الفصل 34 | من 35 فصل

رواية جنة أميري الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دعاء عبدالحميد

المشاهدات
19
كلمة
1,799
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بعد مرور عامين كانت ورد تنزل على الدرج وتستند بيدها على السلم، بينما باليد الأخرى كانت تسند بها بطنها المنتفخة بشدة، وتنزل بتعب واضح وإرهاق، فهي في الشهر الأخير من حملها. وعندما رآها أمير الذي كان يجلس مع العائلة أسرع إليها بقلق. أمير: انتي نزلتي ليه دلوقتي مش الدكتور قالك ارتاحي؟ ورد: زهقت مش قادرة أقعد لوحدي وتعبت من نومة السرير. أمسك أمير يدها: طب تعالي براحة على مهلك.. على مهلك.. اقعدي هنا. ورد وهي

تضم على شفتيها من التعب: اااه... يا رب. صباح: خدي بالك من نفسك يا حبيبتي. كارما: التعب دا وحش أووي أسأل مجرب. ورد: امتى بس أولد والتعب دا كله يروح.. مش قادرة. كارما: يا اختاااااااااي دا انتي هتولدي من هنا هتدخلي على عياط البيبي وزنه وقرفه اللي مش بيخلص من هنا. ورد: بس هيكون أهون. كارما: ولا أهون ولا حاجة أنا عندي رائد ابني تاعبني معاه مبنامش منه. قبّل

آرون ولده رائد الذي يحمله: رائد مين دا اللي تاعبك.. هو في أحلى من ابني حبيبي دا. كارما: اه ما انت مش بتشيله غير وهو ساكت وبيضحك... إنما أنا ليا العياط والسهر جنبه. سناء: احمدوا ربنا يا ولاد الأطفال دول نعمة.. وانتي يا ورد شوفي فضلتي سنة كاملة تلفي ع الدكاترة وتعيطي. ورد: الحمد لله. كارما وهي تقشر التفاح وتقطعه لزوجها: الحمد لله والله. ورد وهي توجه حديثها لأمير: تاكل فاكهة.. تفاح؟ أمير: لا لا ارتاحي.

ورد: يا عم أنا مرتاحة قول بس.. طب أقشرلك برتقان؟ أمير: لأ بصراحة عايز آكل بلح بس قشره بيزهقني.. بلاش أحسن. أمسكت ورد السكين وقامت بتقشير البلح وشقه نصفين وإخراج النواة منه ثم تعطيه إياه. أمير: يا بنتي ما تتعبيش نفسك. ورد: أنا مرتاحة والله متقلقش. دق كريم الجرس ودخل بضجته المعتادة وخلفه زوجته: يا أهل المكااااااااان. أحمد: تعالى يا عم بإزعاجك دا. جلس كريم هو وزوجته.

كريم: ايه دا ما شاء الله.. واحدة بتقشر لجوزها التفاح وواحدة بتقشرله البلح.. هو البلح بيتقشر كمان؟ هيام: يا عم ما تخليك في حالك. كريم: لأ اعمليلي زيهم. هيام بهمس: انت لحقت.. داخل عايز تاكل علطول كدا؟ كريم: هههههه انتي متعرفنيش أنا متربي هنا أصلاً. أمير: استحملناه كتير أووي. كريم: خلصي يلا. هيام: عايز إيه.. أقشرلك موز؟ كريم: نعم يا اختي.. موز؟ هو في أسهل منه دا بيتقشر لوحده. هيام: أومال عايز ايه؟

كريم وهو يضيق عيناه: قشريلي عنب. هيام: لاااااااء انت بتهزر. كريم: والله ما بهزر.. ومش أي عنب.. أنا عايز اللي فيه بذر... قشريه وطلعي منه البذر وأكليني. آرون: لأ دا انت غلس بجد. كريم بتحذير: ها هتعملي ولاااااا؟ هيام بسرعة: لا لا هعمل... وأكملت بهمس: ناقص تفضحني عند الناس كمان.. أنا غلطانة إني اتجوزت واحد مجنون. كريم: ها بتقولي حاجة؟ هيام: لا لا بقولك عايز عنب أحمر ولا أصفر؟ كريم بتفكير: لأ عايز عنب أحمر مصفر.

