في يوم كنت ماشيه على البحر على الفجر كده كنت متضايقه جدا. قررت أن أنا أنزل أتمشى شوية وأشتري حاجة وأرجع. ما كنتش مركزة مع العالم اللي حواليا رغم أنهم يتعدوا على الصوابع. عيني بس كانت مركزة على موج البحر وأمواجه الثائرة اللي عمالة تطلع وتنزل. حقيقي منظر الموج وهو بيخبط ببعضه كأنه بيخبط جوايا ويِداوي جروح القلب. فضلت مركزة معاه والشمس بدأت تطلع وتظهر، والبحر لونه يفتح.
الميه لونها يميل للشفافية وده اللي أنا بتمناه في كل الناس الصدق. وزي عادت شط إسكندرية بدأ الناس تيجي والشط يتملي. رغم أننا كنا في الشتا، لكن كورنيش إسكندريه كان فيه كل الناس الصبح. وأنا مبحبش الزحمة، ممكن عشان أنا انطوائية... يمكن. أخذت بعضي ومشيت. روحت اشتريت الحاجة من السوبر ماركت وطلعت. الزهق والضيق اللي كان جوايا خف بس مختفاش. وعزمت أمري أن هروح الليلة تاني. يمكن لو كان ليا صاحبة أحكيلها ما كانش ده زمانه حالي.
بس مين هيسمعني أحسن من البحر؟ قضيت اليوم بمنتهى الملل اللي في الدنيا وكلي شغف إن الليل يحل علشان أروح البحر. أخدت معايا القهوة والشمسية وروحت البحر. واتهورت وكان في صخور مرصوصة ورا بعض. طلعت عليهم وفضلت أنط من واحدة للتانية لحد ما وصلت لآخر واحدة وقعدت عليها. وطلعت تلفوني وشغلت أغنية "لعبتك" لأحمد كامل. ومسكت كوباية القهوة في إيدي وبصيت للبحر وقعدت أدندن مع الأغنية. لحد ما سمعت حد بيكملها وبيقول:
"قصادك بس عمري ما ادريت منها واديني طلعت متعلق بأكتر قشة بتغرق." اتخضيت وقعدت أتلتفت حواليا أدور على مصدر الصوت. ملقتش حد! سمعت صوت صفارة، استغربت وقعدت أدور تاني على مصدر الصوت. فسمعت حد بيقول: "مفكرتيش تبصي في البحر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!