الفصل 11 | من 20 فصل

رواية جنة في قلب صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يسرا محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,928
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

أما عند مازن وجنة، فهي قطته المشاكسة، دائماً ما تبدي اعتراضها على أي شيء وكل شيء، ولكن مازن لن يترك فرصة للتقرب منها إلا وهو يحاول استغلالها. كانت تجلس في حديقة المنزل بجانب الورود وتشاهد المنظر الطبيعي الخلاب. أتت إليها الحجة فريدة وجلست بجوارها. لم تشعر بها جنة، وعندما طالت المدة، قطعت الحجة فريدة الصمت. الحجة فريدة: مالك يا بتي؟ جنة: ها، أنتي هنا من امتى يا ماما الحجة؟

الحجة فريدة: من ساعة ما رحتي في عالم تاني ومدريتيش بيا لما قعدت. جنة: معلش يا ماما الحجة سرحت شوية. الحجة فريدة: في إيه يا بتي؟ فضفضي، أنا زي أمك ولا مش جد المجاملة؟ جنة: لا طبعاً، العفو، إزاي تقولي كده. أنا شفت في عنيكي حنية لما كنت في المستشفى، مشوفتهاش بقالي عمر. الحجة فريدة: باه كيف يعني؟ ووالدتك فين يا بتي؟ جنة: ماتت هي وبابا في حادثة من عشرين سنة، وبقيت أنا لوحدي. الحجة فريدة: يا جلب أمك، وانتي عيشتي كيف؟

جنة: عشت...

أنا معشتش، أنا سبت الحياة توديني مطرح ما هي عايزة. لغاية ما في يوم قابلني راجل كبير كان محتاج مساعدة وساعدته، وبدأ يعرفني أكتر. وأنا كمان لقيتُه حنين عليا، اعتبرني بنته وعوضني حنان حاجات كتير كنت محتاجاها. وعشت كأنه أبويا. وبردو جه يوم وراح وسابني. أنا بعدها حياتي وقفت، حسيت إن كل حاجة بتضيع مني. بس افتكرت جملة كان قالهالي إن الحياة مبتقفش على حد. ولو أنا روحت، كملي يا جنة، متوقفيش حياتك، كوني اللي أنتِ عايزاه،

متستسلميش. وفعلاً كملت، بقيت مهندسة واشتغلت في أكبر شركة في القاهرة، وبقالي كياني وبطلب بالاسم كمان. بس دايماً حاسة إن في حاجة ناقصاني، دايماً حاسة إني محتاجة حد جنبي أسند عليه، مش عايزة أكون لوحدي. ورغم كده رفضت أي حد اتقدملي. مشوفتش حد فيهم عايزني عشاني، كل مرة كان بيبقى حد وراه حاجة، عايز حاجة، جوازة مصلحة أو مجرد واحدة تفتح بيت. محدش شاف أنا عايزة إيه، بتمنى إيه. من ساعتها وبطلت أقبل أي حد وكملت وبكمل وأنا لوحدي.

بس لما جيت في وسطكم حسيت بإحساس محستوش من سنين، إحساس الأسر والدفا والعيلة، الأب السند، الأم الحنينة، والأخت الجدعة.

وصمتت، فاكملت الحجة فريدة. الحجة فريدة: وإيه يا جنة؟ مش لاقاله وصف يا بتي؟ مش أكده؟

إني عارفة إن مازن عينه عليكي، شوفتها في عينه، شوفت في عينه الحب بجد. مشوفتش ابني بيتصرف أكده أبداً. كان بدأ ينسى روحه ويتعود إنه دايماً في الشغل ويشوف أكابر البلد مع أبوه، بس من يوم ما انتي خطيتي أهنه وأنا شوفت مازن اللي تاه من سنين. وطالما انتي احتارتي في وصفه أكده يبقى أنا كلامي صح، وهو جايلك كمان إنه رايدك. وكمان انتي تايهة يا بتي، مش عارفة تاخدي قرار؟ مش أكده؟ جنة: كده يا ماما الحجة، أنا بس...

الحجة فريدة: انسى إني أمه، وكلمي كأنك بتحكي مع أمك. انتي عندي زي سناء بالظبط، والله يعلم. جنة: خايفة آخد قرار وأرجع أندم عليه، أو أحس إني اتسرعت. أنا لسه معرفوش أوي، بس من المدة اللي قضيتها هنا حسيت إنه جدع وشهم، وإنه هيحافظ عليا. بس خايفة في يوم أخسر كل ده وأفوق على وهم يكسرني، وأنا مش حمل أي كسرة تاني. أنا مصدقت أفوق من كل حاجة عديت بيها، مصدقت أكون جنة.