ورد: أمير كنت عايزة أشتري نقاب جديد. أمير: عنيا يا روحي هبقى أجيبلك واحد. ورد: لأ عايزة أجيبه أنا عشان انت مش هتوافق على اللي هجيبه. أمير باستغراب: ليه هو مش نقاب زي اللي بجيبهم كل مرة؟ ورد: لأ عايزة أجيب واحد أصفر. أمير بصدمة: نعم؟ أصفر؟ ورد: كناري. أمير: أصفر كناري كمان.. انتي عبيطة يا حبيبتي. ورد بزعل: خلاص أحمر. أمير بذهول: لا انتي جرالك حاجة... دي هرمونات يا حبيبتي.. هرمونات. ورد بقلة حيلة: خلاص طلعني شهر عسل.

آرون: ههههه لأ دي قربت تولد وهتزهقك معاها اسألني أنا. كارما بغضب: يسألك ليه يعني قصدك إيه؟ آرون بتراجع: قصدي يعني أحلى يومين. أمير: دا أنا طلعتك شهر عسل المفروض متروحيش لمدة خمس سنين على الأقل. ورد: ليه يعني عشان ودتني المكسيك واليابان. أمير: والمالديف واستراليا. ورد: وألمانيا. أمير: عايزة ايه تاني بقااا؟

ورد: ما هو أنا عايزة أروح تاني.. فين من ساعة ما روحنا.. عجباني أووي البحيرات الوردية اللي شوفناها.. ولا حديقة الحب.. والملاهي المائية وإي اي.. مش فاكرة احنا شوفنا أي تاني. أمير: انتي ناسية الفندق المعلق اللي فضلتي تقولي أنا حاسة إنه هيقع بينا دلوقتي. ورد: ااااه... اه والفندق دا جميل كمان.. ولا شوارع اليابان تحفة. فؤاد: ما تخفوا يا جماعة شوية لاحظوا إني لسة خاطب وقدامي لسة حوالي سنتين.

أمير: والله ما عارف جواز إيه دا اللي في الدراسة ما تستنى يا ابني لما حبيبة تخلص كليتها دي لسة في سنة أولى. فؤاد: ما كمان سنتين هتكون في تالتة مفرقتش بقااا مع إن سنتين كتير. دق جرس الباب وهذه المرة دخل حازم وزوجته رنيم وابنته آيلا. آيلا جرت نحو ورد بسرعة: طنط ورد طنط ورد. رنيم بخوف: بنت حاسبي عليها طنط تعبانة. ورد بابتسامة: لأ عادي متقلقيش تعالي يا قمر. آيلا بحزن طفلة: تعبانة إزاي يا خالتو؟

ورد: بطني تعبانة عشان في نونة صغننة. آيلا بفرحة: الله وأنا هحبها وهلعب معاها. ورد بابتسامة: ماشي. آيلا: طنط هو الوحش عمل ايه في القطة.. كملي القصة. ورد: يااااه يا بنتي دا أنا حكيتها ليكي بقالي سنتين لسة فاكرة. رنيم: لاااااا دي مش بتنسى حاجة خالص. ورد وهي تهمس في أذن الصغيرة الذي بات عمرها سبع سنوات: الوحش معملش حاجة للقطة. آيلا بهمس مماثل: أومال عمل ايه؟ ورد: الوحش بقى جميييل خالص وبيحب القطة وهي كمان بتحبه...

أقولك مين الوحش؟ آيلا بحماس: اه اه. ورد وهي تشير نحو أمير: هناك أهو. آيلا بتفاجئ وذهول يليق بطفلة: هاااا... عمو أمير وحش.. لأ دا هو جميل. ورد: ماشي هو وحش جميل.. بس مش تقولي لعمو. آيلا: حاضر. قامت آيلا وذهبت نحو أمير الذي حملها على قدمه. آيلا بهمس: عمو أقولك على سر. شاورت لها ورد بأن لا تخبره: لا. أمير: قولي يا لولي. آيلا: خالتو ورد بتقول عليك وحش وهي القطة. أمير وهو ينظر إلى ورد الذي حولت

نظرها إلى الجهة الأخرى: بجد؟ آيلا: اه هي اللي قالت.. وبتقول إن انت الوحش بتحبها وهي كمان بتحبك عشان انت وحش جميل. ابتسم أمير على هيافة زوجته التي ما زال عقلها عقل طفلة. صباح: يلا يا ولاد الغدا جاهز. ورد بصريخ مفاجئ: اااااااه. التفت لها الجميع بخوف. أمير بلهفة: مالك؟ ورد: اااااه الحقوني... شكلي بولد... همووووووت. حملها أمير بسرعة في سيارته وانطلق إلى المستشفى وخلفه باقي العائلة. ورد في غرفة العمليات: اااااه...

