت على التفاعلات والليكات، كانت عالية جدًا فابتسمت وأخذت المعدات ووضعتها مكانها. استمعت لصوت سيارة رسلان، فنظرت عليه حتى دخل إلى القصر وجرت بسرعة إلى الباب ووضعت أذنها عليه حتى تسمع خطوات أقدامه. استمعت له وهو يتفق مع إحدى النساء على المقابلة في شقته. انصدمت زينة ونزلت دموعها بغزارة. هل رسلان يخونها؟ هل يراها لا تصلح له؟ نظرت زينة لنفسها في المرآة وتحدثت مع نفسها.
زينة لنفسها: أنتِ بتعيطي ليه؟ محدش يستاهل دمعة واحدة من عينك. أنتِ عارفة من الأول إنه ليه علاقات كتير وإنه متجوزك بس عشان خاطر الفضيحة، وكلها كام شهر ويطلقك وتاخدي ابنك وتعيشي لوحدك. يبقى فوقي لنفسك وحافظي على النونة، لأني حاسة بمصيبة هتحصل. سكوت رسلان ولميس وراه سر. أنا سمعتهم وهما بيتكلموا بس معرفش هما بيفكروا في إيه. ربنا يستر.
توجهت زينة إلى الحمام وتوضأت وخرجت تصلي فروضها بخشوع تام. وبعد ذلك أخذت المصحف الشريف وأخذت تقرأ بعض الآيات الكريمة. مر الوقت سريعًا، واستمعت لصوت خبط على الباب فتوجهت له وفتحت، وكان رسلان يقف أمامها. رسلان بجمود: أنا خارج، عاوزة حاجة من برا؟ زينة بخوف: بس أنا كده هفضل لوحدي. رسلان: على أساس إنك طول النهار مش لوحدك. زينة بخوف: لأ، النهار كان طالع وطنط سارة موجودة معايا. رسلان ببرود: وأنا أعملك إيه؟
زينة بخوف: خليك معايا بلاش تخرج. رسلان ببرود: مينفعش، أنا وعدت أصحابي. ابقي اقفلي على نفسك كويس. زينة بدموع: رسلان. رسلان: اممممممم. زينة بدموع: أنا خايفة. رسلان بجمود: هبعتلك سارة تقعد معاكي. نزل رسلان وطلب من سارة الخادمة الصعود والجلوس مع زينة وغادر القصر. زينة بدموع: هستنى إيه منك؟ لما أمي رمتني برا حياتها، هتيجي عليك؟ يالا. دخلت سارة وجلست بجوارها وضمتها لحضنها، وأخذت تمسح على شعرها بحنان.
زينة بنوم: طنط سارة خليكي نايمة جمبي للصبح. سارة بحنان: حاضر حبيبتي، نامي أنتِ بس. أغمضت زينة عيونها براحة ونامت. بعد مرور أسبوع عادت لميس وهنا من الجونة وكانوا يجلسون. رسلان بابتسامة: صباح العسل. هنا بابتسامة: صباح الورد يا "ريسو". لميس بابتسامة: صباح الفل يا "ريسو". رسلان: أخباركم إيه؟ معلش أنا مقصر معاكم الفترة دي. هنا بحنان: ولا يهمك حبيبي، هقوم أجهز الفطار. لميس: رسلان. رسلان: نعم يا "لولي".
لميس: جهزت كل حاجة بخصوص الجنين؟ رسلان: آه، بلاش تقلقي. لميس: لازم أقلق وأرتعب كمان. رسلان: لميس، زينة في نص الثامن يعني فاضل أسبوعين، وأنا اتفقت مع الدكتور بعد ما تولد هيقول إن الجنين نزل ميت، وأنا هاخده وهوديه الملجأ وخلصنا منه للابد. لميس بخوف: بس خلي بالك كويس. رسلان: بلاش تقلقي.
كانت زينة تنزل من الأعلى حتى تستلم الطلب، وللأسف الشديد استمعت لحديثهم، فنصدمت بشدة وعادت بسرعة إلى جناحها وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح وجلست مصدومة مما سمعت. زينة بصدمة: لااااااااااااااا! أكيد أنا سمعت غلط، أكيد أمي مش هتحرق قلبي على ابني. وبدموع غزيرة: أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل فيا كل ده؟ أنا ليه محدش بيحبني؟
أنا مش هسمح لحد يبعدني عن ابني طول ما أنا عايشة على وش الدنيا. عاوزين يعملوا كده يبقى أنا هدَفَن تحت التراب ومعايا ابني، هو ده الصح. أخذت تنظر زينة في المكان حتى وقع نظرها على شيء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!