سؤال يتردد في ذهني: هل من الممكن أن يغير شخص من نفسه من أجل الآخرين؟
أردت أن أجيب عن هذا السؤال من وجهة نظري. إذا كانوا يريدونه أن يغير من طباعه وحاله وعاداته بالكامل لأنه غير مثالي لهم ولا يرضي رغبتهم ويقللون من شأنه دائمًا، فبالتأكيد لا يسمع لهم، وليذهبوا جميعًا إلى الجحيم هم ورغباتهم. أما إذا كانوا يريدونه أن يغير من حاله للأفضل، ويترك عاداته السيئة ويبدلها بأخرى حسنة، فهؤلاء هم من يسمع لهم بل ويغير من نفسه والابتسامة على وجهه، وأحيانًا قد يضحي من أجل من يحب، وفي أحيان أخرى قد تعز عليه نفسه فيبتعد عنه على الرغم من حبه له.
أمير بجدية: من هنا ورايح الكل هيتعامل مع رانسي زيها زي أي حد في البيت دا. سناء: إيه يا ابني الكلام دا... ما إحنا طول عمرنا بنعاملها زي بناتنا... دي بنت عمتك والكل بيحبها. أمير: بس المرة دي مش هتتعاملوا معاها على إنها بنت عمتي. هنا باستغراب: أومال هي إيه؟ أمير ببرود: مراتي. ورد وقعت المعلقة من إيدها بصدمة. الكل بصدمة: إيه؟! أمير: زي ما سمعتوا... وأي حد هيتكلم في الموضوع كتير هاخدها وأعيش معاها في بيت برة.
الجميع على صدمتهم ولكن قام أرون بغضب وصدمة لا تزيد عن صدمتهم ووقف أمام أخته ورفع يده إلى الأعلى وكادت أن تسقط على وجهها. أمير وهو يمسك يده بصرامة قبل أن تنزل على وجهها: مراتتتتتي محدش يمد إيده عليها وأنا موجود... وحتى وأنا مش موجود... وحط ميت خط تحت كلمة مراتتتتي. أرون بغضب: إنتي إزاي تعملي كدا... وبعدين إنتوا بتشتغلونا ولا إيه... هو في جواز الصبح بدري كدا.... وفين قسيمة الجواز؟
وقفت رانسي بخوف خلف أمير وأمسكت بملابسه. بينما ضحك أمير بسخرية: هههههه موجودة يا حبيبي... عايز تشوف القسيمة... وطلع ورقة من جيبه وإداها لآرون... خد شوف. أمسك آرون الورقة ونظر فيها بصدمة: لأ دا حقيقة فعلًا مش مزورة. سحب أمير الورقة من يده: تلزمني بقى. صباح: يا ابني إيه الكلام اللي بتقوله دا؟ إزاي تعمل كدا؟ أمير: عملت إيه؟ اتجوزت! إيه الجواز حرام... دا أنا لسة فاضلي اتنين.
ورد قامت بكل قهر وعصبية: لأ وأنت الصادق لو طلقتني هيبقي قدامك تلاتة مش اتنين... وسابته وطلعت فوق. دخلت أوضتها قفلت الباب وقعدت جمب السرير على الأرض، ضمت رجليها ولفت إيديها حوليهم ودفنت راسها وفضلت تعيط كتير وكل شوية ترفع وشها تمسح الدموع بكمها وتدفن راسها تاني وتعيط. في الأسفل خالد قام من على الأكل: ربي ابنك يا صباح عشان شكله خاب على كبر... وسابهم هو كمان. صباح: يا خسارة تربيتي... فعلًا معرفتش
أربي ونادت بصوت عالي: حسناااااء... يا حسناااااء. أتت حسناء بسرعة: أوامرك يا ست هانم. صباح: ابقي هاتيلي الشاي بتاعي على أوضتي. حسناء: حاضر. قام الجميع واحد تلو الآخر وذهب إلى وجهته بعيدًا عن هذه المهزلة. هنا بحزن: ليه كدا يا أمير؟ دا ورد كويسة. كارما: عملتي اللي في دماغك بردو يا صاحبتي... اشبعي بيه... أديكوا شوفتوا كل اللي في البيت مش عجبه اللي إنتوا عملتوه. وسابوهم ومشيو هما كمان.