ياااااارب.... ياااارب. بينما في الخارج يدور أمير حول نفسه أمام باب العمليات. فؤاد: طب اهدي طيب.. متوترش نفسك. أمير: انت مش سامع صوتها... مش سامع هي بتتوجع إزاي.. دا أنا بتوجع عشانها ما بالك باللي هي حاسة بيه. وفجأة هدأ الصوت. أمير بخوف: ايه دا هي سكتت ليه؟ وفجأة ارتفع صوت الطفل بالصراخ والبكاء ليبتسم الجميع فرحاً بهذا المولود الجديد. أمير بفرحة وقلب يدق بعنف: أنا بقيت أب.. أنا بقيت أب يا أمي.. أنت بقيت عمو يا فؤاد.

هنا: الله وأنا بقيت عمتو. صباح وهي تحتضن ولدها: ألف مبروك يا حبيبي.. ألف ألف مبروك يتربى في عزكم. فتح باب العمليات وخرجت منه الممرضة: ما شاء الله بنوتة زي القمر. حملها أمير بفرحة غير مصدق: ماما دي صغنونة خالص. صباح بابتسامة: مش لسة مولودة.. بكرة تكبر وتبقى عروسة قمر. آرون: ألف مبروك يا أمير. أمير: الله يبارك فيك. كريم: مبروك يا صاحبي... مع إن كان نفسي تبقى ولد عشان تسميها كريم.

أمير: الحمد لله إنها بنت.. روح انت سمي على اسمك. كريم بتفكير: صدق فكرة حلوة.. كريم كريم الدالي. وبعد مرور بعض الوقت خرجت ورد وفاقت من البنج والتف الجميع حولها يبارك لها. ورد: أمير عايزة أشوف البيبي. أمير: حاضر يا روحي... وذهب نحوها به. ورد وهي تحملها: الله.. صغنونة يا قمري. وفجأة فتحت الصغيرة عينيها. ورد بتفاجئ: أمير إلحق. أمير بخضة: في إيه؟ ورد: دي عينيها زرقة. أمير بابتسامة: الله فعلاً... جابتها منين بنت الإيه دي؟

ورد: يمكن عشان كنت بحب أتفرج على روبانزل؟ حبيبة: روبانزل عينيها خضرة يا ورد ههههه. كارما: وهتسموها ايه بقاا؟ أمير: اللي وردتي تختاره. هيام: الله بقاا يا ستي.. يسهلووو. ورد: بصراحة أنا مش هلاقي أفضل من اسم جنة.. عاجبني الاسم دا أوووي. أمير: وأنا عنيا ليكي. في غرفة أمير وورد التي تحمل ابنتها وتغير ملابسها. دخل أمير: ها يا ورد خلصتي؟ ورد: لسة بلبس جنة. وأنا ملبستش. أمير: طب بسرعة عشان الناس على وصول.

لبست ورد فستان جميل، ولم تنس ارتداء النقاب، حتى لو يوم اكتمال الستة ليالي منذ ولادة الطفلة (السبوع) ، وألبست صغيرتها نفس لون فستانها، ونزلت هي وأمير صالة المنزل الواسع المزين بأروع الزينة والمجهز لهذا اليوم الجميل. كريم: هاتها يا أمير هاتها.. يلا حالا بالا بالا حيو أبو الفصاد. هيام: كريم يا حبيبي دا سبوع مش عيد ميلاد. كريم: إيه دا بجد؟ يعني المفروض أغني إيه.. أمممم العنكبوت النونو. هيام: اسكووووووت يا كريييييم.