الحجة فريدة: سيبي كل حاجة على ربك يا بتي، بس خديها من أمك، مش هتلاقي حد زي مازن يحافظ عليكي. وسيبيه يثبتلك ده بنفسه، متستعجليش عليه، واصبري. لو حصل أي حاجة، اتفاهمي وخليكي واثقة فيه، وهو مش هيخيب أملك. ده ابني وأنا عارفه. جنة: متعرفيش ارتحت قد إيه لما اتكلمت معاكي يا ماما الحجة. الحجة فريدة: والله أحلى حاجة "ماما الحجة" بتاعتك دي. مش مقصوفة الرقبة اللي جوا دي. تعالي تقولي يا ماما. سناء: (من الخلف) يا ماما.

الحجة فريدة: (قزت من مكانها خوفاً من هذه التي أوقعت بقلوبهم الأرض) وجاية تجيبوا في سيرتي ليه؟ ها، أعوذ بالله، إيه دي يا مقصوفة الرقبة؟ مش تعملي حس؟ جتك حش؟ وصتك هموت منك في يوم.

نطقت بها الحجة فريدة التي قفزت من مكانها خوفاً من هذه التي أوقعت بقلوبهم الأرض، ودخلت الحجة فريدة المنزل قبل أن يأتي لها الأمراض بسبب ابنتها المجنونة. فضحكت جنة بصوت عالٍ، ولم تدرك هذا الذي يراقبها من بعيد، يشاهد ضحكها وقلبه يرقص فرحاً بأنها تجلس براحة مع والدته. ولكنه تفاجأ بها تجري خلف سناء بخراطيم المياه. فحب أن يمنعها قبل أن يراهم أي غفير. وعندما ذهب إليها، لم تراه، فأطلقت خرطوم المياه عليه، فأصبح الآن داخل اللعبة. وعندما رأته سناء، هرولت للداخل خوفاً منه.

مازن: ينهار أسود! ما فات؟ إنتي حد قالك إني مستحميتش وعايز أستحمى؟ غرقتيني! فأطلقت جنة ضحكة عالية، لم تدركها، فشاط غضباً واقترب منها سريعاً، وضع يده على فمها، أيمنع صوتها؟ فتصلب هي جسدها، وأصبح هو أمامها مثل التمثال. عندما لمست يداه شفتيها، تجمدت الدماء بشرايينه. فابتعدت هي سريعاً بخجل وتوتر. مازن: أنا... أنا آسف، بس كنت عايز أسكتك. صوتك عالي، والـ... الـ... الغفير بره هيسمعك. ورقتها بقى؟ أقتلك وأقتله عشان سمعك.

جنة: ااا، طب ادخل غير أحسن تاخد برد. أنت هدومك كلها غرقت. فنظر إليها، هي الأخرى، ملابسها كلها ابتلت وأصبحت تلتصق بجسدها. فادار هو وجهه بعيداً عنها قائلاً بعصبية: مازن: اتفضلي انتي يا أبلة، ادخلي غيري هدومك اللي كاشفة جسمك كله ده، ومتنسيش إن معاكي رجال في البيت.

جنة تريد أن تعنفه على أسلوبه معها، ولكنها محقة في كل حرف، فهي الآن تقف وكأنها لم تكن ترتدي شيئاً. فأسرت راكضة من أمامه حتى اختفت. فدخل هو الآخر ليبدل ثيابه بغيرها. بالأعلى، تحديداً غرفة مروان وشروق. نطق مروان وهو مسطح على الفراش، وشروق تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز. مروان: شروق. شروق: نعم. مروان: في حاجة في دماغي كده، بس مش هنفذها غير لما أشوف إنك موافقة على ده. شروق: حاجة إيه دي؟

مروان: إيه رأيك لما أصفي كل شغلي ونعيش هنا؟ وكمان أشترك مازن في الفندق ونوسع المشاريع ونبني حاجات أكتر. شروق جلست بجواره، وقد ركزت كل حواسها معه، واعتدل هو في جلسته أمامها. شروق: طب وليه؟ هو أنت هناك شغلك مش ماشي؟

مروان: لا، بالعكس، ده ماشي جداً. بس أنا بصراحة عايز نكون في وسط أهلي. أنا مليش غير الناس دي. والأول كنت لوحدي، لاكن دلوقتي أنتِ معايا. لازم تكوني في وسط عزوة وناس. وقت ما سبتك في وسطهم مكنش قلقان عليكي، ويبقى مطمن إنك في إيد أمينة. شروق: يعني أنت عايز تعمل كده عشان... مروان: طبعاً يا شروق، أنتِ مسؤولة مني. يعني مينفعش حاجة تمسك وأنا لما بخرج وأحنا هناك ببقى قلقان عليكي. شروق: أنت ليه بتعمل كده معايا؟