وقف أمير وجمبه رانسي في نص الفيلا لوحدهم. رانسي: قولتلك هيزعلوا مننا... خصوصًا مني أنا وهيكرهوني كمان. أمير: محدش له حاجة عندي. *** في أوضة ورد عدى ساعة كاملة وهي لسة بتعيط ومقامتتش من مكانها... رن تليفونها وكانت هيام ردت عليها. ورد بعياط: ألو. هيام: أيوا يا ورد اتأخرتي ليه كدا؟ ورد: مش هاجي النهاردة. هيام بقلق: ليه؟ مالك؟ ومال صوتك بتعيطي ليه؟ ورد وهي تنفجر في البكاء: أمير اتجوز عليا. هيام بصدمة: إيه؟
إزاي الكلام دا؟ ورد: مش هعرف أحكيلك في الفون. هيام: خلاص البسي وتعالي. ورد: مش هقدر... أصلًا عبال ما أجي هتكون المحاضرات خلصت تعالي إنتي. هيام: لأ تعالي على الأقل تخرجي عن جو البيت والعياط اللي إنتي فيه دا وتحكيلي نشوف هنتصرف إزاي ومش لازم أصلًا نحضر. ورد بتنهيدة: خلاص هلبس وأجي. هيام: هستناكي... متتأخريش. *** بعد مرور ساعة إلا ربع. كانت ورد تجلس مع صديقتها هيام. هيام: احكيلي بقى كل حاجة بالتفصيل...
عشان مش عارفة إيه اللي وصلكم لكدا. ورد بدموع بدأت تحكي من ساعة ما روحوا من المطعم وحكاية وقوعها على السلم والظرف والرسايل اللي بتجيلها ومعاملتها لأمير طول الأسبوعين لحد جوازه من رانسي. ورد بعياط: أنا خلاص مش هقعد في البيت أكتر من كدا. هيام باستغراب: هتعملي إيه يعني. ورد: هلم هدومي وارجع بيت أبويا. هيام: إنتي اتجننتي يا بنتي. ورد: الجنان هو إني أقعد معاه في نفس البيت ومعايا ضرة. هيام بضحك: هههههه طب والله ما متخيلة...
حتى الكلمة غريبة... ضرة... ورد بقى ليها ضرة... وماتت على نفسها من الضحك. ورد: طب والله إنتي كلبة... وأنا غلطانة إني جيت أصلًا. هيام: هههه مش قادرة... هموت هههه. ورد بغضب: أنا ماشية. هيام: استني بس... هههه خلاص والله هههه مش قادرة... وحطت إيدها على بقها تحاول تكتم ضحكها... خلاص خلاص اقعدي. قعدت ورد وزفرت: هو دا اللي هتساعديني. هيام: ههه ما إنتي اللي أحزانك بتضحك... وأكملت بجدية: بصي يا ورد...
مينفعش خالص تسيبي البيت... إنتي لازم تتأكدي الأول مجوزها بجد ولا بيضحك عليكي. ورد: إنتي عبيطة يا بنتي بقولك اتجوزها بجد حتى أخوها اتأكد بنفسه من القسيمة. هيام بحيرة: طب والعمل دلوقتي.... بصي هو إنتي سيبك من عم الشبح بتاع التهديدات دا ورجعي جوزك ليكي. ورد: إزاي يعني؟ أنا خايفة أوي ليعمل حاجة لحبيبة. هيام: مش هيعمل حاجة... اللي خلاه بيهدد بقاله أسبوعين ومنفذش لحد دلوقتي...
فكك منه..إحنا دلوقتي أهم حاجة لازم نخلي أمير يطلق خالتي فرنسا دي ولا اسمها إيه. ورد: ههههه اسمها رانسي يا بنتي فرنسا إيه. هيام: مش هتفرق كتير... المهم إنتي لازم ترجعي أمير تاني ليكي وتخليه يطلق البت دي. ورد بتنهيدة: هشوف. *** خلص اليوم وكل واحد اللي راح شغله واللي راح جامعته واللي مخرجش من الأوضة... المهم متجمعوش من ساعة اللي حصل وجه تاني يوم. خرجت ورد من أوضتها وشافت رانسي واقفة هي وأمير بيضحكوا وبتتدلع عليه.
رانسي شافتها بجنب عينها فاتكلمت بصوت عالي: تعالي يا بيبي ننزل نفطر عشان في ناس عنيها علينا. أمير بتجاهل: يلا يا رورو. ونزلوا يفطروا وورد واقفة هتموت من الغيظ ونزلت هي كمان. على مائدة الإفطار. الكل يأكل بصمت فلا يوجد كلام ليُحكى. رانسي قطعت الصمت: ميرو إنت هتنزل الشغل؟ أمير وهو يرفع نظره دون وجهه نحو ورد ليرى ردة فعلها: لا يا قلبي..أنا عريس وعايز أقعد معاكي...
شوفي لو عايزة تخرجي في حتة ولا تاكلي حاجة معينة وأنا تحت أمرك. رانسي بدلع: يا روحي متحرمش منك... بس لأ أنا عايزة أقعد في البيت أحسن عشان ناخد راحتنا. أمير: اللي يعجبك يا حياتي. هنا: أنا طالعة أوضتي عشان هي مرارة واحدة. كارمن: خديني معاكي ورايا مذاكرة. أما حبيبة بصت لأختها بحزن وربتت على إيديها. ورد باختناق قامت: الحمد لله شبعت... وطلعت فوق. ونفس اللي حصل إمبارح اتكرر تاني... الكل قام وسابهم لوحدهم.