رانسي: الله جميلة خالص تعالى شوفها يا معتز. معتز: آه فعلاً جميلة ربنا يحميها. صباح: يلا جماعة نعمل السبوع بقى الناس كلها وصلت أهي. أمير: يلا. وفجأة سمعوا ضجة وصوت عالي من الخارج. أمير: إيه الدوشة اللي برا دي؟ ورد: اطلع شوف كدا. خرج أمير ولكن قابله أحد الحراس على باب الفيلا. أمير: إيه الدوشة دي يا سامي؟ سامي الحارس: ناس كتيرة أوي برة عايزة تدخل وأنا مش راضي، مش عارفين نعمل إيه. أمير باستغراب: ناس مين؟

الحارس: واحدة بتقول اسمها الكاتبة دعاء عبد الحميد ومعاها ناس كتير وبتقول أنت على علم بحضورها وباعتلها دعوة، بس أنا قلت أسألك الأول. أمير: آه فعلاً يا ابني دخلهم. الحارس: بس دول كتير أوي يا بشمهندس. أمير بتفكير: أمممم... طب ثانية واحدة... حسناء... يا حسناء. أتت حسناء بسرعة: أيوة يا بيه. أمير: هتجمعي الخدم كلهم، وأنت يا سامي ناديلي الحراس، وانقلوا السبوع دا كله برا في الجنينة. أتت ورد: في إيه يا أمير؟

أمير: هنعمل السبوع في الجنينة. ورد باستغراب: ليه؟ أمير: مفاجأة. ورد: مفاجأة إيه؟ أمير: ثواني بس... يلا نطلع برا أهم حاجة اتدفي كويس. خرج أمير وذهب نحو البوابة بنفسه وفتحها. أمير بترحيب شديد شديد شديد: أهلاً أهلاً بكاتبتنا اتفضلي.. اتفضلوا يا جماعة نورتونا. دخلت الكاتبة دعاء عبد الحميد وخلفها حشد كبير من المتابعين والمتابعات حتى وصلوا إلى داخل الحديقة. ورد بصدمة: أمير إيه الناس دي كلها؟

أمير بابتسامة: دي المفاجأة.. أحب أعرفك بالكاتبة دعاء عبد الحميد.. دي كانت بتنشر روايات وقصص وأسلوبها حلو فطلبت منها تعمل قصتنا رواية. ورد بذهول: بجد؟ الكاتبة دعاء عبد الحميد بضحك: هههه آه بجد، وبصراحة قصتكم جميلة جداً وعجبت ناس كتير، ولما عرفوا إني هاجي النهاردة أصروا كلهم يجوا معايا عشان يشوفوا أمير وورد أبطال القصة. ورد: لأ بجد مش مصدقة... يعني أنا قصتي موجودة والكل بيقرأها. أمير بحب: أحلى قصة.

ورد بضحك: إيه دا والفضايح اللي كنت بعملها موجودة برضه ولا إيه؟ أمير: ههههه كله موجود... بس أنا كدا هجيب سبوع منين للناس دي كلها هههه. الكاتبة دعاء عبد الحميد: هههه لأ متشيلش هم، أنت بس اكتبلهم شيك بعشرة مليون جنيه ولا حاجة. الكاتبة دعاء عبد الحميد بصوت عالي: ها يا فانزات... فين اللي اتفقنا عليه؟ المتابعين كلهم بصوت عالي وغناء في صوت واحد: أمير الحلو يهمنا... ومراته ورد تخصنا... وبنته جنة بنتنا...

آرون الرشيدي في قلبنا... ورانسي كمان في قلبنا... معتز جوزها يعزنا... وكريم الكوميدي يشلنا... ومراته حكمتها تشدنا... وصباح وسناء أُمّنا... وهنا وكارمن أُختنا... وحبيبة وكارما في دمنا.... أحمد وفؤاد دول زينا... عمو خالد عمنا... وأسرة حازم تقولّنا... دعاء عبد الحميد تكتبلنا... أمير بنحبه كلنا... أمير بنحبه كلنا... أمير: إيه الجمال دا... أنا بحبكم كلكم.. يلا صورة كلنا مع بعض.

الكاتبة دعاء عبد الحميد: هات جنة أنا هتصور بيها. وقف الجميع والتقطت لهم أجمل الصور. تشيك تشيك تشيك. ورد: مقولتوش الرواية اسمها إيه؟ الكاتبة دعاء عبد الحميد: لأ ما أنا سبتها مفتوحة، أنتوا اللي هتسموها. ورد بحماس: خلاص أنا اللي هسميها... وبما إن أمير معيشني في جنة معاه وبنتي اسمها جنة... فأنا قررت أسميها....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...