مروان، وقد اقترب منها وأمسك يدها مقبلاً إياها قائلاً:

مروان: أنتِ لسه متعرفيش أنتِ عندي إيه يا شروقي. 😍😍 أنتِ بالنسبالي حلم، حاجة كده كنت محتاج معجزة عشان تكوني جنبي ومعايا، وتشيلى اسمي. أنا عارف إني غلطت بالطريقة اللي اتجوزنا بيها، بس مكنش قدامي غيرها. أنا عارف إنك عنيدة وصعب كنتِ تصدقي إني بحبك بجد، وبالذات إنك عارفة إن أبوكي عامل مشترك بيني وبينك. لاكن أنا مقدرتش أتخيل إنك تكوني لغيري، حد تاني يلمسك أو يقرب منك، حد تاني تشيلي اسمه. حسيت إن صعب تكوني لغيري. كنت هموت يا شروقي. ❤️❤️

فتاهت هي في عسل عينيه وسحر كلماته، لم تدرك أنه قد اقترب منها. شعرت بأنفاسه على وجهها، وعندما بدأت تستعيد تركيزها، كان هوا قد أخذها لعالم آخر بقبلة شتت جميع حواسها. قبلة أخبرها بها كم يعشق شهد شفتيها الذي أسكره. قبلة أخبرتها أنه عاشق من الدرجات الأولى، أنه غرم بها من بداية أن رأتها عيناه. قبلة بث فيها شوقه وحنينه لها. استسلمت هي وكأنها مغيبة، استسلمت وهي تعلم أنه صادق، ولكنها تريد أن تجعله لها بدون أي عقوبات، كعقبة

والدها. تريد أن تتخلص من كل هذا وتكون له بإرادتها. ابتعد هو بصعوبة عنها عندما أحس بها تبعده، فأحس أنها في حاجة للهواء. ابتعد وهو لا يريد الابتعاد، يريد أن تصدق مشاعره، يريدها محبوبته. أسند رأسه على جبينها وتكلم بهمس وهو يستنشق أنفاسها. فاقترب منها أكثر وضمها لحضنه، يريد أن يحبسها بداخله ويعلن أنها الآن بداخله، لن يراها أحد أو يأخذها منه، فهي شروق نهاره هو فقط. استنشق عطرها الذي امتزج مع رائحة شعرها التي سحرته. لا

يعلم ماذا تفعل به، ولكن يجب أن يهدأ ويسيطر على نفسه لكي لا تغضب وتفكر أنه يريدها كجسد فقط. ولكن هيا الآن مستسلمة بداخل حضنه، كقطة وديعة بداخل أحضان أمها تحتمي بها. هوا الآن حاميها وأمانها في الحياة. قطعت شروق تفكيره عندما خرجت هي من بين ذراعيه بهدوء. وعندما نظر لوجهها، أجفلت أهدابها بخجل وتوتر. ورعشة احتلت جسدها، لا تعلم ما سببها، أهو لأنه أول رجل يقترب منها إلى هذا الحد، أم لأنه مروان الذي اقترب منها. رفع يدها

وقبلها ببطء شديد.

مروان: خليكي يا شروقي جنبي، متبعديش. شروق، بخجل واضح: أنا هقوم أنزل أروح أعمل أي حاجة. مروان، بضحك: لقد جمعت كل كلمة من كل مكان ولم ترتب جملة مفيدة. مروان: ههههههه، قولي إنك بتخلعي بدل ما أنتي هنجتي كده. عمتاً يا ستي، أنا مش هضغط عليكي عشان الفراولة اللي في خدودك دي. لو فضلت أكتر من كده هتحصل حاجات أنا غير مسؤول عنها خالص.

شروق، وقامت لتفعل أي شيء وتجمع من هنا لتلقي هناك. لاحظ هو توترها، فحب أن يزيل عنها هذا المجهود الذي تفتعله. مروان: شروق، البسي وتعالي ننزل نقعد معاهم. مش معقول هنقضي الوقت كله محبوسين في الأوض. شروق: ها، ماشي. مروان: ههههه، صدقتي. أنتِ ها؟ ولا أقولك، خلينا هنا أحسن. حتى جو الأوضة شاعري وأنا الجو ده بيشدني. شروق: مروان، اتلم ويلا بينا.

وبالفعل نزلوا للأسفل، وكان الجميع يتجمع في غرفة المعيشة يشاهدون التلفاز، ما عدا جنة ومازن اللذين يلتزمون غرفهم من بعد مشاجرتهم بالمياه.