ورد في أوضتها رنت على هيام. هيام: في إيه يا بنتي. ورد بعصبية: بقولك إيه..إنتي تيجي حالًا عشان نشوف صرفة للي بيحصل دا. هيام: إيه اللي حصل. ورد بتريقة: هي بتقوله يا بيبي وهو يا حياتي ويا قلبي ويا كبدتي وأنا مرارتي هتتفقع. هيام: هههه اهدي بس..هجيلك حاضر. ورد: تخيلي هيغيب من الشغل عشان يقعد معاها اللي ما تتسمى.... دي بتقوله يا ميرو... دا الدلع بتاعي أنا.... أنا مش هسمحلها.
هيام: اهدي اهدي أنا جاية على طول وهنحلها إن شاء الله. ورد: بسرعة. عدى وقت وهيام جت وورد نزلت تستقبلها... وهي نازلة شافت باب أوضة رانسي مفتوح وأمير قاعد على السرير وهي قاعدة على رجله وبتتكلم في ودنه بدلع وصوت ضحكهم مسمع كل اللي في الفيلا. فتحت لهيام ومسكتها من إيدها بعصبية وبتجرها وراها ومشيت بسرعة ناحية الأوضة. هيام: طب براحة عليا طيب أنا ذنبي إيه. ورد: إنتي اسكتي خالص. ودخلت الأوضة وهبدت الباب.
ورد: بصي بقى إنتي تقومي وتغطسي وتطلعيلي بحل دلوقتي. هيام: هههه مبعرفش أعوم. ورد: يوووووه. هيام: وإنتي إيه اللي يضمنلك إنها مراته بجد... والله ممكن يكون بيستفزك ومش متجوزها ولا حاجة. ورد: بقولك أخوها شاف القسيمة بنفسه. هيام: عادي ممكن تكون مزورة ومخدش باله أو أي حاجة. ورد: لا لا أنا متأكدة إنهم متجوزين فعلًا... يا بنتي إنتي مشوفتيش كانت قاعدة على رجله إزاي.
هيام: طب ما إنتي بتقولي إن هي عادي وقبل كدا اعترفتله بحبها يعني الحركات دي عادي عندها. ورد: أيوة عادي عندها لكن أمير لأ... أمير على الرغم الخلافات دي بس منكرش إنه مستحيل يلمس واحدة مش حلاله... أمير حافظ القرآن وبيصلي وبيقيم الليل ويعرف ربنا يا ستي مش معقول هيعمل كدا. هيام: خلاص يبقى لازم يطلقوا. ورد: ودي نعملها إزاي. هيام: إنتي وشطارتك... خليه ميبقاش عايز يسيبك... متديلوش فرصة إنه يقعد معاها...
دايمًا قوليله عاوزاك واخلقي أي مواضيع. ورد: هحاول وربنا يستر بقى. ورد فتحت باب أوضتها وكل شوية تبص منه تراقبهم وترجع تقف تتكلم مع هيام. وأثناء كلامهم شافت أمير معدي من جنب الأوضة فنادت عليه بصوت عالي. ورد: أمييييييير. أمير رجع خطوتين لورا وبصلها ورفع حاجب: في حاجة؟ ورد بتوتر: أي لاء قص.. قصدي آه كنت عاوزاكي في موضوع كدا. هيام! شوفي حبيبة كدا بتذاكر ولا لأ. ولو مبتذاكرش قولي لها ورد هتنفخك.
هيام في نفسها: بتوزعيني يا جزمه! ماشي أما وريتك. أمير بتفكير: اممم، مع إن مراتي مستنياني بس مفيش مشكلة هبقى أعتذر لها. ورد بغيظ: على فكرة أنا مراتك! أنت مسمي الزرافة التانية دي مراتك! على فكرة ذوقك بقى وحش أوي! أمير بخبث: آه فعلاً والكل قال لي كدا. عشان كدا قررت أتجوز رانسي بدل ذوقي الأول وحش. ورد: على فكرة بقى... تؤ... أنت أنت... أمير: ههههه، أنت علقتي ولا إيه؟ ورد بحزن حطت
طرف صوابعها بتوتر على وشه: قدرت تتجوز عليّ؟ أمير جسمه قشعر من لمستها وبص في عينيها: أحيانًا ما بنعرفش قيمة الحاجة غير لما تروح مننا. ورد قامت والدموع في عينيها وعطته ضهرها: أنا آسفة... أنا آسفة إني كنت مجرد ذوق وحش... أنا آسفة إني معرفتش أكون زوجة... أنا آسفة لنفسي إني أهنتها كتير... أنا آسفة لها عن كل وجع الدنيا اللي بتتعرض له... أنا طول عمري وحيدة أصلاً مليش حد... عمري ما هكون مثالية في حاجة... وانفجرت في البكاء.
أمير قام بحزن ووقف وراها: ورد اهدئي ما تعيطيش... أنا آسف إني جرحتك كدا... لو عايزاني أطلقها على فكرة أنا ممكن أعمل كدا... بس أنت ارجعي لي وارجعي زي الأول... أنت بقيتي شيء أساسي في حياتي يا ورد. ورد في اللحظة دي كبرياؤها منعها إنها تسمع كلامه، على الرغم أن دا اللي كانت عايزاه بس حست إنها اتجرحت أوي وصعب عليها نفسها. ورد بكبرياء: لأ... أنا مش هرجع لحد... خليك مع مراتك وطلقني أحسن. أمير غضب من عنادها وسابها وخرج.
شوية وهيام جت. هيام: ها، عملت إيه؟ يا كلبة يا اللي بتطرديني! ورد: قال لي لو عايزاني أطلقها هعمل كدا وأرجع له. هيام بفرحة: هااا، وقلت له إيه؟ ورد بحزن: قلت له لأ، طلقني أنا. هيام بصدمة: أنت عبيطة يا بت! هو دا اللي بحفظهولك بقالي ساعتين؟ ورد بعياط: حاسة بإهانة أوي يا هيام... أنت مش متخيلة يعني إيه جوزك يتجوز عليكي... عمرك ما هتحسي اللي أنا حساه... وكمان محاصرة بالتهديدات... يعني خايفة... أنا مش عارفة أعمل إيه...
أنا حبيته... حبيبته يا هيام ودي مصيبة آهئ آهئ آهئ. هيام حضنتها وحزنت جدًا على اللي بيحصل لصديقة عمرها: طب اهدئي... اهدئي ما تعيطيش. وفضلت تطبطب عليها. هيام: بصي يا ورد... أنا عارفة إنك زعلانة ومجروحة بس صدقيني هتتعبي أكتر لو بعدتي عنه خصوصًا أنك بتحبيه... أنا عارفة من زمان أنك حبتيه بس بتقاوحي لكن ما تخيلتش أنك تعترفي بكدا... خصوصًا دلوقتي. ورد بعياط: ما قدرتش... ما قدرتش ما أحبوش...
حنيته عليّ واهتمامه بيّ في عز ما أنا محتاجة حد يطبطب عليّ خلاني حبيته. هيام بمرح: الله! ما أنا بطبطب عليكي أهو... أنت ناكرة للجميل على فكرة. ورد: آآآه قلبي واجعني أوي مش مستحملة. هيام: ورد! ورد بصت لها: نعم. هيام: روحي له... ارجعي لأمير يا ورد وعيشوا حياة طبيعية وبلاش الألم والتعب اللي أنتوا فيه دا. ورد: خايفة... إحنا محتاجين نحب ناس من غير ما نخاف إنهم يسيبونا. هيام: سيبي بكرة لرب بكرة...
مش أنت دايمًا بتقولي عيشي اللي باقي من عمرك في سعادة... وإن إحنا لو ما حاولناش نفرح نفسنا مش هنلاقي اللي يفرحنا. ورد: يعني أنت شايفة كدا؟ هيام بابتسامة: أنا مش شايفة غير كدا... يلا موفقة. وغمزت لها. ورد قامت بسرعة وسعادة وراحت أوضة أمير. خبطت محدش رد... فتحت الباب لقت أمير بيصلي قعدت استنته بتوتر. أمير خلص صلاة وقعد على السرير. ورد: تقبل الله. أمير: منا ومنكم. ورد بتوتر: أأأأنا آسفة. أمير بلا مبالاة: على إيه؟
ورد قامت وقعدت جنبه: أنا آسفة بجد... بس أنا... أنا زعلت... أنت... أنت قلت عادي ممكن تطلق رانسي وأنا أرجع لك وآنا و... أمير بسخرية: ههههههههههههههه ضحكتيني... أنت لقيتيني سهل وبحاول أراضيكي دايمًا فبتلعبي بيّ بقى. ورد بدموع: لأ ما أقصدش والله... بس أنا كنت مجروحة. أمير ما ردش. ورد قامت بخزي: أنا آسفة... آسفة إني أزعجت حضرتك... وراحت ناحية الباب ولسة هتخرج. أمير: ورد! ورد بصت له. راح أمير فاتح دراعاته على الآخر وابتسم.
ورد وقفت شوية وبعدين جريت على حضنه وهو ضمها ليه جامد لدرجة كان هيكسر ضلوعها وهي فضلت تعيط في حضنه جامد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!