جلس مروان وشروق، وأرسل الحج حسين الخادمة لشروق ومازن لكي ينزلوا ليجتمعوا معهم. وبالفعل نزلو الاثنان، تقابلوا على السلم. وعندما وقعت عيناه عليها، لم يعد يعرف كيف يبعدهم. فهي ترتدي فستاناً باللون الوردي الذي يخطف الأنظار، يجعلها ملاكاً في هيئة بشر. فهي مشاكسة، مجنونته. ذهب إليها منبهراً. مازن: إيه ده؟ جنة: في إيه؟ مازن: كده مش هينفع. جنة: هو إيه؟ يا مروان، متنطق. يوووه، هتحيرني ليه بقا؟ الله.

مازن: أنتِ يا بت جايبة الجمال ده منين؟ يخرب بيتك! هتخليني أفقد أعصابي. جنة: من الدكان اللي على أول الشارع. مازن: تصدقي بالله؟ أنا غلطان إني وقفت أتكلم معاكي. يلا انجري قدام. خلينا ننزل نقعد معاهم. جنة تركض أمامه وهيا تضحك على منظره الذي يتحول لشخص يحاول التملك على أعصابه عندما تستفزه.

نزل الاثنان وجلس الجميع يشاهدون إحدى المسرحيات القديمة، ليضحك الجميع ويزيد بعض من مشاكسة مازن وجنة، وبعض كلمات سناء التي تلقيها فتزيد غضب مازن. فيدعي الله أن يخلصه من هذا الابتلاء المسمى أخته ومحبوبته. الآن تم الانتهاء من المسرحية، وطلبت الحجة فريدة من الخادمة أن تجهز السفره. وبالفعل بعد دقائق كانت السفره مجهزة بأشهى أنواع الطعام، والتي يتم الإشراف عليها من الحجة فريدة بنفسها، فهي لا تحب أن يفسد أحد ملاذها الوحيد وهو

الطعام. اجتمعوا الآن، وعندما بدأوا بالشروع في الطعام، دخل عليهم عوض الغفير قائلاً إن أحدهم يريد مازن ويسمى بعزيز الشبراوي. فأمره بأن يدخله على الفور. وعندما دخل، قام مازن باحتضانه، ومروان، لأنه كان صديق مازن، فبالتأكيد سيكون صديق لمروان، فهم الإخوة الذي إذا أضيف على أحدهم شخص، فكان صديقاً للثاني. سريعاً قام الحج حسين ليرحب بصديق ابنه القديم، وألقى هو التحية على باقي الجالسين بدون أن يرفع نظره إليه.

الحج حسين: اجعد يا عزيز يا ولدي. حماتها شكلها بتحبك. عزيز: بس هي تقبل تكون حماتي الأول يا عم حسين. مازن: وهيا مين بقا يا دنجوان اللي قررت عليها؟ عزيز: والله يا مازن، هي واحدة كنت أعرفها واحنا في الكلية. شوفتها مرتين تلاتة بس متكلمتش معاها. وأنا ربنا هداني وفكرت بصراحة، ملقتش أحسن منها تكون شريكة حياتي. ده لو قبلت هي وأهلها يعني. الحج حسين: واه، ومين دي يا ولدي اللي ترفض عريس زين زيك؟

ده أنت ولد الغالي الله يرحمه. وبعدين، هو حد يلاقي حد في أخلاقك ويرفض؟ الحجة فريدة: قول يا ولدي، وأنا أروح لحديت عندها أجلس نبضهم، وييجي معاك الحج حسين يطلبلك يدها. عزيز: قريب أوي إن شاء الله يا أمي. الحجة فريدة: ربنا يجعلك اللي فيه الخير يا ولدي ويرزقك باللي تستاهلك وتحفظ عرضك وتصونه. فردد الجميع خلفها: آمين.

قالها هو وهو يرفع عينيه ليلقي نظرة على محبوبته التي طالما تمناها، ولكن دائماً كان يمنع نفسه لأنه كان يعرف أنه لا يستحق جوهرة مثلها. فهي غالية الثمن، إنها من اشتاق إليها قلبه، وهي لم تدري بما يحمله بداخله من مشاعر إليها. فهي سناء، الفتاة التي طالما حلم بها وتمناها أن تكون له وحده، وهو العاشق الخفي. تمنى دائماً لو أن تلقي فقط نظرة عليه، ولكنها كانت دائماً تضع عينيها بالأرض، فهيا تربية الصعيد، بنت الأصول. ويكفي أن تكون بنت الحج حسين، كبير البلد، وأخت مازن، صديقه المقرب. ولكن كان يخشى دائماً أن يتلقى رفضاً من صديقه، فهو يعرف عنه أنه كان دنجوان الكلية، ولاكن الآن الوضع اختلف.

ومن هنا تبدأ قصة حب جديدة بمنزل حسين الجناوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...